المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: هدف متجدد: مساعٍ تركية لإنشاء منطقة آمنة في سوريا
الدراسات العربية والإقليمية

هدف متجدد: مساعٍ تركية لإنشاء منطقة آمنة في سوريا

نوران عوضين
نوران عوضين تم النشر بتاريخ 29/07/2021
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

خلال اتصاله مع وزير الدفاع الأمريكي “لويد أستون”، جدد وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” اقتراح بلاده تولي إنشاء منطقة آمنة في سوريا، بدعوى كون الجيش التركي هو القوّة الوحيدة المؤهلة والجاهزة والمناسِبة للقيام بذلك. وخلال افتتاحه مقر قيادة التميز المركزية للأمن البحري التابع لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أعاد “أكار” التأكيد على السعي التركي لإقامة المنطقة، وأن “بلاده اقترحت مرارًا على حلفائها في الناتو إقامة منطقة آمنة شمالي سوريا، وأنها وضعت مع دول حلف شمال الأطلسي الخطط اللازمة لذلك، لكن “لم يتم الوفاء بمتطلبات هذه الاتفاقيات، وتُركت تركيا وحدها في مكافحة الإرهاب”. وجاء حديث وزير الدفاع التركي بعد ساعات قليلة من تصريحات أدلى بها الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، أكد فيها أن أجزاء كبيرة من المناطق السورية القريبة من الحدود مع تركيا قد أصبحت آمنة بفضل ما فعلته بلاده هناك.

المحتويات
تطور الحديث التركي حول المنطقة الآمنةعوامل دافعة

يأتي تجدد الحديث عن المنطقة الآمنة بعد مدة قاربت العام عن آخر حديث رسمي لمسئول تركي بشأن إنشاء المنطقة، حيث صرح وزير الخارجية التركي “جاويش أوغلو” في يونيو 2020 عمل بلاده على تحويل منطقة إدلب إلى منطقة آمنة، وجاء حديثه حينها في سياق ما تعرضت له مناطق ترتكز فيها قواعد تركية لتصعيد من جانب النظام السوري وحليفه الروسي. وبناءً عليه، يبرز التساؤل حول سبب عودة الأتراك لمطالبتهم بشأن إقامة منطقة آمنة في سوريا.

تطور الحديث التركي حول المنطقة الآمنة

يعود بداية الطرح التركي لفكرة المنطقة الآمنة إلى عام 2013، وذلك خلال زيارة الرئيس التركي إلى واشنطن، حيث أوضحت أنقرة أن المقترح هدفه حماية المدنيين الفارين من النزاع السوري، وتوفير ملاذ آمن للاجئين من خلال منطقة آمنة وليس منطقة عسكرية عازلة. كما أكدت تركيا أيضًا أن غاية هذه المنطقة حماية حدودها وشعبها من التهديدات الأمنية، وتطهير المنطقة من وحدات حماية الشعب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية. وخلال عام 2014، بدأت تركيا في التهديد بأنها ستقيم المنطقة بشكل أحادي في حال لم تساعدها واشنطن في ذلك. 

عاودت تركيا الحديث عن المنطقة الآمنة عقب دعوة الولايات المتحدة في يناير 2019 إلى إقامة “منطقة آمنة” عرضها أكثر من 30 كم في سوريا على طول الحدود التركية، ولكن دون توضيح من سيُنشئ تلك المنطقة أو حدودها. وأثار هذا الإعلان الحماس التركي بإنشاء تلك المنطقة وذلك بعد التشاور مع الأطراف المؤثرة بما فيها الدول الضامنة لمسار الأستانة. ووفقًا لما أعلنته وكالة الأناضول التركية، “ستشتمل المنطقة الآمنة على مدن وبلدات من ثلاث محافظات، هي حلب والرقة والحسكة. وتمتد على طول 460 كم، على طول الحدود التركية السورية، وبعمق 20 ميلًا (32 كم)”. ستقع المنطقة الآمنة شمالي الخط الواصل بين قريتي صرين في محافظة حلب، وعين عيسى في محافظة الرقة، وتمتد من مدينة القامشلي بالغرب وصولًا إلى تل أبيض وعين العرب بالشرق. 

وكثفت تركيا من مطالبتها بتولي إنشاء المنطقة الآمنة، كما استمرت أيضًا المباحثات التركية الأمريكية حول تلك المسألة ولكنها لم تسفر عن شيء، ودومًا ما كانت تتجه تركيا عبر مسئوليها الرسميين (الرئيس التركي أو وزير دفاعه أو وزير الخارجية) عقب تلك المحادثات إلى التهديد باتجاه البلاد نحو القيام بعملية عسكرية شرق نهر الفرات.

ولكن في السابع من أغسطس 2019، أعلن الجانبان الأمريكي والتركي عن التوصل لاتفاق بشأن المنطقة الآمنة، يتضمن إقامة مركز عمليات مشترك في تركيا لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة، بهدف إدارة التوترات بين المقاتلين الأكراد والقوات التركية في شمال سوريا. وقد لقي هذا الاتفاق موافقة من قبل الجانب الكردي، بل وعمد إلى تنفيذ ما يتعلق به من مهام، ولكن سرعان ما أعلن الجانب التركي عدم رضاه عن الإجراءات الأمريكية الخاصة بإنشاء المنطقة الآمنة. وارتكزت المزاعم التركية على أن الاتفاق يخدم بالأساس وحدات حماية الشعب الكردية أكثر مما يخدم تركيا، وأن الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة هي خطوات “شكلية”، وتستهدف تعطيل تنفيذ الاتفاق. كذلك، فإن التصور التركي للمنطقة الآمنة مختلف عن نظيره الأمريكي؛ فبينما تسعى تركيا نحو إقامة منطقة آمنة بعمق نحو 30 كم شرق الفرات، يستند التصور الأمريكي إلى إقامة منطقة يتراوح عمقها ما بين 5 إلى 14 كم.

وخلال كلمته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2019، أشار الرئيس التركي إلى أن المنطقة الآمنة الممتدة على طول 480 كم، ستستوعب في المرحلة الأولى ما بين مليون إلى مليوني مواطن سوري، وفي حال وصول عمق المنطقة الآمنة إلى محافظتي الرقة ودير الزور، فإنه من الممكن عودة 3 ملايين لاجئ سوري. ووفقًا هذا التصور، فإن المنطقة الآمنة لن تكون على طول الحدود التركية-السورية فحسب، بل ستصل إلى الحدود السورية-العراقية، بما يحقق الهدف التركي في محاصرة الأكراد وتقويض أنشطتهم، حيث امتداد النفوذ في نهاية المطاف إلى منطقة “سنجار”  العراقية، التي تُعد مركزًا لنشاط تنظيم حزب العمال الكردستاني، بما يتيح لتركيا سهولة توجيه الضربات للتنظيم، ومتابعة تحركاته.

الخريطة التي عرضها الرئيس التركي خلال كلمته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2019

وفي السابع من أكتوبر 2019، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن انسحاب جنوده من المنطقة الحدودية بين تركيا وسوريا، والسماح للقوات التركية بشن عمليتها العسكرية التي تخطط لها منذ فترة طويلة هناك لإنشاء ما تصفه بـ”منطقة آمنة”، وهو الأمر الذي عدّته تركيا بمثابة ضوء أخضر لإطلاق عمليتها “نبع السلام”. 

وكانت البداية بيوم الثالث عشر من أكتوبر 2019، وبعد مرور أربعة أيام على انطلاق العملية أقرت الولايات المتحدة بما حققه الجانب التركي من تطورات ميدانية بمنطقة شمال شرق سوريا، واتفق الجانبان على توقف العملية العسكرية في مقابل قيام قوات سوريا الديمقراطية بسحب عناصرها وتشكيلاتها المقاتلة وأسلحتها الثقيلة من نطاق المنطقة الآمنة إلى جانب تدمير جميع تحصيناتها الحربية. أعقب ذلك توصل تركيا وروسيا إلى اتفاق يعترف بما حققته تركيا من تقدم في منطقة “نبع السلام”، ولكن مع التشديد على أهمية اتفاق أضنة، وأن موسكو ستكون الضامن الأساسي لتطبيقه.

وبذلك، تصبح المنطقة الممتدة من رأس العين إلى تل أبيض (نبع السلام)، فضلًا عن المنطقة الممتدة من جرابلس حتى عفرين (غصن الزيتون ودرع الفرات)، خاضعة للسيطرة التركية والفصائل الموالية لها.

عوامل دافعة

إلى جانب الدافع التركي الدائم والمعلن بشأن تخوفها من إنشاء أكراد سوريا لكيان انفصالي على الحدود التركية السورية يعرض الأمن القومي ووحدة الأراضي التركية إلى التهديد، تبرز أيضًا مجموعة أخرى من العوامل الراهنة التي تدفع تركيا نحو إعادة طرح إنشاء المنطقة الآمنة، والتي يمكن إجمالها فيما يلي:

أولًا- ربط المنطقة الآمنة مع دخول المساعدات الإنسانية: غالبًا ما ترتبط التصريحات التركية بشأن إنشاء منطقة آمنة في سوريا بمجموعة من المتغيرات الأمنية والترتيبات السياسية والعسكرية للفاعلين الدوليين المنخرطين بالأزمة. هذه المرة، ارتبط إعادة تركيا طرح مقترح المنطقة الآمنة قبيل عقد سلسلة من الاجتماعات الرئاسية ما بين الولايات المتحدة وتركيا، والولايات المتحدة وروسيا. لم يصدر عن أي من الاجتماعين بيان واضح عن محادثات الرؤساء بخصوص الأزمة السورية، ولكن ساد توقع بأن كان لقضية دخول المساعدات الإنسانية موضع مؤكد خلال النقاش، لا سيما في ظل ما بدا من موقف روسي-صيني رافض لتمديد مجلس الأمن للآلية الخاصة بتمرير المساعدات الإنسانية عبر معبر “باب الهوى”.

يُعد معبر باب الهوى الحدودي بين إدلب والحدود التركية هو المعبر الوحيد الذي ما زال مفتوحًا أمام إدخال الأمم المتحدة لمساعداتها الإنسانية إلى المناطق السورية، لا سيما تلك غير الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وذلك بعد نجاح روسيا عبر استخدام حق “الفيتو” في إغلاق ثلاثة معابر أخرى.

تركيا من جانبها توافق على بقاء فتح معبر باب الهوى، وأن يُعاد فتح معبر باب السلامة الواقع في نطاق سيطرة الجيش الوطني الموالي لها، ولكنها ترفض في المقابل دعوات إدارة بايدن والمنظمات الدولية إزاء إعادة فتح معبر اليعربية الواقع بين كردستان العراق وشمال شرق سوريا لما قد تسهم به المساعدات المتدفقة عبر هذا المعبر في تعزيز وضع “الإدارة الذاتية” الكردية في تلك المنطقة.

وبذلك، لا ينبغي إغفال الرابط ما بين المقترح التركي بتطبيق المنطقة الآمنة ودخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، ففي حين توافق تركيا على دخول المساعدات عبر مناطق نفوذها، لكنها في المقابل ترفض مثل هذا الإجراء في مناطق إدارة “قسد”. من جانب آخر، تتعامل تركيا مع مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات ونبع السلام باعتبارها مناطق آمنة، تقدم عبرها نماذج لما قد يتحقق من استقرار بالمنطقة في حال نجاحها في إتمام تنفيذ المنطقة وفق تصورها الخاص السابق ذكره، وبالتالي تسهيل توصيل المساعدات إلى السكان الذين وطنتهم تركيا بتلك المناطق، وبالتالي تخفيف حدة الأزمة الإنسانية بتلك المنطقة.

ولكن، يُطرح التساؤل هنا حول: هل بالفعل سيسهم تطبيق المنطقة الآمنة في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية لا سيما في مناطق الشمال السوري؟. بالنظر إلى التجربة التركية الحالية فيما تسميه مناطق آمنة، على الرغم مما تروجه وسائل الإعلام التركية من منجزات متعلقة بإعادة توطين اللاجئين وتقديم خدمات صحية وتعليمية لسكان تلك المناطق؛ لكنّ الواقع يشير إلى غياب الأمن عن تلك المناطق. فإلى جانب الاشتباكات التي تقوم بين حين وآخر بين الفصائل الموالية لتركيا والتي تقع على عاتقها مهمة الإدارة الأمنية، تشهد تلك المناطق أيضًا انفجارات وانفلات أمني، فضلًا عما يواجهه السكان من صعوبات اقتصادية وخدمية. 

ثانيًا- طرح تركيا نفسها كقوة إقليمية يمكن التعويل عليها لدى حلف شمال الأطلسي: أشار البيان الختامي لقمة الناتو إلى أن الحلف سيظل يقظًا بشأن إطلاق صواريخ من سوريا يمكن أن تضرب أو تستهدف تركيا مرة أخرى، وسيواصل الحلف مراقبة وتقييم تهديد الصواريخ الباليستية من سوريا. كما أشار البيان أيضًا إلى تقدير الناتو لحليفته تركيا لاستضافتها ملايين اللاجئين السوريين. وتعزو العديد من التحليلات سبب ما جاء بالبيان –لأول مرة- من تقدير وتفهم الناتو للمخاوف التركية في سوريا إلى ما تقدمت به أنقرة من اقتراح توليها تأمين مطار كابول بعد انسحاب قوات الناتو من أفغانستان.

وبشكل عام، يمكن القول إن تركيا سعت خلال الفترة الماضية إلى إعادة طرح نفسها كعضو فاعل يمكن للحلف الاعتماد عليه في مواجهة التحركات الروسية الواقعة في نطاق اهتمام الحلف، كالمواجهة الروسية التركية في ليبيا وقرة باغ. وبالتالي، في حال تحقق النجاح التركي في أن يكون ذراع الولايات المتحدة والناتو في أفغانستان، فسيكون باستطاعة تركيا المطالبة بل واتخاذ خطوات من شأنها إتمام إنشاء منطقة آمنة في سوريا، بل وقد يمتد الطموح التركي حينها إلى مطالبة الحلف بغض الطرف عن تحركاتها في العراق وليبيا وشرق المتوسط.

ثالثًا- اعتبارات داخلية: يأتي إعادة الطرح التركي لمسألة المنطقة الآمنة، وكذا النجاح التركي في تحول مناطق سورية حدودية إلى مناطق آمنة بالفعل، في ظل واقع داخلي غير داعم –بالدرجة الكافية المرغوبة- للحزب الحاكم أو للرئيس التركي. وفي أوضاع كهذه، لا سيما في حال ارتباطها بعملية انتخابية أو الرغبة في تطبيق إجراءات تنفيذية لا تحظى بالقدر الكافي من الرضا الشعبي، يلجأ النظام التركي إلى إعادة طرح الحدود السورية التركية كمهدد ينبغي التعامل معه على الفور.

وبحسب نتائج استطلاعات الرأي “مؤسسة متروبول للأبحاث” التي جرت عقب إطلاق تركيا عملية “نبع السلام” أكتوبر 2019، بلغت نسبة مؤيدي أردوغان أعلى مستوياتها منذ الانتخابات الرئاسية التي شهدتها تركيا في يونيو 2018، حيث ارتفعت بنحو 3.7% لتسجل 48%، وذلك بعد شهور من ركود مستوى شعبيته جراء الأزمة الاقتصادية، فضلًا عن خسارة العدالة والتنمية لكبرى البلديات خلال الانتخابات المحلية مارس 2019.

من جانب آخر، تشير العديد من استطلاعات الرأي إلى تنامي الرفض الشعبي التركي من استمرار وجود اللاجئين السوريين على الأراضي التركية، نظرًا لما أضحوا يمثلونه من عبء على الاقتصاد التركي المتأزم بالفعل، فضلًا عن منافستهم المواطنين على الخدمات العامة وسوق العمل. وعليه، تصبح المطالبة التركية بإنشاء المنطقة الآمنة وإعادة اللاجئين إلى سوريا مطلبًا شعبيًا، يضمن تنفيذه ارتفاع أسهم شعبية الرئيس التركي وائتلافه الحاكم، ومن ثمّ ضمان القبول الشعبي لأي إجراءات جديدة، سواء المتعلقة بتحجيم نفوذ المعارضة، أو تلك المرتبطة بإجراء تعديلات دستورية وقانونية تخدم في النهاية بقاء “العدالة والتنمية” وحليفه القومي في السلطة.

على أي حال، وبخلاف الجدل حول نجاح أو فشل التجربة التركية في تطبيق المنطقة الآمنة، لكن من غير المتوقع أن تتخلى تركيا عن مطلبها الخاص بإنشاء أو بالأحرى استكمال إنشاء منطقة آمنة على طول الحدود السورية التركية خالية من الوجود العسكري الكردي. ولكن، يُطرح في هذا الصدد تساؤل آخر متعلق بما إذا ستقوم تركيا بشكل منفرد كما السابق بإتمام إنشاء المنطقة، أم ستكون عملية الإنشاء المحتملة بالتعاون مع أطراف أخرى كالتحالف الدولي على سبيل المثال؟. في الاعتقاد أن الأمر هنا سيكون مرتهنًا بما قد ستكون عليه حينها العلاقات التركية الأمريكية والتركية الروسية.

وعليه، فبافتراض استقرار العلاقات التركية-الأمريكية، واستمرار توافقهما الأمني، فمن المحتمل حينها توصلهما إلى توافق بشأن إنشاء مشترك للمنطقة الآمنة، وهو ما سينعكس بالسلب على العلاقات التركية-الروسية، بل وقد تشهد منطقة الشمال السوري العديد من التصادمات بين قوات التحالف الدولي والقوات الروسية، وذلك نظرًا للحضور الروسي الفعلي بالعديد من المناطق التي تطمح تركيا في مد نطاق المنطقة إليها.

ولكن في حال عدم توصل تركيا إلى توافق ما مع الإدارة الأمريكية، فقد تلجأ تركيا في لحظة ما ولأغراض شعبية انتخابية بالأساس إلى القيام بعملية عسكرية لضم منطقة من تلك المناطق التي توجه مدفعياتها إليها بين حين وآخر، كتل رفعت وعين عيسى ومنبج. ولضمان قبول روسي بتلك العملية، من المحتمل أن تكون هناك تفاهمات بين الجانبين حول وجود سيطرة روسية على طول طريق حلب-اللاذقية M4. وفي ظل تلك الاحتمالات، يقف الجانب الكردي –وتحديدًا قوات سوريا الديمقراطية- متذبذبًا إزاء الانضمام إلى أي طرف، بمعنى استمرار تحالفه مع الجانب الأمريكي، أم التوصل إلى توافق مع النظام السوري عبر الوسيط الروسي.

نوران عوضين
نائب رئيس وحدة الدراسات الاسيوية |  + postsBio ⮌

نائب رئيس وحدة الدراسات الاسيوية

  • نوران عوضين
    قراءة في المخرجات الجيوسياسية والاقتصادية لجولة “ترامب” الآسيوية
  • نوران عوضين
    مؤشرات كاشفة: كيف ترسخ الصين موقعها في النظام الدولي؟
  • نوران عوضين
    مصير غامض: مستقبل حكومة “إيشيبا” بعد انتخابات مجلس الشيوخ الياباني 
  • نوران عوضين
    انخراط محسوب: أبعاد الموقف الصيني من التصعيد الإسرائيلي الإيراني

ترشيحاتنا

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

بين “الخيار الجراحي” الأمريكي و”غرور القوة” الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟

مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟

وسوم: تركيا, سلايدر, سوريا, منطقة آمنة
نوران عوضين 29/07/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
“اليد الممدودة”: نهج جزائري جديد لمعالجة التحديات الداخلية
معالجات محدودة: “حزب المؤتمر” في مواجهة التحديات في جنوب أفريقيا 
موقف الأطراف السياسية السودانية من الاشتباكات بين “الجيش السوداني وميليشيا قوات الدعم السريع”
نقاط ارتكاز: أهداف ودوافع المهمة الأمنية الأوروبية الجديدة في خليج غينيا
إغلاق الحدود: أبعاد إغلاق معبر القلابات الحدودي بين السودان وإثيوبيا
الاستعداد للانتخابات الصومالية العامة 2026: تعقيدات إجرائية وتحالفات متغيرة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo