المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: مناورات ما قبل السقوط… “النهضة التونسية” على خطى إخوان مصر
الدراسات العربية والإقليمية

مناورات ما قبل السقوط… “النهضة التونسية” على خطى إخوان مصر

حسين عبد الراضي
حسين عبد الراضي  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 07/08/2021
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

عكست تفاعلات الأزمة التونسية الأخيرة قدرًا كبيرًا من التشابه، الذي يصل إلى مستوى التطابق والاستنساخ الحرفي، بين تحركات فرع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في تونس، ممثلًا في حركة النهضة، ونظيره المصري عقب الإطاحة به في أعقاب ثورة 30 يونيو2013. ورغم تصريحات رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، أنها “حزب تونسي يعمل وفق القوانين التونسية، ولا علاقة له بتنظيم الإخوان في مصر”، وقوله “لا تربطني أية علاقة بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين؛ لأنني رئيس حزب تونسي”، فإن متابعة نشاط النهضة، ومؤسسات وأذرع إخوانية ترعاها عدة دول إقليمية، يؤكد أن الحركة لم تخرج عن النسق الذي رسمه بالتنظيم الدولي لفروعه لمواجهة فترات التراجع، أو انكشاف مخططاتها وتصاعد الاحتجاجات الداخلية ضدها.

تكتيكات متطابقة

تبنت النهضة التونسية، والفواعل المتصلة بها داخليًا وخارجيًا، تكتيكات متطابقة مع تلك المستخدمة في حالة “إخوان مصر”، عقب سقوطهم (عام 2013)، للتعاطي مع الإجراءات الاستثنائية التي جرى اتخاذها في25 يوليو الجاري. ونستعرض تاليًا أبرز صور هذا التطابق بين ما تمارسه حركة النهضة وما فشل به تنظيم الإخوان في مصر مسبقًا.

أولًا: وصم التحركات الشعبية والإجراءات الرسمية سلبيًا:

وصف البيان الأول لحركة النهضة (25يوليو2021) المظاهرات التي خرجت ضدها في المدن التونسية -قبيل صدور القرار الرئاسي- بأنها “أعمال إرهابية تنفذها مجموعات فوضوية وعصابات إجرامية يتمّ توظيفها من خارج البلاد”. وصرح نائب رئيس مكتب الإعلام والاتصال بالحركة، محمد البرعومي، بأن النهضة “يمكنها أن تحمي مقراتها وأن تدعو أنصارها للنزول إلى الشوارع”. 

وعقب إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد الإجراءات الاستثنائية، وصم رئيس الحركة الغنوشي تلك الإجراءات بأنها “انقلاب على الدستور والثورة والحريات”، وقال في تصريحات لاحقة إن “إعلان الرئيس سعيد بمثابة انقلاب على الشرعية والدستور ومجلس النواب والحكومة”. وعدّ بيان المكتب التنفيذي للنهضة (27يوليو2021) “الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية غير دستوريّة وتمثل انقلابًا على الدستور والمؤسسات”، وأعلن الناطق الرسمي باسم النهضة فتحي العيادي أن “هذا الانقلاب لن يمر”، وأضاف في مداخلة أخرى أن “القرارات المتخذة تمثل انقلابًا على الدستور وانقلاب الديمقراطية”.

وفي هذا الشأن، تطابقت مواقف إخوان تونس مع خطى إخوان مصر إبان ثورة 30يونيو؛ إذ وصمت بيانات التنظيم المظاهرات بأنها “مؤامرة محكمة للانقلاب على الشرعية والإرادة الشعبية وللإجهاز على الثورة وأهدافها” وأنها “اعتداءات تمارسها جماعات البلطجة ومليشيات العصابات السوداء”. وأعلن مجلس شورى التنظيم بيانًا (22 يونيو2013) أكد فيه “التمسك بالشرعية والدستور والقانون”. وعقب الإطاحة بهم من السلطة، أصدر الإخوان بيانهم الأول (4 يوليو2013)، ووصموا فيه الحراك الشعبي والإجراءات التي توافقت عليها القوى والمؤسسات الوطنية بأنها “انقلاب ضد الرئيس والدستور والشرعية”.

وتستهدف فروع التنظيم الدولي عبر تلك الخطوة تقييد مستويات الدعم الخارجي لتلك الإجراءات الإصلاحية؛ كونها نظم قد يعاقبها ناخبوها حال دعمها لتحركات غير دستورية في بلدان أخرى. بالإضافة إلى توظيف الزخم المتبقي من حراك 2011، والشريحة العريضة الأقل ثقافةً في المجتمع العربي، لدعم استمرارها وبقائها بالسلطة؛ عبر الترويج بأن تلك الإجراءات تعني الارتداد للحالة التي خرجوا ضدها، وأن هذا الحراك مُدبر لدعم الثورات المضادة، وأن المشاركة فيه أو عدم مواجهته يعني ضياع كافة المكتسبات الشعبية السابقة.

ثانيًا: استصدار فتاوى دينية تتسق مع طرح التنظيم:

سارعت أذرع التنظيم الدولي للإخوان لإسناد الطرح الذي صدرته حركة النهضة عما يجري في تونس، وكان أولها فتوى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (25 يوليو2021) بـ “حرمة الاعتداء على العقد الاجتماعي الذي تم بإرادة الشعب التونسي”، وقال بيان الاتحاد إن القرارات الرئاسية تمثل “محاولة قوى انتكاسة وثورة مضادة، وعودة إلى الوراء”، وأكدت الفتوى أن “الانقلاب … أمر خطير ولا يجوز شرعا …، كما أن إعلان حالة الطوارئ المفتوحة لا يجوز …”. واعتبر الأمين العام للاتحاد، علي القره داغي، في كلمة مصورة (26 يوليو2021) أن “ما يجري في تونس هو انقلاب على الشرعية الدستورية، ويجسد صورة من صور الثورات المضادة بأسلوب مدني بالظاهر”. 

وعقب إعلان خارطة الطريق لثورة 30يونيو2013، أصدر وقتها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، فتوى حاول عبرها الترويج لأن القرارات المتخذة تمثل خروجًا عن الشرعية الدستورية والشريعة الإسلامية، وبطلان أية خطوات لا تتضمن عودة المعزول “محمد مرسي”(7 يوليو2013). وواصل القرضاوي هجومه ضد الحراك الشعبي الرافض لحكم الإخوان، وبعد تيقنه من استحالة عودة المعزول للسلطة، وصم 30 يونيو بالانقلاب، وأفتى بحرمة الانتخابات التي دعت إليها السلطات الانتقالية.

ويعكس توظيف أفرع التنظيم الدولي للإخوان للفتاوى الدينية واستصدارها من الأذرع الموالية لها حرصًا شديدًا على التأثير في الحشود الرافضة لانتهاكات التنظيمات القطرية ضد المصالح الوطنية؛ كون المجتمعات العربية تميل الى النزعة الدينية بدرجة كبيرة، وأن تلك الأذرع نجحت في اختراق المشهد العربي والترويج لنفسها كمنصات دينية تتمسك بما طالب به الشارع بعد 2011. إلا أن تلك المؤسسات في حالة انكشاف تام، لاسيما الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المصنف بعدة دول ككيان إرهابي. وهو ما أفقد فتاوى ودعوات تلك الكيانات الوظيفية مصداقيتها وتأثيرها، أضف إلى ذلك تحفظ قطاع واسع من تدخل تلك الأذرع بشؤون دولهم بأجندات غير وطنية تخريبية.

ولكن تبقى مساعي أفرع الإخوان لاستصدار فتاوى دينية تتسق مع طرح التنظيم سمة بارزة، تؤكد تطابق أجندة التجمعات التابعة للتنظيم الدولي لمواجهة الضغوط والرفض الشعبي المضاد لنفوذه وهيمنته، سواء فرع مصر أو النهضة التونسية، ما لا يدع مجالًا للشك أن تنظيم الإخوان، والأطراف الإقليمية الراعية لمخططاته، قد وضع ضمن خطة “استيعاب الصدمة وإعادة الاتزان” بالحالات الاستثنائية اهتمامًا ملحوظًا بتوظيف المقترب الديني وفتاوى تحريم أية نشاط ضده، وكان تأسيس كيانات كاتحاد القرضاوي محاولةً لادعاء انفصال تلك الدعوات عن الإخوان، رغم التداخل الهيكلي والتمويلي بين المؤسسات والأذرع المندرجة تحت مظلة التنظيم الدولي.

ثالثًا: اعتماد ذات المنصات المعادية للمشروعات الوطنية:

حولت مجموعة الشبكات والمنصات الإعلامية التابعة للتنظيم الدولي، والدول الراعية للإخوان، تركيزها عن القضايا الإقليمية والدولية إلى الحالة التونسية، وأصبحت الشخصيات الموالية للتنظيم ومشروعهم في حالة تدوير متواصل على تلك برامج تلك المنصات. وركزت المواقع الإلكترونية للأفرع والكيانات الإخوانية على حشد رأي عام (داخلي وخارجي) داعم لرواية النهضة، ومن أبرزها موقع إخوان أونلاين، وبوابة حزب الحرية والعدالة المنحل في مصر، ومنصات اتحاد علماء المسلمين، وغيرها من صفحات التابعة للتنظيم.

وكذا، تصدرت الأزمة التونسية شبكة القنوات الموالية للإخوان وفي مقدمتها الجزيرة القطرية والقنوات التركية الناطقة بالعربية، وغيرها من القنوات الإقليمية والتونسية التي تستحوذ عليها شركات الإخوان والدول الداعمة لها. وحاولت تلك القنوات الترويج لوجود اضطرابات بالشارع التونسي، وأن القرارات التي اتخذها الرئيس “قيس سعيد” تفتقد لدعم الشارع والمجتمع الدولي، بجانب ترجيح سيناريوهات تصاعد الأزمة واحتمال انزلاق البلاد نحو المجهول حال عدم تراجع الرئاسة عن تلك الإجراءات.

وتبدو تلك التكتيكات نسخة كربونية مما اعتمده إخوان مصر بعد عزل “مرسي”، حيث اتبعت السياسة التحريرية للمنصات المعادية للمشروع الوطني المصري الرافض لمخطط التنظيم الدولي نفس الخط، بل وكانت الشخصيات المروجة لسيناريوهات فوضي مع بعد الاحتجاجات في 30 يونيو هي ذاتها المتصدرة للحديث عن الحالة التونسية بعد 25 يوليو، وفي مقدمتهم يوسف القرضاوي، وقيادات فرع الإخوان في الدولة محل الأزمة.

ويعود انتهاج تلك المقاربة الإعلامية مسلكًا أساسيًا يرى فيه التنظيم الدولي فرصة للرد المبكر وإظهار الزخم المفتعل؛ إذ حصدت تلك المنصات مجالًا واسعًا للتأثير بالشارع العربي بعد 2011، وأنها قنوات وشبكات ستوفر إيصال رسائل ورؤية التنظيم عن المشهد الراهن إلى المتابعين والمهتمين الخارجيين، وستكون لديها القدرة على توظيف خبراتها المتعلقة ببث الرسائل الإثارية والتصعيدية، والتي انتهجتها ضد النظم العربية قبل 2011 أو بعد الثورات التي أطاحت بنظم الجماعة لاحقًا، ما يحقق لها سرعة الانتشار وإظهار أنها باقية وذات تأثير واسع.

رابعًا: الحشد لاستعراض القوة وترسيخ الاستقطاب:

حرص رئيس حركة النهضة “راشد الغنوشي” في أول رد فعل على قرارات الرئيس “سعيد” على دعوة الشارع التونسي وأنصار الحركة للتحرك والاحتشاد لمواجهة الإجراءات المُعلنة، وقال الغنوشي إن “أنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون على الثورة”. ووجهت النهضة لاحقًا الدعوة لـ “منخرطيها وأنصارها للتوجه إلى مجلس نواب الشعب حماية للثورة”، ودعت في بيانها الصادر الثاني (26 يوليو2021) “الشعب التونسي في الداخل والخارج للاستعداد للدفاع عن استقلال تونس وحرية شعبها وتجربها الديمقراطية ومؤسساتها الدستورية المنتخبة، … واليقظة التامة حتى إزالة الانقلاب …”. 

وكذا، داوم الإخوان في مصر على الحشد المضاد لكافة التظاهرات والفعاليات الرافضة لمشروع التنظيم، فكانت مسيرات الإخوان لاحتلال الميادين وساحات التظاهر، بدايةً بـ “جمعة لم الشمل والهوية الإسلامية” والمعروفة بجمعة قندهار (30 يوليو2011)، ثم فض التظاهرات المناوئة لسياسات الجماعة بعدد من المحافظات كان أبرزها بمحيط قصر الاتحادية (5 ديسمبر2012)، ووصولًا لاعتصامي رابعة والنهضة المسلحين (يونيو- أغسطس2013). وهي ضمن أدوات الإخوان الرئيسة للتعتيم على تصاعد رفضهم شعبيًا، وإظهار أنهم يمتلكون الأغلبية المحركة للأحداث والمسيطرة على الشارع، فضلًا عن إتاحة المجال الإعلامي لتوجيه رسائل مغلوطة للخارج وإرهاب الداخل.

واستخدمت حركة النهضة هذا الأسلوب مسبقًا حين حشدت أنصارها في مظاهرة كبرى بالعاصمة؛ للتغطية على مظاهرة أخرى كانت قد دعت إليها قوى المعارضة إبان أزمة التعديل الوزاري (فبراير 2021)، ومع تصاعد حدة الأزمة الاقتصادية والوبائية خلال الأسابيع الماضية لم تنجح الحركة في استخدام هذا التكتيك، وخرجت في يونيو ويوليو مظاهرات شعبية غاضبة لم تكن لديها القدرة على مجاراتها. وحتى بتحرك “راشد الغنوشي” للاعتصام بمجلس النواب، ومحاولات أنصار النهضة الوصول لمقر المجلس، فشلت تلك التحركات بعد وقوع اشتباكات مع تظاهرات معارضة للنهضة، وفرض قوات الأمن طوقًا أمنيًا لإغلاق البرلمان. 

خامسًا: المناورة اللفظية حول استخدام العنف: 

يدرك تنظيم الإخوان التداعيات الخطرة لتفعيل أذرعه المسلحة ضد السلطات ومعارضيه بشكل موسع، رغم حرصه للاحتفاظ بدرجة عالية من الجاهزية لمثل هذه الخطوة في كل فروعه حال اقتضت الضرورة ذلك. وقد طور الدولي للإخوان من منهجية تعاطيه مع تلك الإشكالية، لاسيما بعد التداعيات السلبية لانتهاج إخوان مصر العنف بعد 2013، وأصبحت النهضة مُركزةً على التلويح والمناورة اللفظية بقدرتها واحتمالية انهيار حالة السلم والأمن إذا تضررت مصالحها، ضمن تأكيدها على نبذ العنف ورفضها أية حلول غير قانونية أو سلمية لمعالجة الأزمة.

وحملت بيانات الحركة وتصريحات مسؤوليها هذا النمط المناور بالألفاظ بين رفض العنف والتلويح بإمكانيته. فبينما شكرت النهضة مناضليها وأنصارها على ضبط النفس واعتماد الطرق القانونية في التصدي لما وصفته بالاعتداءات والتهديدات (25 يوليو)، صرح نائب رئيس مكتب الإعلام والاتصال، محمد البرعومي، بأن النهضة “يمكنها أن تحمي مقراتها وأن تدعو أنصارها للنزول إلى الشوارع على غرار مسيرة فبراير الماضي”. وبعد قرارات الرئيس، جاءت إشارة “الغنوشي” لقدرة أنصار النهضة على الدفاع عن الثورة، وأعقب ذلك دعوتها منخرطيها وأنصارها للتوجه لمجلس النواب. ولم تخل بيانات الحركة من حديث عن خطابات العنف، واحتمالات فتح ويلات البلاد، ودعت أيضًا الشعب للتصدي لدعاوى الفتنة والاحتراب الأهلي، بينما كانت تدعوه للدفاع عن الحرية واليقظة التامة حتى إزالة الانقلاب.

وبطبيعة الحال، كانت تلك الوسيلة مُفعّلة لدى الفرع المصري، فبينما دعا في بيان رسمي (7 ديسمبر2012) لإعمال القانون، حذر من اضطرار كل فرد وجماعة للدفاع عن نفسه وإلى أخذ حقه بيده. ثم صدور بيان (8 ديسمبر2012) والذي تضمن أن التنظيم “يؤكد أنهم قادرون على حماية مقارهم ومؤسساتهم، ولديهم القدرة على ردع كل من تسول له نفسه بالإساءة إليهم، ولن يقفوا مكتوفي الأيدي”. ورغم تأكيد بيان التنظيم (20 مارس2013) أن “حماية المنشآت العامة والخاصة هي مسؤولية الشرطة بالدرجة الأولى” فقد حرص على التلويح بأنهم متمسكون بما وصفوه أنه “حقنا في الدفاع عن أنفسنا ومقراتنا وممتلكاتنا ولن نُفرط فيها”.

وختامًا، يمكن القول إن هناك حالة واضحة من التناسخ بين تكتيكات وأساليب تعاطي النهضة الآن وما انتهجه الإخوان في مصر بعد 30 يونيو، وهو ما لا يدع مجالًا للشك أن التنظيم الدولي قد صاغ لفروعه أدبيات للتعامل مع مراحل وفترات السخط الشعبي، وطورها بعد انكشاف مخططاته العنيفة في مصر، وتحسبه لتداعياتها على قبوله بالأوساط الدولية، وأنه أصبح أكثر ميلًا لترويج المظلومية عن المواجهة الخشنة. وفي ضوء الحالة المصرية والتقارب التكتيكي بين فروع التنظيم الدولي للإخوان، يُرجح أن تسير حركة النهضة خلال الفترة القادمة في مسارين: الأول، مهادنة القوى السياسية ومؤسسة الرئاسة لإظهار سلمية تحركاتها، والدفع نحو ضغوط دبلوماسية خارجية وتوظيف الحشد بالشارع لتحسين موقفها الداخلي. والثاني، تعطيل أية حلول محتملة وتأزيم الوضع التونسي، وربما تفعيل إثارة الاضطرابات، إذا وجدت خطرًا على نفوذها وسيطرتها على المشهد وأن مشروعها قد يُقضى عليه.

” نقلا عن ” تونس .. تصحيح المسار “خريف النهضة “
https://test.ecss.com.eg/publications/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/?fbclid=IwAR125NU1Vpd-g_ulYWA4BRKstE9aF6BL48VqZqQ8dDMxtiXZaS6Siycqp_0
حسين عبد الراضي
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”

تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

وسوم: الإخوان المسلمين, تونس, خريف النهضة, سلايدر
حسين عبد الراضي 07/08/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
مصر آمنة مطمئنة رغم اشتعال الأوضاع في دول الجوار
الحرائق كسلاح إرهابي: كلفة منخفضة وتأثيرات عالية
مكاسب وتحديات: الشراكة الاستراتيجية بين الصين وإيران إلى أين؟
غضب صيني وقلق روسي: المفاوضات الأمريكية الفيتنامية حول صفقة الأسلحة 
مؤشرات كاشفة: كيف ترسخ الصين موقعها في النظام الدولي؟
الدعم التركي للميليشيات المسلحة الليبية.. المظاهر والدوافع

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo