المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: القفز فوق حاجز الأزمة: خطوات جادة لتنشيط القطاع السياحي المصري
تنمية ومجتمع

القفز فوق حاجز الأزمة: خطوات جادة لتنشيط القطاع السياحي المصري

مصطفى عبداللاه
مصطفى عبداللاه تم النشر بتاريخ 29/09/2022
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

المحتويات
أزمة عالمية مستجدةجهود دولية لإنعاش السياحةإجراءات مصرية عاجلةأفكار جديدة

اجتمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في الأول من سبتمبر الجاري، مع وزراء السياحة والآثار والطيران والمالية والصحة، بالإضافة إلى رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، وذلك للتباحث حول سبل تنشيط الحركة السياحية خلال الفترة القريبة القادمة، ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود حثيثة تجريها الحكومة المصرية لدفع حركة القطاع السياحي المصري، كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي، في مرحلة يواجه فيها الاقتصاد المصري تحديات جادة في هذا المجال. وقد أوضح رئيس الوزراء في هذا الاجتماع، عن استعداد كافة أجهزة الدولة المصرية لاتخاذ أي قرار من شأنه زيادة معدلات السياحة الوافدة إلى مصر، وأعرب عن تطلعه لاستغلال المقومات السياحية المصرية بالشكل الأمثل. ويستعرض هذا المقال الوضع السياحي عالميًا، وبعض الأفكار التي قد تسهم في تنشيط السياحة الوافدة إلى مصر.

أزمة عالمية مستجدة

أوضحت تقارير منظمة السياحة الدولية UNWTO أن مؤشرات السياحة العالمية للربع الأول من العام الجاري 2022، شهدت انتعاشة بنسبة 182% عن الفترة ذاتها من العام السابق عليه 2021، حيث بلغ عدد السائحين الدوليين الواصلين لمختلف أقاليم العالم في أشهر يناير وفبراير ومارس من عام 2022 قرابة 117 مليون سائح، وذلك مقابل 41 مليون سائح بالفترة نفسها من عام 2021، ولقد كان متوقعًا أن يستمر منحنى تعداد السائحين الدوليين في الارتفاع بشكل ثابت وإن كان يشوبه بعض الهدوء، وذلك كنتيجة إيجابية مباشرة لتخفيف قيود السفر الصحية المتبعة بأغلب دول العالم مع انحسار حالة الجائحة، وأيضًا للنجاح في الوصول لأغلب مستهدفات تلقيح المواطنين ضد فيروس كورونا المستجد في الدول المُتقدمة المُصدرة للسائحين، ومنها مثلًا الاتحاد الأوروبي الذي نجح حتى أغسطس الماضي في تلقيح 70% من مواطنيه البالغين، بالإضافة إلى حصول المزيد من السائحين الدوليين على الشهادات الدولية الإلكترونية التي توثق تلقيهم للقاحات الخاصة بكوفيد-9.

تبعًا لذلك، ظهرت العديد من التوقعات المبشرة باحتمالية وصول عدد من المقاصد السياحية الدولية لحالة التعافي الاقتصادي الكامل بحلول 2023 وفي المقدمة منها المقاصد السياحية الواقعة في قارتي أوروبا وأمريكا الشمالية، كما كان يُتوقع أن تلحقها باقي الأسواق السياحية العالمية خلال العام التالي 2024. لكن الأوضاع السياحية الدولية شهدت اضطرابًا غير متوقع بعد بدء العملية العسكرية الروسية على الأراضي الأوكرانية في يوم 24 فبراير 2022، حيث أدى اندلاع تلك الأزمة المفاجئة إلى تعطيل حركة الملاحة الجوية فوق مناطق عدة بشرق أوروبا (انظر الخريطة التالية رقم 1)، أبرزها المجال الجوي الأوكراني، بالإضافة إلى منطقة الحدود الغربية لروسيا والحدود الجنوبية لبلاروسيا، فضلًا عن تجنب أغلب الطائرات الدخول في المجال الجوي المولدوفي، كما تسببت الأزمة في اختفاء السائحين الروس والأوكرانيين من مختلف المقاصد السياحية الدولية، وذلك لتخوفهم من إغلاق خطوط النقل الجوي العائدة إلى بلدانهم، وهو ما سيتسبب بفقدان حركة السياحة العالمية لأكثر من 14 مليار دولار من الإيرادات بنهاية هذا العام، وفق ما ورد في تقرير لمنظمة السياحة العالمية. 

خريطة رقم 1: مناطق الحظر الجوي الأوروبي فوق شرق أوروبا (مظللة باللون الأحمر) وتأثيرها على طول مدة الرحلات الجوية

المصدر: تقرير Comprehensive assessment, European aviation, March 3th 2022

جهود دولية لإنعاش السياحة

بعد أن أدت الأزمة العسكرية على الأراضي الأوكرانية إلى تراجع حركة السياحة الوافدة من كل من روسيا وأوكرانيا بشكل حاد، ومع ظهور حالة من عدم اليقين لوضع السياحة الصادرة عن دول الاتحاد الاوربي خلال الموسم الشتوي القادم، خاصة مع احتمالية تقلص معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقارة بنسبة 2.7% خلال العام الحالي (انظر الشكل التالي رقم 2) وارتفاع مستوى التضخم بنسبة 3.9%، بدأت مختلف المقاصد السياحية التي كانت تستضيف من قبل أعدادًا كبيرة من السائحين الروس والأوكرانيين ومن مواطني دول القارة الأوروبية أيضًا، في بذل محاولات جادة لإيجاد مسارات بديلة ومستحدثة لتعويض نقص السائحين الذي خلّفته العملية العسكرية في أوكرانيا وأيضًا الأزمة الاقتصادية اللاحقة بها.

المصدر: إدارة الشئون الاقتصادية والمالية بالاتحاد الأوروبي.

ولقد كانت الإمارات العربية المتحدة واحدة من النماذج الناجحة في هذا التوجه. فعلى الرغم من تواضع النسبة التي يمثلها السائحون الروس الوافدون لمدينة دبي سنويًا والتي قُدرت في عام 2019 بـ4.35% من إجمالي السائحين الوافدين أي ما يساوي 728 ألف سائح، إلا أن المدينة ارتأت ضرورة استغلال الأزمة الراهنة ومحاولة تطويعها لصالح الحركة السياحية المحلية، فقامت بعمل عدد من التسهيلات لرجال الأعمال وأصحاب الثروة الروس الذين فضلوا مغادرة روسيا لحين استقرار الأوضاع الأمنية بشرق أوروبا، فنجحت دبي حتى أوائل يوليو الماضي في جذب 309 ألف سائح روسي، كما انتبهت إمارة دبي إلى الأزمة الاقتصادية التي خلفتها العملية العسكرية في أوكرانيا، وأثرها في تخفيض أعداد السائحين القادمين من الدول الغربية، لذلك ركزت عملياتها الترويجية السياحية على دول الشرق الأوسط والأقصى كالصين والهند والسعودية وإسرائيل لتعويض النقص المرجح في السياحة الغربية. 

قدمت تونس هي الأخرى نموذجًا ناجحًا في التعامل مع الأزمة السياحية الحالية، حيث سعت إلى تعظيم عدد السائحين القادمين من الدول الإقليمية المحيطة، خاصة ليبيا، والتي صدرت منذ بداية عام 2022 منفردة أكثر من 815 ألف سائح، فيما تبذل السلطات التونسية المزيد من المجهودات لتعظيم أعداد السائحين الجزائريين، خاصة بعد فتح معابر الحدود البرية بين البلدين في يوليو الماضي، وذلك بعد أكثر من عامين من الإغلاق بسبب الإجراءات الاحترازية لكورونا المستجد، كما نجح القطاع السياحي التونسي في جذب قرابة 400 ألف سائح من دول أوروبية عدة كفرنسا وألمانيا والتشيك، ليبلغ إجمالي السائحين الوافدين إلى تونس خلال النصف الأول 2022 أكثر من 2 مليون سائح، بعائدات فاقت 450 مليون دولار، وهو ما مثّل تحسنًا عن إيرادات العام الماضي 2021 بنسبة 54%. 

قبل بدء أزمة وباء (كوفيد-19)، اعتادت تركيا أن تستقبل سنويًا أكثر من سبعة ملايين سائح من روسيا وأوكرانيا، وهو ما يزيد على 13% من إجمالي السائحين الوافدين إلى تلك الدولة، لكن حالة الطوارئ الطبية التي خلفتها الجائحة ثم الأزمة الأخيرة التي خلقتها العملية العسكرية في أوكرانيا تسببتا في وضع المقصد السياحي التركي في وضع ضبابي وغير واضح، خاصة وأن الدول الغربية تفرض حاليًا حظرًا على تحرك الطيران الروسي فوق دول الاتحاد الأوروبي في الجانب الشرقي من القارة، وهو ما يقطع الكثير من خطوط الطيران الروسية المباشرة الواصلة إلى المقاصد التركية. لذلك ركزت تركيا على زيادة عمليات الترويج لمقاصدها السياحية بدول أوروبا الغربية والخليج العربي والشرق الأوسط، كما بدأت تركيا منذ شهر يونيو الماضي في تنفيذ محاولة لوصل الانقطاع السياحي الروسي وذلك عن طريق توجيه خطوطها الجوية إلى المطارات الروسية، مما سيسهل قرار السفر على السائح الروسي، وذلك بعد أن أغلقت أمامه أغلب الخطوط الواصلة للمقاصد السياحية المتوسطية والشرق اوسطية، ولقد ساهمت تلك المجهودات في جذب ما يقارب 7 ملايين سائح دولي إلى تركيا خلال الفترة من أول يناير 2022 إلى أول أغسطس 2022.

إجراءات مصرية عاجلة

انتبهت مصر منذ اللحظات الأولى لحالة الأزمة التي يعيشها قطاع السياحة العالمي، فاتخذت عددًا من الإجراءات لمعالجة هذا الوضع الطارئ. ولقد كانت التعليمات المشددة التي أصدرتها الحكومة المصرية لمختلف المنشآت الفندقية، والتي تنص على حسن استضافة ومعاملة السائحين من الجنسيتين الروسية والأوكرانية لحين مغادرتهم إلى بلادهم هي أولى تلك القرارات، أما ثاني قرار أصدرته الدولة في هذا الصدد فتمثل في استضافة السائحين الأوكرانيين على نفقتها الخاصة لمدة تجاوزت ثلاثة أسابيع، وذلك حتى تتمكن السلطات الأوكرانية من إيجاد ملاذات آمنة لرعاياها في الدول الأوروبية المجاورة، بعدما تقطعت بهم السبل نتيجة لإغلاق مجال بلادهم الجوي. كما تحملت الدولة المصرية أيضًا نفقات تسفير هؤلاء السائحين إلى وجهات سفرهم الجديدة، وهو ما كلف الخزانة العامة زهاء الثلاثة ملايين دولار، وتعد هذه التكلفة نوعًا من الاستثمار في المستقبل، عبر التأكيد على وجه مصر الإنساني.

وقامت الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة السياحة والآثار، بالإسراع بإعداد عدد من الحملات الترويجية التي تستهدف أسواقًا إقليمية وعالمية، وذلك في محاولة لتعويض النقص السياحي المفاجئ الذي خلفه اختفاء السائحين من القادمين من السوقين الروسي والأوكراني، والذين زار مصر منهم في عام 2021 2.16 مليون سائح. وأهم تلك الحملات كانت حملة بعنوان “اتبع الشمس” أو Follow the Sun، التي دُشنت في منتصف مارس 2022 بهدف تعريف السائحين في عدد من الدول الغربية، خاصة ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا والولايات المتحدة، بالمقومات السياحية والطبيعية المصرية، لتسهم تلك الحملة بدورها في رفع معدلات البحث عن المقصد المصري على الإنترنت خلال شهر أبريل 2022 فقط بنسبة 102%، وذلك بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق عليه 2021.

في أشهر أبريل ويونيو 2022 أطلقت وزارة السياحة حملتين ترويجيتين موجهتين للأسواق العربية عامة والخليجية خاصة تحت عنوان: إجازتك عندنا واليوم في مصر ما بيخلصش، وذلك لدفع الحركة الوافدة من تلك الأسواق الإقليمية خلال موسم الصيف، ولقد نجحت الفيديوهات الدعائية المنشورة على منصة يوتيوب YouTube لهاتين الحملتين في تحقيق أكثر من 17 مليون مشاهدة، فيما لا تزال نتائج هاتين الحملتين على أرض الواقع غير واضحة بشكل كامل، انتظارًا لنشر بيانات نهاية الموسم. ونشير هنا إلى أن الدول العربية مجتمعة ساهمت في تصدير أكثر من ثلاثة ملاين سائح إلى مصر خلال 2018 (انظر الشكل التالي رقم 3)، وهو ما مثلت نسبته في حينها 26% من إجمالي أعداد السائحين الوافدين إلى البلاد في هذا العام. 

المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. 

وقد حددت وزارة السياحة والآثار المصرية في أغسطس الماضي 2022 عددًا من الملفات التي سيتم التركيز عليها خلال الأشهر القادمة بهدف تنشيط السياحة، وأول تلك الملفات هو تنسيق حملة ترويجية دولية خلال الربع الأخير من العام الحالي 2022 لدفع الموسم الشتوي القادم 2022/2023، وذلك بالتوازي مع تنظيم مجموعة من الفاعليات والأحداث الكبرى احتفالًا بذكرى مرور مائتي عام على فك رموز الكتابة المصرية القديمة أو الهيروغليفية، وذكرى مرور مائة عام على اكتشاف مقبرة الفرعون الذهبي توت عنخ أمون، واحتفالًا بيوم السياحة العالمي. كما تشارك وزارة السياحة والآثار مختلف أجهزة الدولة المصرية في تنظيم اللوجستيات المتعلقة بمؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 بشرم الشيخ، فضلًا عن تركيزها على إتمام عملية افتتاح المتحف المصري الكبير أمام الجمهور، وذلك بعد تأجيل استمر لمدة سنتين، حيث كان مقررًا افتتاحه من قبل في ديسمبر 2020.

أفكار جديدة

إلى جانب الاهتمام بتنشيط حركة السياحة التقليدية الوافدة إلى مصر، والتي ترتكن على نمطي السياحة الشاطئية بإقليم البحر الأحمر والسياحة الثقافية في الوادي والدلتا، تسعى الحكومة المصرية إلى دفع أنماط سياحية جديدة مثل السياحة العلاجية والتي تتميز مصر بامتلاك الكثير من مقوماتها، وأيضًا السياحة الدينية، خاصة المسيحية منها، والتي تتمثل في افتتاح مسار العائلة المقدسة بعد تأهيل وتطوير أغلب نقاطه ومواقعه.

لكن هذا لا يمكن أن يكون كل شيء، فالحكومة المصرية تضع الآن نصب أعينها هدفًا استراتيجيًا وهو الوصول بالإيرادات السياحية إلى 30 مليار دولار بشكل سنوي، وهو ما يجعلها منفتحة على تلقي المزيد من الأفكار الداعمة لتنشيط الحركة السياحية. بناء على ذلك لا بد لكل المتخصصين في المجال السياحي أن يستفيدوا من الفُرصة لطرح المزيد من المقترحات التي يمكن أن تنتقل بالقطاع إلى آفاق غير معهودة من قبل، ونورد خلال النقاط التالية بعض الأفكار:

  • يمكننا الاعتماد على وسائل ترويجية أكثر تأثيرًا على السائحين في شتى بقاع العالم وأقل كلفة من الناحية المالية، وذلك إلى جانب الحملات الترويجية التقليدية، مثل الاستعانة بالمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي Social media influencers من أجل تسجيل تجاربهم الإيجابية خلال زيارتهم للمقصد السياحي المصري، بالإضافة إلى تقديم المزيد من التسهيلات لصانعي السينما العالمية والأفلام الوثائقية، بهدف حثهم على تصوير أعمالهم في شتى أنحاء البلاد، وهو ما سيسهم في إبراز الجمال الطبيعي والعراقة الحضارية لمصر.
  • العمل على اجتذاب المستثمرين السياحيين الأجانب على اختلاف شرائحهم، حيث يمكن للحكومة المصرية أن تنشُر مختلف فرص الاستثمار السياحي الضخمة والكبيرة الحجم أمام المستثمرين الأجانب من خلال موقع خريطة مصر الاستثمارية على شبكة الإنترنت، كما يمكن الدعاية لتلك الفرص الاستثمارية من خلال المشاركة في المعارض والمناسبات التي تجمع كبار المستثمرين السياحيين حول العالم، إلى جانب ذلك لا يجب أن تهمل الدولة ملف الاستثمارات السياحية الأجنبي المتوسط وصغير الحجم، لذلك لا بد من توجيه مجموعة من الشركات الاستثمارية الوطنية كي تتعاون مع الأجهزة الحكومية في عملية ترويج الاستثمارات السياحية أمام هاتين الشريحتين من المستثمرين. 
  • يمكن للمسئولين الحكوميين ورجال الأعمال العاملين بالقطاع والخبراء والباحثين من مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية، أن يجتمعوا بشكل سريع في إطار ورشة عمل أو أكثر من أجل تبادل وجهات النظر والوصول إلى أفكار خلاقة، يمكن أن ينتُج عنها استراتيجية سياحية وطنية قصيرة المدى، وذلك لإنجاح أعمال القطاع خلال الربع الأخير من السنة الحالية 2022 والربع الأول من السنة القادمة 2023. 
  • دفع أنماط سياحية جديدة مثل السياحة الدينية، فإلى جانب مسار رحلة العائلة المقدسة، يمكن تنظيم رحلات خاصة للسائحين من مختلف دول العالم الإسلامي وذلك لزيارة آثار آل البيت ومقامات الصحابة والأولياء بمختلف المحافظات، بالإضافة إلى دفع نمط السياحة التعليمية، والتي يمكن أن تتيح للسائح الأجنبي فرصة الاستفادة من الدورات التعليمية والبرامج دراسية قصيرة ومتوسطة المدي التي تعقدها الجامعات والمعاهد العلمية، وذلك لتعلم اللغة أو الثقافة أو الفنون الشرقية وغيرها. كما يمكن إقامة مهرجانات للطعام المصري، وتوظيفها لتشجيع سياحة الطعام، والتي تُنفذ عن طريق عمل برامج سياحية هدفها الأول تجربة السائح للأطعمة المميزة لبلاد مختلفة.
  • ضرورة الانتباه إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية عززت من وجود فئات مختلفة اقتصاديًا من السائحين الوافدين إلى مصر، ففي حين أن هناك سائحًا قادرًا على شراء البرامج السياحية الكلاسيكية، التي تضمن ترتيب الإقامة والانتقالات والزيارات بشكل مسبق من قبل الوكالات السياحية، أصبحت هناك فئة من السائحين تفضل المجيء إلى البلاد بدون تنسيق مسبق مع أي وكالة سياحية وذلك لتوفير النفقات، وتسعى هذه النوعية من السائحين إلى العثور على المرافق السياحية ذات التكاليف المنخفضة، وهذا ما يستدعى من الدولة أن توفر لتلك الشريحة من السائحين شبكة متكاملة من المرافق التي تتناسب مع قدراتها الإنفاقية، ولعل هذا ليس بالأمر العسير تحقيقه، فالتكنولوجيا الحديثة يمكنها أن تساعد السائح منخفض الإنفاق على إيجاد وسيلة انتقال تشاركية موثوقة، وسكن فندقي ملائم، وخدمة إرشادية ذات جودة، ومرافق ترفيهية مناسبة، بالإضافة إلى توفير خدمات طوارئ طبية وشرطية عاجلة.

مصطفى عبداللاه
مصطفى عبداللاه
+ postsBio ⮌

باحث أول ببرنامج السياسات العامة

  • مصطفى عبداللاه
    منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
  • مصطفى عبداللاه
    الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
  • مصطفى عبداللاه
    السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
  • مصطفى عبداللاه
    سياحة اليخوت في مصر: مقومات استثنائية يُكمِلُها التنظيم الجاد

ترشيحاتنا

كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982

كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟

كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها

قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73

وسوم: السياحة, سلايدر, مصر
مصطفى عبداللاه 29/09/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
هل يُعد جونسون “ترامب بريطانيا” حقًّا؟
ملء الفراغ: هل تكون بريطانيا بديلًا للولايات المتحدة في الخليج؟
في صعوبة قراءة الحسابات الروسية (١)
عودة الجمود: إسبانيا بين نتائج الانتخابات وسيناريوهات تشكيل الحكومة.
إغلاق المدارس لمجابهة كورونا: خبرات دولية
جبهة مُوازية: كيف انعكست أصداء الحرب الروسية-الأوكرانية على منطقة البحر الأسود؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo