المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تقدير موقف: الضربات الأمريكية-البريطانية للحوثيين والسيناريوهات المتوقعة
الدراسات الأمريكية

تقدير موقف: الضربات الأمريكية-البريطانية للحوثيين والسيناريوهات المتوقعة

محمد منصور - محمد فوزي
محمد منصور - محمد فوزي تم النشر بتاريخ 15/01/2024
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

 شن الجيشان الأمريكي والبريطاني، فجر الثاني عشر من يناير 2024، ضربات صاروخية وجوية ضد أهداف متعددة للحوثيين، ردًا على الاستهداف المتكرر للملاحة البحرية في البحر الأحمر. وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة نفذت هذه الضربات، بدعم من أستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية. تعتبر هذه الضربات أول ضربات عسكرية أمريكية معروفة في اليمن، منذ مقتل قاسم الريمي زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في يناير 2020، كما تعتبر أول ضربات عسكرية أمريكية مباشرة ضد الحوثيين، منذ الهجوم بالصواريخ الجوالة على ثلاثة مواقع رادار يمنية، في الثالث عشر من أكتوبر 2016.

المحتويات
الموقف البحري والميداني قبيل الضربة:فاعليات الضربة الصاروخية والجوية:السيناريوهات المتوقعة:

الموقف البحري والميداني قبيل الضربة:

C:\Users\dell\AppData\Local\Microsoft\Windows\INetCache\Content.Word\GDoB27IWgAAzk1X.JFIF
  • نفذت جماعة أنصار الله “الحوثيون” خلال الأسابيع الماضية، ما مجموعه 23 هجومًا بحريًا على القطع البحرية المدنية والعسكرية العاملة في نطاق مضيق باب المندب والبحر الأحمر، تم إحباط معظمها، حيث تمكنت القطع البحرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية، بما في ذلك حاملة الطائرات الأمريكية “إيزنهاور”، والفرقاطة البريطانية “دياموند”، والفرقاطة الفرنسية “LANGUEDOC”، من اعتراض 79 مسيرة، و15 صاروخًا باليستيًا وبحريًا وجوالًا، بجانب تدمير ثلاثة زوارق سريعة.
  • ونتيجة لاستمرار العمليات البحرية للحوثيين، باتت تتمركز بشكل دائم في محيط مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مجموعة من القطع البحرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية، بجانب وجود بحري للصين وإيران. عشية بدء العمليات الصاروخية والجوية ضد اليمن، كانت تتمركز في المنطقة حاملة الطائرات “إيزنهاور”، ومجموعة العمليات البحرية التابعة لها، والتي تتكون من أربع مدمرات صاروخية، والغواصة “اوهايو”، وهي القوة التي تمثل جوهر قوة عملية “حارس الازدهار” الأمريكية، والتي تضم أيضًا مدمرة وفرقاطتين تابعتين للبحرية الإنجليزية، وفرقاطة تابعة للبحرية الهولندية.
  • فيما يتعلق بالوجود الإيراني البحري في هذا النطاق، كانت طهران قد أرسلت في وقت سابق، الفرقاطة “ألبورز” إلى منطقة باب المندب، لتنضم إلى سفينة الدعم “بوشهر”، وسفينة القيادة والاستخبارات “بيهشاد”. في العاشر من يناير 2024، بدأت السفن الثلاث في التراجع جنوبًا نحو جنوب مضيق باب المندب، ويتوقع أن تعود إلى الموانئ الإيرانية خلال الأيام المقبلة، استعدادًا لإرسال سفن أخرى للتمركز في منطقة باب المندب، حيث يتم نشر السفن الإيرانية في هذه المنطقة لمدة ثلاثة أشهر، عدا سفينة القيادة والاستخبارات، التي تتمركز لمدد أطول في هذا النطاق البحري.
C:\Users\dell\AppData\Local\Microsoft\Windows\INetCache\Content.Word\GDmFRoZbQAAWMiF.JFIF

بدأت مؤشرات تنفيذ الولايات المتحدة لضربة جوية ضد اليمن في التصاعد بشكل مطرد خلال الأسبوعين الماضيين، اللذين شهدا ارتفاعًا كبيرًا في التحركات الجوية لطائرات النقل الأمريكية نحو جيبوتي، انطلاقًا من القواعد الأمريكية في الأردن وقطر والكويت. لكن على المستوى العملي، بدأت عمليات التجهيز للضربات الصاروخية والجوية للأهداف الحوثية في اليمن، من السادس من يناير- 2024 بواسطة طائرات الاستطلاع بدون طيار “RQ-4” من قاعدة “سيجونيلا” الإيطالية، ومن ثم تم قبيل تنفيذ الضربات الصاروخية والجوية، بساعات قليلة الدفع بطائرة الاستطلاع الإلكتروني “RC-135″، التابعة لسلاح الجو الأمريكي، انطلاقًا من قاعدة العيديد في قطر، لقيادة أعمال القتال والضربات الجوية وتوفير الدعم الاستخباري. هنا لا بد من الإشارة إلى أن مسار تحليق هذه الطائرة، كان مؤشرًا واضحًا على قرب تنفيذ ضربات جوية ضد اليمن، ويعتبر في حد ذاته “إنذارًا مبكرًا” للحوثيين.

فاعليات الضربة الصاروخية والجوية:

  • وقد استهدفت الغارات الجوية والصاروخية، كلًا من العاصمة صنعاء ومدن الحديدة وصعدة وحجة وذمار وتعز، بواقع 60 هدفًا في 16 موقعًا مختلفًا، وقد شملت الغارات الأهداف التالية:
    • محافظة تعز: المعسكرات الموجودة في محيط مطار تعز، خاصة معسكر “الجند” ومعسكر لواء المشاة الثاني والعشرين.
    • العاصمة صنعاء: قاعدة الدليمي الجوية قرب مطار صنعاء، بجانب منطقة فج عطان ومعسكر اللواء الثامن.
    • محافظة حجة: محيط مطار عبس، بجانب مواقع أخرى.
    • محافظة الحديدة: معسكر القوات البحرية بمنطقة الكثيب، ومحيط مطار الحديدة ومواقع في ضواحي منطقتي زبيد والزيدية.
    • محافظة صعدة: معسكر “كهلان” العسكري شرق المحافظة.
    • مواقع مختلفة في محافظة ذمار.
  • على المستوى اللوجستي، تم تنفيذ هذه الهجمات بتشكيلة من القوات البحرية والجوية، فعلى المستوى الجوي، شاركت القوات الجوية البريطانية بأربع مقاتلات من نوع “تايفون”، نفذت عملياتها انطلاقًا من قاعدة “أكروتيري” الجوية البريطانية في قبرص، واستهدفت مواقع في محافظتي صعدة وحجة، خاصة مطار عبس، الذي قالت لندن إنه موقع لإطلاق المسيرات والصواريخ نحو البحر الأحمر، وقد دعمت هذه المقاتلات طائرات تزويد بالوقود من نوع “فوياجر”، واستخدمت في هذه الضربات قنابل موجهة من نوع “Paveway IV”، علمًا أن البحرية البريطانية توجد في نطاق مضيق باب المندب عبر المدمرة “دياموند”.
  • الثقل الأساسي لهذه الضربة الجوية تتمثل فيما مجموعه 22 مقاتلة أمريكية من نوع “أف-18″، بنسختيها المخصصة للقصف الجوي وعمليات الحرب الإلكترونية، حيث أقلعت هذه الطائرات من حاملة الطائرات الأمريكية “إيزنهاور”، مدعومة بطائرات الإنذار المبكر “E2C”، نحو أهدافها في الحديدة وصنعاء وتعز وذمار. أما على الجانب البحري، فقد نفذت كل من الغواصة “فلوريدا” والمدمرات “ماسون” – “لابون” – “جرافلي” – “فيلبين سي”، ضربات صاروخية بصواريخ “توماهوك” الجوالة على الأهداف اليمنية.
  • يضاف إلى ذلك، بعض الجهود الجوية المساعدة، وتتألف من مشاركة طائرات التزويد بالوقود “KC-135″، وطائرات الدورية البحرية “PA-8A” وطائرات الاستخبارات الإلكترونية “RC-135″، والتي انطلقت جميعها، من قاعدتي الشيخ عيسى “البحرين” وقاعدة العديد “قطر.
  • وعلى الرغم من صدور بيان مشترك من حكومات أستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن هذه الضربات الصاروخية والجوية، وحديث القيادة المركزية الأمريكية عن تقديم كل من أستراليا وكندا وهولندا والبحرين، دعمًا مباشرًا لهذه الضربات، إلا أن الثقل الكلي للعمليات العسكرية كان منصبًا على بريطانيا والولايات المتحدة، مع وجود لضباط من هولندا وكندا وأستراليا والبحرين، في القاعدة الأساسية لعملية “حارس الازدهار”، التي حرصت الولايات المتحدة على وضع هذه الضربات، في إطار أنشطتها.
  • جدير بالذكر هنا، أن الطائرات المشاركة في هذه الضربات، قد استخدمت بعضها أجواء دول عربية، في تحركها نحو اليمن، حيث استخدمت مقاتلات “تايفون” البريطانية، الأجواء المصرية –على الأرجح– خلال انتقالها من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر، في حين استخدمت طائرات التزويد بالوقود “KC-135″، وطائرات الدورية البحرية “PA-8A” وطائرات الاستخبارات الإلكترونية “RC-135″، والتي انطلقت جميعها، من قاعدتي الشيخ عيسى “البحرين” وقاعدة العديد “قطر”، المجال الجوي الإماراتي والسعودي نحو البحر الأحمر، في حين لم تسمح سلطنة عمان لأي طائرة مشاركة في هذه الضربة بدخول أجوائها.
  • حتى الآن، لم يصدر رد فعل ميداني رسمي واضح من جانب الحوثيين أو محور إيران على هذا الهجوم، سوى إعلان “المقاومة الإسلامية في العراق”، عن تنفيذ هجومين صاروخيين؛ استهدف الأول: موقعًا قرب حديقة نهر الأردن في فلسطين، والثاني: استهدف مدينة إيلات فجر اليوم، علمًا أن مساء اليوم تحدثت هيئة العمليات البحرية التجارية البريطانية، عن وجود تقارير بشأن انفجار صاروخ بالقرب من سفينة مدنية على بعد 90 ميل بحري شرق ميناء عدن اليمني.
    • ركزت الضربات على هدفين:
    • الأول: وهو إفقاد الحوثيين من وسائل الإنذار المبكر والاستطلاع المتمثلة في الرادارات ومنظومات الرصد. والهدف هو عرقلة قدرة الاستهداف الحوثية وتخفيضها قدر المستطاع.
    • الثاني: الترسانة التسليحية للجانب الحوثي المتمثل في وسائل الرد بالصواريخ والطائرات دون طيار ومواقع الإطلاق لتقليل فرص الرد قدر الإمكان.
  • على المستوى العام، يمكن القول إن هذا التحرك الغربي ضد الحوثيين يحمل تحولًا لافتًا على مستوى التعامل مع تهديداتهم المتنامية بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة، بما ينذر بتحول الولايات المتحدة وحلفائها من مستوى “الردع” إلى مستوى “الحرب” فيما يتعلق بالتعامل مع الحوثيين، وهو ما يمكن تناوله على النحو التالي:
    • بالنسبة لردود الأفعال الدولية والفاعلين في المشهد الإقليمي على هذه التطورات، سوف نجد أن ردود الأفعال تراوحت بين دعم هذه الهجمات وبين رفضها، فضلًا عن تحفظ دول كالصين والسعودية والأردن على حالة التوتر بشكل عام، فعلى مستوى الدعم أعلنت اليابان وأستراليا وفرنسا والدنمارك وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة عن دعمها لهذه الهجمات، محمّلين الحوثيين مسئولية هذا التصعيد، فيما أعربت روسيا (التي دعت لجلسة لمجلس الأمن بهذا الخصوص) وإيران والعراق عن إدانتهم لهذه الهجمات، كذلك أعلن حزب الله اللبناني وحركتا حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله العراقي وحركة النجباء العراقية، عن رفضهم لهذه الهجمات، معتبرين أنها “عدوان على السيادة اليمنية”.
    • كذلك وفي إطار ردود الفعل الرافضة لهذه الهجمات أفادت وكالة “بلومبرج” للأنباء في تقرير لها يوم الجمعة بأن بعض الدوائر داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بدأت في انتقاد هذه الهجمات والتعبير عن رفضها لها، واستشهدت الوكالة بما أعربت عنه النائبة الديمقراطية رشيدة طليب من “كون هذه الهجمات تشكل انتهاكًا للمادة الأولى من الدستور الأمريكي حيث شن بايدن هذه الهجمات دون موافقة الكونجرس”، وبدوره رأى النائب مارك بوكان، وهو من الحزب الديمقراطي أيضًا، أنّ الولايات المتحدة الأمريكية “لا يمكن أن تخاطر بالتورط في صراع آخر يستمر لعقود من الزمن، من دون إذن الكونجرس”، وعلى المنوال نفسه انتقد النواب عن الحزب الديمقراطي براميلا جايبال وسمر لي وكوري بوش ورو خانا وفاليري هويل هذه الهجمات.
    • باستقراء هذا التحرك من “حارس الازدهار” ضد الحوثيين، نجد أن الدول الغربية وخصوصًا الولايات المتحدة وبريطانيا والدول المتحالفة معها في إطار هذا الهيكل الأمني الذي تشكل في 19 ديسمبر 2023 قد بدأت في الانتقال من مربع “الردع” للحوثيين إلى مرحلة “المواجهة والحرب”، بمعنى أن الولايات المتحدة وحلفاءها انتقلوا من مرحلة صد هجمات الحوثيين سواء بواسطة الطائرات من دون طيار أو بواسطة الصواريخ الباليستية إلى مرحلة توجيه ضربات استباقية تجاه البنية التحتية القتالية للحوثيين، في مسعى لتحقيق هدفين رئيسيين؛ الأول: هو ردع الحوثيين عن استهداف الملاحة في البحر الأحمر بإظهار التكلفة الكبيرة التي سيتحملها التنظيم نتيجة هذه الهجمات. والثاني: يتمثل في تدمير البنى التحتية للمليشيا الحوثية بما يحول دون قدرتها على تنفيذ هذه الهجمات في البحر الأحمر، لكن الاعتبار الأهم في هذا الصدد تمثل في الرسالة التي تم إيصالها اليوم بأن الهدف الرئيسي لتحالف “حارس الازدهار” لن يقتصر على صد الهجمات التي تشنها المليشيا الحوثية، وإنما سيمتد ليشمل توجيه ضربات استباقية.
    • يظل التساؤل الرئيسي حاليًا مرتبطًا بشكل رئيسي بحدود رد الفعل الحوثي ومن خلفه إيران على هذا التصعيد من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، ويبدو أن رد الفعل الحوثي والإيراني سوف يتخذ طابع “التصعيد التدريجي”، بمعنى إيعاز إيران لبعض المليشيات التي تدور في فلكها في المنطقة خصوصًا في العراق وسوريا ولبنان بتوجيه ضربات متنامية ضد الأهداف الأمريكية والإسرائيلية على هذه الأراضي، بما يساهم من جانب في زيادة تكلفة انخراط المحور الغربي في الحرب الجارية، ومن جانب آخر في تخفيف وطأة التصعيد عن الحوثيين، مع حفاظ الحوثيين على وتيرة التصعيد الجارية أو تصعيدها بشكل نسبي، في محاولة لممارسة أقصى الضغوط على “حارس الازدهار” والدول المنخرطة فيه.

السيناريوهات المتوقعة:

  • بالنظر لما تقدم، ولحقيقة أن الاتحاد الأوروبي شرع رسميًا في بحث مهمة إرسال أسطول بحري إلى البحر الأحمر، لحماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين، يمكن القول إن السيناريوهات المتوقعة لمستقبل الوضع في منطقة البحر الأحمر، يتراوح بين ثلاثة سيناريوهات:

1- توجيه ردود فعل محدودة نحو السفن العابرة لمضيق باب المندب:

  • قد يلجأ الحوثيون إلى تكثيف عمليات استهداف السفن المدنية العابرة لمضيق باب المندب، من زاوية التأكيد على استمرار امتلاكهم القدرات الصاروخية واللوجستية اللازمة للقيام بذلك، وكدليل على عدم تأثير الضربات الأمريكية على هذه القدرات وعلى إمكانية تنفيذ هذه الهجمات، وفي هذه الحالة ربما يحاول الحوثيون تنفيذ هجوم على إحدى القطع البحرية التي شاركت في الضربات على اليمن، سواء عبر مسيرات بحرية أو صواريخ باليستية مضادة للسفن.

2- ضربات صاروخية محدودة على قواعد أو دول:

  • من الجائز أن يلجأ الحوثيون إلى تنفيذ وتيرة أكبر من الضربات الصاروخية ضد إسرائيل، أو ضد بعض الدول التي يعتبر الحوثيون أنها شاركت في الضربات الأمريكية على اليمن، سواء عبر السماح بعبور الطائرات لأجوائها، أو عبر الوجود البحري ضمن عملية “حارس الازدهار”، وهو تصرف يحتاج إلى قرار إيراني بالتصعيد الميداني، لا يبدو أن الظروف الحالية تسمح به. قد تشمل هذه الضربات قواعد جوية شاركت في الضربات الأمريكية، وتحديدًا القواعد الجوية في قطر والأردن، وإن كان هذا الاحتمال أضعف نظرًا لبعد المسافة عن اليمن.

3- ضربات صاروخية متوسطة أو واسعة للقواعد الأمريكية في المنطقة:

  • يتطلب هذا السيناريو توسيعًا أكبر لهامش المواجهة في المنطقة، ويتطلب بالطبع قرارًا إيرانيًا بالدخول في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة الأمريكية، مع الانتباه إلى وجود بعض المحاذير المتعلقة بالعلاقات الإيرانية القطرية “فيما يتعلق بقاعدة العيديد”، وكذلك مسار التهدئة الحالي بين طهران والمملكة العربية السعودية “فيما يتعلق بالقواعد الأمريكية”. هنا لا بد من الإشارة إلى أن القواعد الجوية التي من الممكن استهدافها من جانب الحوثيين في المنطقة هي:
    • قاعدة “عصب” الجوية في إريتريا، والتي تتمركز فيها 12 مقاتلة فرنسية من نوع “ميراج-2000”.
    • قاعدة “عيسى” الجوية في البحرين، وتتمركز فيها طائرتا دوريتان بحريتان من نوع “P-8A”، تابعتان للبحرية الأمريكية.
    • قاعدة “العيديد” في قطر، وتتمركز فيها طائرات الاستخبارات الإلكترونية “RC-135” وطائرات الاستطلاع بدون طيار “RQ-4B”.
    • قاعدتا “شيبيلي” و”أمبولي” في جيبوتي، وتتمركز فيهما ما مجموعه ست عشرة مقاتلة فرنسية من نوع “ميراج-2000”.
    • القواعد الجوية السعودية “الأمير سلطان – الملك عبد العزيز – أم الملح”، وتتمركز فيها 12 مقاتلة أمريكية من نوع “أف-16″، وطائرات بدون طيار من نوع “أم كيو-سي1”.

في الختام يمكن القول إن التصعيد الأمريكي البريطاني الأخير ضد الحوثيين، يُنذر بتداعيات سلبية في ضوء المؤشرات الراهنة عن سعي الحوثيين للرد على هذه الهجمات، وما سيتبع ذلك من توترات في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، الأمر الذي قد يحمل تداعيات سلبية على ملف التجارة في منطقة البحر الأحمر، ما سيكون له انعكاسات مباشرة على الدولة المصرية، خصوصًا وأن التقديرات المصرية الراهنة تذهب في هذا الاتجاه، وهو ما أكده رئيس هيئة قناة السويس الذي أشار إلى أن الفترة من 1 يناير إلى 11 يناير شهدت انخفاضًا لإيرادات القناة بنسبة 40%، ما يحتم على الدولة المصرية بناء مقاربة واضحة المعامل للتعامل مع هذا السيناريو، على المستوى السياسي والأمني، وعلى مستوى التعامل مع التداعيات السلبية لحالة التصعيد الراهنة على المستوى الاقتصادي.

محمد منصور - محمد فوزي
محمد منصور - محمد فوزي
Website |  + postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

بين “الخيار الجراحي” الأمريكي و”غرور القوة” الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير

من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟

وسوم: البحر الأحمر, البحرية الأمريكية, التصعيد الأمريكي البريطاني, الجيشان الأمريكي والبريطاني, الحديدة, الحوثي والإيراني, الحوثيين, الضربات الأمريكية-البريطانية, العمليات البحرية للحوثيين, الفرقاطة البريطانية, اليمن, باب المندب, سلاح الجو الأمريكي, صنعاء, ضربات جوية
محمد منصور - محمد فوزي 15/01/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
حضور ضمني: الأزمة الليبية في سباق الانتخابات الأمريكية
تباين السياقات.. كيف تناولت المراكز البحثية الدولية الأزمة الأوكرانية؟
حاجات الآمان: قراءة نفسية في شواغل الشارع الأمريكي قبل انتخابات نوفمبر
حالة قطاع السياحة في العالم في ظل جائحة كورونا
أي هدفٍ تسعى إليه المناورات العسكرية الفرنسية الإيطالية الأمريكية في المتوسط؟
الصناعات الدفاعية المصرية… خطوات ثابتة وآفاق واعدة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo