المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: “اختبار طرابلس”.. تحول جديد في الصراع الليبي
تقرير

“اختبار طرابلس”.. تحول جديد في الصراع الليبي

د. خالد حنفي علي
د. خالد حنفي علي تم النشر بتاريخ 07/04/2019
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

بمنطق الرهان على الاختبار الحاسم لتوازنات القوى، نشبت المعركة حول العاصمة طرابلس بين الجيش الوطني الليبي والميليشيات التابعة لحكومة الوفاق الوطني، يوم الخميس 4 أبريل 2019، والتي قد تشكل تحولًا كبيرًا على الساحة الليبية، نظرًا للرمزية السياسية والدلالة الميدانية لمن يُسيطر على العاصمة، حيث سيكون عندها لدى الجيش القدرة على توحيد مؤسسات الدولة وسلطاتها المنقسمة شرقًا وغربًا.

وبينما اعتبر الجيش الوطني أن هدفه من العملية هو تحرير العاصمة طرابلس من قبضة الإرهاب والميليشيات التي كرست نفوذها في السنوات الماضية، عبر شبكات مصالح أمنية ومالية في العاصمة؛ فقد رفضت حكومة الوفاق ذلك الأمر، وأعلنت النفير العام لحشد حلفائها الميليشياويين، سواء في طرابلس أو مصراتة، برغم ما بينهما من خلافات تسببت في هشاشة تلك الحكومة، منذ أن دخلت إلى طرابلس في مارس 2016.

إزاء ذلك، اكتفت ردود الفعل الإقليمية والدولية والأممية -حتى اللحظة الراهنة- بنمط من الخطاب التحذيري الذي تضمّن إما الدعوة لضبط النفس، أو “القلق” من مغبة نشوب حرب أهلية، أو حتى رفض العمليات العسكرية والدعوة لوقفها. كما ذهب مجلس الأمن في اجتماعه الطارئ حول ليبيا يوم الجمعة 5 أبريل، وكذلك مجموعة السبع الصناعية (G7) التي تعهدت بالضغط على المسئولين في ليبيا لمنع أي تصعيد عسكري، لكن ذلك كله لم يمنع استمرار الاشتباكات العنيفة الدائرة حاليًّا حول العاصمة طرابلس.

هل ما حدث يُمثل مفاجأة؟

لعل السؤال الأساسي الذي تم طرحه مع إعلان الجيش الوطني معركة طرابلس هو: لماذا الآن؟ خاصة أنه سبق ذلك مؤشرات أساسية تشير إلى إحياء العملية السياسية المتعثرة. إذ يُفترض أن يُعقد الملتقى الوطني الليبي في منتصف أبريل الجاري، والذي تُراهن عليه الأمم المتحدة للخروج بخارطة طريق لإنهاء المرحلة الانتقالية. كما أن معركة طرابلس تأتي بعد أكثر من شهر من انعقاد لقاء بين المشير “خليفة حفتر” قائد الجيش الوطني، ورئيس حكومة الوفاق “فايز السراج” في أواخر فبراير الماضي في أبوظبي، حيث اتفقا على إنهاء الانقسام بين السلطات، وعقد انتخابات عامة.

بل إن “حفتر” ذاته قال قبل عملية طرابلس بعدة أيام إبان الملتقى الأول للشباب الليبي (31 مارس 2019)، إن ليبيا ستشهد خلال الأسبوعين المقبلين انفراجةً للأزمة، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، تنهي الانقسام بين مؤسسات الدولة. وبينما اعتبر البعض ذلك دعمًا للمسار السياسي، لكن مع بدء عملية طرابلس بدا أن المقصد كان هو التوحيد عبر القوة العسكرية التي تشكل الأداة الأكثر تأثيرًا في التوازنات الليبية، بعد سقوط نظام “القذافي” قبل أكثر من ثماني سنوات.

لكن المفأجاة -على ما يبدو- لم تكن إلا لدى الأطراف المعولة على حلول سياسية خاض الفرقاء من أجلها جولات تفاوضية عدة منذ اتفاق الصخيرات في ديسمبر 2015، ثم مبادرات باريس وباليرمو، دون نتائج ملموسة، اللهم إلا مزيدًا من الانقسام، في ظل احتماء كل طرف ليبي بميليشيا مسلحة، وقوة خارجية تؤثر في مواقفه واتجاهاته تجاه الأزمة. فمع قدرة الجيش الوطني الليبي منذ إطلاقه عملية “الكرامة” في مايو 2014 على بلورة نفسه كفاعل عسكري نظامي رئيسي، حسم السيطرة الميدانية على الشرق، ثم الجنوب، فلم يكن يبقى لديه سوى المنطقة الغربية التي تتمترس فيها حكومة الوفاق خلف ميليشيات حماية طرابلس.

أضف إلى ذلك، فإن سيطرة الجيش على الحقول النفطية -كمورد رئيسي لهذا البلد- خلال السنوات الماضية، لم يعنِ استفادته من إيراداته في تطوير هيكله وقدراته العسكرية، خاصة أن بعضها يذهب إلى الميليشيات، في ضوء تمسك القوى الكبرى بأن تظل إدارة الموارد النفطية تحت سيطرة المؤسسة الوطنية الليبية، ورقابة حكومة الوفاق وحدها. كما برز مثلًا إثر سيطرة الجيش على حقل الشرارة في جنوب ليبيا، والذي يُعد أكبر الحقول النفطية، حيث يمثل ربع طاقة الإنتاج الليبي.

دوافع متعددة

في ضوء ذلك، يمكن تفسير بدء الجيش الوطني الليبي معركة تحرير العاصمة طرابلس من سيطرة الميليشيات، من أكثر من وجه:

أولًا: فرض الجيش الوطني شرعيته العسكرية، كمؤسسة أمنية وحيدة على أراضي ليبيا، ويعني ذلك إنهاء أية سيناريوهات كانت تتطلع لها قوى غربية، في بناء مركزين للقوة العسكرية، أحدهما في الشرق والآخر في الغرب، كنوع من تقاسم السلطة العسكرية لاستيعاب انتشار الميليشيات في الغرب. ولعل ذلك السيناريو بدت نُذُره الأولية مع الترتيبات الأمنية في طرابلس للحد من الاشتباكات الميليشياوية التي كانت قد جرت في أغسطس وسبتمبر الماضيين، فمن بعدها، برز كيان ميليشيات حماية طرابلس في ديسمبر 2018، الذي يضم ميليشيات متعددة تتنازع على العاصمة.

ثانيًا: تحويل الجيش الوطني إلى فاعل مركزي ضامن لإنفاذ اتفاقات العملية السياسية، خاصة أن الضغوط الميليشياوية على السياسيين عرقلت التفاوض أكثر من مرة. ولعله لوحظ أن بيانات الجيش الليبي حول معركة طرابلس لم تغفل المسار السياسي، عندما أعلن المتحدث باسم الجيش دعم عقد الملتقى الوطني، جنبًا إلى جنب مع تحرير طرابلس. لكن بالمقابل، فإنه حال سيطرة الجيش على العاصمة، فربما يدفع ذلك لاحقًا إلى سيناريو محتمل من قبيل انتقال “حفتر” إلى لعب دور القائد السياسي، وهو أمر تخشاه بعض القوى الليبية، سواء من تلك التي شاركت في ثورة 17 فبراير، أو من القذاذفة العائدين للساحة السياسية بقوة، ويراهنون على دور سياسي أكبر لـ”سيف الإسلام القذافي” في المرحلة القادمة.

ثالثًا: نزع الدعم الدولي عن حكومة الوفاق، كسلطة معترف بها في العاصمة طرابلس، خاصة أن القوى الدولية (الولايات المتحدة، وإيطاليا، وفرنسا، وبريطانيا) تتعامل ببراجماتية مع الصراع الليبي. فبرغم دعم هذه القوى العلني لحكومة الوفاق؛ إلا أنها تدرك هشاشة هذه الحكومة، وصعوبة التوصل إلى تسوية سياسية ما لم يكن هنالك فاعل عسكري قادر على إنفاذ الاستقرار وتأمين مصالحها. وبالتالي، فلم تمانع القوى الكبرى -من قبل- في سيطرة الجيش الوطني على منطقة الشرق، ثم الجنوب لمكافحة الإرهاب والميليشيات.

وعليه، من المتوقع أن تتعامل القوى الكبرى مع معركة طرابلس، إن لم تستطع وقفها، بمنطق انتظار من يفرض إرادته عسكريًّا على العاصمة. ساعتها لن يكون لديها مانع في التعاطي معه، حتى لو أبدت علنًا قلقها من تلك المعركة ودعت لوقف التصعيد العسكري. كما برز مثلًا بيان مجلس الأمن حول معركة طرابلس، والذي لم يترافق معه أي إجراءات محددة على الأرض لدعم حكومة الوفاق.

ناهيك عن أن “حفتر” نفسه استطاع بناء علاقات وثيقة خلال السنوات الماضية مع فرنسا وروسيا، بل ودفع إيطاليا (القوة النافذة في غرب وجنوب ليبيا) إلى الاعتراف به، كطرف رئيسي في التفاوض في الصراع، كما برز في اجتماع باليرمو في نوفمبر الماضي. ولذا، فمن المحتمل أن توافق تلك القوى الكبرى -ولو ضمنًا- على نتائج معركة طرابلس، ولكن بشرطين أساسيين؛ أولهما ألا تتعارض مع مصالحها في منع الهجرة واستمرار إمدادات الطاقة ومكافحة الإرهاب. وثانيهما ألا تأخذ أمدًا طويلًا أو تكلفة باهظة للمدنيين، بما لم يتمكن معه الجيش من السيطرة على العاصمة وإنهاء حكم الميليشيات.

رابعًا: تحجيم المحاور الإقليمية المضادة، خاصة قطر وتركيا الداعمتين لحكومة الوفاق وحلفائها من الإسلاميين ومصراتة. ولعل الدولتين قد هاجمتا عملية الجيش الوطني في طرابلس، إذ اتهمت الدوحة مثلًا الإمارات بدعم عملية الجيش الوطني سرًّا، والمطالبة بوقفها عندما انضمت الأخيرة لبيان القوى الكبرى حول معركة طرابلس المطالب بوقف التصعيد.

الأهم من ذلك، أن عملية طرابلس تأتي في توقيت انشغال الجزائر -ذات العلاقات والمصالح الوثيقة في غرب ليبيا- بأوضاعها الداخلية حاليًّا بعد استقالة الرئيس “عبدالعزيز بوتفليقة” في الثاني من أبريل الجاري، ومن ثم الدخول في مرحلة انتقالية، من المحتمل أن تعيد ترتيب أوراق السياسة الجزائرية تجاه ليبيا. في الوقت نفسه، فإن تونس التي تواجه أوضاعًا اقتصادية وأمنية صعبة تعاملت مع عملية طرابلس بمنطق منع أي ارتدادات محتملة عابرة للحدود، لذا دفعت بقوات إضافية لتأمين حدودها مع ليبيا، وإن كانت حركة النهضة الإسلامية قد أعلنت معارضتها لعملية طرابلس.

على الجانب الآخر، في حال نجاح الجيش الوطني في معركة طرابلس، فإن ذلك سيزيد من توثيق العلاقات بينه وبين محور “مصر، الإمارات، السعودية” الذي يدعم بالأساس بناء مؤسسة عسكرية وطنية تحتكر الوظيفة الأمنية، وتكافح الإرهاب والميليشيات. ولعله لوحظ أن زيارة “حفتر” للسعودية كانت قبل أسبوع من انطلاق العملية، وهو ما قد يشي بأمرين محتملين، هما: اجتذاب دعم الرياض، كونها قوة إقليمية يمكنها التأثير في ردود الفعل الدولية تجاه عملية الجيش الوطني من جهة، ورفع الغطاء عن بعض ميليشيات السلفية المدخلية التي تدعم حكومة الوفاق ضمن قوة حماية طرابلس، من جهة أخرى. لكن مع ذلك، فإن القوى الإقليمية الداعمة للجيش الوطني، ومنها مصر، قد أكدت خلال مؤتمر صحفي لوزير الخارجية “سامح شكري” مع نظيره الروسي “سيرجي لافروف”، السبت 6 أبريل، في القاهرة على أهمية الحل السياسي، وأنه لا حل عسكريًّا للأزمة الليبية.

نمط السيطرة المتسارعة

لعل ما حفز الجيش الوطني الليبي أيضًا على خوض معركة طرابلس، تبلور نمط من “السيطرة العسكرية” المتسارعة، فبعدما أخذ الجيش قرابة ثلاث سنوات (ما بين عامي 2014 و2017) حتى تكتمل سيطرته على مناطق شرق البلاد، وبعض المواقع الاستراتيجية في الجنوب، فقد انخفض ذلك المعدل زمنيًّا عند استكمال السيطرة على الجنوب، حيث استغرق الجيش أكثر من شهر للسيطرة على الجنوب منذ إطلاق عمليته في منتصف يناير 2019، وبالتالي بدا هناك تصور نظري بأن معركة طرابلس قد تأخذ وقتًا أقل، بمنطق نظرية الدومينو في التأثيرات المناطقية في الصراعات.

ويمكن تفسير تسارع سيطرة الجيش على عدة مناطق ليبية بثلاثة أمور أساسية. أولها، قدرته على بناء تحالفات محلية مع القبائل والقوى السياسية المسيطرة مناطقيًّا، وهو ما ظهر بجلاء عندما سيطر الجيش الوطني على مساحات شاسعة في الجنوب دون قتال، إلا في بعض المناطق في حوض مرزق. وثانيها، طبيعة الثقافة القبلية الليبية التي تتعامل مع الأقوى، أو الذي يفرض إرادته بالقوة في الميدان، خاصة أن “حفتر” بات يحظى باعتراف دولي في المفاوضات حول أزمة ليبيا. وثالثًا، تململ الليبيين أنفسهم من الفشل المزمن للمسار السياسي بسبب مراوغات الفرقاء السياسيين، وانقسام البلد إلى سلطتين متنازعتين.

وقد يدعم ذلك التفسير جزئيًّا أول بادرة ميدانية برزت في معركة طرابلس، عندما دخلت قوات الجيش غريان (80 كلم جنوبي طرابلس) دون قتال، حيث انسحبت الميليشيات المسلحة إلى قلب العاصمة طرابلس، كما أن القوى المدنية والاجتماعية في مدينة الزنتان أصدرت الجمعة بيانًا رحّبت فيه بتقدم الجيش الوطني إلى طرابلس لتخليصها من الميليشيات.

عوائق واحتمالات

لكن مع ذلك، لا تزال الأوضاع الميدانية في طرابلس متحركة حتى اللحظة، وتشهد نمطًا من تبادل السيطرة على المواقع والمناطق، بما يصعب معه الجزم بأن معركة السيطرة على العاصمة قد تكون يسيرة، أو أنه يمكن إنهاؤها بكلفة محدودة، على غرار ما جرى في جنوب ليبيا، وذلك لبروز عدة عوائق، منها: أن الغرب الليبي هو الأكثر كثافة سكانيًّا مقارنةً بالشرق والجنوب، وبالتالي فإن المعارك قد تُصبح أكثر صعوبة نظرًا لوجود المدنيين، بخلاف وجود مؤسسات دبلوماسية أجنبية من المتوقع أن يحرص الجيش الوطني على عدم المساس بها خشية إغضاب القوى الدولية، كما قد تشكل ورقة للميليشيات للضغط بها في اشتباكات العاصمة. والأهم أن ميليشيات الغرب، وخاصة مصراتة، تُعد الأكثر عددًا وعتادًا، قياسًا بنظيرتها في مناطق الجنوب والشرق.

إضافة إلى ذلك، فإن ثمة مخاوف ميدانية من التفاف قوات من غرب ليبيا على الجيش الوطني لقطع خطوط الإمدادات الطويلة له مع شرق ليبيا أو استهداف المنشآت النفطية، كجزء من محاولة جر الجيش لمعركة خلفية تحد من تقدمه الميداني باتجاه طرابلس. ناهيك عن أن معركة طرابلس قد وحدت أعداء الأمس في العاصمة، خاصة مع إعلان مصراتة، وهي تملك قوة جوية، إرسال قوات للعاصمة للدفاع عنها. ولعل المتحدث باسم الجيش الليبي كان قد اتهم طائرة أقلعت من مصراتة بأنها قصفت قوات للجيش في منطقة أبو غيلان جنوب طرابلس. كما أعلنت “قوات سرايا الدفاع عن بنغازي” -المصنفة كجماعة إرهابية- دعمها لميليشيات طرابلس في مواجهة الجيش الوطني الذي كان قد هزم تلك السرايا إبان سعيها للسيطرة على الهلال النفطي في مارس عام 2017.

في ضوء ذلك، يمكن الإشارة إلى عدة مسارات محتملة لمعركة طرابلس. أولها، سيطرة الجيش الوطني الليبي على العاصمة، وقد يمثل ذلك تغييرًا كاملًا لقواعد اللعبة السياسية والميدانية في ليبيا، لأن ذلك ببساطة سيعني عمليًّا سقوط حكومة الوفاق كأحد أطراف التفاوض السياسي. وثانيها، انقسام طرابلس بين نمطين من السيطرة الميدانية، أحدهما للميليشيات في قلب العاصمة وأخرى للجيش الوطني في المناطق المحيطة بطرابلس، وهو ما قد يحدث إذا طالت المعركة وتدخلت قوى إقليمية مضادة للجيش لدعم الميليشيات في العاصمة عسكريًّا.

أما المسار الثالث، فيتعلق برضوخ الجيش الوطني للمطالبة الدولية ووقف عمليته العسكرية إذا تزايدت الضغوط الدولية وارتبطت بالتهديد بإجراءات فعلية، لكن “حفتر” رفض -حتى اللحظة- ذلك المطلب الذي ألحّ عليه “أنطونيو جوتيرش” الأمين العام للأمم المتحدة، عندما اجتمع معه مؤخرًا في الرجمة شرقي ليبيا، خاصة وأن ذلك قد يُضعف صورته كقائد عسكري أمام الليبيين، بل وقد يؤثر على سيطرة الجيش الوطني في مناطق حازها من قبل في الجنوب والشرق. لكن أيًّا تكن السيناريوهات المحتملة، والتي ستتبلور أكثر في ضوء تطورات ونتائج الأوضاع الميدانية التي لم تثبت في معركة طربلس، فمن المؤكد أن المشهد الليبي ما بعد تلك المعركة ليس كما قبلها.

د. خالد حنفي علي
د. خالد حنفي علي
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان

الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية

الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا

السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار

وسوم: الجيش الوطني الليبي, تحرير طرابلس, خليفة حفتر, سلايدر, طرابلس, عملية الكرامة, ليبيا
د. خالد حنفي علي 07/04/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
رهان صعب: استراتيجية “الاحتواء” الأمريكية وحل المعضلة اليمنية
معارك الحياد: انضمام فنلندا والسويد للناتو بين توسعة الحرب وتوسعة مجال الردع
أفكار جديدة في سوق “صناعة الأخبار”
الأزمة مازالت مستمرة بحزب «المحافظين»
مواجهة التطرف في الإعلام التقليدي والإلكتروني
الجانب المظلم.. تداعيات التغير المناخي على النساء

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo