المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
الدراسات الأوروبية
ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الائتلاف الهش: الحكومة الباكستانية الجديدة وتحديات المرحلة
الدراسات الأسيوية

الائتلاف الهش: الحكومة الباكستانية الجديدة وتحديات المرحلة

نوران عوضين
نوران عوضين تم النشر بتاريخ 10/03/2024
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

أسفرت انتخابات الجمعية الوطنية الباكستانية (مجلس النواب)، والتي أجريت يوم 3 مارس 2024، عن اختيار شهباز شريف، المرشح عن حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – جناح نواز شريف، ليكون رئيسًا للوزراء في باكستان، وذلك بعد التوافق بين الحزب مع حزبي الشعب الباكستاني والحركة القومية المتحدة – الباكستانية، ولتتشكل بذلك حكومة ائتلافية جديدة في باكستان، عقب انتخابات شهدت العديد من المفاجآت وشابتها العديد من التساؤلات والاتهامات.

المحتويات
أولًا: حالة الاستقطاب الداخليثانيًا: إدارة الملف الاقتصاديثالثًا: عدم الاستقرار الأمنيرابعًا: إدارة العلاقات الخارجية

في الثامن من فبراير، نظمت باكستان انتخابات تشريعية لاختيار 266 نائبًا في الجمعية الوطنية، ولتجديد المجالس الإقليمية، أسفرت عن عدم حصول أي حزب على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة بشكل منفرد، لكنها حملت في الوقت نفسه مفاجأة تمثلت في أنه -على خلاف التوقعات التي راهنت على الفوز الحاسم لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية- جناح نواز- حصل المستقلون المدعومون من حزب حركة الإنصاف، والذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق “عمران خان”، على أكبر عدد من الأصوات، بما مكنهم من الحصول على 93 مقعدًا بالجمعية الوطنية، برغم ما تعرض له الحزب من تقييد تمثّل في الحكم على عمران خان قبل أيام من الانتخابات بالسجن لمدة 31 عامًا، علاوة على فرض تعتيم إعلامي وقيود على الحملة الانتخابية لمرشحي الحزب، ومنعهم من استخدام رمز “مضرب الكريكيت” المعروف بارتباطه دومًا بهؤلاء المرشحين، وهو ما شكل عاملًا إضافيًا للإضرار بالحملة الانتخابية الخاصة بالمرشحين، لا سيما في سياق ما تحظى به الرموز من أهمية بالغة بالانتخابات الباكستانية، وذلك بالنظر إلى أن نحو 40% من سكان باكستان أميون ويعتمدون على الرموز للإدلاء بأصواتهم.

كما أُثيرت ادعاءات بشأن وجود مخالفات بعملية الاقتراع صاحبها قرار الحكومة بقطع شبكات الهواتف والإنترنت، مما أدى إلى عرقلة عمليات الإبلاغ المباشر عن المخالفات في مراكز الاقتراع. علاوة على التأخير في عمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج، بجانب التشكيك في نتائج الانتخابات عبر الإشارة إلى وجود تناقضات بين النتائج التي أُعلن عنها بمراكز الاقتراع مقابل النتائج النهائية المُعلنة من جانب لجنة الانتخابات الباكستانية. وبرغم نفي لجنة الانتخابات كافة هذه الاتهامات، فقد ألقت بظلال من الشك والتساؤل حول مصداقية الانتخابات ومدى شرعية الحكومة الجديدة ومستقبلها، وذلك في ضوء مجموعة التحديات الآنية، الداخلية والخارجية، المنوط بها التعامل معها منذ اليوم الأول.

أولًا: حالة الاستقطاب الداخلي

 يعد من ضمن أكبر التحديات المواجهة للحكومة الجديدة هو مسألة الاستقطاب السياسي، فقد أثبتت الانتخابات عدم نجاح أي إجراءات من شأنها استبعاد حركة الإنصاف، ومن ثَمّ لا يضمن تشكيل حكومة ائتلافية من دون حزب حركة الإنصاف الباكستاني جلب الاستقرار للبلاد. أظهر استطلاع غالوب لقياس الرأي، في يناير 2024، ارتفاع شعبية عمران خان مقارنة بالشخصيات السياسية الباكستانية الأخرى، لتصل إلى 57%. وفي ظل ما تمر به البلاد من تضخم اقتصادي بلغ 30%، يُنظر إلى أي حكومة باكستانية بدون عمران خان وحزبه، على أنها حكومة تفتقر إلى المصداقية، نتيجة غياب التفويض الشعبي الكافي لها، لا سيما شريحة الشباب والطبقة الوسطى الداعمة لحزب عمران خان.

يزعم أعضاء حزب حركة الإنصاف فوز مرشحيهم المستقلين بنحو 180 مقعدًا، مطالبين بالاعتراف بالتفويض الحقيقي للشعب الباكستاني. ولتعزيز أوضاعهم داخل الجمعية الوطنية، انضم الفائزون المستقلون من الحزب إلى حزب الاتحاد السني بهدف الحصول على حصة من المقاعد السبعين المخصصة للنساء والأقليات الدينية، والتي يتم توزيعها بين الأحزاب البرلمانية على أساس تناسبي. لا يقتصر نجاح المستقلين المدعومين من حركة الإنصاف عند حدّ الجمعية الوطنية، فقد استطاعوا أيضًا تحقيق فوز مؤثر بمجالس المقاطعات الإقليمية الثلاث (البنجاب، والسند، وبلوشستان)، فيما اكتسح المستقلون انتخابات الجمعية الإقليمية في إقليم خيبر بختونخوا، وتمكنوا من تشكيل الحكومة الإقليمية للمقاطعة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تقييد حركة الحكومة الجديدة. 

لا تقتصر التحديات التي تواجهها الحكومة الائتلافية على تلك القادمة من حزب حركة الإنصاف، وإنما يأتي الجزء الآخر من قلب الائتلاف نفسه، وذلك نتيجة الدعم المشروط الذي يقدمه حزب الشعب الباكستاني، المنافس التاريخي لحزب الرابطة الإسلامية، والذي يطمح في العودة بمفرده إلى السلطة. 

بانتخابه رئيسًا للوزراء، ستشهد باكستان حكومة مماثلة إلى حد كبير تلك التي كانت قائمة حتى أغسطس 2023، والتي تولى فيها شهباز شريف، باعتباره زعيم حزب الرابطة الإسلامية – جناح نواز، رئاسة الوزراء عقب تصويت البرلمان الباكستاني على حجب الثقة عن حكومة عمران خان، في أبريل 2022، وذلك بعد ما اضطر للاتفاق مع منافسه التاريخي، حزب الشعب الباكستاني، على الإطاحة بخان، وانتخاب شريف رئيسًا للوزراء، وهو ما تكرر مرة أخرى خلال الانتخابات الأخيرة، حيث توصل الطرفان إلى صيغة اتفاق تضمن ترأس شهباز للحكومة الباكستانية، وتولي آصف علي زرداري، زعيم حزب الشعب الباكستاني، رئاسة باكستان.

وعلى الرغم من كون الهدف الذي اجتمع عليه الحزبان لا يزال قائمًا، حيث الرغبة في تحجيم شعبية ونفوذ حزب عمران خان، فقد عبرت فترة المفاوضات السابقة لإعلان الاتفاق عن حالة الانقسام بين الجانبين. فقد أُثير رفض حزب الشعب صيغة تقاسم السلطة مع حزب الرابطة الإسلامية، بما يتضمنه الأمر من تناوب رؤساء الوزراء، كما أُثير رفض الحزب جميع المناصب الوزارية، لتجنب أن يكون طرفًا في القرارات التي لا تحظى بشعبية والمطلوبة للإصلاح الاقتصادي. ولم يتم التوصل إلى الاتفاق إلا بعد أن وافق حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – جناح نواز على دعم حزب الشعب الباكستاني في محاولته لتأمين جميع المناصب الدستورية العليا لصالح الحزب، ولا سيما منصب رئيس الجمهورية. وفي المقابل، أبدى بعض أعضاء حزب الرابطة الإسلامية اعتراضهم على شروط حزب الشعب الباكستاني، وأنه لا يمكن للحكومة الائتلافية العمل تبعًا لهذه الاشتراطات. ومن ثَمّ، يظل من المنتظر رؤية مدى قدرة الحكومة الائتلافية على معالجة الأزمات المتعددة في ضوء وضعها المنقسم.

ثانيًا: إدارة الملف الاقتصادي

تواجه باكستان وضعًا اقتصاديًا شديد التعقيد، حيث يتعين على الحكومة الجديدة إدارة ما يتراوح بين 25 و30 مليار دولار من التزامات الديون الخارجية في السنة المالية التي تبدأ في يوليو المقبل، في ظل استمرار احتياطياتها من العملات الأجنبية في التأرجح، الأمر الذي يحتم عليها ضرورة التفاوض سريعًا على حزمة مالية جديدة مع صندوق النقد الدولي.

فمنذ يونيو الماضي، وبسبب حزمة الإنقاذ قصيرة الأجل بقيمة ثلاثة مليارات دولار التي نجح شهباز شريف في الحصول عليها بعد التفاوض شخصيًا مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي “كريستالينا جورجييفا”، نجحت باكستان في تجنب الإفلاس وتحقيق بعض الاستقرار الاقتصادي الهش، إلا أنه من المقرر أن تنتهي هذه الحزمة في أبريل المقبل، وهو ما يفرض على الحكومة الجديدة مسار التفاوض مع صندوق النقد بشأن برنامج ضخم متعدد السنوات، الأمر الذي سيشكل بدوره تحديًا كبيرًا أمام هذه الحكومة، نظرًا لما سيتطلبه هذا البرنامج من إصلاحات اقتصادية قاسية، تتضمن التزام الحكومة بمسار الانضباط المالي، وتطبيق إصلاحات ضريبية لا تحظى بشعبية، وخصخصة الشركات المملوكة للدولة وسحب دعم الطاقة. في المقابل، فمن شأن تمديد المفاوضات أو الفشل في تأمين اتفاق طويل الأجل أن يؤدي إلى زيادة ضغوط السيولة الخارجية وزيادة احتمالات التخلف عن السداد.

ويزيد من تعقيد إدارة الملف الاقتصادي، التبعات الشعبية المحتملة جرّاء تطبيق الحكومة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث من المؤكد أن تؤدي أي خسارة في الوظائف الناجمة عن الخصخصة إلى تأجيج الغضب الشعبي، كما قد تواجه الحكومة إزاء أي تحرك من جانبها لتوسيع القاعدة الضريبية مقاومة شديدة من أصحاب المصالح القوية في قطاعات الزراعة والعقارات وتجارة التجزئة. وفي سياق تنامي احتمال الرفض الشعبي لمتطلبات الإصلاح الاقتصادي، سيتعين على رئيس الوزراء مواجهة المعارضة المحتملة لسياسات الإصلاح الاقتصادي، ليس فقط من جانب حزب حركة إنصاف، وإنما أيضًا من جانب شركائه بالائتلاف الحاكم، الذين يخشون فقدان قاعدتهم الشعبية.

على صعيد آخر، تستمر التحويلات المالية -وهي المصدر الأكبر للاحتياطيات الأجنبية في باكستان في الوقت الحالي- في التراجع، نتيجة حالة عدم اليقين السياسي والتقلبات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، وأثارت ترددًا من جانب الباكستانيين في الخارج، ودفعتهم نحو تقليل تحويلاتهم المالية إلى البلاد. وربما يستمر هذا التراجع في ظل استمرار حالة الهشاشة الاقتصادية، وتشكيكهم بنتيجة الانتخابات. 

ثالثًا: عدم الاستقرار الأمني

 يتمثل التحدي الثالث الذي تواجهه الحكومة الجديدة في معالجة الوضع الأمني في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان. فقد شهدت المنطقتان تصعيدًا حادًا في الهجمات الإرهابية خلال الأشهر الأخيرة التي شنتها فصائل حركة طالبان باكستان، وداعش خراسان والقوميون البلوش المسلحون.

ففي 30 يناير 2024، هاجم انتحاريان ينتميان إلى جماعات انفصالية بلوشية مجمعين عسكريين في بلوشستان، لكن نجحت قوات الأمن الباكستانية في استهداف وتحييد الانتحاريين قبل أن يتمكنا من تفجير نفسيهما. وفي 5 فبراير 2024، أعلن متحدث باسم حركة طالبان الباكستانية مسئولية الحركة عن الهجوم الذي وقع في مركز للشرطة بإقليم خيبر بختونخوا، وأسفر عن مقتل 10 أفراد. وقبل يوم واحد من الانتخابات، تبنى تنظيم داعش مسئوليته عن الهجومين الإرهابيين اللذين وقعا في إقليم بلوشستان. كما شهد يوم الانتخابات نفسه مجموعة متفرقة من الهجمات في شمال غرب وجنوب غرب البلاد. 

تسلط هذه الحوادث الضوء على الضرورة الملحة لمعالجة الملف الأمني في باكستان، وأهمية تأمين التعاون بين الحكومة الاتحادية مع حكومات المقاطعات الإقليمية، التي يترأس بعضها المستقلون المدعومون من حركة الإنصاف، الأمر الذي قد يزيد من تعقيد عملية المعالجة الأمنية، خاصة في حال ما إذا اتجه الوزراء المدعومون من الحركة في إقليم خيبر بختونخوا إلى بحث سبل تجديد المفاوضات -المرفوضة من جانب المؤسسة العسكرية- مع حركة طالبان الباكستانية، والتي كانت جارية خلال فترة ولاية عمران خان، وتوقفت في أغسطس 2022، نتيجة رفض الحكومة الباكستانية لمطالب الحركة بفك دمج المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية مع مقاطعة خيبر بختونخوا (مسقط رأس الحركة)، وفرض سيطرة الحركة على المنطقة القبلية. فمن جهتها تريد حركة طالبان باكستان تأسيس دولة مستقلة في هذه المناطق الحدودية مع أفغانستان، وهو ما دفعها نحو خرق وقف إطلاق النار مع الحكومة في نوفمبر 2022، ورفض جميع مطالب الحكومة الخاصة بوقف العنف ونزع سلاح الحركة وحلّها تنظيميًا.

ومن ثَمّ، يظل من شأن تصاعد أعمال العنف في المناطق القبلية الباكستانية وبلوشستان، التي تضم مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية الرئيسية، أن تبقى الحكومة في حالة تأهب قصوى مستمرة. وفي هذا الصدد، شدد شهباز شريف عقب أداء اليمين الدستوري لرئاسة الحكومة على أنه سيعمل فورًا على مكافحة الإرهاب ومعالجة أسبابه الجذرية.

رابعًا: إدارة العلاقات الخارجية

 يبرز ملف إدارة العلاقات الخارجية باعتباره من الملفات الشائكة التي يتعين على الحكومة الجديدة التعامل معها منذ اليوم الأول لها، لا سيما في ضوء التنديدات الغربية التي طالت عملية الانتخابات الباكستانية، وهو ما يفرض على الحكومة الجديدة إيلاء اهتمام أكبر بملف السياسة الخارجية، وذلك في ضوء حاجتها إلى تدعيم علاقتها الثنائية مع الدول المؤثرة بصندوق النقد الدولي، خاصة الولايات المتحدة باعتبارها أكبر مساهم بالصندوق، حيث من المتوقع أن تعمل الحكومة الجديدة على الحفاظ على علاقات جيدة مع واشنطن. في المقابل، ستستمر إسلام أباد في مساعي تجديد العلاقات مع الصين، والتي شهدت بعض الفتور خلال الفترة الماضية نتيجة تنامي المخاوف الأمنية الصينية بشأن المشاريع المرتبطة بالممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، فضلًا عن كون ثلث إجمالي ديون باكستان مستحقة للصين. لذا، قد تتجه الحكومة نحو معالجة مخاوف بكين الأمنية للحفاظ على تدفق ثابت ومتواصل للاستثمار الصيني المنشود.

وفي إطار علاقاتها الإقليمية، تبرز العلاقات مع إيران وأفغانستان والهند باعتبارها من الملفات الشائكة، والتي لا تزال وزارة الخارجية الباكستانية تديرها بتوجيه من المؤسسة العسكرية.

 فيما يتعلق بإيران، فبرغم مما شهدته الأيام الماضية من ارتفاع في منسوب التوتر بين البلدين جرّاء إجراء طهران ضربات ضد مواقع تدعي تبعيتها لجيش العدل في بلوشستان الباكستانية، أعقبها قيام إسلام أباد بهجمات ضد مواقع مزعومة لجيش تحرير بلوشستان في إقليم سيستان وبلوشستان الإيراني، فقد آثر الطرفان عدم تطوير الصراع، وانتهت محادثات وزيري خارجية البلدين التي عقدت في نهاية شهر يناير 2024، بإسلام أباد، إلى الاتفاق على “إنشاء آلية تشاورية رفيعة المستوى على مستوى وزيري خارجية البلدين، للإشراف على التقدم الذي يتم إحرازه في مختلف مجالات التعاون”. كما اتفقا على التعاون لمكافحة الإرهاب، ونشر ضباط اتصال في أقرب وقت، وتشغيل الأسواق الحدودية في المستقبل القريب. ومن ثَمّ، قد تتمثل مهمة الحكومة الجديدة في كيفية ضبط مستوى العلاقات مع إيران دون تحولها إلى صراع، وذلك عبر البحث عن سبل تطوير علاقاتهما الاقتصادية والتجارية العميقة، والتي من شأنها أن تسهم في إيجاد حل طويل الأمد لقضية عدم الاستقرار على الحدود وتجنب التصعيد المحتمل.

أما عن العلاقات مع أفغانستان، فمن غير المرجح أن تشهد العلاقات تحسنًا، وإنما قد يتطور مستوى العداء، نتيجة الهجمات المكثفة التي تشنها حركة طالبان الباكستانية ضد المدنيين وأفراد الجيش والشرطة الباكستانيين، علاوة على استمرار الأزمة الحدودية بين البلدين، حيث أشار “شير محمد عباس ستانيكزاي”، نائب وزير الخارجية في الحكومة الأفغانية المؤقتة، في فبراير الماضي، إلى عدم اعتراف كابول بخط ديورند كحدود مع باكستان، معتبرًا أن “المناطق ذات الأغلبية البشتونية على الجانب الآخر من الحدود داخل الأراضي الباكستانية تنتمي أيضا إلى أفغانستان”، الأمر الذي استنكرته وزارة الخارجية الباكستانية مشيرة إلى أن مثل هذه التصريحات لن تغير الحقائق الجغرافية والتاريخية المستندة إلى القانون الدولي، وأنه يتعين على الجانب الأفغاني معالجة المخاوف الأمنية الحقيقية لباكستان.

وعن العلاقات مع الهند، فقد أُثير حديث بشأن احتمال توجه الحكومة الجديدة نحو تحسين العلاقات مع نيودلهي، وذلك في ظل ما يتردد بشأن العلاقات الوطيدة التي تجمع شهباز شريف، ومن قبل نواز شريف خلال فترات توليه رئاسة الوزراء، مع الهند. ومع ذلك، فإن هناك العديد من العوامل الأخرى المتحكمة في مسار العلاقات مع الهند، والتي يعد من أهمها موقف الرأي العام، ومدى تقبله لأي مبادرات من شأنها تطوير العلاقات مع نيودلهي. فيما قد يؤدي تصاعد الاضطرابات الدينية داخل الهند، والتي تستهدف الأقلية المسلمة، إلى تأجيج التوترات بين البلدين. ولكن في الوقت نفسه، قد يؤدي انتخاب “ناريندرا مودي” كرئيس للوزراء للمرة الثالثة (وربما الأخيرة)، إلى وجود رغبة لديه في توطيد أركان إرثه من خلال حل التوترات مع باكستان. ومع ذلك، سيظل النزاع حول كشمير أكبر عائق أمام أي جهود من شأنها تهدئة التوترات، لا سيما بعد ما أيدت المحكمة العليا في الهند، في ديسمبر 2023، قرار الحكومة الهندية الصادر في عام 2019، بخصوص إلغاء الحكم شبه الذاتي لكشمير، وإجراء انتخابات بـ “ولاية كشمير” على غرار الولايات الهندية، خلال موعد أقصاه 30 سبتمبر 2024. 

وتأسيسًا على ما تقدم، تواجه الحكومة الباكستانية العديد من التحديات، والتي ربما تكون أعقد من تلك التي واجهتها خلال ولايتها الماضية، وهو ما من شأنه أن يقوض أكثر من احتمالات استمرار الحكومة الجديدة، وذلك في ضوء عدم تمكن أي رئيس وزراء في باكستان حتى الآن من الاحتفاظ بمنصبه حتى نهاية ولايته. 

فيما يعد أهم تحدٍ ينبغي على الحكومة معالجته هو ضرورة خفض حدة الاستقطاب والانقسام الراهن، لا سيما في ضوء الإجراءات الاقتصادية القاسية التي يتعين على الحكومة اتخاذها اتساقًا مع ما اشترطه صندوق النقد الدولي، والتي تتطلب دعمًا شعبيًا يتجاوز حالة الاستقطاب. كما يبرز عامل إبقاء شهباز شريف على علاقات جيدة مع المؤسسة العسكرية، التي تعد فاعلًا أساسيًا بالحياة السياسية الباكستانية، ضمن أهم عوامل استقرار واستمرار ولاية الحكومة الجديدة.

نوران عوضين
نائب رئيس وحدة الدراسات الاسيوية |  + postsBio ⮌

نائب رئيس وحدة الدراسات الاسيوية

  • نوران عوضين
    قراءة في المخرجات الجيوسياسية والاقتصادية لجولة “ترامب” الآسيوية
  • نوران عوضين
    مؤشرات كاشفة: كيف ترسخ الصين موقعها في النظام الدولي؟
  • نوران عوضين
    مصير غامض: مستقبل حكومة “إيشيبا” بعد انتخابات مجلس الشيوخ الياباني 
  • نوران عوضين
    انخراط محسوب: أبعاد الموقف الصيني من التصعيد الإسرائيلي الإيراني

ترشيحاتنا

قراءة في المخرجات الجيوسياسية والاقتصادية لجولة “ترامب” الآسيوية

مؤشرات كاشفة: كيف ترسخ الصين موقعها في النظام الدولي؟

إدارة المتناقضات الدولية: السياسة الخارجية الهندية بين الاستقلالية الاستراتيجية وتعدد المحاور

مصير غامض: مستقبل حكومة “إيشيبا” بعد انتخابات مجلس الشيوخ الياباني 

نوران عوضين 10/03/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
النشرة الاقتصادية 61: أسبوع القمة العربية
مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي: صمود واهن في ظل استمرار عدم اليقين
نهاية العولمة الاقتصادية ؛قراءة فى استراتيجية الأمن القومي الامريكى ٢٠٢٥
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
هجمات أرامكو: هل فشلت استراتيجية الردع الأمريكي تجاه إيران؟
“إنذار بالعودة”: هل يهدد داعش العراق مجددًا؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo