المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: في ضوء استلام الإرهابي “عشماوي”.. كيف تفكر القاهرة في ليبيا؟
الإرهاب والصراعات المسلحة

في ضوء استلام الإرهابي “عشماوي”.. كيف تفكر القاهرة في ليبيا؟

د. خالد حنفي علي
د. خالد حنفي علي تم النشر بتاريخ 09/06/2019
وقت القراءة: 14 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

بخلاف ما تبعثه عملية استلام القاهرة للإرهابي “هشام عشماوي”، في 29 مايو 2019، من الجيش الوطني الليبي، من رسالة ردع للجماعات الإرهابية بأن اليد المصرية ستطالها مهما طال الوقت، وحتى لو كانت خارج الحدود؛ إلا أن تزامن توقيت العملية مع خوض الجيش الليبي معركة طرابلس ضد ميليشيات حكومة الوفاق، منذ قرابة الشهرين، يكتسب دلالة أعمق بالنسبة لفهم أبعاد وأهداف السياسة المصرية تجاه الأزمة الليبية.

فلئن كانت تلك العملية تعزز التعاون الأمني بين القاهرة والجيش الوطني الليبي؛ إلا أنها تشير -على جانب آخر- إلى أن طبيعة الرهان المصري على بناء مؤسسة وطنية عسكرية لمنع البيئة الميليشياوية الليبية التي توظفها جماعات الإرهاب، تبدو أكثر فعالية في حماية أمنها القومي، لا سيما وأن “عشماوي”، الذي كان قد اعتُقل خلال تطهير الجيش لمدينة درنة في أكتوبر 2018، لم يتورط في عمليات إرهابية في الداخل المصري فحسب، وإنما ارتبط بكيانات إرهابية ليبية.

معادلة مصرية حاكمة

يبدو ذلك الرهان المصري حاكمًا تجاه أزمة ليبيا منذ ثورة 2013، إذ صاغت القاهرة معادلة تجاه الأزمة، مفادها أن بناء مؤسسات الدولة الوطنية ينبغي أن يتوازى مع الحلول السياسية التوافقية بين المتنازعين، وهي معادلة امتدت تجاه مناطق الصراعات في الإقليم، خاصة سوريا واليمن بعد الثورات العربية في 2011، حيث ركزت القاهرة على منظور استعادة الدولة الوطنية، كونها تُعد شرطًا مهمًّا ضد حدوث فوضى أو عدم استقرار أو استغلال فواعل مسلحة دون الدولة، سواء أكانت إرهابية أم مناطقية أم مرتزقة.

على أساس تلك المعادلة، برزت أربعة أهداف مصرية تجاه ليبيا:

الأول- منع انتقال تهديدات الإرهاب، وتهريب السلاح، وتدفق الهجرة، من ليبيا إلى مصر عبر الحدود الغربية المشتركة، خاصة في ظل مواجهة القاهرة لإرهاب داخلي في سيناء والصحراء الغربية يتغذى على السلاح والفوضى في ليبيا.

الثاني- دعم عملية بناء مؤسسات الدولة الليبية، خاصة المؤسسة العسكرية، كي تكون حارسًا وضامنًا للاستحقاقات السياسية، خاصة أن الانتقال الليبي شهد تعثرًا سياسيًّا بسبب التأثيرات الميليشياوية في إفساد مراحل ما بعد انتخابات 2012 و2014.

الثالث- تحجيم تدخلات القوى الإقليمية والدولية في الداخل الليبي، والتي قد تُشكل أوراقًا ضاغطة على مصالح مصر في ملفات ثنائية وإقليمية أخرى، في ظل هيمنة منطق التشابك والمقايضة المصلحية للأدوار بين أزمات المنطقة، ناهيك عن تداخل أزمة ليبيا مع أزمات الجوار الإفريقي والشرق الأوسط، بسبب طبيعة التهديدات العابرة للحدود من إرهاب وهجرة وجريمة منظمة.

الأهم من ذلك، أن الدولة المصرية تواجه في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير نطاقًا جغرافيًّا من التهديدات الإقليمية المتداخلة في محيطها الحيوي. ذلك أن الفواعل الخارجيين الساعين للنفوذ والتأثير في أزمة ليبيا يشتبكون في الوقت نفسه مع المصالح المصرية في أزمات أخرى في غزة والسودان، وسوريا واليمن أو نطاقات مصلحية مصرية جيو اقتصادية برزت في السنوات الأخيرة، خاصة في البحرين الأحمر والمتوسط.

على سبيل المثال، لا يمكن عزل تحويل تركيا لمعركة طرابلس إلى حرب وكالة صريحة ومعلنة عبر دعم ميليشيات حكومة الوفاق بالأسلحة عن الصراع الإقليمي مع القاهرة في ملفين رئيسيين؛ أولهما: اكتشافات الطاقة في البحر المتوسط، وثانيهما: المواجهة المصرية ضد تنظيم الإخوان الإرهابي الذي تدعمه تركيا، ناهيك عن مكافحة تمويل الإرهاب، والذي كان سببًا في نشوء مقاطعة رباعية (مصر، السعودية، الإمارات، البحرين) لنظام الدوحة في يونيو 2017. بل إن استقرار ليبيا، خاصة في منطقتها الجنوبية، يحد من التأثيرات السلبية على أزمة دارفور في غرب السودان، لا سيما وأن هناك حركات دارفورية مسلحة انخرطت في الصراعات الداخلية في ليبيا.

وبالتالي، فإن امتلاك القاهرة دورًا مؤثرًا في الأزمة الليبية يُعزز قدراتها الداخلية والخارجية على مواجهة التهديدات وتحقيق مصالحها، سواء كانت في الملف الليبي أو الملفات المرتبطة معه في المنطقة، كما يتيح أيضًا لها وضعًا دوليًّا مواتيًا لمصالحها الخارجية، خاصة مع القوى ذات الرؤية المتقاربة لها نسبيًّا للأزمة الليبية، مثل فرنسا والولايات المتحدة، لا سيما إذا علمنا أن هاتين القوتين الأخيرتين تنظران بدورهما لارتباط مصالحهما في ليبيا بمنطقة الساحل الإفريقي على أساس ترابط تهديدات الإرهاب والميليشيات والهجرة.

الرابع- تأمين الحضور الاقتصادي والاستثماري المصري في مرحلة إعمار ليبيا، بحكم طبيعة الارتباطات الاجتماعية والاستثمارية بين البلدين المتجاورين، إذ يمكن القول إن مصر تضررت اقتصاديًّا من الفوضى وعدم الاستقرار في ليبيا بعد “القذافي”، إثر تراجع التبادل التجاري، وانخفاض أعداد العمالة المصرية في السنوات الثماني الماضية، بعدما كانت تربو على المليونين ونصف المليون عامل مصري في ليبيا وفقًا لبعض التقديرات، خاصة مع بروز عمليات اختطاف من قبل الميليشيات المسلحة، بخلاف قتل بعض المصريين على يد جماعات الإرهاب مثل “داعش”.

في ضوء تلك الرؤية، سعت القاهرة إلى تفعيل أدوات متعددة لسياساتها تجاه الأزمة الليبية، على عدة أصعدة، سواء عبر دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية خلال عامي 2017 و2018، أو بناء توافق مع دول الجوار الإقليمي الليبي حول دعم جهود الاستقرار والتسوية السياسية في أزمة ليبيا، كما بدت فاعلًا إقليميًّا في الجهود الدولية حول تسوية أزمة ليبيا، كما برز في مؤتمر باليرمو بإيطاليا في نوفمبر 2018، والذي أقر بيانه الختامي جهود مصر في مسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية.

بموازاة ذلك، مارست القاهرة سياسة الردع لجماعات الإرهاب، فلم تتردد من قبل في توجيه ضربة جوية عسكرية لمعاقل تنظيمات الإرهاب في درنة، ردًّا على مقتل 20 مواطنًا مصريًّا على يد “داعش” في منتصف فبراير 2015. كما لم تتردد أيضًا في ملاحقة العناصر الإرهابية خارج أراضيها، كما برز في عملية تسلّم الإرهابي “عشماوي” وحارسه.

القاهرة ومعركة طرابلس

في هكذا سياقات، جاءت الخطوط العامة لموقف القاهرة تجاه معركة طرابلس. فمن جهة، تمسكت مصر بمواصلة دعم الجيش الوطني الليبي في محاربة الإرهاب والميليشيات، كما برز خلال استقبال المشير “حفتر” في القاهرة مرتين التقى فيهما الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” خلال شهري أبريل ومايو 2019. ومن جهة ثانية، توافقت القاهرة مع التوجهات الدولية والأممية حول عدم وجود حلول عسكرية للأزمة الليبية ودعم الحل السياسي، كما برز في بيان للخارجية المصرية في الرابع من أبريل 2019، بالتزامن مع نشوب معركة طرابلس. وتأكد ذلك الموقف المصري في قمة الترويكا ورئاسة لجنة ليبيا في الاتحاد الإفريقي في القاهرة خلال شهر أبريل 2019، حيث أكد “السيسي” على مكافحة مخاطر الإرهاب والتدخلات الخارجية في ليبيا، وتمكين الجيش والشرطة من ممارسة وظائفهما في حفظ الأمن ومكافحة الميليشيات، حتى يتوافر مناخ لدعم المسار السياسي يُفضي إلى انتخابات تستعيد فيها البلاد مقومات الشرعية.

ولا يُشكّل دعم القاهرة جهود كلٍّ من الجيش الوطني والتسوية السياسية في ليبيا -في آنٍ واحد- تناقضًا للموقف المصري إذا نظرنا إلى اعتبارين جوهريين في ديناميات الأزمة الليبية:

الأول- أن معضلة التسوية السياسية منذ اتفاق الصخيرات المتعثر في 2015 وحتى 2019، تكمن في أنها لا تولي اعتبارًا لموازين القوى في الواقع، فالجيش الليبي حاز خلال تلك السنوات كلًّا من الشرق والجنوب، بخلاف غالبية النفط، لكن -في المقابل- تحدث حالة تساوٍ سياسي على المائدة التفاوضية مع حكومة الوفاق، لمجرد حيازة الأخيرة اعترافًا أمميًّا. وهو ما يجعل نتائج أي تفاوض سياسي غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، حيث عادةً ما كان الفرقاء اللييبون يُصدرون تصريحات حول ضرورة إنهاء الانقسام السياسي بين الشرق والغرب، كما في أبو ظبي في أواخر فبراير 2019، ولكن ما إن يعودوا إلى بلدانهم حتى يلجئون للأداة العسكرية، كونها الأكثر حسمًا لقواعد اللعبة السياسية.

الثاني- أن الانقسام الدولي حول وقف النار في معركة طرابلس عكس في طياته تململًا من أن التفاوض بين الفرقاء الليبيين في الأزمة لم يؤدِّ إلى نتائج مرجوة لإنهاء التعثر الانتقالي لهذا البلد، حيث لم تؤتِ خطة المبعوث الأممي في سبتمبر 2017 أو يناير 2019 أُكُلها في رأب الانقسام بين الشرق والغرب. ولعل هذا ما يفسر نسبيًّا أن القوى الدولية، خاصة الولايات المتحدة، كانت قد غضت الطرف في السنوات الماضية عن تمدد سيطرة الجيش الوطني من الشرق إلى الجنوب وحيازته غالبية النفط، وإن مارست ضغوطًا عليه لتحويل إيراداته إلى البنك المركزي في طرابلس، والذي للمفارقة يمول الميليشيات المسلحة. ولعل ذلك التململ انعكس في التطور اللافت في السياسة الأمريكية تجاه ليبيا إبان معركة طرابلس، عندما تواصل الرئيس “ترامب” مع “حفتر” في أبريل 2019، داعمًا إياه في معركته ضد الإرهاب وتأمين النفط، على الرغم من موازنة وزارة الخارجية الأمريكية لذلك الموقف بالدعوة لوقف إطلاق النار والعودة للمفاوضات.

وعليه، فمن الممكن تفسير الدعم المصري المتزامن للجيش الوطني والتسوية السياسية بأنه ينطلق من أهمية إيلاء الأخيرة أهمية لتوازنات القوى على الأرض، والتي جعلت هنالك ميلًا واضحًا للجيش الوطني كمؤسسة عسكرية نظامية تهيمن على غالبية الأراضي الليبية، بخلاف منع تأثير الميليشيات على القرار السياسي بل والاقتصادي، وكذلك تحجيم القوى الخارجية مثل تركيا التي باتت الشواهد العديدة تثبت دعمها لحكومة الوفاق بالسلاح بحرًا، بينما تقف القوى الأوروبية صامتة أمام إنفاذ حظر السلاح في ليبيا، برغم وجود سفنها في البحر المتوسط.

مصر ومسارات طرابلس

السؤال المهم: إلى أي مدى تؤثر مسارات معركة طرابلس على مصالح وأهداف مصر في ليبيا؟ هنا، يمكن القول إن تلك المعركة تتراوح مساراتها ما بين سيطرة الجيش الليبي على طرابلس كاملًا، أو اقتسام السيطرة مع ميليشيات حكومة الوفاق، خاصة أن الجيش حاز نقاط قوة ميدانية في محيط طرابلس تمكنه من الضغط على حكومة الوفاق لفترة زمنية أطول، أو تعرض الجيش الوطني لمعارك خلفية استنزافية خاصة في منطقتي الوسط والجنوب.

ويصب المسار الأول في صالح أهداف ومصالح السياسة المصرية في ليبيا، حيث يحجم مخاطر وتهديدات الفوضى الميليشياوية وجماعات الإرهاب، ويحول الجيش الليبي إلى المؤسسة العسكرية المركزية بما يساعد في توفير بيئة أمنية للاستحقاقات السياسية، فضلًا عن تحجيم القوى الإقليمية، خاصة تركيا وقطر في غرب ليبيا. وعلى العكس، فإن المسار الثالث قد يزيد المخاطر أمام السياسة المصرية تجاه ليبيا، في ظل مخاوف تسرب عناصر إرهابية إلى الداخل المصري، والذي كان قد أطل بوجهه ثانية إبان معركة طرابلس، خلال شهري أبريل ومايو 2019، إثر هجمات تبناها تنظيم “داعش” في كل من سبها جنوب غرب ليبيا، وبلدة الفقهاء في الجفرة وسط ليبيا.

أما المسار الثاني، أي اقتسام السيطرة على طرابلس بين الجيش الليبي وميليشيات حكومة الوفاق، فهو يتضمن هو الآخر فرصًا وتحديات للسياسة المصرية في ليبيا، وإن كانت أقل من السيناريو الأول، وأكثر من الثالث. فمن جهة، يزيد قوة الجيش حال العودة التفاوض السياسي كونه امتلك نقاطًا ميدانية في نطاق طرابلس ستضاف لحيازته للشرق والغرب وورقة النفط في موازين القوى.

لكن في المقابل، قد يفتح ذلك المسار الباب لتحديات أخرى من قبيل: احتمال بروز اتجاه لدى بعض القوى الغربية للحث على بناء قوة أمنية موازية للجيش الوطني في المنطقة الغربية إذا توقف إطلاق النار، أو قد تظهر سيناريوهات تهديدية بتقسيم ليبيا قد توظفها بعض القوى في غرب ليبيا للضغط على عملية التفاوض السياسي المحتمل، وهو أمر لا يصب في مصالح مصر ولا في مصالح ليبيا، أو المنطقة ككل. بل إن المشير “حفتر” كان قد انتقد بشدة المبعوث الأممي “غسان سلامة” كونه حذر من هكذا سيناريوهات في إفادته لمجلس الأمن في 21 مايو 2019، إذ اعتبر “حفتر” أن “سلامة” منحاز ويروج لسيناريوهات تقسيمية وأنه لن يسمح بذلك.

وعليه، فإن نواتج معركة طرابلس تمثل أهمية قصوى للسياسة المصرية في ليبيا، حيث إن هذا البلد لا يمثل فقط مجالًا لمكافحة الإرهاب وردعه كما تجلى في تسليم الإرهابي “العشماوي”؛ وإنما أيضًا مواجهة تهديدات أخرى من قوى إقليمية داخل ليبيا باتت تهدد مصالح مصر في ساحات أخرى تحيط بالنطاق الحيوي للدولة المصرية.

د. خالد حنفي علي
د. خالد حنفي علي
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة

الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟

أمريكا أولًا: قراءة في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب 2026

بين الفسطاطين: قراءة في خطاب تنظيم داعش حول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران

وسوم: الارهاب, الجيش الوطنى, خليفة حفتر, سلايدر, ليبيا
د. خالد حنفي علي 09/06/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تنويع التحالفات: لماذا تسعى تركيا للانضمام إلى مجموعة البريكس؟
دلالات عديدة: الكتل السياسية وتعديل قانون الحشد الشعبي في العراق
ممر زانجيزور: هل يعيد التدخل الأمريكي رسم توازنات القوى جنوب القوقاز؟
ضوابط الانخراط: المغرب العربي والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.. تحديات عديدة
خمسة أسباب “تثقل كفة” مناظرة “بينس -هاريس”

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo