المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: العملات الافتراضية وسيلة جديدة لتمويل الإرهاب.. أفكار مقترحة للمواجهة
الإرهاب والصراعات المسلحة

العملات الافتراضية وسيلة جديدة لتمويل الإرهاب.. أفكار مقترحة للمواجهة

د. رغدة البهي
د. رغدة البهي تم النشر بتاريخ 18/07/2019
وقت القراءة: 15 دقيقة
(GERMANY OUT) Digitale Waehrung - Bitcoin (Photo by Christian Ohde/McPhoto/ullstein bild via Getty Images)
استمع للمقال
مشاركة

أضحت العملات الافتراضية (مثل: “البيتكوين” و”زكاش” و”مونيرو” و”الإثريام”) مصدرًا ووسيلةً لتمويل الإرهاب، بالنظر إلى مزاياها المتعددة التي يأتي في مقدمتها القدرة على إخفاء هويات المتعاملين بها، وانتشار معاملاتها في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من الاستخدام المحدود لتلك العملات في الوقت الراهن؛ إلا أن ذلك الاستخدام قد يتزايد مستقبلًا مع تزايد فعالية جهود مكافحة تمويل الإرهاب التي تركز على تتبع تدفق الأموال عبر الحسابات المصرفية، ومنع المعاملات المالية التي يمكن استخدامها لدعم الهجمات الإرهابية، وغيرها.

وتتم غالبية عمليات تمويل الإرهاب عن طريق الخدمات المصرفية التقليدية وتحويل الأموال. ومع ذلك، لا يمكن التغاضي عن تزايد استخدام العملات الافتراضية في هذا المجال؛ ذلك أن نجاح استراتيجيات مكافحة الإرهاب في الحد من وصول التنظيمات الإرهابية إلى العملات الورقية أثار مخاوف من تزايد توظيف تلك التنظيمات للعملات الافتراضية لتمويل أنشطتها.

مزايا العملات الافتراضية

وفقًا لتقرير اليوروبول الصادر في عام 2015، استُخدم البيتكوين في أكثر من 40٪ من المعاملات غير المشروعة في الاتحاد الأوروبي؛ فقد أدركت العصابات العالمية المزايا المتعددة التي توفرها العملات الافتراضية، فنجحت في جذب مواقع مثل “طريق الحرير” المتخصص في التحويلات المالية غير القانونية الذي تُقدر معاملاته بأكثر من مليار ومائتي مليون دولار.

كما انتشرت العملات الافتراضية بين مجموعات الجريمة الإلكترونية التي تتعامل مع معدات القرصنة، والوثائق المزورة، والمخدرات، والأسلحة، في أسواق بالشبكة المظلمة. وسعت مجموعة قرصنة غير معروفة تُعرف باسم “شادو بروكرز” (وسطاء الظل) لعرض معداتٍ ووثائق مسروقة تابعة لوكالة الأمن القومي للبيع بالمزاد مقابل البيتكوين. وتعرض حاليًّا اشتراكًا للنفاذ إلى مزيدٍ من المستودعات باستعمال نظام “زادكاش”.

ويزداد استخدام التنظيمات الإرهابية للعملات الافتراضية بالنظر لما تقدمه هذه العملات من مزايا تتعلق بإمكانية التحويل الفوري إلى جميع أنحاء العالم دون استخدام البنوك التي تتطلب مزيدًا من الشفافية والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، وصعوبة تتبع عمليات الشراء والبيع التي تتم بواسطتها، وإمكانية استخدام التنظيمات الإرهابية بعض التقنيات لتبييض العملات المشفرة أو تنفيذ عمليات إلكترونية على الإنترنت للحصول على الأموال. ناهيك عن اعتماد تلك العملات على تقنية “البلوك تشين” الآمنة؛ وهي التقنية التي لا تحتاج إلى أسماء أو عناوين فعلية أو معلومات تعريفية. بمعنى آخر، فإن كافة المعاملات الخاصة بهذه العملات تُحاط بسريةٍ بالغة، وهو الأمر الذي يقوض الجهود الدولية للكشف عن المعاملات الفردية وربطها بالمستخدمين

ومن ثمّ، فإن العملات الافتراضية توفر “الأمان المالي”، وتضمن عدم تكرار المعاملات في حالة الازدواج، الأمر الذي يُمكّن التنظيمات الإرهابية من استخدامها بسهولة؛ حيث لا يقتصر استخدامها على المتخصصين فقط. لذا، فإنها (العملات الافتراضية) تُمكّن التنظيمات الإرهابية من شراء مختلف السلع والخدمات على الشبكة السوداء. ناهيك عن تراجع جدوى طرق الدفع التقليدية بما في ذلك النقود الورقية، في ظل تنامي الجهود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.

“داعش” والعملات الافتراضية

يُعد تنظيم “داعش” أحد أكثر التنظيمات الإرهابية توظيفًا للعملات الافتراضية؛ حيث أصدر أحد مؤيدي التنظيم وثيقة بعنوان “بيتكوين وصدقة الجهاد” ليحدد فيها الأحكام الشرعية لاستعمال “البيتكوين”، مشددًا على ضرورة استعمالها لتمويل الأنشطة الجهادية .وجاء في الوثيقة أن البيتكوين تمثل حلًّا عمليًّا للتغلب على الأنظمة المالية للحكومات “الكافرة”.

وشرحت الوثيقة كيفية استخدام العملات الافتراضية، وكيفية إنشاء الحسابات المالية على الإنترنت، وكيفية نقل الأموال دون لفت الأنظار؛ حيث لا يمكن للمتبرع تحويل أموال لشخصٍ مشتبهٍ به أو على لائحة الإرهاب، لكنه يستطيع فعل ذلك باستخدام حسابٍ رقمي لا يعلم أحد من يملكه. لكنّ “داعش” لم تتبنَّ رسميًّا تلك الوثيقة، ولم يظهر على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي أي إشارة لجمع التبرعات باستخدام البيتكوين.

وعلى الرغم من ذلك، قام عددٌ من الموالين لتنظيم “داعش” بمبادلاتٍ مع أشخاص في سوريا باستخدام البيتكوين والبايبال. كما تم توجيه تهمة لمراهقٍ من ولاية فرجينيا لتقديمه دعمًا ماديًّا لداعش عن طريق استخدام تويتر لإرشاد أتباع التنظيم لطريقة استعمال البيتكوين. وفي عام 2014، أكدت تقارير قيام مقاتلي الدولة الإسلامية في الرقة بسوريا بتسهيل عمليات الشراء الصغيرة والمحلية في مكاتب تحويل الأموال، وإجراء معاملاتٍ دولية بعيدة المدى باستخدام العملات الافتراضية مثل البيتكوين.

وفي يناير 2015، دعا “باسم أبو مصطفى” (أحد كبار حملة جمع التبرعات لداعش) إلى ضرورة استخدام الشبكة السوداء لجمع الأموال من خلال العملات الافتراضية. وعلى خلفية ذلك، تم جمع خمس عملات بيتكوين بقيمة ألف دولار تقريبًا قبل إغلاق الحساب. وقد جاء ذلك على خلفية الحملات التي شنتها سلطات إنفاذ القانون الأمريكية على المنصات المالية السائدة.

وفي يونيو 2015، أدانت السلطات الأمريكية “شكري أمين” البالغ من العمر 17 عامًا من ولاية فرجينيا، لدعمه المادي لداعش. وقد تم تكليف “أمين” بمساعدة أنصار الدولة الإسلامية على السفر إلى سوريا من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم تشجيعهم على المساهمة في توفير البيتكوين.

وفي ديسمبر 2017، تم القبض على امرأة في نيويورك لحصولها على 62 ألف دولار من البيتكوين بهدف إرسالها إلى “داعش”. ففي أعقاب محاولة فاشلة للانضمام إلى “داعش”، استخدمت المرأة معلوماتٍ كاذبة للحصول على قروضٍ وبطاقات ائتمان متعددة، تم تحويلها إلى بيتكوين وعملات افتراضية أخرى قبل إرسالها عبر باكستان والصين وتركيا في يناير 2016.

وقد لعبت البيتكوين دورًا في العملية الإرهابية التي استهدفت سريلانكا مؤخرًا؛ فقد استخدم التنظيم بوابة الدفع CoinPayments لتحويل البيتكوين إلى نقودٍ ورقية. وقد أكدت الشركة إجراء معاملاتٍ واسعة بين المحافظ التي وظفها التنظيم لجمع التبرعات من ناحية، وحسابات البيتكوين التي تحتفظ بها CoinPayments من ناحيةٍ أخرى. فقد ارتفعت الأرصدة في محفظة شركة الدفع من 500 ألف دولار إلى 4.5 ملايين دولار قبيل وقوع الهجمات بيوم واحد، ثم عادت للتراجع في أعقاب وقوعها.

استراتيجيات المؤسسات الدولية

على الرغم من اعتماد بلدان عدة مناهج مختلفة لتنظيم العملات الافتراضية، والحيلولة دون الاستجابة الموحدة؛ فإن هيئات إنفاذ القانون والاستخبارات والخدمات التنظيمية والمالية تهدف إلى منع التنظيمات الإرهابية من استخدام العملات الافتراضية، رغم صعوبة الكشف عن هويات مستخدميها وتتبعهم، خاصة في حالة استخدامها على نطاقٍ واسع.

في هذا الإطار، تتأسس استراتيجيات مكافحة تمويل الإرهاب من خلال استخدام العملات الافتراضية على ثلاثة مبادئ حاكمة. يعطي أولها الأولوية لمكافحة تمويل الإرهاب على الجرائم المالية الأخرى، ويحفز ثانيها الابتكار، ويؤكد ثالثها ضرورة وأهمية تعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص بشأن تمويل الإرهاب. ومن شأن الركائز الثلاث مجتمعةً أن تتصدى لتهديدات تمويل الإرهاب الحالية والناشئة، وتوازن بين عبء الابتكار ودعم تقنيات العملات الافتراضية.

في هذا السياق أيضًا، أطلق الاتحاد الأوروبي حزمةً من الإجراءات في مواجهة العملات الافتراضية والمدفوعات النقدية مجهولة المصدر. ومن هذه الإجراءات بطاقة الدفع المسبقة، وتدابير تعزيز الرقابة على وسائل الدفع غير المصرفية مثل المدفوعات الإلكترونية مجهولة المصدر، والعملات الافتراضية، وتحويل الأموال، والمشتريات عن طريق البطاقات المدفوعة مسبقًا.

ودعت مجموعة العمل المالي “جافي” Groupe d’Action Financière Internationale (GAFI) في أكتوبر 2018 الدول إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمنع استخدام العملة الافتراضية في تمويل الإرهاب، وذلك من خلال اتخاذ تدابير قانونيةٍ وعملية عاجلة للحد من الاستخدام السيئ للأصول الافتراضية. وجاءت تلك الخطوة استجابةً لمطالبات وزراء المال ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين بالمضي قدمًا في تطبيق المعايير العالمية على صعيد العملات الافتراضية، بما يتلاءم مع المعايير المعمول بها في القطاع المالي، وذلك بهدف تفادي عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي الوقت نفسه، أشارت الهيئة المصرفية الأوروبية The European Banking Authority (EBA) إلى إمكانية توظيف العملات الافتراضية من قبل التنظيمات الإرهابية. وخَلُص “التوجيه الأوروبي الخامس لمكافحة تبييض الأموال” AMLD5 إلى ضرورة إخضاع العملات الافتراضية للقواعد الواردة في التوجيه، وهو إطار قانوني للمراقبين الماليين الأوروبيين لتنظيم العملات الافتراضية بهدف الحيلولة دون غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك على غرار منصات التداول Virtual Currency Exchanges والجهات التي توفر محافظ إلكترونية خاصة بتلك العملات.

استراتيجيات أخرى عديدة

وبالمثل، ناشدت الحكومة الأمريكية في مقاربتها المعروفة باسم “مشروع ماديسون فاليوود” الشركات التكنولوجية والترفيهية لتقديم المساعدة في مجال محاربة الإرهاب، وتطبيق شروط الخدمات الخاصة بكل واحدة منها. كما أصدرت الولايات المتحدة في عام 2013 بيانًا اعتبرت فيه أن العملات الافتراضية مصدر من المصادر المحتملة لتمويل الإرهاب.

وأشارت “فرقة العمل للإجراءات المالية المعنية بغسيل الأموال” The Financial Action Task Force ((FATF في بيانٍ لها، إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية و”القاعدة” يستخدمان العملات المشفرة، داعيةً الحكومات في جميع أنحاء العالم لوضع قواعد لاستخدامها، وهو ما يعد خطوةً مبكرة رادعة من جانب واشنطن.

كذلك، وافق مجلس النواب الأمريكي على إنشاء فرقة عمل مستقلة للتكنولوجيا المالية لبحث استخدام الإرهابيين للتكنولوجيات المالية الجديدة، وعلى وجه التحديد لمكافحة استخدام العملة المشفرة من قبلهم. واشترطت الولايات المتحدة حصول شركات التكنولوجيا المالية التي تتعامل مع العملات الافتراضية على تراخيص في جميع الولايات التي تعمل فيها، والامتثال لكل من المعايير الفيدرالية ومعايير الولايات حتى يتم ترخيصها. ففي ظل وجود سجلٍ فيدراليٍ واحدٍ لشركات العملة الافتراضية، يمكن تفعيل برامج مكافحة غسل الأموال، والتعامل في العملات الافتراضية وفقًا لسجلاتٍ محكمة.

ويتناقض النهج الأمريكي مع مثيله السويسري على سبيل المثال؛ فقد أطلقت البورصة السويسرية منصةً للعملات الافتراضية بواسطة ما يسمى “المبادلات الست” Six Exchange لتسهيل عملية التداول، وتسوية الصفقات، وحفظ الأصول. وهو ما يتطلب استخدام برامج خاصة تتيح تتبع أنشطة البيتكوين والبيتكوين-بلوكشين Bitcoin Block-chain، مثل برنامج كريستال.

وللتغلب على إجراء المعاملات بالعملات الافتراضية على الشبكة السوداء باستخدام برنامج إخفاء الهوية The Onion Router (Tor)، سعت وزارة المالية البريطانية -على سبيل المثال- إلى مطالبة مستخدمي صراف العملات الافتراضية بالكشف عن هوياتهم. وتسعى من جانب آخر إلى اتخاذ تدابير أخرى لجعل العملات الافتراضية تتماشى مع التشريعات الحالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

أفكار مقترحة للمواجهة

نقطة البداية في الاستراتيجية المقترحة لتقويض توظيف الإرهاب للعملات الافتراضية تكمن في إمكانية تتبع المعاملات الفعلية التي تتم باستخدام سلسلة “البلوك تشين” والتي يتم بالفعل تسجيلها علنًا، وهو ما يعني إمكانية تسجيل وتتبع واستنتاج الأنماط التاريخية المختلفة لمعاملات التنظيمات الإرهابية من خلال سجلات المعاملات.

ناهيك عن تعدد الطرق التي يمكن من خلالها تتبع معاملات التنظيمات الإرهابية التي تتم بالبيتكوين على سبيل المثال، ذلك أن عملية تجميعها من مختلف المستخدمين ثم إعادة توزيعها تسرع من وتيرة عملياتها. بعبارةٍ أخرى، فإن المعاملات الكبيرة تؤثر في أسعار العملات الافتراضية. وبالإضافة إلى ذلك، لا يمكن إخفاء المعاملات الفردية عالية القيمة، وبالتالي، فالارتفاع المفاجئ في حجم المعاملات من شأنه أن يلفت الانتباه.

وفي هذا الإطار، طُرحت العديد من الأفكار لتقويض استخدام التنظيمات الإرهابية للعملات الافتراضية، يمكن إجمالها في النقاط التالية:

1- تطوير الأطر الرقابية والقانونية لضمان تحديد هوية العملاء، وإقرار التشريعات اللازمة للكشف عن هوية مستخدمي هذه العملات الافتراضية.

2- عقد شراكات فاعلة مع كل من القطاعين المالي والخاص، وتفعيل مشاركة كلٍّ منهما عند تنفيذ المبادئ التوجيهية وتحليل المعاملات المشبوهة للكشف المبكر عنها.

3- تعزيز الإطار المحلي القانوني والعملياتي لكي تقوم السلطات الوطنية بجمع المعلومات وتحليلها وتبادلها، وفرض الجزاءات الجنائية الفعالة الرادعة.

4- الاستفادة من الابتكارات الحديثة في مجال الهوية الرقمية والعمليات الرقمية للنهوض بالشمول المالي.

5- الالتزام بمعايير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية فيما يتعلّق بالأصول المشفّرة، والمضي قدمًا في تنفيذ تلك المعايير في جميع دول العالم.

6- تعزيز التعاون على صعيد المجال الرقمي بين المنشآت الرائدة في مجال الإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي، ووحدات الاستخبارات المالية، وغيرها لمكافحة تمويل الإرهاب، واعتماد مبادئ توجيهية صارمة تنظّم خدمات الدفع لتجنب المخاطر المترتبة على جمع التبرعات عبر الإنترنت.

7- تمكين وحدات الاستخبارات المالية على الصعيد الوطني، وتوفير مصادر تكنولوجيا المعلومات المناسبة لجمع المعلومات المتصلة بتمويل التنظيمات الإرهابية، وتحديد الشبكات المالية التي تدعمها، واتخاذ القرارات، وتوجيه الطلبات بشأن تجميد أصولها.

8- تحسين إمكانية تعقّب التدفقات المالية وشفافيتها، وتعزيز أطر تبادل المعلومات للتصدي للمخاطر المترتبة على نظم التحويلات المالية غير الرسمية.

9- تلبية طلبات التعاون بشأن تمويل الإرهاب، على وجه السرعة وحسب الأصول، ومن خلال تبادل المعلومات فورًا، بمساعدة المنظمات الدولية والوكالات المختصة.

وختامًا، يمكن من خلال النقاط السابقة مجتمعة تقويض التدفقات المالية للتنظيمات الإرهابية، وهو ما يتطلب بالأساس اتخاذ مواقف سياسية تفرض رقابة صارمة على التكنولوجيا المالية، بما يحفظ الفوائد التي تقدمها العملات الافتراضية، ويحول دون إساءة استخدامها.

د. رغدة البهي
+ postsBio ⮌

المدير السابق لبرنامج الأمن السيبراني

  • د. رغدة البهي
    كيف يغير السلاح الصيني توازنات القوى في الصراعات؟
  • د. رغدة البهي
    حدود التوظيف: الإرهاب والذكاء الاصطناعي التوليدي
  • د. رغدة البهي
    أدوار المنظّمات الدولية والأممية في إعادة إعمار غزة
  • د. رغدة البهي
    منحنى صاعد: الهجمات السيبرانية على قطاع الطيران المدني

ترشيحاتنا

التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

وسوم: الإرهاب, العملات الافتراضية, العملات الرقمية, بيتكوين, داعش, سلايدر
د. رغدة البهي 18/07/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
أزمة كاشفة.. كيف فاقمت الجائحة مشكلة الأمن الغذائي عالميًا؟
دخول “أمازون” السوق المصرية.. الأسباب والمآلات
وضع سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا وعربيًا
ارتدادات ضاغطة.. الأبعاد الاقتصادية للتوتر بين روسيا وأوكرانيا
تصعيد دراماتيكي: أوروبا تحظر استيراد النفط الروسي
نزوح جماعي: لماذا تنسحب الشركات الأجنبية من الصين إلى الهند؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo