المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الشمول المالي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.. ما العلاقة؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة

الشمول المالي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.. ما العلاقة؟

أسماء رفعت
أسماء رفعت  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 31/10/2019
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

شهدت الساحة الاقتصادية الدولية نمو القطاع المالي وتزايد دوره في مختلف دول العالم. كما تطورت الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية بسرعة مذهلة. وتزامن ذلك مع التطور التكنولوجي الهائل وتطبيقاته المختلفة على الصعيد المالي، مما دفع صناع القرار بمختلف الدول والمؤسسات الدولية إلى توجيه اهتمام متزايد لقضية الشمول المالي. وتبنت “مجموعة العشرين” G20 الشمول المالي كبند مهم في أجندة التنمية الاقتصادية والمالية. واعتبر البنك الدولي تعميم “الشمول المالي” ونشره بين جميع الفئات وسيلة مباشرة للقضاء على الفقر، وتحسين ظروف المعيشة، وتشجيع الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة والكبرى. ومع إدراك الدول لدور الشمول المالي في تعزيز الاستقرار المالي ودفع النمو الاقتصادي والكفاءة المالية، فضلًا عن دوره الاجتماعي؛ فقد أدرجت العديد من الدول الشمول المالي ضمن أهدافها الاستراتيجية القومية، بجانب الأهداف المالية الثلاثة المتمثلة في: الاستقرار المالي، والنزاهة المالية، والحماية المالية للمستهلك؛ لتمثل الأهداف الأربعة مجتمعة إطارًا متكاملًا للشمول المالي تسعى الدولة من خلاله إلى تحقيق الأهداف الأربعة بأقل قدر من المفاضلة بينها فيما يعرف بنظرية I-SIP (Inclusion, Stability, Integrity and protection)

ويُعرّف الشمول المالي وفقًا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD بأنه: “العملية التي يتم من خلالها تعزيز الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات المالية الرسمية والخاضعة للرقابة في الوقت وبالسعر المناسبين وبالشكل الكافي، وتوسيع نطاق استخدام هذه الخدمات والمنتجات من قبل شرائح المجتمع المختلفة، من خلال تطبيق مناهج مبتكرة، تشمل التوعية والتثقيف المالي، وذلك بهدف تعزيز الرفاهية المالية والاندماج الاجتماعي والاقتصادي”. 

وفي ضوء تطلع مصر لأن تصبح دولة رائدة في مجال المدفوعات الرقمية، فإنها تُولي اهتمامًا متزايدًا بالسياسات المعنية بالشمول المالي، باعتباره من ركائز النمو والتحول للاقتصاد الرقمي وتعزيز الإصلاح الاقتصادي. وقد تضمنت استراتيجية التنمية المستدامة لمصر “رؤية مصر 2030” محاور خاصة بالتنمية الاقتصادية، والشفافية، وكفاءة المؤسسات الحكومية. ويلعب البنك المركزي دورًا مهمًّا في تعزيز سياسات الشمول المالي. وقد جاء تولِّي البنك المركزي المصري لمنصب نائب رئيس مجلس إدارة التحالف الدولي للشمول المالي هذا العام، تمهيدًا لتولي مصر رئاسة المجلس العام القادم، خير دليل على جهود البنك المركزي المصري في دعم وتحفيز الشمول المالي. 

في هذا الإطار، يتناول هذا المقال حالة الشمول المالي في مصر وتأثيره على النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية. 

محاور تفعيل استراتيجية الشمول المالي في مصر

يعمل البنك المركزي المصري على رفع معدلات الشمول المالي من خلال 4 محاور. يقوم المحور الأول على تعزيز الرقابة من خلال إصدار التعليمات الرقابية لضمان حقوق جميع أفراد المجتمع المشمولين داخل النظام المالي. ويقوم المحور الثاني على نشر الوعي وثقافة الشمول المالي، إذ تمثل الثقافة المالية للأفراد أحد عوامل نجاح استراتيجية الشمول المالي. ويقوم المحور الثالث على خلق بيئة داعمة للشمول المالي من خلال دعم رواد الأعمال، وتشجيع المشروعات المبتكرة، وتعزيز المنتج المحلي. وأخيرًا يتمثل المحور الرابع في تطوير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لدعم وتحفيز استخدام وسائل وقنوات الدفع الإلكترونية بهدف التحول إلى اقتصاد أقل اعتمادًا على النقد. 

وقد تم تفعيل هذه المحاور من خلال عدة آليات ومبادرات؛ ففيما يتعلق بالدور الرقابي تم العمل على خلق بيئة تشريعية مواتية للتحول نحو الشمول المالي من خلال إنشاء المجلس القومي للمدفوعات بموجب القرار الجمهوري رقم 89 لسنة 2017، والذي يهدف -بجانب دوره في تحقيق الشمول المالي- إلى حماية حقوق مستخدمي نظم وخدمات الدفع، وتنظيم عمل الكيانات القائمة ورقابتها وذلك عبر اتخاذ قرارات محددة بإطار زمني، أهمها إعداد مشروع قانون شامل لتطوير المعاملات غير النقدية، والالتزام بوضع حد أقصى لتلك المعاملات. كما تم إصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في عام 2018. كما أصدر البنك المركزي في نوفمبر 2016 القواعد الجديدة المنظِّمة لخدمات الدفع باستخدام الهاتف المحمول، وإطلاق مركز الأمن السيبراني في عام 2019.

وفيما يتعلق بنشر الوعي والثقافة المالية -المحور الثاني- أطلق البنك المركزي الاستراتيجية القومية للتثقيف المالي في عام 2014، بهدف تنمية المهارات المالية للمستثمرين والعملاء من خلال تقديم المعلومات أو المشورة التي تُمكّنهم من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تعاملاتهم المالية، وذلك بهدف تقليل احتمال تعرضهم للمخاطر. وتُعتبر فعاليات “اليوم العربي للشمول المالي” إحدى أهم الفعاليات الخاصة بنشر الثقافة المالية. وقد نتج عن تلك المبادرة فتح مليون حساب خلال هذه الفعاليات على مدار 4 أعوام بالقطاع المصرفي المصري.

وفيما يتعلق بخلق بيئة داعمة للشمول المالي -المحور الثالث- فقد تم تبني عدة مبادرات لدعم وتحفيز الشمول المالي، مثل مبادرة “حساب لكل مواطن” التي تم إطلاقها في عام 2017، ومبادرة التمويل العقاري التي أطلقها البنك المركزي المصري في فبراير 2014، وتم بموجبها تخصيص مبلغ 10 مليارات جنيه لمدة 20 سنة بأسعار فائدة مخفضة لتقوم البنوك بإقراضها لمحدودي ومتوسطي الدخل لمشروعات الإسكان بالمجتمعات العمرانية بسعر عائد متناقص، حيث تم تحديد نسبة الفائدة لتتراوح بين 5% إلى 7% لمحدودي الدخل حسب دخل الفرد، و8% لمتوسطي الدخل، مقابل 10.5% لفوق متوسطي الدخل بشرط ألا يتجاوز سعر الوحدة 950 ألف جنيه. وقد لاقت تلك المبادرة إقبالًا كبيرًا من المواطنين نظرًا لانخفاض نسبة الفائدة على القرض، وسهولة الحصول عليه، مما دفع البنك المركزي لرفع إجمالي الأموال المخصصة للمبادرة من 10 مليارات جنيه إلى 20 مليار جنيه.

وبجانب مبادرة التمويل العقاري، تم أيضًا إطلاق مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عام 2016 بشريحة 200 مليار جنيه بفائدة 5% متناقصة للمشروعات الصغيرة، وبفائدة 7% متناقصة للمشروعات المتوسطة لتمويل القطاع الزراعي والصناعي. كما تم تخصيص 10 مليارات دولار بفائدة 12% متناقصة لتمويل المشروعات المتوسطة لتمويل رأس المال العامل للمشروعات الصناعية والزراعية والطاقة المتجددة. وقد أنهت البنوك المبلغ المحدد للمشروعات المتوسطة العام الماضي، ومن المقرر انتهاء المبادرة خلال العام الحالي 2019، حيث كان من المقرر استمرارها لمدة 4 أعوام أو لحين انتهاء التمويل المحدد أيهما أقرب.

وفي إطار التعاون والتنسيق بين السلطات النقدية والمالية، فقد تم إطلاق مشروع الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي، والذي يهدف لدفع المرتبات الشهرية وكافة المستحقات الأخرى للعاملين بالحكومة من خلال بطاقات تصدرها البنوك المصرية. واعتبارًا من أول سبتمبر 2019 تم استبدال ما يقرب من 5 ملايين بطاقة لصرف مستحقات العاملين بالدولة ببطاقات الدفع الوطنية المطورة “ميزة”. وتُتيح هذه البطاقات عدة خدمات تتمثل في السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي ATM، والشراء الإلكتروني عبر الإنترنت، وسداد المستحقات الحكومية إلكترونيًّا من خلال منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي، والشراء من خلال نقاط البيع الإلكترونية.

وأخيرًا فيما يتعلق بالمحور الرابع الخاص بإنشاء بنية تحتية تكنولوجية تدعم سياسات الشمول المالي، فقد تم تدشين استراتيجية دعم التكنولوجيا المالية والابتكار، وإنشاء مركز التكنولوجيا المالية Fintech Hub، لتحفيز ودعم الابتكار في مجال تقديم الخدمات المالية الرقمية.

وقد ترتب على تلك الجهود والمبادرات تطور ملحوظ في مؤشرات الشمول المالي وفقًا لأحدث المؤشرات الخاصة بقاعدة بيانات البنك الدولي للشمول المالي، رغم أنها ما زالت منخفضة مقارنةً بالمعدلات الإقليمية والدولية، حتى في ظل تحسنها المستمر، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع مؤشر ملكية الحسابات المصرفية من 9.7% في عام 2011 إلى 32.8% في عام 2017، في حين بلغ المتوسط بالنسبة للدول ذات الدخل أقل من المتوسط 57.8%، كما بلغت قيمة المؤشر العالمي 68.5% في عام 2017. كذلك، تحسن مؤشر ملكية الحسابات في المؤسسات المالية من 9.7% في عام 2011 إلى 32.1% في عام 2017، وهو أقل من المتوسط السائد في الدول ذات الدخل أقل من المتوسط والذي بلغ 56.1%، وأقل من المتوسط العالمي الذي بلغ 67.1% في 2017. أيضًا، ارتفع مؤشر ملكية حسابات خدمات الدفع بالهاتف المحمول من 1.1% في عام 2014 إلى 1.8% في عام 2017، وبلغ مؤشر الدول ذات الدخل أقل من المتوسط 5.3% والمؤشر العالمي 4.4% عام 2017. أما بالنسبة لمؤشر المدفوعات الرقمية المقدمة أو المستلمة فقد ارتفع من 7.9% في عام 2014 إلى 22.8% في عام 2017، وهو أقل من المتوسط السائد في الدول ذات الدخل أقل من المتوسط الذي بلغ 29.2%، وأقل من المتوسط العالمي الذي بلغ 41.5% في عام 2017. وارتفع مؤشر الاقتراض من المؤسسات المالية واستخدام بطاقات الائتمان من 7.7% في عام 2014 إلى 8.8% في عام 2017 مقتربًا من المتوسط السائد في الدول ذات الدخل أقل من المتوسط الذي بلغ 9.8%، غير أنه ما زال بعيدًا عن المؤشر العالمي الذي بلغ 22.5% في عام 2017. أما بالنسبة لمؤشر الادخار بالمؤسسات المالية فقد ارتفع من 4.1% في عام 2014 إلى 6.2% في عام 2017 مقارنةً بحوالي 15.9% بالنسبة للدول ذات الدخل أقل من المتوسط في عام 2017. 

دور الشمول المالي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية

يلعب الشمول المالي دورًا محوريًّا على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء. على المستوى الاقتصادي، هناك اتفاق واسع على أن القطاع المالي الأكثر شمولية يتسم بقدرة أكبر على جذب وتعبئة المدخرات، وتقديم الخدمات المالية والتمويلية لمختلف شرائح المجتمع، بما يُساعد في تمويل الاحتياجات الاستهلاكية والاستثمارية وتحفيز النمو الاقتصادي. كما يساعد على دمج المنشآت الصغيرة من القطاع غير الرسمي داخل الهيكل الاقتصادي الرسمي للدولة، ويضمن تطور الخدمة التي تقدمها المؤسسات المالية المدرجة في نطاقه لتوافر عنصر التنافسية بين المؤسسات. كما أنه يجنب الأفراد المخاطر العالية للخدمات المالية غير الرسمية. كذلك، يلعب الشمول المالي دورًا مهمًّا في تخفيف حدة الدورات الاقتصادية من خلال زيادة فرص النفاذ للتمويل والخدمات المصرفية، حيث يستطيع الأفراد مواجهة التغيرات الطارئة على مستويات الدخول والناتج، ويصبح الدخل الدائم أكثر استقرارًا. الشمول المالي يساهم أيضًا في تدعيم استهداف التضخم، خاصة في ظل مواجهة الاقتصاد لصدمات العرض والطلب التي تؤثر بدورها على انحراف معدل التضخم الفعلي عن المستهدف، حيث تبين أن النظام المالي الذي يتسم بالشمول يستطيع تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في معدلات التضخم؛ وذلك من خلال سهولة نفاذ الأفراد إلى الخدمات المالية والمصرفية والمحافظة على مستوى الدخل في مواجهة صدمات الدخل.

من جهة أخرى، يرى البعض صعوبة تحقيق الاستقرار المالي في ظل نظام مالي يتسم بالشمول نظرًا لوجود شرائح كبيرة ومتباينة من السكان، فضلًا عن عدم توافر المعرفة المالية اللازمة، وعدم التماثل في المعلومات بين الأطراف المقترضة والقارضة والتي ينشأ عنها مشاكل الاختيار المعاكس؛ فغالبًا ما يتطلب الأمر من المقترضين ذوي المخاطر العالية دفع أسعار عائد أعلى مما يؤثر على أسعار التوازن بالسوق وعدم وجود استقرار مالي. إلا أن التجارب الدولية أظهرت دور الشمول المالي في دعم الاستقرار المالي، وذلك من خلال تشجيع فئات المجتمع المختلفة على استخدام المزيد من الخدمات المالية داخل النظام المالي الرسمي للدولة، فتصبح المحفظة المالية للمؤسسات المالية أكثر شمولًا وتنوعًا بما يُقلل من المخاطر المالية المحتملة، إذ غالبًا ما يميل الأفراد ذوو الدخول المنخفضة إلى الاحتفاظ بالودائع خلال فترات الأزمات النظامية، ومن ثم تمثل مصدرًا مستقرًا للتمويل بالنسبة للمصادر الأخرى. 

على المستوى الاجتماعي، يمكن توضيح تأثير الشمول المالي من خلال دوره في تحسين وصول التمويل والخدمات المالية لمختلف فئات المجتمع، وما لذلك من أثر على عدالة توزيع الدخول والحد من الفقر من خلال احتوائه شرائح معينة داخل المجتمع كالفقراء ومحدودي الدخل وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، فضلًا عن تأثيره على سوق العمل وتخفيض نسبة البطالة من خلال توفير القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. كما توجد علاقة قوية بين الشمول المالي وزيادة فرص توظيف الأشخاص من خارج العائلة الواحدة. ومن خلال استخدام القنوات الإلكترونية تنتقل المعونات الاجتماعية بتكلفة أقل، وتتحسن الحالة المعيشية للأفراد داخل الدولة. أضف إلى ذلك دور الشمول المالي في تقليل الفساد المالي والإداري من خلال الحد من التداول النقدي. وعلى جانب آخر، هناك دور مهم للشمول المالي في تعزيز الحماية المالية للمستهلك من خلال توفير معايير الشفافية والإفصاح عن كافة المعلومات التي تُساعد العملاء في اتخاذ قرارات مالية سليمة. فضلًا عن توفير الممارسات السوقية العادلة والمساواة في المعاملة، وتقديم المشورة الائتمانية والتثقيف المالي.

ختامًا، يمكن القول إن الشمول المالي لا يُعتبر غاية في حد ذاته بقدر ما يمثل وسيلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال دوره في دمج الاقتصاد غير الرسمي ودفع النمو الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من التطور التكنولوجي وتحفيز الابتكار فيصبح الاقتصاد أكثر قدرة على جذب الاستثمار وتحقيق مزيدٍ من النمو. ويلعب البنك المركزي المصري دورًا مهمًّا في تعزيز سياسات الشمول المالي؛ إلا أنه لا تزال هناك حاجة ماسة لبذل المزيد من الجهد وإصدار التشريعات والتعليمات اللازمة لتهيئة البيئة الداعمة لرفع معدلات الشمول المالي، بما ينعكس على إتاحة التمويل اللازم للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتحفيز مقدمي الخدمات المالية للعمل على تحسين إمكانية الوصول لتلك الخدمات. ومن الضروري وضع خطة واضحة تهدف إلى ضم صغار المدخرين والمستثمرين للقنوات المالية الرسمية، خاصة في ظل انتشار البيع عبر الإنترنت، بما يعمل على زيادة أعداد المتعاملين مع الجهاز المصرفي وتخفيض عدد العاطلين وتوفير موارد ضريبية للدولة.

أسماء رفعت
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد

منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)

حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن

قراءة في كتاب “من سيناء إلى الجولان” للمؤرخ العسكري جمال حماد

وسوم: الاقتصاد المصري, البك المركزي, الشمول المالي, سلايدر, مصر
أسماء رفعت 31/10/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
اليوم التالي: هل يغير اتفاق جنيف لوقف إطلاق النار المشهد في ليبيا؟
معضلة التكرار: معارك مراحل الانتقال السياسي في ليبيا
أبرز الوسائط الصاروخية الإيرانية (أضخم ترسانة في الشرق الأوسط)
التعديلات الدستورية ليست بدعة مصرية
تفكيك الخطاب الإعلامي الإثيوبي حول سد النهضة: المغالطات الفنية
العنف الجنسي ضد المرأة أثناء الصراعات والحروب

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo