المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الخبرة الروسية في مواجهة كورونا: إجراءات صارمة وبروباجندا سوفيتية في ظل واقع اقتصادي معقد
تقرير

الخبرة الروسية في مواجهة كورونا: إجراءات صارمة وبروباجندا سوفيتية في ظل واقع اقتصادي معقد

د. أشرف الصباغ
د. أشرف الصباغ تم النشر بتاريخ 29/04/2020
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

بعد حوالي أكثر من شهر على بدء اتخاذ روسيا إجراءات واسعة النطاق لمواجهة انتشار فيروس كورونا، أقر الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، في كلمة موجهة للشعب، بأن انتشار الفيروس في البلاد لم يصل بعد إلى ذروته. وأكد أنه قد تمت “فرملة” الوباء، ولكن لا توجد بعد ضمانات بعدم انتشاره في الأقاليم الروسية الأخرى التي لم يصل إليها بشكل واسع.

لقد أعلنت السلطات الروسية في نهاية مارس الماضي أنها ستمنح العاملين في مؤسسات الدولة إجازة مدفوعة الأجر حتى الخامس من أبريل. وبمجرد حلول أبريل، أعلنت الحكومة أنها ستمدد هذا الأسبوع حتى نهاية أبريل. وفي الثامن من أبريل أعلنت عن الحظر العام الطوعي في العاصمة موسكو التي تعاني بنسبة أكبر من كل الأقاليم الروسية، وتضم نصف عدد المصابين، وأكثر من نصف عدد الضحايا. وفي الثاني عشر من أبريل أعلنت البلاد حظرًا طوعيًّا كاملًا مع إقرار قيود غير مسبوقة على حركة المواطنين، وعلى رأسها نظام الحصول على تصاريح مختلفة الدرجات للخروج من البيوت، وفرض غرامات باهظة على المخالفين. وقد وقّع الرئيس الروسي على تشريعات تُشدد العقوبات على مخالفي الحجر الصحي، تقضي بفرض غرامات مالية تصل إلى مليون روبل (حوالي 13 ألف دولار) على مخالفي القواعد الصحية، أو عقوبة السجن لمدة تصل إلى 3 سنوات. وفي حال أسفرت المخالفة عن وفاة شخص، تصل الغرامات إلى مليوني روبل (حوالي 26 ألف دولار) والعقوبة بالسجن لمدة 5 سنوات، وفي حال وفاة شخصين أو أكثر، سيواجه المخالف السجن لمدة قد تصل إلى 7 سنوات.

إجراءات اقتصادية بجانب استحضار المؤسسة العسكرية

في بداية أبريل، أعلنت الحكومة الروسية عن تخصيص أكثر من أربعة مليارات دولار لدعم الاقتصاد تماشيًا مع الخطوات المستمرة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وانخفاض أسعار النفط الذي يعتمد عليه الاقتصاد الروسي بشكل رئيسي. كما خصصت حوالي 50 مليار روبل (حوالي 675 مليون دولار) لدعم القطاع الصحي والأطباء الذين يعملون على مواجهة الفيروس. وبدأ تنفيذ أول إجراءات دعم قطاع الأعمال في روسيا، حيث تم الإعلان عن تقديم قروض بفوائد صفرية للشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة المتضررة من تداعيات انتشار فيروس كورونا. ووفقًا للبنك المركزي الروسي، تم تخصيص 150 مليار روبل (حوالي 1.97 مليار دولار) لهذه القروض. ويمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة الحصول على القروض من المصارف الروسية الكبرى، مثل: “سبيربنك”، و”في تي بي”، و”ألفا بنك”. وتخصيص القروض للشركات بهدف دفع رواتب العاملين والموظفين. وستُقدم القروض لمدة 6 أشهر وبفوائد صفرية.

وعلى الجانب اللوجستي، أوعز الرئيس الروسي للحكومة بضرورة إجراء سلسلة تسهيلات ضريبية وبيروقراطية. من بينها: تعطيل فوائد القروض الشخصية والسكنية في حال هبوط الدخل الشهري للفرد إلى أكثر من 30%، وتأجيل دفع الضرائب، باستثناء ضريبة القيمة المضافة، لقطاعي الأعمال الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر، وتجميد عمليات إفلاس الشركات، التي تواجه صعوبات خلال فترة 6 أشهر، وفرض ضريبة بنسبة 15% على أرباح وعائدات الشركات التي يتم تحويلها إلى خارج البلاد، وفرض ضريبة 13% على فوائد الودائع المصرفية. 

وبعد أسبوع تقريبًا من بدء اتخاذ الإجراءات الصارمة، وعقب ظهور أعداد ضخمة من المصابين في عموم روسيا، وفي العاصمة موسكو تحديدًا، أعلن الرئيس الروسي أن وضع فيروس كورونا في روسيا يزداد صعوبة، وأن الوضع في بعض مناطق البلاد أكثر خطورة مما هو عليه في المناطق الأخرى، مقرًّا بأن السلطات الروسية لم تتمكن بعد من إحداث تغير جذري في وضع انتشار الفيروس في العاصمة موسكو. وبالتالي، وَقَّع “بوتين” على قانون يمنح الحكومة صلاحيات إعلان حالة الطوارئ أو حالة التأهب القصوى على كامل الأراضي الروسية أو في أي جزء منها لمواجهة التحديات المتعلقة بانتشار الفيروس. وذهب إلى منح الحق القانوني للحكومة بفرض قيود على تجارة مستلزمات طبية معينة لمدة تصل إلى 90 يومًا، وتعليق فتح ملفات الإفلاس أمام المحاكم، بالإضافة إلى صلاحيات أخرى متعلقة بالعقود بين الدولة والشركات، وتبني إجراءات دعم شركات الخدمات السياحية.

وفي تصريحٍ آخر أشد وطأة، أعلن “بوتين” أن ذروة وباء فيروس كورونا لم يتم اجتيازها بعد، وأن “المخاطر المرتبطة بانتشار الوباء لا تزال مرتفعة للغاية، ولم يتم تجاوز الذروة بعد”، مشيرًا إلى أن عدد الإصابات آخذ في الازدياد، ليس فقط في موسكو، بل في الأقاليم الروسية الأخرى. ودعا إلى ضرورة أن تكون جميع المستشفيات المتخصصة في مكافحة فيروس كورونا مجهزة بكامل المعدات الطبية اللازمة، والكوادر الطبية المزودة بوسائل الحماية، إضافة إلى المراقبة المستمرة. وأكد “بوتين” البدء بإنشاء صندوق خاص لدعم مكافحة الوباء، على أن يكون جاهزًا بحلول 28 أبريل. هذا إضافة إلى “تخصيص 95 ألف سرير متخصص في تقديم العلاج لمرضى كورونا في الأقاليم”.

أما عمدة موسكو “سيرجي سوبيانين” فقد اعترف بأن الوضع حول تفشي فيروس كورونا في العاصمة الروسية أصبح صعبًا للغاية، لكنه ألمح إلى وجود قدرات لدى منظومة الرعاية الصحية لم يتم اللجوء إليها بعد. ويبدو أنه كان يلمح إلى تصريحات أدلى بها “بوتين” في وقت سابق بضرورة استخدام إمكانيات وزارة الدفاع الروسية في مواجهة الوباء.

ومن أجل توسيع رقعة المواجهة مع الوباء، أوعز “بوتين” رسميًّا لوزارة الدفاع بإعداد خطة بشأن إمكانية استخدام ما لديها من وسائل في مواجهة انتشار الوباء. وأمر بإعداد حزمة اقتراحات حتى 22 أبريل بشأن إمكانية إشراك القوات والوسائل الخاصة التابعة للجيش الروسي في عملية المكافحة. وعلى الفور، أعلن وزير الدفاع الروسي “سيرجي شويجو” عن إنشاء مجموعة مكونة من 10 آلاف عسكري و0035 قطعة من المعدات لمساعدة الأقاليم والمناطق في مكافحة الوباء. وأكد أنها في انتظار الأوامر لتنفذ المهام، بل ومستعدة لاستقبال 4900 مريض في المستشفيات العسكرية لمساعدة المدنيين، وأنه بحلول 15 مايو ستكون القوات المسلحة جاهزة لتوفير 7500 مكان مجهز و5200 طبيب عسكري لرعاية المواطنين.

تفاؤل مُفرِط في ظل أوضاع اقتصادية معقدة

رغم التفاؤل المحيط بكل هذه الإجراءات؛ إلا أن غالبيتها لم يُنفذ بسبب مشاكل اقتصادية ومالية وبيروقراطية، وبسبب تدهور أسعار النفط، وكذلك انعدام ثقة البنوك في الوضعين المالي والاقتصادي خلال الفترة المقبلة. لكن المسئولين الروس ظلوا يواصلون الإعلانات والتصريحات بأن بلادهم قادرة على تجاوز أزمتي فيروس كورونا وتدهور أسعار النفط، في وقت تتزايد فيه أعداد الإصابات بشكل لافت. وفي الحقيقة، فقد ظلت روسيا طوال شهر مارس تنكر تمامًا وجود إصابات، ثم بدأت تعلن على استحياء عن وجود إصابات بسيطة لا تجاوز عدة عشرات. وفي الوقت نفسه تدافع عن الصين، وتتهم الديمقراطيات الغربية بأنها سبب تفشي كورونا في الغرب وفشله في مواجهتها. بمعنى آخر، بدأت حملات دعائية روسية واسعة النطاق على غرار البروباجندا السوفيتية السابقة، وعملية “تسييس” غير مسبوقة لتجييش المجتمع الروسي من جهة، ومحاولة لرص الصفوف من جهة أخرى، خاصة أنه كان من المقرر، في 22 أبريل، إجراء استفتاء على تعديلات دستورية تتيح للرئيس “بوتين” الاستمرار في السلطة بعد “تصفير” كل فتراته الرئاسية السابقة. ولكن تم تأجيل الاستفتاء إلى شهر يونيو. 

بحلول نهاية أبريل بدأ تظهر العديد من المشاكل الخاصة بالفساد، وببعض الاحتجاجات، وبرفض البنوك والمؤسسات توجيهات الحكومة، بينما الحكومة نفسها لا تريد الصرف على قطاعات معينة، لأنها تخشى هي الأخرى تداعيات فيروس كورونا من جهة، وتداعيات انخفاض أسعار النفط من جهة أخرى، أخذًا في الاعتبار أن العقوبات الاقتصادية الغربية مستمرة على روسيا. 

في هذا السياق، يجب التطرق إلى بعض المعلومات والأرقام المهمة. في بداية أزمة كورونا رصدت الحكومة الروسية ما يعادل 4 مليارات دولار لدعم الاقتصاد، على أن يذهب جزء من هذا المبلغ للمواطنين. ولكن لم يتم صرف أي شيء للمواطنين إلا للمتقاعدين (فوق 65 عامًا) بواقع 2000 روبل لمدة شهرين (حوالي 30 دولارًا). إضافة إلى صرف مبالغ ضئيلة للغاية للأسر التي تعول أكثر من طفلين. ومع كل ذلك، كان الفساد والمعوقات البيروقراطية يقفان حائلًا أمام صرف هذه المبالغ في الأوجه المخصصة لها، وهو ما انطبق أيضًا على مبلغ الـ50 مليار روبل (حوالي 675 مليون دولار) التي تم تخصيصها لقطاع الصحة والأطباء، الأمر الذي أثار موجة احتجاجات واستقالات بين الأطباء، نظرًا لوفاة أعداد كبيرة منهم بسبب العدوى وعدم صرف مستحقاتهم المالية.

وكانت روسيا، سيرًا على خطى بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا مثلًا، قد بدأت منذ عامين في موجة إصلاحات واسعة في قطاع الصحة، وتمت إحالة أعداد ضخمة منهم إلى التقاعد المبكر، ورحيل أعداد كبيرة إلى القطاع الخاص (وهو قطاع طبي متوحش في روسيا)، وطرد أعداد غير قليلة مع منحهم تعويضات مالية. وخرج الأطباء في الأقاليم الروسية في موجات مظاهرات متتالية تم قمعها. وبالتالي، عندما جاء وباء كورونا لم يكن القطاع الصحي في روسيا مستعدًّا، ولم تكن الحكومة تعرف ماذا تفعل، فاعتمدت في الأسابيع الأولى منهج “البروباجندا” السوفيتية القديمة لإقناع العالم بأن الأمور بخير في روسيا والصين، بينما الغرب ينهار، وأمريكا تسقط، والاتحاد الأوروبي يتفكك. بل ووصلت الدعاية في الداخل إلى المقارنة بين النظام الصحي في الغرب وبين النظام الصحي في الاتحاد السوفيتي، على الرغم من أن الاتحاد السوفيتي انهار وتفكك منذ 30 عامًا. وبدأت الصحافة العربية تأخذ هذه الدعاية لتنفخ فيها وتقارن بين الرأسمالية والاشتراكية، وبين فشل الغرب الرأسمالي، ونجاح الاتحاد السوفيتي الاشتراكي. 

من جهة أخرى، تمتلك روسيا حوالي 520 مليار دولار كاحتياطي نقدي، و125 تريليون روبل (حوالي 1.7 تريليون دولار) في صندوق الرفاه الوطنية (أو السادة الوطنية). لكن الحكومة الروسية لا تريد أن تصرف شيئًا منها في ظل كل هذه الظروف الصعبة، الأمر الذي يكلفها أكثر بشأن حفظ الأمن والصرف على الأجهزة الأمنية لمواجهة الاضطرابات. وبينما رصدت الولايات المتحدة، على سبيل المثال، حوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي للصرف على مواجهة كورونا، ورصدت أوروبا 12% من الناتج المحلي الإجمالي لنفس الغرض، فقد رصدت روسيا 1.5% فقط!

الآلة الدعائية الروسية على خُطى البروباجندا السوفيتية

لا تقتصر الآلة الدعائية الروسية على “تسييس” أزمة كورونا، والسعي إلى أنها الدولة الوحيدة -بجانب الصين وفنزويلا وإيران- الأكثر نجاحًا في مواجهة وباء كورونا، وأنها مع هذه الدول أكثر نظافة وقوة واستقرارًا، بل ذهبت “البروباجندا” الروسية إلى أن روسيا لديها أدوية وأمصال، وفي طريقها لقهر الوباء. هذه التصريحات باتت تملأ وسائل الإعلام الداخلية بشكل يثير غضب المعارضة، ويضع جهود الحكومة نفسها موضع الشك. لكن منظمة الصحة العالمية خرجت لتعلن أنه لا يوجد أي دواء حتى الآن لفيروس كورونا، وذلك بعد أن اتسعت رقعة التضليل من جانب العديد من الدول ومن وسائل إعلامها. وأكدت المنظمة أنه لا الولايات المتحدة ولا ألمانيا ولا روسيا ولا الصين ولا أي دولة قدمت علاجًا أو مصلًا. 

وعلى الرغم من ذلك، تتواصل “البروباجندا” الروسية، حيث أكدت وزارة الصحة الروسية أنها لا ترى أي عراقيل أمام استخدام دواء “هيدروكسي كلوروكين” المضاد للملاريا في علاج فيروس كورونا رغم أن هذا العقار غير مسجل في روسيا. ووجه رئيس الوزراء الروسي “ميخائيل ميشوستين” مركز الأبحاث الطبية الوطني بتسليم دواء “هيدروكسي كلوروكين” من صنع صيني للمؤسسات الخاصة بعلاج المصابين بفيروس كورونا. ومن المقرر أن تستفيد المنشآت الطبية الروسية من 68600 علبة من دواء “هيدروكسي كلوروكين”، الذي قدمته شركة “شنجهاي فارماسيوتيكالز هولدينج” الصينية كمساعدات لروسيا. وفي واقع الأمر، توقفت الأمور عند التصريحات والإعلانات. وتبتعها تصريحات وإعلانات أخرى لتغطي على تلك التي سبقتها، وهكذا. والمعروف أن روسيا ليست متقدمة في إنتاج الأدوية. إذ إن غالبية الأدوية فيها مستوردة من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبولندا وسلوفينيا واليابان ودول كثيرة أخرى. كما أن الأدوية الي يتم إنتاجها داخل روسيا، غالبيتها بتوكيلات عالمية. إلا أن الجانب الدعائي و”تسييس” الأزمات يشكل أحد أهم المحاور التي تتحرك عليها موسكو لكسب المزيد من النقاط، ورفع أسهمها ولو حتى إعلاميًا أمام بعض الدول التي ترى فيها مُنقِذًا على غرار الاتحاد السوفيتي السابق. 

التفكير في رفع الحظر تدريجيًّا

في نهاية أبريل، أعلن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” عن تمديد نظام العزل الصحي المفروض في البلاد حتى 11 مايو. وتم تأجيل الاحتفالات بالذكرى 75 لأعياد النصر على النازية من 9 مايو إلى أجل غير مسمى. وكانت روسيا تعد وتجهز لهذه الأعياد بشكل غير مسبوق في ظل العقوبات الغربية ضدها من جهة، ولاستعراض عضلاتها العسكرية من جهة أخرى. لكن وباء كورونا وانخفاض أسعار النفط وَقَفَا عائقين أمام كل هذه الجهود. والمعروف أن 50% من إيرادات ميزانية الدولة الروسية تعتمد على عوائد صادرات النفط والغاز، وأن أكثر من 70% من الصادرات الروسية هي أصلًا مواد خام ومواد أولية، وبالذات النفط والغاز.

من جهة أخرى، قال “بوتين” إنه “بعد أن تتجاوز البلاد ذروة الوباء، قد يبقى الوضع متوترًا في بعض المناطق، ولن يزول الخطر في كل مكان دفعة واحدة، وبالتالي فإن الحديث عن إلغاء القيود في لحظة واحدة غير جائز، بل وغير مقبول”. وحذَّر من أن “الطريق طويل وصعب وشديد التعقيد، ويتطلب منا الاستعداد لكل المخاطر المحتملة، والتحلي بالمنطق السليم والصبر، كي لا نخسر ما أنجزناه خلال الأسابيع الأخيرة”. ولكنه في الوقت نفسه، ورغم كل تلك التحذيرات، قال إنه وجه رئاسة الوزراء بإعداد معايير البدء بالخروج من نظام القيود اعتبارًا من 12 مايو، مشيرًا إلى ضرورة إطلاق برنامج وطني لإنعاش الاقتصاد وإعادة مداخيل المواطنين إلى مستواها السابق بالتزامن مع البدء في الرفع التدريجي للقيود المفروضة.

في نهاية المطاف، يتضح أن الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، أكثر شفافية عندما أعلنت عن الأعداد الحقيقية للمصابين. ولا شك أن هذه الدول تفاجأت أيضًا بالوباء الذي كشف عن مشاكل خطيرة في أنظمتها الصحية، لا من حيث التقدم التكنولوجي أو من حيث شكل الخدمات، وإنما من حيث موجة الاستغلال والتوحش النيوليبرالي الذي دفع العديد من حكومات هذه الدول لإجراء إصلاحات جذرية وحشية في القطاعات الصحية، وتسليم شركات التأمين الصحي الجشعة زمام المبادرة، وهو ما ظهرت نتائجه عندما فاجأها الوباء. 

أما روسيا والصين فلديهما مشاكل في القطاعات الصحية من حيث الصرف عليها، ومن حيث التخلف التكنولوجي، ورداءة الخدمات وتدهور مستواها. إضافة إلى حالة الإنكار التي لا تضر فقط بشعبي الدولتين، وإنما بالعديد من شعوب العالم، وكذلك تسييس تلك الأزمة الإنسانية، ومحاولة خداع الدول الأخرى في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وإفريقيا بأن النظامين السياسيين في كل من روسيا والصين أفضل بكثير من تلك الأنظمة الديمقراطية الغربية التي لديها مشاكل في كل شيء، لدرجة أنها قاب قوسين أو أدنى من الانهيار والتلاشي، بينما تسعى بكين وموسكو إلى التقليل من عمليات المسح والتحليل وأعداد الوفيات والتلاعب بالأرقام والإحصائيات.

د. أشرف الصباغ
د. أشرف الصباغ
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان

الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية

الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا

السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار

وسوم: روسيا, سلايدر, كورونا
د. أشرف الصباغ 29/04/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
صدمات متتالية: الحرب الأوكرانية والاستثمار الأجنبي المباشر
أرباح غير متوقعة: الولايات المتحدة وأزمة الطاقة الأوروبية
أزمة تشابكية.. محفّزات تراجع قيمة العملة العراقية
الاستثمار والصناعة والتجارة.. ثلاثية تحفيز الاقتصاد المصري
حكاية وطن.. الغاز الطبيعي من العجز إلى الفائض
تحديث رؤية مصر 2030: الدوافع والهيكل العام

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo