المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تجديد الخطاب الثقافي للجمهورية الجديدة
تقرير

تجديد الخطاب الثقافي للجمهورية الجديدة

د. رانيا يحيى
د. رانيا يحيى تم النشر بتاريخ 05/09/2021
وقت القراءة: 14 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

جاء الإعلان عن مولد الجمهورية الجديدة ليعكس واقع التنمية الشاملة لحياة الإنسان والارتقاء بها، والتي تجلت إرهاصاتها عقب ثورة الثلاثين من يونيو وتولِّي الرئيس “السيسي” مقاليد الحكم عام 2014 وما أعقب ذلك من تغيرات اجتماعية وسياسية وأيديولوجية. ولأن الاهتمام بالمواطن من أولويات القيادة السياسية، فلن تتحقق أشكال التنمية المستدامة وأهدافها دون الولوج في لب الإشكالية التي نختزلها في كلمة “ثقافة”، وإن كانت تلك الكلمة تتكون من عدد حروف اليد الواحدة إلا أن تأثيرها يتجاوز المدى، فهي ترتبط بأخلاقيات وسلوكيات وإدراك ووعي وفهم ومسئولية، وأيضًا عادات وتقاليد وموروثات، كما تتعلق بالماضي والحاضر والمستقبل، فبناء الأمم وتحضرها يعود في المقام الأول لثقافتها.

المحتويات
تجديد الخطاب الثقافي وبناء الإنسانشمولية الخطاب الثقافيتحديات تجديد الخطاب الثقافي

إن الإصلاح الحقيقي والوصول للتنمية الشاملة يستلزم وضع وزارة الثقافة في صدارة الوزارات التي تلي الوزارات السيادية، فدورها يتعلق بالأمن القومي بشكل مباشر، وتراجعها مدعاة لتنامي الإرهاب وجميع مظاهر التخلف. جدير بالذكر هنا أن الثقافة رغم محاولات النهوض بها من كبوتها كانت سببًا رئيسيًا لما عانته مصر من انتشار للأفكار الظلامية ومن ثم استشراء للإرهاب والتطرف الفكري، الأمر الذي يشير إلى ضرورة الاهتمام ببناء وعي مجتمعي يليق بالجمهورية الجديدة، حيث اتساع المفاهيم ووضوح الرؤى وكشف الحجاب عن العقول الرجعية لإصلاح المجتمع واستيقاظه لصحوة حقيقية تتواءم مع عمليات الإصلاح والبناء التي تسود أرجاء البلاد.

تجديد الخطاب الثقافي وبناء الإنسان

إذن، فالوعي الاجتماعي ضرورة ملحة للنهوض بثقافة أي مجتمع، ويعرفه ماركس بأنه مجموع الأفكار والنظريات والآراء والمشاعر الاجتماعية والعادات والتقاليد التي توجد لدى الناس وتعكس واقعهم الموضوعي. أو كما يراه أوليدوف بأنه إعادة إنتاج البشر للواقع الاجتماعي في شكل أفكار وتصورات ورؤى في مرحلة معينة من التطور التاريخي من قبل طبقة محددة أو فئة اجتماعية أو المجتمع بأسره. ولكي يتم هذا الوعي فنحن في حاجة لتجديد الخطاب الثقافي.

وهو ما يُعيد إلى الأذهان ما تم طرحه منذ عدة سنوات لفكرة تجديد الخطاب الديني وتم ترديدها بكثرة، وإن كانت فكرة قاصرة وموجزة، فالخطاب الديني جزء من الخطاب الثقافي وما يتسم به من عمومية وشمولية تتضافر مع كافة مجريات حياتنا اليومية والتي هي في أمسّ الحاجة إلى تغيير وتعديل لخطابها الثقافي. إذن، فالخطاب الديني جزء من الخطاب الثقافي الذي إذا صح وتم التعامل معه على محمل الجد لتغيرت وتبدلت أمور كثيرة في الحياة اليومية. فالخطاب الثقافي الجديد لا بد وأن يتماشى مع القرن الحادي والعشرين وما صاحبه من تطور مذهل في كافة المجالات، مع تكنولوجيا العصر والتحول الرقمي الذي بات وشيكًا مع كل جهود الدولة لتنفيذه مع الانطلاقة الجديدة.

شمولية الخطاب الثقافي

هناك العديد من المصطلحات والمفاهيم التي قد تؤثر على شكل تجديد الخطاب الثقافي ومنها مفهوم الهوية كأحد الثوابت، حيث كانت الهوية المصرية راسخة على مر العصور، تتسم بالاتزان والاتساق والثبات، ولعبت الثقافة دورًا هامًا في الحفاظ على تلك الهوية، حيث زادتها قدرًا وقيمة، لكن مع الأسف أصابها الخلل. والهُوية باختصار -حتى يسهل فهمها- هي كل ما يميز الشخص ويجعله متفردًا، وهي السمة الجوهرية العامة لثقافة من الثقافات، والهُوية تجمع ما بين الماضي والتاريخ بعراقته والانفتاح على المستقبل، كما أنها لا تعني الانغلاق على النفس والتراث بثبات دون إخضاعه للتغيير والتطوير، بل على العكس من ذلك لا بد من الوعي بكيفية التعامل مع المتغيرات الزمنية وفق المتطلبات والظروف المصرية دون فقد الهوية، فالتجديد والنقد أمر حتمي لمواكبة ظروف العصر والثقافات الأخرى المحيطة، لذا يكمن مفهوم الهوية باختصار في حماية الذات الفردية والجماعية من الفقدان أو الاغتصاب الفكري.

والثقافة تتسع لتشمل منظومة القيم والأخلاقيات والسلوكيات والمفاهيم، فهي لا تُعنَى فقط بمجموعة العروض الفنية والمسرحية وإقامة الورش ومعارض الكتب رغم أهميتها، وإنما المشاركة الفعالة من وإلى المواطن لتحسين مستوى الإدراك العقلي. فالفراغ الثقافي والفكري هو وسيلة لاختراق العقول والهيمنة عليها. والمجتمعات لا يمكن أن تبقى بمنأى عن الفنون لضرورتها في الحياة وتأثيرها على سلوك الأفراد والشخصيات، إذ يتماهى الجميع داخل المنظومة الأعم والأشمل متمثلة في روح الدولة كمواطنين، والتي لا يمكن أن تتقدم بدون مبدعيها في المجالات الفنية المختلفة، فالعلاقة بين الفن والمجتمع علاقة شائكة منذ القدم وستظل لشموليتها واتساع حدودها اللا نهائية من وجهات نظر وفلسفات متباينة، فكان ينبغي السعي لمعرفة ملامح الآفاق المستقبلية للفنون والمجتمع في غضون المرحلة الراهنة وفي ظل الاحتياج الحقيقي لتجديد الخطاب الثقافي وآليات تجديده بما يتوافق مع مستجدات العصر في ظل التحديات والتهديدات التي تواجه المجتمع. فالفن أحد أشكال الثقافة المهمة للانخراط في المجتمع وإكساب الفرد مهارات إبداعية، بجانب تنمية الوجدان وحث الخيال للانطلاق من بوتقته بشحنات تشحذ النفس وتخرج بها من نطاقاتها المألوفة لمسارات الإبداع والانفرادية، والانطلاق إلى آفاق أرحب. لذا يرى الرسام الهولندي بيتر موندريان (1872-1944) أن الفن بديل للحياة ووسيلة لإيجاد التوازن بين الإنسان وعالمه الذي يعيش داخله، وهي فكرة تتضمن اعترافًا بأهمية الفن وتعكس ضرورته في الحياة، وهو ما يؤكد على دور الفن في المستقبل كما كان في الماضي كجزء من منظومة الثقافة التي تستوجب التطبيق كواجب وطني لتعزيز الوعي من منظور العدالة كما تمت الإشارة من قبل، والتي يقصد بها التمكين الثقافي المبني على تكافؤ الفرص ويكفله الدستور، فمثلًا دمج المناطق الحدودية والمهمشة في السياسة الثقافية من باب ترسيخ مبدأ العدالة الثقافية وتوزيعها على جموع المواطنين مع تقويض الاختصاصات المركزية للمؤسسات الثقافية لصالح تنشيط اللا مركزية لامتدادات الأقاليم المصرية شمالًا وجنوبًا شرقًا وغربًا، فالثقافة وما تتضمنه كالهواء والماء حق أصيل لكل المصريين، وهي الجناح الأقوى في معادلة التنمية، فالمواطن المدرك الواعي لديه دراية بحقوقه وواجباته، يملك معرفة حقيقية بالشراكة الفاعلة داخل المجتمع، يعي قيمة دوره وفاعليته في جميع أشكال التنمية.

تحديات تجديد الخطاب الثقافي

الحقيقة أن الهوة واسعة ما بين الواقع وما بين الخطابات الثقافية والفنية المطروحة على الساحة، لذا يجب تقليص تلك الهوة وإزاحتها، وأن يتبنى الخطاب الثقافي الأيديولوجيا السائدة على الأرض بكل متغيراتها مع الاحتفاظ بالهوية المصرية المتفردة. وعليه، يرى تيجى إيجلتون في كتابه (فكرة الثقافة) أن أي ثقافة قومية تعبر عن طبيعة المجتمع التي نتجت منه وتحقق ذاتها من خلال مبدأ التوحيد للدولة وليس بقوتها الذاتية، لأن الثقافات في جوهرها ناقصة غير مكتملة وتحتاج لأن تستكمل بالدولة لتصبح هي ذاتها حقيقة، وسبب هذا على الأقل بالنسبة للنزعة القومية أن كل شعب عرقي له حق في دولته ليكون شعبًا متمايزًا طالما أن الدولة هي الوسيلة الأسمى التي من خلالها تتحقق في الواقع هويتها العرقية. 

ولتجديد الخطاب الثقافي لا بد أولًا معرفة كيفية تأصيل الهوية المصرية بما يتلاءم مع الرؤية الجديدة للخطاب الثقافي شكلًا ومضمونًا، وعليه ربما يكون من الهم العمل على تأصيل الهوية بالقدرة على الاستمرار ونقد السلبيات ومواجهة التحديات وتبادل الخبرات مع الثقافات الأخرى، دون انغلاق تحت مزاعم الخوف حتى لا تصبح ثقافتنا خالية من الإبداع والابتكار، فلا تعارض بين التجديد مع الاحتفاظ بالأصالة والخصوصية، بجانب ضرورة التخلص من مركزية العمل الثقافي وتفعيل القطاعات المختلفة التابعة لهيئة قصور الثقافة في القرى والنجوع ودور الأوبرا في المحافظات وإنشاء فروع لأكاديمية الفنون بخطة ثقافية حقيقية لتوفير سبل نشر الثقافة وتبني ورعاية الموهوبين لإحداث طفرة في مجال الإبداع، وكذلك رعاية الأطفال والنشء في المدارس والجامعات، ورفع مستوى الموهوبين وشمولهم بالاهتمام لتشجيع مواهبهم من خلال المسابقات الفنية والثقافية التي تسهم في رفع الروح التنافسية الشريفة وتشجيع المواهب الفذة، وعليه لا بد من التساؤل: هل ما يقدم للأطفال والشباب يرقى لمخاطبة أفكارهم وكافٍ لبناء الشخصية المصرية التي يطمح إليها المجتمع في ظل القرن الحادي والعشرين؟ أم أن التعامل لا يزال بنفس الأسلوب التقليدي لأزمنة بائدة، وعليه يستلزم ملاحقة هذا التطور من خلال الاستعانة بالأبحاث والدراسات العلمية المتطورة؟.

كما ينبغي زيادة اهتمام الدولة بعملية الإنتاج الفني في بعض الفنون التي تحتاج لدعم مالي وعلى رأسها السينما لتبني قضايا اجتماعية وإنسانية هادفة ليتحول الفن لرسالة -كما هو بحكم التعريف- وليس لتحقيق الربح المادي السريع على حساب القيم والمبادئ المجتمعية.

وثانيًا: لا بد من معرفة كيفية دعم وتسويق المنتج الثقافي بما يتوافق مع آليات العصر ووفقًا للتطور التكنولوجي الهائل والاستفادة منه وتقديمه بما يتلاءم مع تلك الآفاق الجديدة، وإتاحة الفرص لشباب المبدعين لإطلاق العنان لخيالهم بما يحقق رؤية الدولة من أهداف التنمية المستدامة، مع دعم وتعزيز القدرات الثقافية للمجتمع المدني حتى تسير جنبًا إلى جنب المؤسسات الثقافية الحكومية، وتشجيعها للقيام بهذا الدور، على ألا تخالف الاستراتيجيات العامة للدولة وأهدافها وهو ما يتطلب بعض المراقبة على أعمال هذه الجمعيات أو المؤسسات حتى تسير وفقًا للمتطلبات المستهدفة، كذلك يجب الاهتمام بعقول ومفكري هذه الأمة وتقوية أسلوب التفكير الناقد داخل المجتمع حتى يتأتى ما يصبو إليه المجتمع وتتضح نقاط الضعف، فعملية الرصد والتقييم من أهم وسائل الارتقاء نحو الأفضل، وفي العمل الثقافي يجب النقد والتقييم من خلال لجنة موضوعية ترسل تقاريرها للجهات الرقابية ولمجلس النواب حتى يتسنى محاسبة المسئولين المقصرين لتحقيق الردع عن التقصير الناجم عنه إحداث هوة ثقافية ومعرفية نتج عنها إفساد جيل بأكمله وربما أجيال باعتبارها قضية أمن قومي، فالأمر يستوجب رفع كفاءة القائمين على المؤسسات الثقافية لما لها من دور تقويمي وتربوي كبير، وزيادة إشراك الشباب في عملية اتخاذ القرار في الحدود المسموح بها لخلق كوادر قادرة على حمل لواء هذا الوطن وتحمل مسئولياته، وبناء الشخصية القيادية من خلال الاتحادات الطلابية، والمعسكرات الكشفية وغيرها مما يعمل على بناء شخصية الفرد واعتماده على ذاته بدلًا من الاتكالية، كما ينبغي تداخل الثقافة والفنون والإبداع مع تطوير البيئة والمحافظة عليها وإحداث تغيير حقيقي في المنظومة المعرفية والقيمية والممارسات السلوكية وبثها في مناهج التعليم والتنشئة منذ الصغر لنحقق أهداف التنمية المستدامة، والعمل على أهمية التبادل الثقافي والفني والمعرفي وإكساب مهارات بالتطلع على الثقافات الأخرى من خلال خطة شاملة على المستوى الدولي وأيضًا إبراز الدور المحوري إقليميًا وإفريقيًا مع التمسك بالانتماء والولاء والحفاظ على الهوية، والأخذ في الاعتبار أن استمرارية الفن والإبداع تنتج من عظمة المبدعين وتفردهم وإغراقهم في المحلية، فالقومية الحقيقية هي التي تصل بنا للعالمية. 

عند الحديث عن الحرية التي تشغل الكثيرين فمن الضروري التعامل معها من منطلق المسئولية الذاتية وعدم إطلاق الأمور على عواهنها، فحرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع وفقًا للدستور، ولكن ألا تتعارض مع مقدرات الأمن القومي داخليًا وخارجيًا. كما يلزم الاستفادة من إنشاء المدن الذكية ورقمنة مؤسسات الدولة والتعامل مع الحوكمة والحكم الرشيد وفقًا لاستراتيجية ثقافية حقيقية ذات أهداف قريبة وبعيدة المدى يستشعرها القاصي والداني لتليق بالجمهورية الجديدة، كذلك تأهيل وتثقيف اتحاد شباب الجمهورية الجديدة باعتبارهم نواة لنشر الثقافة الجديدة ودعاة خطابها الحداثي. وبالنسبة لأبنية مدينة الفنون في العاصمة الإدارية الجديدة فهي على أعلى درجات الفخامة والرفعة وتمثل بداية نحو انطلاق فكري وثقافي، لكنها في حاجة إلى منظومة استراتيجية لخدمة ثقافة الإنسان ووعيه في شكل خطابي جديد يحمل بين طياته كل سبل الارتقاء وتعزيز القيم والحفاظ على المسلمات الأخلاقية والسلوكية لنقود بلدنا نحو الأفضل ليتحقق بناء البشر والحجر.

وختامًا، لا تزال كثير من التساؤلات تتبادر للأذهان لما للثقافة من ارتباط وثيق بحياتنا، ولكن في الواقع تخطت الأوضاع كل الحواجز لذا استوجب الأمر أن نكاشف أنفسنا بما نحن عليه وما يجب أن يكون، خاصة ونحن على أعتاب جمهوريتنا الجديدة التي نستشرفها بكل الآمال التي تغلفها أحلامنا التي توارت عبر عقود، وربما تم الإفصاح عن كثير منها، لكنها لم تؤخذ بمحمل الجد أو باعتبارها أولوية قصوى إلى الآن. وعليه، نفسح المجال حتى تَعبر بعض هذه الأحلام من نافذتها المطوية إلى عالم يستقبلها برحابة لتدخل حيز التنفيذ لنشهد الجمهورية الجديدة بكل ما نأمله لصالح الوطن والمواطن.

د. رانيا يحيى
د. رانيا يحيى
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان

الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية

المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يكرّم الفائزين بمسابقته البحثية الأولى

ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير

وسوم: الجمهورية الجديدة, الخطاب الثقافي, سلايدر
د. رانيا يحيى 05/09/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
هل تنخرط إسرائيل في نظام العقوبات على روسيا؟
99% من سكان العالم يعانون من تلوث الهواء 
حسابات ما بعد الحرب.. هل تدخل إسرائيل فترة انتقالية؟
العمل المناخي في مصر: بوابة للنمو الاقتصادي المستدام
مخيمات الصيف: عملية محدودة أم تكرار لنموذج غزة؟ 
“وكالة الفضاء الإفريقية”: حضور إفريقي آخر في مصر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo