وحدة الدراسات الاقتصادية

المنافع والتحديات: التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية

يشهد العالم تطورات تكنولوجية سريعة ومتلاحقة شملت كافة القطاعات، وامتدت إلى القطاعات النقدية والمالية لينتج عنها منتجات وخدمات مالية جديدة ومبتكرة بشكل مستمر. ومع توجه الدولة المصرية إلى تبني استراتيجية وطنية موحدة للشمول المالي، والعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية، ورفع كفاءتها، وخفض التكاليف اللازمة للاستفادة من تلك الأنشطة والخدمات؛ كان لزامًا تحديد الأطر القانونية التي تحكم النظم المالية الابتكارية، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين، وترسيخ أسس التعامل السليم وتعزيز بيئة جاذبة لرؤوس الأموال. فجاء قرار مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع قانون بشأن تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، وذلك من أجل…

أسماء رفعت
باحثة بوحدة الإقتصاد ودراسات الطاقة

يشهد العالم تطورات تكنولوجية سريعة ومتلاحقة شملت كافة القطاعات، وامتدت إلى القطاعات النقدية والمالية لينتج عنها منتجات وخدمات مالية جديدة ومبتكرة بشكل مستمر. ومع توجه الدولة المصرية إلى تبني استراتيجية وطنية موحدة للشمول المالي، والعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية، ورفع كفاءتها، وخفض التكاليف اللازمة للاستفادة من تلك الأنشطة والخدمات؛ كان لزامًا تحديد الأطر القانونية التي تحكم النظم المالية الابتكارية، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين، وترسيخ أسس التعامل السليم وتعزيز بيئة جاذبة لرؤوس الأموال. فجاء قرار مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع قانون بشأن تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، وذلك من أجل تعزيز سياسات الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية، ورفع كفاءتها، وخفض التكاليف اللازمة للاستفادة من تلك الأنشطة والخدمات. ومن هذا المنطلق يتناول المقال دراسة آليات تعزيز الاستفادة من المنافع والفرص التي تتيحها التكنولوجيا المالية في مجال تقديم الخدمات المالية غير المصرفية، وفي الوقت ذاته إدارة ما تنطوي عليه من مخاطر. 

التكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية

يمكن تعريف التكنولوجيا المالية بأنها مجموعة من التقنيات المالية الحديثة التي تستخدم في تقديم منتجات وخدمات مالية مبتكرة ومطورة، أو تستخدم لتحسين نوعية الخدمات المالية التقليدية من خلال تقليص نفقات الخدمات وتقديمها بشكل أسهل وأسرع، بما يضمن وصول التمويل والخدمات المالية لعدد أكبر من المتعاملين فيعزز سياسات الشمول المالي، ويحفز الابتكار وريادة الأعمال، ويدفع التطور المالي والنمو الاقتصادي. وتتعدد أشكال ومنتجات التكنولوجيا المالية إذ تضم العملات الرقمية والعملات المشفرة، والدفع الإلكتروني، وخدمات السداد عن طريق الهاتف، والمنصات الرقمية وما تشمله من خدمات كمنصات المقايضة Barter Platforms، وإقراض النظير للنظير peer to peer lending، والتمويل الجماعي Crowding funding.

وقد ساهمت تطبيقات التكنولوجيا المالية عالميًا في تيسير خدمات القطاع المصرفي والمالي، وتسهيل عمليات الإقراض دون اللجوء لوساطة البنوك التجارية، وتسهيل وتسريع عمليات السداد وتحويل الأموال، وتطوير أساليب منخفضة التكلفة للاستثمار من خلال منصات التمويل، وتقديم حلول لما قد يواجه القطاع من عقبات، وتذليل التحديات التي تواجه الخدمات المالية بما ساهم في النهوض بالقطاعات الإنتاجية، ودفع معدلات النمو الاقتصادي. وقد تزايد الاعتماد على الخدمات المالية المبتكرة في ظل أزمة جائحة كورنا وما فرضته من تقليل التعاملات المباشرة بين الأفراد وزيادة حجم المعاملات الرقمية والإلكترونية، بما يشير إلى أن التكنولوجيا المالية سوف تشكل جزءًا لا يتجزأ من مستقبل العالم.

ويعتبر القطاع المالي غير المصرفي مكملًا للقطاع المصرفي التقليدي، من خلال دوره في حشد المدخرات، وتوفير مصادر تمويل للمشروعات الاقتصادية والأفراد، وتعزيز تدفق الاستثمارات، فضلًا عن حماية الحقوق والممتلكات وزيادة ثقة المستثمرين بما يُسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية.

ومما لا شك فيه أن الابتكارات المالية الحديثة لها دور كبير في زيادة فعالية الخدمات المالية غير المصرفية؛ ففيما يتعلق بنشاط سوق رأس المال؛ فإن استخدام الأنظمة المالية المبتكرة يجعلها منصة تفاعلية أكثر جاذبية، كما يعمل على توفير المعلومات وتحسين جودته، فيزداد حجم التداول ويصعب تركزها، بما يوفر حجمًا أكبر لرؤوس أموال للشركات، وتقترب أسعار التداول من القيم العادلة للأوراق المالية المتداولة، وتصبح مؤشرات السوق بمثابة مؤشرات قيادية leading indicators للمؤشرات الاقتصادية، وتصبح السوق مرآة حقيقية للأوضاع الاقتصادية، بما يساهم في تقليص المخاطر ودفع النمو الاقتصادي.

وأما بالنسبة لنشاط التأمين نجد أنه يعتمد بدرجة كبيرة على تحليل البيانات التاريخية لتقييم حجم المخاطر المحتملة، وتحديد سعر الوثيقة، لذا فهناك فرص كبيرة للاستفادة من التطور في التكنولوجيا المالية بما يتيح تحليل البيانات الضخمة والاستفادة من تكنولوجيا البلوك تشن Block-Chain لخدمة نشاط التأمين.

أما بالنسبة لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فمع ارتفاع أعدادها في الاقتصاد المصري واستيعابها لعدد كبير من العمالة، إلا أن فرص التمويل البنكية المتاحة لها أقل من الشركات الكبيرة، فأساليب التكنولوجيا المالية توفر تعزيز الوصول الآمن إلى الخدمات المالية، من خلال خدمات التمويل عبر المنصات الرقمية كمنصات المقايضة، وإقراض النظير للنظير، والتمويل الجماعي.

وفيما يتعلق بالتمويل العقاري فتوفر التكنولوجيا المالية أدوات متطورة لتقييم طلبات قروض السكن بشكل أسرع وأدق وتكلفة أقل تنعكس على تخفيض تكلفة القروض. وفي هذا السياق، فقد أعـلـنـت مـنـصـة جـوجـل كلاود إطلاق أداة جـديـدة Lending DocAI تـسـتـهـدف تحسين الـكـفـاءة الـتـشـغـيـلـيـة لـصـنـاعـة الـرهـن الـعـقـاري، عـن طـريـق اسـتـخـدام تـقـنـيـات الـذكـاء الاصـطـنـاعـي ونماذج الـتـعـلـم الآلي في إتمام عملية معالجة المستندات الخاصة بالقروض العقارية التي تتضمن البيانات الضريبية ومستندات الدخل والأصول.

وبصفة عامة، توفر التكنولوجيا المالية بدائل رقمية حديثة لتحليل البيانات ذات الحجم الكبير Big data، وتقييم أوضاع العملاء استنادًا إلى السلوكيات التاريخية للعملاء ومعاملاتهم المالية وغير المالية وغيرها من المؤشرات، بما يعمل على تقليل الوقت والجهد والتكلفة، وتمثل عنصرًا جاذبًا لعملاء ومشروعات جديدة بشرط توفر الأنظمة الرقابية اللازمة للحفاظ على سرية البيانات وحقوق المستثمرين.

النظم الرقابية للتكنولوجيا المالية

أدت التغيرات التي شهدتها المعاملات المالية إلى توجه الدول والحكومات لوضع قوانين ولوائح لحماية الحقوق ومنع التلاعب، وهو ما يطلق عليه عالميًا النظم الرقابية للتكنولوجيا المالية RegTech.

وينقسم الاقتصاديون حول أهمية وجود نظم رقابية للتكنولوجيا المالية، فنجد جورج ستيجلر George Stiegler وميلتون فريدمان Milton Friedman عارضا فكرة وجود أنظمة رقابية، وأرجعا ذلك إلى إمكانية أن تحد من الابتكار بسبب البيروقراطية، فضلًا عن الحد من كفاءه الأسواق نتيجة تدخل الحكومة في آلية عمل الأسواق من خلال النظم الرقابية. ومن جهة أخرى، أرجعت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، وجايمي ديمون الرئيس التنفيذي لمؤسسة جي بي مورجان، أهمية النظم الرقابية للخدمات المالية لحماية الأشخاص والأنظمة المالية. ويمكن التوفيق بين وجهتي النظر المختلفتين من خلال وضع أنظمة رقابية تحفز على الابتكار، وتضمن كفاءة عمل الأسواق، وتقدم الحماية اللازمة للأفراد والأنظمة المالية.

من واقع التجارب الدولية أطلق عدد من البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية في العديد من الدول بيئة تجريبية رقابية للتكنولوجيا المالية، والتي يتم بمقتضاها إتاحة الفرصة للمبتكرين في استكشاف حلول مالية جديدة، والتوصل إلى منتجات مبتكرة، مع تقديم بعض الإعفاءات الرقابية للمشاركين الذين يطرحون تطبيقات التكنولوجيا المالية، بما يتيح لهم إجراء الاختبار المباشر للخدمات المقدمة حتى يتم إثبات فعاليتها وجودتها وقابليتها للطرح الكامل في السوق المحلي تحت إشراف وتوجيه الجهة الرقابية المنوطة بذلك. وقد تم تطبيق تلك البيئة التجريبية في عدد من الدول العربية، مثل الإمارات وعمان، وأطلق البنك المركزي المصري المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية، ضمن جهود مصر للتحول لمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية في إفريقيا والشرق والأوسط. وكذلك في سنغافورا، وأستراليا، والمملكة المتحدة، وغيرها من الدول. كما تم خلق منظومة رقابية تجريبية مشتركة تضم الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وهونج كونج.

وفي الصين تم اعتبار الدولة بأكملها منظومة رقابية تجريبية يمكن من خلالها اختبار التكنولوجيات المالية الجديدة، حيث يتمكن المبدعون من تنفيذ أفكار جديدة دون قلق من تهديد قضائي، أو من مخالفة النظم الرقابية القائمة، وذلك لتشجيع رواد التطوير في التكنولوجيا المالية على اتخاذ الصين موقعٍ لهم، باعتبارها تزخر بإمكانيات اختبار تطبيق مستجدات التكنولوجيات المالية. إلا أنها -من جهة أخرى- قامت بتطبيق بعض النظم الرقابية، وحظرت الحكومة عروض الاكتتاب في إصدارات العملات المشفرة، وحجبت مواقع تداول هذه العملات، وتدخلت في بعض التطبيقات القائمة على تكنولوجيا Block-chain.

 ومع ملاحظة تفعيل منظومة رقابية تجريبية في أغلب مناطق العالم، بهدف توفير الفرص للشركات للتطوير والابتكار، مع مراعاة حماية المستهلكين من المخاطر، فإنه يتعين أن يتضمن قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية قيام الهيئة العامة للرقابة المالية بإنشاء مختبر تنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية، يسمح لمقدمي الخدمات التكنولوجية راغبي القيد بسجل الهيئة أو المقيدين به، باختبار تطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة تحت إشراف ورقابة الهيئة، مع تقديم الهيئة لبعض التسهيلات المتعلقة بمتطلبات الحصول على الترخيص بمزاولة النشاط.

متطلبات تعزيز الاستفادة من التكنولوجيا المالية

أطلق صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي عام 2018، أجندة مؤتمر بالي للتكنولوجيا المالية، وهي مجموعة من 12 عنصرًا على صعيد السياسات تهدف إلى مساعدة البلدان الأعضاء على الاستفادة من المنافع والفرص التي تتيحها التطورات السريعة في مجال التكنولوجيا المالية، وفي الوقت ذاته إدارة ما تنطوي عليه من مخاطر. وقد تم التوصل لتلك العناصر من واقع خبرات البلدان الأعضاء لتستفيد بها السلطات الوطنية عند وضع الإجراءات الوطنية الخاصة بها.

وقد اشتملت تلك العناصر على عدد من المتطلبات، منها: ضرورة وجود بنية تحتية أساسية رقمية ومالية تمكن من عملية جمع البيانات ومعالجتها ونقلها على نحو يتسم بالكفاءة، كما أوصت بضرورة تعزيز المنافسة والالتزام بوجود الأسواق المفتوحة والحرة والتنافسية لضمان مجال عمل متكافئ وتعميم سبل الوصول إلى الخدمات المالية عالية الجودة. وبذلك ينبغي أن يتضمن القانون المصري معالجة مخاطر تركز السوق، وتوفير سبل وصول عادلة وشفافة إلى البنى التحتية الرئيسية.

كما أشارت أجندة مؤتمر بالي إلى أهمية تكييف الإطار التنظيمي بصورة مستمرة ليتناسب مع الأساليب المالية الحديثة بما يضمن تعزيز الابتكار والاستفادة من الأساليب التكنولوجيا الحديثة من جهة، وحماية الأنظمة المالية من المخاطر المحتملة لاستخدام التكنولوجيا المالية كغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى مخاطر الهجمات الإلكترونية وحماية البيانات وتهديد الأمن السيبراني والمخاطر التشغيلية ومخاطر التركز وحماية المستهلك من جهة أخرى. وبذلك يتطلب الأمر صياغة الأطر القانونية بما يتناسب مع الظروف الوطنية ومراجعتها وتحديثها بصورة دائمة لتتوافق مع التغيرات التكنولوجية، مع أهمية أن تواكب التطورات المتلاحقة في الأساليب التكنولوجية المستحدثة.

ومن واقع التجارب الدولية يمكن تحديد التحديات التي تؤثر على سلامة واستقرار النظام المالي، ووضع عدد من الآليات المقترحة لتدعيم الثقة في الخدمات المالية، وتحقيق أهداف تشجيع ودفع الاستثمار.

من بين تلك التحديات، تأتي مخاطر تحكم عدد محدود من الشركات في تقديم الخدمات المالية من خلال قواعدها المعلوماتية الكبيرة وبرامجها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. ففي الصين حقق النمو التكنولوجي نجاحًا كبيرًا، وسمح لملايين من المشاركين الجدد بالانتفاع من المنتجات المالية المتاحة وخلق وظائف عالية الجودة. لكنه أدى أيضًا إلى سيطرة شركتين على أكثر من 90% من سوق المدفوعات عبر الهواتف المحمولة، الأمر الذي تم وصفه من قبل صندوق النقد الدولي بأنه تحدٍّ نظامي وفريد للاستقرار المالي وفاعلية النظام المالي العالمي. ومن ثم يجب مراعاة عدم احتكار عدد محدود من الشركات تقديم الخدمات المالية، مع فرض ضوابط لاستخدام البيانات.

وهناك نوع آخر من التحديات التي تواجه التكنولوجيا المالية والمتمثلة في وفاة أحد مؤسسي منصات تداول العملة المشفرة وما يترتب عليها من اختفاء مبالغ مالية ضخمة؛ إلا أنه في حالة مصر حذر البنك المركزي من التعامل بالعملات المشفرة، ومن ثم ففي إطار الاتساق القانوني لم يتم السماح بإنشاء منصات لتداول العملات المشفرة.

ومن جهة أخرى، فهناك تأثير للتكنولوجيا المالية على دور البنك المركزي، إما إيجابي وإما سلبي؛ فمن جهة يمكن للتكنولوجيا المالية مساعدة البنوك المركزية في تحسين خدماتها، ويشمل ذلك إمكانية إصدار عملة رقمية، وتوسيع نطاق تعميم خدمات المدفوعات وتحسين مرونتها. ومن جهة أخرى، يمكن أن تعمل على إعاقة تطبيق السياسة النقدية مع إعادة تحديد دور البنوك المركزية كمؤسسات إقراض يتم اللجوء إليها كملاذ أخير، الأمر الذي يتطلب ضرورة مراعاة التنسيق بين دور البنك المصري والهيئة العامة للرقابة المالية في هذا الشأن.

وثمة نوع آخر من مخاطر التكنولوجيا المالية، يكمن في منظومة إقراض النظير للنظير peer to peer lending. ففي هذه المنظومة، يتقدم الأفراد بطلب للحصول على قرض ويتم منح هذا القرض لهم، مع تحديد سعر الفائدة، وكلما ارتفع سعر الفائدة تزداد المخاطرة، ثم يعاد ترتيب هذه القروض في حزم مختلطة وبيعها إلى طرف ثالث يكون عادة من المؤسسات الاستثمارية الكبرى. إلا أنه قد يتم إجراء بعض التعديلات الشكلية في الحزم المباعة بما يتوافق مع معايير المشتري، وهو ما يعد من قبل تبديل الحقائق. وقد حدث ذلك بالفعل من قبل مؤسسة Lending Club وهي من أكبر شركات التكنولوجيا المالية بالولايات المتحدة الأمريكية، وقد أدى ما حدث إلى استقالة الرئيس التنفيذي للمؤسسة. وفي هذا السياق نجد اختلاف الأنظمة الرقابية للدول فيما يتعلق بإقراض النظير للنظير، فنجد ألمانيا وفرنسا تتم معاملة إقراض النظير للنظير رقابيًا مثل البنوك، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتم التعامل مع هذا الاقتراض كما لو كان إصدارًا للأوراق المالية في حين تحظر اليابان استخدام هذا النوع من الاقتراض.إجمالًا، فإنه مع تعدد المنافع والتحديات المترتبة على التكنولوجيا المالية أيقنت الحكومة المصرية أهمية وضع الإطار القانوني لتنظيم استخدامات التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، وقبل إصدار القانون يتعين التأكد من أنه يتضمن المتطلبات اللازمة لتدعيم الثقة في النظام المالي، وحماية الاقتصاد من المخاطر المحتملة، مع توفير فرص تعزيز الابتكار والاستفادة من الأساليب التكنولوجية الحديثة.

أسماء رفعت
باحثة بوحدة الإقتصاد ودراسات الطاقة