المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الردع الحديث: الجيوش في مواجهة الحروب النفسية وحملات التضليل
الإرهاب والصراعات المسلحةالتسلح

الردع الحديث: الجيوش في مواجهة الحروب النفسية وحملات التضليل

د. عزة هاشم
د. عزة هاشم  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 13/06/2022
وقت القراءة: 18 دقيقة
الردع الحديث: الجيوش في مواجهة الحروب النفسية وحملات التضليل
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

الحرب النفسية هي استخدام مخطط وتكتيكي وغير قتالي للدعاية والتهديدات والأساليب النفسية الأخرى بهدف التأثير على عقل وسلوك الخصم. ولعل الحديث عن الحرب النفسية ليس مقاربة جديدة، فتاريخها قديم قدم الحرب نفسها؛ إلا أن تطورها دومًا يظل رهنًا بما يشهده العالم من تطورات على مختلف الأصعدة، وخاصة وسائل الاتصال، فالمتتبع لتاريخ الحرب النفسية سيتكشف له بوضوح الرابط بين تطور وسائل التواصل وتكتيكات الحرب النفسية وأدواتها. وفي ظل ما يشهده العصر الراهن من ثورة تكنولوجية هائلة، سنجد أنها قد انعكست بصورة واضحة وجذرية على أدوات الحرب النفسية وفاعليتها وتكتيكاتها وانتشارها، فلم تعد هناك دولة تقريبًا يمكن أن تقف بمنأى عن التأثيرات الخارجية، وهو ما نتج عن سيولة الحدود النفسية بين شعوب الدول، وارتباطها بصورة مباشرة وواضحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتراجع سيطرة الدولة على بيئة المعلومات، مما جعل المجال العام مفتوحًا أمام محاولات التدخل والتأثير. هذا التأثير هو ما دفع الولايات المتحدة -على سبيل المثال- نحو السعي لوضع آلية للتنسيق المشترك بين الوكالات وداخل الجيش للوصول إلى أفضل السبل للرد على ما وصفته بـ”المعلومات الأجنبية المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال أوقات السلم، وكيفية الاستعداد لاستخدامها المحتمل في نزاع عسكري أكثر علانية”. الولايات المتحدة ليست وحدها في هذا الصدد، ففي جميع أنحاء العالم تقريبًا تقوم الحكومات بتجربة مناهج جديدة، من القوانين الجديدة إلى برامج التثقيف الإعلامي؛ وكلها لا تزال في مهدها.

المحتويات
آليات مواجهة الحروب النفسية وحملات التضليلالمصادر

أولًا- الحرب النفسية.. مقاربات حديثة واتجاهات مستقبلية:

يتناول هذا الجزء من التحليل الحرب النفسية والمفاهيم ذات الصلة، ويُلقي الضوء على الحدود الفاصلة بين عدد من المفاهيم المتداخلة، ويُستند إلى هذا المدخل في تحديد الاتجاهات الحديثة للحرب النفسية، والرجوع إلى أحدث الدراسات ذات الصلة في استشراف مستقبل الحروب النفسية في ظل التقدم التكنولوجي المتسارع.

وتتضمن هذه الاتجاهات الحديثة على سبيل المثال وليس الحصر، ما يلي:

١. تأثير الإنترنت على اتجاهات وفاعلية وتكتيكات العمليات النفسية: تُعرَّف العمليات النفسية (PsyOps) Psychological Operations بأنها “عمليات مخططة لنقل المعلومات والمؤشرات المختارة إلى الجماهير الأجنبية بهدف التأثير على عواطفهم ودوافعهم ومنطقهم الموضوعي، وفي النهاية سلوك الحكومات الأجنبية والمنظمات والمجموعات والأفراد” (قيادة العمليات الخاصة للجيش الأمريكي، 2015). وتتضمن العمليات النفسية نشر المعلومات بين الجماهير الأجنبية لدعم سياسة محددة وأهداف وطنية، حيث يمكن استخدام العمليات النفسية لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية، وتقوم القوى الفاعلة في الوقت الراهن باستغلال الاستخدام الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي لإجراء عمليات نفسية هدفها التأثير على العواطف والدوافع والتفكير الموضوعي للجماهير، فالانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي يجعلها مثالية للعديد من الأنشطة ذات الأهمية لمهام العمليات النفسية، حيث تُستخدم شبكات التواصل الاجتماعي الحديثة بنشاط من قبل الحكومات في جميع أنحاء العالم، وتُعتبر الولايات المتحدة والصين وروسيا أكثر الدول نشاطًا في هذا المجال، حيث يمكن استخدام تقنيات الإنترنت المختلفة مثل مواقع الويب والواقع الافتراضي والمدونات وألعاب الفيديو وبرامج الدردشة ومنصات الشبكات الاجتماعية -بالطبع- لتعديل المشاعر حول موضوعات محددة. مهمة محترفي العمليات النفسية هي الاستفادة من هذه التقنيات الإلكترونية تمامًا كما يفعل خصومهم من أجل التأثير على الأفراد لدعم قضيتهم، وتغيير المواقف والسلوكيات. إن العمليات الدعائية للإرهابيين السيبرانيين هي أيضًا أمثلة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد الأفراد وكسب الدعم والتعاطف.

٢. حملات التضليل على وسائل التواصل الاجتماعي:

تمثل “حملات التضليل على وسائل التواصل الاجتماعي” واحدة من أبرز التحديات وأكثرها شيوعًا في سياق الحرب النفسية على الدول والمؤسسات والأفراد. ولعلّ أبرز ما يترتب على الحداثة النسبية لوسائل التواصل الاجتماعي وحملات التضليل الأجنبية على وسائل التواصل الاجتماعي هو أن الجهود المبذولة لمكافحة هذه الحملات لا تزال وليدة، كما تُشير الاتجاهات التكنولوجية إلى أن الكشف عن المعلومات المضللة سيصبح أكثر صعوبة في السنوات القادمة، حيث سيؤدي انتشار الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي و”التزييف العميق” Deep fakes (مقاطع الفيديو والصوت المزيفة التي تبدو وكأنها أصلية) إلى فتح آفاق جديدة في نشر المعلومات المضللة، مما يجعل هذه الحملات خيارًا جذابًا بشكل متزايد للخصوم المحتملين الذين يتطلعون إلى زرع الفوضى، فإذا تم إتقان هذه الأساليب بشكل أسرع من وسائل الكشف عنها، فقد تصبح المعلومات المضللة مشكلة أكبر بكثير مما هي عليه الآن. وغالبًا ما تتم صياغة المعلومات المضللة لتحقيق عدد من الأهداف هي:

أ. الترهيب وإشاعة الخوف: بدون إثارة العاطفة تفقد الحرب النفسية أهم ركن من أركانها، ولعلّ إثارة عواطف الجمهور المستهدف هو الهدف المرحلي لتحقيق الهدف الأهم والأقصى الممثل في بثّ مشاعر أخرى سلبية (الخوف، الكراهية، الغضب.. إلخ). وتسهل “العدوى العاطفية” Emotional Contagion انتشار هذه المشاعر، فعندما يثير خبر أو معلومة مضللة أو شائعة عاطفة الشخص يميل بصورة أكبر إلى تصديقها، وهو ما يدفع به نحو ميل أكثر لمشاركتها مع الآخرين، وهو ما أصبح أكثر سرعة وانتشارًا مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي.

ب. تشويه السمعة: يمكن أيضًا استخدام المعلومات المضللة لتشويه سمعة الخصم discredit an adversary، وتُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بفاعلية في هذا الصدد، سواء كان هذا الخصم شخصًا، أو دولة، أو مؤسسة. ويتمثل الهدف الأساسي من حملات تشويه السمعة في هدم الثقة التي تؤدي إلى “تفكك الحقيقة”، حيث يصبح الخط الفاصل بين الحقيقة والرأي ضبابيًا بشكل متزايد، ويتراجع الإيمان بمصادر الحقيقة الموثوقة سابقًا، وهو ما يؤدي إلى خلق بيئة مواتية للتضليل.

ج. عمليات التأثير الاجتماعي: خلق الانقسام وإشاعة الفتنة: يُشير التأثير الاجتماعي إلى التغيير في الموقف أو المعتقد أو السلوك نتيجة ضغط خارجي حقيقي أو متخيل. بشكل عام، تشير الأدبيات إلى أن هناك نوعين من عمليات التأثير الاجتماعي: الإقناع – تغيير في الموقف أو المعتقد، والامتثال – تغيير في السلوك. وفي حين أنه قد يبدو من المنطقي أن تكون مواقف الناس وسلوكهم مترابطة؛ إلا أن الدراسات تشير إلى أن هذا ليس هو الحال دائمًا. بدلًا من ذلك، يختلف مدى ارتباط المواقف والسلوك باختلاف مدى معرفة الشخص بموضوع ما، ومدى ارتباطه به شخصيًا، والسهولة التي يمكن للناس من خلالها الوصول إلى مواقفهم تجاه هذا الموضوع. كلما زادت معرفة الشخص بموضوع ما، زادت صلته بالموضوع و/ أو زادت سهولة الوصول إلى موقفه من الموضوع، وزاد التوافق بين مواقف الناس وسلوكهم. في الولايات المتحدة -على سبيل المثال- في يوليو 2018، حذرت وزيرة الأمن الداخلي كيرستين نيلسن من “الجهود الروسية المستمرة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمتحدثين المتعاطفين والجبهات الأخرى لزرع الفتنة والانقسام بين الشعب الأمريكي”.

٣. شخصنة الرسائل: منذ زمن ليس ببعيد كانت العمليات النفسية تقوم على صياغة رسالة واحدة توجه للحشود وتستهدفهم بشكل جمعي. أصبحت الآن الرسائل تستهدف أفرادًا، وتحقق في الوقت نفسه التأثير الجمعي المرجو، وهو ما جعلها أكثر فاعلية. في الأجيال السابقة، كانت الدولة تنظم على الأقل وأحيانًا تمتلك بشكل مباشر أجزاء كبيرة من المنافذ المطبوعة أو الإذاعية أو حتى التلفزيونية، وبالتالي يمكنها ممارسة السيطرة على فضاء المعلومات. الآن تغير الواقع فأصبحت السلطة في يد شركات وسائل التواصل الاجتماعي، وهي كيانات خاصة، تعمل غالبًا عبر حدود الدولة. من جهة أخرى، وعلى عكس وسائل الإعلام التقليدية الأخرى، يتم إنشاء محتوى منصات التواصل الاجتماعي من قبل المستخدمين وليس الشركات. ونتيجة لذلك، حتى إذا كانت هذه الشركات ترغب في منع المعلومات المضللة، فيجب عليها أولًا تحديدها، وهو تحدٍ صعب، فموقع مثل فيسبوك وحده -على سبيل المثال- كان لديه حوالي 2.32 مليار مستخدم في ديسمبر 2018.

على سبيل المثال، استخدمت روسيا معلومات مضللة مرسلة عبر الرسائل النصية القصيرة (خدمة الرسائل القصيرة) لترهيب الجنود الأوكرانيين خلال ذروة الحرب في شرق أوكرانيا. باستخدام البيانات الشخصية التي ربما تم تحصيلها من حسابات الجنود على وسائل التواصل الاجتماعي، تمكّنت روسيا من إضفاء الطابع الشخصي personalize لجهود التضليل عبر الاستهداف الإلكتروني، وقد أفاد الجنود بتلقي سلسلة من الرسائل النصية تقول أشياء مثل: “أنت على وشك الموت. اذهب إلى المنزل”، أو: “إنها ليست حربك، هذه حرب الأوليغارشية، عائلتك في انتظارك”. في بعض الحالات كانت الرسائل تبدو وكأنّها جاءت من قريب الجندي، فقد أفاد أفراد عائلات الجنود الأوكرانيين أيضًا بأنهم تلقوا رسائل شخصية، في محاولة مماثلة على الأرجح لترهيبهم، وبالتالي ترهيب أحبائهم الذين يخدمون في الجبهة.

٤. الدفاع النفسي Psychological defense:

تأسس مفهوم “الدفاع النفسي” في السويد كرد فعل عملي على الاستعدادات للحرب النفسية التي تجري في بقية أنحاء العالم. اليوم، غالبًا ما يُستخدم المصطلح لتغطية العديد من المفاهيم المتداخلة، مثل: الاستجابات لعمليات التضليل، وعمليات تعزيز المعنويات وتعزيز المرونة، وحرب المعلومات أو العمليات النفسية. ويتكون الدفاع النفسي من ثلاثة مكونات أساسية هي:

  • التصدي للخداع والمعلومات المضللة، بما في ذلك ترويج الشائعات والدعاية السوداء. أو بعبارة أخرى، كل ما تشارك فيه الحرب النفسية العدائية.
  • ضمان قدرة السلطات الحكومية على إيصال رسالتها في حالة الأزمات، بما في ذلك الحروب.
  • المساهمة في تعزيز إرادة السكان في الدفاع عن الدولة.

ثانيًا- تجارب وخبرات دولية في آليات الردع والاستباق النفسي:

عند التطرق لأهم الخبرات والتجارب الدولية الناجحة في مواجهة الحروب النفسية على المؤسسة العسكرية بشكل خاص، تأتي تجارب ثلاث دول برزت بوضوح في هذا المجال، وهي: الصين، والولايات المتحدة، وروسيا. وبالنظر إلى تجربة الولايات المتحدة الأمريكية، نجد أنها تبذل منذ سنوات جهودًا حثيثة في هذا الصدد. على سبيل المثال، في الولايات المتحدة دفع التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية لعام 2016، قضية مكافحة التضليل الأجنبي إلى الواجهة، وأثارت تدقيقًا عامًا كبيرًا واهتمامًا سياسيًا، وهو ما ترتب عليه أن حددت كل من استراتيجية الأمن القومي الأمريكية لعام 2017 واستراتيجية الدفاع الوطني لعام 2018 “التخريب السياسي والمعلوماتي” و”حملات التأثير [التي] تمزج عمليات الاستخبارات السرية والشخصيات الكاذبة عبر الإنترنت مع وسائل الإعلام الممولة من الدولة والوسطاء الخارجيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي المدفوعة. أو “المتصيدين” كتهديدات أساسية للوطن الأمريكي”.

وقد أعدت قيادة العمليات الخاصة بالقوات الجوية الأمريكية (AFSOC) سلسلة من الدراسات والتقارير التي تتناول كيف يمكن لمن وصفتهم بـ”خصوم الدولة”، وخاصة الصين وروسيا، استخدام المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز مصالحهم، وما الذي تحتاجه القوة المشتركة -والقوات الجوية الأمريكية على وجه الخصوص- للاستعداد للرد. وثانيًا، ما الذي تفعله القوة المشتركة والحكومة الأمريكية والمجتمع المدني والقطاع الخاص لمكافحة هذه التهديدات؟ وما مدى فاعلية هذه الجهود، وما الذي يجب القيام به أكثر من ذلك؟.

وتُعد الخبرة الروسية أيضًا مجالًا لعددٍ من الدروس المستفادة في هذا الإطار، حيث تخصص روسيا ميزانية ضخمة لحروب المعلومات والحروب النفسية، ولديها عدد من الوحدات والكيانات الهامة، كما تمكّنت من تنفيذ وابتكار العديد من تكتيكات الهجوم والدفاع النفسي. فعلى سبيل المثال، عندما تم الكشف عن محاولة اغتيال سيرجي سكريبال، عميل استخبارات روسي سابق يعيش في المملكة المتحدة، حاولت تشويه سمعة الأخبار من خلال التضليل الإعلامي. اعتبارًا من أوائل عام 2019، أحصى فريق عمل East StratCom التابع للاتحاد الأوروبي أكثر من 40 حسابًا مختلفًا لتسمم سكريبال. وقد اختار الممثلون الروس الكمية على الجودة، بهدف السيطرة على محادثات وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بهذه الإجراءات. أظهر تحليل مختبر الطب الشرعي الرقمي التابع للمجلس الأطلسي The Atlantic Council’s Digital Forensics Lab أنه على مدار أسبوع من عام 2018، تمت مشاركة مقالتين من أصل ثلاث مقالات عن التسمم عبر أربع منصات وسائط اجتماعية رئيسية (Facebook وTwitter وLinkedIn وPinterest) “من وسائل الإعلام التي يمولها الكرملين، ومن المحتمل أن تهدف هذه العمليات إلى خلق انطباع بأن الحقيقة لا يمكن التحقق منها، ولا توجد سوى إصدارات مختلفة من الأحداث.

آليات مواجهة الحروب النفسية وحملات التضليل

عند التطرق لمحاولة صياغة الآليات المقترحة لمواجهة الحروب النفسية، نجد أن هناك العديد من الأطر العامة للمواجهة والتي تمت صياغتها استنادًا إلى التجارب الدولية ونتائج الدراسات التي أجريت في هذا الصدد؛ إلا أن هذه الأطر لا تصلح كمقياس عام لجميع التجارب التي تتباين بصورة واضحة وفقًا لخصوصية كل تجربة، وهو ما يدفع باتجاه ضرورة إجراء سلسلة من الدراسات المتعمقة للحالة المصرية في هذا الصدد. وبالنظر للأطر النظرية نجد أن عدة طرق تمت صياغتها علميًا لمحاولة إيقاف حملة معلومات مضللة. تتمثل إحدى الطرق في ردع الجهات عن إنتاج معلومات مضللة، إما لأنهم يخشون عواقب الانخراط في مثل هذا السلوك (الردع بالعقاب) (deterrence by punishment)، أو لأنهم لا يعتقدون أن حملة التضليل ستنجح (الردع بالإنكار) (deterrence by denial).

طريقة أخرى هي التوقف أو الحد من انتشار المعلومات المضللة عن طريق إزالة المحتوى أو دفنه حتى لا يظهر في نتائج البحث. يتمثل الخيار الثالث في منع المحتوى من الظهور بشكل استباقي عن طريق تحصين الجمهور المستهدف بشكل استباقي ضد المعلومات غير الصحيحة، أو عن طريق كشف المعلومات المضللة على أنها حيلة. باختصار، نظرًا لأن المعلومات المضللة تتبع دورة حياتها، يجب على الجهات الفاعلة اعتماد إجراءات مضادة مختلفة للتخفيف من حدتها.

خارج سلسلة الإنتاج إلى الاستهلاك، هناك شرطان أساسيان على الأقل لأي إجراء مضاد ناجح. أولًا، هناك الكشف والتوعية. كما هو الحال مع أي تهديد، تتطلب الاستجابة السياسية الناجحة فهمًا عميقًا لكيفية عمل حملات التضليل، ومن هم الفاعلون الذين يقفون وراءها، وما يأملون في تحقيقه. تتضمن هذه التدابير تحديد وتحليل الجهات الفاعلة والآليات طوال دورة حياة المعلومات المضللة. ثانيًا، هناك بناء المؤسسات. كل الجهود التي تمت مناقشتها حتى الآن تتطلب منظمات وهياكل لديها السلطات والقدرات المطلوبة للقيام بأي من الإجراءات الموضحة. لذلك، يشتمل جزء من الاستجابة لمواجهة حملات التضليل الإعلامي على بناء مؤسسات جديدة، وتجنيد الأشخاص المناسبين، وصياغة السياسات الصحيحة، وتوفير الأدوات المناسبة لإنجاح هذه الجهود.

المصادر

Cohen, Raphael S., Nathan Beauchamp-Mustafaga, Joe Cheravitch, Alyssa Demus, Scott W. Harold, Jeffrey W. Hornung, Jenny Jun, Michael Schwille, Elina Treyger, and Nathan Vest, Combating Foreign Disinformation on Social Media: Study Overview and Conclusions, Santa Monica, Calif.: RAND Corporation, RR-4373/1-AF, 2021. As of January 30, 2022: https://www.rand.org/pubs/research_reports/RR4373z1.html

Marcellino, William, Christopher Paul, Elizabeth L. Petrun Sayers, Michael Schwille, Ryan Bauer, Jason R. Vick, and Walter F. Landgraf III, Developing, Disseminating, and Assessing Command Narrative: Anchoring Command Efforts on a Coherent Story, Santa Monica, Calif.: RAND Corporation, RR-A353-1, 2021. As of January 31, 2022: https://www.rand.org/pubs/research_reports/RRA353-1.html

Guadagno, Rosanna E., and Karen Guttieri. “Fake news and information warfare: An examination of the political and psychological processes from the digital sphere to the real world.” Research Anthology on Fake News, Political Warfare, and Combatting the Spread of Misinformation. IGI Global, 2021. 218-242.‏

Elisabeth Braw.Psy-ops are a crucial weapon in the war against disinformation, Financial Times, JANUARY 11 2022, available at: https://www.ft.com/content/1e030bbb-a074-4fbd-94c5-94fe579a9a8a

Guadagno, Rosanna E., and Karen Guttieri. “Fake news and information warfare: An examination of the political and psychological processes from the digital sphere to the real world.” Research Anthology on Fake News, Political Warfare, and Combatting the Spread of Misinformation. IGI Global, 2021. 218-242.‏

د. عزة هاشم
+ postsBio ⮌

خبير مشارك سابقاً بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟

أمريكا أولًا: قراءة في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب 2026

بين الفسطاطين: قراءة في خطاب تنظيم داعش حول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران

رسائل مشفرة: الأبعاد الخفية وراء اختيار اسم “زئير الأسد” للهجوم على إيران

وسوم: التكنولوجيا, الجيوش, الحروب النفسية, العمليات النفسية, سلايدر
د. عزة هاشم 13/06/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
اختبار حقيقي: قواعد اللعبة التركية-الإيرانية في العراق
تراجع نسب المشاركة: انتخابات مجلس النواب العراقي 2021
لبنان بين التفاعلات الداخلية والإقليمية والدولية
الانسحاب التركي من باليرمو: الأسباب والدلالات
“التجديد والتغيير”: قمة جدة ومحدّدات الأمن القومي العربي
لماذا لجأت باكستان وإيران إلى التهدئة بعد الهجمات المتبادلة الأخيرة؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo