شكلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 نقطة تحول في تداول مفهوم الإرهاب ضمن الخطاب السياسي والإعلامي الغربي، حيث لوحظ اتجاه متزايد لاختزال الظاهرة ضمن إطار ثقافي وديني محدد وربطها بالعالم العربي والإسلامي. هذا الربط لم يأخذ في الاعتبار الامتداد التاريخي للإرهاب بوصفه ظاهرة سياسية متعددة السياقات، ظهرت في أشكال متنوعة شملت حركات يسارية متطرفة، وتنظيمات قومية، وجماعات يمينية متشددة.
وفي هذا الإطار، يمكن فهم هذا التوجه كجزء من عملية تأطير سياسي وخطابي أوسع، أُعيد من خلالها تقديم العنف السياسي على أنه مرتبط بهوية معينة. تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف كيفية إنتاج هذا الارتباط، وتحليل الدوافع السياسية المحتملة وراءه، بالإضافة إلى دراسة الآليات التي ساهمت في ترسيخ هذا الارتباط في الوعي العام، سواء عبر الذاكرة الجمعية، أو وسائل الإعلام.
باحثة بوحدة الأمن والدفاع