المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: استجابات مغايرة: دلالات تباين الموقف البريطاني من هواوي عن مثيله الأمريكي
تقرير

استجابات مغايرة: دلالات تباين الموقف البريطاني من هواوي عن مثيله الأمريكي

د. رغدة البهي
د. رغدة البهي تم النشر بتاريخ 24/05/2019
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

تُعد شركة هواوي إحدى الشركات القليلة الرائدة في مجال شبكات الجيل الخامس من الإنترنت على مستوى العالم. وقد شهدت الأشهر القليلة الماضية صراعًا حادًّا بينها وبين الولايات المتحدة بلغ ذروته مع حظر المنتجات الصينية، وإطلاق التحذيرات الأمريكية من مخاطر تجسس الشركة لصالح الحكومة الصينية، والدخول في تحالفات دولية ضدها، بل والضغط على الدول الأوروبية للحيلولة دون التعاقد معها. ناهيك عن قرار شركة جوجل بوقف أي تعاون بينها وبين هواوي، ومنعها من استخدام تطبيقاتها وخدماتها المختلفة، على خلفية القرار الأمريكي بضم شركة هواوي للقائمة السوداء للشركات التجارية.

وفي اتجاهٍ معاكس للتحذيرات الأمريكية، قررت بريطانيا، في أواخر أبريل 2019، الاستعانة بشركة هواوي لإنشاء أجزاء غير أساسية في شبكات الجيل الخامس. وعلى الرغم من اتخاذ ذلك القرار بشكلٍ رسمي في مداولات مجلس الأمن القومي في 23 أبريل 2019، فقد أسفر تسريب ذلك القرار من قبل وزير الدفاع البريطاني “غافين ويليامسون -قبل الإعلان الرسمي عنه- عن إقالته من منصبه، ما يدلل على عمق المخاوف البريطانية من هواوي من ناحية، ويثير التساؤلات عن دلالات ذلك وتداعياته الأمنية، من ناحيةٍ أخرى.

هواوي وتقنيات الجيل الخامس

تعد شركة هواوي الصينية واحدةً من أكبر الشركات المنتجة لأجهزة الاتصالات في العالم، وهي المُصنّع الرئيسي لمعدات شبكات اتصالات الهواتف النقالة، ومن شأنها أن تصبح العصب الرئيسي للاقتصاد في أوروبا في قطاعاتٍ من بينها: الطاقة، والنقل، والقطاع المصرفي، والرعاية الصحية، وغيرها، بفعل انخفاض أسعار منتجاتها، ودورها الريادي في تطوير معدات شبكات الجيل الخامس (G5) من الإنترنت.

حيث تتزايد أهمية تقنيات هذا الجيل في ظل اعتماد كافة التقنيات فائقة السرعة عليها؛ وذلك من قبيل: السيارات ذاتية القيادة، والمدن الذكية، والروبوتات الشبكية، وغيرها. ناهيك عما تتيحه هذه التكنولوجيات من إمكانية تصفح الإنترنت لا سلكيًّا بسرعاتٍ تفوق تلك التي توفرها تقنيات الجيل الرابع الحالية، بحيث تصل إلى 800 جيجابيت في الثانية، مما يسمح بسرعة تدفق المعلومات، واتصال مئات الأجهزة مع بعضها بعضًا على شبكة الإنترنت.

وتتيح تقنيات الجيل الخامس كذلك إمكانية التعرف على احتياجات كل مستخدم بطريقةٍ أفضل، وهو ما يطلق عليه شعار “فكر بطريقة أفضل”. ومن ثم، تتطلب تلك التقنيات استخدام بنيةٍ تحتيةٍ جديدة، كي تستوعب المرور الرقمي، الذي ينتج عن تواصل مليارات الأجهزة المتصلة ببعضها بعضًا، ما يتطلب بدوره مزيدًا من الهوائيات على أسطح المباني والأبراج الخلوية.

وجديرٌ بالذكر أن تقنيات الجيل الخامس صارت حكرًا على شركاتٍ بعينها، وإن أتى في مقدمتها: هواوي الصينية، وإريكسون السويدية، ونوكيا الفنلندية، بجانب شركاتٍ أخرى مثل سامسونج، وZTE الصينية. ومن بين تلك الشركات، تتزايد المخاوف الأمنية من شركة هواوي، خشية تبعيتها للأجهزة الأمنية الصينية، وقيامها بعدة عمليات تجسس، وانخراطها في البنية التحتية لكثير من الدول، وذلك في ظل القوانين الصينية التي تجبر الشركات المحلية على التعاون مع أجهزة الاستخبارات، ومساعدة حكومتها على جمع المعلومات الاستخبارية، وتقديم الخدمات الأمنية الأخرى عندما يطلب منها.

صراع أمريكي مع الشركة

اعتقلت كندا “منغ وان تشو” المديرة المالية لشركة هواوي وابنة مؤسسها في ديسمبر 2019، استجابةً لطلب واشنطن التي اتهمتها بالتحايل البنكي والإلكتروني في خرقٍ للعقوبات الأمريكية على إيران. وهي التهم التي نفتها “منغ” مشيرةً إلى اعتقالها لأسبابٍ سياسية. وعلى خلفية ذلك، بدأت مؤسساتٌ كبرى بقطع علاقاتها بالشركة.

كما وجّهت وزارة العدل الأمريكية في أغسطس 2018 اتهاماتٍ لشياوكينغ زينغ (المهندس السابق بشركة جنرال إلكتريك)، ورجل أعمالٍ صيني بالتجسس لأغراضٍ اقتصادية، والتآمر على سرقة أسرارٍ تجاريةٍ من شركة جنرال إلكتريك لصالح الصين. وتضمن الاتهام سرقة ملفاتٍ إلكترونيةٍ عدة، تحوي تفاصيل بشأن رسوماتٍ ونماذج هندسية، تتعلق بتوربينات الغاز والبخار الخاصة بالشركة. وتم توجيه الاتهام رسميًّا لكليهما في 18 أبريل 2019.

كما اتهمت المخابرات الأمريكية شركة هواوي بتلقي تمويلٍ من الأجهزة الأمنية الصينية، وتحديدًا من: لجنة الأمن الوطني الصينية، وجيش التحرير الشعبي الصيني، وإحدى فروع شبكة المخابرات الحكومية الصينية. وفي ضوء تلك الاتهامات، تحث الولايات المتحدة حلفاءها على تبني إجراءاتٍ أمنيةٍ وسياسيةٍ مشتركة، كي تزيد من صعوبة سيطرة هواوي على شبكات اتصالات الجيل الخامس.

ونقلت المخابرات الأمريكية ادعاءاتها لأعضاء تحالف “فايف آيز” لتبادل المعلومات الاستخبارية، والذي يضم بالإضافة إلى الولايات المتحدة كلًا من: بريطانيا، وأستراليا، وكندا، ونيوزيلندا. وفي هذا الإطار، حَظرت كلٌّ من نيوزيلندا وأستراليا شركتي هواوي وZTE في أغسطس 2018. وعلى إثره، تقدمت الصين بشكوى ضد السياسات التمييزية الأسترالية لمنظمة التجارة العالمية.

كما تقدمت هواوي بشكوى إلى محكمة مقاطعة بلانو بولاية تكساس الأمريكية (حيث يقع المقر الرئيسي لـهواوي في الولايات المتحدة) في مارس 2019، ضد القيود التي فرضها الكونجرس الأمريكي على شراء منتجاتها، مؤكدةً عدم وجود أدلةٍ أمريكية تدعم هذا القرار، ما يقوض من المنافسة العادلة، ويضر في نهاية المطاف بالمستهلكين الأمريكيين.

وعليه، حاول “ترامب” الضغط على الحلفاء للتوقف عن استخدام معدات هواوي بعد منع الوكالات الحكومية المحلية والمقاولين من استخدام منتجات الشركات الصينية. وحذرت الولايات المتحدة من مخاطر وتهديداتٍ صينية غير مسبوقة جراء التعاقد مع شركاتٍ صينية لإنشاء البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس، لاعتقاد واشنطن أنها ستسمح للصينيين بالتحكم في البيانات والمعلومات على تلك الشبكات.

وقررت الولايات المتحدة، في منتصف مايو الجاري (2019)، إدراج مجموعة هواوي للاتصالات وعددٍ من الشركات التابعة لها على القائمة السوداء، في إطار حالة “الطوارئ التكنولوجية” التي أعلنها “دونالد ترامب” لحماية قطاع الاتصالات الأمريكي من التجسس. وبموجب ذلك، بات محظورًا على الشركات الأمريكية الاستعانة بمنتجات شركات الاتصالات الأجنبية. وعلى إثر ذلك، قررت شركة جوجل حظر هواوي من استخدام خدماتها، ومن الحصول على تحديثات أندرويد.

الموقف البريطاني

كما سبق القول، أقالت “تيريزا ماي” وزير الدفاع البريطاني “غافين ويليامسون” في الأول من مايو الجاري، بعد أن فقدت الثقة في قدرته على تحمل مسئولياته كوزير دفاع وعضو في الحكومة، وبعدما أفادت التحقيقات بوجود أدلةٍ قاطعةٍ على قيامه بالكشف غير المصرح به لمداولات مجلس الأمن القومي في 23 أبريل 2019، فقد سمح المجلس (الذي ترأسه ماي، ويضم وزراء ومسئولين أمنيين كبار) لعملاق التكنولوجيا الصينية بالمشاركة المحدودة في بناء البنية التحتية غير الأساسية مثل الهوائيات، متجاهلًا التحذيرات الأمنية الأمريكية من قيام هواوي بالتجسس على الحياة الخاصة للمواطنين، واختراق الشركات البريطانية لحساب الصين.

وتأتي تلك الإقالة في إطار مخالفة قانون الالتزام بالسرية الخاص بنقاشات مجلس الأمن القومي، الذي لا يحضره سوى الوزراء والمسئولين الأمنيين الذين يوقعون على قانون الالتزام بالسرية، الذي يفرض عليهم الإبقاء على سرية المحادثات أو مواجهة خطر المساءلة القانونية. وإن دفع البعض بأن ذلك التسريب لا ينطوي على جريمةٍ بحسب قانون الأسرار الرسمية أو قانون سوء تصرف موظفي المؤسسات العامة. ولذا، لا يعد ذلك التسريب جريمةً تتطلب تحقيق الشرطة.

ومن ثم، تسعى بريطانيا إلى وضع قوانين جديدة للاستثمار تقوض دخول شركة هواوي في مشروعات التكنولوجيا الحساسة والأساسية في المملكة المتحدة، بحيث يقتصر دورها على تطوير جوانب غير مهمة من شبكة الجيل الخامس مثل الهوائيات، وذلك على الرغم من معارضة كلٍ من: “ساجد جافيد” (وزير الداخلية) و”جيرمي هانت” (وزير الخارجية) و”جافين ويليامسون” (وزير الدفاع) بفعل المخاوف الأمنية.

ويعني ذلك أن الخيارات البريطانية انحصرت في خيارين رئيسيين؛ أولهما حظر شركة هواوي الصينية المصنعة للتكنولوجيا الفائقة من تزويد مجموعة شركات الهاتف المحمول البريطانية بالأدوات. وثانيهما فتح الباب أمام الاستفادة من التكنولوجيات الصينية الرخيصة، ليس فقط في قطاع الاتصالات ولكن في قطاعاتٍ أخرى من قبيل الطاقة النووية أيضًا، ولكن مع احتواء المخاطر الناجمة عن ذلك.

وقد فضلت بريطانيا الخيار الثاني، على الرغم من تأكيد البعض صعوبة التمييز بين ما هو مهم وغير مهم في الجيل الخامس بفعل الكيفية التي تُؤسس بها شبكات الإنترنت. لكن بريطانيا أجّلت القرار النهائي بشأن هواوي إلى يونيو 2019. فقد صرح “توم توجنهات” (رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان البريطاني) بأن “الجيل الخامس من شأنه أن يسفر عن تحولاتٍ من نظام إنترنت سريع إلى آخر يمكنه الربط بين كل شيء. لذا، يصعب التمييز بين الأساسي وغير الأساسي، فإن سمحت بريطانيا لشركة هواوي ببناء شبكة الجيل الخامس، تكون قد قوضت بذلك الحملة الأمريكية ضد الشركة، وأثرت في سياسات الدول الأخرى تجاهها.

دلالات الإقالة

من شأن القرار البريطاني بالاعتماد على شركة هواوي أن يخلق نوعًا من الصراع بين الولايات المتحدة، وبريطانيا خاصة، والدول الأوروبية بشكلٍ عام. ولذلك، أقدمت “تيريزا ماي” على إقالة وزير الدفاع. وهو الأمر الذي لا يمكن فهمه بمعزل عن محورية تقنيات الجيل الخامس للاقتصاد الأوروبي، خاصةً في قطاعات الطاقة، والنقل، والبنوك، والصحة، منافسةً بذلك الشركات الأمريكية.

كما لا يمكن فهمه أيضًا بمعزلٍ عن الحملة الأمريكية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة للضغط على الدول الأوروبية، في محاولةٍ منها لمنع الدول الأوروبية من الاعتماد على شركة هواوي. كما قدمت المفوضية الأوروبية -منذ شهور- خطة تضمن الاستخدام الآمن لتقنية الجيل الخامس على شبكات الاتصالات الأوروبية. ومن ثم، وفي أجواء شبهها البعض بسباق التسلح أيام الحرب الباردة، تشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن تقنيات الجيل الخامس ستكسب الصين أفضلية عالمية لا تتمتع بها. وجدير بالذكر أنه على الرغم من تزايد القيود الأمريكية ضد هواوي، فقد تزايدت إيراداتها مع مطلع العام الجاري بنسبة 39%.

وتدلل الإقالة أيضًا على المبالغة في المخاوف الأمنية؛ ففي خضم التطورات السابقة، أعلنت بريطانيا عن المراجعة الراهنة لسلسلة الإمداد الخاصة بشبكة الجيل الخامس. وفي سياقٍ متصل، أُسند إلى مركز بلجيكا للأمن الإلكتروني مهمة تقييم التهديد المحتمل الذي تشكله شركة “هواوي. وقد خلص المركز في تقريره الأولي إلى عدم توافر الأدلة والمؤشرات الفنية على إمكانية استخدام أجهزة الاتصال التي توردها الشركة في التجسس من ناحية، واستيراد عددٍ من شركات الهواتف المحمولة مثل: بروكسيمس، وأورانج بلجيكا، وتلينت، معدات من هواوي، من ناحيةٍ أخرى.

ويعني ذلك أن رد الفعل البريطاني لا يتأسس على معلوماتٍ مؤكدة عن المخاطر المحتملة على الأمن القومي، بقدر ما يتأسس على التحذيرات الأمريكية من هواوي من جانب، والتهديدات الأمريكية بإعادة النظر في التعاون الاستخباراتي مع الدول التي تعتمد عليها من جانبٍ آخر. فقد صرح “روبرت سترايرس” (نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي) بأن “الولايات المتحدة سوف تعيد تقدير الموقف فيما يتعلق بقدرتها على الترابط الإلكتروني ومشاركة المعلومات، إذا استُخدمت تكنولوجيا هواوي من جانب المملكة المتحدة أو أي دولة أوروبية أخرى، لأنه يعرض التعاون الاستخباراتي مع واشنطن للخطر”.

وتعكس الإقالة أيضًا حجم المخاوف البريطانية من التعامل مع شركة هواوي، فقد أعلنت الاستخبارات البريطانية والمركز القومي لأمن الفضاء الإلكتروني في بريطانيا (NCSC) عن مخاوفهما بشأن عددٍ من المشكلات الفنية المحتملة، التي تتطلب جملةً من التحسينات الواجب على هواوي إجراؤها. وعليه، التقى عددٌ من المسئولين التنفيذيين بشركة هواوي بكبار المسئولين في المركز القومي لأمن الإنترنت في بريطانيا، لدراسة المتطلبات التقنية من جانب، وتخفيف المخاوف الأمنية على معدات الاتصالات السلكية واللا سلكية للشركة من جانبٍ آخر، وهي المتطلبات التي وافقت عليها الشركة.

نموذجٌ يُحتذى

في ظل الصراع الأمريكي-الصيني المحتدم في قطاع الاتصالات، تنحاز غالبية الدول الأوروبية إلى جانب الولايات المتحدة، غير أنها في الوقت ذاته لا ترغب في توتر علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع الصين. ولذا، قد يُمثل الموقف البريطاني، المتمثل في الاستعانة بالشركة في أجزاء غير أساسية محددة من شبكات الجيل الخامس تحت إشرافٍ دقيقٍ بهدف إدارة التهديدات وتقليلها، نموذجًا يحتذى به لتخطي الخلاف بين بكين وواشنطن من ناحية، ويؤطر للمشاركة التجارية المحدودة التي لا تؤثر بالسلب في الأمن القومي للدول من ناحيةٍ أخرى.

بيد أن التحدي الأكبر يكمن في الصدع المرتقب في تحالف “فايف آيز” الذي قرر عدم استخدام التكنولوجيا الصينية في الشبكات الحساسة؛ فقد رأى “توم توغندهات” (رئيس لجنة الشئون الخارجية البريطانية) على سبيل المثال أن السماح لشركة هواوي بالبقاء في شبكة الجيل الخامس من شأنه أن يقوض الثقة بين الحلفاء الخمسة، وإن رأى آخرون استحالة حدوث ذلك الصدع، بالنظر إلى حجم المبادلات الاقتصادية بين كل دولةٍ من دول التحالف من جانب، والصين من جانبٍ آخر. فقد نفى “سياران مارتن” (رئيس المركز الإلكتروني لوكالة التنصت الرئيسية في بريطانيا GCHQ) احتمالات حدوث أي تصدع محتمل في التحالف، مشيرًا إلى أن أي قرار بشأن هواوي يجب أن يأخذ في اعتباره الموقف التجاري الدولي لبريطانيا.

وقد لا يحدث ذلك الصدع على الإطلاق حال تغير الموقف البريطاني من هواوي في القريب، وهو الأمر الذي يدفع به بعض المحللين على خلفية قرار شركة جوجل السابق الإشارة إليه. فعلى إثر ذلك، قررت شركتا “أي أي” و”فودافون”، في 22 مايو الجاري، إطلاق شبكة الجيل الخامس دون تكنولوجيا هوواي، واستبعاد هاتفها الذكي من طراز “ميت 20 إكس جي”، بعد أن كان مقررًا استيراده وطرحه في الأسواق.

ختامًا، تتعالى الدعوات المطالبة بإجراءٍ أوروبي موحد في التعامل مع شركة هواوي، خاصة في ظل الاستعانة الفعلية بها من جانب الدول الأوربية. وهو ما يشير إلى استبعاد خيار الحظر الكلي الذي تطالب به الولايات المتحدة، غير أن ذلك يتطلب مجموعةً من الضوابط والشروط التي تضعها الحكومات الأوروبية عند التعامل معها، ويطرح في المقابل علامات استفهام حول التداعيات الأمنية المستقبلية لذلك، وسط تكهناتٍ حول احتمالات التجسس الصيني.

د. رغدة البهي
+ postsBio ⮌

المدير السابق لبرنامج الأمن السيبراني

  • د. رغدة البهي
    كيف يغير السلاح الصيني توازنات القوى في الصراعات؟
  • د. رغدة البهي
    حدود التوظيف: الإرهاب والذكاء الاصطناعي التوليدي
  • د. رغدة البهي
    أدوار المنظّمات الدولية والأممية في إعادة إعمار غزة
  • د. رغدة البهي
    منحنى صاعد: الهجمات السيبرانية على قطاع الطيران المدني

ترشيحاتنا

الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا

السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار

ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه

التحليل الاستراتيجي الشامل لمسار الاقتصاد المصري وتفاعلاته مع صندوق النقد الدولي في ظل أزمة الطاقة الإقليمية: تقرير مارس 2026

وسوم: الصين, الولايات المتحده, بريطانيا, ترامب, سلايدر, هواوى
د. رغدة البهي 24/05/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
المنتجات البترولية:هل تستطيع مصر الوصول إلى الاكتفاء الذاتي؟
النشرة الاقتصادية 27: أسبوع التدفقات الدولارية
خفض الفائدة الأمريكية: ماذا يعنى ذلك لمصر؟
صندوق النقد الدولي: مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري
ملف الطاقة اللبناني: ماذا بعد انتخاب عون؟ (تحديات وتوقعات مستقبلية)
النفط في سوريا: من صراع الموارد إلى فرص التنمية المشتركة بعد اتفاق الحكومة وقسد

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo