المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الدول النامية والمتقدمة: الجميع في حاجة إلى سياسة صناعية
تنمية ومجتمع

الدول النامية والمتقدمة: الجميع في حاجة إلى سياسة صناعية

د. محمد شادي
د. محمد شادي تم النشر بتاريخ 05/02/2020
وقت القراءة: 14 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

شكّلت الصناعة مُرتَكَزًا أساسيًّا للنمو الاقتصادي خلال العصر الحديث، لعموم دول العالم النامي منها والمُتقدم، ولذلك تبذُل الدول جهودًا حثيثة لحماية صناعاتها الوطنية من ناحية، فتفرض الرسوم الجُمركية، وتُنشئ وتُعزز من أجهزتها لمُكافحة الإغراق، وتُقدم لها الدعم في شتى أشكاله، سواء كمعونات مُجردة أو كدعم لمنتجاتها عند التصدير. وتعمل من ناحية أخرى على تطوير صناعاتها، بحيث تحتفظ أولًا بمكانتها في السوق المحلية ثم تحل مُنتجاتها محل الواردات، وأخيرًا تُصنع بهدف التصدير. لكن الدول في سعيها إلى هذا تواجه مُنافسة شرسة من نظيراتها الخارجية، لذلك تتبنى الدول استراتيجيات طويلة الأمد لتعزيز قوة صناعاتها الوطنية. ينطبق هذا على بلد صناعي متطور مثل ألمانيا، كما يسري على بلد نامٍ مثل مصر. وفي هذا الإطار، أطلقت مصر في عام 2016 استراتيجيتها لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية للفترة (2016-2020). كما أطلقت جمهورية ألمانيا الاتحادية استراتيجية الصناعة الوطنية لعام 2030 في عام 2019. 

ويهدف هذا المقال إلى مُقارنة الجوانب الأساسية في الاستراتيجيتين المصرية والألمانية، بغرض توضيح الفارق في أولويات السياسة الصناعية لبلد نامٍ وآخر متقدم، وللتأكيد على أنه مهما كان مستوى التقدم فإن امتلاك سياسة صناعية يُعد أمرًا أساسيًّا.

أولًا: الأهداف الاستراتيجية

وضعت الاستراتيجية المصرية ستة أهداف تعمل على تحقيقها بحلول عام 2020، من بينها أربعة مؤشرات يأتي على رأسها زيادة مُعدل النمو الصناعي إلى 8%، حيث كان القطاع بالكامل قد حقق متوسط نمو حقيقي في الفترة من 2007/2008 وحتى 2015/2016 بلغ 3.1%، وهي نسبة نمو مُتواضعة في ظل حجم السوق المصري وتنوع القطاع ذاته، بالإضافة إلى عدد المُنشآت الصناعية العاملة في السوق، وهو ما يُعزز إمكانية الوصول إلى المُعدل المُستهدف. وبالإضافة إلى رفع مُعدّل النمو الصناعي، هناك ثلاثة مؤشرات أخرى، أوّلها هو نسبة مُساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، والذي استهدفت الاستراتيجية رفعه إلى 21% من مستواه الحالي عند 8%، أما ثانيها فكان فرص العمل التي يوفرها القطاع والتي توقعت الاستراتيجية بلوغها ثلاثة ملايين فرصة عمل، وثالثها هو مُعدل نمو الصادرات المُستهدف وصوله إلى 10% سنويًّا، حيث تُشكل المؤشرات الأربعة معًا مقياسا مُتكاملًا لصحة القطاع، إذ يقيس الأول سرعة النمو الذاتي للقطاع، ويُقارن الثاني سُرعة نموه بالنسبة لباقي القطاعات، ويوضح الثالث مُساهمته في الاقتصاد الكُلي، بينما يقيس الأخير مدى قُدرة مُنتجاته على المنافسة الخارجية.

أما الهدفان الباقيان فقد وردا بغير مؤشرات قياسية، وكان أولهما زيادة مُساهمة القطاع الخاص وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمُتناهية الصغر في الناتج المحلي الإجمالي دون تحديد نسبة مُعينة، سواء للقطاع الخاص الصناعي من الناتج المحلي الإجمالي أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة منه، على الرغم مما يُشكله الاثنان من أهمية بالغة للاقتصاد، خاصة في ضوء انحسار الاستثمارات الأجنبية المُباشرة في مصر والعالم، وارتفاع مُعدلات الزيادة السُّكانية، وبالتالي تضاؤل مُعدلات خلق فرص العمل الجديدة في ظل تزايد الوافدين الجُدد على السوق، مما يتسبب في رفع مُعدلات البطالة. وعلى ذات النهج جاء الهدف الأخير ليتمثل في تحسين الأداء المؤسسي، والذي يُشير إلى تحسين البيئة الاقتصادية والبنية التشريعية التي يعمل فيها القطاع ككل.

وعلى العكس مما سبق، جاءت الاستراتيجية الألمانية بهدف واحد هو التعاون مع الشركاء المحليين لتأمين واستعادة الكفاءة الاقتصادية والتكنولوجية والقدرة التنافسية والقيادة الصناعية على المستوى الوطني والأوروبي والعالمي في جميع المجالات ذات الصلة. وحددت لذلك مقياسًا وحيدًا هو توسيع الحصة التي يُشارك بها قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25% في ألمانيا و20% في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، واعتبرت الاستراتيجية ذلك هدفًا حيويًّا لتأمين المكانة الاقتصادية الألمانية على المستوى الدولي عبر تعزيز وضع الاقتصاد الكُلي وخلق وظائف جديدة للمواطنين.

ويتضح من أهداف الاستراتيجيتين الفرق في الوضع العام للقطاعين في كُلٍّ من مصر وألمانيا، إذ تحاول الاستراتيجية المصرية انتشال قطاع الصناعة المصري من وضعه الراهن، لذلك وضعت مجموعة متكاملة من المؤشرات السابق الإشارة إليها بحيث تتتبع في جميع النواحي، أما الاستراتيجية الألمانية فقد اكتفت بتتبع مُساهمته في الناتج المحلي الإجمالي كدليل ومؤشر على قوته. 

ثانيًا: التحديات القائمة

تنظر الاستراتيجية الألمانية إلى الوضع الحالي للقطاع الصناعي على أنه ليس مُسلمًا به، بل يواجه تحديات جمة يجب التغلب عليها لتأكيد استمرار ريادة القطاع في صناعات مثل الحديد والنحاس والألومنيوم، والصناعات الكيماوية، وصناعات الهندسة الميكانيكية، والسيارات، والصناعات البصرية، والأسلحة، والطيران، والطباعة ثلاثية الأبعاد. ومن بين ما أوردته الاستراتيجية من تحديات ما يلي: 

1- انخفاض القيمة النسبية للتقدم التكنولوجي الألماني في مواجهة تدني مُستويات الأجور في الدول النامية، وذلك بسبب اعتماد هذه الأخيرة استراتيجيات شاملة لتطوير الخبرة التكنولوجية عن طريق البدء في مشاريع مُشتركة والتوسع في عمليات الاستحواذ على الشركات الأوروبية، مما أدى إلى ارتفاع الضغوط التنافسية على الصناعة الألمانية في مجالات لم تكن موجودة فيها من قبل، وإن كانت الزيادة البطيئة في الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة تُقلل من هذا التحدي.

2- أن فقدان القدرة التكنولوجية في بعض الصناعات أدى إلى ضياع فُرص استثمارية كُبرى على الاقتصاد الألماني. فالتخلي مثلًا عن صناعة الإلكترونيات الترفيهية مثل التليفزيون في مُنتصف السبعينيات لدول مثل اليابان وكوريا، أفقد قطاع الصناعة الألماني القدرة على المُنافسة في سوق الهاتف المحمول الذكي والحواسب المكتبية واللوحية.

3- تركز صناعات الألياف الكربونية الحديثة بالكامل تقريبًا خارج ألمانيا.

4- التحديات المُتعددة التي تُواجه صناعة السيارات الألمانية والتي تُعتبر منطقة ريادة للاقتصاد الألماني، تُهدد بفقدان فرص استثمارية كبرى في المُستقبل، وتُنذر بالتحول إلى تابع بعد أن كانت قائدة في هذه الصناعة، حيث تقوم شركات غير ألمانية في الوقت الحاضر بتطوير تكنولوجيا مُحركات جديدة، وسيارات كهربية، بالإضافة إلى تحقيق هذه الشركات طفرات واسعة في خصائص القيادة الألية ومفاهيم جديدة تمامًا في وسائل المواصلات.

5- تَرَكُّز الشركات الرائدة في مجال المنصات الإلكترونية خارج ألمانيا وبخاصة في الولايات المُتحدة والصين.

6- تراجع الاستثمارات الألمانية في مجال الذكاء الاصطناعي، بسبب القصور في تسويق نتائج البحوث الحالية في هذا المجال.

7- تنامي الفجوة بين شركات الإنترنت الرائدة في العالم ونظيرتها الألمانية، إذ لا تستثمر أي شركة ألمانية في هذا المجال بقدر ما تستثمر كل واحدة من الشركات الكبرى في مجال المنصات الإلكترونية، والبرمجيات، والأجهزة المحمولة في الولايات المتحدة.

8- تنامي فرص عدم لحاق أوروبا ككل بالتطورات في مجال التكنولوجيا الحيوية “biotechnology”.

أما بخصوص الاستراتيجية المصرية، فقد أوردت مجموعة من النقاط التي تُعتبر تحديات وفي الوقت ذاته فرصًا أمام نمو القطاع الصناعي المصري، وهي:

1- الزيادة السُكانية المُرتقبة، حيث قد يصل عدد السُكان في عام 2020 إلى 102 مليون نسمة.

2- الزيادة في الطلب على الوظائف وزيادة الطلب المحلي على كُل القطاعات الأساسية كقطاع البناء والتشييد وصناعة الملابس الجاهزة، وصناعات المُنتجات الغذائية الرئيسية كالقمح والذرة.

3- الزيادة غير المُباشرة في احتياجات البنية التحتية، والتي يتم الاستعداد لها حاليًّا من خلال مشروعات بنية أساسية كُبرى للدولة، إذ تتطلب تلك المشروعات استجابة سريعة من قبل القطاعات الصناعية المغذية لقطاعات التشييد والبناء والبنية الأساسية، مثل صناعات الإسمنت والحديد.

4- عدم الاستعداد لما يُجَهَّز له حاليًّا من مشروعات زراعية ضخمة، وهو ما سيتطلب استعدادًا صناعيًّا سريعًا في الآلات والمُعدات والأسمدة.

5- توفير الطاقة اللازمة للاستهلاك الصناعي، حيث إن ازدياد عمليات التصنيع سيؤدي إلى استهلاك مُرتفع منها، مما يستدعي العمل على تنمية قطاعات توليد الطاقة الكهربية.

ثالثًا: السياسات العامة لتحقيق الأهداف والتغلب على التحديات

تبنّت الاستراتيجية المصرية سياسات مُستقاة من التجارب المصرية السابقة، بالإضافة إلى التجارب الدولية الناجحة في دول ذات ظروف اقتصادية مُشابهة ومماثلة لمصر، بهدف خلق فرص عمل مُرتفعة القيمة، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع الصناعي غير التقليدي، وتحقيق تحول هيكلي للاقتصاد المصري من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد صناعي متطور، بهدف التصنيع للتصدير والتصنيع للإحلال محل الواردات، وذلك من خلال جانبين رئيسيين: الجانب الصناعي من خلال تبني برامج لتعميق الصناعة المحلية التي تهدف إلى تحقيق التكامل بين سلاسل التوريد المحلي، وتسمح بالاندماج في سلاسل التوريد العالمية، من خلال تطبيق حزمة مُتكاملة وشاملة من التدابير التي تعمل على تشجيع الأنشطة الإنتاجية الصناعية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية الواعدة التي تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا. أما على الجانب التجاري، فإنه سيجري استخدام أدوات السياسة التجارية بما يتوافق مع مُستهدفات التنمية الصناعية، من خلال حماية وتشجيع الصناعات الوليدة، والإحلال محل الواردات ومُستهدفات تنمية الصادرات المصرية، والتوجه نحو الأسواق الواعدة مع تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، سواء الثنائية أو الإقليمية أو الدولية.

ومن جانب آخر، تمّ التوجه نحو تقديم الدعم المشروط، بحيث يتم ربط الحوافز الممنوحة بأداء قطاعات بعينها ومدى مُساهمتها في تحقيق مُستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمكانية، مع الأخذ في الاعتبار مُعالجة الآثار السلبية التي قد تنتج عن الحوافز الانتقائية، بحيث يتم التركيز على الصناعات الهندسية والكيماوية والغزل والنسيج ومواد البناء بغرض تعميق الصناعة وترشيد الواردات وزيادة الصادرات، في حين يُعتمد على صناعات التدوير، والتعبئة والتغليف، والصناعات البلاستيكية والتعدينية والزراعية، وصناعات الطاقة الجديدة والمُتجددة والصناعات المُغذية لصناعة الأثاث والجلود لترشيد الواردات.

أما الاستراتيجية الألمانية فقد تبنّت سياسات لتحقيق الأهداف عبر تعزيز السيادة الصناعية، بحيث تجعل من الاقتصاد الألماني قادرًا على تحمّل المنافسة العالمية في جميع المجالات الرئيسية أيضًا في المستقبل، خاصةً فيما يتعلق بالتكنولوجيات الرئيسية والابتكارات الرائدة، من بين أهمها:

1- تخليق وإعادة إنتاج سلاسل قيمة مُضافة خاصة بالاقتصاد الألماني، حيث إنه إذا كانت جميع أجزاء سلسلة القيمة المضافة موجودة في منطقة اقتصادية، بدءًا من إنتاج المواد الأساسية، والتجهيز، وحتى التوزيع، والخدمات، والبحث والتطوير؛ فإن ذلك يُعزز من الربحية من جانب، ويُعزز مُقاومة الصناعة ذاتها في مواجهة المُنافسة الخارجية، من جانب آخر. 

2- تعزيز مواطن القوة الحالية في قطاع الصناعة الألماني، وفي الوقت ذاته اللحاق بالتطورات التي يبدو الآخرون فيها أقوى، حيث أظهرت تجربة السبعينيات أن فقدان القدرة على المُنافسة في أي وقت يجعل من الصعوبة بمكان استعادة الريادة لاحقًا. وفي الوقت الذي تأتي فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي كأعظم ابتكار رائد حتى الآن منذ اختراع المحرك البخاري لأنها تتدخل في جميع المجالات الاقتصادية والصناعية والخدمية، والخدمات اللوجستية والنقل، والعمل، والحياة الخاصة والاجتماعية؛ فإنه يجب العمل على تطبيقات تشمل الذكاء الاصطناعي، والقيادة الذاتية والتشخيص الطبي الآلي والتي لا تزال ألمانيا فيها في وضع جيد في مجال البحث لكنها متأخرة بشكل واضح في التطبيق العملي، لذلك بات من الضروري من وجهة صانع القرار الألماني ضرورة العمل دون تمييز بين الصناعات “القديمة والملوثة للبيئة” وبين الصناعات الجديدة النظيفة.

3- تعزيز الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، حيث إن العديد منها قد غزت بالفعل أجزاء من السوق العالمية بتطبيقاتها ومُنتجاتها المُتخصصة للغاية، بسبب ما لديها من خبرة تكنولوجية هائلة ذات قدرة تنافسية عالية.

مما سبق يتضح اختلاف الاستراتيجيتين المصرية والألمانية فيما تبنته كل منهما من أهداف، فبينما تهدف الأولى إلى تنمية قطاع يواجه صعوبات شديدة، فقد هدفت الثانية إلى الحفاظ على الوضع الرائد للقطاع، ومُحاولة تطويره بحيث يواكب التغيرات التكنولوجية العالمية. كذلك اختلفت التحديات التي تواجه كلا القطاعين، فبينما يواجه القطاع الصناعي المصري تحديات تُهدد وجوده في الأساس، يواجه القطاع الألماني تحديات تُهدد ريادته وسيطرته على بعض أهم القطاعات ومنها صناعات السيارات، لذلك جاءت السياسات التي تبنتها الاستراتيجيتان مُختلفة، حيث استهدفت الاستراتيجية المصرية حماية هذا القطاع الضعيف وتقديم الدعم له، بينما استهدفت الاستراتيجية الألمانية رفع تنافسيته في المجالات المُتراجع فيها وتعزيز سيطرته على مجالات ريادته.

د. محمد شادي
+ postsBio ⮌

باحث سابق ببرنامج الاقتصاد وقضايا الطاقة

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية

كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982

كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟

كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها

وسوم: ألمانيا, التصنيع, الصناعة, سلايدر, مصر
د. محمد شادي 05/02/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
أي هدفٍ تسعى إليه المناورات العسكرية الفرنسية الإيطالية الأمريكية في المتوسط؟
الصناعات الدفاعية المصرية… خطوات ثابتة وآفاق واعدة
تدويل التسليح: الأمم المتحدة وعمليات التسليح الإسرائيلي
تصريحات هجومية ضد رئيس مجلس النواب وادعاءات باعتقالات جماعية للمعارضين
وكالة الأناضول: صوت “أردوغان” ومنصة الإخوان
الحماية الفعالة: مصر تتصدى لتداعيات جائحة كورونا على المرأة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo