أجج خبر إيقاف ترام الرمل، مطلع شهر فبراير 2026، كثير من شُجون السكندريين، فحركة عجلات الترام الأزرق لم تنقطع منذ مائة وستين عامًا عن طرقات المدينة، حتى أصبحت جزء رئيس من ذاكرة الإسكندرية ومواطنيها، ومعلم دال على عراقتها الحداثية، وكوزموبوليتانيتها التاريخية، التي سبقت بها كثير من مدن اليوم الشهيرة، في حوض المتوسط، وإقليم الشرق الأدنى/ الأوسط، وعموم إفريقيا.
أوضحت الجهات التنفيذية أن الإيقاف هدفه تنفيذ مشروع تأهيلي على خط الترام الذي يواجه حاليًا ” تدهور شديد في البنية التحتية والأنظمة التشغيلية”[i] الخاصة به، فيما يأتي هذا المشروع ضمن خطط أوسع لتحديث كل منظومات النقل داخل العاصمة الثانية للبلاد، التي عانت على مدار عقود من سوء حالتها الفنية، ليتكامل مشروع ترام الرمل بذلك مع مشروعات نقلية أخرى جاري العمل عليها حاليًا.
يُحتمل أن ضعف الرسالة التواصلية مع الرأي العام السكندري على وجه الخصوص، والرأي العام المصري على وجه العموم، كانت السبب في وقوع بعض حالات البلبلة واللغط التي شابت الحديث عن مشروع تأهيل ترام الرمل، فالمواطن المُتأثر بما يتم إشاعته عن فقدان مدينة الإسكندرية العريقة لأحد رموزها الحضرية، لا يعي بشكل كافي أهمية تطوير هذا المرفق في حياة المجتمع السكندري اليومية، ما قد يستدعي تفسيرات موضوعية، واضحة، تضيء للشعب ولأصحاب المصلحة عدد من الحقائق.
ريادة قارية
فتحت المشروعات التي أسسها الوالي، محمد علي باشا (1805-1848)، بمدينة “الإسكندرية”، الباب أمام تمركُز الثقل البحري المصري بها، عوضًا عن تُوزع هذا الثقل على ثغور أو مواني أخرى كدمياط[ii]، التي مثلت قبلًا أحد أشهر نوافذ مصر البحرية نحو بلدان ما وراء المتوسط على امتداد حُقب تاريخها الإسلامي، فلقد أمر الوالي بحفر ترعة المحمودية عام 1817 لتسهيل نقل الغلال من مختلف الأقاليم المصرية إلى إسكندرية بهدف التصدير، ونجح في تعمق حوض ميناءها الغربي لتسهيل دخول السفن الكبيرة، وشيد على احد أطرافه رصيف تجاري وعدد من المخازن وأبنية لمسؤولي الجمارك، كما بنى بها حوض لترميم سفن الاسطول الوطني التجارية والحربية في عام 1844، وفنار رأس التين الشهير عام 1848-راجع الخريطة التالية رقم1-، وعَبّد شبكات الطرق بمحيط المدينة، واقام حولها الاستحكامات الحربية[iii]، حتى تحولت المدينة في هذا العام الأخير إلى مَقَرّ تجاري وعسكري مزدهر يقطنُه 143 ألفًا من المصريين والأجانب[iv].

خريطة رقم 1: مدينة الإسكندرية وميناءها الغربي عام 1855. (موقعهما الحالي بنطاق حي الجمرك)
المصدر: خريطة الإسكندرية، لتشارلز مولر، عام 1855، المنصة الإلكترونية gallica.
أوَلىَ خلفاء محمد علي عنايتهم للإسكندرية أسوة بجدهم، خاصة الخديو إسماعيل (1863-1879) الذي شهدت المدينة في عهده تَمَدُّد عمراني كبير، بهدف استيعاب الزيادات السكانية التي وصلت إلى 212 ألف نسمة، ولتلبية احتياجات الأنشطة التجارية واللوجستية والخدمية المتنامية بها[v]. من هنا ظهرت الضاحية الجديدة المسماة “الرمل” بشرق الإسكندرية، التي ضمت جغرافيتها مواقع أربع قرى قديمة هم الرملة، والحضرة، والسيوف، والمندرة، لتتصل تلك الضاحية مع وسط المدينة القديمة عبر خط حديدي خفيف دُشنت أعماله عام 1863[vi]، وكانت تَجُر عربات قطاره الوحيد في البداية مجموعة من الخيول[vii]، ثم استُعيض عنهم بقاطرة بخارية[viii]، لتنطلق منذ ذلك العام مسيرة مرفق ترام الرمل، أول ترام في إفريقيا والشرق الأوسط[ix].
توالت العقود وأثبت ترام الرمل مكانته كمرفق نقل حيوي بمدينة الاسكندرية، حيث أشارت إحدى التقارير الإحصائية الصادرة عام 1901 إلى استخدام 2.98 مليون راكب لخدماته في بحر هذا العام الأخير[x]، وتصاعدت الأهمية مع تحول المِرفق للاعتماد على الكهرباء في تسيير وحداته المُتحركة بدئًا من العام 1904[xi]-طالع الصورة التالية رقم2-، عوضًا عن الاعتماد التقليدي على قوتي الأحصنة والبخار، ما ساهم في تسهيل وتسريع تجربة التنقُل، ورفع أعداد المُستخدمين في هذا العام إلى 4.3 مليون راكب.

صورة رقم 2: إحدى وحدات الترام الكهربائي (يمينًا) تغادر محطة شدس (يسارًا).
المصدر: تقرير بعنوان “دفتر ملاحظات رقم 6 –cahier No. 6 “، من كتاب بعنوان “Ramleh Alexandrie: Its Development and Postal History, 1863-1929“، تأليف Ronny Van Pellecom، 2010.
تضخُم وتقادُم
نمَى تعداد سكان مدينة الإسكندرية بين العامين 1907-2017 بنسبة فاقت 1,377%، حيث لم يجاوز عددهم في العقد الأول من القرن العشرين 400 ألف نسمة، لكنه تضخم بنهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ليتخطى خمسة ملايين مواطن –راجع الشكل التالي رقم 3-، زادت مساحة المدينة هي الأخرى خلال نفس المدة التاريخية من أربعة كيلو مترات مربعة (1905) [xii]، إلى 300 كيلو متر مربع تقريبًا (2006)[xiii]، ما وضع جميع وسائل النقل المحلية المُتوفرة، ومن بينها ترام الرمل، تحت وقع الضغط المُزمن، لتلبية الاحتياجات النقلية لشعب الإسكندرية، وأيضا لزوارها القادمين من أقاليم ومحافظات أخرى للاصطياف والتنزه.

المصدر: كُتب الإحصاء السنوية الرسمية للأعوام 1913، 1930، 1950، 1973، 1980، 1989، 1996، 2005، 2024، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.
كان ترام الرمل نموذج بارز للاستنزاف البطيء الذي قاسته مرافق النقل العام في الإسكندرية، في ظل محدودية الاستثمارات العامة على تجديدها وتطويرها، ما حرمها من ملاقاة احتياجات الحاضر والمستقبل، وتكفينا الأرقام للتدليل على ذلك، فلقد سبق وأمتلك مرفق ترام الرمل في العام 1974 ما عدده 117 وحدة (عربة ترام) شغالة بطاقة 6,736 مقعد، إلا أن العدد تتقلص في 2022 إلى 23 وحدة بطاقة 1,200 مقعد -راجع الشكل التالي رقم 4-، غالبيتهم من الوحدات القديمة التي ورد أخرها إلى مصر في تسعينات القرن الماضي[xiv].

المصدر: النشرة السنوية لإحصاء النقل العام للركاب خارج وداخل المدن للأعوام 1974، 1983/ 1984، 1994/ 1995، 2003/ 2004، 2013/ 2014، 2021/ 2022، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.
– وحدات الترام غير الصالحة للعمل، مقصود بها الوحدات المُتعطلة فنيًا، أو تحت الصيانة، أو المُخزنة لعدم الحاجة إليها، أو المُخردَة.
ساهم ما سبق في تراجع نسب كفاءة تشغيل الوحدات العاملة من 81% في عام 1995، إلى 56% في عام 2022، كما وصل متوسط التزاحم داخل الترامات لخمس ركاب مقابل كل مقعد فارغ، ليتسبب ذلك بالتبعية في تقُلص أعداد الركاب المُعتمدين على خدمات ترام الرمل من 117 مليون راكب في 1974، إلى ما دون 38 مليون راكب في 2022 –راجع الشكل التالي رقم 5-، حيث يُفضل الركاب السكندريون وزوار المدينة استخدام السيارات الخاصة والاجرة والسرفيس والحافلات في تنقلاتهم، لتوافر تلك الوسائل بكل مكان تقريبًا، فضلًا عن سرعتها النسبية إذا ما قورنت بسرعة الترام، لكن الاعتمادية الكبيرة على المركبات خلال السنوات الأخيرة كانت سببًا في حدوث تزاحُمات واختناقات مرورية بغالبية شوارع وطرقات الإسكندرية الرئيسية، خاصة في مواسم الصيف، ما هدد بشل حركة المدينة على مدار السنوات القادمة، إن لم تنُفذ حلول بديلة تلائم احتياجات الركاب الآنية والمستقبلية.

المصدر: النشرة السنوية لإحصاء النقل العام للركاب خارج وداخل المدن للأعوام 1974، 1983/ 1984، 1994/ 1995، 2003/ 2004، 2013/ 2014، 2021/ 2022، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.
مرحلة جديدة
ظهرت أولى ملامح المشروع الحالي لتطوير ترام الرمل في العام 2017، مع إقرار الحكومة المصرية تأسيس شركة مُختصة بتطوير وإدارة وتشغيل وصيانة هذا المرفق[xv]، لتَتَتابع من بعدها عشرات الخطوات التنفيذية التي جرى العمل عليها[xvi] [xvii] [xviii]، بهدف إتمام خُطط التطوير الموضوعة بحلول عام 2022[xix]، لكن الاقدار حَملت ما لم تشتهِه الإسكندرية، فهناك ترجيحات بتسبُب جائحة كورونا وما تلاها من أزمة اقتصادية واجهتها الدولة المصرية، في تعطيل بدء الأعمال الإنشائية للمرفق، التي كان مُحدد للعام 2020 أن يشهد انطلاقها[xx].
استعادت الجهات التنفيذية همتها في إكمال المشروع بعد انقشاع الوباء المشؤوم وهدوء أزمته، وهو ما ظهر في استيفاء دراسات الجدوى الهندسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية[xxi] [xxii] [xxiii]، التي استهدفت زيادة ميزات المِرفق وتلافي أثاره السلبية على كل أصحاب المصلحة، لتعلن الجهات المُختصة عن اعتزامها البدء في الأعمال المدنية بحلول أبريل من العام 2024[xxiv]، لكن الضرورة العملية اقتضت تأجيل ذلك الموعد لمنتصف عام 2025 الفائت، ثم لبداية فبراير من العام الحالي 2026، وذلك لعدم الضغط على منظومة النقل العام بالإسكندرية[xxv]، التي عانت قبلًا من فقدان قطار أبو قير، لصالح تدشين مشروع تشييد مترو الاسكندرية –سيتم تناوله في فقرات لاحقة-.
بدأت الكثير من المعلومات التفصيلية حول مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل في الاِتضاح للرأي العام مع اقتراب تاريخ تدشين أعماله، وهو ما ظهرت أبرز نقاطه في البيان الصادر عن وزارة النقل في أواخر يناير 2026[xxvi]، حيث يرتكز المشروع وفق هذا البيان على ثلاث مستهدفات رئيسة، أولها، رفع الطاقة الاستيعابية بنسبة 300%، كي يستوعب 13,800 راكب في الساعة لكل اتجاه، وثانيها، تقليص الزمن الكلي للرحلة الواحدة بنسبة 58%، حتى لا تتجاوز 35 دقيقة، وثالثها، تقليل زمن التقاطر بين الرحلات بنسبة 33% كي يصل إلى ثلاث دقائق بعد إكمال مشروع التطوير، بدلا من تسع دقائق كما في حالة منظومة الترام القديمة.
فيما بّينت الخرائط الحديثة الصادرة في صدد المشروع، اعتزام الهيئة القومية للأنفاق تخفيض العدد الكلي للمحطات بنسبة 37%، لتقتصر على أربعة وعشرين محطة فقط[xxvii]، بفاصل مسافة متوسطها 1.5 كيلو متر تقريبًا بين المحطة والأخرى، وذلك بعد أن كانت قبلًا 38 محطة، ما يُبتغىَ منه تسهيل انسيابية حركة الرحلات المتتابعة –راجع الخريطة التالية رقم 6-.

خريطة رقم 6: مسار ومحطات مرفق ترام الرمل بعد إتمام مشروع التطوير عليه.
المصدر: تقرير بعنوان “اعادة تأهيل ترام الرمل (فيكتوريا – الرمل)“، الموقع الرسمي للهيئة القومية للأنفاق.
كما لن يبقى مسار الخط الذي سيبلغ طوله مستقبلًا 13.2 كيلو متر على حالته السطحية الراهنة، فهناك اثنتي عشرة محطة سيتم رفعُها عن مستوى الأرض لتتحول إلى محطات علوية، وسيبقى مستوى إحدى عشر محطة فقط سطحيًا، لكن داخل حرم معزول عن الشوارع المحيطة، وسيستمر العمل بنظام النفق المفتوح المنخفض عن مستوى السطح لمحطة واحدة –راجع الشكل التالي رقم 7-، والهدف من ذلك كله تلافي التقاطعات مع مناطق مرور السيارات، حيث تسبب ذلك التداخل من قبل في إبطاء حركة الترام وتأخره عن مسيره، فضلا عن تكرار حوادث المصادمات[xxviii] [xxix].

المصدر: خريطة معلوماتية بعنوان ” تشغـــيل و صيانة مشـــروع تــرام الرمــل (فيكتوريا – الرمل )”، الموقع الرسمي للهيئة القومية للأنفاق.
خُطَطَ تكامُلية
لا يمثل مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل نموذجًا متفردًا في شأن تطوير إحدى منظومات النقل بمدينة الإسكندرية، فهناك مجموعة من المشروعات البُنيوية التي أسستها أو تؤسسها أجهزة الحكومة المصرية حاليًا، على بقية منظومات النقل السكندرية، لتدارُك حالة التأخر التي واجهتها مُختلف تلك المنظومات، ومن المُنتظر أن تُحقق تلك المشروعات المُتنوعة تكاملًا فعالًا فيما بينها، وهو ما سيساهم في المُحصلة في تيسير تجربة التنقُل على المواطن السكندري، الذي يعتمد على تلك المنظومات بشكل يومي، ويمكن التطرق في هذا الصدد للنماذج الثلاثة الأشهر بملف تطوير النقل الحضري داخل مدينة الإسكندرية.
- مترو الإسكندرية
انطلقت أعمال هذا المشروع في يناير 2024، وهو مقسم إنشائيا لثلاث مراحل سيجري العمل عليها وفق تتابع زمني مداه المبدئي أربع سنوات[xxx]، منهم عامين ونصف للمرحلة الأولى[xxxi] المكونة من عشرين محطة[xxxii]، والتي ستمتد جغرافيًا من منطقة أبو قير الواقعة بشرق الإسكندرية إلى وسط المدينة، وتحديدًا عند محطة مصر للقطارات، ليرث المترو بذلك مسار قطار أبو قير القديم، وسيبلغ الطول الإجمالي لتلك المرحلة من المشروع 21.7 كيلو متر، 70% من مسافتها ستكون مُعلقة، حيث تسير القطارات على جسور، فيما ستكون النسبة القليلة الباقية من مسار المرحلة الاولى، البالغ طولها 6.5 كيلو متر، سطحية.
سيساعد هذا المشروع، في مرحلته الأولى، على زيادة الطاقة الاستيعابية إلى 60 ألف راكب في الساعة لكل أتجاه، وذلك بعد أن كانت 2,580 ألف راكب فقط لكل أتجاه وقت تشغيل قطار أبو قير، كما سيساعد على تقليص زمن الرحلة من 50 دقيقة بين طرفي المسار، عند محطتي أبو قير ومصر، إلى 25 دقيقة فقط، فضلًا عن زيادة السرعة التشغيلية للرحلات من 25 كم/ ساعة، إلى 100 كم/ ساعة، وتقليص مدة التقاطر بين الرحلات من عشر دقائق إلى دقيقتين ونصف[xxxiii].
تتميز المرحلة الأولى من مشروع مترو الإسكندرية، بالتقائها مع جميع منظومات النقل الأخرى داخل حدود داخل المدينة، عبر نقاط تبادلية، فهي ترتبط مع ترام الرمل عبر محطتي سيدي جابر والنصر، كما تتصل مع خط سكك حديد القاهرة عبر محطتي سيدي جابر ومصر، فيما تتصل مع خط سكك حديد رشيد عبر محطة المعمورة[xxxiv] -راجع الخريطة التالية رقم 8-.

خريطة رقم 8: مسار المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية.
المصدر: خبر صحفي بعنوان “ تعرف على خريطة مترو الإسكندرية الجديد بعد إضافة 5 محطات“، جريدة اليوم السابع، 8 سبتمبر 2023.
أما عن المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع، اللتين هما حاليًا في طور الدراسة، فسيمتدا من وسط مدينة الإسكندرية، نحو الغرب باتجاه منطقة برج العرب، مرورا بمنطقة المكس، ومن المُخطط أن تبلغ أطوال مساريهما 52 كيلو متر، ورغمًا عن محدودية المعلومات المتوفرة عنهما حاليًا، إلا أن هناك توقعات بأن تُظهِر الدراسات التي ستُعلن في المستقبل القريب عن المزيد من الأرقام المفيدة حولهما، كطاقتيهما الاستيعابية، واعداد محطاتهما الإجمالية، ومُدد تقاطر وحداتهما المتحركة، وغيرها[xxxv].
- الطرق الداخلية
اعتمدت الإسكندرية، خلال النصف الثاني من القرن العشرين، على عدد محدود من الطرق والمحاور الرئيسية، في تحقيق الاتصال المباشر بين طرفي المدينة ذات الامتداد الافقي، لكن كفاءة شبكة الطرق السكندرية أخذت في التراجع التدريجي، مع محدودية فتح شرايين مرورية طولية وعرضية جديدة من جهة، ومع تزايد الحركة عليها من جهة أخرى، ما تسبب في حالة الزحام المعهودة بمختلف شوارع المدينة.
بَزغَ علاج تلك الازمة المُمتدة مع تشييد وتطوير الحكومة المصرية لسلسلة من الطرق والمحاور المرورية والكباري العلوية بمختلف أنحاء المدينة، التي كان من بينها محور المحمودية بطول 22.1 كيلو متر[xxxvi]، ليُسهل هذا الشريان عملية الترابط بين أربعة من أكثر أحياء الاسكندرية اكتظاظًا، وهم أحياء شرق، ووسط، وغرب، والمنتزه أول[xxxvii]، كما تخدم المشروع سبعة كباري جديدة بأطوال إجمالية 8.35 كيلو متر[xxxviii]، حيث تُسهم تلك الكباري في تجنُب مُعضلة التقاطعات المرورية مع طرق رئيسة أخرى.
ارتأت الأجهزة التنفيذية أيضًا العمل على تطوير وتوسعة محور “مصطفى كامل” الحيوي البالغ طوله 4.6 كيلو متر، بنطاق حيي أول وثان المنتزه، وذلك لقدرته على تقليص الكثافات المرورية بشرق ووسط مدينة الإسكندرية، حيث أعُيد رصفه وتوسعة مجراه بنسبة 43%، ليصبح عرض كل اتجاه منه 30 مترًا[xxxix]، وهو ما يخدم أكثر من مليوني مواطن من سكان الحييين بشكل مباشر.
على جاب آخر، جرت العناية بطريق كورنيش الإسكندرية، أحد أهم الطرق الرئيسية بالمحافظة، حيث يقصده ملايين المواطنين يومًا بين ركاب ومشاة، ويزيد الضغط عليه بمواسم الصيف مع ارتفاع أعداد المصطافين الوافدين من محافظات أخرى، لذلك دشَنت الحكومة المصرية مشروع جديد لتطوير أحد قطاعاته، وهو الممتد ما بين قصر المنتزه ومنطقة سيدي بِشر، بطول يجاوز خمسة كيلو مترات، ليجاوز عرض كل أتجاه من الطريق بعد التطوير 32 مترًا، بواقع خمس حارات مرورية[xl].
وكان من بين المشروعات الضرورية، عملية تطوير طريق الحرية (أبو قير) الواقع بوسط المدينة، حيث أسرعت الجهات المحلية بالمحافظة في إنجاز المرحلة الأولى من ذلك المشروع[xli]، وهي الممتدة بين محطة قطارات سيدي جابر ومحطة ترام الوزارة، وذلك لتسهيل حركة سيارات النقل الجماعي والأجرة التي سيكون نشاطها بديلًا عن ترام الرمل، فيما تستكمل المحافظة بقية المراحل المُخططة لمشروع تطوير الطريق على امتداد مجاره[xlii].
ولم تُغفل الجهات المختصة، وسط انهماكها بتطوير الطرق والمحاور الرئيسية، أن تراعي تطوير الطرق الداخلية بكل احياء الإسكندرية[xliii]، حيث وضعت ميزانيات خاصة بإعادة تأهيل تلك الطرق، وتحويل الترابي منها إلى مرصوف، وهو ما يُعلى من مستويات كفاءة البنية التحتية لشبكة الطرق بعموم المدينة.
- مركبات النقل الجماعي
كانت الحافلات العامة من بين منظومات النقل السكندرية التي واجهت ضغطًا ملحوظًا ومتزايدًا خلال العقد الماضي، وربما كان ذلك الضغط ناتج بالأساس عن ضعف منظومات نقلية أخرى كترام الرمل المُتقادِم وقطار أبو قير المُتداعِ، ومضاف إليهما عامل تنامي أعداد سكان المدينة، فبعد أن كانت جُملة ركاب الحافلات العامة في 2014 حوالي 37.14 مليون راكب، تضخمت في 2022 لأكثر من 154 مليون راكب، أي أن أعداد ركاب الحافلات سجلت نموًا نسبته 416%.
تواكبت تلك الزيادات في الركاب مع جهود حكومية متوالية لتعظيم حجم أسطول مرفق النقل العام من الحافلات، فبعد ان كان عددها لا يتجاوز 443 وحده في 2014، ارتفع في 2022 إلى 813 وحدة –راجع الشكل التالي رقم 9-، لكن الجهود المبذولة في هذا الملف كانت أضعف من أن تواكب حجم الطلب المتنامي، وهو ما بينته مؤشرات التزاحم داخل حافلات النقل الجماعي السَكندرية، التي قفزت من 1.1 راكب لكل مقعد فراغ في 2014، إلى 7 ركاب لكل مقعد فارغ في 2022[xliv].

المصدر: النشرة السنوية لإحصاء النقل العام للركاب خارج وداخل المدن للعامين 2014 و2022، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.
انطلقت الإسكندرية بعد العام 2022 في عدد من المسارات المتوازية لتحديث أسطول هيئة النقل العام بالمدينة، فلقد تعاقدت على عشرات من الحافلات المُدارة بالكهرباء مع جهات محلية[xlv] ودولية[xlvi]، كما بدأت في خطط لتحويل الحافلات، العاملة حاليًا بالسولار، إلى استخدام الغاز الطبيعي[xlvii]، بالإضافة إلى شراء وحدات جديدة تعمل بالغاز[xlviii]، ولعل الهدف الرئيس من تلك التحركات هي مواكبة التطورات الآنية في عالم النقل، القائمة على استخدام مصادر الطاقة النظيفة والرخيصة، ما ينعكس بالإيجاب على سلامة البيئة، وعلى تقليل النفقات التشغيلية، ليتيح ذلك تقديم خِدمات أفضل، دون فرض زيادات سعرية على المُستخدِمين أو الركاب.
رغمًا عما سبق من جهود، ستبقى حافلات النقل العام في الإسكندرية، ومعها سيارات الأجرة والسرفيس الأهلية البالغ عددها قرابة 23 ألف مركبة[xlix]، تحت ضغط مُضاعف لن تهدأ قساوته قبل بداية عام 2027 على أقل تقدير[l]، حيث سيشهد هذا العام الأخير افتتاح مشروعي مترو الإسكندرية وترام الرمل، ليساهم هاذين المرفقين في حل أزمة التنقل السكندرية بصورة جذرية، عن طريق استيعاب ملايين الركاب يوميًا.
ختاما، إن تحديث ترام الرمل يمثل خطوة أخرى في مسيرة الإسكندرية، التي استحقت عن جدارة لقبها الشهير، عروس المتوسط، ليس من باب المُبالغة أو التفخيمات الرنانة، لكن من وقع تقدمُها التي سبقت به كل نظيراتها من المدن المشاطئة للبحر الأبيض المتوسط، ذلك الحوض الذي نمت حوله أرقى الحضارات، ولعل هذا المشروع -تأهيل ترام الرمل- وغيره مِن مَن ذكرتهم الورقة عاليه، هم إحدى مكونات رسم الصورة الزاهية لثغر الإسكندرية المُتقدم، كما يتمنى أن يراها كل سكندري وكل مصري في حاضرنا ومستقبلنا.
قائمة المراجع والمصادر:
[i] بيان إعلامي حول حقيقة ما تم تداوله بشأن الإزالة النهائية لترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، 5 فبراير 2026.
[ii]بحث بعنوان “أثر السياسة المماليكية على الثغور المصرية (648-923هـ / 1250-1517م)”، حمادة عبد الحفيظ، العدد الرابع والاربعون، دورية كان التاريخية، يونيو 2019.
[iii] كتاب بعنوان “تاريخ الإسكندرية في العصر الحديث”، عبد العظيم رمضان، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1993.
[iv] كان تعداد سكان مدينة الإسكندرية -من المصريين والأجانب- وقت نزول الحملة الفرنسية إلى شواطئها عام 1798 حوالي الثمانية آلاف نسمة، ثم تضاعف هذا العدد عهد محمد علي باشا إلى 60 ألفًا في عام 1840، قبل أن يرتفع إلى 143 ألفا عام 1848، لتعكس تلك الزيادات السكانية لمحة عن حالة الازدهار الاقتصادي والعمراني التي عايشتها المدينة.
[v] سيطر ميناء الإسكندرية بين العامين 1863 و 1873 على 94% من حركة الصادرات المصرية إلى خارج البلاد.
[vi] انشأت في 1863 شركة باسم “سكك حديد الإسكندرية والرمل” برأسمال قدره 100 ألف جنيه إنجليزي.
[vii] تكون هذا القطار من أربعة وحدات أو عربات مجرورة، إحداهما للدرجة الأولى بأجرة تذكرة قيمتها عشر قروش، واثنتين للدرجة الثانية بأجرة تذكرة قيمتها ثمانية قروش، فيما خُصصت العربة الرابعة والأخيرة للدرجة الثالثة بأجرة تذكرة قيمتها ستة قروش.
[viii] كتاب بعنوان “مدينة الإسكندرية: تاريخها وتطوُّرها 1848- 1882م”، شيماء الشربيني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2020.
[ix] توضيح لمنع الالتباس: يختلف مرفق ترام الرمل عن مرفق ترام المدينة، فهذا الأخير ظهرت خطوته ابتداء من العام 1896 للربط بين وسط مدينة الإسكندرية وضواحيها الغربية، وتتميز مسارات ترام المدينة إلى اليوم بتوغلها داخل الشوارع الضيقة لأحياء الجمرك، وشرق ووسط وغرب الإسكندرية، والعجمي. لم تعلن الجهات التنفيذية بعد عن أية خطط لتطوير مرفق ترام المدينة، وقد تكون هناك خُطط مؤجلة في هذا الصدد، ليجري البدء فيها بعد الانتهاء من مشروعي تطوير ترام الرمل وتشييد مترو الإسكندرية.
[x] كتاب الإحصاء السنوي العام للقطر المصري لسنة 1911، إدارة عموم الإحصاء الأميرية، نظارة المالية.
[xi] تقرير بعنوان ” التطور التاريخي للهيئة”، الموقع الإلكتروني للهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية
[xii] Dilemma of vibrant city and endless urban growth, Lessons from Alexandria, Egypt. Lotfy Azaz, REAL CORP, 2015.
[xiii] report about “Alexandria” city, encyclopedia Britannica official website.
https://www.britannica.com/place/Alexandria-Egypt/City-layout
[xiv] للاستزادة عن واقع التحديات التي واجهت منظومة ترام الرمل يمكن الرجوع إلى دراسة بعنوان “كفاءة شبكة خطوط الترام بمدينة الإسكندرية ونفوذها الجغرافي، دراسة في جغرافية النقل الحضري”، جيهان محمد، المجلد 51، الجزء الأول، العدد 75، المجلة الجغرافية العربية، الجمعية الجغرافية المصرية.
https://agj.journals.ekb.eg/article_107597_ed59d59428c1d22e935316a1a76ffff3.pdf
[xv] راجع قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2257 لسنة 2017، العدد 42 مكرر (أ)، الجريدة الرسمية، 23 أكتوبر 2017.
[xvi] EU and Egypt cooperation: towards a stronger partnership, press release, European Union official website, 31 Oct 2017.
https://www.eeas.europa.eu/node/34859_en
[xvii] خبر بعنوان ” «الأنفاق» تشكل لجنة لاختيار استشارى تطوير ترام الرمل خلال أسبوعين”، الموقع الإلكتروني لجريدة البورصة، 26 يونيو 2018.
[xviii] خبر بعنوان “ننشر خطة تطوير ترام الرمل بالإسكندرية و3 دقائق زمن التقاطر”، جريدة الأهرام، 8 مارس 2018.
https://gate.ahram.org.eg/News/1837877.aspx
[xix] خبر بعنوان ” «الحكومة»: تطوير ترام الإسكندرية ينتهي في ٢٠٢٢ بتكلفة 360 مليون يورو”، جريدة المصري اليوم، 5 يونيو 2018.
https://www.almasryalyoum.com/news/details/1297843
[xx] خبر بعنوان “7 مليارات جنيه لتطوير ترام الإسكندرية وتحسين مساره وتغيير موقع بعض المحطات.. صور”، جريدة اليوم السابع، 9 أكتوبر 2018.
[xxi] تقرير “تقييم التأثيرات البيئية والاجتماعية، مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل بالإسكندرية”، الهيئة القومية للأنفاق، 31 يوليو 2022.
www.nat.gov.eg/Docs/EnviromentalFileName/20230925_092132.pdf
[xxii] الدراسة الإطارية لإعادة التوطين القسري، مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل بالإسكندرية”، الهيئة القومية للأنفاق، 1 أغسطس 2022.
www.nat.gov.eg/Docs/EnviromentalFileName/20221012_134359.pdf
[xxiii] خطة “إعادة التوطين القسري، مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل بالإسكندرية”، الهيئة القومية للأنفاق، 4 سبتمبر 2023.
http://www.nat.gov.eg/Docs/EnviromentalFileName/20230911_091215.pdf
[xxiv] خبر بعنوان “غدًا.. إعلان التحالف الفائز بتنفيذ تطوير مشروع ترام الرمل بالإسكندرية”، الموقع الإلكتروني لجريدة البورصة، 13 مارس 2023.
[xxv] خبر صحفي بعنوان ” كامل الوزير يكشف أسباب تأجيل بدء إنشاء مترو ترام الرمل”، منصة مصراوي الإخبارية الإلكترونية، 12 أكتوبر 2024.
[xxvi] بيان اعلامي من وزارة النقل بشأن “مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل”، الموقع الرسمي للهيئة العامة للاستعلامات، 31 يناير 2026.
[xxvii] اخُتيرت تلك المحطات الباقية ضمن أعمال مشروع التطوير بناء على مقاييس عدة، منها مستوى كثافة الحركة وعدد الركاب المستخدمين لها يوميًا، ولإلقاء نظرة أقرب على مستويات الكثافات بمحطات ترام الرمل قبل البدء في مشروع التطوير، يمكن الرجوع للشكل رقم 6، من الدراسة المشار لها سابقا بعنوان “كفاءة شبكة خطوط الترام بمدينة الإسكندرية ونفوذها الجغرافي، دراسة في جغرافية النقل الحضري”.
https://agj.journals.ekb.eg/article_107597_ed59d59428c1d22e935316a1a76ffff3.pdf
[xxviii] بلغ عدد حوادث المصادمات المرتبطة بترام الرمل في عام 2021/ 2022، والمُسجلة رسميًا، ما مجموعه 49 حادث، بعضها تسبب في وقوع إصابات بشرية، عددها الإجمالي أربعة قتلى وثلاثة عشر جريح.
المصدر: النشرة السنوية لإحصاءات النقل العام للركاب داخل وخارج المدن للعام 2021/ 2022.
[xxix] طالع خبر صحفي حول أحد نماذج الحوادث المُسجلة في عام 2021/202 بعنوان ” انقسام سيارة إلى نصفين وإصابة شخصين فى تصادم ترام شرق الإسكندرية.. صور”، الموقع الإلكتروني لجريدة اليوم السابع، 4 سبتمبر 2021.
[xxx] تقرير صحفي بعنوان “بعد موافقة نيابية على القرض الأوروبي.. آمال شعبية بسرعة تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية”، الموقع الإلكتروني لجريدة المال، 26 مايو 2022.
[xxxi] خبر صحفي بعنوان “جويلى: 30 شهراً مدة تنفيذ مترو الإسكندرية”، الموقع الإلكتروني لجريدة الاهرام، 6 يونيو 2024.
https://gate.ahram.org.eg/daily/News/944877.aspx
[xxxii] تقرير بعنوان “مترو الإسكندرية (أبو قير – محطة مصر)”، الموقع الرسمي للهيئة القومية للأنفاق.
http://www.nat.gov.eg/LocationActivityAr.aspx?id=2123
[xxxiii] أنفو جراف بعنوان “مشروع المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية”، الصفحة الرسمية لوزارة النقل على منصة التواصل الاجتماعي Facebook، 11 أغسطس 2025.
[xxxiv] تقرير خبري بعنوان “خطوات متسارعة بمشروع مترو الإسكندرية العملاق”، الموقع الرسمي للهيئة العامة للاستعلامات، 5 ديسمبر 2025.
[xxxv] تقرير بعنوان “تصميم وتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من مترو الاسكندرية”، الموقع الرسمي للهيئة القومية للأنفاق
http://www.nat.gov.eg/LocationActivityAr.aspx?id=2160#
[xxxvi] تقرير بعنوان “تطوير محور المحمودية بمحافظة الإسكندرية”، باب المشروعات القومية، الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية.
[xxxvii] يبلغ تعداد السكان بتلك الأحياء على أقل تقدير 3.5 مليون نسمة، وذلك وفقا لما تنشره محافظة الإسكندرية من إحصاءات متفرقة على موقعها الإلكتروني الرسمي.
http://www.alexandria.gov.eg/Government/districts/default.aspx
[xxxviii] تقير بعنوان “إنشاء ٧ كباري علوية على محور المحمودية”، باب المشروعات القومية، الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية.
[xxxix] تقرير صحفي بعنوان “عودة الحياة لـ “مصطفى كامل” بالإسكندرية”، جريدة الأهرام، 18 نوفمبر 2021.
https://gate.ahram.org.eg/Massai/News/3140102.aspx
[xl] بيان خبري بعنوان “رئيس الوزراء يتابع سير الأعمال في مشروع توسعة كورنيش الإسكندرية.. وإجراءات تشغيل مشروع حدائق تلال الفسطاط”، الصحفة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء على منصة التواصل الاجتماعي Facebook، 20 مارس 2025.
[xli] خبر صحي بعنوان “محافظ الإسكندرية: الانتهاء من المرحلة الأولى من توسعة شارع أبو قير آخر سبتمبر”، الموقع الإلكتروني لجريدة الوطن، 31 أغسطس 2025.
https://www.elwatannews.com/news/details/8124562
[xlii]خبر صحي بعنوان ” محافظ الإسكندرية يشدد على سرعة إنهاء الأعمال بالمرحلة الثانية من طريق الحرية”، الموقع الإلكتروني لجريدة اليوم السابع، 4 نوفمبر 2025.
[xliii] تقرير صحفي بعنوان ” بقيمة 64 مليون جنيه وطول 32 كيلو متر.. حجم أعمال تطوير الطرق في الإسكندرية”، 5 أكتوبر 2020.
almalnews.com/854078
[xliv] النشرة السنوية لإحصاء النقل العام للركاب خارج وداخل المدن للعامين 2014 و2022، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.
[xlv]بيان خبري بعنوان ” وزيرا الإنتاج الحربي والتنمية المحلية ومحافظ الأسكندرية يشهدون توقيع عقد اتفاق مشترك بين الوزارتين وهيئة النقل العام بالإسكندرية، لشراء (٤۰) أتوبيس كهربائي محلي الصنع بمواصفات وجودة عالمية”، الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الإنتاج الحربي، أغسطس 2022.
[xlvi] بيان خبري بعنوان ” التشغيل التجريبى بالإسكندرية.. لتوريد 14 أتوبيسا كهربائيا من الصين”، الموقع الرسمي للهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية، 23 سبتمبر 2023.
[xlvii] خبر صحفي بعنوان ” تحويل 50 أتوبيس نقل عام للعمل بالغاز الطبيعي في الإسكندرية”، الموقع الإلكتروني لجريدة الوطن، 12 يناير 2026.
https://www.elwatannews.com/news/details/8205770
[xlviii] بيان خبري بعنوان ” وزير قطاع الأعمال العام ومحافظ الإسكندرية يوقعان بروتوكولًا لتوريد 120 أتوبيس غاز طبيعي من إنتاج “النصر للسيارات” لدعم النقل الجماعي بالمحافظة”، الصفحة الرسمية لمحافظة الإسكندرية على منصة التواصل الاجتماعي Facebook، 1 أغسطس 2025.
[xlix] نشرة حصر المركبات المرخصة في 31 ديسمبر 2024، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.
[l] أعلنت الجهات المحلية بمدينة الإسكندرية في آواخر يناير الماضي، عن تخصيصها 153 مركبة متنوعة ما بين حافلات وميني باصات وميكروباصات، بسعة إجمالية لا تزيد عن 3,900 مقعد. وهو في حد ذاته تفكير وتخطيط سليم بغرض إيجاد بدائل لترام الرمل المتوقف مؤقتًا لحين تأهيله، لكن عدد المركبات قد لا يكون كافيًا، خاصة وأن متوسط ركاب ترام الرمل فقط في الساعة 6,100 راكب.
المصدر: تقرير بعنوان “مواعيد الإيقاف التجريبي لترام الرمل وخطة تشغيل وسائل النقل البديل أثناء تنفيذ مشروع تطوير ورفع كفاءة ترام الرمل”، الصفحة الرسمية لمحافظة الإسكندرية على منصة التواصل الاجتماعي Facebook، 26 يناير 2026.
باحث أول ببرنامج السياسات العامة