المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تحديات متداخلة: أوروبا في مواجهة التهديدات المناخية
الدراسات الأوروبية

تحديات متداخلة: أوروبا في مواجهة التهديدات المناخية

آية عبد العزيز
آية عبد العزيز تم النشر بتاريخ 04/09/2021
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

واجهت بعض الدول الأوروبية العديد من التهديدات غير التقليدية التي تجسدت في كثافة وعنف غير معتادين للموجات الموسمية من الأمطار والفيضانات والجفاف وحرائق الغابات؛ حيث اختلفت في شدتها ونطاق انتشارها، وحدوثها بشكل مفاجئ في بعض المناطق، وهو ما تم تفسيره على أنه نتاج لتأثير التغيرات المناخية على خلفية استمرار ارتفاع متوسط درجة حرارة الهواء على سطح الأرض، فقد كانت الفترة 2006-2015 أعلى بمقدار 1.53 درجة مئوية عن تلك في الفترة 1850–1900، وهو ارتفاع أكبر من المتوسط العالمي المكافئ لتغير درجة الحرارة عبر التاريخ، وذلك وفقًا لتقرير “الأرض والمناخ” الصادر في أغسطس 2019 من الهيئة الدولية الحكومية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة (IPCC). 

المحتويات
إجراءات مُتزايدةتحديات مُتداخلة

كما أصبحت السنوات الخمس الماضية الأكثر سخونة على الإطلاق منذ عام 1850، وتضاعف المعدل الأخير لارتفاع مستوى سطح البحر ثلاث مرات تقريبًا مقارنة بعام 1901-1971، وذلك وفقًا لأحدث تقرير لـ(IPCC) الصادر في 2021، الأمر الذي ساهم في تغير النظام الإيكولوجي العالمي والاجتماعي، وتعرضت الأنظمة الساحلية لمخاطر الغمر والتآكل والفيضانات نظرًا لارتفاع مستوى سطح البحر، وهو ما تجلى في الدول الأوروبية على النحو التالي: 

  • سقوط الأمطار: تضررت كل من ألمانيا وبلجيكا من تزايد سقوط الأمطار بدءًا من 13 يوليو، والتي أدت إلى انهيارات أرضية، وتدمير عشرات الآلاف من المنازل، وجرفت السيارات نتيجة غمر المياه للشوارع، وعزل مناطق بأكملها بدون إمدادات كهرباء. فعلى سبيل المثال، انقطعت الكهرباء عما يقرب من 37 ألف منزل في بلجيكا، وأودت بحياة المواطنين، فحتى 20 يوليو توفي ما يقرب من 165 شخصًا في ألمانيا و31 في بلجيكا، ومن المتوقع زيادة في أعداد الضحايا والمفقودين أو الذين يتعذر الوصول إليهم نتيجة حدوث الفيضانات المفاجئة التي تزامنت مع الأمطار. 
  • فيضانات مفاجئة: أسفرت الأمطار التي استمرت ما يقرب من شهرين في بعض المناطق في أوروبا الغربية والتي أدت إلى حدوث فيضانات مدمرة أضرت بألمانيا وبلجيكيا وسويسرا وهولندا ولوكسمبورج والمملكة المتحدة، عن تدمير المنازل والبنية التحتية، وعن شلل في وسائل النقل، وعن سقوط عشرات الضحايا، وذلك خلال يومي (14/15 يوليو 2021). كما تعرضت مدينة سوتشي الروسية في 23 يوليو إلى فيضانات مفاجئة، وعطلت إمدادات الطاقة في 6 مناطق، وأوضحت وزارة حالات الطوارئ الروسية لإقليم كراسنودار أن 52.6 ملم من الأمطار سقطت في ساعة واحدة في سوتشي. وامتدت الفيضانات إلى مناطق واقعة على البحر الأسود في تركيا، وخاصة في منطقتي أرهافي ومورغول وفي مقاطعة أرتفين وريزي، في 22 يوليو. 
  • ارتفاع درجات الحرارة: واجهت دول أوروبا الشمالية موجة حارة شديدة؛ حيث سجلت بعض المدن في جنوب فنلندا أطول موجة حر تشهدها البلاد منذ عام 1961، التي استمرت لمدة 27 يومًا متتاليًا (خلال شهري يونيو ويوليو) وصلت فيها درجات الحرارة إلى أعلى من 25 درجة مئوية. فيما بلغت درجة حرارة خليج فنلندا الواقع في بحر البلطيق 26.6 درجة مئوية ليكون بذلك الأكثر دفئًا منذ بدا التسجيل منذ 20 عامًا. 
  • حرائق الغابات: اعتبر شهر يوليو أسوأ شهر بالنسبة لحرائق الغابات منذ بدأ تسجيل الأقمار الصناعية في عام 2003، فقد اتسع نطاق الحرائق وليتضمن بعض الدول الواقعة على ساحل المتوسط مثل تركيا؛ حيث يوجد ما يقرب من 14 حريق غابات نشطة امتدت لتشمل 1100 منطقة مختلفة، على طول ساحل المتوسط التركي. وفي إيطاليا تتزايد حدة الحرائق في مناطق بجزيرة سردينيا مما أدى لإجلاء المئات من المواطنين، وزادت مساحة المناطق المتفحمة من صفر في منتصف يونيو إلى حوالي 80 ألف هكتار (أي ما يزيد عن ١٩٠ ألف فدان)، وهو ما يقرب من أربعة أضعاف المتوسط في الفترة من 2008-2020، لتشهد بذلك ثاني أسوأ موسم حرائق، وخاصة في الجنوب، هو ما دفع الحكومة لطلب الدعم الخارجي وفقًا لآلية الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي. أما اليونان التي تعاني موجة نشطة من حرائق الغابات التي خرجت عن السيطرة؛ إذ تم الإبلاغ عن أكثر من 150 حريقًا، وتم تحديد مناطق تحت حالة التأهب القصوى، التي ترجع إلى تعرضها لأشد موجات الحر منذ 30 سنة؛ إذ ارتفعت درجة الحرارة إلى 45 درجة مئوية، وهو ما أدى إلى استمرار الحرائق التي امتدت إلى جزيرة إيفيا اليونانية، وفرار العديد من المواطنين، وتم إجلاء أكثر من 2000 شخص. 

إجراءات مُتزايدة

واجهت الدول المتضررة التداعيات المدمرة التي شهدتها من خلال عدد من الإجراءات التي اعتمدت على قدرات الدولة ذاتها، ولكن مع خروج الوضع عن السيطرة، طالبت بعض الدول مثل اليونان وقبرص المساعدات الخارجية للتغلب على الوضع الراهن، وتحديدًا طلبت المساعدة من الدول الأوروبية وفقًا لاتفاقيات الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي للسيطرة على الحرائق. وأرسلت عدد من الدول الأوروبية مثل إيطاليا وألمانيا وفرنسا مساعدات ورجال إطفاء إلى السويد لمواجهة الحرائق. وشكر “يانيز لينارتشيتش” مفوض إدارة الأزمات قبرص والتشيك وفرنسا وسلوفينيا وهولندا لسرعة استجابتهم لدعم الدول المتضررة من حرائق الغابات.

وفي هذا السياق أعلنت المفوضية الأوروبية عن عدد من الإجراءات والاستراتيجيات، لتعزيز التعاون المناخي والحد من الانبعاثات الكربونية التي تؤدي إلى زيادة الاحتباس الحراري، كان آخرها في التاسع والعشرين من يوليو 2021؛ حيث نشرت مجموعة من الإرشادات الفنية الجديدة بشأن مقاومة تغير المناخ لمشاريع البنية التحتية للفترة 2021-2027، وذلك لتعميم مراعاة الاعتبارات المناخية وكيفيتها في الاستثمارات المستقبلية، وفي تطوير مشاريع البنية التحتية، لكي تكون متوافقة مع أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمناخ، وستساعد في تنفيذ الصفقة الخضراء، وقد سبقها ما يلي:

  • خفض الانبعاثات: أطلقت المفوضية في الرابع عشر من يوليو مجموعة من الإجراءات تساهم في جعل سياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمناخ والنقل والطاقة متوافقة مع هدفهم لخفض الانبعاثات بنسبة 55% على الأقل بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990، وتعد هذه الإجراءات جزءًا من مبادرات الصفقة الخضراء التي تم طرحها في ديسمبر 2019، لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول عام 2050، بالتوازي مع الحفاظ على مبدأ تنمية مستدامة للاقتصاد الأوروبي. والتزامًا بذلك تم ربط خطة التعافي الأوروبية من “كوفيد-19” بالتحول الأخضر تأكيدًا على تنفيذ هدف الاتحاد الأوروبي ليكون محايدًا مناخيًا (أي تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى الحد الأدنى وتعويض الانبعاثات المتبقية بتدابير حماية المناخ).
  •  قانون المناخ الأوروبي: تم اعتماد القراءة الأولى للقانون من قبل المجلس والبرلمان الأوروبي في الرابع والعشرين من يونيو 2021، بعد أن توصلوا إلى اتفاق سياسي مؤقت خاص به في الحادي والعشرين من أبريل 2021، ويلزم القانون الاتحاد الأوروبي بتقليل صافي الانبعاثات بنسبة 55٪ على الأقل بحلول عام 2030 مقارنة بعام 1990. كما يضع حدًا قدره 225 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون يعادل مساهمة عمليات الإزالة في هذا الهدف. وفقًا للقانون سيتم إنشاء مجلس استشاري علمي أوروبي متعلق بالتغير المناخي، يقدم استشارات وتقارير علمية بشأن التدابير والأهداف الأوروبية بشأن المناخ، وميزانيات الغازات الدفيئة وتوافقها مع القانون، والالتزامات الدولية للاتحاد وفقًا لاتفاق باريس للمناخ. 
  • التكيف المناخي: أطلقت المفوضية استراتيجية للتكيف مع التداعيات المتنامية للتغيرات المناخية في فبراير 2020، كجزء من الصفقة الخضراء، وتستهدف الاستراتيجية ضمان أن جميع سياسات وإجراءات الاتحاد الأوروبي تعمل على زيادة مرونة أوروبا لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، ودعم السلطات الوطنية والإقليمية والمحلية وكذلك الشركاء في القطاع الخاص للتكيف مع تغير المناخ، وزيادة مرونة وتأهب الاتحاد الأوروبي على الصعيد الدولي من خلال زيادة التمويل الدولي وتشجيع المشاركة والتبادلات العالمية بشأن التكيف.
  • تجارة حصص الانبعاثات: أسس الاتحاد الأوروبي أول وأكبر سوق للكربون لتداول حصص الانبعاثات في عام 2005، ويركز على خفض الانبعاثات من حوالي 10 ألف منشأة في قطاع الطاقة والصناعة التحويلية، وشركات الطيران العاملة في الدول الأوروبية، ويرتكز على مبدأين “الحد الأقصى والتجارة”؛ حيث يتم تعيين حد أقصي للكمية الإجمالية لبعض الغازات الدفيئة التي يمكن أن تنبعث من المرافق التي يغطيها النظام، ويتم العمل على خفض مقدار هذه الكمية الإجمالية سنويا وتدريجيًا، وتحت سقف هذا الحد الأقصى يتم شراء وبيع حصص إصدار غازات من خلال تداول تلك الحصص بين الدول. في نهاية كل سنة تقدم كل منشأة حصص كافية لتغطية انبعاثاتها السابقة بالكامل، وإلا يتم فرض غرامات عليها. في المقابل إذا خفضت المنشأة انبعاثاتها، فيمكنها الحصول على بدلات أو الاحتفاظ بما تبقى من حصص للسنة المقبلة أو بيع حصصها المتبقية لمنشأة أخرى. وفي هذا الإطار عمل الاتحاد الأوروبي على ربط نظام التداول بأنظمة نظيره لتوسيع نطاق العمل المناخي لخفض الانبعاثات في عام 2017 وقع الاتحاد وسويسرا اتفاقية لربط أنظمة تداول حصص الانبعاثات الخاصة بهما، دخلت حيز التنفيذ في يناير 2020، وتم التشغيل في سبتمبر من العام نفسه. وبالنظر إلى فاعليته فقد أدى إلى خفضت المنشآت التابعة للنظام الانبعاثات بنحو 35٪ بين عامي 2005 و2019.
  • صندوق الابتكار: تم إطلاق صندوق الابتكار كآلية لتمويل الالتزامات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي وفقًا لاتفاق باريس للمناخ، لكي يكون محايدًا مناخيًا، ويركز الصندوق على التقنيات المبتكرة والمشاريع الأوروبية الكبيرة التي تساهم في خفض الانبعاثات. ويدعم المشاريع التي تعتمد على آليات مبتكرة منخفضة الكربون، علاوة على إمكانية استفادة المشاريع الصغيرة منه التي يقل إجمالي تكاليفها الرأسمالية عن 7.5 مليون يورو.
  • إعلان حالة الطوارئ البيئية المناخية: مع تنامي ارتفاع درجات الحرارة، صادق البرلمان الأوروبي في الثامن والعشرين من نوفمبر 2019 على قرار لإعلان حالة الطوارئ المناخية والبيئية في أوروبا والعالم؛ حيث ووافق على مشروع القرار 429 من أصل 673 نائبًا أدلوا بأصواتهم، فيما عارض 225 نائبًا وامتنع عن التصويت 19 نائبًا. وعليه طالب المشرعون من المفوضية أن تتولى عملية التوفيق بين جميع المقترحات فيما يخص التشريعات والميزانية ذات الصلة، بالتزامن مع الالتزام بالحد من الاحترار العالمي إلى أقل من 1.5 درجة مئوية، ودعوا إلى العمل على تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 55 %بحلول عام2030.
  • الاتفاقيات الدولية: شارك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ، UNFCCC)) المتفق عليها في عام 1992، التي تهدف إلى منع التدخل في نظام المناخ العالمي من قبل الإنسان. علاوة على اعتماد الاتحاد الأوروبي لاتفاق باريس الذي يعد نتاج للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في ديسمبر 2015، ودخل حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر 2016 باعتباره أول اتفاق عالمي ملزم قانونًا للاستجابة للتغيرات المناخية، وداعمًا للاستقرار المستدام منخفض الكربون. بالإضافة إلى التصديق على بروتوكول كيوتو الملزم قانونًا لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري في العالم. وفقًا له تم الاتفاق على فترتي التزام: الأولى من2008-2012: التي تساهم في إلزام الدول الصناعية بخفض الانبعاثات بمتوسط 5٪ أقل من مستويات عام 1990. والثانية من 2013- 2020: التي تنص على التزام الأطراف التي انضمت إلى هذه الفترة بتقليل الانبعاثات بنسبة 18٪ على الأقل دون مستويات عام 1990. 
  • قمة COP26: استمرارًا للجهود الدولية من المقرر عقد المؤتمر السادس والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطارية بشأن التغير المناخي المعروف باسم (COP26) بمدينة جلاسكو خلال الفترة ما بين 1-12 نوفمبر 2021، بعد أن تم تأجيله بسبب أزمة “كوفيد-19″، وهى قمة سنوية تضم 197 دولة للمناقشة التغيرات المناخية وتداعياتها. لذا من المتوقع أن يتم اتخذا قرارات جديدة لاحتواء التأثيرات المتنامية للتغيرات المناخية للحد من الاحتباس الحراري. وخاصة بعد أن فشل اجتماع وزراء البيئة والطاقة بدول مجموعة العشرين في نابولي بإيطاليا في الثاني والعشرين من يوليو 2021، في إحراز تقدم لمعالجة التغيرات المناخية بعد أن امتنعت مجموعة من الدول الأعضاء عن تقديم التزامات مستقبلية حاسمة.

تحديات مُتداخلة

جاءت هذه الإجراءات كرد فعل تدريجي على التداعيات المتلاحقة للتغيرات المناخية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي، بهدف زيادة القدرة على التكيف والمرونة، وضمان تحقيق أهدافه المناخية التي تتمثل في أن يكون محايد مناخيًا بحلول عام 2050، عبر آليات التي ترتكز على التعاون متعدد الأطراف. وبالرغم من ذلك ما زالت قدرته على التصدي للمخاطر غير التقليدية لم تصل لحد المأمول نتيجة لعدد من الأسباب تتجسد على النحو التالي: 

  • أولًا: عدم التعامل الفعال مع التحذيرات الخاصة بأنظمة الإنذار المبكر، وسرعة الاستجابة لها عبر الاستعداد والتأهب المستمر في حالات الطوارئ، لتجنب حدوث الخسائر المادية والبشرية، يلاحظ أن هولاندا استطاعت التعامل مع الأمطار الغزيرة، وكانت أكثر قدرة على التواصل مع المواطنين، قد تكون المقارنة ظالمة لأن الأمطار لم تكن بنفس غزارة ما حدث في ألمانيا أو بلجيكا، ولكنه يبقي أنها تمكنت من السيطرة على الوضع ولم تفقد أي من مواطنيها.
  •  ثانيًا: أما فيما يتعلق بالتحول الأخضر للاقتصاديات الوطنية وكآلية في سياق التعافي من أزمة الفيروس التاجي، فمازال هناك تحدي يُكمن في كيفية مواءمة هذه الدول بين تحقيق أولوياتها الاقتصادية والتحول الأخضر وخاصة إنها ستطلب تغييرًا في نمط السياسات والإجراءات الراهنة على كافة الأصعدة، والاعتماد على مصادر صديقة للبيئة للتقليل من الانبعاثات الكربونية، وعدم التوافق على مصدر للطاقة يساهم في جعل الاتحاد الأوروبي خالي من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050.
  • ثالثًا: بالرغم من أن الدول الأوروبية عبرت عن رغبتها في الالتزام بالسياسات المناخية والاستراتيجيات التي تم الإعلان عنها؛ إلا أنه لا توجد آلية للمراقبة أو العقاب للدول التي لم تفِ بتفعيل هذه الاتفاقيات، فضلًا عن أن بعض الاتفاقيات لم تحدد حصصًا واضحة مُلزمة للدول التي وقعت عليها.
  • رابعًا: كيفية إقناع القوى السياسية والرأي العام الأوروبي لكي يكون جزء فعال من تنفيذ الصفقة الخضراء، عبر تغيير نمط حياتهم، دون التأثير على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وكيفية منع ظهور قوى مقاومة لهذه الصفقة، يتم توظيفها من قبل المعارضة على خلفية أزمة الهجرة التي عززت من وصول القوى الشعبوية في السلطة. ما يدفعنا إلى كتابة هذا هو أن بعض الإصلاحات تمثل عبئا جديدا على كاهل الفئات المستضعفة ولا يمكن أن ننسي أن السبب المباشر لانتفاضة السترات الصفراء في فرنسا في نوفمبر ٢٠١٨ كان فرض ضريبة خضراء على المواطنين تسبب في غلاء سعر وقود السيارات.

آية عبد العزيز
آية عبد العزيز
+ postsBio ⮌

باحث أول بوحدة الدراسات الأوروبية

  • آية عبد العزيز
    حسابات ضاغطة: لماذا اختلف الموقف الأوروبي إزاء التصعيد الإسرائيلي-الإيراني عن حرب غزة؟
  • آية عبد العزيز
    أبرز مخرجات قمة حلف شمال الأطلسي بالعاصمة الهولندية لاهاي
  • آية عبد العزيز
    جبهة مُوازية: كيف انعكست أصداء الحرب الروسية-الأوكرانية على منطقة البحر الأسود؟
  • آية عبد العزيز
    استعادة الاستقرار:أهداف زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة

ترشيحاتنا

ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه

بين القوة الاقتصادية والنفوذ السياسي: دلالات خسارة ألمانيا في مجلس الأمن

“إسبانيا وحرب إيران”: إشكالية التبعية الأوروبية لواشنطن

استقرار هش: هل ستشهد هولندا استقرارًا حكوميًا بعد تشكيل الحكومة الأخير؟

وسوم: أوروبا, التغيرات المناخية, سلايدر
آية عبد العزيز 04/09/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
Cop27: المكاسب الاقتصادية لمصر من قمة المناخ
قطاع التشييد والبناء خلال عام: أبرز الفرص والتحديات
خطة القمح للحكومة المصرية ٢٠٢٣/٢٠٢٤
سندات الساموراي: مصر ومحاولات توفير النقد الأجنبي 
آفاق النمو: البنك الدولي والمستجدات الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تداعيات الحرب في غزة على الأسواق العالمية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo