المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: بعدٌ إنساني: الدور المصري لتهدئة الأوضاع في السودان
الدراسات الأفريقية

بعدٌ إنساني: الدور المصري لتهدئة الأوضاع في السودان

د.محمود سلامة
د.محمود سلامة تم النشر بتاريخ 03/05/2023
وقت القراءة: 13 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

المحتويات
أفضلية مصرية في إجلاء الرعاياأعداد من تم إجلاؤهم من السودانعدد الفارين من السودان إلى دول الجوارمركز الإغاثة في أرقين .. الجميع آمنونخطوات متدرجة للتهدئة بين طرفي النزاع

منذ بداية الاشتباكات بين الجيش الوطني السوداني وميليشيا الدعم السريع في الخامس عشر من أبريل المنصرم، لم يتوقف دور الدولة المصرية عند حماية أرواح مواطنيها في السودان وإجلائهم في أسرع وقت ممكن خارج مناطق الصراع، ولكنه كان أكثر شمولاً بعد التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لإجلاء رعاياهم وتقديم الدعم اللازم لهم؛ وقد بدا البعد الإنساني لتعامل الدولة المصرية مع الأزمة السودانية جلياً في تدشين مركز إغاثة متكامل على الحدود لدعم كل من تم إجلاؤهم دون تمييز واستقبال السودانيين الفارين من الصراع دون قيود، إضافةً إلى الدور الدبلوماسي المتزن للمؤسسات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي للوصول إلى تهدئة مستدامة بين طرفي النزاع.

أفضلية مصرية في إجلاء الرعايا

بالتزامن مع اندلاع الاشتباكات وفي الوقت الذي ركزت فيه دولٌ أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة على إجلاء البعثات الدبلوماسية وأسرهم وإغلاق سفاراتهم في الخرطوم تاركين خلفهم مواطنيهم في حالة عدم يقين بشأن إمكانية إجلائهم، ظلّت البعثة الدبلوماسية المصرية تعمل بكامل طاقتها في بورتسودان ووادي حلفا وأعادت تمركز أفرادها في الخرطوم بعد تزايد التهديدات الأمنية واستشهاد أحد أعضائها هناك من أجل تنفيذ ومتابعة عمليات الخطة الوطنية لإجلاء المواطنين المصريين، وهو ما منح مصر أفضلية على باقي الدول في إجلاء مواطنيها الذين يقدر عددهم وفق التصريحات الرسمية بعشرة آلاف مواطن، حيث تمكنت من إعادة ما يناهز 7 آلاف مصري من مختلف أنحاء السودان. 

الأمر لا يقتصر على إجلاء المصريين وتأمينهم فحسب، بل امتد ليشمل رعايا الدول الأخرى وموظفي الهيئات والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى استقبال السودانيين الفارين من الصراع؛ فوفقاً للخارجية المصرية، استقبلت مصر حتى 30 أبريل ما يزيد عن 16 ألف وافد غير مصري بينهم 14 ألف سوداني وألفان ينتمون لخمسين جنسية مختلفة و6 منظمات دولية، ما يعني أن الحدود المصرية استقبلت خلال أسبوع واحد ما يزيد عن 23 ألف شخص فروا من السودان، الأمر الذي يمنحها أفضلية إذا ما قورنت بدول الجوار السوداني أو الدول صاحبة النفوذ في أفريقيا كما هو موضح بالجدول أدناه. 

أعداد من تم إجلاؤهم من السودان

المصدر: رويترز – آخر تحديث 1 مايو 2023.

قد يُرجع البعض تلك الأفضلية المصرية في إجلاء الرعايا سواء المصريين أو أصحاب الجنسيات الأخرى إلى القرب الجغرافي الذي تتمتع به مصر مع السودان، ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك فحسب؛ ذلك أن السودان يتمتع بحدود كبيرة مع ست دول أخرى (ليبيا – جنوب السودان – تشاد – أفريقيا الوسطى – إثيوبيا – إريتريا)، ولكن هذه الدول لم تستقبل بأي حال من الأحوال نفس الأعداد التي استقبلتها مصر جراء النزاع في السودان، وهو ما يتضح من الجدول أدناه. 

عدد الفارين من السودان إلى دول الجوار

* الأعداد تقديرية وفقاً لمفوضية اللاجئين، ولا توجد بيانات حول الفارين إلى ليبيا وإريتريا.

من الجدول السابق، يتضح أن تقديرات مفوضية اللاجئين تشير إلى عبور ما بين 10 إلى 20 ألف سوداني حدود تشاد، وهو ما يساوي أو يتجاوز عدد السودانيين الذي عبروا إلى داخل الحدود المصرية (14 ألف سوداني حتى 30 أبريل)، ولكن الأعداد المسجلة رسمياً في تشاد هي خمسة آلاف سوداني فقط، ما يجعل التقديرات محل شك. أيضاً، الأمر لا يتعلق بعبور الحدود فقط، وإنما بالطريقة التي تتعامل بها الدول مع من عبروا الحدود وتهيئة الظروف المعيشية الإنسانية لهم؛ فعلى جانب، يتمتع السودانيون في مصر بمعاملة لا تختلف عن تلك التي يعامل بها المواطنون المصريون، حيث يتمتعون بحرية الإقامة والتنقل والعمل والتنقل وفقاً لاتفاق التكامل المصري السوداني منذ 2004؛ وعلى جانب آخر، يعيش معظم السودانيين المقدر عددهم بحوالي 400 ألف سوداني في تشاد -كما هو الحال في دول الجوار الأخرى- في مخيمات للاجئين في المنطقة الحدودية، ولا تتوفر لديهم أبسط سبل العيش أو خدمات التعليم والصحة، الأمر الذي دفع الهيئات الدولية الداعمة لهم للبحث عن موارد مادية أكبر تساعدهم للوفاء بالحد الأدنى من احتياجاتهم.

مركز الإغاثة في أرقين .. الجميع آمنون

لم تمر أيام قليلة على اندلاع الاشتباكات في العاصمة السودانية حتى أقام الهلال الأحمر المصري مركزاً للإغاثة الإنسانية على الحدود المصرية السودانية عبر “منفذ أرقين البري” لتقديم كافة أوجه الدعم الممكنة لجميع الفارين من الصراع والذين تمكنت الدولة المصرية من إجلائهم إلى أراضيها على اختلاف جنسياتهم. ومنذ بدء فرق الإغاثة المصرية في ممارسة مهامهم، بدا واضحاً أن ما تقدمه هذه الفرق، رغم ضعف إمكاناتهم المادية مقارنةً بفرق الإغاثة التابعة للأمم المتحدة على اختلاف هيئاتها، يمثل نجاحاً مشابهاً لما قامت به الهيئات الإغاثية الدولية أثناء الحرب الروسية الأوكرانية لإدارة الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين على الحدود وتأمينهم.

كذلك، أكدت فرق الإغاثة المصرية -التي تتعاون بشكل وثيق مع الجهات والهيئات والمعنية لتخفيف المعاناة عن المتضررين من النزاع السوداني- على كفاءتها بتقديم أكثر من 20 ألف خدمة خلال 10 أيام فقط، حيث قدمت خدمات الإسعافات الأولية بالإضافة إلى الأدوية والوجبات الغذائية الخفيفة لكل من يحتاجها ممن تمكنوا من الوصول إلى المنفذ الحدودي، وتميزت جهود هذه الفرق عن الجهود التقليدية أثناء الحروب والنزاعات المسلحة، كونها وضعت الدعم النفسي لكبار السن والأطفال ضمن أولوياتها عند استقبالهم، ووفرت وسائل الاتصالات والإنترنت للجميع للاتصال بذويهم، كما ساهمت في جمع شمل الأسر التي فرّق طريق السفر الطويل (حوالي ألف كيلومتر) بين أفرادها.

الأمر لم يقتصر على تقديم دعم لحظي للعابرين يتمثل في الغذاء والدواء فقط، حيث واصلت جميع المؤسسات والمنظمات المصرية المعنية بإدارة الأزمة التنسيق فيما بينها لتسهيل انتقال جميع من تم إجلاؤهم من السودان إلى الأماكن التي يرغبون في الانتقال إليها؛ ففي الوقت الذي استغل فيه أصحاب الحافلات الوضع المتأزم ورفعوا سعر نقل الفرد برياً من السودان إلى مصر من 50 إلى 550 دولار، قامت وزارة النقل المصرية بالتنسيق مع سائقي الحافلات المصريين في الخرطوم ودنقلة لنقل الطلاب والأسر إلى ارقين، كما بدأت في تسيير قطارات إضافية يومياً من أسوان إلى القاهرة بالإضافة إلى الحافلات التي لا يتوقف عملها على مدار الساعة مقابل 350 جنيهاً للفرد (11 دولار فقط) دون تمييز بين المصريين وغيرهم لاحتواء أعداد النازحين والعائدين المتزايدة في أسوان.

خطوات متدرجة للتهدئة بين طرفي النزاع

إذا كان تقديم الإسعافات الأولية والأغذية والدعم النفسي وتسهيل الانتقالات والاتصالات يمثل جزءاً من إدارة الأزمة واحتواء الموقف الراهن، فإن الأهم من ذلك هو وقف القتال بشكل مستدام لمنع موجات النزوح القسري من المدن السودانية التي تستعر فيها الاشتباكات إلى مناطق أكثر أماناً، وهو الأمر الذي سعت الدولة المصرية إلى تحقيقه منذ اليوم الأول للنزاع، حيث بدأت مؤسسة الرئاسة ووزارة الخارجية في اتخاذ خطوات متدرجة على الصعيدين الإقليمي والدولي لوقف النزاع وحقن دماء الأبرياء على أرض السودان الشقيق.

وتمثل موقف مصر منذ اللحظة الأولى في دعوة طرفي النزاع إلى الوقف الفوري لإطلاق النار غير المشروط وبما لا يقتصر على الأغراض الإنسانية والعودة إلى طاولة التفاوض حفاظاً على أرواح ومقدرات الشعب السوداني، وأكد موقف مصر الثابت على أن ما يحدث في السودان هو شأن داخلي لا يجوز لأي طرف خارجي التدخل فيه بأي شكل يسمح بتأجيج الصراع ويهدد السلم والأمن ليس في السودان فقط، بل في الإقليم ككل؛ علاوةً على ذلك، فقد لفتت الدولة المصرية الانتباه في أكثر من مناسبة منذ اندلاع الاشتباكات إلى ضرورة الحفاظ على تماسك مؤسسات السودان وعدم تعريضها لخطر التفكك والانهيار، كما ركز الموقف المصري على أن استمرار النزاع الحالي من شأنه أن يسهم في تدهور الأوضاع الاقتصادية في السودان بشكل متسارع ويضاعف الأعباء على السودانيين بما يستوجب التدخل بشكل عاجل لمنع تفاقم الأزمة الاقتصادية هناك.

وانطلاقاً من ذلك الموقف، فقد أكدت الخارجية المصرية على فتح قنوات اتصال مباشرة مع طرفي النزاع في السودان باستمرار لتشجيعهما على وقف الأعمال العدائية؛ ولعل أبرز الخطوات التي اتخذتها مصر مع بداية الأزمة هي التواصل مع جنوب السودان وعرض الوساطة لإنهاء هذا الصراع، إلا أن هذا العرض –شأنه شأن باقي دعوات التهدئة من أطراف دولية مختلفة- لم يلقَ الاستجابة المأمولة من طرفي النزاع. ولم يتوقف الأمر عند التنسيق مع جنوب السودان وعرض الوساطة، حيث استمرت مصر في التواصل مع الإمارات العربية المتحدة لما تتمتع به الأخيرة من علاقات جيدة مع قائد ميليشيا الدعم السريع لبحث سبل التهدئة في السودان.

وامتدت الجهود المصرية لإيجاد سبل تسمح بتهدئة مستدامة في السودان من خلال التواصل الفعال مع حكومات الدول العربية الشقيقة ودول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والصين بشكل فردي لمناقشة تطورات الأوضاع وتأثيراته المستقبلية على المنطقة ككل وبحث سبل التهدئة، لتنتقل بملف الأزمة بعد ذلك إلى مستوى الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية المتمثلة في: 

  1. جامعة الدول العربية التي انعقدت في دروة غير عادية بدعوة مصرية سعودية لمناقشة الأزمة في السودان، وأكدت الجامعة العربية في بيانها الختامي على نفس نقاط الموقف المصري المذكورة عاليه.
  2. الاتحاد الأفريقي الذي عقد اجتماعاً وزارياً خاصاً بمشاركة وزراء خارجية دول جوار السودان، والدول الأفريقية الأعضاء بمجلس الأمن والدول دائمة العضوية بالمجلس وسكرتير عام الأمم المتحدة وأمين عام جامعة الدول العربية وممثل الاتحاد الأوروبي وممثل منظمة الإيجاد بهدف توحيد الجهود والتحرك الجماعي لإنهاء النزاع العسكري في السودان. 
  3. مجلس الأمن الذي عقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع في السودان أكدت خلالها مصر على نفس موقفها واستعدادها لتقديم الدعم اللازم للعودة بالسودان إلى مسار التهدئة والحوار السلمي.

من كل ما سبق، يتضح أن الدولة المصرية تعد الأكثر تأثراً بالوضع الراهن في السودان من بين دول الجوار السوداني، حيث استقبلت ومازالت تستقبل أعداداً كبيرة من النازحين السودانيين وغير السودانيين؛ وعلى الرغم من أن تأثير الأزمة الراهنة في السودان قد يتفاوت في درجة سلبيته على مصر في المستقبل القريب، إلا إن خطوات الدولة المصرية منذ بداية الأزمة وحتى الآن تؤكد تمسكها بتحمل المسؤولية تجاه السودان الشقيق ومواطنيه وتركيزها على البعد الإنساني في التعامل مع النازحين إلى حدودها، واستمرار جهودها للوصول إلى تهدئة شاملة ومستدامة مع الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، وهو ما يتطلب دعماً دولياً لا يقتصر على دعوة شفهية لأطراف النزاع إلى ضبط النفس.

د.محمود سلامة
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟

ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس

الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات

وسوم: إجلاء, الإجلاء, البعثة المصرية, الحرب السودانية, الخرطوم, السودان, النازحين, النزاع العسكري, جهود مصرية, دارفور, مصر
د.محمود سلامة 03/05/2023

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تحوّل رقمي: نحو زيادة كفاءة النظام الضريبي
بيتكوين: فقاعة كبيرة أم عملة المستقبل؟
كيف يُعزز الاستثمار في التكنولوجيا النموّ الاقتصادي؟
اتجاهات التجارة بين مصر والتجمعات الدولية خلال عام كورونا
التعافي العالمي: اتساع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة
صفقات الدمج والاستحواذ في مصر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo