المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: اعتبارات سياسية: دوافع وتحديات مشروع “الهند – الشرق الأوسط – أوروبا”.
الدراسات الإيرانيةالدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

اعتبارات سياسية: دوافع وتحديات مشروع “الهند – الشرق الأوسط – أوروبا”.

شادي محسن
شادي محسن  - باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية تم النشر بتاريخ 20/09/2023
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
استمع للمقال

ظلت الولايات المتحدة طيلة أشهر ترتب لإطلاق مشروع إقليمي، يجمع الهند والدول الخليجية (الإمارات والسعودية) بجانب الأردن، وإسرائيل، بالقارة الأوروبية. وعليه تقرر في اجتماع مجموعة دول العشرين مؤخرًا توقيع المشروع، واصفة الولايات المتحدة إياه بـ”التاريخي”، والمساهم في تعزيز السلام والازدهار في الشرق الأوسط.

المحتويات
أولًا: طبيعة المشروعثانيًا: دوافع المشروعثالثًا: ملامح واقعية لتحديات محتملة

تدور حول المشروع مجموعة ضخمة من الأسئلة التي تتعلق بطبيعته، والدوافع المحيطة به، والتحديات التي تدخل في حسابات جدوى تحققه، واستقراره.

أولًا: طبيعة المشروع

حسب البيانات الرسمية والتصريحات السياسية حتى الآن، يمكن التقدير بأنّ المشروع يشمل ثلاثة مسارات من المزمع إقامتها على ثلاث مراحل تباعًا. 

* أما المسار الأول (المسار التجاري): وذلك أيضًا يشمل ثلاثة مسارات مجتمعة، (1) المسار البحري: يبدأ من غرب الهند حيث ميناء مومباي، وإقليم جوجارت، عبر بحر العرب، وخليج عمان لينتهي في ميناء جبل علي في دبي الإماراتية. (2) سكك حديدية تبدأ من الإمارات، وبالتحديد في “البطحاء” (أقصى نقطة في شمال غرب الإمارات)، ليتداخل في شبكة السكك الحديدية السعودية، وبالتحديد في مدينة “حرض”، ثم يقطع السعودية طوليًا ليصل إلى مدينة “الحديثة” على الحدود مع الأردن، ثم من الأردن إلى معبر الشيخ على الحدود مع إسرائيل، ثم إلى مستوطنة “بيت شان” الإسرائيلية، ثم إلى ميناء حيفا المطل على البحر المتوسط.

(3) مسار بحري إضافي: يبدأ من ميناء حيفا الإسرائيلي (المملوك لشركة أداني الهندية، والقريبة من النظام الحاكم) إلى الموانئ الأوروبية، وبالتحديد في إيطاليا.

مشروع يربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط برعاية أمريكية - عنب بلدي

* أما المسار الثاني (المسار التكنولوجي): من المزمع ربط الدول المذكورة في المشروع (الهند، والدول الخليجية الإمارات، والسعودية، بجانب الأردن، وإسرائيل بالقارة الأوروبية) بكابلات ألياف ضوئية لتعظيم الاقتصاد المعرفي-الرقمي. وهو ما قد يستتبعه في المستقبل تعاون رقمي مشترك بين دول المشروع في مراكز البيانات وإدارتها.

*أما المسار الثالث (المسار الطاقوي): يشمل المشروع ربط الدول المذكورة بأنابيب طاقة تعزز الاقتصاد الأخضر في قطاع الكهرباء والهيدروجين الأخضر. 

ثانيًا: دوافع المشروع

يرتبط المشروع المقترح بين الدول المذكورة، ومعهم الولايات المتحدة بمجموعة من الدوافع، التي قد ترسم أبعاد المشروع، وهي كالتالي:

  1.  إرباك التعاظم الصيني:

تسببت أزمة كوفيد-19، وأزمة الحرب الروسية الأوكرانية في ضرب استقرار سلاسل الإمداد والتوريد حول العالم، مما أثر بالسلب على الممرات الملاحية، لذلك تسابقت الصين والولايات المتحدة إلى إعادة هندسة سلاسل الإمداد والتوريد، عبر إقامة تحالفات وتكتلات إقليمية، سياسية، واقتصادية جديدة. 

تستهدف الولايات المتحدة، وبعض الدول الأوروبية، وكذلك الهند، من ذلك المشروع إقامة تكتل سياسي-اقتصادي بين الدول المعنية؛ لخلق مسار ملاحي جديد؛ كمحاولة لعرقلة مشروع طريق الحرير الصيني. وهو ما يفسر سبب غياب الصين عن اجتماع مجموعة العشرين.

علاوة على أنّ المشروع يتسق زمنيًا مع إعلان مجموعة البريكس (روسيا والصين) دعوة السعودية، وإيران، ومصر، للانضمام إلى التكتل؛ الذي طغت عليه الحسابات الجيوسياسية المتعلقة بسلاسل الإمداد والتوريد، ونقاط تمركز المراكز اللوجستية في مصر، والسعودية، مع الهند.

لذلك تضع الولايات المتحدة دمج الهند في الاقتصاد العالمي بديلًا عن الصين، عبر ضخ الاستثمارات في مجالات الطاقة، والغذاء، والتكنولوجيا مما يؤهل للاقتصاد الهندي بأن يتفوق على الاقتصاد الصيني في مرحلة ما، لا سيما وأنّ الصين قد تواجه تحديات اقتصادية جديدة في المستقبل المنظور، حسب بعض التقديرات الاقتصادية.

  1.  تنظيم الصعود الهندي:

تهدف الولايات المتحدة لتنظيم الصعود الهندي، وفق مسارات محددة تخدم المصالح الأمريكية في منطقة الهندو-باسيفيك؛ يرجع ذلك إلى الرصد الأمريكي للتقارب الهندي الروسي مؤخرًا لا سيما بعد الحرب الروسية الأوكرانية. 

انعكس التقارب الهندي الروسي على سبيل المثال في مجال النفط باستخدام العملة المحلية، والتجارة، خاصّة ذلك المجال الأخير الذي وافقت عليه الهند عبر خلق ممر ملاحي “ممر الشمال-الجنوب” عبر إيران ودول آسيا الوسطى، يسمح بتصدير البضائع الهندية إلى روسيا، ومنه إلى السوق الأوروبية.

لذلك عملت الولايات المتحدة على جذب الهند إلى شبكة حلفائها وأبعادها، عن الخريطة الروسية والإيرانية كذلك، من خلال ممرات ملاحية جديدة تصب في صالح الاقتصاد الهندي. إذ أنه من المتوقع أن تصل الصادرات الهندية إلى الإمارات فقط بمعدل 50 مليار دولار في السنوات المقبلة، وفي حال نجاح المشروع فقد تصل الصادرات الهندية إلى سوق الخليج، وإسرائيل، والسوق الأوروبية بما يزيد عن 250 مليار دولار. 

بالنظر إلى الصورة السابقة، يتبين أنّ المشروع يسهم في تعظيم الصادرات الهندية إلى السوق الخليجية، وإسرائيل، كذلك تركيا (المستبعدة من المشروع)، والسوق الأوروبية على رأس تلك القائمة.

  1.  تطويق إيران:

ترتبط تلك النقطة بالنقطة السابقة، إذ وجدت الولايات المتحدة أنّ الهند لا ترغب في وضع نهاية لعلاقتها القوية بالأساس مع إيران، وهو ما لا يخدم مصالح أمن إسرائيل في المنطقة، إذ تستفيد إيران من المشاريع الإقليمية المقترحة بين روسيا والهند، مثل ممرات ملاحية، ومشاريع طاقة، وبنية تحتية.

لذلك أنه في حال نجاح المشروع فمن المحتمل أن ترجئ الهند تطويرها لميناء تشابهار الإيراني، وتعزز من صادراتها إلى ميناء جبل علي في دبي، وميناء “صحار” العماني الذي تستثمر فيه الهند بالفعل مؤخرًا.

  1.  دمج إسرائيل في خريطة المنطقة الاقتصادية:

تدرك الولايات المتحدة أنّ سياسة التطبيع بين إسرائيل، ودول المنطقة قد يستتبعها شروط سياسية باهظة الثمن على حساب الأمن القومي الإسرائيلي، والأمن القومي الأمريكي، على حد سواء، وهو ما ظهر في شروط السعودية للقبول بالتطبيع مع إسرائيل.

لذلك بحثت الولايات المتحدة دمج إسرائيل وسط حسابات تكاملية على الصعيد الاقتصادي، وعلى مستوى البنية التحتية في مجالات الطاقة، والتكنولوجيا، والتجارة، الذي ينعكس تمامًا في المشروع المقترح.

واقرا أيضاً : ورقة ضغط: مآلات تسارع العلاقات الاقتصادية بين أمريكا وتايوان على الصين

ثالثًا: ملامح واقعية لتحديات محتملة

تدرك الولايات المتحدة أنّ المشروع المقترح لا يسير على طريق ممهدة، خاصّة على أرض منطقة الشرق الأوسط الزاخرة بالصراعات، والتحديات الشاملة للمستوى السياسي، والاقتصادي، والأمني. يمكن تقدير أبرز التحديات المحتملة، التي تشمل ملامح ومؤشرات فعلية، على النحو التالي:

  1.  الرفض الإيراني:

بعد نجاح الصين في تطبيع العلاقات رسميًا بين السعودية وإيران، إلا أن المرحلة الجديدة لم ترسم نهاية للمناوشات الإيرانية تجاه السعودية. إذ برز الحرس الثوري الإيراني كفاعل صريح في أزمة ترسيم حقل النفط، والغاز “درة” بين الكويت والسعودية.

كما تستمر إيران في إرباك الأمن الإقليمي لمنطقة الخليج العربي، وخاصّة من جهة بحر العرب، وخليج عمان، ومضيق هرمز، الأمر الذي تسبب في إعلان انسحاب الإمارات من تحالف الولايات المتحدة مؤخرًا؛ كونه لم يعد ضمانة نهائية لفرض الاستقرار في المنطقة.

لذلك، من المحتمل أن يستمر الحرس الثوري الإيراني في إرباك حسابات أمن الممرات الملاحية في مضيق هرمز، خاصّة في حال أضيفت إليها مسارات العلاقة بين إيران والولايات المتحدة في الملف النووي. ربما يفسر ذلك تنازل الولايات المتحدة بعقد اتفاق ضمني مع إيران مؤخرًا، في تبادل السجناء، ورفع جزء من العقوبات الاقتصادية.

  1.  التوتر السعودي – الأمريكي:

تلوح في الأفق ملامح توتر بين المملكة السعودية والولايات المتحدة، إذ تهدف الأخيرة لتقييد علاقة السعودية بالصين بالتحديد. كان قد صرّح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان: أنّ السعودية تسعى للتعاون مع الصين وليس لمنافستها، قائلًا إنه لا يلتفت لانتقادات الغرب بشأن تنامي العلاقات الصينية السعودية. وفي موضع آخر كانت السعودية أعلنت عن رغبتها في تعظيم الاستفادة من طريق الحرير الصيني، وطريق التوابل الهندي، وهو ما يعني أن السعودية تحيد نفسها عن تحالفات استقطابية تصب في صالح طرف على حساب آخر.

وهو ما يعني أنّ السعودية لن تحقق الدافع الأساسي للولايات المتحدة بمحاولة تضييق هوامش اتساع الاقتصاد الصيني في العالم، وهو ما قد يُنذر بمزيد من التوتر في العلاقات السعودية الأمريكية مستقبلًا.

  1.  الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي:

تسعى إسرائيل لإقامة مشروع ربط سكة حديدية مع الأردن تبدأ من مستوطنة “بيت شان” (شمال الضفة الغربية) إلى معبر الشيخ حسين الأردنية، وإقامة منطقة صناعية مشتركة مع الأردن تحت اسم “بوابة الأردن”. يفسر ذلك السباق الإسرائيلي لتحييد تنظيمات المقاومة الفلسطينية المسلحة في “جنين” و”طولكرم”، بل يفسر أيضًا سبب دراسة الحكومة الإسرائيلية لإعادة استيطان منطقة شمال الضفة الغربية؛ بهدف تأمين الحيز الجغرافي للمشروع الاقتصادي الإسرائيلي الأردني من المقاومة الفلسطينية.

ولكن في المقابل، أعلن حزب الله اللبناني تكثيف تموضعه العسكري في جنوب لبنان، وجنوب سوريا في مواجهة إسرائيل؛ في إشارة إيرانية مؤداها تطويق إسرائيل، ومشاريعها المستقبلية في الحدود الأردنية الإسرائيلية الشمالية.

يُفسر ذلك، الاستياء الأمريكي الصريح تجاه الحكومة الإسرائيلية بتسويف التسوية المالية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في ملف المقاصات الضريبية وتمويل السلطة؛ لتعزيز مكانته في الضفة الغربية، وبالتحديد في شمال الضفة. ولكن يبدو أنّ حسابات الوزراء الإسرائيليين المحسوبين على التيار المتطرف يضغطون على “نتانياهو” لرفض التسوية المالية.

  1.  التوتر الأردني تجاه إسرائيل:

يتسبب التطرف الإسرائيلي المتمثل في زيادة وتيرة اقتحامات المستوطنين للمقدسات الإسلامية التابعة للوقف الأردني الهاشمي، في زيادة التوتر الحاصل بين المملكة الأردنية وإسرائيل؛ مما يدفع الرأي العام الأردني للضغط على الملك الأردني، بوقف أي تعامل سياسي أو اقتصادي مع اسرائيل. 

علاوة على أنّ منطقة إربد الحدودية مع إسرائيل التي ستشهد المشاريع المشتركة مستقبليًا مع إسرائيل، هي منطقة قبلية ترزح تحت سيطرة عوائل قبلية أردنية (يربطها بالتاج الهاشمي عقد اجتماعي مشروط يتجدد سنويًا)، وتجاهر تلك القبائل بالعداء تجاه إسرائيل.

لذلك، من المرجح أن تتعرقل المشروعات الإسرائيلية الأردنية المشتركة، مثل: وصلات السكك الحديدية بين الأردن وإسرائيل، ومشروع “المياه مقابل الكهرباء”، ومشروع “بوابة الأردن”.

  1.  غموض الميزانية الإسرائيلية:

كما أُشير سابقًا فإنّ المحطة الأخيرة للمشروع المقترح ستكون عبارة عن خط سكك حديدية يقطع إسرائيل عرضًا من بيت شان إلى ميناء حيفا، كما تهدف إسرائيل لتمويل مشروع “إسرائيل الموحدة” وهو مشروع إنشاء شبكة سكك حديدية تشمل أرجاء إسرائيل من الشمال حتى الجنوب وعلى ضفاف البحر المتوسط شرقًا، وخصصت لتمويله 100 مليار شيكل (27 مليار دولار).

بالنظر إلى تطور الميزانية الإسرائيلية، وخاصّة بنود الأخيرة لعام 2023-2024؛ لا يمكن التقدير بأنها تُنبئ بنجاح إسرائيل في تخصيص التمويل؛ لا سيما مع إلحاح الجيش الإسرائيلي بزيادة مخصصاته الدفاعية، لتمويل مشروعات تصنيع قطع عسكرية غير مأهولة، وعقد التدريبات، والمناورات العسكرية المشار إليها في خطة “تنوفا” الخمسية.

كما يواجه نتانياهو ضغطًا سياسيًا بتخصيص المزيد من المال لصالح إنشاء المستوطنات، وتمويل مشروع “الحرس الوطني” التابع لوزير الأمن العام المتطرف “إيتامار بن جفير”.

كما تواجه الميزانية ضغطًا سياسيًا حادًا جراء هروب بعض الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات التكنولوجيا الفائقة؛ بسبب مشروع الإصلاح القضائي الذي يستهدف وجه إسرائيل، وينذر باستقطاب مجتمعي حاد يؤثر على استقرارها الأمني.

لذلك تتقيد ميزانية إسرائيل بضرورة العمل على تعظيم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصّة من الصناديق السيادية الخليجية (خاصّة الإماراتية) لتعويض الإنفاق الحكومي الضعيف نوعًا ما.

واقرا أيضاً : هل يصبح الاقتصاد الهندي نمراً آسيوياً صاعداً؟

  1.  الموقف التركي:

ترفض السياسة الخارجية التركية الصمت حيال مشاريع إقليمية إقصائية، إذ انعكس ذلك في الموقف التركي من مشروع الايست ميد الذي هدف إلى ربط إسرائيل، وقبرص، واليونان بالغاز الطبيعي؛ مما دفعها سريعًا لتوثيق تحالف سياسي مع حكومة غرب ليبيا المنتهية ولايتها، وترسيم الحدود البحرية بينها وبين ليبيا في الشرق. 

لذلك، من المحتمل ألا تؤثر تركيا الصمت حيال تنفيذ المشروع، وهو ما انعكس في تصريح الرئيس التركي “أردوغان” الذي رفض فيه المشروع، وذكر أنّ تركيا أكثر ملاءمةً له. 

قد يتحدد رد الفعل التركي على بعض الجوانب السياسية والاقتصادية، وهي إعادة دراسة فرص مشروع “ممر التنمية” العراقي التركي الذي يشبه في كثير من مساراته المشروع الأمريكي، كما سيدفع تركيا لإيجاد موازنة استراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة.

ختامًا، يمكن القول إن الاعتبارات السياسية تغلب المنطق الاقتصادي للمشروع المقدم من الولايات المتحدة. كذلك تبرز تحديات جادة في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية للمشروع. يمكن الإشارة إلى أن مسئولية تأمين الممر الملاحي -وهو أحد مسارات المشروع- ستحتاج إلى جهود كبيرة لتأمينه، إما عن طريق تكثيف وجود البحرية الأمريكية (الذي يتعزز بالفعل)، أو عن طريق تنظيم تحالف أمني موسع في المنطقة، يعتمد على تكنولوجيات عسكرية جديدة.

شادي محسن
+ postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية… استخلاصات ورشة عمل “الدروس المستفادة من الحروب الراهنة”

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

وسوم: أوروبا, إسرائيل ., الأردن, البريكس, البيت الأبيض, الخليج, السعودية, الصين, الممر الهندي, الهند, الولايات المتحدة, إيران, بايدن, تركيا, روسيا, فلسطين, ملاحة
شادي محسن 20/09/2023

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
الهجرة العالمية في ظل كورونا
قمة المناخ ٢٦ : هل تعيد تشكيل أجندة المناخ العالمية؟
سياسات فاعلة: إدارة التضخم في مصر خلال عام 2021
كيف يتأثر القطاع العقاري المصري برفع أسعار الفائدة؟
الميزان التجاري المصري بين التطور وفرص النمو
الإدارة النقدية للأزمة الاقتصادية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo