المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: إشكاليات قائمة: فرص التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان
الدراسات العربية والإقليمية

إشكاليات قائمة: فرص التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان

محمد فوزي
محمد فوزي  - باحث سابق بوحدة الدراسات العربية والإقليمية تم النشر بتاريخ 24/11/2024
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

تشهد الجبهة اللبنانية حاليًا حراكًا نوعيًا خصوصًا من قبل الولايات المتحدة من أجل التوصل لاتفاق تهدئة بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، وذلك على وقع تسليم السفيرة الأمريكية لدى لبنان ليزا جونسون، مسودة اتفاق خاص بوقف إطلاق النار، وزيارة مهمة أجراها المبعوث الأمريكي للبنان عاموس هوكشتاين يوم الثلاثاء 19 نوفمبر 2024، وتأتي هذه التطورات في ضوء استجابة غلب عليها التفاؤل الحذر من قبل واشنطن بخصوص التوصل لاتفاق، ومواقف كانت حصيلتها “لعم” من قبل الجانب اللبناني، في إشارة إلى أن الرد اللبناني كان في منتصف الطريق بين نعم ولا، وعلى الرغم من التفاؤل الكبير من قبل العديد من الأوساط المنخرطة في هذا الملف بخصوص المباحثات الجارية، فإن هناك جملة من الإشكالات التي قد تواجه تنفيذ هذا الاتفاق، بعضها يرتبط بطبيعة الحيثيات والبنود الخاصة بالمقترح الأمريكي والموقف اللبناني منها، وبعضها يرتبط بالتشدد الذي تتبناه حكومة “نتنياهو”، وبعضها الآخر يرتبط بالرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وربما دفعه باتجاه إرجاء أي اتفاق أو منجز سياسي لحين تسلمه رسميًا مهامه في البيت الأبيض. 

المحتويات
أولًا- إشكاليات قائمة:ثانيًا- مسارات متوقعة:

أولًا- إشكاليات قائمة:

يغلب على طبيعة هذا المقترح الأمريكي حالة من “التكتم والتعتيم” حتى أن بعض التقارير اللبنانية تحدثت عن أن السفيرة الأمريكية لدى لبنان ليزا جونسون لم تسلم مقترحًا مكتوبًا لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري؛ حيث اعتمدت على طرح هذا المقترح خلال اللقاء المباشر الذي جمعهما منذ أيام، لكن بعض التسريبات تتحدث عن أن المقترح يشمل 13 بندًا رئيسيًا، تتمحور حول أنماط جديدة للإشراف على تنفيذ القرار الأممي 1701، وبنود خاصة بطبيعة الانتشار والوجود العسكري لبنانيًا في جنوب نهر الليطاني، فضلًا عن بنود خاصة بآليات التعامل مع أي إخلالات بالاتفاق المقترح، وفي هذا السياق يُمكن القول إنه في ضوء الاستقراء العام لتطورات الجبهة اللبنانية، ومواقف الأطراف المنخرطة في هذا الملف، جنبًا إلى جنب مع بعض التسريبات التي يتم نشرها بين الحين والآخر من خلال بعض وسائل الإعلام والصحافة، فإن هناك محاولات جادة للتوصل لوقف إطلاق نار في الجبهة اللبنانية، لكن الحيثيات والتفاصيل الخاصة بالمقترح الأمريكي يوجد بعض النقاشات الجارية بخصوصها، ومن أبرز النقاط الإشكالية في هذا المقترح ما يلي: 

1- أنماط جديدة للإشراف على تنفيذ 1701: كشفت بعض التسريبات عن أن أحد البنود والنقاط المقترحة التي ضمتها مسودة الاتفاق الأمريكي تشمل “تشكيل لجنة دولية ستنضم إليها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودولة رابعة قد تكون عربية، على أن تتولى هذه اللجنة مراقبة تنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته”، ويعني ذلك عمليًا توسيع عضوية لجنة الإشراف على تنفيذ القرار والتي تشمل حاليًا لبنان وإسرائيل والأمم المتحدة، لتشمل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودولة عربية لم يتم تحديدها، لكن هذا المقترح يطرح تساؤلات عديدة بخصوص حدود وصلاحيات هذه اللجنة، وطبيعة وأنماط تعاونها مع كلا الجانبين اللبناني والإسرائيلي. 

2- إنشاء لجنة للإشراف على عمل قوات “اليونيفيل“: أشارت بعض التقارير استنادًا إلى مصادر لبنانية وإسرائيلية، إلى أن المقترح الأمريكي شمل بندًا بتشكيل لجنة دولية بقيادة أمريكية وتضم أيضًا بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وتتولى مسئولية الإشراف على مهام قوات “اليونيفيل” والجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، وهنا تطرح بعض التقديرات تساؤلات مصبوغة بصيغة التخوفات، من أن يكون هذا الأمر مدخلًا لتحويل “اليونيفيل” من قوات مرجعها مجلس الأمن الدولي إلى قوات تتبع في مرجعيتها لحلف شمال الأطلسي “الناتو” والولايات المتحدة، وهنا أيضًا ستُثار تساؤلات بخصوص طبيعة دور الجيش اللبناني وما إن كانت اليد العليا في هذا الدور ستكون له أم لقوات “اليونيفيل” بتشكيلها وتركيبتها الجديدة. 

3- تأويلات بند “الخروقات” للاتفاق: تتحدث بعض التقارير والتسريبات عن بند خاص “بضمانات لعدم حدوث أي اعتداء على إسرائيل برًا وبحرًا وجوًا، أو خرق لاتفاق وقف إطلاق النار”، لكن الطبيعة المبهمة لهذا البند فتحت الباب أمام بعض التأويلات، خصوصًا وأن تقارير عبرية تحدثت عن أن إسرائيل “حصلت على ضمانات أمريكية بحق التصرف في حال لم يجرِ تطبيق القرار عبر اللجنة المشتركة، أو عدم تنفيذ هذه اللجنة لالتزاماتها”، كذلك صرح وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين العضو في مجلس الوزراء الأمني، أن «إسرائيل أقرب من أي وقت مضى، منذ بداية الحرب، إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الأعمال القتالية مع جماعة حزب الله»، لكنه أضاف أن إسرائيل لا بد أن تحتفظ بحرية تنفيذ العمليات داخل لبنان في حال انتهاك أي اتفاق، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». وكشف كوهين أن «من نقاط الخلاف الرئيسية بالنسبة إلى إسرائيل ضمان احتفاظها بحرية تنفيذ العمليات إذا عاد حزب الله إلى المناطق الحدودية التي قد يشكل فيها تهديدًا للبلدات الإسرائيلية، قائلًا: «سنكون أقل تساهلًا عما سبق مع محاولات إقامة معاقل في أراضٍ قريبة من إسرائيل. ذلك ما سنكون عليه، وتلك بالتأكيد هي الكيفية التي سنتعامل بها» وفق تعبيره. 

كذلك صرح “نتنياهو” في 15 نوفمبر 2024 في كلمة له أمام الكنيست الإسرائيلي بأن “إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد حزب الله اللبناني حتى في حال تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان. وأضاف نتنياهو في كلمة أمام الكنيست: “الأمر الأهم ليس (الاتفاق الذي) سيوضع على الورق.. سنكون مجبرين على ضمان أمننا في شمال (إسرائيل) وتنفيذ عمليات بشكل منهجي ضد هجمات حزب الله.. حتى بعد وقف إطلاق النار”، لمنع التنظيم من إعادة بناء قواته. 

4- إشكاليات عالقة خاصة بالحدود: ذكرت صحيفة “كان” العبرية في تقارير لها أن أحد البنود الرئيسية التي تضمنها المقترح الأمريكي الخاص بالتهدئة في لبنان، يتمثل في وقف عمليات تهريب الأسلحة إلى لبنان عبر المناطق الحدودية، مع تشكيل آليات للإشراف على هذا الملف، ويبدو أن هذه المسألة حتى وإن تم الاتفاق عليها نظريًا إلا أنه عمليًا يوجد صعوبات تواجهها، خصوصًا وأن هناك إشكاليات حدودية قديمة متجددة ترتبط بعمليات تهريب الأسلحة من الأراضي السورية إلى لبنان، وقد حاولت إسرائيل التعاطي مع هذا الملف في ثنايا التصعيد الراهن والحرب الجارية، من خلال ضرب العديد من النقاط الحدودية اللبنانية السورية بشكل متكرر، وضرب معبر المصنع الفاصل بين بيروت ودمشق، والسعي لتعطيل عمله، كذلك يبدو أن الزيارة الأخيرة لوزير الشئون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، إلى روسيا، كانت تستهدف مناقشة تمرير السلاح الإيراني عبر سوريا إلى حزب الله والاستعانة بموسكو لوقفه باعتباره أحد شروط إسرائيل للمضي في مشروع وقف إطلاق النار.

لكن المؤشر الأكثر خطورة وتعقيدًا في مسألة الحدود يرتبط بما أشارت إليه بعض التقارير من أن هناك تحفظًا لبنانيًا وتساؤلات بخصوص مسألة الحدود بين لبنان وإسرائيل، ومرد التخوف اللبناني في هذا الصدد هو وجود مؤشرات سواءً من خلال التحركات العملية الإسرائيلية أو من خلال الصياغات المبهمة للاتفاق، تفيد بأن إسرائيل إلى العودة إلى ما قبل العام 2000، أي إلى ما قبل وجود الخط الأزرق، وهو الخط الحدودي الذي رسمته الأمم المتحدة بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000، وهذا يعني عمليًا العودة إلى نقطة الصفر في مسألة الحدود بين لبنان وإسرائيل. 

5- الحسابات الخاصة بدونالد ترامب: على الرغم من أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، كان قد أشار في لقائه الأخير الذي جمعه في البيت الأبيض بالرئيس الحالي دونالد ترامب إلى أنه “لا يعتزم تخريب الجهود التي بذلها الأخير”، فإن العديد من المؤشرات والقرائن تكشف أن الحسابات الخاصة بـ “ترامب” قد تعرقل التوصل لاتفاق على المدى القريب فيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، وأول هذه المؤشرات: أن “ترامب” سوف ينظر إلى وقف إطلاق النار في لبنان باعتباره إنجازًا مهمًا يمكن أن يبدأ به حقبته الجديدة، وثانيها: أن تقارير عبرية تحدثت عن لقاء جمع مستشاري “ترامب” بمسئولين إسرائيليين الأسبوع الماضي، وأبلغ فيه الإسرائيليون مستشاري “ترامب” أنهم “يعتزمون وقف إطلاق النار في لبنان فور تسلم ترامب للسلطة كهدية للرئيس الأمريكي الجديد”، وثالثها: أن “ترامب” المعبأ بمشاعر انتقامية تجاه الإدارة الحالية، وفق العديد من المؤشرات لن يسمح لسلفه جو بايدن بتحقيق إنجاز كهذا في نهاية حقبته. 

6- مسألة سلاح حزب الله: وفق العديد من التقارير فإن مشروع المقترح الأمريكي تضمن بنودًا خاصة بمسألة سلاح حزب الله، وذكرت هيئة البث العبرية أن الوثيقة حددت شروطًا بخصوص تسليح لبنان، على أن تُشرف الحكومة اللبنانية على أي عمليات لبيع أو إنتاج الأسلحة داخل لبنان، وتعد هذه المسألة ذات طابع شديد التعقيد لمجموعة من الاعتبارات؛ أولها: أن المشروعية الشعبية وكذا الإقليمية لحزب الله تستند في الأساس لفكرة المقاومة، وثانيها: أن مسألة المقاومة وسلاح حزب الله أمر راسخ منذ سنوات في النظام الدستوري اللبناني، خصوصًا وأن الحكومات المتعاقبة في لبنان كانت تؤكد من خلال البيانات الوزارية المصدقة من مجلس النواب اللبناني على توكيل المقاومة بالدفاع عن لبنان بمعنى أن هذه المسألة باتت عرفًا دستوريًا راسخًا منذ سنوات في لبنان، وثالثها: أن مسألة نزع سلاح حزب الله تقتضي وفق رؤية الحزب حل الأزمة من جذورها عبر استعادة الأراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة مثل مزارع شبعا، ووقف الانتهاكات شبه اليومية التي تمارسها إسرائيل للسيادة اللبنانية وللقرار الأممي 1701. 

7- الآليات اللوجستية لتنفيذ الاتفاق: أشارت بعض التقارير إلى أن المباحثات التي عقدها المبعوث الأمريكي في لبنان لم تحسم القضايا اللوجستية الخاصة بتنفيذ الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار، وخصوصًا المسائل المتعلقة بالمدى الزمني لتنفيذ الاتفاق، وطبيعة الالتزامات التي سيتكفل بها كل طرف، ومسألة الانسحاب الإسرائيلي من مناطق الجنوب اللبناني، فضلًا عن حديث تقارير عن طلب حزب الله عبر الرئيس نبيه بري تسليم بعض الأسرى والجثث التي تحفظت عليها إسرائيل في ثنايا عملياتها العسكرية.

ثانيًا- مسارات متوقعة:

في اليوم التالي لزيارة المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين، وبعد لقاءين عقدهما برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ومباحثات تفصيلية مع مستشار الرئيس نبيه بري، علي حمدان في السفارة الأمريكية ببيروت، توجه “هوكشتاين” إلى تل أبيب حيث التقى هناك برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الشئون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ومن ثَمّ غادر إلى واشنطن، دون الإعلان عن نتائج ومخرجات أو حتى مؤشرات بخصوص هذه المباحثات في تل أبيب، لكن “هوكشتاين” والعديد من الدوائر المقربة من حزب الله أشارت إلى أن حصيلة مباحثات المبعوث الأمريكي مع الجانب اللبناني كانت إيجابية وبناءة، وأن “الكرة الآن في ملعب بنيامين نتنياهو وإسرائيل”، لكن هيئة البث العبرية أشارت إلى أن هناك خلافات إسرائيلية حول المقترح الأمريكي ترتبط بمسألة عضوية اللجنة المعنية بالإشراف على تنفيذ القرار 1701، وفي هذا الإطار يمكن القول إن مآلات الجبهة اللبنانية تحمل أحد أوجه السيناريوهات التالية المحتملة: 

1- الوصول إلى اتفاق خاص بوقف إطلاق النار: يفترض هذا السيناريو أن يكون الأسبوع الجاري حاسمًا على مستوى التوصل لاتفاق خاص بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ويظل هذا السيناريو ليس الأكثر ترجيحًا، لكنه مدعوم بجملة من المحددات؛ أولها: يرتبط بالتقدم المحرز في العديد من النقاط الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار، وثانيها: الانفتاح الكبير من قبل حزب الله على المباحثات والفصل تدريجيًا بين جبهتي لبنان وغزة، وثالثها: سعي إدارة الرئيس جو بايدن لإنجاز هذا الاتفاق بما يضمن خروج هذه الإدارة من البيت الأبيض بمنجز مهم على مستوى السياسة الخارجية. 

2- تأجيل وقف إطلاق النار لبداية حقبة “ترامب”: يفترض هذا السيناريو وهو مرجح بشكل كبير، أن تستمر المباحثات اللبنانية الإسرائيلية غير المباشرة برعاية ووساطة أمريكية، على أن يتم إرجاء حسم الاتفاق إلى ما بعد تسلم دونالد ترامب لمهامه في البيت الأبيض بشكل رسمي في يناير المقبل، على أن تتسم الأجواء في ثنايا ذلك بتصعيد عسكري كبير، على وقع سعي الطرفين لتعزيز موقفهما التفاوضي، ويدعم هذا السيناريو التقارير التي تحدثت عن أن إسرائيل ستقدم وقف إطلاق النار في لبنان كهدية لدونالد ترامب في بداية عهده، وكذا سعي “ترامب” على المستوى الشخصي لبدء حقبته الجديدة بإنجاز كبير على مستوى السياسة الخارجية، فضلًا عن الضغوط الداخلية الكبيرة في إسرائيل، خصوصًا فيما يتعلق بالمطالبة بعودة مستوطني الشمال إلى مستوطناتهم، فضلًا عن التحديات العسكرية الكبيرة التي تواجهها إسرائيل على وقع عملية الجنوب اللبناني، وهو سيناريو مرجح بشكل كبير.

3- استمرار المواجهات المفتوحة بين الجانبين: يفترض هذا السيناريو وهو مرجح بدرجة أقل من السيناريو الثاني، أن تستمر المواجهات بين الجانبين حتى في مرحلة ما بعد عودة “ترامب” إلى البيت الأبيض وتسلمه مهامه بشكل رسمي، ويأتي هذا السيناريو مدفوعًا بجملة من الاعتبارات الرئيسية؛ أولها: سياسة “الهروب إلى الأمام” التي يتبناها “نتنياهو” في مواجهة ضغوط الداخل الإسرائيلي، وهي الضغوط غير المسبوقة والتي وصلت إلى ذروتها، وثانيها: رهان “نتنياهو” على الشق العسكري من أجل تحقيق العديد من الأهداف الاستراتيجية في الجبهة اللبنانية، وثالثها: أن هناك العديد من النقاط الخلافية والإشكالات التي تواجه المسودة الأمريكية المقترحة، ورابعها: أن السياق الإقليمي العام يشهد حالة من التصعيد الكبير من الجبهات المختلفة، بما يجعل ملف تسوية إحدى الجبهات لا يزال مرتبطًا بشكل كبير بتسوية الأزمة الراهنة بشكل عام بدءًا من قطاع غزة.

ختامًا، يمكن القول إن المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار في لبنان حمل في طياته اختراقات نوعية ومهمة على مستوى استعادة المسار التفاوضي بين حزب الله وإسرائيل، إلا أن العديد من المحددات سوف تكون حاكمة لمآلات هذا الاتفاق وحسمه، خصوصًا ما يتصل بحسابات العامل الأمريكي وانخراط “ترامب” بشكل كبير في هذا الملف، فضلًا عن الحسابات الخاصة باليمين المتطرف الإسرائيلي و”نتنياهو”، بالإضافة إلى المسائل العالقة في المسودة الأمريكية المقترحة.

محمد فوزي
+ postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات العربية والإقليمية

  • محمد فوزي
    هل يُغير السلوك الإسرائيلي التوسعي الترتيبات الأمنية بالمنطقة؟
  • محمد فوزي
    هل اخترقت إسرائيل الحوثيين استخباراتياً؟
  • محمد فوزي
    الضربات الأمريكية:هل هي مقدمة لانخراط الحوثيين في التصعيد الراهن؟
  • محمد فوزي
    مسار رفع العقوبات عن سوريا: السياق والدلالات

ترشيحاتنا

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

وسوم: اتفاق تهدئة, الجبهة اللبنانية, الحراك الدبلوماسي, الحرب على لبنان, السياسة الدولية, الشرق الأوسط, الصراع العربي الإسرائيلي, العدوان الإسرائيلي, المفاوضات الأمريكية, ترامب, حزب الله اللبناني, حكومة نتنياهو, عاموس هوكشتاين, غزة, ليزا جونسون, وقف إطلاق النار
محمد فوزي 24/11/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
صراع جديد: انسحاب الشركات الصينية من بورصة نيويورك
المناخ والتنمية في مصر: قراءة في نتائج تقرير البنك الدولي
“انستاباي”: فرص تعزيز الشمول المالي في مصر 
نهج جديد: الاقتصاد التركي في عام الحرب الروسية الاوكرانية
فرص واعدة: مصر الوجهة الاستثمارية لفتح الأبواب للفرص الاقتصادية
دور قطاعات البنية التحتية في تعزيز النمو الاقتصادي وتنافسية الدولة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo