المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: عودة تدريجية: أبعاد زيارة “الأسد” إلى الإمارات
الدراسات العربية والإقليمية

عودة تدريجية: أبعاد زيارة “الأسد” إلى الإمارات

نوران عوضين
نوران عوضين تم النشر بتاريخ 07/04/2022
وقت القراءة: 17 دقيقة
A handout picture released by the Syrian Presidency Facebook page on March 18, 2022, shows Syria's President Bashar al-Assad (L) meeting with the UAE's de facto ruler Sheikh Mohammed bin Zayed Al-Nahyan, in the capital Abu Dhabi. - Assad held talks in the United Arab Emirates today, his first official visit to an Arab country since civil war erupted in 2011, UAE state media said. (Photo by various sources / AFP) / == RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / HO /SYRIAN PRESIDENCY FACEBOOK PAGE" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ==
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

أجرى الرئيس السوري بشار الأسد زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في الثامن عشر من مارس 2022، التقى فيها مع ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وحاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

المحتويات
عودة العلاقات الإماراتية السوريةدوافع متبادلة

وبحسب وكالة أنباء الإمارات، تأتي الزيارة في إطار الحرص المشترك على مواصلة التشاور والتنسيق الأخوي بين البلدين حول مختلف القضايا، بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط. وبحسب ما أوردته الوكالة في بيانها، فقد تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وانسحاب القوات الأجنبية إضافة إلى دعم سوريا وشعبها الشقيق سياسيًا وإنسانيًا للوصول إلى حل سلمي لجميع التحديات التي يواجهها. وفي هذا السياق، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن سوريا الشقيقة تُعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن العربي، وأن دولة الإمارات حريصة على تعزيز التعاون معها بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو الاستقرار والتنمية. ومن جانبه، أكد الشيخ محمد بن راشد “حرص الإمارات على اكتشاف مسارات جديدة للتعاون البناء مع سوريا، ورصد الفرص التي يمكن من خلالها دفع أوجه التعاون المختلفة قدمًا بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين”.

فيما أشار البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية العربية السورية إلى ما أكده الرئيس بشار الأسد بشأن الدور الكبير الذي تمارسه دولة الإمارات، نظرًا للسياسات المتوازنة التي تنتهجها تجاه القضايا الدولية.

وتعد هذه الزيارة هي الزيارة الأولى التي يجريها الرئيس السوري إلى بلد عربي منذ بدء الصراع مارس ٢٠١١، وتعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية نوفمبر 2011. ليس هذا فحسب، تمثّل هذه الزيارة أيضًا خروجًا عن نسق الرحلات الخارجية المعتادة للرئيس السوري والمنحصرة ما بين روسيا وإيران.

عودة العلاقات الإماراتية السورية

تُعتبر هذه الزيارة تتويجًا للعديد من التحركات التي يبذلها الطرفان منذ ما يزيد على ثلاث سنوات. ففي 27 ديسمبر 2018، أعادت أبو ظبي افتتاح سفارتها في دمشق. وعقب استعادة العلاقات الدبلوماسية، اتخذت العلاقات مسارًا اقتصاديًا، تمثلت أولى مؤشراته في تنظيم اتحاد غرف التجارة والصناعة الإماراتي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، ملتقى القطاع الخاص الإماراتي-السوري، يناير 2019، لبحث إمكانية تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين رجال الأعمال الإماراتيين ونظرائهم السوريين، وبحث أهم الفرص المتاحة. وفي هذا السياق، قدّم رؤساء ومديرو الغرف السورية ورجال الأعمال السوريون استعراضًا لأهم الفرص الاستثمارية في سوريا، والتي كان من بينها الاستثمار في القطاع السياحي وقطاع الخدمات وقطاع الصناعة وقطاع الطاقة البديلة والتبادل التجاري من خلال الصادرات وتنظيم المعارض الاقتصادية، وقطاع البناء والتشييد. وفي أغسطس 2019، شارك نحو أربعين رجل أعمال إماراتيًا بمعرض تجاري في دمشق يهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي في جهود إعادة الإعمار.

ومنذ مارس 2021، حملت العلاقات السورية الإماراتية تطورًا جديدًا مرتبطًا في أساسه بتطور الرؤية الإماراتية للأزمة، وهو الأمر الذي عبر عنه الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، في مؤتمره الصحفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، حيث دعا إلى ضرورة عودة سوريا لشغل مقعدها بجامعة الدول العربية، الأمر الذي يتطلب جهدًا من كل من سوريا والدول الأعضاء بجامعة الدول العربية. كما شدد على ما تحمله العقوبات الأمريكية على سوريا من صعوبة للأمور هناك.

وخلال الأشهر التالية لإعادة تعيين الرئيس السوري في مايو 2021، عُقدت اجتماعات جديدة بين مسئولين سوريين وإماراتيين في الإمارات، لبحث سبل تعميق التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، بما في ذلك دور محتمل للإمارات في إعادة تأهيل وتطوير شبكات المياه والبنية التحتية في سوريا، كما أعيد تفعيل مجلس رجال الأعمال السوري الإماراتي المشترك نهاية أكتوبر 2021، وهو ما تزامن أيضًا مع حضور سوري داخل معرض “إكسبو 2020” في دبي بدعوة من الجانب الإماراتي. وفي 20 أكتوبر 2021، تلقى ولي عهد أبو ظبي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس السوري بحثا فيه “علاقات البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات لما فيه مصالحهما المتبادلة”. بالإضافة إلى تناول تطورات الأوضاع في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط بجانب بحث مجمل القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.

وفي نوفمبر 2021، استقبل الرئيس السوري في دمشق وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، حيث تم التأكيد أيضًا على دعم الإمارات لكل الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة السورية، وترسيخ دعائم الاستقرار بسوريا وتلبية تطلعات الشعب السوري في التنمية والتطور والرخاء. ومن جانبه، أشاد الأسد بالمواقف الموضوعية التي تتخذها دولة الإمارات.

وفي أعقاب هذه الزيارة مباشرة، وقعت وزارة الكهرباء السورية ومجموعة من الشركات الإماراتية اتفاقية تعاون لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 300 ميغاواط بريف دمشق، ومن المتوقع أن يستغرق بناء المحطة مدة عامين.

على الصعيد الاقتصادي، وبحسب وزير الاقتصاد الإماراتي عبدالله بن طوق المري، تعد دولة الإمارات أهم شريك تجاري لسوريا على المستوى العالمي، وتحتل المرتبة الأولى عربيًا والثالثة عالميًا، وتستحوذ على ما يتجاوز نسبته 14% من تجارة سوريا الخارجية. 

لقد وصل حجم التبادل التجاري خلال عام 2020 نحو 714.7 مليون دولار، حيث بلغت الصادرات الإماراتية نحو 666.8 مليون دولار، بينما شكل حجم الواردات الإماراتية من سوريا ما قيمته 48 مليون دولار. ووفقًا للمري، بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي خلال النصف الأول من عام 2021 نحو مليار درهم، فيما تجاوزت قيمة الاستثمار السوري المباشر في دولة الإمارات 1.5 مليار درهم بنهاية 2019. وعلى هامش معرض أكسبو، وقع مجلس الأعمال السوري الإماراتي وغرفة تجارة وصناعة أم القيوين الإماراتية في نوفمبر2021 اتفاقية لتنشيط التعاون بين الجانبين ودعم التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال في سوريا والإمارات.

وعلى المستوى الإنساني، استقبلت الإمارات أكثر من 130 ألف سوري منذ بداية الأزمة السورية. وخلال كلمته أمام مؤتمر “دعم مستقبل سوريا والمنطقة” الذي عُقِد في مارس 2021، أعلن خليفة شاهين المرر وزير الدولة وممثل الدول المانحة والمنظمات والهيئات الإنسانية المتخصصة، عن تعهد بلاده بمبلغ 30 مليون دولار أمريكي لدعم الجهود الدولية الهادفة إلى التخفيف من معاناة الشعب السوري وتوفير التمويل اللازم للأنشطة الإنسانية في هذا الصدد. كما أشار إلى أنه على مدى السنوات العشر الماضية، قدمت الإمارات أكثر من 1.11 مليار دولار كمساعدات إغاثية للاجئين السوريين داخل سوريا وفي الأردن ولبنان والعراق واليونان، اشتملت على توفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، فضلًا عن إنشاء مستشفيات ميدانية، وأيضًا إنشاء المخيم الإماراتي الأردني في منطقة مراجيب الفهود الأردنية، ومخيمات أخرى في إقليم كردستان العراق، وفي اليونان. هذا فضلًا عن كون الإمارات شريكًا مؤسسًا، إلى جانب ألمانيا والولايات المتحدة، في الصندوق الاستئماني للتعافي في سوريا Syria Recovery Trust Fund، والذي ساهمت فيه بمبلغ 23.4 مليون دولار لدعم استقرار النازحين السوريين.

يضاف إلى ما تقدم مشاركة الإمارات بنحو 50 مليون دولار أمريكي لبرامج إعادة الاستقرار في شمال شرق سوريا بالتعاون مع شركاء دوليين. ومع تفشي جائحة كورونا، أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالًا هاتفيًا في مارس 2020 مع الرئيس السوري بغرض تقديم الدعم والمساندة الإماراتية “للشقيق السوري”، وهو ما تُرجم في إرسال الإمارات نحو خمس شحنات جوية من المساعدات الطبية واللقاحات ومواد التعقيم ومواد اختبار فيروس كورونا.

دوافع متبادلة

يجمع الطرفين السوري الإماراتي العديدُ من العوامل الدافعة نحو إعادة تعزيز العلاقات فيما بينهما. على الصعيد السوري، تشير زيارة الأسد إلى الإمارات إلى بداية عودة النظام السوري سياسيًا إلى المجتمع الدولي، وذلك بعد فترة من الانقطاع، اكتفى النظام في إطارها بالتواصل رسميًا فقط مع حليفيه روسيا وإيران. 

منذ أواخر عام 2021 وحتى اللحظة الراهنة، من الملاحظ تنامي تواصل النظام السوري مع أطراف خارجية سواء أطراف عربية أو أخرى دولية، في محاولة للخروج من العزلة التي فرضت عليه لا سيما من الولايات المتحدة، وخصوصًا بعد تطبيق قانون قيصر. فبجانب عودة العلاقات الإماراتية السورية، أجرى الرئيس السوري في أكتوبر 2021 اتصالًا هاتفيًا مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وقد كان هذا الاتصال هو الأول منذ اندلاع الثورة السورية. كما شهد السادس من نوفمبر 2021 إجراء الاتصال الأول بين الرئيس السوري بشار الأسد مع الرئيس الصيني تشي جين بينغ بمناسبة حلول الذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. سبق هذا الاتصال إجراء وزير الخارجية الصيني وانغ يي في يوليو 2021 زيارة هي الأولى لمسئول صيني رفيع المستوى إلى سوريا منذ اندلاع الصراع. 

واتصالًا بهذا، يأمل النظام السوري من نجاح زيارته إلى دولة الإمارات في تشجيع أطراف دولية أخرى لا سيما العربية نحو إعادة تطبيع العلاقات معه، وبالتالي التمهيد لعودة سوريا إلى شغل مقعدها مجددًا داخل جامعة الدول العربية، وهو ما سيعني عودة الاعتراف العربي –بالإجماع- بالنظام السوري الذي يرأسه الرئيس بشار الأسد. 

إلى جانب المصلحة السياسية، تبرز مصلحة اقتصادية تتمثل في رغبة النظام السوري في اجتذاب شركات إماراتية ورجال أعمال إماراتيين في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا. ولكن في ظل استمرار فرض العقوبات الغربية على النظام السوري، من المحتمل أن تكون المساهمة الاقتصادية لدولة الإمارات في سوريا ذات بعد إنساني بالأساس، متعلقة بتأمين مواد غذائية إلى مناطق سيطرة النظام، لا سيما القمح وذلك بعد قرار روسيا الامتناع عن تصديره منذ اندلاع الأزمة في أوكرانيا، هذا بالإضافة إلى استمرار الجانب الإماراتي في تقديم دعم صحي. وفي هذا السياق، تشير تقارير صحفية إلى قيام الإمارات بالفعل بتجهيز وتسليم مستشفى في دمشق إلى وزارة الصحة السورية، بينما يجري العمل على إنشاء وتجهيز مشفى آخر في حلب.

من جانب الإمارات، يتعلق التأكيد الحالي الذي يبديه الجانب الإماراتي من تقاربه مع النظام السوري بالرغبة في تحقيق عدد من الأهداف. يعني الهدف الأول بوجود رغبة إماراتية في تأكيد الحضور العربي داخل ملف الأزمة السورية. فمن المتعارف عليه أن الأطراف الرئيسيين للأزمة السورية هم روسيا والولايات المتحدة وإيران وتركيا. وبالتالي، يستند التواصل الإماراتي مع النظام السوري انطلاقًا من رؤية عبر عنها المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش عبر حسابه على موقع تويتر، بأن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد تنطلق من توجه الإمارات الرامي إلى تكريس الدور العربي في الملف السوري، كما تأتي من قناعة إماراتية بضرورة التواصل السياسي والانفتاح والحوار على مستوى الإقليم. 

الرؤية التي أكدتها المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة لانا زكي بقولها إن زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى الإمارات “جاءت في إطار التوجه العام لإيجاد حلول دبلوماسية للأزمات والنداء بأهمية وجود دور عربي فعال لبحث سبل حل الأزمة السورية بدل الاكتفاء بإدارتها”.

من جانب آخر، يتزامن توقيت الزيارة أيضًا في ظل وجود رغبة كبيرة لدى الأطراف الغربية في سرعة التوصل لاتفاق مع إيران بما يمكنّهم من تجاوز معضلة تراجع الإمدادات الروسية من النفط والغاز الطبيعي، وهو ما سيترتب عليه استعادة إيران لمشروعيتها وصفتها كفاعل إقليمي فضلًا عن عودتها إلى النظام المالي العالمي بعد رفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها، وهو ما سيمكنها في النهاية من توسيع وتمديد حضورها المتجذر بالفعل في سوريا. وبالتالي، يبدو من تقارب الإمارات مع سوريا وجود رغبة لدى القيادة الإماراتية في وجود دور عربي موازن للدور الإيراني داخل الأزمة. 

في الوقت نفسه، قد يكون تعزيز الإمارات لعلاقاتها السياسية مع النظام السوري حافزًا إضافيًا لاستمرار حالة الحوار مع النظام الإيراني، وذلك انطلاقًا من كون القضية السورية قضية اهتمام مشترك بين الجانبين. هذا الحوار الذي بدت معالمه أكثر وضوحًا خلال عام 2021، وتمثلت أبرز مؤشراته في حضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش مراسم تنصيب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ولقاء نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على هامش قمة بغداد التي عُقدت في أغسطس 2021، وأخيرًا إجراء وفد إماراتي برئاسة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني زيارة إلى طهران في السادس من ديسمبر 2021، التقوا فيها مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وتم في إطارها بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.

على الصعيد الدولي، يؤكد التقارب الإماراتي مع النظام السوري استمرارًا لنهج الإمارات القائم على الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف. تتزامن زيارة الأسد مع احتدام الصراع الروسي الغربي، والذي انعكس بدوره على الساحة السورية في اتجاه إبداء التشدد إزاء النظام السوري. ففي الأول من مارس2022، أكدت السفارة الأمريكية في دمشق، عبر حسابها على تويتر، أن شهر مارس سيكون “شهر المحاسبة”، والإفلات من العقاب “سينتهي” في سوريا، هذا على الرغم مما كان حاضرًا خلال عام 2021 من انخفاض حاد في وتيرة العقوبات المفروضة. 

وفي أعقاب زيارة الرئيس السوري إلى الإمارات، عبر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس عن قلق بلاده من هذه المحاولة الواضحة لإضفاء الشرعية على الأسد، وأعقب ذلك إصدار بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة بيانًا مشتركًا، أكدوا فيه عدم دعمهم لجهود تطبيع العلاقات مع نظام الأسد. وعلى الرغم من هذا الرفض، استمرت الإمارات في التمسك بتنفيذ سياستها الموازنة إزاء الأزمة السورية، حيث استمرت القيادة الإماراتية في التباحث مع جميع الأطراف أملًا في التوصل إلى تسوية للأزمة.

ختامًا، لم يتضح بعد ما قد يترتب على الزيارة فيما يتعلق بعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، نظرًا لكون هذا الأمر هو محور التفاعل العربي الراهن مع النظام السوري. وفقًا للأمين العام لجامعة الدول العربية، لم يتم رصد وجود توافق عربي-عربي على عودة سوريا إلى الجامعة. فعلى الرغم من إعلان بعض الدول العربية عن دعمها بشكل صريح للعودة السورية، كالجزائر ولبنان والعراق، فلا يوجد بعد توافق صريح بين أعضاء جامعة الدول العربية إزاء دعوة الرئيس السوري لحضور قمة الجزائر المقبلة في أكتوبر 2022. وبالتالي، من المتوقع أن تكون الزيارة السورية إلى الإمارات تمهيدًا لعودة العلاقات العربية مع النظام السوري بشكل ثنائي، والتي يرجح أن تسهم في العودة التدريجية لسوريا إلى الحاضنة العربية ومؤسساتها.

نوران عوضين
نائب رئيس وحدة الدراسات الاسيوية |  + postsBio ⮌

نائب رئيس وحدة الدراسات الاسيوية

  • نوران عوضين
    قراءة في المخرجات الجيوسياسية والاقتصادية لجولة “ترامب” الآسيوية
  • نوران عوضين
    مؤشرات كاشفة: كيف ترسخ الصين موقعها في النظام الدولي؟
  • نوران عوضين
    مصير غامض: مستقبل حكومة “إيشيبا” بعد انتخابات مجلس الشيوخ الياباني 
  • نوران عوضين
    انخراط محسوب: أبعاد الموقف الصيني من التصعيد الإسرائيلي الإيراني

ترشيحاتنا

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

بين “الخيار الجراحي” الأمريكي و”غرور القوة” الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟

وسوم: العلاقات الإماراتية السورية،, النظام السوري, بشار الأسد, سلايدر
نوران عوضين 07/04/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
الجريمة المُنظّمة عابرة الحدود: قراءة في ضوء تقرير ميونخ للأمن 2019
البحث عن بدائل: مستقبل النفوذ العسكري الروسي في سوريا 
معضلة “بوريس جونسون”
لماذا تتسع الفجوة في العلاقات التركية-الأوروبية؟
تحديات متداخلة: أوروبا في مواجهة التهديدات المناخية
الأزمة الفرنسية الشاملة ٣

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo