ملخص:
تتحرك العلاقات الجزائرية – الفرنسية في فضاء العلاقات الدولية بين الشد والجذب، والمد والجزر، مراهِنة على تغير يقلل من حمولة ترِكة الماضي بالنسبة إلى باريس، ويحقق اعترافًا بجرائم العهد الاستعماري يفضي إلى عدالة، حتى لو كانت منقوصة بالنسبة إلى الجزائريين، الأمر الذي جعل الدولتين على مدار ستة عقود خلت، تحت سيطرة –شبه مطلقة– للتاريخ، ليس فقط لكونه مَثّل ذاكرة مشتركة بينهما، باعتبارها ماضيًا له ظروفه الخاصة في سياقاته التاريخية والجغرافية، وإنما لكونه يؤثر في الأجيال، ويوجه صانعي القرار داخل البلدين في مختلف المجالات. وعليه، حاولت فرنسا من خلال تقاربها مع الجزائر إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة في المستقبل المنظور، وذلك بهدف ضمان الحصول على الغاز الطبيعي، مُقتدية بذلك إلى إيطاليا، التي نجحت في السنوات الماضية في إبرام اتفاقات عدة مع الجزائر على زيادة وتأمين إمداداتها من الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.
ولكن تعقدت العلاقات الفرنسية الجزائرية مرة أخرى، بعد دعم باريس لخطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، وردت الجزائر بعدة إجراءات؛ منها سحب السفير الجزائري واتخاذ المزيد من المواقف ضد فرنسا، محذرة عبر وزير خارجيتها، أحمد عطاف، من أن تُسهم الخطوة في تكريس حالة الجمود التي تعانيها العملية السياسية، منذ ما يقرب العقدين من الزمن.
أثار قرار الجزائر بسحب سفيرها من فرنسا على خلفية اعتراف الأخيرة بالحكم الذاتي للمغرب على الصحراء الغربية، العديد من التساؤلات حول مدى تأثر إمدادات النفط والغاز الجزائري إلى فرنسا، وهل هناك نية لوقفها بشكل نهائي؟
مدخل:
تأتي فرنسا في مقدمة الدول المستقبلة للنفط الخام والغاز المسال الجزائريين، اللذين يشهدان ارتفاعًا ملحوظًا مع اتجاه دول الاتحاد الأوروبي بعيدًا عن مصادر الطاقة الروسية، ذلك منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022. حيث تأتي الأزمة الحالية بين البلدين، في الوقت الذي تعاني فيه باريس من ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء منذ بداية العام الجاري 2024، ومع التوتر الراهن حاليًا الذي قد يُلقي بتداعياته السلبية بصورة أكبر على الأسعار حال إقدام الجزائر على وقف إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي.
حيث توعدت الجزائر بإجراءات إضافية ضد فرنسا ردًا على موقف فرنسا الداعم لخطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، في أزمة دبلوماسية قد تكون في بدايتها ولكن لا يستبعد لجوء الجزائر إلى سياسة الانتقام الاقتصادي ضمن أدوات الهجوم المضاد. وهنا تجدر الإشارة إلى الجزائر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي في أفريقيا، حيث تبيعه إلى فرنسا من خلال عقود طويلة الأجل.
مكانة الجزائر في صناعة النفط الخام والغاز الطبيعي
يلعب الغاز في الجزائر دورًا كبيرًا على الصعيدين المحلي والعالمي، وذلك مع امتلاكها موارد ضخمة تؤهلها للاعتماد عليه في توليد الكهرباء، فضلًا عن تصدير كميات كبيرة وبالأخص لدول الاتحاد الأوروبي (بسبب قربها من القارة الأوروبية). تزايد أهمية الغاز الجزائري بصورة واضحة منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، مع تهافت الدول الأوروبية على بدائل مستدامة وآمنة للغاز الروسي، الذي انخفضت صادراته إلى الاتحاد الأوروبي بصورة حادة خلال عامي 2022 و2023.
هنا تجدر الإشارة إلى انخفاض حصة الغاز الذي تستورده الدول الأعضاء عبر خطوط الأنابيب الروسية من حوالي 40% عام 2021 إلى حوالي 8% عام 2023، لكن عند الحديث عن الغاز الطبيعي المسال، فإن حصة الغاز الروسي من إجمالي احتياجات الاتحاد الأوروبي قد بلغت حوالي 15% العام الماضي 2023.
وبالنظر إلى احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة، نجد أن الجزائر تمتلك حوالي 4.5 تريليونات متر مكعب (حوالي 159 تريليون قدم مكعب) احتياطيات مؤكدة، وذلك وفقًا لأرقام عام 2023، دون تغيير عن العام السابق له 2022، كما هو موضح في الشكل التالي.
فضلًا عن الغاز التقليدي، تمتلك الجزائر موارد ضخمة غير مستغلة من الغاز الصخري، تصل إلى حوالي 707 تريليونات قدم مكعبة (20 تريليون متر مكعب)، لتأتي في المركز الثالث عالميًا بعد الصين والأرجنتين، وفقًا لتقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في عام 2023.
وعلى صعيد إنتاج الغاز في الجزائر، فقد سجل نحو 105 مليارات متر مكعب بنهاية عام 2023، بزيادة تتجاوز 9% على أساس سنوي. حيث من المتوقع أن تُسهم الاكتشافات الجديدة بالقرب من أكبر حقل غازي في الجزائر والمتمثل في حاسي مسعود، في إضافة كميات كبيرة تقدر بحوالي 3.5 مليارات متر مكعب. وعليه تشير التوقعات المستقبلية إلى إن الإنتاج الجزائري من الغاز الطبيعي سيبقى في مستوى 100 مليار متر مكعب في آفاق 2030، كما يوضح الشكل التالي مستويات إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي.
بالنسبة إلى احتياطيات الجزائر من النفط الخام، فقد بلغت الاحتياطيات المؤكدة حوالي 12.2 مليار برميل بنهاية 2023، دون تغيير عن 2022 (احتياطيات حقل حاسي مسعود تُمثل حوالي 32% من احتياطيات الجزائر)، كما هو موضح في الشكل التالي.
أمام ما تقدم، تعمل الجزائر حاليًا على زيادة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي من حقل حاسي مسعود إلى جانب الحقول الأخرى، وذلك من أجل أن تضع نفسها في مصاف الدول المصدرة للطاقة، خاصةً إلى دول القارة الأوروبية، والتي ترتبط معها ببنية تحتية قوية. علاوة على ذلك، يستمر العمل على زيادة احتياطيات الجزائر من الغاز الطبيعي، إذ تواصل سعيها نحو اقتناص فرص تصديرية جديدة خصوصًا لدى السوق الأوروبية، والتي تبحث عن بديل للغاز القادم من روسيا، وكانت قد رصدت استثمارات ضخمة لزيادة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي. حيث تجاوزت الاستثمارات في قطاع الطاقة في الجزائر حوالي 10 مليارات دولار في عام 2024، مقارنة بحوالي 9 مليارات دولار في عام 2023.
تستهدف الجزائر أن تصبح أحد أهم مصدري الغاز الطبيعي إلى السوق العالمية، وذلك بدعم الاستفادة من احتياطياتها الضخمة.
صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي والنفط الخام
في بداية عام 1964، أصبحت الجزائر أول مصدر للغاز الطبيعي المسال حول العالم، وذلك عندما سلمت شحنتها الأولى إلى المملكة المتحدة، لتعزز حاليًا مكانتها في أسواق العالمية وبالأخص صناعة الغاز الطبيعي. حيث كان عام 2022 شاهدًا على أن الجزائر مورد موثوق إلى دول القارة الأوروبية، على صعيد الغاز الطبيعي عبر الأنابيب والغاز المسال وذلك منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية. بلغت صادرات الغاز المسال الجزائري حوالي 12.9 مليون طن (17.54 مليار متر مكعب) في عام 2023، وذلك مقابل حوالي 10.2 ملايين طن (13.87 مليار متر مكعب) عام 2022، لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2010، وتتجاوز نيجيريا، وتصبح أكبر مصدر للغاز المسال في أفريقيا (بنسبة حوالي 35% من إجمالي إنتاج القارة الأفريقية).
استكمالًا لما سبق، في عام 2023، ارتفعت صادرات الجزائر من الغاز المسال إلى فرنسا (بشكل محدد) لتسجل حوالي 3.22 ملايين طن، مقابل حوالي 3.13 ملايين طن في عام 2022. تُعد فرنسا أكبر الدول المستوردة للغاز المسال في القارة الأوروبية خلال النصف الأول من العام الجاري 2024، بمعدل وصل إلى حوالي 10.2 ملايين طن، وعليه تُعد فرنسا ثاني أكبر دولة مستوردة للغاز المسال الجزائري خلال النصف الأول من العام الجاري 2024، وذلك بمعدل وصل إلى حوالي 1.56 مليون طن، ومن المسلم به أن الواردات الفرنسية من الغاز الجزائري زادت بنسبة حوالي 30% على أساس سنوي في عام 2023، وذلك وفقًا لمذكرة من وزارة الخزانة الفرنسية، لتصل إلى حوالي 3.2 مليارات يورو. وفي السنوات الأخيرة، شكل الغاز الجزائري نسبة حوالي 10% من استهلاك الغاز في فرنسا، ومن حيث الحجم، وفقًا لوزارة الطاقة الفرنسية، كانت الجزائر مصدر ما يقرب من حوالي 12% من واردات فرنسا من الغاز الطبيعي في عام 2023، كما يوضح الشكل التالي صادرات الجزائر من الغاز.
وبالنظر إلى صادرات النفط الخام الجزائري، كانت فرنسا أكبر الدول المستوردة للنفط الجزائري في النصف الأول من العام الجاري 2024، بمتوسط حوالي 75 ألف برميل يوميًا، ارتفاعًا من حوالي 70 ألف برميل يوميًا خلال المدة نفسها من عام 2023. بينما استوردت إسبانيا حوالي 65 ألف برميل يوميًا من الخام الجزائري في المتوسط خلال النصف الأول من عام 2024، بزيادة 4 آلاف برميل يوميًا على أساس سنوي، لتأتي في المركز الثاني، ووفقًا إلى مصالح الخزينة الفرنسية، هناك نمو كبير في قيمة وارادات فرنسا من المحروقات الجزائرية بواقع أكثر من حوالي 15% لتصل إلى حوالي 6 مليارات يورو خلال العام الماضي 2023، كما هو موضح في الشكل التالي.
ومن الجدير بالذكر، أن المراكز التالية بقائمة أكبر الدول المستوردة للنفط الجزائري كانت من نصيب الدول الأوروبية، وتحديدًا هولندا والبرتغال وهولندا، بمتوسط حوالي 19 ألفًا برميل، و30 ألفًا برميل على التوالي. وعليه يمكن القول، إن صادرات الجزائر من النفط الخام تذهب إلى الدول الأوروبية (النصيب الأكبر يذهب إلى فرنسا) في المقام الأول، ثم آسيا وأمريكا الشمالية، مع بعض الظهور لدول أمريكا الجنوبية وأفريقيا بين الحين والآخر، (صدرت الجزائر حوالي 2.5 مليون برميل من النفط الخام خلال النصف الأول العام الجاري 2024، مقابل 2.2 مليون برميل في المدة نفسها من العام الماضي 2023).
أثار قرار الجزائر المفاجئ بسحب سفيرها من فرنسا إحتجاجًا على دعم باريس لخطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، موجة من التساؤلات بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين وتأثير هذه الخطوة في إمدادات النفط والغاز الجزائري إلى فرنسا. يُعد هذا القرار خطوة بارزة في سياق العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين الجزائر وفرنسا. وقد يعكس تحولات جديدة في سياسات الجزائر الطاقوية في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
انقطاع الكهرباء في فرنسا
انقطعت الكهرباء في فرنسا عن آلاف المنازل ليومين متتالين، حيث ضربت عواصف عنيفة منطقة الوسط في وقت مبكر من مساء يوم الثلاثاء الماضي (30 يوليو)؛ مما أدى إلى حرمان آلاف المنازل من الكهرباء، وانقطع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل في منطقة الوسط وبورغوني، التي تأثرت بدورها بالعواصف العنيفة. حيث جاءت أزمة انقطاع الكهرباء في فرنسا في حين أُثيرت التساؤلات حول مدى تأثُّر إمدادات النفط والغاز الجزائري إلى فرنسا، بعد قرار سحب السفير من باريس، على خلفية اعتراف الأخيرة بالحكم الذاتي للمغرب على الصحراء الغربية.
تتزامن هذه المشكلة بين الجزائر وفرنسا مع ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء في فرنسا منذ بداية العام الجاري 2024، ومع التوتر القائم حاليًا الذي قد يُلقي بتداعياته السلبية بصورة أكبر على الأسعار حال إقدام الجزائر على وقف إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي.
أمام ما تقدم، تعاني فرنسا من ارتفاعات كبيرة في أسعار الكهرباء، ولكن على الرغم من ارتفاع فاتورة الغاز الطبيعي في فرنسا خلال الشهر الجاري بنسبة حوالي 11.7%، فإنها -وفق لجنة تنظيم الطاقة في فرنسا- تظل في نصابها الصحيح، إذ إنها ستظل أقل بنسبة تبلغ حوالي 3.5% من متوسط السعر في شهر يناير الماضي من العام الجاري 2024. ومن المتوقع أن يكون متوسط السعر المرجعي لفاتورة الغاز في فرنسا خلال الشهر الجاري حوالي 129.2 يورو (138.85 دولارًا)، بما في ذلك الضريبة لكل ميجاوات/ساعة، مقارنة بحوالي 115.7 يورو (124.34 دولارًا) لكل ميجاوات/ساعة في يونيو الماضي.
مع ارتفاع فاتورة الغاز الطبيعي في فرنسا، من المتوقع أن تبلغ الفاتورة السنوية -بما في ذلك الضريبة للعميل السكني- بهذا السعر المعياري حوالي 1184 يورو (1272.4 دولار) بسعر شهر يوليو مقارنة مع حوالي 1060 يورو (1139.1 دولار) سنويًا بسعر شهر يونيو. وفي الوقت نفسه، هناك مخاوف كبيرة من زيادة معدلات انقطاع التيار وارتفاع أسعار الكهرباء في فرنسا بشكل أوسع، إذا أقدمت باريس على الخروج من سوق الكهرباء الموحدة التابع للاتحاد الأوروبي.
توقعات مستقبلية
شهدت فرنسا في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في إعتمادها على الإمدادات الجزائرية من الغاز الطبيعي، خصوصًا في ظل أزمة الطاقة العالمية التي تفاقمت بفعل الحرب الروسية الأوكرانية (تُعد فرنسا واحدة من أبرز الدول المستقبلة للنفط الخام والغاز المسال الجزائريين). في حين أن الجزائر، التي تُمثل أحد أكبر الموردين للطاقة إلى دول القارة الأوروبية، تجد نفسها في موقع حاسم ضمن استراتيجية الطاقة الأوروبية، وذلك مع تزايد الضغوط على باريس لإيجاد بدائل للطاقة الروسية، أصبحت الإمدادات الجزائرية ذات أهمية بالغة بهدف مواجهة التحديات المتعلقة بأمن الطاقة الأوروبي.
وعليه، لم تتطرق الجزائر بشكل رسمي ومباشر إلى خيار صادرات الغاز في أزمتها مع فرنسا حتى الآن، ولكن من الممكن أن تتشدد في العقود المستقبلية، أما الحالية فستسعى إلى احترام التزاماتها. حيث ينتهي العقد مع شركة توتال إنرجي في العام المقبل 2025، وقد لا يتم تجديده حتى لو كان من السابق لأوانه النظر فيه، أما بالنسبة للمشاريع قيد المناقشة فسيكون ذلك أقل أهمية لكلا الطرفين، إذ تم تقييم كل شيء من حيث التأثير الاقتصادي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، ومن المحتمل أن تكون فرنسا قد درست ذلك قبل إعلان موقفها من قضية الصحراء الغربية بشكل مباشر. أما بالنسبة لفرضية الفسخ المفاجئ للعقود مع الفرنسيين من الحكومة الجزائرية، فيبدو ذلك غير محتمل، وذلك لأن الأسواق الأوروبية تُشكل متنفسًا طبيعيًا للغاز الجزائري، وبالتالي عدم الالتزام بالعقود سيفقدها مصداقيتها في سوقها الأولى، بالإضافة إلى مكانتها كمصدر رئيس للغاز الطبيعي في المنطقة.
ولو نظرنا إلى صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي إلى فرنسا، قد نجد أنه من الناحية النظرية تستطيع فرنسا الاستغناء عن واردات الغاز الجزائري بشكل تدريجي، وذلك عن طريق زيادة وارداتها من الدول الأخرى والاعتماد أكثر على تنويع مصادر الطاقة. ومع ذلك، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التكاليف أو حتى التحديات اللوجستية على المدى القصير، وبالتالي زيادة الأعباء المالية على الخزانة الفرنسية.
مجمل القول، فاقمت الأزمة الروسية الأوكرانية وتداعيات الحرب على غزة أزمة الطاقة العالمية وبالأخص صناعة الغاز الطبيعي فأصبحت صناعة وسلعة لمن يدفع أكثر، حيث تسابق القارة الأوروبية الزمن لتعويض الغاز الروسي من دول أخرى، ولكن ذلك أمر صعب إن لم يكن مستحيلًا فكل مصادر الغاز الأخرى بعيدة ومكلفة وتحتاج إلى بنية تحتية بمليارات من اليورو كمحطات الإسالة والأنابيب. وعليه تُعد الجزائر موردًا مهمًا للغاز الطبيعي، حيث إنها لسنوات طويلة تُصنف الجزائر كمصدر موثوق للطاقة، حيث تُعد ركيزة أساسية لضمان الأمن الطاقوي للإتحاد الأوروبي وبالأخص مع بداية الأزمة الروسية الأوكرانية، وذلك لأن الجزائر على عكس العديد من الدول المصدرة للغاز الطبيعي التي قد تستخدم ملف الطاقة كوسيلة للضغط أو سلاح للحرب خلال الأزمات. وعليه حافظت الجزائر على موقفها الثابت في كيفية التعامل مع هذا الملف المهم ذلك من خلال الأطر الاقتصادية والاتفاقيات التجارية المعمول بها بين الشركات الطاقوية.
دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة






























