المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: “داعش”.. من عمليات “ثأر الشام” إلى “حملة رمضان”
الإرهاب والصراعات المسلحة

“داعش”.. من عمليات “ثأر الشام” إلى “حملة رمضان”

محمد جمعة
محمد جمعة تم النشر بتاريخ 14/05/2019
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

في إطار الثأر لما حدث لها في سوريا مؤخرًا، شنّ تنظيم “داعش” 92 هجومًا في مناطق مختلفة من العالم، خلال الفترة (8-11) أبريل 2019، أي خلال أربعة أيام فقط. وقد أعلن داعش مسئوليته عن كل هذه الهجمات، واعتبرها جميعًا تندرج في إطار “غزوة الثأر لولاية الشام المباركة”، بحسب زعيم داعش.

من ناحية أخرى، أطلق تنظيم داعش حملته العالمية في شهر رمضان هذا العام (كما هي عادته في شهر رمضان من كل عام) أواخر أبريل 2019، أي قبل أكثر من أسبوعين بقليل من بداية شهر رمضان. وشملت الحملة حتى الآن هجوم عيد الفصح المدمر في سريلانكا، وإنشاء ولاية جديدة في وسط إفريقيا، وهجمات كبيرة في المملكة العربية السعودية، وبنجلاديش، وبث فيديو نادر للبغدادي يركز على بقائه ويُنذر بالحملات المقبلة ويشكل مسار داعش المستقبلي.

كذلك شن التنظيم 21 هجومًا منذ نشر هذا الفيديو وحتى السابع من رمضان الجاري. وفيما يلي سنحاول تقييم الأهمية الاستراتيجية لهذه العمليات (سواء عمليات الثأر لولاية الشام، أو حملة رمضان 2019)، ودلالاتها في سياق محاولة التنبؤ بما يمكن أن يُقدم عليه داعش في إطار ما تبقى من حملته في رمضان 2019.


“ أولًا: عمليات “ثأر الشام

خلال الأيام الأربعة الممتدة من 8 إلى 11 أبريل 2019، نفذت ولايات مختلفة لداعش في سوريا والعراق وحول العالم موجة من الهجمات ردًّا على الضربة التي لحقت بداعش في سوريا. وأفادت داعش بأن ثماني ولايات من ولاياتها نفذت أكثر من 92 هجومًا في أكثر من 80 منطقة. وقد رافق هذه الهجمات حملة إعلامية وبيانات إعلان مسئولية عن الأحداث بعنوان “غزوة الثأر لولاية الشام المباركة”.

1- العمليات

فيما يلي توزيع تلك الهجمات وتفصيلاتها:

أ- تم تنفيذ أكبر عدد من الهجمات من قِبَل ولاية العراق (37 هجومًا، أي أكثر من ثلث العدد الإجمالي). تليها من حيث العدد الولايات السورية (30 هجومًا)، وغرب إفريقيا (9 هجمات)، وولاية سيناء (5 هجمات)، والصومال (5 هجمات)، وخراسان (3 هجمات)، وليبيا (هجومان) وشمال القوقاز (هجوم واحد).

ب- معظم الهجمات كانت موجّهة ضد أهداف أمنية، وكانت غير معقّدة نسبيًّا من ناحية الوسائل والتكتيك. وشملت هذه الهجمات: إطلاق نار، وتفجيرات بعبوات ناسفة، وكمائن، وهجمات على مواقع ومجمعات عسكرية، وإعدام لـ”عملاء أو جواسيس” بحسب مزاعم داعش. كما وقع عدد قليل جدًّا من الهجمات الانتحارية.

ج- زعمت داعش أن الهجمات الانتقامية التي نفذتها خلال الأيام الأربعة دمرت 62 مركبة، وسبع قواعد ومقرات عسكرية، ودمرت منازل ستة من “الكفار” بحسب قولها. ووفقًا لبيانات داعش، فقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل وإصابة 362 شخصًا.

د- بحسب بعض التقديرات الأمريكية، تم تنظيم الهجمات والحملة الإعلامية المصاحبة لها من قِبَل قيادة داعش المركزية. وكان هدفها رفع معنويات أتباع داعش وأنصارها في جميع أنحاء العالم. كما تهدف أيضًا إلى إرسال رسالة إلى دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مفادها أنه على الرغم من الضربة القاسية التي تعرض لها داعش في سوريا؛ إلا أن التنظيم يزداد قوة ولا يزال نشطًا في العراق وحول العالم.

هـ- لقد أثبتت قيادة داعش أنها حتى بعد فقدان ولايتها في وادي الفرات السفلي، لا تزال قادرة على مواصلة عملها، وهي قادرة على القيام بجهد مكثف ومنسق يشمل ولاياتها في جميع أنحاء العالم.

بالإضافة إلى ذلك، تسلط هجماتها الأخيرة الضوء على نقاط مهمة منها:

أ- أن مستوى وكثافة الهجمات في ولاياتها المختلفة يعكسان القدرات العملياتية لكل ولاية. وبالنظر إلى عدد الهجمات، يمكن القول إن ولاية العراق هي مركز أنشطتها الإرهابية. أما في سوريا، فتواصل داعش العمل بشكل رئيسي في الأجزاء الشمالية والشمالية الشرقية من البلاد، ولكن قدراتها أقل من تلك الموجودة في العراق. وإلى جانب ولاياتها الرئيسية، فإن ولاية غرب إفريقيا هي الأبرز، حيث تعمل المنظمة في نيجيريا والبلدان المجاورة. ومن بين أبرز ولاياتها أيضًا ولاية سيناء، حيث تمكنت من تنفيذ سلسلة من الهجمات. أيضًا، تحتفظ ولاية داعش في شرق آسيا بقدرتها على مقاومة الأنشطة المكثفة للجيش الفلبيني في الجزء الجنوبي من البلاد.

ب- خلال الموجة الأخيرة من الهجمات الانتقامية، كان هناك نقص واضح في الهجمات المستوحاة من تنظيم داعش في الدول الغربية وبلدان أخرى (خارج ولايات داعش). كما أن الحملة ضد جيب داعش في وادي الفرات السفلي لم تصاحبها هجمات مستوحاة من داعش في الغرب. وخلال أربعة أيام من الهجمات الانتقامية دعت داعش إلى شن هجمات من قِبَل أنصارها في الخارج، خاصة في الغرب، لكن لم يتم تنفيذ أي منها. وقد يُشير ذلك إلى ضعف ما لحق بنفوذ داعش داخل دوائر المتعاطفين في المجتمعات الإسلامية في الدول الغربية، على الأقل مؤقتًا. ومع ذلك، ما يزال من المبكر الوصول إلى أي استنتاجات محددة حول هذه المسألة، خاصة بعد سلسلة الحوادث الاستثنائية التي وقعت في سريلانكا والتي استهدفت من بين من استهدفتهم مجموعات من الأجانب هناك.

2- الحملة الإعلامية المصاحبة للعمليات

رافقت موجة الهجمات الانتقامية حملة إعلامية بعنوان “غزوة الثأر لولاية الشام المباركة”، أي الهجمات التي نُفِّذت للانتقام من الضربة التي تعرضت لها داعش في وادي الفرات السفلي. وقد تم بث معظم إعلانات المسئولية عن الحوادث عبر تطبيق “تليجرام” Telegram. بينما تم نشر بعضها أيضًا على موقع “شبكة شموخ” التابعة لـ”داعش”، وبدرجة أقل على موقع “أخبار المسلمين”. وقد يشير ذلك إلى أن هذين الموقعين هما منصّتا المعلومات الرئيسية لداعش.

وفي 11 أبريل 2019، نشرت مجلة “النبأ” الأسبوعية التابعة لداعش (العدد 177) ملخصًا عن الهجمات الانتقامية التي وقعت في الفترة من 8 إلى 11 أبريل 2019. ورافقها بيان من المتحدث باسم داعش “أبو الحسن المهاجر”، قال فيه إن الهدف الرئيسي من الهجمات هو الثأر لما حدث في سوريا. ودعا عناصر داعش إلى الانتقام لدماء إخوانهم. ودعا إلى هجمات انتحارية وهجمات بالعبوات الناسفة والقناصة وتفجير لسيارات مفخخة. وخلال هذه الحملة، أصدر أنصار داعش بيانات تدعو إلى شن هجمات في الدول الغربية.

ثانيًا: حملة داعش في رمضان 2019

يستخدم تنظيم داعش منذ عام 2014 شهر رمضان من كل عام كمبرر لهجماته، ومناسبة لإعادة توجيه استراتيجيته. وكان نطاق هذه الحملات وحجمها وتركيزها يتباين من عام لآخر، لكن بشكل عام كانت هذه الحملات تنطوي على تصعيد كبير في الهجمات في الأسابيع السابقة على رمضان وطوال الشهر أيضًا، بحيث استمرت هذه الطفرة المتكررة في عمليات التنظيم العالمية كل عام -بما في ذلك العام الحالي- على الرغم من خسائره الإقليمية المتزامنة في العراق وسوريا.

وكما سبق القول، فقد أطلق داعش حملته العالمية الأخيرة في أواخر أبريل 2019، أي قبل أكثر من أسبوعين بقليل من بداية شهر رمضان. وشملت الحملة حتى الآن هجوم عيد الفصح المدمر في سريلانكا، وإنشاء ولاية جديدة في وسط إفريقيا، وهجمات كبيرة في المملكة العربية السعودية وبنجلاديش، وبيان فيديو نادر للبغدادي يركز على بقائه، وينذر بالحملات المقبلة، ويشكل مسار داعش المستقبلي. كذلك شن التنظيم 21 هجومًا منذ نشر هذا الفيديو وحتى يوم 7 رمضان الجاري. وفيما يلي سنحاول تقييم هذه العمليات ودلالاتها في سياق محاولة التنبؤ بما يمكن أن تقدم عليه داعش في إطار حملتها في رمضان 2019:

1- احتمالات التوسع في إفريقيا 2019

أعلنت داعش في 18 أبريل 2019 عن إنشاء ولاية جديدة تُسمى “ولاية وسط إفريقيا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأعلنت هذه الولاية مسئوليتها عن هجوم استهدف ثكنة في “بوفاتا” بالقرب من الحدود الكونغولية الأوغندية. وقامت داعش بعد ذلك بتقديم كلمة عن “ولاية وسط إفريقيا” في العدد 179 من مجلة “النبأ” الرقمية، زاعمة تنفيذها ​​ثلاث هجمات إضافية ضد الجيش الكونغولي في بوتيمبو في 20 أبريل 2019. وقد أكدت وسائل إعلام محلية ومنظمات غير حكومية وقوع هذه الهجمات بالفعل. والملاحظ هنا أن بيانات إعلان المسئولية خرجت من قبل كلٍّ من: المنصات الإعلامية المحلية، وكذلك المركزية لداعش استجابة لأوامر القيادة العليا للتنظيم. وبالتالي، شكلت إعلانًا رسميًّا عن ولاية وسط إفريقيا. والواضح أن داعش تستعرض بـ”ولاية وسط إفريقيا” استمرار توسعها أمام مؤيديها. وثمة تقديرات بأن هذه الولاية تشكل أرضية لتدريب المسلمين الأفارقة الساخطين الذين يسعون للانضمام إلى داعش، لا سيما وأنها قد هيأت الأجواء للتوسع في جمهورية الكونغو الديمقراطية كجزء من موجة أوسع نطاقًا في إفريقيا بدأت عام 2018.

من ناحية أخرى، ثمة تقديرات بأن تقوم داعش بشن هجوم أو أكثر (من نوع الهجمات الضخمة) في إفريقيا خلال شهر رمضان 2019، بالإضافة إلى الهجمات المعتادة. وقد تُعلن أيضًا عن المزيد من الولايات الرسمية في إفريقيا، خاصة أن القنوات الإعلامية الموالية لداعش كانت قد نشرت صورة فوتوغرافية يُقال إنها تصور “جنود الخلافة” في موزمبيق في 25 أبريل 2019. أيضًا بثت فيديو مشابهًا في الكونغو مصورًا في أكتوبر 2017، حيث استعرضت فيه بدايات إنشاء ولاية وسط إفريقيا.

2- شبكات دولية لشن هجمات عالمية

قامت داعش بهجوم منسق ومدمر في سريلانكا في 21 أبريل 2019، الموافق يوم عيد الفصح، حيث فجرت خليةٌ من عناصرها سبع سترات ناسفة في ثلاث كنائس وثلاثة فنادق فاخرة في ثلاث مدن منفصلة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 مدنيًّا. وقد أعلنت داعش رسميًّا مسئوليتها عن الهجوم في 23 أبريل، وأصدرت بعد ذلك شريط فيديو عن ثمانية من المهاجمين وهم يبايعون “البغدادي”.

في الواقع، لم يكن هذا الهجوم بمثابة نجاح نادر أو محاولة يائسة، بل -بالأحرى- حقق هذا الهجوم طفرة على نشاطها العالمي المعتاد في شهر رمضان من كل عام. ولعل المعنيّ الأهم من هجمات سريلانكا أن تنظيم داعش استعرض من خلالها مدى نجاحه في تأسيس شبكات هجمات عالمية. وفي هذا السياق، ثمة معلومات بأن داعش كانت قد كلفت عناصر خارجية بتمكين هذه الخلايا التي اعتمدت على الجماعات المسلحة المحلية الموجودة في سريلانكا بالفعل. وفي هذا السياق، ورد أن أحد المهاجمين كان قد سافر إلى سوريا للتدريب تحت قيادة داعش قبل العودة إلى سريلانكا، فيما سافر في وقت لاحق أربعة آخرون إلى تركيا ومنها إلى سوريا للغرض ذاته. وتقدر بعض مراكز التفكير الغربية أن داعش أسست أيضًا شبكة دعم في الهند، والتي فيما يبدو عززت شبكة الهجوم في سريلانكا، خاصة أن زعيم الخلية المزعوم سبق أن سافر للهند لتبشير مؤيدي الجماعة من ولاية كيرالا جنوب الهند.

3- احتمالات الهجوم على مسيحيين في رمضان 2019

من المحتمل أن تحاول داعش القيام بمزيد من الهجمات ضد المسيحيين خلال شهر رمضان 2019. وقد أحبطت روسيا على الأقل محاولتين لهجمات في أواخر أبريل 2019، والتي يمكن أن تُعزى إلى داعش كجزء من مخططها في رمضان.

4- نقطة تحول نوعي تجاه السعودية

نفذت داعش هجومًا جديدًا في المملكة العربية السعودية (حيث لم تقم إلا بعمليات نادرة منذ إعلان الخلافة عام 2014)، إذ صدم أربعة مسلحين من أصل سعودي سيارة في بوابة خارج مبنى أمني في مدينة الزلفى شمال الرياض في 21 أبريل 2019. ويمثل الهجوم أول عملية لتنظيم داعش في المملكة العربية السعودية منذ يوليو 2018، عندما هاجم ثلاثة مسلحين نقطة تفتيش في شمال المملكة العربية السعودية. وقد أصدرت داعش فيديو عن المهاجمين الأربعة يبايعون فيه البغدادي، ويؤكدون عزمهم “الانتقام لإخوانهم”. ويمثل حجم الهجوم وإصدار شريط فيديو رسمي نقطة تحول لداعش في المملكة، خاصة أن هذا الفيديو لم يُشر إلى أيٍّ من الولايات الرسمية الثلاث لداعش في المملكة، بما فيها ولايتا نجد والحجاز. وربما تكون داعش قد أولت لهذه الولايات في المقام الأول مهمة إنشاء خلايا هجومية في شبه الجزيرة العربية.

5- ولاية في شبه القارة الهندية بدلًا من بنجلاديش

استأنفت داعش هجماتها في بنجلاديش، وأعلنت مسئوليتها عن تفجير عبوة ناسفة استهدفت ضباط الشرطة في “دكا” في 29 أبريل. وكانت أول عملية كبرى لداعش في بنجلاديش هي الهجوم المميت على المقاهي التي يتردد عليها الغربيون في دكا خلال شهر رمضان 2016.

وقبل أن تعلن داعش مؤخرًا عن ولايتها الجديدة في شبه القارة الهندية، كانت بعض التقديرات تشير إلى أن التنظيم قد يعلن في رمضان 2019 عن ولايته في بنجلاديش (مؤيدو التنظيم في بنجلاديش بايعو “البغدادي” منذ أغسطس 2014) من أجل تعويض خسائره الإقليمية في العراق وسوريا. لكن يبدو أن التنظيم (بالنظر إلى الحجم الصغير والقدرات الأقل لخلاياه في بنجلاديش) فضّل إنشاء ولاية أكبر في شبه القارة الهندية كلها.

6- هجمات أخرى لتدشين الحملة الرمضانية

منذ نشر فيديو “البغدادي” في 29 أبريل الماضي، وحتى 7 رمضان الجاري الموافق 12 مايو، شن التنظيم نحو 21 هجومًا في كلٍّ من: نيجيريا، ومالي، وبنين، وليبيا، والعراق، وسوريا، راح ضحيتها نحو 124 قتيلًا، و20 مصابًا، بالإضافة إلى اثنين من الرهائن الفرنسيين. والملاحظ على هذه الهجمات ما يلي:

أ- أنها تؤكد تركيز التنظيم على إفريقيا كما سبقت الإشارة. وهنا يتعين التنويه إلى أنه من بين الـــ21 هجومًا هذه، وقع 14 منها (أي 66% تقريبًا) في إفريقيا، وتسببت في نحو 69% من إجمالي القتلى ضحايا هذه العمليات الإحدى والعشرين، فضلًا عن اثنين من الرهائن الفرنسيين الذين جرى اختطافهما في بنين، كما سيتضح من الجدول اللاحق.

ب- أن التنظيم ما يزال يتمتع ببنية تحتية عميقة في العراق تمكّنه من الاستمرار في شن هجماته القاتلة. والشاهد هنا وقوع ما يقترب من ثلث الهجمات بالعراق، في الفترة المذكورة، وأيضًا مثلها من الضحايا.

ج- أن داعش مستمر في محاولته توظيف انشغال الجيش الليبي في معركة طرابلس، وشن المزيد من الهجمات من أجل تعزيز حضوره في ليبيا. والشاهدُ هنا هذان الهجومان اللذان نفّذتهما عناصر التنظيم (في إطار الحملة الرمضانية) على أحد معسكرات الجيش في سبها، وأيضًا في بلدة غدوة بجنوب البلاد.

جدول يوضح عمليات داعش منذ نشر فيديو “البغدادي” في 29 أبريل 2019 وحتى 7 رمضان (12 مايو 2019)

جملة القول إذن، إن تنظيم داعش جعل من شهر رمضان كل عام فرصة لاستعراض مدى انتشاره العالمي، والحفاظ على صورته بوصفه أخطر منظمة إرهابية في العالم. ومن خلال ما مضى -حتى الآن- من حملته في رمضان 2019، يبدو واضحًا أن التنظيم قد عمّق هذه البصمة العالمية عبر إيصال رسالة بليغة بأن فقدانه الخلافة في معاقله الرئيسية في سوريا والعراق لم يعطل بشكل كبير قدرته على تصميم وتنفيذ الحملات العالمية.

وعليه فمن المرجح أن يستمر داعش في شن هجمات كبيرة إضافية خلال شهر رمضان الجاري، وربما يصدر التنظيم فيديو جديدًا للحديث عن العمليات القادمة، وإلهام مؤيدي التنظيم تنفيذ هجمات جديدة حتى نهاية شهر رمضان في 4 يونيو.

محمد جمعة
محمد جمعة
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

وسوم: أبو بكر البغدادي, الإرهاب, برامج, تنظيم الدولة الإسلامية, داعش, سلايدر, ولايات داعش
محمد جمعة 14/05/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تحوّل رقمي: نحو زيادة كفاءة النظام الضريبي
بيتكوين: فقاعة كبيرة أم عملة المستقبل؟
كيف يُعزز الاستثمار في التكنولوجيا النموّ الاقتصادي؟
اتجاهات التجارة بين مصر والتجمعات الدولية خلال عام كورونا
التعافي العالمي: اتساع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة
صفقات الدمج والاستحواذ في مصر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo