تنمية ومجتمع

الدروس الخصوصية.. صناعة مصرية أم ظاهرة عالمية؟

الدروس الخصوصية التكميلية هي مجموعة من الأنشطة المُكملة لأداء المدرسة، ولكن بمقابل مادي؛ بهدف تحسين الأداء الأكاديمي للطالب، وقد أطلق عليها Bray (1999) تعليم الظل (shadow education) لأنها تحاكي التعليم الرسمي في المحتوى والتعليم. وتتخذ الدروس الخصوصية أشكالًا متعددة تشمل الدروس الفردية أو بمجموعات صغيرة في منزل المعلم أو المتعلم، أو في فصول كبيرة وأحيانًا قاعات محاضرات بمراكز تعليمية، أو عن طريق الإنترنت، ويمكن أن يتم تقديمها من خلال معلم أو من خلال شركات متخصصة. دوافع اللجوء للدروس الخصوصية الدروس الخصوصية هي خدمة ما كانت لتتواجد لو لم يكن هناك طلب عليها. فعلى سبيل المثال، تعد المنافسة الاجتماعية الشديدة من…

أمنية صلاح

الدروس الخصوصية التكميلية هي مجموعة من الأنشطة المُكملة لأداء المدرسة، ولكن بمقابل مادي؛ بهدف تحسين الأداء الأكاديمي للطالب، وقد أطلق عليها Bray (1999) تعليم الظل (shadow education) لأنها تحاكي التعليم الرسمي في المحتوى والتعليم. وتتخذ الدروس الخصوصية أشكالًا متعددة تشمل الدروس الفردية أو بمجموعات صغيرة في منزل المعلم أو المتعلم، أو في فصول كبيرة وأحيانًا قاعات محاضرات بمراكز تعليمية، أو عن طريق الإنترنت، ويمكن أن يتم تقديمها من خلال معلم أو من خلال شركات متخصصة.

دوافع اللجوء للدروس الخصوصية

الدروس الخصوصية هي خدمة ما كانت لتتواجد لو لم يكن هناك طلب عليها. فعلى سبيل المثال، تعد المنافسة الاجتماعية الشديدة من الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى طلب الدروس الخصوصية في دول شرق آسيا؛ ذلك أن اجتياز الامتحانات بهذه المجتمعات يعد بوابة للمزيد من التعليم والتقدم في المجتمع، بينما على جانب آخر، نجد أن المحرك الأساسي لطلب الدروس الخصوصية بالدول النامية هو فشل أنظمة التعليم بها في تلبية احتياجات الطلاب. كما قد تشكل رغبة أولياء الأمور في مساعدة أبنائهم على مواكبة أقرانهم أو للتغلب عليهم في أحيان أخرى دافعًا لطلب الدروس الخصوصية، بالإضافة إلى أن امتحانات الفرصة الواحدة، خاصة تلك التي يترتب عليها ضمان مكان بالتعليم الجامعي، تشكل عاملًا هامًا لانتشار الدروس الخصوصية.

وتعد الظروف الاقتصادية للمعلمين عاملًا هامًا خاصةً في البلاد التي يتقاضى فيها المعلمون رواتب متدنية للغاية لدرجة تصل إلى أنهم لن يكونوا قادرين على العيش من خلال الاعتماد على رواتبهم الرسمية؛ مما يدفعهم للبحث عن مصدر دخل إضافي، لتصبح الدروس الخصوصية مصدرًا رئيسيًا لدخلهم.

تبعات انتشار الدروس الخصوصية

قد ينتج عن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية آثار سلبية بعيدة المدى تتمثل في التأثير على عملية التعلم ككل. فعلى سبيل المثال، إذا تلقّى جميع الطلاب دروسًا خصوصية قد ينتج عن ذلك تضاؤل اهتمامهم بالتعليم داخل الفصول الدراسية، ​​مما يؤدي إلى حدوث مشكلات انضباطية كارتفاع معدلات الغياب، وإهمال المعلمين لواجباتهم تجاه الطلاب بالفصول، وزيادة التباينات وعدم المساواة بين الطلاب، حيث تنخفض فرص نجاح طلاب الأسر ذات الدخل المنخفض مقارنة بطلاب الأسر الأعلى دخلًا، وذلك على الرغم من قدراتهم الأكاديمية المرتفعة المحتملة.

في السياق ذاته، قد تؤدي إلى فساد وتلاعب المعلمين بالطلاب والتمييز بينهم، وذلك من خلال قيام المعلمين المسئولين عن الطلاب في الفصول بتقديم دروس خصوصية لهم بعد ساعات اليوم الدراسي الرسمي، ويظهر ذلك في شكل من أشكال الابتزاز من خلال تدريس جزء من المنهج أو عدم التدريس بكفاءة أو تعمد رسوب الطلاب؛ لإجبارهم على تلقي دروس خصوصية منهم.  

كما قد تمتد الآثار السلبية لهذه الظاهرة لأبعد من ذلك لتصبح عائقًا أمام بعض البلاد التي تحاول إصلاح أنظمتها التعليمية نظرًا لتعارض المصالح الخاصة بمعلمين الدروس الخصوصية مع محاولات الإصلاح. فعلى سبيل المثال، أشار Popa (2003) بورقته البحثية حول المعلمين الرومانيين والدروس الخصوصية إلى مقاومة معلمي الدروس الخصوصية للتغيير وللجهود المبذولة لجعل نظام التعليم أقل اعتمادًا على الامتحانات؛ لأنهم اعتبروا أن الامتحانات سبب رئيسي لطلب خدماتهم. 

معدل انتشار الدروس الخصوصية

أشارت العديد من الدراسات على مدى السنوات الماضية إلى تزايد نمو صناعة الدروس الخصوصية، حيث كانت تعد ظاهرة رئيسية في بعض أجزاء شرق آسيا خاصة في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، إلا أنها تزايدت في العقود الأخيرة بشكل ملحوظ في العديد من البلاد. فعلى سبيل المثال، يُقدر نمو قطاع التدريس الخاص في فرنسا سنويًا بنحو (10%)، وفي الولايات المتحدة يتزايد الإنفاق على التدريس الخاص بأكثر من (5%) سنويًا.

وفي إنجلترا قامت مؤسسة Sutton Trust التعليمية عام (2018) بإجراء استطلاع رأي حول معدل انتشار الدروس الخصوصية، وتوصلت إلى أن (27%) من الطلاب في إنجلترا وويلز ممن تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عامًا قد تلقوا دروسًا خصوصية، ويرتفع هذا المعدل ليصل إلى (41%) من الطلاب في لندن، وبعام (2019) شمل الاستبيان سؤال المعلمين حول الدروس الخصوصية، وتضمنت النتائج أن (24%) من معلمي المرحلة الثانوية و(14%) من معلمي المرحلة الابتدائية بإنجلترا قد قدموا دروسًا خصوصية.

 ويوضح الشكل رقم (1) أدناه نتائج استجابات الطلاب البالغين (15) عامًا عن سؤال باختبار الـ(PISA)، وهو اختبار دولي لقياس مهارات ومعارف الطلاب البالغين (15) عامًا في كل من القراءة والعلوم والرياضيات، وفي عام 2012 تضمن الاختبار سؤالًا حول الدروس الخصوصية التي تلقاها الطلاب، سواء كانت من خلال شركات تجارية متخصصة مقابل أجر يدفعه ولي الأمر أو أي شكل آخر من الدروس الخصوصية، سواء كان مدفوعًا أو غير مدفوع الأجر. ويتضح من النتائج انتشار الدروس بنسب مرتفعة في العديد من البلاد كاليونان، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، والبرازيل، وروسيا، وتركيا. وتبين البيانات أيضًا أن الشكل السائد من الدروس الخصوصية هو التدريس الخاص الشخصي، سواء كان مدفوعًا أو غير مدفوع الأجر، بينما ينتشر شكل الدروس الخصوصية المقدمة من خلال شركات في بعض البلاد.

Source: Bray, M. (2017). Schooling and its supplements: Changing global patterns and implications for comparative education. Comparative Education Review, 61(3), 469-491.‏

التجاهل الكامل للظاهرة أم المواجهة والمنع؟.. خبرات دولية

تختلف ردود أفعال حكومات البلاد المنتشر بها ظاهرة الدروس الخصوصية وفقًا للظروف الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية بهذه البلاد، لتشمل النماذج الآتية:

  • كوريا الجنوبية:

يطلق على المؤسسات التي تقدم الدروس الخصوصية للطلاب بكوريا مسمى (hagwons)، وتعد مكونًا رئيسيًا بتعليم الطلاب الكوريين، وقد تبنت كوريا نهج المواجهة والمنع في البداية من خلال حظر الدروس الخصوصية نهائيًا عام (1980)، ولكن كان من الصعب تنفيذ هذا القرار، خاصةً أن الحكومة وجدت نفسها في مواجهة ضد أولياء الأمور الذين اعتبروا الدروس الخصوصية أفضل لأطفالهم في بيئة تنافسية، لذا فقد اضطرت الحكومة إلى تخفيف الحظر على عدة مراحل، وفي عام (2000) قضت المحكمة الدستورية بأن الحظر غير دستوري باعتباره انتهاكًا لحقوق الإنسان، وتم إلغاؤه.

وركزت الحكومة الكورية على بذل جهود أكبر لتحسين جودة التعليم؛ لتقليل الطلب على الدروس الخصوصية، كما تم تقديم خدمات ما بعد المدرسة بالمدارس لتقليل العبء المالي على الأسر، وشملت السياسات التي تم تبنيها أيضًا التوسع في خدمات البث التعليمية. وفي عام (2006) تم وضع قيود على ساعات عمل الـ(hagwons) لتعمل حتى الساعة 10 مساءً من خلال قانون خاص بإنشاء وتشغيل مؤسسات الدروس الخصوصية، وبالإضافة إلى ذلك تم فرض ضرائب على الدروس الخصوصية واستخدام تلك الإيرادات الضريبية لتوفير قسائم الدروس الخصوصية للطلاب من الأسر ذات الدخل المنخفض.

  • هونج كونج:

تُعد المحاضرات في مدارس الدروس الخصوصية أبرز أشكال الدروس الخصوصية انتشارًا في هونغ كونغ، حيث يجلس الطلاب في فصول دراسية متصلة ببعضها من خلال جدران زجاجية بحيث يمكن لأكثر من 100 طالب حضور الدرس معًا ورؤية المعلم، وتقوم هذه المدارس بالترويج لمعلميها وإطلاق ألقاب عليهم كـ(نجوم، وملوك، وملكات، وخبراء الامتحانات) الذين تمكنوا من مساعدة آلاف الطلاب على تحقيق نتائج متميزة بالامتحانات على وسائل المواصلات العامة، واللوحات الإعلانية، ويستخدم المعلمون بها أساليب تدريس خاصة تتسم باستخدام النكات وروح الدعابة لجذب الطلاب.

وقد تبنت حكومة هونج كونج في البداية سياسة عدم التدخل في مسألة الدروس الخصوصية، حيث اعتبرتها إدارة التعليم الحكومية خارج اختصاصاتها، إلا أنه نظرًا للضغط الذي تمت ممارسته عليها، وحثها على القيام بدور أكثر فاعلية، فقد تم إصدار لوائح تختص بتسجيل تلك المراكز. ووفقًا لقانون التعليم في هونج كونج يتم تصنيف الفصول التي تضم ثمانية طلاب فأكثر أو أية مؤسسة تقدم دورات تعليمية لـ(20) طالبًا فأكثر على أنها مدارس للدروس الخصوصية مما يتطلب منها التسجيل، كما ينص على ألا يزيد عدد الطلاب بالفصل عن (45)، لذلك تقوم تلك المدارس بتجهيز فصول دراسية متصلة ذات جدران زجاجية؛ لاستيعاب عدد أكثر من الطلاب، ويُحظر على المعلمين تقديم دروس خصوصية لطلابهم الرسميين بالمدرسة فقط.

وقامت إدارة التعليم بإعداد كتيب لأولياء الأمور بعنوان “كيفية اختيار مدارس الدروس الخصوصية”، وتم تحميله على الموقع الإلكتروني الخاص بها، بالإضافة إلى أنه تم توفير قائمة بمدارس الدروس الخصوصية المسجلة متضمنة العناوين، وأرقام التسجيل، والحد الأقصى المسموح به لعدد الفصول في المباني المسجلة، والمصاريف المدرسية التي تم اعتمادها، كما تم إلزام تلك المدارس بعرض تلك المصاريف في مكان ظاهر لأولياء الأمور. 

  • إيران:

قامت الحكومة الإيرانية بحظر أي شكل من أشكال الدروس الخصوصية، وكانت ردة فعل المجتمع نحو القرار جيدة، حيث اعتبرت العديد من العائلات الإيرانية هذه السياسة خطوة نحو المساواة في الحصول على الفرص التعليمية. وعلى الرغم من عدم فشل الحظر في البداية في تحقيق هدفه، إلا أن الانخفاض الحاد في جودة التعليم الإيراني أدى لانتشار الدروس الخصوصية، وبالتالي تم إلغاء الحظر في عام (1988)، وتحولت سياسة الدولة من المنع والمواجهة إلى الاعتراف والتشجيع. ففي خلال فترة التسعينيات كانت سياسة الرئيس رفسنجاني هي تشجيع الأفراد على إنشاء مراكز تعليم خاصة. وفي خلال فترة رئاسة أحمدي نجاد سمحت وزارة التربية والتعليم بفتح مراكز الدروس الخصوصية بسهولة أكبر؛ بهدف زيادة المنافسة بين المراكز لخفض المصاريف، كما تم السماح للمدارس بتقديم دروس خصوصية بعد ساعات اليوم الدراسي مقابل أجر، مما أدى إلى جذب المدارس للطلاب، وانخفاض عدد الطلاب بمراكز التدريس الخاصة. 

  • تركيا:

تتعدد أشكال الدروس الخصوصية المنتشرة بتركيا لتشمل التدريس الفردي، ودروس يتم توفيرها بالمدارس بعد ساعات اليوم الدراسي مقابل أجر، والدروس التي تقدمها مراكز الدروس الخصوصية. وفي عام (1965) صدر قانون لتنظيم عمل مراكز الدروس الخصوصية، وتحديد متطلبات الحصول على التراخيص من وزارة التربية والتعليم، وتحصيل الضرائب منهم، كما نص على أن تقدم تلك المراكز خدماتها مجانًا لنسبة (5%) من إجمالي طلابهم المنتمين للأسر ذات الدخل المنخفض. 

وفي عام (1980) تم إصدار قرار بمنع مراكز الدروس الخصوصية إلا أنه تم التراجع عنه بسبب الضغط الذي مارسته رابطة مراكز الدروس الخصوصية المعروفة باسم (Özdebir)، وبجانب هذه الرابطة تم تأسيس اثنتين أخريين هما (GÜVENDER) و(TÖDER) لملاك تلك المراكز، وتقوم الروابط الثلاث بتنظيم يوم محاكاة للاختبار الوطني للقبول بالجامعة بشهر مايو لتدريب الطلاب، كما تقوم بإجراء اختبار تحديد مستوى للطلاب، ويتم تقديم الخدمات مجانًا لأولئك الذين يحتلون مركزًا متقدمًا جدًا بالاختبار، على أن يتم استخدام أسماء وصور هؤلاء الطلاب في إعلانات تلك المراكز حال حصولهم على درجات مرتفعة بالاختبار الوطني لاحقًا. 

  • مصر:

تعد مصر من الدول التي أصبحت الدروس الخصوصية بها حقيقة لا يمكن إنكارها، وذلك على الرغم من الجهود التي يتم بذلها للسيطرة على هذه الظاهرة. والأسباب المؤدية لانتشار هذه الظاهرة بالمجتمع المصري يمكن تلخيصها في تدهور جودة التعليم وانخفاض مرتبات المعلمين، إلا أنه بجانب تلك الأسباب أشار محمد فايز (2020) ببحثه بالجامعة الأمريكية حول مشاركة الطلاب في أنشطة الدروس الخصوصية في مصر في المدارس الابتدائية إلى أن الدروس الخصوصية أصبحت جزءًا من الثقافة المصرية، لدرجة أن أصبح التعليم السائد في مصر هو تعليم الظل (الدروس الخصوصية) وليس المدرسة.

وقد تبنت مصر سياسة المواجهة والمنع للظاهرة من خلال حظرها نهائيًا، كما تم تقديم بدائل تتمثل في مجموعات مدرسية اختيارية للطلاب (مجموعات التقوية) بعد ساعات اليوم الدراسي، ووفقًا للقرارات المنظمة لها فمن حقّ الطلاب اختيار المشاركة في المجموعة مع المعلم الذي يفضلونه مع السماح لنسبة (20%) من المعلمين من خارج المدرسة بالعمل في مجموعات التقوية، ويتم توزيع حصيلة مجموعات التقوية بنسبة (70%) للمعلم، ونسبة (30%) للمدرسة لتكون مصدر دخل لها حتى تتمكن من تحسين البنية التحتية بها، وتتراوح أسعار مجموعات التقوية من (10-85) جنيهًا تحددها إدارة المدرسة ومجلس الأمناء حسب طبيعة كل منطقة.

وفي (2015) نشرت الجريدة الرسمية قرار وزير العدل بمنح سلطة الضبطية القضائية لعدد من موظفي وزارة التربية والتعليم لتنفيذ قرارات الغلق الإداري للمراكز غير القانونية التي تمارس نشاط الدروس الخصوصية، ووفقًا لتصريحات مسئولي الوزارة فإنه جارٍ حصر أعداد وأماكن مراكز الدروس الخصوصية في المحافظات تمهيدًا لإغلاقها. وبجانب تلك الإجراءات تبنت مصر سياسة الإصلاح التعليمي، للارتقاء بجودة التعليم، من خلال إنشاء نظام تعليمي جديد والذي انطلق في سبتمبر 2018، وتطوير نظام امتحان الثانوية العامة، وتوفير مصادر تعليمية متنوعة بين قنوات تلفزيونية ورقمية، ورغم ذلك إلا أنه من غير المرجح أن تتضاءل تجارة الدروس الخصوصية في المستقبل القريب بمصر.

ووفقًا لتصريحات وزارة التنمية المحلية، فقد تم غلق أكثر من 85 ألف سنتر للدروس الخصوصية حتى يوم 9 سبتمبر 2021، وهي مستمرة في غلق تلك السناتر وتلقي المعلومات من خلال مبادرة “صوتك مسموع”. ومؤخرًا أعلنت مصلحة الضرائب المصرية عن ضرورة توجه مقدم نشاط الدروس الخصوصية لمأمورية الضرائب التابع لها لفتح ملف ضريبي، على الرغم من أن ذلك لا يعد سندًا قانونيًا لتقنين أوضاع مراكز الدروس الخصوصية.

شكل (3): يوضح استجابات الدول المختلفة تجاه ظاهرة الدروس الخصوصية

إجراءات العلاج المقترحة

الدروس الخصوصية لا يمكن معالجتها بفاعلية إلا بجعلها غير ضرورية، والحد من المزايا التنافسية التي تكتسبها. وقد يعد من الحكمة إقامة حوار مجتمعي حول الظاهرة ونماذج لتعامل الدول معها للمجتمع ككل ولأولياء الأمور خاصة من خلال استبيانات ومناقشات مخططة على أساس علمي واضح؛ للاتفاق على شكل تعامل كل من المجتمع والدولة تجاه الظاهرة، بهدف التوصل إلى توافقات تقلل مخاطر الدروس الخصوصية إلى أدنى حد ممكن، وتعالج الأسباب التي تؤدي إليها، فالدروس الخصوصية ظاهرة منتشرة عالميًا، وتتعدد استجابات الدول لها وفقًا لظروفها، إلا أن المتفق عليه أن علاج الأعراض دون الأسباب لن يؤدي إلى نتيجة تذكر.

أمنية صلاح