المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: عمليات حلب: تركيا بين تفكيك قسد وعدم الإضرار بالمصالحة مع الأكراد 
الدراسات العربية والإقليميةتقرير

عمليات حلب: تركيا بين تفكيك قسد وعدم الإضرار بالمصالحة مع الأكراد 

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 23/01/2026
وقت القراءة: 14 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

في أعقاب عملية عسكرية بدأت من محافظة حلب في 6 يناير 2026، استعادت الحكومة السورية السيطرة على مساحات واسعة من المناطق التي خضعت منذ سنوات لقوات سوريا الديمقراطية؛ حيث سيطر الجيش السوري على معظم أراضي محافظات حلب والرقة ودير الزور، بمساعدة العشائر العربية، كما توغلت قواته في محافظة الحسكة التي يسيطر عليها الأكراد، وسيطر أيضًا على سدين كهرومائيين على نهر الفرات، وعلى حقول النفط والغاز في محافظة دير الزور، بما في ذلك أكبرها، المسمى حقل العمر، بالإضافة إلى حقلي التنك وكونيكو. كذلك، وقع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اتفاقًا لوقف إطلاق النار برعاية أمريكية بتاريخ 18 يناير 2026، يقضي بدمج المؤسسات المدنية بمحافظة الحسكة في الدولة السورية، ودمج أفراد قوات قسد في الجيش السوري وقوات الأمن بشكل فردي، لتعيد بذلك دمشق في غضون ثلاثة عشر يومًا رسم خريطة النفوذ والسيطرة الميدانية في شمال وشرق سوريا بعد استقرارها قرابة أكثر من عقد. وفي هذا الإطار، تناقش الورقة دور العامل التركي في إعادة هندسة الواقع الميداني في مناطق الإدارة الذاتية الكردية.

المحتويات
سياق محفزبصمة تركية

سياق محفز

تضافرت مجموعة من العوامل التي خلقت سياقًا إقليميًا ودوليًا داعمًا لموقف الحكومة السورية ضد قوات قسد، وهو ما يُمكن توضيحه على النحو التالي:

• التفاهمات الأمنية بين سوريا وإسرائيل: خضعت العملية العسكرية السورية ضد قسد في محافظة حلب في جوهرها لصفقة سياسية مع الولايات المتحدة بالأساس، ومع إسرائيل وفرنسا بدرجة أقل. ويتضح ذلك من توقيت تنفيذ العملية بالتزامن مع صدور بيان ثلاثي أمريكي–إسرائيلي–سوري أشار إلى التوصل، برعاية واشنطن، لتفاهمات أمنية بين دمشق وتل أبيب، بما يكشف عن طبيعة المقايضة السياسية الحاكمة للمشهد. ففي هذا السياق، سمحت الولايات المتحدة للحكومة السورية باستعادة السيطرة على مناطق الأكراد غرب الفرات، بما يمنح دمشق نصرًا معنويًا في نطاق جغرافي بالغ الحساسية، مقابل الوصول إلى تفاهمات أمنية مُرضية مع إسرائيل وقبول تركي ضمني بهذه الترتيبات.

ويعزز هذا التقدير كلًا من الاستجابة السلسة لقوات قسد بالانسحاب من مناطق انتشارها غرب الفرات، والمناطق الواقعة غرب الفرات من محافظة دير الزور، دون إلقاء ثقلها العسكري الكامل في المواجهة، إلى جانب الحسم السريع للمعركة لصالح الجيش السوري، رغم كونه الطرف الأضعف مقارنة بالقوات الكردية، وفق المقاييس العسكرية. ويشير ذلك إلى إدراك قسد لمتغيرات الموقف الأمريكي، الذي يبدو أكثر استعدادًا لإعادة هندسة موازين القوى الميدانية في الشمال السوري عبر حصر الثقل الكردي شرق الفرات، وهو ما أظهرته اللهجة التوافقية التي طبعت تصريحات المسئولين الأمريكيين، فبينما اكتفى ترامب بالتأكيد على متانة علاقات واشنطن بكل من الحكومة السورية وقسد، شدد المبعوث الأمريكي توم باراك على أولوية الحفاظ على دولة سورية موحدة بمؤسسات وطنية تضمن حقوق جميع المكونات، في إطار مقاربة تقوم على مبدأ “لا غالب ولا مغلوب”.

• انقضاء مهلة تطبيق اتفاق 10 مارس: بحلول نهاية عام 2025، انقضت المهلة الزمنية المنصوص عليها في اتفاق الاندماج الموقع بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، والذي قضى بدمج الهياكل العسكرية والمدنية لقسد ضمن نظيراتها التابعة لدمشق، دون إحراز أي تقدم ملموس في مسار التنفيذ؛ حيث خاض الطرفان جولات تفاوضية مفتوحة لم تفضِ إلى نتائج عملية، شهدت تقديم كل منهما تصورات للاندماج رفضها الطرف الآخر. وبالتوازي، تعثر تنفيذ الاتفاق المنفصل الموقع في أبريل 2025 بشأن حيي الشيخ مقصود والأشرفية، والذي نص على حظر المظاهر المسلحة، وقصر حيازة السلاح على قوات الأمن الداخلي، وسحب قوات قسد المسلحة إلى شرق الفرات. إذ اصطدم الاتفاق برفض قوات الأسايش الاندماج ضمن قوات الأمن الداخلي في مدينة حلب، بما أبقى الوضع الأمني والإداري في الحيين دون تغيير فعلي.

• فشل مفاوضات دمشق وقسد: فتحت دمشق بالتنسيق مع تركيا جبهة حلب بعد فشل جولات المفاوضات مع قسد خلال الأسابيع القليلة السابقة؛ فبينما تم إلغاء جولة محادثات كانت مقررة في 29 ديسمبر 2025، فشلت الجولة التي استضافتها دمشق يوم 4 يناير 2025 في تحقيق أي اختراق حقيقي؛ حيث بقيت الخلافات قائمة بشأن عدد من البنود الجوهرية، أهمها: آلية دمج قوات قسد ضمن الجيش السوري، وإدارة عائدات النفط في مناطق شمال شرق البلاد، وصلاحيات القيادات المحلية، وشكل الإدارة المستقبلية للمناطق ذات الغالبية الكردية.

وتتبنى دمشق تصورًا يقوم على تفكيك الإطار التنظيمي لقوات قسد ودمج عناصرها بشكل فردي داخل الجيش السوري، من خلال إعادة تنظيمهم ضمن ثلاث فرق عسكرية أو تشكيل فيلق واحد يخضع بالكامل لقيادة المؤسسة العسكرية النظامية، مع احتفاظها بالسلطة المركزية في تعيين القيادات، كما تطالب بحل جميع التشكيلات المرتبطة بقسد، بما فيها وحدات حماية المرأة، وضم عناصرها كأفراد إلى وزارة الداخلية. بالمقابل، تتمسك قسد بالإبقاء على بنيتها العسكرية القائمة، وتطالب بالاندماج في الجيش السوري كوحدة متماسكة لا عبر تفكيكها إلى أفراد، وتشترط اختيار قادة التشكيلات العسكرية المقترحة، وتدعو إلى إنشاء ثلاثة ألوية؛ أحدها مخصص لوحدات حماية المرأة مع الحفاظ على هيكلها، ولواءين لمهام مكافحة الإرهاب وحماية الحدود، وتطالب أيضًا بمنح أحد قادتها منصب نائب وزير الدفاع، وضمان عدم تغيير القيادات العسكرية إلا بموافقتها، مع تمثيلها داخل هيكل القيادة العامة للجيش.

وعلى المستوى الإداري، تسعى الحكومة إلى إنهاء الصيغة الحالية للإدارة الذاتية عبر إلحاق مؤسساتها، ومنها الأسايش والتعليم وقطاع النفط، بالوزارات المعنية، بحيث تعمل ضمن إطار الدولة وبإشرافها المباشر، مع منح صلاحيات محدودة تندرج تحت مفهوم اللا مركزية الإدارية دون أي اعتراف سياسي مستقل. فيما ترفض قسد حل مؤسسات الإدارة الذاتية، وتطالب بالإبقاء عليها ضمن نموذج لا مركزية سياسية يضمن استقلالية إدارية واعترافًا دستوريًا، ويشمل الحفاظ على قوات الأسايش بهيكلها الكامل، وربطها إداريًا بوزارة الداخلية، واعتماد مناهج تعليمية تتيح التعليم باللغة الكردية، إضافة إلى المطالبة بحصة ثابتة من عائدات النفط، والمشاركة في إدارة المعابر الحدودية والمطار.

بصمة تركية

رغم تولي القوات السورية التنفيذ الكامل للعملية العسكرية ضد الأكراد وغياب القوات التركية الرسمية، بالرغم من اللهجة المتشددة التي تبناها المسئولون الأتراك ضد قسد وفي مقدمتهم وزير الخارجية هاكان فيدان والتلويح المتكرر بالخيار العسكري، فإن تركيا كانت في قلبها، وهو ما أظهرته مؤشرات سيتم استعراضها كالتالي: 

• الدعم الدبلوماسي للعملية: أعلنت الحكومة التركية دعمها العلني للحكومة السورية في جهودها لتوسيع نطاق سيطرتها على البلاد، ووصف مسئولون أتراك العمليات العسكرية التي بدأت من حلب بأنها جزء من الحرب على الإرهاب. من جهة، اعتبرها الرئيس أردوغان إنجازًا مهمًا وفرصة تاريخية، مؤكدًا أن تطهير حلب من عناصر وحدات حماية الشعب يُعد خطوة أساسية نحو إرساء السلام والاستقرار والأمن الدائمين في سوريا، ومشيرًا إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع أي تهديد للأمن التركي. ومن جهة أخرى، أكدت وزارة الدفاع التركية استعدادها لتقديم الدعم، فيما كرر وزير الخارجية هاكان فيدان موقفه بأن قوات سوريا الديمقراطية “لا تفهم إلا لغة القوة”، كما جرت العمليات السورية تحت إشراف ومتابعة الاستخبارات التركية، التي تولت إجراء تحديثات مستمرة مع الحكومة السورية والولايات المتحدة، وإرسال رسائل إلى قوات سوريا الديمقراطية. 

• استخدام معدات تركية: مهدت تركيا ميدانيًا للعمليات السورية ضد الأكراد عبر ترتيبات أمنية موسعة أبرمتها مع دمشق خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، تضمنت التزام أنقرة بتزويد الجيش السوري بأسلحة ومعدات عسكرية تشمل مركبات مدرعة، وطائرات دون طيار، وأنظمة مدفعية وصواريخ، بالإضافة إلى منظومات دفاع جوي، مع نشرها في الشمال السوري ضمن إطار تعاون أمني يسمح للحكومة السورية باستهداف الجماعات الكردية. كما شملت التفاهمات تدريبًا متخصصًا للجيش السوري على استخدام هذه المنظومات. وهو ما تجلى ميدانيًا خلال العملية؛ حيث شاركت بها المسيرات التركية من طراز “بيرقدار”، فضلًا عن مشاركة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا، مثل الجيش الوطني السوري، في القتال المباشر ضد الوحدات الكردية؛ مما يعكس الدور التركي المحوري في قيادة وتوجيه العملية.

ويأتي الإسناد الاستخباراتي والتسليحي والدبلوماسي التركي لعملية حلب ضد قسد انطلاقًا من عدة محركات وهي:

• اعتبار قسد ذراعًا إسرائيلية ضد تركيا: باتت تحركات تركيا ضد قوات سوريا الديمقراطية محكومة باعتبارها ليست مجرد فاعل سوري مسلح يسعى لتحقيق تطلعات انفصالية، بل وكيلًا ميدانيًا للمشروع الإسرائيلي الأوسع لإعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط، ويهدف بشكل مباشر إلى تقويض الأمن القومي التركي وخلق بؤرة اضطراب على الحدود الجنوبية، يمكن توظيف امتداداتها الداخلية لإثارة اضطرابات داخل تركيا، وهو ما انعكس في تصريحات دولت بهتشلي، رئيس حزب الحركة القومية الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم، في معرض تعليقه على عملية حلب؛ إذ وصف مظلوم عبدي بـ “المؤيد للصهيونية” و”دمية في يد إسرائيل”، واعتبر قوات سوريا الديمقراطية “إرهابية”. في هذا الإطار، تسعى أنقرة إلى استعادة السيطرة على الورقة الكردية عبر تفكيك البنية السياسية والعسكرية لمشروع الدولة الكردية ونزع السلاح في المنطقة، ومنح الحكومة المركزية سيطرة كاملة عليها.

• تحقيق الردع من خلال لغة القوة: يعتقد المسئولون الأتراك أن قوات سوريا الديمقراطية أساءت فهم لغة المصالحة والحوار؛ حيث استمرت في تبني موقف متشدد رافض للاستجابة لنداء عبد الله أوجلان بإلقاء السلاح وطرد العناصر الأجنبية، وفضلت المماطلة وكسب الوقت واللعب على تناقضات المواقف الإقليمية والدولية، انطلاقًا من افتراض أنها تمتلك نفوذًا كافيًا للحفاظ على الوضع الراهن إما من خلال القتال المسلح أو الوساطة الدبلوماسية، لذا؛ أرادت أنقرة إظهار قدرتها على ترجمة مواقفها الشفهية المهددة بالعمل العسكري إلى ممارسة فعلية للقوة حتى وإن بشكل غير مباشر لتحقيق الردع المطلوب وإكساب موقفها جدية أكبر.

• دعم عملية تركيا خالية من الإرهاب: بينما دخلت عملية المصالحة التركية الكردية مرحلة متقدمة تقف فيها على أعتاب بلورة إطار قانوني وآليات إجرائية وتنفيذية لتحقيق الاندماج المجتمعي ومعالجة مشكلة العائدين إلى تركيا من عناصر حزب العمال الكردستاني، يأتي الموقف المتشدد لقوات قسد الرافض للاندماج في هياكل الحكومة السورية كعقبة أمام إتمام عملية السلام؛ حيث وضعتها تركيا شرطًا لتحقيق التقدم، لذا؛ فإن عملية حلب وما يُمكن أن يليها من عمليات عسكرية ضد قسد يهدف للضغط عليها لتنفيذ شرطي الاندماج وطرد العناصر الأجنبية تزامنًا مع تطور عملية السلام الداخلية، خاصة مع ما أظهرته التجربة العملية من محدودية قدرة أوجلان على التأثير في قسد.

وعلى الجانب الآخر، تتعامل أنقرة بحذر مع التطورات الميدانية السورية لعدم إثارة حساسية المكون الكردي والاضرار بعملية “تركيا خالية من الإرهاب”؛ حيث يرى فاعلون مرتبطون بالأكراد أن عملية حلب تظهر إمكانية ربط وعود السلام والحوار بالقوة؛ مما يصعب إقناع المجتمعات الكردية بالتسوية. وفي هذا الإطار، علَّق حزب المساواة الشعبية والديمقراطية على عملية حلب متهمًا أنقرة بتأجيج الصراع في سوريا وتعريض أي فرصة لتحقيق سلام دائم في الداخل للخطر، واعتبر رئيس الحزب، تونجر باكيرهان، أن الهجمات على الأحياء الكردية في حلب تهدد بتقويض ثقة الشعب في خطاب السلام التركي. لكن بالمقابل تسعى الحكومة التركية إلى تحديد المعنى الدقيق للسلام من منظورها، عبر توجيه رسالة واضحة إلى أكراد الداخل والخارج مفادها أن السلام لا يعني التسامح مع أي وجود مسلح كردي على حدودها الجنوبية، وأن هذا الوجود سيُواجه عسكريًا باعتباره جزءًا من التهديدات الأمنية ضد تركيا.
ختامًا، إن زحف القوات السورية في مناطق الأكراد والسيطرة السريعة عليها ما هو إلا انعكاس لصفقات سياسية أوسع عقدتها الأطراف الدولية والإقليمية، وفي القلب منها تركيا، وكانت مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا مسرح تنفيذها، فقد استطاعت أنقرة فرض حساباتها ومنظوراتها الأمنية للقضية الكردية السورية على الإدارة الأمريكية مقابل تمرير القضايا الأمنية الإسرائيلية في الجنوب، ومع ذلك، لا يعني هذا تخليًا أمريكيًا كاملًا عن الأكراد، الذين يظلون أحد الشركاء الميدانيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وإنما يُعد بمثابة إعادة تعريف لشكل وطبيعة هذه الشراكة خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لحسابات وتفاهمات الأطراف الفاعلة في الملف السوري وبما يتسق مع توازنات القوى الإقليمية والدولية المتغيرة.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
  • مارى ماهر
    مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
  • مارى ماهر
    الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
  • مارى ماهر
    إحكام التضييق: دوافع وتداعيات بطلان المؤتمر الـ38 لحزب الشعب الجمهوري التركي

ترشيحاتنا

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

بين “الخيار الجراحي” الأمريكي و”غرور القوة” الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟

وسوم: أكراد سوريا, الأمن القومي التركي, الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, التدخل التركي في سوريا, التسوية السياسية في سوريا, التفاهمات الأمنية بين سوريا وإسرائيل, التنسيق الروسي التركي, التوازنات العسكرية في سوريا, الجيش السوري, الحدود السورية التركية, السيطرة على شرق الفرات, الشمال السوري, الصراع في سوريا, العمليات العسكرية شمال سوريا, العملية العسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية, المشهد الميداني السوري, المصالحة التركية الكردية, الملف الكردي السوري, المناطق الكردية في سوريا, النزاع التركي الكردي, الوجود الأمريكي في شرق الفرات, حي الأشرفية, حي الشيخ مقصود, دير حافر, شرق الفرات, عملية تركيا خالية من الإرهاب, عملية حلب, قسد, قوات سوريا الديمقراطية, مستقبل قسد
مارى ماهر 23/01/2026

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
إلغاء الدولار الجمركي خطوة في اتجاه اقتصاديات السوق الحر
أزمة كورونا: تحدٍّ جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
رهان الثقة: كيف ساهمت الإجراءات الحكومية في تحسين مكانة مصر الإستثمارية؟
تفكّك شبكات القوة: الاقتصاد السياسي ومعادلات التغيير في تركيا
أزمة عالمية: أثر إغلاق قناة السويس على الاقتصاد العالمي
اقتصادات صناعة التبغ والسجائر في مصر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo