المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: ترتيبات قادمة: خريطة التحركات غير الرسمية في ساحات الصراع الإقليمي
الدراسات الإيرانيةالدراسات العربية والإقليمية

ترتيبات قادمة: خريطة التحركات غير الرسمية في ساحات الصراع الإقليمي

د. أكرم حسام
د. أكرم حسام تم النشر بتاريخ 30/01/2021
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

تطفو على السطح بين حين وآخر أخبار وتقارير عن وجود حوارات غير رسمية تجريها بعض الأطراف الفاعلة في أزمات المنطقة العربية، وهي بلا شك مُقدمة لتغيرات أو تحولات قادمة في مسار بعض هذه الأزمات، فالصراع الأمريكي الإيراني الذي يبدو مشتعلًا من السطح، يقابله حوار غير رسمي ترعاه دول من المنطقة ودول من خارجها لنزع فتيل التوتر والوصول لقاعدة تفاهمات يمكن أن تكون مقبولة من الطرفين، خاصة مع وجود إدارة أمريكية جديدة. والتوتر الإيراني الخليجي، خاصة بين إيران والسعودية، يقابله حديث عن إمكانية الانخراط في حوار غير رسمي بين البلدين، يمكن أن تلعب فيه قطر دورًا ما، والتوترات في شرق المتوسط بين تركيا من جانب واليونان ومصر من جانب آخر، تشهد هي الأخرى محاولات للانخراط في مسارات حوار غير رسمية، تشجع عليها بعض الأطراف. والعلاقات الإسرائيلية المتوترة مع تركيا منذ فترة تشهد حوارات غير رسمية بين أنقرة وتل أبيب. وهناك حديث عن انفراجة قريبة في العلاقات الإسرائيلية مع سوريا، حيث يدور حديث عن وجود حوار غير رسمي بين البلدين في الوقت الراهن برعاية روسية، هذا بالإضافة إلى مسارات وقنوات أخرى غير رسمية ظهرت مؤشرات لها على مستوى الساحة العراقية، وكذلك على مستوى الأزمة الليبية، وأزمات أخرى في المنطقة.

إن تتبّع مسار هذه الحوارات الموازية “غير الرسمية” ومراقبة تطوراتها، رغم تحدي شُح المعلومات، قد يساعدنا على فهم ما هو قادم في المنطقة من ترتيبات يجري الإعداد والتخطيط لها خلف الأبواب المغلقة، خاصة إذا تمكّنا من خلال التحليل والتنبؤ من مد الخطوط على استقامتها، ومحاولة تجميع الخيوط المتناثرة ضمن سياق تحليلي مترابط، فهناك تغيرات قادمة بلا شك في البيئة الاستراتيجية الخليجية باتجاه التهدئة والحوار، وهناك تغيرات في المسار نفسه في ملف شرق المتوسط. كذلك نتوقع تغيرات في الساحة السورية، خاصة فيما يخص العلاقات الإسرائيلية السورية.

ديناميكية الحوار الموازي

أكسبتنا الأزمات المتلاحقة في العلاقات الدولية دروسًا كثيرة، قد يكون من أهمها فكرة انخراط أطراف الصراع في قنوات وممرات حوار غير رسمية، بعيدًا عن وسائل الإعلام، يشترك فيها عادة خبراء أو دبلوماسيون وعسكريون سابقون. وعادةً ما تتم مثل هذه الحوارات برعاية طرف ثالث، وتُطرح على طاولة الحوار كل القضايا محل الخلاف، وتُبدي كل الأطراف المشاركة رأيها بكل حرية دون التقيد ببروتوكولات معينة، ودون أن يكون هناك التزام قانوني على أي طرف، وتكون مهمة المشاركين في مثل هذه الحوارات هي صياغة إطار تفاوضي مقبول، يمكن البناء عليه مستقبلًا، في حال رغبت أطراف الصراع في نقل الحوار من الإطار غير الرسمي للإطار الرسمي المباشر. كان آخر النجاحات لتجارب الحوار الموازي ما تم بخصوص إنجاز المصالحة الخليجية بين دول الرباعية وقطر، حيث بدأت جهود حلحلة الأزمة خلال الأشهر الأخيرة من عام 2019 بحوار غير رسمي بين السعودية وقطر بجهود كويتية وبرعاية أمريكية، واستمرت هذه الجهود خلف الكواليس، رغم توقفها أكثر من مرة، إلى أن نجحت في وضع تفاهمات مقبولة لحل الأزمة، والتي تُوجت باتفاق رسمي وقّعت عليه الدول الأطراف في الأزمة خلال قمة العلا الأخيرة في الخامس من يناير 2021. 

من التجارب الناجحة أيضًا للحوار الموازي ما قامت به سلطنة عمان خلال الفترة من 2011 وحتى 2015 من رعاية مسار تفاوض غير رسمي بين إيران من جانب والولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين من جانب آخر، بخصوص ملف إيران النووي، وأثمرت الجهود عن التوقيع على خطة العمل الشاملة المشتركة، المعروفة إعلاميًّا بالإتفاق النووي الإيراني، قبل أن يتراجع عنه لاحقًا الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب في مايو 2018. وهناك تجارب أخرى عديدة قد لا يتسع المجال لذكرها خاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي بين مصر وإسرائيل في مرحلة من المراحل (فترة التسعينيات تحديدًا)، وبين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبين إسرائيل ودول عربية أخرى (سوريا/ المغرب/ السودان..)، وآخرها ما تم الكشف عنه بين إسرائيل ودول خليجية دخلت في اتفاقات وتفاهمات سلام مع إسرائيل خلال العام الماضي 2020. لذلك من المهم متابعة خريطة التحركات الموازية الدائرة في أكثر من ملف من الملفات المشتعلة حاليًا. 

خريطة الحوارات الموازية الأهم في المنطقة

١. الحوار عبر الخليج (السعودية وإيران):

من الواضح أن المصالحة الخليجية قد أعادت الزخم مرة أخرى لمحاولات عقد حوار غير رسمي بين إيران من جانب والسعودية من جانب آخر، قد تلعب فيه قطر دور الوسيط هذه المرة، وهناك تصريحات من مسئولين قطريين تؤكد هذا التوجه، ونشير إلى أن فكرة عقد حوار غير رسمي بين الرياض وطهران ليست جديدة، فقد سبق طرحها خلال الفترات الماضية، وكان الحديث يدور عن مساعٍ عراقية من جانب رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي لإيجاد قناة حوار عبر بغداد يمكن من خلالها نزع فتيل التوتر بين إيران والسعودية في مياه الخليج وفي اليمن، لكنها توقفت بسبب إنشغال العراق بالتظاهرات التي اندلعت في تلك الفترة وأسفرت عن استقالة عادل عبدالمهدي والمجيء بحكومة جديدة. كذلك كانت هناك محاولات من جانب رئيس وزراء باكستان عمران خان، اعترفت بها صراحة الحكومة الباكستانية لكنها لم تكتمل بعد تسرب المعلومات عنها، من خلال تقارير أشارت إلى أن السعودية طلبت من باكستان نقل رسائل لإيران بخصوص التهدئة، مما اضطر الحكومة السعودية لنفي الأمر بشكل رسمي. كما حاولت سلطنة عمان بذل مساعٍ بهذا الخصوص في سياق تخفيف التوتر في الخليج، بعد اتهام طهران بالوقوف خلف الهجمات التي استهدفت أرامكو في عام 2019، لكنها أيضًا لم تكتمل ربما بسبب رفض الإدارة الأمريكية السابقة حدوث أي تراجعات في الموقف الخليجي المضاد لإيران. الآن كثير من الظروف تغيرت، والأجواء باتت مهيأة لمثل هذا الحوار مع وجود إدارة أمريكية جديدة، ساعية لمسد جسور الثقة نحو إيران، وقد يهمها أن تشارك دول الخليج في هذه العملية، باعتبارها طرفًا مباشرًا في هذا التوتر، بما يمهد للترتيبات القادمة بخصوص ملف إيران النووي وملفات أخرى في المنطقة، ويبدو أيضًا أن الإدارة الجديدة في البيت الأبيض تريد استثمار المزاج التصالحي السائد في منطقة الخليج بعد المصالحة الخليجية، خاصة بعد الدور الذي لعبته الرياض في إنجاح هذه المصالحة. المشهد الراهن يشير بوضوح إلى وجود اهتمام إيراني بهذا الحوار، ظهر ذلك في تعدّد الأصوات المروّجة للتهدئة والداعية للحوار، بالاعتماد على مسئولين حاليين وسابقين، وحتى على شخصيات قطرية من داخل السلطة وخارجها، في محاولة للتأثير في الموقف السعودي الممانع لأي حوار أو مصالحة مع إيران دون إقدام الأخيرة على تغييرات جذرية في سياساتها الإقليمية.

٢. الحوار غير الرسمي بين الولايات المتحدة وإيران:

يعلم المتابعون لهذا الملف أن نهج الحوار غير الرسمي ظل مستمرًا بين إيران والولايات المتحدة طوال الفترة الماضية، رغم التوتر الشديد بين البلدين خلال فترة الرئيس ترامب، حيث حافظت واشنطن وطهران دومًا على وجود قنوات غير رسمية عبر سلطنة عمان أحيانًا وعبر سويسرا أحيانًا أخرى، وعبر أطراف أخرى كاليابان وأستراليا والعراق في بعض الأوقات، وبالفعل نجحت هذه القنوات في إيصال رسائل كل طرف للآخر، على النحو الذي ضمن عدم الانزلاق للحرب والمواجهة المباشرة، حيث تمكّنت الأطراف الوسيطة من توضيح الخطوط الحمراء لكل طرف على الأقل. وبالفعل، كشفت تقارير عديدة عن لقاءات عُقدت بين مسئولين إيرانيين ونظرائهم من الولايات المتحدة في بعض العواصم، وجرى مناقشة بعض قضايا الخلاف. ويبدو أيضًا أن الولايات المتحدة وإيران مقتنعتان بجدوى الحوار الموازي، خاصةً بعد أن نجح خلال فترة الرئيس أوباما في إيصال البلدين لوضع اتفاق وانفراجة كبيرة في العلاقات. نتوقع خلال الفترة القادمة أن ينشط هذا المسار خاصة في ظل دعم من إدارة بايدن لنهج التفاوض، ورغبتهم في الرجوع عن بعض السياسات العنيفة التي اتخذها ترامب ضد إيران، فيما يتعلق بالعقوبات وغيرها، وقد تلعب سلطنة عمان دورًا كبيرًا في هذا المسار، خاصة في ضوء الخبرة التي اكتسبتها الدبلوماسية العُمانية في عقد مثل هذه الحوارات، وتوفير كافة الوسائل المطلوبة لإنجاحها.

٣. الحوارات غير الرسمية في شرق المتوسط:

بعد أشهر من التوتر في منطقة شرق المتوسط، على خلفية ملف الغاز والاختلافات بشأن اتفاقات تعيين الحدود البحرية في هذه المنطقة، نشهد حاليًا حديثًا ومؤشرات عن مسار آخر هو مسار التهدئة والحوار، وهو مسار يأخذ اتجاهين:

– المسار الأول بين تركيا واليونان، من خلال تصريحات إيجابية بين مسئولي البلدين، لكنها لا تزال في إطار المفاوضات غير الرسمية، وهذا ما أكده وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، حيث أشار لأهمية هذه الاتصالات مع الجانب التركي، مشددًا على أنها “ليست مفاوضات رسمية” بل “محادثات غير رسمية”، مع ذلك شهدنا بعض الزيارات المتبادلة لبعض المسئولين كان أبرزها استقبال المسئول الثاني في وزارة الخارجية التركية سادات أونال وفدًا يونانيًا في قصر دولما بخشة في إسطنبول، وهذا مؤشر على تسارع وتيرة هذه الحوارات وجدية الأطراف رغم التحديات الكثيرة والعراقيل الموجودة وأهمها تباين موقف الدولتين بخصوص ملف شرق المتوسط، خاصة بعد توقيع تركيا اتفاق ترسيم الحدود مع ليبيا والذي انتقص من السيادة اليونانية بشكل واضح، لذا ترغب اليونان من خلال هذا الحوار غير الرسمي في مناقشة ترسيم حدود الجرف القاري لجزرها في بحر إيجه فقط، فيما تريد أنقرة توسيع نطاق المحادثات لتشمل المناطق الاقتصادية الخالصة والمجال الجوي للبلدين، وهذا الأمر تعتبره اليونان نكوصًا عن اتفاقات دولية سابقة (اتفاقية لوزان 1923). وغير معروف حتى الآن المدى الذي سيصل إليه الحوار التركي اليوناني، فتركيا تحاول الالتفاف على الضغوط الأوروبية عليها والمتوقع أن تدخل محل التنفيذ في مارس القادم، لكنها -في المقابل- تدرك صعوبة الموقف ومدى تمسك اليونان بموقفها القانوني والسياسي. فهل تُقدم أنقرة على تقديم تنازلات جادة لليونان بهذا الخصوص، أم إنها مجرد مناورة تكتيكية من تركيا؟.

– المسار الثاني: متوقع أن يكون بين تركيا ومصر، حيث صدرت بعض التصريحات الإيجابية خاصة من الجانب التركي، في تغير واضح ولافت في طريقة تعاطيه مع الجانب المصري الذي حافظ –رغم التوتر القائم ورغم اللغة الاستفزازية أحيانًا من جانب أنقرة تجاه مصر وتدخلها في الشأن الداخلي المصري- على خط واضح ونهج ثابت تجاه تركيا محوره التأكيد على العلاقة بين الشعبين المصري والتركي، وعلى ضرورة احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشأن الداخلي وكذلك في دوائر الأمن القومي المصري خاصة في ليبيا. هناك فرص حقيقة لنجاح هذا الحوار، خاصة بعد المصالحة الخليجية، وبعد نجاح مصر في تغليب المسار السياسي في ليبيا على المسارات العسكرية التي كانت تدفع نحوها تركيا بقوة. ويمكن القول إن هناك أرضية جديدة الآن للعلاقات المصرية التركية، يمكن البناء عليها، بشرط توافر حسن النية والإرادة السياسية، خاصة من جانب تركيا.

٤. الحوار غير الرسمي بين إسرائيل وتركيا:

هناك تقارير منشورة في الصحافة الإسرائيلية تتحدث عن قرار من الحكومة الإسرائيلية يتعلق بالبدء باتصالات غير رسمية مع تركيا من أجل اختبار صدق وجدية النوايا التركية بشأن استعادة العلاقات مع إسرائيل لسابق عهدها، عقب تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “أنه يريد تحسين العلاقات مع إسرائيل ونقلها إلى موقع أفضل”، وتحدثت هذه التقارير عن اجتماعات عقدها وزير الخارجية الإسرائيلي جابي أشكينازي بشأن هذا الموضوع، بحضور مسئولين كبار من مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع وجهاز الاستخبارات، وكانت تقارير أخرى أشارت إلى وساطة من جانب أذربيجان الحليف المقرب لكل من تركيا وإسرائيل، من أجل فتح قناة حوار غير رسمي بين البلدين، بخلاف القنوات الاستخباراتية التي لم تتوقف (حسب ما أكد عليه الرئيس التركي نفسه في تصريح أخير له). وبالفعل، هناك خطوات تم اتخاذها من جانب تركيا بتسمية سفير لها في تل أبيب، ويتوقع أن يتم الإعلان عن عودة العلاقات بين البلدين لسابق عهدها خلال الأشهر القليلة القادمة (بعض المصادر التركية والإسرائيلية تُرجح شهر مارس 2021، أو بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الشهر نفسه). إسرائيل -من جانبها- لا تزال مترددة في هذه الخطوة، وتريد من أنقرة تقديم تنازلات جادة فيما يخص دعم حركة حماس وفيما يخص مصالحها في سوريا وشرق المتوسط.

٥. الحوار غير الرسمي بين إسرائيل وسوريا:

أشارت تقارير روسية إلى أن هناك حوارًا غير رسمي بين إسرائيل وسوريا جرى الاتفاق عليه مؤخرًا برعاية روسية، هدفه إقناع “الأسد” بفك تحالفه مع إيران والمساعدة في إخراج إيران من سوريا، في مقابل أن تلعب إسرائيل دورًا في إقناع الإدارة الأمريكية بتغيير نهجها تجاه سوريا ودعم المسار السياسي، وعدم الاعتراض على عودة سوريا لمقعدها بالجامعة العربية. هذا الحوار يواجهه تحديات كثيرة أبرزها حجم النفوذ الإيراني داخل سوريا والذي تعاظم بصورة ملحوظة بعد 2015 (عسكريًّا، واقتصاديًا، وأمنيًا، وديمغرافيًا) وعدم استعداد دمشق في الوقت الراهن للتضحية بحليف مهم لها في المنطقة يشكل -من وجهة النظر الاستراتيجية السورية- نقطة توازن أمام تركيا من جهة، ومساحة للمناورة أمام روسيا من جهة أخرى، وورقة ضغط مهمة على إسرائيل يمكن المناورة بها في ملفات كثيرة.

إلى أين تتجه المنطقة في ظل هذه التحركات؟

من الواضح أن الملفات المهمة في المنطقة متجهة بصورة أو بأخرى نحو التهدئة، فالأزمة الخليجية انتهت باتفاق العلا بعد ماراثون حواري غير رسمي استغرق قرابة 15 شهرًا، والأمور حتى الآن تسير بوتيرة جيدة، ويبدو أن المصالحة الخليجية فتحت المجال للبدء في حوار عبر شطري الخليج، خاصة بين السعودية وإيران، وقد تساعد هذه المصالحة أيضًا في تسهيل قنوات حوار أخرى بين السعودية وتركيا من ناحية أو بين الإمارات وتركيا، وكذلك بين مصر وتركيا. 

أيضًا ملف التوتر الإيراني الأمريكي متجه نحو التهدئة، لكنه مسار طويل ومعقد، لا نتوقع أن يحقق نتائج ملموسة على المدى القصير. فإدارة بايدن منشغلة حاليًا بالملف الداخلي (على الأقل خلال المائة يوم الأولى)، ستستمر خلالها قنوات الحوار غير الرسمي بين البلدين، إلى أن تنضج الظروف لحدوث التحول المنتظر بالتوقيع على اتفاق جديد. وكذلك ملف شرق المتوسط متجه مرحليًا نحو التهدئة، وإن كان تقييمنا لجملة التحركات التركية في هذا الإطار أنها مجرد تراجع تكتيكي من الرئيس أردوغان، خاصة إزاء اليونان، بينما تتوافر فرص إيجابية لنجاح مسار حوار غير رسمي بين أنقرة والقاهرة، وإن كان على القاهرة أن تراقب عن كثب مسار الحوار التركي اليوناني، فاليونان شريك استراتيجي مهم لمصر في منطقة شرق المتوسط. متوقع كذلك حدوث تقارب تركي إسرائيلي خلال الفترة القادمة، بينما لا نتوقع أن تسفر الحوارات غير الرسمية بين إسرائيل وسوريا عن اختراق لافت في العلاقات.

د. أكرم حسام
د. أكرم حسام
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

قراءة في كتاب “من سيناء إلى الجولان” للمؤرخ العسكري جمال حماد

كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي

وسوم: إسرائيل ., الصراع الإقليمي, الولايات المتحدة, إيران, تحركات غير رسمية, تركيا, دول الخليج العربي, سلايدر, سوريا, عمان, قمة العلا, مصر
د. أكرم حسام 30/01/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الانقسام: قراءة في نتائج وتداعيات انتخابات كتالونيا
الحزمة السادسة: تباينات أوروبية في مواجهة حظر واردات الطاقة الروسية
تهديد مُحتمل: لماذا تتخوف فرنسا من استهداف الألعاب الأولمبية بعد هجوم موسكو؟ 
السياحة المصرية: التطلع إلى ما بعد كورونا
ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه
عودة المدارس وكورونا.. لماذا تتطلب دورًا أكبر للأسرة؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo