المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: المنتجات البترولية:هل تستطيع مصر الوصول إلى الاكتفاء الذاتي؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة

المنتجات البترولية:هل تستطيع مصر الوصول إلى الاكتفاء الذاتي؟

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان  - دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة تم النشر بتاريخ 19/05/2024
وقت القراءة: 19 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

المحتويات
إشكالية النفط في مصر:احتياطيات النفط في مصر:

يُعد تحقيق الاكتفاء الذاتي مطلبًا جوهريًا وملحًا في العديد من دول العالم، وتكمن أهميته في توفير أمن الطاقة، وتحصين الشعوب من الأزمات التي تحدث أحيانًا بسبب نقص الإمدادات في السوق الدولية، أو غلاء الأسعار (أزمة ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي عام 2022 نموذجًا). كما يُشكل الاكتفاء الذاتي سبيلًا إلى الاعتماد على الإنتاج المحلي وتطوير الإمكانات الذاتية، والتقليل في المقابل من الاعتماد على الخارج. وذلك مما يدعم استقلالية القرار السياسي وزيادة نفوذ الدول على المستوى الإقليمي والدولي.

وعليه ينفرد النفط بأهمية استراتيجية خاصة عن مصادر الطاقة الأخرى بأنه صناعة تحويلية، بمعنى أن النفط الخام لا يتم استهلاكه مباشرة، بل يدخل بعد عمليات استخراجه من آبار النفط إلى المصافي بهدف تكريره وتحويله إلى مواد وصور أخرى ومواد مكررة كالبنزين والديزل والكيروسين مع مواد ثقيلة أخرى كالنافتا والمواد البتروكيماوية الأخرى. على الرغم من أن الوقود الأحفوري في مصر لا يكفي استهلاكها فهي تُعد مستوردة للنفط الخام ومشتقاته فإنها من أقدم الدول التي بحثت عن النفط والغاز واستكشافهما، ومع امتلاك مصر ممر قناة السويس، بالإضافة إلى خط سوميد الواقع على أراضيها، تؤدي مصر دورًا مهمًا ومحوريًا في تجارة الطاقة. حيث يواصل إنتاج النفط في مصر تسجيل مستويات قياسية مدعومًا بتكثيف وتيرة الحفر الاستكشافي وخطط زيادة الإنتاج، وعليه فإن إمكانات النفط لدى الدولة المصرية شكلت عامل جذب قوي لكبريات شركات الطاقة العالمية.

مدخل:

تولي الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بقطاع الطاقة خلال السنوات الأخيرة، إذ ترى الدولة أن تطبيق استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة تُمثل إحدى أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبالأخص بصناعة البتروكيماويات والتكرير، خاصةً أنها تُشكل أهمية كبيرة في تحقيق القيمة المضافة ودفع عجلة الإنتاج وتحسين وتيرة الاقتصاد محليًا وخارجيًا، وهو الأمر الذي جعلها تخطو خطوات جادة وسريعة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية. حيث تستهدف مصر زيادة إنتاجها من المنتجات البترولية محليًا لتقليل فاتورة الاستيراد واستدامة توفير الوقود (البنزين والسولار) للسوق المحلية. ذلك من خلال عوامل عدة شملت: عمليات الاستكشاف والإنتاج، ورفع كفاءة وتطوير منظومة التكرير، وتنويع مصادر الطاقة، والتوسع في المشروعات التي تساعد في ترشيد استهلاك الوقود، وأيضًا تلك التي تُسهم في جذب المزيد من الاستثمارات لقطاع البترول المصري.

مر قطاع البترول المصري على مدار العشرين عامًا الماضية بعدة تحديات وتغيرات وأحداث سياسية واقتصادية دفعته لتنفيذ حزمة من المشروعات الاستراتيجية وزيادة الشراكات والاستثمارات الأجنبية والقومية محققًا أكبر عدد من الاكتشافات لتعظيم إنتاج مصر من الثروات البترولية والغازية.

إشكالية النفط في مصر:

مع تزايد استهلاك الوقود الأحفوري في مصر، تضطر الدولة إلى الاعتماد على الاستيراد في توفير احتياجات السوق المحلية، وهو الأمر الذي يعرضها لتقلبات أسعار النفط والضغط على بند المصروفات في الموازنة. حيث إن استهلاك مصر من النفط ارتفع، خلال عام 2022، إلى حوالي 750 ألف برميل يوميًا، مقابل حوالي 644 ألف برميل يوميًا في عام 2021، وحوالي 598 ألف برميل يوميًا عام 2020. حيث نجد أن مستويات الاستهلاك قد سجلت أعلى مستوى لها بقرابة حوالي 836 ألف برميل من النفط في عام 2016، ثم تراجع إلى حوالي 801 ألف برميل يوميًا في عام 2017، وإلى حوالي 720 ألف برميل في عام 2018، وإلى حوالي 686 ألف برميل يوميًا في 2019.

حيث تُظهر البيانات المعلنة ارتفاع استهلاك مصر من المنتجات النفطية، خلال عام 2022، إلى حوالي 81 مليون طن، أي بنسبة ارتفاع سنوية حوالي 6.3%، والتي تضمنت حوالي 35.5 مليون طن من المنتجات النفطية، وحوالي 45.6 مليون طن من الغاز الطبيعي، كما يوضح الشكل التالي معدلات الاستهلاك النفطي في مصر خلال السنوات الماضية.

وعليه يمكن القول، إن زيادة معدلات الاستهلاك النفطي وعدم وجود معادلة متزنة بين معدلات الاستهلاك ومستويات الإنتاج النفطي للدولة، يترتب عليها زيادة وفجوة كبيرة في فاتورة الاستيراد، مما يترتب عليه أعباء وضغوط على موازنة للدولة.

أمام ما تقدم، يُشكل الغاز الطبيعي الوقود الأكثر استهلاكًا في مصر، يليه البترول والسوائل الأخرى، وذلك في عام 2021، حيث شكلت الطاقة المتجددة والفحم حوالي 6% و1% على التوالي من إجمالي استهلاك الدولة، كما هو موضح في الشكل التالي.

يُعد قطاع الكهرباء من أهم القطاعات التي تستحوذ على النصيب الأكبر من إنتاج مصر من مشتقات الوقود الأحفوري (بالأخص الغاز الطبيعي). وذلك بهدف توليد الطاقة الكهربائية، وبنسبة تتعدى أكثر من حوالي 60% من إنتاج الغاز الطبيعي. وعلى سبيل المثال، فإن مصر في عام 2013 بشكل عام كانت تستهلك حوالي 100 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا لتشغيل محطات الكهرباء، بما يعادل حوالي 300 مليون جنيه يوميًا (على أساس أسعار الغاز الطبيعي عام 2013)، وذلك فقط في تلبية احتياجات محطات الكهرباء، وعليه حلت مصر في المركز الثامن في القائمة، بحجم توليد بلغ حوالي 169 تيراوات/ساعة متساوية مع كوريا الجنوبية بالمركز التاسع، كما هو موضح في الشكل التالي.

وبالنظر إلى واردات مصر من المنتجات والمشتقات البترولية، نجد أن مصر استوردت شحنات وقود بقيمة بلغت حوالي 3.3 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام الجاري 2024، بزيادة تصل حوالي 6% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي 2023، والذي شهد واردات بقيمة حوالي 3.1 مليارات دولار. حيث استحوذت المنتجات البترولية على حوالي ملياري دولار من إجمالي فاتورة الاستيراد، وذلك بنسبة تراوحت بين حوالي 60 و70% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وباقي قيمة الواردات تخص شحنات الفحم والنفط الخام الذي يوجه إلى معامل التكرير المصرية. وعليه شهدت السنوات الماضية (2014-2023) زيادة حوالي 40% من إنتاج البنزين والسولار، كما هو موضح في الشكل التالي.

ما يحدث من اضطرابات في مياه البحر الأحمر حاليًا (تداعيات الحرب على غزة) ساهم بشكل كبير في رفع أعباء التكلفة الفعلية على الدولة فيما يتعلق بالشحنات المستوردة من الخارج بنسبة حوالي 10-12% للثلاثة أشهر الماضية، إذ ترتبط مصر بعقود استيراد للنفط الخام والوقود من بعض أسواق آسيا، وترتبط مصر بعقد سنوي مع العراق لاستيراد كميات من الزيت الخام – كما تستورد شحنات من الكويت والإمارات والسعودية.

احتياطيات النفط في مصر:

بشكل عام، توجد في الحقول المصرية للنفط حوالي 3 أنواع من النفط؛ الأول: هو الخام الخفيف والحلو الموجود في الحقول البرية بالصحراء الغربية، في حين يُستخرج النوعان الآخران -وهو من الخام المتوسط والحامض- من حقول خليج السويس وبلاعيم البحرية ويُجرى تكريره محليًا. حيث تظهر البيانات المعلنة استقرار احتياطيات مصر من النفط بنهاية عام 2023 عند حوالي 3.3 مليارات برميل. كان أعلى مستوى سجله احتياطي مصر من النفط عام 1987، إذ بلغ حوالي 4.7 مليارات برميل، مقابل حوالي 2.9 مليار برميل، وذلك في عام 1980 الذي يُعد أدنى مستوى له. حيث ظل احتياطي مصر من النفط يتراوح صعودًا وهبوطًا ما بين مستويات حوالي 3.1 و4.7 مليارات برميل من النفط الخام، كما هو موضوح في الشكل التالي.

استكمالًا لما سبق، تحتل مصر المركز الخامس في القارة الأفريقية من حيث حجم الاحتياطيات، بعد كل من ليبيا ونيجيريا والجزائر والسودان. حيث بلغ احتياطي النفط الخام المؤكد في القارة الأفريقية، حوالي 120.2 مليار برميل، وذلك في عام 2023، وبلغت حصة مصر حوالي 2.7%، كما هو موضح في الشكل التالي.

في الواقع تعد مصر من ضمن أكبر عشر دول منتجة للنفط في القارة الأفريقية لعام 2022، تنتج مصر نحو 582 ألف برميل يوميًا، وتحتل المرتبة الخامسة ولديها أكبر سعة لتكرير النفط الخام في أفريقيا ومع زيادة الطلب من الأسواق الأوروبية، تتطلع مصر إلى تحسين أنشطة البحث والاستكشاف، مع التركيز بشكل خاص على حفر آبار استكشافية جديدة وذلك بهدف إضافة احتياطيات جديدة من النفط الخام.

​ إجمالًا لما سبق، قفزت مستويات الإنتاج إلى أعلى مستوياتها خلال العام الماضي 2023، وذلك في ظل اتساق معدلات الحفر الاستكشافي مع الخطط الإنتاجية الطموحة، حيث بلغ إجمالي إنتاج قطاع النفط المصري خلال العام الماضي 2023، حوالي 74 مليون طن، وذلك بواقع حوالي 525 مليون برميل من النفط المكافئ (حوالي 28 مليون طن) حوالي 200 مليون برميل نفط خام ومتكثفات، ونحو 45 مليون طن غاز طبيعي، ومليون طن بوتاجاز (غاز النفط المسال)، بالإضافة إلى البوتاجاز المنتج من مصافي التكرير.

حيث شهد إنتاج النفط في مصر والمكثفات زيادة بنحو حوالي 2% عن العام السابق، حيث جاءت الزيادة بدفع قوي من الاستكشافات الجديدة؛ إذ تم تحقيق حوالي 65 كشفًا جديدًا للبترول والغاز بواقع 51 كشفًا للنفط الخام و14 للغاز الطبيعي، وذلك بمناطق بالصحراء الغربية وخليج السويس ودلتا النيل وسيناء، وتم توقيع 14 عقدًا لتنمية الحقول بالصحراء الغربية ودلتا النيل (وذلك وفقًا للبيانات المعلنة). من ضمنها وضع بعض الآبار الجديدة على الإنتاج مثل حقل شمال جيسوم الشمالي بخليج السويس، وحقل شمال صفا، حيث تمكن قطاع النفط المصري ووفقًا للبيانات المعلنة من وضع 5 مشروعات لحقول النفط الخام والغاز الطبيعي على خريطة الإنتاج، وذلك بهدف إنتاج نحو حوالي 15 ألف برميل خام ومكثفات يوميًا، ونحو حوالي 144 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا وبإجمالي استثمارات بلغت أكثر من حوالي 307 ملايين دولار، كما يوضح الشكل التالي مستويات إنتاج النفط الخام في مصر.

وبشكل عام، وصل معدل إنتاج النفط في مصر إلى حوالي 582 ألفًا و700 برميل يوميًا، مسجلًا أعلى مستوياته خلال العام الماضي 2023. فقد أسهمت الصحراء الغربية -منطقة رئيسة بالنسبة لإنتاج الزيت الخام- بنحو حوالي 289 ألفًا و300 برميل يوميًا (نسبة مساهمة حوالي 55%)، كما هو موضح في الشكل التالي.

وعليه يمكن القول، إن مصر تحظى بدور رئيس في أسواق الطاقة على المستوى الإقليمي والدولي، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القرب الجغرافي والموقع الاستراتيجي عند مفترق طرق التجارة الدولية للنفط الخام والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى التحكم في مسارين رئيسيين للنقل في قناة السويس وخط أنابيب السويس والبحر الأبيض المتوسط (سوميد).

الاستراتيجية المصرية التي تهدف إلى زيادة طاقات مصافي التكرير القائمة أنجزت عددًا من المشروعات المهمة، وذلك بهدف تأمين إمدادات المنتجات النفطية بالسوق المحلية، بشكل كامل خلال العام الحالي.

وعليه يجري حاليًا الإسراع في تنفيذ مشروعات تكرير جديدة باستثمارات تبلغ حوالي 7.5 مليارات دولار، سيتم الانتهاء من تشغيلها تباعًا، التي من أهمها مشروع توسعات مصفاة ميدور بالإسكندرية، ومجمع إنتاج السولار (الديزل) بشركة أنوبك في أسيوط، وتوسعات شركة السويس لتصنيع البترول متمثلة بمجمع التفحيم وإنتاج السولار، ومشروع تقطير المتكثفات بشركة النصر للبترول بالسويس، ومشروع التقطير الجوي بمصفاة أسيوط لتكرير البترول.

نجحت الدولة في تحقيق الاستقرار للسوق المحلية خلال العام الماضي 2023، حيث تم تغطية الاحتياجات المحلية للمواطنين وقطاعات الدولة المختلفة من المشتقات النفطية والغاز الطبيعي.

ومن ضمن تلك المشروعات الاستراتيجية، توسعات مصفاة تكرير ميدور وذلك منذ عام 2016، لتنفيذ سلسلة من المشروعات القومية الرامية لزيادة الإنتاج المحلي وتضييق الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك محليًا من المنتجات البترولية، وذلك من خلال تحديث إمكانيات مصافي تكرير البترول وإضافة توسعات جديدة إليها. حيث سيرفع الطاقة الإنتاجية الحالية للمصفاة بنحو حوالي 60% لتصل إلى حوالي 160 ألف برميل يوميًا (من حوالي 100 ألف برميل يوميًا). بالإضافة إلى تحقيق أعلى ربح من خلال تكرير أنواع مختلفة من الزيت الخام بمرونة عالية تتفق مع متطلبات السوق المتقلبة، ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمشروع إلى حوالي 1.3 مليون طن سولار، وحوالي 600 ألف طن بنزين عالي الأوكتين، وحوالي 700 ألف طن وقود نفاثات، وحوالي 226 ألف طن فحـم، وحوالي 145 ألف طن بوتاجاز، وحوالي 65 ألف طن كبريت، كما هو موضح في الشكل التالي.

الدولة المصرية تعمل جاهدة على زيادة معدلات الحفر والتنقيب، وذلك بهدف زيادة احتياطياتها النفطية.

أمام مما سبق، تراجعت قيمة واردات مصر من النفط ومشتقاته في العام الماضي بنسبة حوالي 6% على أساس سنوي، وذلك على خلفية انخفاض أسعار النفط الخام عالميًا، بعد ارتفاعها في عام 2022 بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، حيث بلغت قيمة واردات مصر النفطية حوالي 11.8 مليار دولار في عام 2023، بتراجع حوالي 746 مليون دولار عن الفاتورة المسجلة في عام 2022، والبالغة حوالي 12.5 مليار دولار، كما هو موضح في الشكل التالي.

النفط الخام هو المحرك الرئيس لكل خطط التنمية، فلا يمكن إعداد تنمية زراعية أو صناعية أو إسكانية بدون وجود غاز أو كهرباء أو إسفلت، حيث إن كل عناصر التنمية في حاجة ملحة إلى الطاقة، والنفط الخام عنصر استراتيجي في هذه المعادلة.

ووفقًا لما سبق، تتبلور ملفات ومحاور تحقيق الوصول إلى هدف الاكتفاء الذاتي من المنتجات والمشتقات البترولية خلال الفترة المقبلة في النقاط التالية:

  • زيادة وجذب الاستثمارات في الطاقة الأحفورية أو التقليدية.
  • تحسين كفاءة الطاقة وترشيد استخداماتها.
  • زيادة وتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف وإضافة احتياطيات جديدة.
  • ترشيد استخدام النفط التقليدي وذلك من خلال زيادة الحوافز ضمن برامج تعويض السيارات القديمة بأخرى تعمل بالغاز الطبيعي.
  • تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في صناعة البتروكيماويات والتكرير.
  • تسريع خطط تأهيل ورفع قدرات معامل التكرير.

انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المصري:

شهد قطاع البترول والغاز في مصر على مدار السنوات الماضية، طفرة كبيرة في معدلات الإنتاج، وخطط البحث والاستكشاف والتنمية والمشروعات، وذلك من خلال استراتيجية متكاملة من عدة محاور، حيث تسعى مصر إلى خفض استهلاكها المحلي من الطاقة، بهدف خفض وارداتها النفطية، والعمل على زيادة كمية صادراتها من النفط الخام والغاز الطبيعي، وبالتالي زيادة مواردها من العملة الصعبة. ومن هنا يجب إلقاء الضوء على الانعكاسات المختلفة والعوائد المتوقعة من زيادة رقعة الاكتشافات التجارية المعلنة والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • تسعى الحكومة المصرية إلى خفض فاتورة استيراد المشتقات النفطية في ظل ارتفاع مستويات الطلب المحلي على المشتقات البترولية، وعليه تُشكل زيادة إنتاج النفط في مصر إحدى أدوات الحكومة لتحقيق أهدافها، خاصةً أن حجم استهلاك الدولة من الديزل يصل إلى حوالي 12 مليون طن سنويًا، والبنزين حوالي 6.7 ملايين طن.
  • الاكتشافات التجارية الحالية تأتي في إطار استراتيجية الدولة للنهوض بقطاع الطاقة، وفي إطار رؤيتها للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة وجذب الاستثمارات الأجنبية، مستغلة في ذلك موقعها الاستراتيجي والثروات الطبيعية التي تتمتع بها، وكذلك الأصول والبنية التحتية التي تم تطويرها على مدار السنوات السابقة وبالتحديد بعد عام 2014.
  • الاكتشافات التجارية الجديدة، ستحدث فرقًا كبيرًا في الاقتصاد المصري، وبالتالي زيادة العملة الأجنبية للدولة، ولذلك القيادة السياسية تنادي دائمًا بضرورة الإسراع في وضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج والتعجيل بتنفيذ خطط التنمية لها، (بدء الإنتاج، وإن لم يحقق زيادة في الصادرات، فإنه سيقلل جزءًا كبيرًا من الواردات وبالتالي تنخفض فاتورة الاستيراد).
  • حماية الاقتصاد المصري من حالة التذبذب والتقلب في أسعار النفط العالمية، وذلك عن طريق زيادة معدلات الإنتاج، وبالتالي خفض معدلات الواردات النفطية.
  • الاكتشافات الضخمة (التي تتمتع باحتياطيات كبيرة)، قد تعطي دفعة قوية لمزيد من الاستثمارات والثقة بين الشركات الأجنبية والدولة المصرية، وبالتالي تنعكس على توسع نطاق الاكتشافات البترولية في مصر بشكل دائم على فترات طويلة الأجل، وبالأخص أن السوق المصرية تُعد في الوقت الحالي من أفضل الأسواق الواعدة اقتصاديًا في المنطقة في مجال الطاقة بكافة محاورها المختلفة.
  • تعطي الاكتشافات التجارية دفعة قوية لزيادة الاحتياطيات المؤكدة من النفط الخام في مصر، مما ينعكس علي زيادة رقعة البحث الاستكشافي في الدولة.

مجمل القول، تمضي الدولة المصرية قدمًا نحو بناء جمهوريتها الجديدة، حيث تولي اهتمامًا بالغًا وكبيرًا بقطاع الطاقة والنفط؛ إيمانًا منها وإدراكًا لدوره الحيوي والفعال كمحرك رئيسي ومؤشر للنمو الاقتصادي، واضعة أمامها أن تطبيق استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة هو إحدى أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. هو الأمر الذي دفعها إلى المضي قدمًا بخطوات جادة وحاسمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات والمواد البترولية، وذلك من خلال خطط محددة شملت التوسع في عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج، بالإضافة إلى العمل على رفع كفاءة وتطوير منظومة التكرير المصرية، والعمل على تنويع مصادر الطاقة، وزيادة نشر ثقافة ترشيد استخدام واستهلاك الوقود، وزيادة جذب الاستثمارات لقطاع النفط والغاز الطبيعي.

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان
+ postsBio ⮌

دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة

  • د. أحمد سلطان
    الصراع على الموارد: الطاقة كمحرك للتفاعلات الإقليمية والدولية في منطقة الشرق الأوسط
  • د. أحمد سلطان
    منشآت الطاقة الإيرانية: تداعيات التهديدات الأمريكية على أسواق الطاقة بالمنطقة
  • د. أحمد سلطان
    أوبك بلس وسياسات ترامب: مفترق طرق في أسواق الطاقة العالمية
  • د. أحمد سلطان
    النفط في سوريا: من صراع الموارد إلى فرص التنمية المشتركة بعد اتفاق الحكومة وقسد

ترشيحاتنا

مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟

أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟

الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات

مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين “غزل 1” والمدن الصناعية المتخصصة

د. أحمد سلطان 19/05/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
الحرب الأهلية الأمريكية الثانية
“إعادة بناء عالم أفضل”: مبادرة أمريكية لمواجهة “الحزام والطريق” الصينية
تعزيز النفوذ:  دوافع الولايات المتحدة  لإنشاء ميناء غزة المؤقت
هل يؤدي الحصار الأمريكي لمضيق هرمز إلى تطويع الموقف الإيراني؟
أولويات تسليح الجيش الأمريكي.. قراءة في مشروع موازنة عام 2020
مغامرات خطرة: تركيا تعود إلى قواعد اللعبة القديمة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo