المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: كيف ستؤثر موجة الاحتجاجات على الانتخابات الأمريكية؟
الدراسات الأمريكيةتقدير موقف

كيف ستؤثر موجة الاحتجاجات على الانتخابات الأمريكية؟

د.مها علام
د.مها علام  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 14/06/2020
وقت القراءة: 14 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

اجتاحت الولايات المتحدة احتجاجات عارمة على خلفية مقتل الأمريكي من أصل إفريقي “جورج فلويد” خنقًا تحت قدم شرطي أثناء محاولة توقيفه في 25 مايو 2020 بمينيابوليس. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة طويلة للحوادث العنصرية التي يعاني منها ذوو الأصول الإفريقية واللاتينية. ويمكن وصف هذه الموجة من الاحتجاجات بالأكبر على الإطلاق منذ ستينيات القرن الماضي. لذا، فرضت أربعون مدينة على الأقل حظرًا للتجول، بما في ذلك لوس أنجلوس وشيكاجو وأتلانتا، في حين طلبت ما يقرب من 26 ولاية مساعدة الحرس الوطني. 

المحتويات
“ترامب”.. التعامل الحاسم“جو بايدن”.. الدعم المتأرجحسيناريوهات محتملةالسيناريو الأول: تعليق الانتخابات القادمةالسيناريو الثاني: تعزيز فرص فوز “بايدن”

وكنتيجة لاندلاع تلك الاحتجاجات في العام المقرر لعقد الانتخابات الرئاسية، تم توظيف التعامل معها كورقة سياسية. فقد برز تباين واضح بين “التعاطي الحاسم” للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مع هذه الاحتجاجات، وبين “الدعم المتأرجح” من جانب منافسه الديمقراطي “جو بايدن”، الأمر الذي أثار تساؤلات حول تأثير تلك الاحتجاجات على مصير الانتخابات القادمة في نوفمبر 2020. 

“ترامب”.. التعامل الحاسم

عمد الرئيس “ترامب” إلى التعامل مع موجة الاحتجاجات بشكل حاسم من أجل العمل على إنهائها سريعًا، لكن لا يمكن إغفال أن تعامله معها حمل بُعدًا سياسيًّا أيضًا. فقد اتجه “ترامب” بداية إلى التعاطف مع الحادثة، حيث أعرب عن صدمته إزاء وفاة “فلويد”، واتصل بأسرته لمواساتها، كما وعد بتطبيق العدالة، وقال في تغريدة له نشرت في 28 مايو، إن “مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل يُجريان بالفعل، بطلب مني، تحقيقًا في وفاة جورج فلويد المؤسفة جدًّا والمأساوية في منيابوليس”.

وفي أعقاب ذلك، شدد “ترامب” على ضرورة مواجهة تلك الاحتجاجات بصرامة، وأدلى ببيان أكد فيه اتخاذ “إجراءات فورية” لتعبئة “جميع الموارد الفيدرالية المتاحة” لوقف أعمال الشغب والنهب في جميع أنحاء البلاد. كما هدد بنشر الجيش إذا لم ترسل الولايات الأمريكية الحرس الوطني لتفريق الاحتجاجات. كما عمد إلى التنديد بما وصفه “الإرهاب الداخلي”، معتبرًا أن من يقود الاحتجاجات إرهابيون محليون، مشددًا على أنه سيحارب “من أجل الحفاظ على البلاد آمنة”. متهمًا حركة “أنتيفا” بأعمال نهب وتخريب، متوعدًا بتصنيفها “حركة إرهابية”. ثم عدل عن فكرة استدعاء الجيش قائلًا: “لا توجد حاجة للاستعانة بالجيش للتصدي للاحتجاجات”، معتبرًا أن “الحرس الوطني قادر على السيطرة”. 

ومن بين الأمور الملفتة، وقوع خلافٍ جديد بين “ترامب” وحكام بعض الولايات بشأن طريقة مواجهة الاحتجاجات، حيث وصف “ترامب” معظم حكام الولايات بأنهم “ضعفاء” لعدم تضييق الخناق بصورة أكبر على الفوضى. وفي السياق ذاته، تميز تعامل الشرطة مع الاحتجاجات بالتباين؛ فرغم أن اندلاع الاحتجاجات جاء لرفض عنف الشرطة، إلا أن بعض التحليلات أشارت إلى أن عددًا من الشرطيين لم يتعلموا الدرس، ولم يتراجعوا عن العنف في تعاملهم مع الاحتجاجات، وذلك في مقابل إعلان بعض إدارات الشرطة في عدد من المدن عن تضامنها مع الاحتجاجات، وقيامهم بالجثو على ركبهم. 

ومن المفارقات في المشهد الحالي، اتجاه الرئيس “ترامب” مترجلًا إلى كنيسة “القديس يوحنا” المجاورة لمقر الرئاسة والتي طالتها أعمال التخريب، رافعًا الكتاب المقدس ومرددًا “لدينا بلد عظيم”، وأضاف: “هذا أعظم بلد في العالم، وسوف نضمن أمنه”، الأمر الذي يعد بمثابة استغلال واضح للدين واستدعاء له في المشهد السياسي، في خطوة لا تحمل فقط رسالة لأنصاره من المحافظين المتدينين والإنجيليين، وإنما قد تحمل رسالة إضافية مفادها أنه يقود معسكر الخير في وجه معسكر الشر الذي يقوده معارضوه. واتجهت “ماريان بادي”، رئيس قساوسة واشنطن في الكنيسة الأسقفية البروتستانتية، إلى انتقاد هذا التصرف.

“جو بايدن”.. الدعم المتأرجح

استغل الحزب الديمقراطي حادثة مقتل “فلويد” والاحتجاجات التي اندلعت في أعقابها للنيل من الإدارة الحالية، من أجل تمهيد الطريق أمام مرشحه الديمقراطي “بايدن”. فقد عمد الحزب الديمقراطي إلى تأييد ودعم الاحتجاجات، إلا أن هذا الدعم اتسم بالتأرجح. ويرجع السبب الرئيسي لهذا التأرجح إلى حملات العنف والنهب والتخريب التي تزامنت مع الاحتجاجات، ذلك أن دعم مثل هذه الأمور يعني توفير غطاء سياسي للتعدي على القانون وتهديد الأمن القومي للولايات المتحدة. كما أن إعلان الدعم الكامل من قبل الحزب الديمقراطي لمثل هذه التجاوزات يعني فقدان أصوات شريحة كبيرة من الأمريكيين الذين يمكن وصفهم بــــ”الأغلبية الصامتة”، وهي الشريحة التي يعول “ترامب” عليها.

لقد انتقد قادة الحزب الديمقراطي تعامل “ترامب” مع الاحتجاجات، إذ قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ “تشاك شومر” في تغريدة له: “إن ترامب أمر بإطلاق قنابل الغاز على المحتجين السلميين ليتسنى له التقاط صورة والظهور كرجل قوي”. وأصدر “شومر” بيانًا مشتركًا مع رئيسة مجلس النواب الديمقراطية “نانسي بيلوسي” أكدا فيه أن الأمة الأمريكية بحاجة إلى “زعامة حقيقية” في هذه الظروف الدقيقة، واتهما “ترامب” بمواصلة “تعميق الفرقة والانقسام والكراهية والعنف”.

أما الرئيس السابق “باراك أوباما”، فقد حاول استغلال المشهد الحالي لانتقاد إدارة “ترامب” وإحراجها؛ فقد نشر مقالًا في موقع “ميديم”، اعتبر فيه أن موجات الاحتجاجات تمثل تعبيرًا صادقًا عن الإحباط واليأس بسبب الفشل في إصلاح ممارسات الشرطة، ونظام العدالة الجنائية. مشيرًا إلى أن أغلب هذه الاحتجاجات سلمية وشجاعة ومسئولة وملهمة، وأن من شارك فيها يستحق الاحترام وليس الإدانة. إلا أنه ذكر -في المقابل- أن لجوء الأقلية الصغيرة إلى العنف، سواء بسبب غضب حقيقي أو انتهاز للفرصة، يعرضون الأبرياء للخطر، معتبرًا أن الاحتجاجات بمفردها لا تكفي، ولكن ينبغي ترجمتها إلى قوانين وممارسات مؤسسية، وهو ما يحدث عند انتخاب مسئولين حكوميين يستجيبون إلى مطالب الشعب.

من جانبه، اتهم “بايدن” “ترامب” بــ”استخدام الجيش الأمريكي ضد الشعب الأمريكي”، منتقدًا استخدام “ترامب” للغاز المسيل للدموع ضد “متظاهرين سلميين”. وقال “بايدن” عبر حسابه الشخصي على تويتر: “إن ترامب يُحرض على العنف ضد مواطنين أمريكيين خلال فترة ألم يعاني منها كثيرون. أشعر بالغيظ، ويجب أن تكون أنت كذلك أيضًا”. ودعا في خطاب عبر الإنترنت إلى الوحدة الوطنية والإصلاح الجاد للشرطة، قائلًا: “هذا ليس وقتًا للتغريدات المحرضة، هذا ليس الوقت المناسب لتشجيع العنف، هذه أزمة وطنية، ونحن بحاجة إلى قيادة حقيقية الآن”. وعلى الرغم من أن “استغلال الخطاب العنصري” هي التهمة التي لطالما تغنى بها الديمقراطيون في وجه “ترامب”، إلا أن “بايدن” حاول أن يعزف على اللحن ذاته كنوع من توظيف الحادثة. فقد اعتبر “بايدن” -خلال مقابلة- أن أي أسود لا يدعم “ترامب”.

سيناريوهات محتملة

بشكل عام، يمكن القول إن الساحة الأمريكية باتت تواجه عددًا ضخمًا من المشكلات والأزمات المتشابكة والمتداخلة، بطريقة دفعت بعض التحليلات إلى اعتبار التكهن بتطورات المشهد الأمريكي الحالي أمرًا بالغ الصعوبة. وفي هذا السياق، يمكن بلورة 3 سيناريوهات رئيسية:

السيناريو الأول: تعليق الانتخابات القادمة

ينطلق هذا السيناريو من فكرة أساسية مفادها أن الولايات المتحدة أضحت تواجه ما يمكن اعتباره ثاني أسوأ وضع في تاريخها بعد الحرب الأهلية. ويرتبط بذلك التفشي الكبير لجائحة كورونا، بطريقة وضعت الولايات المتحدة في صدارة الدول من حيث أعداد الإصابة والوفيات، وما نجم عنه من مشكلات تتعلق بسوء الإدارة والخسائر الاقتصادية الضخمة، وحالة الخوف وعدم اليقين التي باتت تسيطر على الشعب الأمريكي. وفي ظل وضع معقد بهذا الشكل ظهرت حادثة “فلويد” لتحيي مجددًا المشكلات المتجذرة في أعماق النموذج الأمريكي، لتضيف تهديدًا جديدًا للمشهد الأمريكي. فقد دفعت تبعات وباء كورونا إلى انعدام الثقة في السلطات المحلية والاتحادية نتيجة فشلهما في إدارة الأزمة وارتفاع الإصابات بين السود. 

وتكمن خطورة هذا المشهد في حجم التداخل الكبير بين أزمة كورونا وتبعاتها، وبين أزمة العنصرية المتجذرة، حيث إن عدم المساواة يتجسد بشكل أوضح في انتشار الوباء وتزايد تأثيره بين الأمريكيين من أصول إفريقية ولاتينية. وكذا إذا تم اعتبار أعمال النهب والتخريب التي تمت في الاحتجاجات نتيجة لحالة الفقر والجوع التي ضربت هؤلاء جراء جائحة كورونا، فإنها تعد مؤشرًا خطيرًا على اتجاه الساحة الأمريكية نحو الفوضى.

ومن ثم، يفترض هذا السيناريو أن هذا المشهد الأمريكي المعقد المرشح لوقوع مزيد من الأزمات، سيعرقل بلا شك الانتخابات القادمة، ليس انطلاقًا من سند قانوني أو دستوري، ولكن بالاستناد إلى ظروف الأمر الواقع. ويرتبط بهذا السيناريو المخاوف بشأن وصول فيروس كورونا إلى أحد المرشحين أو كلاهما، بطريقة لن تؤدي إلى تعليق الانتخابات فحسب، وإنما قد تُعيد ترتيب المشهد الانتخابي والسياسي برمته. وعلى الرغم من تواضع فرص هذا السيناريو، إلا أنه يجب وضعه في الاعتبار.

السيناريو الثاني: تعزيز فرص فوز “بايدن”

يستند هذا السيناريو إلى افتراض مفاده أن أي أزمة تواجه الإدارة الجمهورية الحالية ستصب بشكل تلقائي في صالح المرشح الديمقراطي. واستنادًا إلى ذلك، ستصب الإدارة المتذبذبة لجائحة كورونا، وما نجم عنها من خسائر اقتصادية ضخمة، في مصلحة “بايدن”، باعتباره البديل المتاح خلال الانتخابات القادمة. وكذا، فإن اعتبار حادثة “فلويد” والاحتجاجات المرتبطة بها نتاج للخطاب العنصري والسياسة العنصرية التي يتبناها الرئيس “ترامب”، سيرسل رسالة عامة بأن الحل يكمن في التخلص منه عبر صناديق الاقتراع. علاوة على أن الخلاف بين “ترامب” وبين المسئولين الديمقراطيين من حكام الولايات في بعض القضايا كالتعامل مع كورونا ومواجهة الاحتجاجات، يقدم بديلًا عمليًّا أكثر مرونة في مقابل الشكل العنيف والحدي الذي يغلف تحركات “ترامب”. وكذا، فإن اتساع حدة ونطاق التظاهرات يعني وجود حالة حقيقية من الامتعاض أو عدم الرضا عن إدارة “ترامب” لدى قطاع في الشارع الأمريكي. وأخيرًا، فقد يعمد “بايدن” إلى استغلال ميراثه السياسي كنائب لأول رئيس “أسود” في تاريخ الولايات المتحدة. كما قد يعمد إلى تكرار الأمر عبر اختيار نائب أسود خلال الانتخابات الحالية كورقة لضمان أصوات ذوي الأصول الإفريقية. 

السيناريو الثالث: إعادة انتخاب “ترامب”

يقوم هذا السيناريو على افتراض قدرة “ترامب” على تحويل التهديدات إلى فرص، وقدرته على تحويل الانتباه عن أخطاء إدارة جائحة كورونا عبر شن موجة من الاتهامات لمنظمة الصحة العالمية والصين، لإبراز أن الخطأ ليس بسبب إدارته. أما فيما يتعلق بحادثة “فلويد”، فإن تعامله مع الأزمة اتسم بالتوازن، حتى وإن اتهم المحتجين بالإرهاب والتخريب. فقد عمد “ترامب” إلى إدانة الحادث وشرع في التحقيق ومعاقبة المذنب، وهو السبيل الطبيعي والمنطقي للتعامل مع الحادثة. أما فيما يتعلق بالاتهام الخاص بخطابه العنصري، فإن هذا الاتهام لا يجد ما يبرره، لا سيما وأنه أكد في خطاب حالة الاتحاد الأخير أنه رئيس لكل الأمريكيين. إضافة إلى أن الأوضاع الاقتصادية ومعدل البطالة بين الأمريكيين السود والملونين كان في أفضل أحواله خلال إدارة “ترامب” قبل اندلاع الجائحة. كذلك، فإن الخبرة التاريخية تشير إلى أن العديد من الحوادث العنصرية وقعت أيضًا في ظل الإدارات الديمقراطية، مثل حادثة “إريك جارنر” التي وقعت في نيويورك عام 2014. إضافة إلى أن اتساع نطاق أعمال التخريب والسرقة والنهب لن يعزز فقط مكانة إدارة “ترامب” لدى “الأغلبية الصامتة”، وإنما ستدلل على صدق أهمية شعارات “ترامب” حول تقييد الهجرة واللجوء. علاوة على ذلك فإن الاحتجاجات وأعمال التخريب والشغب ستوفر لترامب المسوغ المناسب لتبرير الخسائر المرتبطة بأزمة كورونا، من حيث استمرار حظر التجوال وتزايد أعداد المصابين واستمرار النزيف الاقتصادي.

ختامًا، يمكن القول بشكل عام إن الأحداث المتلاحقة التي تقع على الساحة الأمريكية جعلت المشهد في حالة سيولة، ويمكن اعتبار المرحلة الحالية مرحلة حاسمة في التاريخ الأمريكي بطريقة تتطلب النظر بكل تدقيق في التطورات السريعة التي تحدث من وقت إلى آخر. لذا، فإن السيناريو المرجح سيتوقف على ما ستشهده الولايات المتحدة خلال الفترة القادمة، وكذا سيتوقف على مدى قدرتها على وقف أزمة تفشي فيروس كورونا والتعافي سريعًا من تبعاتها.

د.مها علام
+ postsBio ⮌

الرئيس السابق لوحدة الدراسات الأمريكية

  • د.مها علام
    لماذا تهدد احتجاجات الهجرة بانهيار النموذج الأمريكي؟
  • د.مها علام
    كيف يمكن قراءة الموقف الأمريكي من التصعيد الإسرائيلي الإيراني؟
  • د.مها علام
    “النهج المعاملاتي”.. ما هي الملفات ذات الأولوية في زيارة “ترامب” للشرق الأوسط؟
  • د.مها علام
    تصدعات واخفاقات وسخط شعبي.. حصاد المئة يوم الأولى لـ “ترامب”

ترشيحاتنا

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)

الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

وسوم: الاحتجاجات الأمريكية, الانتخابات الأمريكية, الولايات المتحدة, سلايدر
د.مها علام 14/06/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تحوّل رقمي: نحو زيادة كفاءة النظام الضريبي
بيتكوين: فقاعة كبيرة أم عملة المستقبل؟
كيف يُعزز الاستثمار في التكنولوجيا النموّ الاقتصادي؟
اتجاهات التجارة بين مصر والتجمعات الدولية خلال عام كورونا
التعافي العالمي: اتساع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة
صفقات الدمج والاستحواذ في مصر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo