المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: صراعات ملتهبة: أزمة العفر والعيسى ومستقبل الاتحاد الإثيوبي
الدراسات الأفريقية

صراعات ملتهبة: أزمة العفر والعيسى ومستقبل الاتحاد الإثيوبي

د. حمدي عبد الرحمن
د. حمدي عبد الرحمن تم النشر بتاريخ 06/11/2020
وقت القراءة: 12 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

يعد وادي نهر عواش في شرق إثيوبيا موطن العفر، وهم أمة من الرعاة يمتهنون تربية الماشية ويعتمدون في أسلوب حياتهم على الترحال، حيث يذهبون بقطعانهم بعيدًا عن النهر خلال موسم الأمطار بحثًا عن المياه والكلأ ثم يعودون إليه خلال فترة الجفاف. وهم يتنقلون على مدار العام ما بين جبل أسيبوت وحديقة عواش الوطنية في الجنوب، وسفوح المرتفعات في الغرب، وحتى خط التلال المرتفعة في الجنوب الشرقي التي تفصلهم عن جيرانهم الصوماليين. وعادة ما يصطدم العفر أثناء ترحالهم بالمجموعات العرقية الأخرى المجاورة، مثل بعض مزارعي الأورومو والنول والأرجوبا والرعاة الرحل الكيريو والجورجورا والعيسى الصوماليين. ويعتبر صراع العفر مع المجموعات الصومالية هو الأكثر خطورة، نظرًا لمطالبة قبائل العيسى بأراضي الرعي في سهل الليجيدي الشاسع شرق نهر عواش.

المحتويات
أزمة العفر من منظور نظرية “الأمننة”ميراث الماضي خبرة التدخل الخارجي

وخلال شهر أكتوبر 2020 قُتل ما لا يقل عن 27 شخصًا في اشتباكات على الحدود بين عفر والمناطق الصومالية. وتعتبر منطقة سيتي بؤرة اشتباكات متكررة بين الجماعات المسلحة من كلا الإقليمين. ولقد كانت الاشتباكات عنيفة بشكل خاص في أعقاب اتفاق عام 2014 لتسليم ثلاث مدن صغيرة، تخضع لسيطرة المنطقة الصومالية، إلى إقليم عفر. ومع ذلك، في اجتماع غير عادي عقده مجلس وزراء الإقليم الصومالي في مايو 2019، انسحبت حكومة منطقة الصومال بشكل أحادي من الاتفاق الحدودي، واستعادت البلدات الثلاث المتنازع عليها. وقد استمرت الاشتباكات الدامية التي حصدت أرواح المدنيين، حيث فشلت المنطقتان في حل النزاع، وهو ما يعرض مستقبل الاتحاد الإثيوبي لمخاطر جمة، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تزايد حدة الصراع بين الحكومة الفيدرالية وحكومة إقليم التيجراي شمال البلاد. ولعل ذلك كله يطرح تساؤلات حول طبيعة الصراع والعوامل المفضية إليه ومآلاته.

أزمة العفر من منظور نظرية “الأمننة”

يُمكن من خلال تطبيق تقاليد مدرسة كوبنهاجن وتطوراتها فهم التهديدات الأمنية الخاصة بالمركب الصراعي العفري الصومالي، ولا سيما التركيز حول الجمهور من ناحية والسياق من ناحية أخرى. إذ إن منطقة العفر معرضة بشدة للكوارث الطبيعية، مثل الجفاف والفيضانات الموسمية، بالإضافة إلى المظالم التاريخية طويلة الأمد التي تصاحبها نزاعات مستمرة على الموارد بين العفر وجيرانهم، ولا سيما قبائل العيسى (الصومالية) والأورومو وغيرهم. وبشكل عام طبقًا لتقديرات الأمم المتحدة، لا يزال ما يقدر بنحو 50 ألف شخص من النازحين بسبب الاشتباكات القبلية العنيفة، يعتمدون في معظمهم بشكل شبه كامل على المساعدة التي تقدمها المجتمعات المضيفة. وعادة ما تستمر الاشتباكات بين العفر وقبائل عيسى الصومالية على طول المناطق الحدودية بين منطقة عفر 1 و3 ومنطقة سيتي. ولا يزال الوضع في البلدات الثلاث المتنازع عليها في جيدمايتو وأوندوفو وأدييتو متقلبًا للغاية. ففي عام 2014، أقر اتفاق بين إقليم عفر والحكومة الإقليمية الصومالية بوضع “خاص” لهذه المناطق في منطقة عفر التي تقطنها في الغالب قبيلة عيسى العرقية الصومالية. وتتمتع البلدات الثلاث بأهمية استراتيجية لأنها تشكل طرقًا تجارية تربط المنطقة الصومالية بالطريق السريع الذي يربط أديس أبابا وجيبوتي عبر أراضي العفر. علاوة على ذلك، يعتبر الوصول إلى نهر عواش والسيطرة عليه في قلب الصراع، نظرًا لأهميته الاستراتيجية بالنسبة للمجتمعات الرعوية الصومالية، لا سيما في أوقات الجفاف. وعلى الرغم من جهود السلام من قبل الحكومتين الإقليميتين -بدعم من وزارة السلام الفيدرالية- استمرت الاشتباكات بين عفر وعيسى الصومالية. ومنذ أبريل 2019، نزح حوالي 46 ألف شخص عفري من أماكن إقامتهم.

وعلى الرغم من الانتشار الكبير لقوات الجيش الإثيوبي على طول طريق عواش الدولي السريع، وهو ما يمنع أي تصعيد إضافي للعنف، لا تزال الاشتباكات المتفرقة تتسبب في وقوع إصابات في كلا الجانبين. وبشكل عام، يؤدي الافتقار إلى الوجود الإنساني والاهتمام المحدود بالنازحين داخليًّا إلى تفاقم وضع النازحين والفئات الضعيفة الأخرى في المناطق المتنازع عليها. من ناحية أخرى، في عام 2019، أدى فيضان نهر عواش والفيضانات المفاجئة إلى نزوح حوالي 3300 أسرة عبر ست مناطق، مما تسبب في فقدان أصولها الإنتاجية. وتقدر سلطات المنطقة أنه بين يوليو وأكتوبر 2019، أدى الصراع مع العفر إلى نزوح 78 ألف شخص، معظمهم في ثلاث قرى، هي: دالاكتو، وآلال، ومادان، وكذلك في مناطق نائية أخرى. لم يتلقَّ هؤلاء النازحون سوى بعض المساعدة المحدودة التي قدمتها الحكومة الإثيوبية. 

ميراث الماضي 

قبل غزو بلادهم من قبل الأحباش في نهاية القرن التاسع عشر، كان العفر يعيشون في عدة سلطنات امتدت أراضيها المشتركة من شاطئ البحر الأحمر في الشرق إلى سفوح المنحدرات غربًا ومنطقة ديرة داوا جنوبًا ومحيط مصوع شمالًا. أثناء فترة التدافع الإمبريالي على إفريقيا، اقتطعت إمبراطورية الحبشة لنفسها نصيبًا مهمًا من أرض العفر، حيث تم تقسيم أرض العفر بين إثيوبيا وإيطاليا (إريتريا) وفرنسا (جيبوتي). وعليه فقد تم تفكيك سلطنات العفر التاريخية، اللهم إلا باستثناء سلطنة أوسا في إثيوبيا التي احتفظت بقدر يسير من الحكم الذاتي حتى انهيار النظام الإمبراطوري بعد انقلاب عام 1974.

ويعتبر العفر أن فقدان الاستقلال والقيادة الوطنية هو السبب الجذري لانحدار أمتهم اللاحق وتدهور أحوالهم المعيشية. ومنذ بداية الفترة الاستعمارية، تم إزاحة العفر شمالًا من قبل جيرانهم الصوماليين الذين يفوقونهم عددًا بثلاثة أضعاف في داخل إثيوبيا. وطبقًا للرواية العفرية فإن رأس الحربة في التوسع الصومالي تتمثل في قبائل العيسى، التي تحتل الآن منطقة شينيل في المنطقة الإقليمية الصومالية. وتمارس العيسى، وهي ثاني أكبر قبيلة صومالية في إثيوبيا بعد أوجادين، أعمال التجارة والنقل وكذلك الإنتاج الحيواني، وهي مجموعة ديناميكية ومتطورة لها صلات في جميع أنحاء المنطقة. على النقيض من ذلك، بقي العفر منعزلين ومحافظين على نمط حياتهم التقليدي في تربية الماشية. كان جزء من توسع العيسى في جيبوتي، التي كانت في السابق منطقة عفر بحتة، حتى أضحت تشكل المجموعة العرقية الحاكمة. أضف إلى ذلك فإن انتقال جزء كبير من أراضي العفر في الشمال لإريتريا عندما أصبحت الأخيرة مستقلة في أوائل التسعينيات كان يمثل في الذاكرة العفرية تكرارًا للتقسيم الاستعماري، وهو تقسيم مؤلم بشكل خاص لأنه قطع وسائل اتصال عفر في إثيوبيا بميناء عصب في إريتريا.

خبرة التدخل الخارجي

كان الصراع بين المجموعتين بشكل رئيسي حول المياه والمراعي وطرق الوصول بمثابة مواجهة رعوية بحتة. ومع ذلك، أسهمت عوامل أخرى في بث روح العداء والتنافس بين الجماعتين. لقد تدخلت قوى من الخارج لتقلب التوازن ضد العفر. أول هذه العوامل كان خط سكة حديد جيبوتي-أديس أبابا الذي اكتمل في عام 1919. بدأ في جيبوتي من قبل الفرنسيين، حيث تم توظيف العيسى في وظائف النقل والحراسة، مما يسر من إقامتهم بعد ذلك في المناطق المنخفضة التي عبرتها السكك. وثانيا: بعد مرور نحو عقدين من الزمان جاء الإيطاليون، الذين جندوا أعدادًا كبيرة من الصوماليين، من بينهم العديد من قبائل العيسى، لغزو إثيوبيا من الجنوب. واستطاع العيسى الحصول على السلاح والتدريب في المقابل، بالإضافة إلى سوق مربحة لحيواناتهم. هذا التحالف مكّن العيسى من التوسع على حساب العفر والوصول إلى سهل الليجيدي الذي وفر المراعي المناسبة لقطعانهم الكبيرة. ثالثًا: في الستينيات، تم إدخال الزراعة التجارية في وادي عواش، حيث تم الترويج لها من قبل الحكومة الإمبراطورية، التي منحت امتيازات على أراضي النهر للمستثمرين الأجانب والمحليين الذين ينتجون القطن بشكل أساسي بالري. وخلال هذه العملية لم يتم التشاور مع العفر أو تعويضهم. وعليه فقد الرعاة من العفر الوصول إلى أجزاء كبيرة من النهر والمراعي الواقعة على ضفافه، حيث كانوا يعتمدون عليها في مواجهة موسم الجفاف. رابعًا: في أوائل السبعينيات، قام نظام “سياد بري” الذي كان يحلم بإقامة الصومال الكبرى بتدريب العديد من الميليشيات من أجل الغزو النهائي لإثيوبيا. وأثناء حرب الأوجادين عام 1977، ضغطت قوات العيسى، المسلحة والمدربة جيدًا، مرة أخرى للتوغل أكثر في منطقة العفر. خامسًا: قامت الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية التي حكمت إثيوبيا منذ عام 1991 وحتى عام 2019، من أجل نزع فتيل الصراعات التي قوضت الأنظمة السابقة، بإعادة هيكلة نظام الحكم وتحويله إلى الفيدرالية العرقية. عندئذ حصل العفر على دولتهم الإقليمية كما هو الحال بالنسبة لجيرانهم الصوماليين. لم يتم تحديد الحدود التي تقسم هاتين المنطقتين في ذلك الوقت، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن كلا المجموعتين لديهما مطالبات متضاربة في سهل الليجيدي وعلى امتدادات الطريق إلى جيبوتي. لقد تُرك الأمر لإدارة المنطقتين لحل المشكلة، لكنها فشلت في ذلك، ولا تزال القضية دون حل، وتشكل مصدرًا قويًا للصراع في المستقبل المنظور.

ختامًا، يتضح أن الحافز للصدام العنيف بين كل من العفر والعيسى في إثيوبيا يرتبط بمركب متشابك من العوامل التاريخية والاقتصادية والثقافية التي تشكل من المنظور الأمني سياق الرواية الصادمة التي تعيش في الذاكرة وتجذب الجمهور والمؤيدين من كلا الطرفين. وعلى الرغم من أن الأضرار المادية المحسوسة يمكن التعامل معها من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين، فإن الآثار غير المرئية لأكثر أشكال العنف شيوعًا في المنطقة، والتي تتمثل في مشاعر الكراهية والعداوة العرقية، لا يتم أخذها في الاعتبار في كثير من الأحيان. ولعل ذلك كله يضع مسألة بناء الدولة الوطنية الإثيوبية الحديثة على المحك. لذلك، يجب أن تولي الحكومة الإثيوبية، بدلًا من الانشغال بقضايا الصراع على السلطة في الداخل وخلق عداوات متوهمة مع الجيران، اهتمامًا كافيًا للجهود المبذولة لخلق سياقات جديدة تهدف لمعالجة مواريث الماضي، وتضميد الجراح بشكل دائم من أجل الحد من العنف. ذلك هو التحدي الذي يواجه الأمة الإثيوبية.

د. حمدي عبد الرحمن
د. حمدي عبد الرحمن
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر

العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

وسوم: أثيوبيا, الأزمة السياسية في إثيوبيا, الصومال, العفر, سلايدر, صراع, قبائل العيسى
د. حمدي عبد الرحمن 06/11/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
مناظرة “هاريس” و”ترامب”: مبارزة كلامية تعكس تناقضات صارخة
عودة المجال الغربي: إعادة تشكيل الاستراتيجية الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية في عصر ترامب
هل يُمكن معالجة الخلل الدفاعي في معارك “الدرونز” الإيرانية؟
الانعكاس العسكري على دول الجوار الأفغاني بعد الانسحاب الأمريكي
(TF-59): نموذج لهيكل الانتشار العسكري الأمريكي الجديد في الشرق الأوسط
التعديلات الدستورية تهدف للاستقرار.. والمعارضة ترفض

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo