نظم المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، يوم السبت الموافق 4 إبريل 2026، ندوةً مغلقةً، بحضور السيد/ أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، لمناقشة مستقبل المنظومة الجمركية، وسُبل تعظيم الاستفادة من موقع مصر الجغرافي لتحويلها إلى مركز إقليمي وعالمي لتجارة الترانزيت.
شهدت الندوة استعراضًا شاملًا لأداء المنظومة الجمركية خلال السنوات الأخيرة؛ حيث تمت مناقشة أثر الإصلاحات الهيكلية على تنافسية مصر في التجارة الدولية. وتركزت النقاشات حول نجاح نظام التسجيل المُسبق للشحنات (ACI) في تقليل زمن الإفراج الجمركي وتحسين مستوى الامتثال.
وفي هذا السياق، أشار رئيس مصلحة الجمارك إلى التقدم المُحرَز في تطبيق نظم إدارة المخاطر والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التحول نحو الرقمنة وتقليل الاعتماد على الإجراءات اليدوية هو الركيزة الأساسية لتحسين كفاءة الفحص وتقليل التكاليف اللوجستية التي تؤثر مباشرة على تنافسية الصادرات المصرية.

ناقش الحضور دور الجمارك كشريك في التنمية الاقتصادية وليس كجهة رقابية فحسب، عبر دعم الصادرات وتعزيز اندماج مصر في سلاسل القيمة العالمية. كما تطرقت النقاشات إلى الدروس المستفادة من السياسات الحمائية العالمية والتغيرات في التجارة الدولية، وكيفية تعامل المنظومة الجمركية مع تداعيات الاضطرابات الإقليمية الراهنة لتقليل الخسائر وتعظيم المكاسب الاقتصادية للدولة المصرية.
وقد خصصت الندوة جانبًا كبيرًا لمناقشة ملف تجارة الترانزيت، عبر التكامل اللوجستي من خلال ربط الموانئ المصرية بالمناطق اللوجستية والظهير الصناعي بشكل أكثر كفاءة.
واختُتمت الندوة باستعراض رؤية مصلحة الجمارك خلال السنوات المقبلة، والتي تهدف إلى تحويل مصلحة الجمارك من “بوابة للدخول” إلى “محرك نمو”. وأكد رئيس المصلحة أن النجاح سيُقاس بمؤشرات أداء دقيقة تشمل زمن مكوث الحاويات، وتكلفة الشحن، ومدى رضا مجتمع الأعمال الدولي عن الخدمات المقدمة.
تأتي هذه الندوة في إطار دور المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية في تقديم منصة للنقاش البنَّاء بين صناع القرار والخبراء لخدمة أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
