المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية
قراءات وعروض
الانسحاب الإسرائيلي من سيناء
تحليلات
فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)
قراءات وعروض
٦ أكتوبر في الاستراتيجية العالمية للدكتور جمال حمدان
السياسات العامة
انتصارات أكتوبر في ذاكرة النشء: قراءة في الخطاب التعليمي والإعلامي المصري
الدراسات الأفريقية
العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
تقرير
الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
أنشطة وفاعليات
خلاصات ونتائج ورشة عمل «الابتكار من الداخل وصناعة وطنية بعلامة تجارية مصرية»
الدراسات العربية والإقليمية
من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع "أزمة القيادة"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
بين صناعة الإدراك وبناء المصداقية : الإعلام المصري وخطة الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر 1973
المسابقات البحثية
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يكرّم الفائزين بمسابقته البحثية الأولى
أنشطة وفاعليات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل بعنوان"الابتكار من الداخل وصناعة وطنية بعلامة تجارية مصرية"
ورش عمل
خلاصات ثرية: نتائج ورشة عمل "المشروع الإقليمي الإثيوبي: حسابات الداخل والخارج"
أنشطة وفاعليات
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية يعقد ورشة عمل بعنوان "المشروع الإقليمي الإثيوبي: حسابات الداخل والخارج"
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
قراءة اقتصادية في زيارة الرئيس الصيني.. مصر بين تعدد الشراكات وإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تسريع التنمية: تعظيم دور القطاع الخاص
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة

تسريع التنمية: تعظيم دور القطاع الخاص

أسماء رفعت
أسماء رفعت  - باحث سابق بالمركز تم النشر بتاريخ 29/08/2022
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

المحتويات
مؤشرات أداء القطاع الخاص في مصرمساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجماليحجم الاستثمارات الخاصةشكل (3): نسبة مساهمة الاستثمارات العامة والخاصة من إجمالي الاستثمارات عام 2020/2021عدد الشركات الجديدة المؤسسةفرص العمل والتوظيفشكل (5): معدل البطالةالمعوقات التي تواجه القطاع الخاص والتعامل معهاالخطة المستقبلية لتعزيز دور القطاع الخاصتحسين مناخ الأعمالإطلاق حزمة من الحوافز المتنوعةفتح قنوات التواصل المباشر مع القطاع الخاص

انتهجت مصر برنامج الإصلاح الاقتصادي منذ عام 2016 والذي تضمن محورًا خاصًا بالإصلاحات الهيكلية، بجانب محور المالية العامة ومحور السياسة النقدية والبعد الاجتماعي. وقد استهدف محور الإصلاحات الهيكلية خلق بيئة استثمارية أكثر تنافسية وتعزيز الاستثمارات الخاصة، وذلك بعد أن تولت الدولة الدور الأكبر في الحياة الاقتصادية خلال الفترة اللاحقة لمرحلة الاضطرابات السياسية والأمنية (٢٠١١-٢٠١٣) والتي ترتب عليها عدد من الاختلالات الاقتصادية، دفعت الاستثمارات الخاصة إلى الحذر والترقب.

وقبل أن يستعيد القطاع الخاص دوره في الحياة الاقتصادية توالت الأزمات والصدمات العالمية، بدءًا من جائحة كورونا وصدمات التعافي منها، والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد المحلي، فما كان على الدولة إلا أن استمرت في ضخ المزيد من الاستثمارات العامة، وتنفيذ العديد من المشروعات القومية، وذلك بهدف الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي والتشغيل خلال تلك المرحلة، وتهيئة مناخ الاستثمار ليصبح أكثر جذبًا لرؤوس الأموال الخاصة المحلية والأجنبية، واستكمال متطلبات تهيئة بيئة الأعمال لجذب القطاع الخاص مرة أخرى للقيام بدوره في عملية النمو والتنمية الاقتصادية، وتتمكن الدولة من التخارج من القطاعات الاقتصادية تباعًا وتتجنب أثر المزاحمة.

وتشهد الفترة الحالية تطبيق المرحلة الثانية من برنامج الإصلاحات الهيكلية في ظل ظروف اقتصادية عالمية غير مواتية نتيجة التبعات الاقتصادية للصراع في أوكرانيا، فأعلنت الدولة خطة للتعامل مع الازمة الاقتصادية العالمية تستطيع من خلالها تحقيق مستهدفات التنمية بقدر من المرونة لتتمكن من مواكبة المستجدات المحلية والعالمية، وقد جاء على رأس تحركات الدولة المعلنة خلال الفترة الحالية تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. ومن هذا المنطلق يتناول المقال مؤشرات أداء القطاع الخاص في مصر، وخطة الدولة لتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

مؤشرات أداء القطاع الخاص في مصر

يحتل القطاع الخاص أهمية كبيرة في الاقتصاد المصري؛ فهو يضم نحو 3.741 مليون منشأة بنسبة 99.96% من إجمالي عدد المنشآت، ويعمل به نحو 12.583 مليون مشتغل بنسبة 93.5% من إجمالي عدد المشتغلين بإجمالي أجور تقدر بحوالي 266.1 مليار جنيه بنسبة 74.2%، وذلك وفقًا لبيانات أحدث تعداد اقتصادي عام 2017/2018.

مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي

تشير بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى ارتفاع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2016/2017 وحتى عام 2020/2021، فوصلت نسبة مساهمته إلى 73.3% عام 2020/2021 مقارنة بنحو 60% في الصين، و51% المملكة العربية السعودية، و41.3% في تركيا. 

شكل (1): تطور مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي

ويمكن إرجاع ذلك الارتفاع إلى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ منذ عام 2016 في تشجيع القطاع الخاص على زيادة مساهمته في دفع الناتج المحلي للبلاد، وذلك من خلال إجراء الإصلاحات النقدية الهادفة إلى احتواء معدلات التضخم، ورفع كفاءة أداء سوق النقد الأجنبي بما يؤثر على تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ويدفع بمزيد من تدفقات النقد الأجنبي من الصادرات والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر. وبجانب الإصلاحات النقدية، جاءت الإصلاحات الهيكلية من خلال إصدار قانون الاستثمار رقم 72 لعام 2017، وميكنة خدمات الهيئة العامة للاستثمار وتفعيل بعض الخدمات إلكترونيًا، وإطلاق الخريطة الاستثمارية، والعمل على تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين وحل المنازعات الخاصة بالمستثمرين من خلال اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، بالإضافة إلى افتتاح عدد من مراكز خدمات المستثمرين في المحافظات ليبلغ إجمالي عدد مراكز خدمة المستثمرين في مصر 12 مركزًا في القاهرة (المركز الرئيسي)، والعاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر، والإسكندرية، وجمصة، وبورسعيد، وشرم الشيخ، وقنا، وسوهاج، وأسيوط، والمنيا، والإسماعيلية. فضلًا عن تطوير المناطق الحرة التي وصل عددها 9 مناطق حرة عامة بدأت النشاط في الإسكندرية، ومدينة نصر، وبورسعيد، والإسماعيلية، ودمياط، والسويس، وشبين الكوم بالمنوفية، وقفط بقنا، والمنطقة الإعلامية بـالسادس من أكتوبر. فضلًا عن تبني الدولة خطة متكاملة لإصلاح البنية التحتية، وإقامة الطرق والمرافق اللازمة لجذب وتيسير الاستثمارات.

ومنذ أن اجتاح العالم وباء فيروس كورونا خلال النصف الثاني من عام 2019/2020، استكملت الدولة جهودها في الإصلاح الاقتصادي وتهيئة بيئة الأعمال من خلال تبني البنك المركزي المصري سياسة نقدية توسعية بتخفيض أسعار الفائدة لتخفيض تكلفة الاستثمار، فضلًا عن تأجيل المستحقات الائتمانية للعملاء من المؤسسات والأفراد بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة لمده 6 أشهر مع عدم تطبيق غرامات تأخير السداد لتوفير السيولة للمشروعات، وضمان استمرارية التشغيل، وتقليل فرص تعثر الاستثمارات، بالإضافة لمبادرات البنك المركزي الخاصة بدعم القطاعات الأكثر تضررًا كقطاع السياحة والصناعة والزراعة والمقاولات، علاوة على المميزات والحوافز الضريبية التي يتضمنها قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهة الصغر.

حجم الاستثمارات الخاصة

شهدت العلاقة بين القطاعين العام والخاص عددًا من المراحل المتباينة؛ فخلال السنوات الأولى من الألفية الجديدة تقاربت مستويات الاستثمار بين كلا القطاعين، ثم ارتفعت نسب الاستثمارات الخاصة بشكل تدريجي ليقود القطاع الخاص النشاط الاقتصادي بدءًا من عام 2005/2006 حتى 2015/2016. ومع تبني الدولة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي ضخت المزيد من الاستثمارات العامة في مشروعات البنية التحتية وعدد من المشروعات القومية الكبرى لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، فارتفعت الاستثمارات العامة مقابل الخاصة خلال عامي 2016/2017 و2017/2018، ثم ارتفعت الاستثمارات الخاصة مرة أخرى بشكل ملحوظ خلال عام 2018/2019، ثم عادت للتراجع نتيجة أزمة جائحة كورونا فتدخلت الدولة لزيادة الاستثمارات العامة مرة أخرى لمواجهة الأزمة وتعويض تراجع الاستثمارات الخاصة.

شكل (2): مراحل تطور العلاقة بين استثمارات القطاع العام والخاص خلال 20 عام
TimelineDescription automatically generated with medium confidence

أما بالنسبة للتوزيع القطاعي للاستثمارات الخاصة المنفذة خلال عام 2020/2021 فقد تركزت في الأنشطة الواعدة سريعة النمو، والقادرة على التكيف مع الأزمات الاقتصادية الخارجية المتتالية؛ إذ ساهم القطاع الخاص بالنصيب الأكبر في الاستثمارات الموجهة لقطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 95% مقابل 5% استثمارات عامة، يليه قطاع الفنادق والمطاعم بنسبة 93% من إجمالي الاستثمارات، ثم قطاع الغاز الطبيعي، والقطاع العقاري. وفي هذا السياق، يلاحظ ارتباط تلك القطاعات بخطط التنمية التي تنفذها الدولة، فمع اتجاه الدولة لمشروعات البنية التحية والطرق والكباري والموانئ، وإنشاء المدن الجديدة، والتوسع في استكشافات الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، وسعي مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، جاءت استثمارات القطاع الخاصة متركزة في قطاع تجارة الجملة والتجزئة، والفنادق والمطاعم، والغاز الطبيعي والقطاع العقاري.

شكل (3): نسبة مساهمة الاستثمارات العامة والخاصة من إجمالي الاستثمارات عام 2020/2021

عدد الشركات الجديدة المؤسسة

تُشير بيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى وجود اتجاه تصاعدي في عدد الشركات الجديدة المؤسسة منذ عام 2013/2014 وحتى عام 2020/2021، باستثناء عام 2019/2010 تأثرًا بتوقف النشاط الاقتصادي جزئيًا على إثر جائحة كورونا. وقد بلغ عدد الشركات الجديدة 28.5 ألف شركة برأس مال مصدر وصل إلى 84 مليار جنيه عام 2020/2021.

شكل (4): الشركات الجديدة المؤسسة

فرص العمل والتوظيف

تُشير بيانات سوق العمل بصفة عامة إلى ارتفاع معدل البطالة خلال الفترات التي شهدت إغلاقًا جزئيًا نتيجة جائحة كورونا في الربع الثاني من عام 2020، ثم اتجهت إلى التراجع والاستقرار مع إعادة النشاط الاقتصادي.

شكل (5): معدل البطالة

ووفقًا لبيانات التعداد الاقتصادي لعام 2017/2018 فإن نسبة المشتغلين بالقطاع الخاص تقدر بنحو 93.4% مقابل 6.6% بالقطاع العام وقطاع الأعمال العام. ويستحوذ قطاع تجارة الجملة والتجزئة على 39.6% من العاملين بالقطاع الخاص، يليه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 24.1%.

ووفقًا لمؤشر باروميتر الأعمال الذي يستند إلى عينة من 121 شركة من شركات القطاع الخاص، فقد تأثرت معدلات التوظيف بالشركات الكبيرة خلال جائحة كورونا بدرجة أكبر من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ثم خلال الربع الثاني من عام 2021. أما بالنسبة لمعدل التوظيف بالشركات الصغيرة والمتوسطة فقد كان أكثر حدة واستمرارية بما يعكس انخفاض القدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية. ويقيس مؤشر باروميتر الأعمال متوسطًا بسيطًا لأوضاع شركات العينة، ويأخذ قيمًا أكبر أو أقل أو مساويًا للمستوى المحايد (50 نقطة). ويوضح الشكل التالي مقدار تغير مؤشر التوظيف بالنقاط بالنسبة للشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة. 

شكل (6): مقدار تغير مؤشر التوظيف بالشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة

المعوقات التي تواجه القطاع الخاص والتعامل معها

انعكست الأزمات العالمية المتتالية على الأوضاع الاقتصادية المحلية، الأمر الذي ترتب عليه مواجهة القطاع الخاص عددًا من التحديات التي وقفت حائلًا أمام تعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، وقد جاء من بين تلك التحديات المالية والنقدية الناتجة عن أزمة جائحة كورونا. وقد تبنت الدولة خلال تلك الفترة عددًا من السياسات النقدية والمالية التحفيزية لدعم القطاع الخاص. فعلى صعيد السياسات النقدية، اتخذ البنك المركزي عددًا من الإجراءات لتحفيز القطاعات الإنتاجية من بينها: تخفيض أسعار العائد لتصل إلى 8% متناقصة في مبادرات البنك المركزي، وتأجيل كافة المستحقات الائتمانية للعملاء من مؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد، وإتاحة التمويل اللازم لاستيراد السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، وغيرها من الإجراءات الداعمة. أما على صعيد السياسات المالية، فتم تخفيض سعر الغاز والكهرباء للقطاع الصناعي، مع تحمُّل مد مهلة تسليم الإقرارات الضريبية. وذلك بجانب تنفيذ الدولة للمشروع القومي لتحديث وميكنة منظومة الإدارة الضريبية الذي يهدف إلى تبسيط وميكنة وتوحيد الإجراءات الضريبية؛ بما يُسهم في التيسير على الممولين، وزيادة الحصيلة الضريبية، وتحقيق العدالة الضريبية، وضم الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي. وتعمل الدولة على ميكنة وتطوير منظومة الجمارك المصرية، وتقليص زمن التخليص الجمركي. وفي سبيل ذلك، تم إصدار قانون الجمارك الجديد، وتطوير البنية التحتية التكنولوجية وتعميم «مشروع النافذة الواحدة»؛ حيث تم البدء في تطبيقه منذ مارس 2019 بمطار القاهرة، ثم في مايو 2019 بميناء غرب بورسعيد، وفي يونيو 2020 بميناء العين السخنة، وفي يوليو 2020 بميناء شرق بورسعيد، وتم بدء التشغيل التجريبي بميناء الإسكندرية في نوفمبر 2020. وانعكس ذلك على تقليص زمن الإفراج الجمركي لكافة الموانئ والمنافذ الجمركية المصرية إلى نحو 5.2 أيام في المتوسط في نوفمبر ٢٠٢٠ مقابل 6.5 أيام في المتوسط في يناير ٢٠٢٠، ونحو 28 يومًا عام 2018. ويؤدي تطوير منظومة الجمارك إلى تسهيل الإجراءات على المتعاملين، فضلًا عن زيادة الرقابة، وهو الأمر الذي ينعكس على تيسير حركة التجارة المشروعة، وجذب مزيد من الاستثمارات، وزيادة حصيلة الخزانة العامة للدولة، وحماية الاقتصاد المحلي من الممارسات الضارة.

ومن جهة أخرى، جاء قرار البنك المركزي المصري وقف التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ جميع العمليات الاستيرادية والعمل فقط بالاعتمادات المستندية، بدءًا من مارس 2022، من بين التحديات التي واجهت القطاع الخاص. وقد هدف ذلك القرار الى حوكمة عملية الاستيراد وتفعيل منظومة التسجيل المسبق للشحنات، إلا أن ذلك القرار أدى إلى اعتراض مجتمع الأعمال والمطالبة بإلغائه نتيجة تأثره السلبي على الصناعة المحلية، خاصة في ظل اضطرابات سوق النقد الأجنبي. واستجابة لتلك المطالب صدر توجيه السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات التي تم تطبيقها مؤخرًا على عملية الاستيراد وذلك بالعودة إلى النظام القديم من خلال مستندات التحصيل.

وعلى صعيد آخر، فمع توسع دور القطاع العام في النشاط الاقتصادي خاصة خلال فترة الاضطرابات الداخلية (2011-2013) وما تلاها خلال فترة إعادة بناء البنية التحتية بالبلاد، ثم خلال فترة أزمة جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، عانى القطاع الخاص من أثر المزاحمة مع القطاع العام، وقد أدركت الدولة أهمية التخارج الكلي أو الجزئي من عدد كبير من القطاعات الاقتصادية بعدما قامت بتهيئة الطريق للقطاع الخاص للقيام بدوره الطبيعي في العملية الإنتاجية، فأعلنت الدولة وثيقة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات العامة الذي تم إعلانه منذ عام 2018، وتم طرح نحو 4.5% من أسهم شركة الشرقية للدخان “إيسترن كومباني” في مارس 2019، ثم شهد البرنامج هدوءًا نسبيًا لنحو عامين نتيجة تأثر الاقتصاد بأزمة جائحة كورونا، ومع بدء حالة التعافي وعودة الحياة الاقتصادية أعلنت الدولة عودة العمل بقوة مرة أخرى في برنامج الطروحات الحكومية، وتم طرح شركة أي فينانس، وشركة أبو قير للأسمدة وشركة نادي غزل المحلة.

الخطة المستقبلية لتعزيز دور القطاع الخاص

تستهدف الدولة خلال المرحلة الحالية تعزيز دور القطاع الخاص الوطني في النشاط الاقتصادي، بحيث تصل نسبة مشاركته إلى 65% من إجمالي الاستثمارات المنفذة خلال ثلاث سنوات، ويصبح قادرًا على خلق المزيد من فرص العمل ورفع معدلات النمو الاقتصادي والمشاركة في إقامة البنية التحتية والمنافسة الدولية. وتتمثل خطوات الدولة في هذا الشأن في ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في: تحسين مناخ الأعمال، وإطلاق حزمة من الحوافز المتنوعة، وفتح قنوات تواصل مباشر مع القطاع الخاص.

تحسين مناخ الأعمال

في إطار جهود الدولة لتحسين مناخ الأعمال تم الإعلان عن وثيقة سياسة مليكة الدولة، والتي يتم فيها تحديد الأنشطة الاقتصادية التي تتخارج منها الدولة تخارجًا كليًا، والقطاعات التي تشهد تخفيض أو تثبيت الاستثمارات الحكومية الموجهة إليها، والقطاعات التي تستمر بها الدولة بجانب القطاع الخاص، وذلك خلال العشر سنوات المقبلة، مع الإعلان عن المراجعة الدورية للقطاعات التي تتواجد بها الدولة. 

كما تم الإعلان عن إتاحة مشاركة القطاع الخاص في عدد من أصول الدولة بما يقدر بنحو 10 مليارات دولار سنويا لمدة 4 سنوات في عدد من القطاعات الواعدة كمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والأصول العقارية بالمدن الجديدة، وقطاع الاتصالات، وتحلية المياه، والتعليم. وتضمن جهود تحسين بيئة الأعمال تطوير منظومة الحصول على الأراضي للمشروعات الصناعة من خلال التحول إلى نظام حق الانتفاع في الأراضي الصناعية، وتسعير الأراضي وفقًا لقيمة المرافق. بالإضافة إلى صياغة استراتيجية قومية متكاملة للملكية الفكرية، وتحسين مناخ التنافسية، وتيسير إجراءات إصدار التراخيص والموافقات، وميكنة الإجراءات الضريبية والتراخيص، وتطوير الخريطة الاستثمارية لمصر.

إطلاق حزمة من الحوافز المتنوعة

أما بالنسبة لحزمة الحوافز المعلن عنها لتعزيز مساهمة القطاع الخاص المحلي والاجنبي فتشمل: الحوافز الخاصة بقانون الاستثمار والتي تتضمن نسبة 50% خصمًا من التكاليف الاستثمارية للقطاع (أ) والذي يشمل المناطق الجغرافية الأكثر احتياجًا للتنمية، ونسبة 30% خصمًا من التكاليف الاستثمارية للقطاع (ب) والذي يشمل باقي أنحاء الجمهورية. وكذلك الحوافز الخضراء التي تمنح لمشروعات الهيدروجين الأخضر، وحوافز الاستثمار في القطاع الصحي وحوافز في المدن الجديدة، والرخصة الذهبية المعروفة باسم “الموافقة الواحدة” والتي تمنح كموافقة واحدة على كل من إقامة وتشغيل وإدارة المشروع في بعض المجالات الرائدة كالهيدروجين الأخضر، وصناعة المركبات الكهربائية والبنية التحتية. 

فتح قنوات التواصل المباشر مع القطاع الخاص

وفيما يتعلق بفتح قنوات التواصل المباشر مع القطاع الخاص، فتتضمن إنشاء وحدة لحل مشاكلات المستثمرين بمجلس الوزراء، تتولى مسئولية إنهاء الموافقات من الوزارات والجهات المعنية على المشروعات الاستثمارية والتراخيص المختلفة، وسرعة حل مشكلات المستثمرين.

وأخيرًا وليس آخرًا، فقد بدا واضحًا تباين دور القطاع الخاص في الحياة الاقتصادية عبر الفترات المختلفة متأثرًا بالأوضاع المحلية والعالمية، وقد أولت الدولة اهتمامًا بالغًا بتعزيز دور ومساهمة القطاع الخاص خلال الفترات الزمنية المختلفة؛ فتم إفراد محور للإصلاحات الهيكلية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2016، ودعمت الدولة القطاعات الاقتصادية الأكثر تضررًا أثناء جائحة كورونا. واشتملت خطة الدولة للتعامل مع أزمة الصراع في أوكرانيا على محور خاص لتعزيز دور القطاع الخاص، كما ضمت منصة الحوار الوطني ممثلين عن القطاع الخاص لإشراكهم في أولويات العمل الوطني، والمساهمة في عرض الأفكار والرؤى المستقبلية. ويتوقع أن تؤتي سياسات الدولة بثمارها خلال الفترة المقبلة في تعزيز دور ومساهمة القطاع الخاص، مع أهمية التأكيد على المرونة الكاملة للسياسات المعلنة للتكيف مع المستجدات المحلية والعالمية، والتوافق مع المطالب المستجدة الناتجة عن تحديدات التنفيذ. 

أسماء رفعت
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي

كتاب “البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر” فريق أول فؤاد محمد أبو زكري

الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟

الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟

وسوم: القطاع الخاص, سلايدر, مصر
أسماء رفعت 29/08/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
سيناريوهات متعددة: تونس ما بعد القرارات الرئاسية
ذكرى حراك تشرين: الأزمة العراقية بين الانفراج والتعقيد
بين الاستقطاب والانقسام.. المشهد السياسي والاجتماعي التركي قبيل الانتخابات الرئاسية
انتصار التغيير.. عوامل انتخاب قيادة جديدة لحزب الشعب الجمهوري التركي
ما بعد رئيسي: هل يتأثر الدور الإيراني في العراق؟
فرص ومخاطر: العلاقات التركية الأمريكية إلى أين خلال ولاية ترامب الثانية؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo