المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية
قراءات وعروض
الانسحاب الإسرائيلي من سيناء
تحليلات
فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)
قراءات وعروض
٦ أكتوبر في الاستراتيجية العالمية للدكتور جمال حمدان
السياسات العامة
انتصارات أكتوبر في ذاكرة النشء: قراءة في الخطاب التعليمي والإعلامي المصري
الدراسات الأفريقية
العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
تقرير
الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: توسيع الانخراط: العلاقات التركية الأفريقية في مشهد جيوسياسي متغير
الدراسات العربية والإقليمية

توسيع الانخراط: العلاقات التركية الأفريقية في مشهد جيوسياسي متغير

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 23/09/2024
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

لطالما كانت أفريقيا على أجندة السياسة الخارجية التركية، لكن نقلة نوعية حدثت مع صعود حزب العدالة والتنمية إلى الحكم أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين؛ حيث خطت العلاقات التركية مع القارة خطوات متقدمة بدأت بإعلان أنقرة 2005 عام أفريقيا بعد حصولها على صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي خلال العام ذاته، لتصبح بعد ذلك شريكًا استراتيجيًا للاتحاد عام 2008 مع انعقاد القمة التركية الأفريقية الأولى في إسطنبول. وخلال السنوات الأولى، كانت القوة الناعمة هي القائد للنفوذ التركي في أفريقيا لتعمل لاحقًا الأبعاد الأمنية والعسكرية والاستراتيجية كقاطرة للعلاقات، وقد شهدت السنوات الأخيرة تطويرًا لأدوات السياسة الخارجية التركية للتمدد في أفريقيا كجزء من تحركاتها على الساحة العالمية والإقليمية لخدمة مصالحها الاستراتيجية العليا، وهو الموضوع الذي تناقشه هذه الورقة.

المحتويات
تطوير الأدواتخدمة المصالح الاستراتيجية

تطوير الأدوات

لطالما لجأت أنقرة لأدوات اقتصادية وإنسانية تقليدية لتثبيت موطئ قدم لها داخل القارة الأفريقية تتنوع بين إقامة تمثيل دبلوماسي واسع يشمل 44 سفارة، وعقد قمم تركية أفريقية مشتركة، وحلول أردوغان ووزرائه ضيوفًا على العديد من العواصم الأفريقية، وتنفيذ وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” مشاريع تنموية في مجالات التعليم والبنية التحتية والصحة والتعليم كبناء المدارس والمستشفيات وأبار المياه، وتقديم مساعدات إنسانية وتنموية، وتوظيف المعتقدات الدينية المشتركة وإقامة مشروعات دينية، وضخ استثمارات بهدف تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل في قطاعات مثل البناء والمنسوجات والطاقة، وتوفير المنح الدراسية والفرص التدريبية للشباب الأفريقي، وإطلاق خطوط طيران تربط إسطنبول بعشرات المدن الأفريقية التي يخدمها خطوط طيران محدودة، وتعزيز العلاقات الاقتصادية، وتوقيع اتفاقيات دفاعية تتراوح بين نقل الأسلحة والتدريب العسكري وتوفير الأمن ومكافحة الإرهاب. ومع ذلك، طورت أنقرة مؤخرًا أدوات جديدة للتوغل في أفريقيا تشمل:  

• توظيف المرتزقة السوريين: يُشكل المرتزقة إحدى أوراق تمدد النفوذ التركي عبر تدويرهم بين ساحات القتال، وقد نالت أفريقيا نصيبها من توظيف المرتزقة حيث تولت شركة صادات للاستشارات الدفاعية التركية تجنيد عدد من السوريين المنتمين إلى لواء السلطان مراد الموالي لتركيا، يقدرون بحوالي 1000 مقاتل، وإرسالهم إلى النيجر بعقود تتراوح بين ستة أشهر إلى عام مقابل راتب شهري قدره 1500 دولار، للقيام بمهام حراسة الشركات والمصانع والمناجم التي تديرها تركيا، وفي بعض الأحيان محاربة داعش، وقد تسرب بعضهم إلى دول أخرى في غرب أفريقيا مثل نيجيريا وبوركينا فاسو. وتتسق السياسة المذكورة مع نهج أنقرة الاستراتيجي للتمدد بالقارة الذي يقوم على تثبيت النفوذ داخل إحدى الدول التي تعمل كقاعدة ارتكاز تنطلق منها أنقرة لتوسيع النفوذ ضمن نطاق إقليمي أكبر؛ فقد عملت الصومال سابقًا كنقطة انطلاق للحضور التركي في منطقة القرن، وهكذا النيجر بالنسبة لمنطقة غرب أفريقيا.

• تفعيل دبلوماسية المُسيَّرات: في ظل التطور السريع لصناعة الطائرات بدون طيار التركية فإنها باتت إحدى أدوات السياسة الخارجية لتعزيز النفوذ واكتساب المكانة، وقد أصبحت في غضون سنوات قليلة واجهة الصناعات الدفاعية التركية في الخارج، وتقود تلك الصناعة حاليًا في أفريقيا، وهو ما قابله احتياج أفريقي متنامٍ للمُسيَّرات الرخيصة ذات التكنولوجيا المتطورة لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تحديات أمنية متنوعة تشمل الإرهاب والتمرد والحرب الأهلية والنزاعات الحدودية والتهريب، بما خلق طلبًا على المُسيَّرات التركية التي تُستخدم سواء للمراقبة والاستطلاع أو تنفيذ ضربات جوية. وفي هذا السياق، باعت أنقرة طرازات متنوعة من مُسيَّراتها إلى حوالي 13 دول أفريقية بخلاف دول شمال أفريقيا؛ إذ تسلمت توغو وبوركينا فاسو ومالي والنيجر والصومال وإثيوبيا وجيبوتي ورواندا والسنغال عددًا من مُسيَّرات “بيرقدار TB2” التي تنتجها شركة بايكار ويديرها صهر أردوغان، سلجوق بيرقدار، ويُمكن أن تحصل عليها كينيا قريبًا، فيما حصلت تشاد وكينيا على مُسيَّرات من طراز “أنكا” التي تصنعها الشركة التركية لصناعات الفضاء، بينما تسلمت نيجيريا وأوغندا طائرات “توغان” التي تنتجها شركة الدفاع STM، وتشغل بوركينا فاسو طائرات بدون طيار لإزالة الألغام من شركة أسفات ASFAT التركية.

• قيادة جهود وساطة بين الأطراف الأفريقية: لطالما أجادت أنقرة لعبة الوساطة بين المتنازعين ومثلت أحد عناصر قوة سياستها الخارجية، لكنها اقتصرت على الحلفاء الغربيين والآسيويين والشرق أوسطيين، وها هي تصل للمرة الأولى إلى أفريقيا؛ إذ استضافت أنقرة ثلاث جولات مفاوضة بين إثيوبيا والصومال خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين وسبتمبر الجاري، بما خلق صورة إيجابية عن الدور التركي في أفريقيا باعتبارها “صانعة سلام” تتجنب الانخراط السلبي في الصراعات الإقليمية، وتهتم بإقامة شراكات متعددة مع دول القارة وفق قاعدة “رابح – رابح”؛ الأمر الذي يمنحها قبولًا أكبر. ورغم عدم إحراز المحادثات تقدم –حتى الآن– فإن نجاحها يجعلها سابقة يُعتد بها وقابلة للتكرار في حالات أخرى بين الفرقاء الأفارقة وبالأخص في منطقة غرب أفريقيا؛ حيث تحتفظ أنقرة بعلاقات إيجابية مع دولها، لا سيَّما أن تجربة الوساطة التركية تحظى حاليًا بمراقبة وتقييم الأطراف الأفريقية.

خدمة المصالح الاستراتيجية

لم يعد التوغل التركي في أفريقيا يقتصر على مصالح ثنائية مع دولها أو حتى مصالح ذات صلة مباشرة بالقارة، وإنما بات جزءًا من تحركاتها الاستراتيجية الأوسع على المسرح العالمي ضمن مساعيها للبحث عن دور جديد يتناسب مع تصورتها لأدوارها ومكانتها في هيكل القوى الدولي والإقليمي، ويُمكن إبراز دوافعها الاستراتيجية في أفريقيا كالتالي: 

• توسيع نفوذ الناتو وخدمة المصالح الغربية: رغم المصالح المستقلة لأنقرة في أفريقيا، فلا يُمكن فصل تحركاتها وسياستها كليةً عن حقيقة عضويتها في الناتو، فتنامي نفوذها داخل بعض الأقاليم الأفريقية ذات الأهمية الاستراتيجية مثل القرن الأفريقي أو غرب أفريقيا سيسمح للناتو بطرق مناطق جديدة، وربما يعوض تراجع الحضور الغربي في بعض الأقاليم نتيجة التغيرات السياسية، كما يُمكن أن تنظر إليه الولايات المتحدة بأنه يعمل كقوة موازنة للنفوذ الروسي والصيني المتنامي؛ مما قد يتيح المجال أمام تعاون تركي أمريكي بشأن أفريقيا، لا سيَّما أن واشنطن يُمكن أن تعتبر أنقرة أحد اللاعبين الموثوقين للتعاون في المنطقة في ظل تعارض مصالحها مع مصالح الفاعلين الآخرين مثل موسكو وبكين.

وتبرز حالتا النيجر والصومال كمثالين بارزين في هذا الإطار؛ فقد كانت النيجر معقلًا للنفوذ الغربي في أفريقيا جنوب الصحراء حتى وقع الانقلاب العسكري خلال يوليو 2023 عندما تدهورت العلاقات مع فرنسا وانسحب قواتها خلال العام ذاته، كما ينتهي الانسحاب الأمريكي من البلاد بحلول منتصف سبتمبر الجاري، فيما باتت روسيا والصين وإيران الحلفاء الجدد للنيجر. كذلك فإن الشراكة العسكرية الصومالية التركية تُتيح للأخيرة ترسيخ حضور سياسي وعسكري دائم في منطقة القرن الأفريقي يُمكّنها من أن تُصبح جزءًا رئيسيًا في معادلة الأمن الإقليمي وطرفًا فاعلًا في مسارات التجارة العالمية، وهو ما يخلق فرص تعاونية مع الولايات المتحدة التي تركز على السيطرة على الممرات البحرية وتأمين طرق التجارة العالمية كجزء من جهودها للحفاظ على هيمنتها العالمية. 

• ترسيخ الحضور في حوض المحيط الهندي: باتت منطقة المحيط الهندي إحدى الساحات المستهدفة لتوسع النفوذ التركي انطلاقًا من انتقال المنافسة الجيوسياسية العالمية إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ “الإندوباسيفيك”، ويتكشف ذلك من تسليط وثيقة السياسة الخارجية لعام 2023 التي حملت عنوان “قرن تركيا” الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمحيط الهندي باعتبارها ذات أهمية استراتيجية من حيث أمن الطاقة وسلاسل التوريد لتركيا، وسبقتها وثيقة استراتيجية القوات البحرية التركية لعام 2015 التي اعتبرت منطقة المحيط الهندي ذات أهمية استراتيجية، وذكرت أن تركيا تهدف إلى تحسين قابلية التشغيل البيني من خلال الاستحواذ على قواعد لوجستية ومرافق موانئ محلية، وهما ترجمتان عمليتان لوصف رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان -خلال فاعلية عسكرية عام 2011- المصلحة الوطنية لبلاده بأنها “تتمركز في قناة السويس والبحار المجاورة، ومن هناك تمتد إلى المحيط الهندي”. 

وعليه، تحركت أنقرة باتجاه تعزيز علاقاتها وحضورها داخل بلدان منطقة المحيط الهندي، بما في ذلك اليابان ودول جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى، وعززت التعاون الأمني ​​والدفاعي مع ماليزيا وبنغلاديش وكوريا الجنوبية والفلبين وباكستان. وبالمثل ينبغي النظر إلى انخراط تركيا في منطقة القرن الأفريقي التي تُعد الجناح الشمالي الغربي لحوض المحيط الهندي وفق هذا المنظور؛ فالتعاون السياسي والعسكري والاقتصادي والإنساني مع دول مثل الصومال وإثيوبيا وجيبوتي، وأيضًا السودان، يتيح لها إمكانية أن تصبح قوة متمركزة غرب المحيط الهندي.

• التحول إلى رقم رئيسي في معادلة التجارة العالمية: تتمتع منطقة القرن الأفريقي بموقع استراتيجي بإطلالها على أحد ممرات النقل البحري الرئيسية في العالم؛ البحر الأحمر وخليج عدن، وقد تنقلت تركيا بين مكونات مشهد عسكري وسياسي مُعقّد ومتشابك لتثبيت موطئ قدم لها عبر تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي كاستجابة للتوترات في البحر الأحمر وما أنتجته من احتدام المنافسة الجيوسياسية بين الجهات الفاعلة العالمية والإقليمية والمحلية على طول الممر الملاحي، بما يجعلها طرفًا فاعلًا أمنيًا في خليج عدن ويحولها إلى رقم صعب في معادلة التجارة العالمية، ومن ثَمّ تصبح لاعبًا مؤثرًا في الحسابات العالمية، لا سيَّما أن السيطرة على طرق التجارة الدولية باتت حاليًا إحدى أدوات القوى الكبرى لإعادة تشكيل ديناميكيات القوة العالمية؛ إذ طرحت الصين مشروعها “الحزام والطريق” وبالمقابل طرحت الولايات المتحدة ممر “الهند –الشرق الأوسط– أوروبا” وبالتالي فإن امتلاك الدولة موانئ أو قواعد عسكرية على مسار تلك الممرات، ومنها البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، يُكسبها أهمية جيواستراتيجية. 

• تعزيز مكانة تركيا كقوة عالمية: تعتقد أنقرة أن وجودها في مناطق تتنافس داخلها الولايات المتحدة والصين وروسيا وبعض الدول الأوروبية مثل فرنسا فضلًا عن بعض الأطراف العربية والإقليمية، ونجاحها في قيادة جهود وساطة فاعلة -يُعزز مكانتها على الساحتين الإقليمية والعالمية، إذ يُظهر نجاح دولة ذات قدرات اقتصادية وسياسية متوسطة الحجم في إثبات حضورها كرقم صعب في منطقة بعيدة جغرافيًا نسبيًا، ويكشف امتلاكها إمكانيات للتأثير، ويُسلط الضوء على دورها فاعلًا يلعب دورًا استباقيًا في إدارة وحل النزاعات بما يُكسبها ثقة متزايدة داخل المجتمع الدولي، ويمنحها فرصة لاستعراض مجالات التطبيق المتنوعة لأدوات سياستها الخارجية داخل الساحات المختلفة. علاوة على أن امتلاك تركيا حضور في جنوب البحر الأحمر على سبيل المثال يُكسبها دورًا أكبر في التفاعلات الإقليمية كونه يجعلها أحد الفواعل الرئيسية في منطقة باب المندب وخليج عدن بما تمثله من ساحة للتنافس الإقليمي بين إيران وخصومها، وبالتالي فإنها تمتلك إحدى أوراق الضغط على طهران وذراعها جماعة الحوثي.

• خدمة رأس المال التركي وتأمين إمدادات الطاقة والأصول الاستراتيجية: لم يعد الجانب الاقتصادي للعلاقات التركية الأفريقية قاصرًا على تحقيق الأهداف الاقتصادية البحتة، وإنما بات يحمل بُعدًا استراتيجيًا يُظهر تشابك الأبعاد السياسية والاقتصادية والعسكرية في أفريقيا؛ إذ تسعى أنقرة لفتح أسواق جديدة أمام شركاتها وبالأخص التي نشأت وازدهرت خلال عهد حزب العدالة والتنمية وأصبحت مؤثرة بدرجة كبيرة في عملية صنع السياسة التركية، لا سيَّما الشركات العسكرية التي تمتلك علاقات وثيقة مع النخبة السياسية الحاكمة. علاوة على دعم هدف أنقرة بالدخول في المجال النووي السلمي الذي يتطلب توفير وقود اليورانيوم للمفاعلات النووية، ومن ثَمّ فإن الانخراط في تعاون مع النيجر –على سبيل المثال– سابع أكبر منتج لليورانيوم في العالم سيمنح تركيا فرصة مهمة لتأمين إمدادات اليورانيوم الطويلة الأجل لإنتاج الطاقة النووية في المستقبل. 

إلى جانب تعزيز استراتيجية أنقرة لتنويع مصادر الطاقة وبالتالي فإن استكشاف حقوق النفط والغاز البرية والبحرية في الصومال (الحقول البحرية) والنيجر (حوض أغاديم في جنوب شرق البلاد) –على سبيل المثال– يُسهم في استراتيجية التنويع. ولا يتعلق الأمر بالموارد النفطية فقط وإنما بالأصول الاستراتيجية مثل الذهب التي تنظر إليه تركيا كمصدر للتحوط في مواجهة فترات عدم الاستقرار الاقتصادي المرتبطة بارتفاع التضخم وتراجع قيمة الليرة، وهنا تبرز النيجر وبوركينا فاسو وزمبابواي وساحل العاج –على سبيل المثال– كشركاء لشركات التعدين التركية، فضلًا عما تشكله عمليات التعدين لخام الحديد والمعادن الأخرى من أهمية لتوسيع القاعدة الصناعية في تركيا.

• اكتساب لاعبين يتبنون رؤى مشابهة للنظام الدولي: يمتلك أردوغان تصورًا لجعل النظام الدولي أكثر عدالة –من وجهة نظره– وقد قدمه في كتابه بعنوان “نحو عالم أكثر عدالة”، ويرى من خلاله أن “البنية الفاسدة الجائرة للنظام الدولي هي أساس الأزمات الإنسانية التي تشهدها مناطق العالم”، ويعتقد أن “العالم سيطرح للنقاش مستقبلًا مسألة شرعية نظام دولي يعجز عن وضع حد للظلم العالمي والنزاعات السياسية والأزمات الاجتماعية والاقتصادية”، ويوضح أن “النظام العالمي والدولي يواجه اليوم مشكلات تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة”، وأن “النظام الذي أسس تحت قيادة الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة، عجز عن توفير الاستقرار، وأحدث أزمات في مناطق كثيرة في العالم”. ويطرح لمعالجة تلك الاختلالات “إعادة تأسيس بنية الحوكمة العالمية، من خلال نظام عالمي يعيد بناء كل مكونات الحوكمة العالمية من الأمن إلى السياسة ومن الاقتصاد إلى الصحة”، وهي الرؤية ذاتها للدول الأفريقية التي عبّر عنها العديد من زعماء القارة بضرورة إصلاح هياكل الحوكمة العالمية وبالأخص مؤسسات بريتون وودز مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي ينظر إليها كثيرون في بلدان الجنوب على أنها تركز بشكل غير عادل على السلطة الاقتصادية والسياسية في الدول الغربية، وهذا يُكسب تركيا مؤيدين لطرحها بشأن النظام العالمي الأمثل ويُمكّنها من الحصول على الدعم في الهيئات الدولية بالنظر إلى أن أفريقيا تتمتع بقوة تصويتية كبيرة في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

ختامًا، لا تُعد الأدوات والدوافع التركية السالفة الذكر على سبيل الحصر، وإنما تعبر عن تطورات السياسة التركية تجاه القارة الأفريقية سواء من حيث الأدوات أو الأهداف الاستراتيجية العليا، وبما يخدم تصور أردوغان لتركيا كدولة “أفرو-أوراسية” تسعى للتنقل بين الساحات المختلفة لدعم مكانتها كقوة متوسطة في ظل تعقيدات النظام الدولي.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”
  • مارى ماهر
    تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
  • مارى ماهر
    انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
  • مارى ماهر
    مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟

ترشيحاتنا

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”

تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

وسوم: أردوغان, أفريقيا, استكشاف حقول النفط والغاز في أفريقيا, الاستثمارات التركية في أفريقيا, التجارة بين تركيا وأفريقيا, التعاون الأمريكي التركي في أفريقيا, التعدين في أفريقيا, الحضور التركي في حوض المحيط الهندي, الرئيس التركي, الشراكة العسكرية الصومالية التركية, الشركات التركية في أفريقيا, العلاقات التركية الأفريقية, القواعد العسكرية التركية في أفريقيا, المرتزقة السوريون في أفريقيا, المساعدات الإنسانية والإنمائية التركية لأفريقيا, المسيرة بيرقدار TB2, النفوذ التركي في أفريقيا, النيجر, الوجود التركي في غرب أفريقيا, الوجود التركي في منطقة القرن الأفريقي, الوساطة التركية بين الصومال وإثيوبيا, تركيا, تركيا توازن الصين وروسيا في أفريقيا, تعاون تركي أمريكي, تيكا, دبلوماسية المُسيَّرات التركية, دبلوماسية الوساطة التركية, رؤية أفريقيا للنظام الدولي, رؤية تركيا للنظام الدولي, وقرن تركيا, وكالة التنسيق والتعاون تيكا
مارى ماهر 23/09/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
الطموح والواقع: هل ينجح العرب في استعادة العراق من مخالب إيران؟
مبادرة حل المليشيات وتشكيل الحكومة العراقية القادمة
تغير ميزان القوى: لبنان ما بعد الانتخابات البرلمانية
الأزمة اليمنية…. مسارات ما بعد ستوكهولم
علاقات متنامية: دلالات زيارة الرئيس الموريتاني للقاهرة
حسابات عديدة: الهجمات المتبادلة بين واشنطن والمليشيات في العراق

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo