المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: صدمة للعمل المناخي: أمريكا تتراجع عن قيود الانبعاثات
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة

صدمة للعمل المناخي: أمريكا تتراجع عن قيود الانبعاثات

أمل إسماعيل
أمل إسماعيل تم النشر بتاريخ 18/02/2026
وقت القراءة: 12 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

في فبراير 2026، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أن وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) ألغت ما يُعرف بـ “Endangerment Finding” (تحديد المخاطر)، وهو قرار صدر عام 2009 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، بشأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تُهدد الصحة والبيئة. هذا التقييم كان يعتبر أن الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان تشكل خطرًا على الصحة العامة والبيئة، وهو ما شكل الأساس القانوني لدى المحكمة العليا لتنظيم الانبعاثات بموجب قانون الهواء النظيف، وبإلغائه، تفقد وكالة حماية البيئة الأمريكية السلطة الأساسية لتنظيم انبعاثات الغازات الدفيئة من السيارات والمصانع ومحطات الطاقة وغيرها من المصادر. وقد اعتبر هذا القرار تنازلًا خطيرًا عن حماية الصحة العامة والمناخ، ويقوض السياسات المناخية الأمريكية ويخلّف آثارًا بعيدة المدى على الساحة الدولية.

المحتويات
 خلفية القرارماذا يعني إلغاء القرار للولايات المتحدة§        جوانب أخرى لتأثيرات القرار ماذا يعني القرار بالنسبة للعالمالخلاصةالمراجع

الخطوة التي اتخذتها إدارة ترامب لا تؤثر فقط على السياسة البيئية داخل الولايات المتحدة، بل تشكل صدمة للعمل المناخي العالمي. فإلغاء الأساس القانوني لتنظيم الانبعاثات يقلل من قدرة أكبر اقتصاد عالمي على الالتزام بالمعايير الدولية لخفض الغازات الدفيئة؛ مما يضعف الزخم نحو أهداف اتفاقية باريس للمناخ خاصة بعد الانسحاب الثاني منها. واقتصاديًا، قد يؤدي القرار إلى تباطؤ الاستثمار في الطاقة النظيفة والتقنيات الصديقة للبيئة داخل وخارج أمريكا، بالتالي، ينعكس هذا القرار على العلاقات الدولية ومفاوضات المناخ، ويزيد الضغط على الدول الأخرى لتعويض أي فراغ قيادي في جهود خفض الانبعاثات.

يسعى المقال لتفكيك القرار وانعكاساته داخل الولايات المتحدة وخارجها وكيف يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ العمل المناخي العالمي.

 خلفية القرار

عام 2007، قضت المحكمة العليا في الدعوى القضائية ضد وكالة حماية البيئة بأن قانون الهواء النظيف (وهو القانون الفيدرالي الشامل الذي ينظم انبعاثات الهواء من المصادر الثابتة والمتنقلة) يمنح الحكومة سلطة تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من المركبات الآلية وهو أمر طالب به المدافعون والعلماء لسنوات. وبعد ذلك بعامين في عام ٢٠٠٩، وبعد المراجعة العلمية المكثفة، خلصت وكالة حماية البيئة الأمريكية رسميًا إلى أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تُهدد الصحة العامة والبيئة، واستندت هذه النتيجة المتعلقة بتحديد الخطر أو ” Endangerment Finding”، إلى أدلة من خبراء وكالة حماية البيئة أنفسهم، والأكاديميات الوطنية الأمريكية للعلوم والهندسة والطب، والمجتمع العلمي، لتُبين أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة، الناتجة عن استخراج وحرق الوقود الأحفوري، تُسهم في تغير المناخ العالمي وتُلحق الضرر بالبشر . وانتهت الأدلة بأن التركيزات الحالية والمتوقعة للغازات الدفيئة الستة الرئيسية -ثاني أكسيد الكربون (CO2)، والميثان (CH4)، وأكسيد النيتروز (N2O)، ومركبات الهيدروفلوروكربون (HFCs)، ومركبات البيرفلوروكربون (PFCs)، وسداسي فلوريد الكبريت (SF6)- في الغلاف الجوي تهدد البيئة والصحة العامة ورفاهية الأجيال الحالية والمستقبلية.

وكان لهذا أهمية قانونية بالغة؛ فبموجب “قانون الهواء النظيف الأمريكي”، يُلزم قانون حماية البيئة الأمريكية (EPA) بوضع معايير وطنية لجودة الهواء المحيط لحماية الصحة العامة والرفاهية، ولتنظيم انبعاثات ملوثات الهواء الخطرة، وبمجرد أن أصدرت وكالة حماية البيئة هذا القرار بشأن غازات الاحتباس الحراري، أصبحت ملزمة قانونًا بالتحرك وأصبح هذا المبدأ الأساس القانوني للسياسة المناخية الفيدرالية، بما في ذلك تنظيم انبعاثات السيارات والشاحنات والصناعات الثقيلة ومحطات إنتاج الطاقة، والتعامل مع تغير المناخ كقضية صحية عامة ضمن صلاحيات وكالة حماية البيئة.

ماذا يعني إلغاء القرار للولايات المتحدة

إلغاء قرار قيام وكالة حماية البيئة الأمريكية بتحديد الخطر؛ يعني عمليًا تفكيك الأساس القانوني الذي كان يلزم الحكومة الفيدرالية بالتحرك ضد الانبعاثات الضارة. قبل الإلغاء، كانت الوكالة مجبرة بموجب قانون الهواء النظيف على تنظيم غازات الاحتباس الحراري بمجرد أن تقرر أنها تشكل خطرًا على الصحة العامة والرفاه، وهو ما استندت إليه في تحديد معايير الانبعاثات للمركبات ومحطات الطاقة لسنوات. بإلغاء هذا الأساس، لم يعد هناك التزام قانوني فوري لمعالجة الانبعاثات، حتى لو ظلت الأدلة واضحة بشأن تأثيرها على البيئة والمناخ والصحة العامة. ونتيجة لذلك، تصبح إدارة الانبعاثات اختيارية وليست إلزامية، وهو تحول يضعف قدرات الحكومة على إصدار أو الدفاع عن سياسات بيئية قوية في المستقبل.

هذا التحول ينعكس بشكل مباشر على حياة الأسر والاقتصاد الأمريكي. بدون تنظيمات فيدرالية ملزمة، ستتحمل الأسر عبء تكاليف مالية وصحية أعلى نتيجة تفاقم آثار تغير المناخ؛ من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة إلى التكلفة الصحية بسبب موجات الحر الشديدة وتدهور جودة الهواء. كما أن الشركات قد تواجه مخاطر قانونية متغيرة؛ إذ يؤدي غياب الإطار الموحد إلى احتمالات جديدة للدعاوى أو متطلبات تنظيمية على مستوى الولايات، مع زيادة التكاليف المتعلقة بالتأمين والطاقة. وأخيرًا، يضعف صورة الولايات المتحدة في العمل المناخي، و قد يعمّق الانقسام الداخلي بين الولايات ذات التوجه البيئي الصارم والإدارة الفيدرالية.

§        جوانب أخرى لتأثيرات القرار

بحسب التحليل الصادر عن وكالة حماية البيئة الأمريكية نفسها، فإن إلغاء تحديد الخطر سيؤدي إلى إلغاء كل معايير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للمركبات؛ مما يوفر للأسواق الأمريكية نحو 1.3 تريليون دولار حتى عام 2055 من التكاليف المرتبطة بالامتثال التنظيمي وتقليل تكاليف تصنيع السيارات وتقليل ضوابط الانبعاثات. هذا رقم ضخم يعكس التقليل الفوري للأعباء التنظيمية على الشركات والمستهلكين من حيث أسعار المركبات وتقليل بعض تكاليف الامتثال الحكومية. لكن هذه التقديرات الرسمية لا تشمل التكاليف الأوسع الناتجة عن ارتفاع الانبعاثات وتأثيراتها البيئية والصحية.

إلا أن التلوث وتدهور المناخ يفرضان أعباءً مالية ضخمة على الاقتصاد، من خسائر زراعية وحرائق ممتدة وغمر مناطق ساحلية إلى تكاليف صحية وعلاجية. وعلى سبيل المثال، هناك تقديرات أوسع حول التكلفة الاجتماعية للكربون (وهي الخسائر الاقتصادية المرتبطة بطن واحد من الانبعاثات) تُظهر أنها تتراوح من عشرات إلى مئات الدولارات لكل طن كربون؛ مما يعني أن زيادة الانبعاثات الناجمة عن تخفيف التنظيمات يمكن أن تكبّد الاقتصاد الأمريكي آلاف المليارات الإضافية على المدى الطويل عبر خسائر إنتاجية، وارتفاع نفقات الرعاية الصحية، وتفاقم الكوارث المناخية، وهو ما لم تحسبه تحليلات الوكالة في ادعاءاتها لتوفير التكاليف. إذ أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر اقتصادية تقدر بنحو 378 و424 مليار دولار من الأضرار المباشرة خلال عام 2025 فقط، جراء التغيرات المناخية الشديدة التي تعرضت لها عدد من الولايات الامريكية في شكل أضرار للمنازل والبنية التحتية بسبب الحرائق والفيضانات والعواصف الشديدة وغيرها، وهذه الأرقام تمثل تكاليف مباشرة للأضرار فقط؛ مما يعني أن الأعباء الحقيقية على الاقتصاد الأمريكي قد تكون أعلى بكثير من هذه التقديرات، وقد تؤثر على النمو الاقتصادي والميزانية الفيدرالية في السنوات المقبلة.

ماذا يعني القرار بالنسبة للعالم

يُمثّل إلغاء الأساس القانوني لتنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة نقطة تحول استراتيجية في السياسة المناخية العالمية. إذ تعد أمريكا ثاني أكبر مصدر للانبعاثات عالميًا. ومع تراجع هذا الإطار التنظيمي الداخلي، يضعف التزام واشنطن العملي بإجراءات مواجهة تغير المناخ، ويمثل رسالة سياسية (بجانب انسحابها الثاني من اتفاق باريس للمناخ، وانسحابها من مؤسسات وجهات تمويل المناخ العالمية الأخرى) بأن الالتزامات البيئية يمكن التراجع عنها بسهولة؛ مما يقلل الثقة في مصداقية التعهدات الوطنية ويضعف الزخم العالمي نحو رفع مستوى الطموح في خفض الانبعاثات. هذا التراجع يمكن أن يُفسّر في بعض الدول على أنه إشارة بأن البلدان الكبرى لا تبذل الجهود اللازمة لمواجهة تغير المناخ؛ مما قد يحث بعض الدول على تقليل وتيرة تنفيذ سياساتها المناخية أو حتى إعادة النظر في أهدافها الطموحة.

وعلى صعيد الاقتصاد الدولي، فإن العالم يعتمد بشكل متزايد على سياسات مستقرة وواضحة لتحفيز الاستثمار في الطاقة النظيفة والتكنولوجيا منخفضة الكربون وفي اتجاه طموح نحو تحول الطاقة والاقتصاد الأخضر. عندما تُظهر أكبر قوة اقتصادية في العالم استعدادها لتقويض الأدلة العلمية كأساس للسياسات المناخية، فإن ذلك يُحدث عدم يقين في الأسواق العالمية ويُضعِف التوقعات الاستثمارية في التحول الطاقي. وهذا يمكن أن يؤثر على تكلفة رأس المال لمشاريع الطاقة المتجددة، ويُضعف التعاون في نقل التكنولوجيا إلى الدول النامية التي تحتاج دعمًا تقنيًا وماليًا لتحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة. كما أن تراجع القيادة الأمريكية قد يفتح المجال أمام تباينات بين النهج التنظيمية في الدول الكبرى (مثل الاتحاد الأوروبي والصين)؛ مما يزيد من تعقيد الجهود الدولية للتنسيق حول خفض الانبعاثات وتحقيق هدف الاحترار العالمي إلى أقل من 1.5 °C.

الخلاصة

هذا القرار مع القرارات السابقة للادارة الأمريكية الحالية يعكس إنكارًا تامًا لقضايا تغير المناخ والحاجة الضرورية لمواجهتها سواء محليًا داخل الولايات المتحدة، أو عالميًا من خلال الوفاء بالتزامتها نحو البلدان النامية الأقل تأثيرًا في تغير المناخ ولكنها الأكثر تأثرًا؛ مما قد يضعف حماس وخطوات الدول الأخرى في سياستها وإجراءاتها للتخفيف والحد والتكيف من آثار تغير المناخ، ويفتح الباب لكثير من الأزمات العالمية المستقبلية.

وفي دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تُعد من بين المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ مثل ارتفاع درجات الحرارة الشديدة، ندرة المياه، وتراجع الإنتاج الزراعي، يمكن أن يؤدي هذا التراجع في الزخم الدولي لمواجهة تغير المناخ إلى تراجع التمويل والتعاون الدولي المطلوبين لتعزيز المرونة والبنية التحتية المناخية، بينما الاقتصاديات المحلية تحمل أعباء التكيف مع تأثيرات المناخ التي قد تصل تكلفتها إلى نسبة كبيرة من الناتج المحلي. ومع ذلك، فإن القرار الأمريكي يفتح فرصًا بديلة لدول نامية منها تركيز الجهود على التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة التي تشهد انخفاضًا كبيرًا في التكاليف، خصوصًا في الطاقة الشمسية التي يتوسع استخدامها في أفريقيا والشرق الأوسط؛ مما يعزز قدرة هذه الدول على جذب الاستثمارات، خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخلق فرص اقتصادية جديدة.

وبالنسبة لمصر، التي تواجه هي الأخرى تأثيرات متزايدة من التغيرات المناخية، يمكن أن يسهم القرار مع التوجه العام الأمريكي سلبيًا تجاه قضايا المناخ وتحول الطاقة إلى تعزيز دور مصر أكثر إقليميًا في قطاع الطاقة بكافة أشكالها، ويدعم التحول للطاقة النظيفة وتوسيع مشاريع الطاقات المتجددة والتعاون الإقليمي (مثل مشاريع الربط الكهربائي مع أوروبا)، وأن يمثل ذلك فرصة لتعويض ضعف التمويل الدولي التقليدي للمناخ، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة مع بناء مرونة وطنية في مواجهة تغير المناخ وكفاءة إدارة الموارد المحلية مثل مصادر الطاقة المتجددة والموقع الجيواستراتيجي لخلق فرص تصدير وتجارة سلع الطاقة الجديدة (الطاقة المتجددة – الهيدروجين الأخضر – الأمونيا الخضراء – الميثانول) إلى أوروبا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع

  1. https://www.epa.gov/regulations-emissions-vehicles-and-engines/final-rule-rescission-greenhouse-gas-endangerment
  2. https://www.theguardian.com/environment/2026/feb/14/trump-obama-climate-rule-takeaways
  3. https://www.reuters.com/legal/government/trump-epa-ends-emissions-limits-us-automakers-state-rules-lawsuits-could-follow-2026-02-13/
  4. https://www.epa.gov/regulations-emissions-vehicles-and-engines/final-rule-rescission-greenhouse-gas-endangerment
  5. https://weather.com/news/weather/news/2026-01-08-billion-dollar-weather-climate-disasters-2025
  6. https://www.wri.org/insights/endangerment-finding-repeal-explained?apcid=00659457dba884bc22884800&utm_campaign=wridigest&utm_medium=email&utm_source=wridigest-2026-02-12

أمل إسماعيل
أمل إسماعيل
+ postsBio ⮌
  • أمل إسماعيل
    أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
  • أمل إسماعيل
    بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
  • أمل إسماعيل
    حروب التكرير: كيف تعيد المصافي رسم خريطة النفوذ الجيوسياسي للطاقة
  • أمل إسماعيل
    من الصدمة العالمية إلى الاقتصاد المصري: تحليل آثار الحرب الإيرانية على أمن الطاقة

ترشيحاتنا

مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟

أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟

الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات

مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين “غزل 1” والمدن الصناعية المتخصصة

وسوم: Clean Air Act, COP30, EPA, أزمة المناخ, أمن الطاقة مقابل المناخ, إدارة ترامب 2026, إلغاء Endangerment Finding, اتفاق باريس للمناخ, الأسواق الكربونية, الاحتباس الحراري, الاستثمار في الطاقة النظيفة, الاقتصاد والمناخ, الالتزامات المناخية الدولية, الانبعاثات الصناعية, الانسحاب من القيود البيئية, التحول الطاقي, التداعيات الجيوسياسية للمناخ, التغير المناخي, التنافس الأمريكي الصيني في المناخ, الحياد الكربوني, الدبلوماسية المناخية, السياسات البيئية الأمريكية, الصحة العامة والمناخ, الطاقة الأحفورية, الطاقة المتجددة, العدالة المناخية, العمل المناخي العالمي, الغازات الدفيئة, القيادة المناخية العالمية, المحكمة العليا الأمريكية والمناخ, المخاطر البيئية, الميثان, النظام البيئي العالمي, انبعاثات السيارات, انبعاثات غازات الاحتباس الحراري, تحديد المخاطر 2009, تراجع أمريكا عن قيود الانبعاثات, تسعير الكربون, تفكيك التشريعات البيئية, تنظيم الانبعاثات, ثاني أكسيد الكربون, خفض الانبعاثات, دونالد ترامب والمناخ, سياسات أوباما المناخية, صافي الانبعاثات الصفري, صدمة المناخ, صناعة النفط والغاز, قانون الهواء النظيف, محطات الطاقة, مستقبل السياسات المناخية الأمريكية, وكالة حماية البيئة الأمريكية
أمل إسماعيل 18/02/2026

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
“الحماية الاجتماعية”: انخفاض معدلات الفقر في عام الجائحة
“التعرف على الوجه”: تكنولوجيا جديدة للمراقبة العالمية؟
عامان على التجربة: المدارس اليابانية في مصر
الهجوم السيبراني الإيراني على إسرائيل.. خلفيات ودلالات
إحياء طريق الكباش بالاقصر: فتح ثقافي وسياحي جديد
هل ستتفادى إسرائيل انتخابات رابعة؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo