المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تسخين الجبهات: ما هو بنك أهداف “نتنياهو” خلال المرحلة المقبلة؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

تسخين الجبهات: ما هو بنك أهداف “نتنياهو” خلال المرحلة المقبلة؟

محمد فوزي
محمد فوزي  - باحث سابق بوحدة الدراسات العربية والإقليمية تم النشر بتاريخ 11/08/2024
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

كانت منظومة الأمن الإقليمي على موعد خلال الأيام الأخيرة مع العديد من التطورات النوعية المهمة، التي إما أن تدفع باتجاه الوصول إلى نقطة “حافة الهاوية” والانفجار، أو أنها جزء من حالة التصعيد التدريجي المحسوب الذي جاء كأحد ارتدادات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفي هذا السياق كان هناك مجموعة من العمليات النوعية التي تبنتها إسرائيل والتي عبرت عن مقاربة تقوم بشكل رئيسي على ما يمكن تسميته بـ “تسخين الجبهات”، ابتداءً من الاستهداف الإسرائيلي لميناء الحديدة اليمني، مروراً بعمليات الاغتيال التي طالت إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي السابق لحماس وهي العملية التي تمت في طهران، وكذا عملية اغتيال المسؤول العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وصولاً إلى تصاعد وتيرة الجرائم الإسرائيلية في غزة، من خلال تدشين مرحلة جديدة من العمليات العسكرية في خان يونس، والمجزرة التي حدثت فجر اليوم على وقع استهداف إسرائيل مدرسة “التابعين” التي تؤوي نازحين في حي الدرج شرق مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد نحو 100 فلسطيني، وإصابة العشرات الآخرين.

المحتويات
أولاً- اتجاهات التحول في التصعيد الجاريثانياً- طبيعة أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي

وبطبيعة الحال سوف يكون لهذه التطورات انعكاسات مباشرة، سواءً على مسار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وملف مباحثات وقف إطلاق النار، أو على مستوى حالة التصعيد الإقليمي الراهنة، خصوصاً مع رد الفعل المحتمل والمنتظر من قبل كلاً من إيران وحزب الله على العمليات الأخيرة، ولفهم أعمق لديناميات واتجاهات الصراع في المنطقة خلال المرحلة المقبلة، في ضوء هذه التطورات، من المهم الوقوف على ما يمكن تسميته بـ “بنك الأهداف” الخاص برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اعتبار أن “نتنياهو” والحسابات الخاصة به، يمثل الحلقة الأصعب في هذا الصراع، خصوصاً وأن كافة التحركات التي يتبناها تكون مبنية على اعتبارات سياسية خاصة به وبالائتلاف الحاكم في إسرائيل.

أولاً- اتجاهات التحول في التصعيد الجاري

غلب على المشهد الإقليمي المصاحب للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي دخلت في شهرها العاشر، العديد من الاتجاهات والتطورات المهمة التي كان أكثرها عسكرياً، وبعضها سياسياً، ويمكن القول إن هذه التطورات مثلت نقطة تحول مهمة في مسار الحرب، لكن مجملها يدفع باتجاه المزيد من تعقد الأوضاع، ويمكن تناول أبرز هذه التطورات وذلك على النحو التالي:

1- الاستهداف الإسرائيلي لميناء الحديدة اليمني: بدأ مسلسل التحول في مسار التصعيد الإقليمي الراهن، والمرتبط بشكل رئيسي بحرب غزة الممتدة منذ 10 أشهر، في يوم 19 يوليو الماضي، عندما استهدفت جماعة الحوثي اليمنية العمق الإسرائيلي عبر إحدى الطائرات المسيرة، ولاحقاً الاستهداف الإسرائيلي عبر هجمات متزامنة لميناء الحديدة اليمني المطل على البحر الأحمر، في 20 يوليو الماضي، وارتبطت أهمية هذا التصعيد بمجموعة من الاعتبارات الرئيسية، أولها أنه مثل انتقالاً من قبل الطرفين (إسرائيل والحوثيين) إلى نمط “المواجهات المباشرة”، وثانيها أن هذا التصعيد مثل تأكيداً إسرائيلياً على الاستعداد لفتح أكثر من جبهة في نفس التوقيت، ورسالة من تل أبيب مفادها أنه لا يوجد إشكال فيما يتعلق بتجاوز قواعد الاشتباك، وثالثها أن الاستهداف الذي حدث لتل أبيب من قبل الحوثيين، أكد على اعتبار مقاده تطور القدرات العسكرية للتنظيم اليمني، وقدرته على استهداف العمق الإسرائيلي، وليس فقط مناطق الأطراف أو المناطق الساحلية، كما كان يحدث منذ بدء انخراط الحوثيين في التصعيد الإقليمي الجاري منذ 7 أكتوبر 2023.

2- الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت: كانت جبهة لبنان شمالي الأراضي المحتلة، هي الأكثر من حيث مستوى التفاعلات خلال الفترات الماضية لا سيما على المستوى العسكري، خصوصاً منذ العملية الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في 30 يوليو 2024، وهي العملية التي أسفرت عن مقتل رئيس الجناح العسكرى لحزب الله فؤاد شكر، والذي كان مسؤولاً بشكل رئيسي عن إدارة الجبهة القتالية للحزب على مدار الأشهر العشرة الماضية، وقد مثلت هذه العملية نقطة تحول مهمة في مسار التصعيد بين حزب الله وإسرائيل وذلك على أكثر من مستوى، أولها أنها مثلت استهدافاً إسرائيلياً مباشراً للضاحية الجنوبية لبيروت، ما يمثل خرقاً واضحاً لكافة قواعد الاشتباك، وثانيها أنها استهدفت واحداً من أهم المسؤولين بالحزب في ثنايا التصعيد الراهن، ما مثل ضربة موجعة لحزب الله، وثالثها أن العملية مثلت وفقاً للأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله “تدشيناً لمرحلة جديدة تنتهى فيها عمليات إسناد المقاومة الفلسطينية وتبدأ فيها عمليات الحرب المفتوحة”، ورابعها أن العملية تقتضي بطبيعة الحال أن يشرع الحزب في الفترات المقبلة من جانب في عمليات لإعادة تنظيم وهيكلة الجناح العسكري الخاص به، ومن جانب آخر في تبني تحركات عملياتية تستهدف تحقيق الردع، والرد المناسب على هذه العملية الكبيرة، ما يعني المزيد من التصعيد.

3- اغتيال إسماعيل هنية في طهران: عقب اغتيال قائد الجناح العسكري لحزب الله فؤاد شكر، نفذت إسرائيل – حتى وإن لم تعلن ذلك بشكل رسمي – واحدة من أهم عمليات الاغتيال التي تمت منذ بدء الحرب الجارية، وذلك عندما اغتالت إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس في 31 يوليو 2024، على هامش مشاركته فى فاعليات تنصيب الرئيس الإيرانى الجديد مسعود بزشكيان، وقد ارتبطت أهمية هذه العملية بجملة من الاعتبارات، أولها طبيعة المستهدف، إذ أنه المسؤول الأهم في حماس على المستوى السياسي، جنباً إلى جنب مع كونه الممثل الرئيسي لحماس في كافة جولات التفاوض التي كانت تتم، وثانيها مرتبط بموقع الاغتيال، بمعنى أن تنفيذ العملية في قلب العاصمة الإيرانية طهران، وفي أحد المباني التابعة للحرس الثوري، مثل تعبيراً عن أن العملية كانت موجهة إلى إيران بالقدر الذي كانت موجهة به إلى حركة حماس، وثالثها أن تزامن العملية مع تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، مثل محاولة للضغط عليه، من منطلق إحراجه داخلياً وأمام الأذرع الموالية لإيران في المنطقة.

وكان الارتداد والانعكاس الأبرز لعملية اغتيال إسماعيل هنية في طهران، قد ارتبط بالإعلان من قبل الحركة بعد أيام وبالتحديد في 6 أغسطس 2024، عن اختيار يحي السنوار كرئيس للمكتب السياسي للحركة، خلفاً لإسماعيل هنية، ليصبح “السنوار” بذلك هو المسؤول الأهم داخل حماس على المستوى السياسي والعسكري.

4- تسخين إسرائيلي لجبهة غزة: بالتزامن مع هذا التصعيد الإقليمي الكبير الذي تبنته إسرائيل على مدار الأيام الماضية، سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المزيد من “تسخين” جبهة غزة، ما تجسد بشكل رئيسي في تطورين مهمين، الأول هو الإعلان في 9 أغسطس الجاري عن تشدين مرحلة جديدة من العمليات العسكرية في منطقة خان يونس جنوب القطاع، والثاني هو المجزرة التي تمت صباح اليوم عندما استهدفت إسرائيل مدرسة “التابعين” التي تؤوي نازحين في حي الدرج شرق مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد نحو 100 فلسطيني، وإصابة العشرات الآخرين، ما عبر بشكل واضح عن كون “نتنياهو” يسعى إلى الجمع بين نمط “العمليات النوعية المركزة” وكذا استمرار نمط العمليات الوحشية داخل قطاع غزة.

5- البيان الثلاثي المصري الأمريكي القطري: دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي جو بايدن، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إسرائيل وحركة “حماس” إلى استئناف المفاوضات حول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يوم 15 أغسطس الجاري، وقال الزعماء، في البيان: “لقد حان الوقت، وبصورة فورية، لوضع حد للمعاناة المستمرة منذ أمد بعيد لسكان قطاع غزة، وكذلك للرهائن وعائلاتهم، وحان الوقت للانتهاء من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمحتجزين”، ولعل أهمية هذا البيان المشترك ارتبطت ببعض الاعتبارات الرئيسية، أولها تعبير البيان عن إرادة سياسية مشتركة خاصة بالوقف الفوري لإطلاق النار، وثانيها رسم خط زمني ولوجستي خاص بمسألة مباحثات وقف إطلاق النار، وثالثها توقيت البيان، إذ أنه يأتي في خضم مجموعة من التطورات المهمة والمتشابكة التي تشهدها المنطقة على وقع التصعيد الجاري، ورابعها أن تأكيده على التوجه نحو تقديم مقترح نهائي خاص بوقف إطلاق النار يضمن معالجة الملفات الخلافية.

ثانياً- طبيعة أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي

لا يمكن الوقوف على مسارات واتجاهات التصعيد الذي تشهده المنطقة، وكذا المسارات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بمعزل عن مناقشة طبيعة الأهداف التي يتحرك “نتنياهو” في ضوئها خلال المرحلة المقبلة، ويمكن إجمال هذه الأهداف، وذلك على النحو التالي:

1- السعي لإطالة أمد الحرب وتوسيع رقعتها: ليس من قبيل المبالغة القول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو المستفيد الأكبر من إطالة أمد الحرب الجارية على قطاع غزة، بل وتوسيع نطاقها الجغرافي لتشمل إلى جانب جبهة غزة جبهات أخرى، وذلك على اعتبار أن “نتنياهو” يضمن من خلال ذلك تعطيل الملاحقات القضائية له في الداخل الإسرائيلي، وإطالة العمر السياسي لحكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي، وإشغال المجتمع الدولي عن جرائم الحرب المرتكبة داخل قطاع غزة، وكسب المزيد من الدعم خصوصاً الأمريكي، انطلاقاً من ترديده لسردية المواجهة مع إيران والفصائل الموالية لها، وهي البعبع الذي يستخدمه دائماً لحشد الدعم الغربي.

2- الرهان على “كسب الوقت”: يبدو أن أحد الأهداف الرئيسية لـ “نتنياهو” في المرحلة الراهنة، هو تبني سياسات عملية تقوم على كسب المزيد من الوقت، ويتجسد ذلك بشكل واضح في وتيرة التصعيد العسكري الذي يتبناه، بما يطيل من عمر الأزمة، ويتسهدف “نتنياهو” من هذه المقاربة، تحقيق جملة من المكاسب، أولها إطالة أمد الحرب لحين انتهاء الانتخابات الأمريكية، وربما قدوم دونالد ترامب إلى سدة الحكم في أمريكا، بما يضمن له المزيد من الدعم، وثانيها أن إطالة أمد الحرب ورفع منسوب التوترات الإقليمية يضمن لنتنياهو انشغال المجتمع الدولي بخفض وتيرة التصعيد، على حساب ملاحقة “نتنياهو” على وقع الجرائم المرتكبة في غزة، وثالثها أن عامل الوقت سيكون مهماً بالنسبة لنتنياهو على مستوى المزيد من التفكيك لحركة حماس، وتحقيق المزيد من التقدم العسكري، ورابعها أن إطالة أمد الحرب، ورفع منسوب التوتر، سوف يدفع وفقاً لمقاربة “نتنياهو” باتجاه تعزيز الموقف التفاوضي الإسرائيلي.

3- الحسابات المرتبطة بالداخل الإسرائيلي: يبدو أن إعادة ترتيب الأوراق الخاصة بالمشهد السياسي الإسرائيلي، هي عامل محدد رئيسي في إطار مقاربة “نتنياهو” لإدارة المرحلة الراهنة، بمعنى أن “نتنياهو” يعمل على المزيد من التصعيد لكافة الجبهات، من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف الداخلية، أولها إرضاء اليمين المتطرف الإسرائيلي، بما يضمن تأخير أو تأجيل سيناريو تفكك الائتلاف الحاكم، وثانيها أن “نتنياهو” يسعى إلى توظيف العمليات النوعية التي تمت سواءً اغتيال فؤاد شكر أو إسماعيل هنية أو محمد الضيف (وفق ما ذكرت إسرائيل)، من أجل الترويج لفكرة “النصر المطلق” بناء مشروعية داخلية لاستمرار العمليات العسكرية، وإعادة بناء شعبيته التي تهاوت كثيراً عقب عملية طوفان الأقصى، وثالثها أن “نتنياهو” يسعى في ثنايا استمرار الحرب إلى الإطاحة بكافة الاتجاهات المناوئة له خصوصاً داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وقد أكدت هيئة البث العبرية ذلك في تقرير لها في 3 أغسطس 2024، أكدت فيه أن “نتنياهو” يسعى إلى إقالة كلاً من وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، فيما يبدو أنه مسعى إلى إتاحة المجال لشخصيات أخرى في المستوى العسكري والأمني تخدم أجندته، ورابعها أن “نتنياهو” يسعى أيضاً إلى بناء مقاربات أخرى للتعامل مع ضغوط الداخل الإسرائيلي، سواءً من خلال توسيع الائتلاف الحكومي بضمّ حزب يمين الدولة بزعامة جدعون ساعر، وهو ما أكدته صحيفة “معاريف” العبرية في 5 أغسطس 2024، بما يضمن له تجاوز ابتزازات اليمين المتطرف والمعارضة، أو من خلال استغلال اختتام الكنيست الإسرائيلي في 28 يوليو الماضي دورته الصيفية، ما يعني أن دور الانعقاد المقبل للكنيست سيكون بنهاية أكتوبر المقبل، ما يعني عملياً تقليل الضغوط الداخلية على “نتنياهو” وإرجاء ملف الخلافات والتهديدات الخاصة بتفكيك الائتلاف الحكومي لحين عودة الكنيست للانعقاد.

4- الاعتماد على نهج “المراوغة”: يتبنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاربة تقوم على “المراوغة” بمعنى أنه يقوم بإرسال وفود محدودية الصلاحيات إلى عدد من العواصم والدول الوسيطة، وفي المقابل يقوم بهذا الكم من التصعيد العسكري، وليس أدل على ذلك مما نشرته القناة 12 الإسرائيلية مطلع الأسبوع المنصرم، من أن قادة “الشاباك” و”الموساد” وممثلي الجيش بالوفد، وجهوا انتقادات لاذعة لنتنياهو، واعتبروه مسؤولاً عن تعطل التوصل إلى اتفاق خاص بوقف إطلاق النار، واستعادة المحتجزين.

5- حضور العامل الأمريكي في حسابات “نتنياهو”: لا تنفصل مجمل حسابات وأهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سواءً الخاصة بتسخين الجبهات، أو الاعتماد على نمط “العمليات النوعية” كعمليات الاغتيال التي تمت ضد مجموعة من قادة حماس وحزب الله في الآونة الأخيرة، عن ما يمكن تسميته بـ “العامل الأمريكي”، بمعنى أن “نتنياهو” يأخذ في الحسبان مجموعة من الاعتبارات المرتبطة بالجانب الأمريكي، أولها وجود قناعة على ما يبدو لدى “نتنياهو” بأن انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق الرئاسي وترشيح نائبته كمالا هاريس، ربما يدفع باتجاه عدم ممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً كبرى لإنهاء الحرب لحين الانتهاء من الانتخابات، وثانيها استمرار الدعم الكبير من قبل واشنطن لنتنياهو، وليس أدل على ذلك مما ذكرته “يديعوت أحرونوت”  5 أغسطس الجاري، من أن “نتنياهو” حصل على التزام من الولايات المتحدة الأمريكية يسمح له باستئناف الحرب بعد توقيع اتفاق مع المقاومة الفلسطينية، وثالثها أن “نتنياهو” سوف يراهن على وصول “دونالد ترامب” إلى الحكم بما يضمن له المزيد من المكاسب.

وإجمالاً يمكن القول إن كافة التطورات التي شهدتها الأيام الماضية والمرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، خصوصاً التطورات ذات الطابع العسكري، تدفع من جانب باتجاه إضفاء المزيد من التعقيدات على مسار وقف إطلاق النار، ومن جانب آخر باتجاه المزيد من التوتر على مستوى منظومة الأمن الإقليمي ككل، وهو التوتر الذي قد يصل إلى ذروته حال تجاوز الرد الإيراني ورد حزب الله على التصعيد الإسرائيلي الأخير، بشكل يتجاوز قواعد الاشتباك المعمول بها، من منطلق أن إسرائيل تجاوزت هذا الحد من الأساس، ولا يجب هنا إغفال ما تُشير إليه بعض التقارير الإيرانية من أن الجناح المتشدد داخل إيران يدفع باتجاه تبني رد موسع من حيث الطبيعة والاهداف، على التصعيد الإسرائيلي الأخير.

محمد فوزي
+ postsBio ⮌

باحث سابق بوحدة الدراسات العربية والإقليمية

  • محمد فوزي
    هل يُغير السلوك الإسرائيلي التوسعي الترتيبات الأمنية بالمنطقة؟
  • محمد فوزي
    هل اخترقت إسرائيل الحوثيين استخباراتياً؟
  • محمد فوزي
    الضربات الأمريكية:هل هي مقدمة لانخراط الحوثيين في التصعيد الراهن؟
  • محمد فوزي
    مسار رفع العقوبات عن سوريا: السياق والدلالات

ترشيحاتنا

حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)

التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973

تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)

من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية

وسوم: إسرائيل, إسرائيل والحوثيين, إيران, استهدفت جماعة الحوثي اليمنية العمق الإسرائيلي عبر إحدى الطائرات المسيرة, اغتيال إسماعيل هنية, اغتيال إسماعيل هنية في طهران, الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت, الاستهداف الإسرائيلي لميناء الحديدة اليمني, الجرائم الإسرائيلية في غزة, الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة, الحرب في غزة, العدوان الإسرائيلي على غزة, العمليات العسكرية في خان يونس, بنك أهداف نتنياهو, جماعة الحوثي اليمنية, حكومة نتنياهو, غزة, فلسطين, قطاع غزة, نتنياهو
محمد فوزي 11/08/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
“البوليمر”: تطور تكنولوجيا صناعة العملات
كيف تنعكس الفعاليات السياحية على الاقتصاد المصري؟
تحدي جديد: الجنيه المصري وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية
انعكاسات ارتفاع التضخم على معدلات الفقر
اقتصاديات الرياضة: العوائد المرتقبة من استضافة كأس العالم
أمريكا والصين.. تنافس على التواجد في أفريقيا

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo