المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: ممر زانجيزور: هل يعيد التدخل الأمريكي رسم توازنات القوى جنوب القوقاز؟
الدراسات العربية والإقليمية

ممر زانجيزور: هل يعيد التدخل الأمريكي رسم توازنات القوى جنوب القوقاز؟

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 30/07/2025
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

تقترب منطقة جنوب القوقاز أكثر فأكثر من تحولها إلى مركز الصراع الجيوسياسي العالمي مع عودة التنافس مجددًا إلى الواجهة بشأن ممر الربط الإقليمي المعروف بـ”ممر زانجيزور”، ولكن هذه المرة بطرح أمريكي جديد؛ حيث قدمت الولايات المتحدة مقترحًا عرضه السفير الأمريكي في أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك، بتأجير الممر البالغ طوله 43 كيلومترًا ويمر عبر إقليم سيونيك جنوبي أرمينيا، ليربط بين أذربيجان وجمهورية ناخيتشيفان ذاتية الحكم، الواقعة بين أرمينيا وإيران، لمدة 99 عامًا وإسناد إدارته إلى شركة أمريكية خاصة، مع نشر قوة أمريكية خاصة ليست تابعة للجيش لتأمينه، وتُشير التقديرات إلى أن التنفيذ الناجح لهذا المقترح يُحقق تدفقات تجارية سنوية تتراوح بين 20 و50 مليار دولار بحلول عام 2027، مع وجود خطط لإنشاء ممر للطاقة على الطريق نفسه؛ الأمر الذي يعني إعادة رسم موازين القوى في جنوب القوقاز. 

المحتويات
متغيرات محفزةإعادة رسم الخرائط الجيوسياسية

متغيرات محفزة

حفزت مجموعة من المتغيرات عودة ممر زانجيزور إلى صدارة التفاعلات في جنوب القوقاز، سيتم استعراضها تاليًا:

• الاستدارة الأرمينية تجاه الغرب: أدى عدم تدخل موسكو لحماية حليفتها أرمينيا خلال الهجوم الذي شنته أذربيجان في سبتمبر 2023 على ناجورنو كاراباخ، والذي أسفر عن استعادتها السيطرة عليها ونزوح نحو 100 ألف أرميني، رغم وجود قوات حفظ السلام الروسية المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في نوفمبر 2020، إلى انهيار مصداقية روسيا كضامن للأمن في جنوب القوقاز، وقد زعزع السلوك الروسي ثقة يريفان في الضمانات الأمنية الروسية، وحفز توجهها نحو الغرب والبحث عن شركاء أمنيين جدد؛ حيث جمّدت أرمينيا عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ووطّدت علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي (حصلت على حزمة دعم بقيمة 270 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي)، وأجرت مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة بعنوان “شريك النسر” في عامي 2023 و2024، ووقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع واشنطن في يناير 2025، وقد زار عدة وفود أمريكية وفرق مشتركة بين الوكالات أرمينيا في الأشهر الأخيرة لمتابعة تنفيذها؛ الأمر الذي أتاح فرصة غير مسبوقة للنفوذ الأمريكي.

• تآكل النفوذ الروسي جنوب القوقاز: فقدت روسيا جانبًا كبيرًا من نفوذها في جنوب القوقاز التي لطالما هيمنت عليها تاريخيًا واعتبرتها جزءًا من مجالها الحيوي، على خلفية متغيرات عدة؛ أبرزها حرب ناجورنو كاراباخ الثانية، والحرب الأوكرانية، وتدهور العلاقات مع أرمينيا وأذربيجان والذي تجلت ملامحه في عدة شواهد؛ منها طرد أرمينيا حرس الحدود التابعين لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي من مطار يريفان الدولي، وموافقة برلمانها على تأميم شركة توزيع الكهرباء الوحيدة في أرمينيا، التي كانت مملوكة للملياردير الروسي الأرميني سامويل كارابيتيان.

علاوةً على إسقاط روسيا طائرة ركاب أذربيجانية قرب كازاخستان بواسطة شظايا صاروخ أُطلق من نظام الدفاع الجوي الروسي “بانتسير-إس” في ديسمبر 2024، وتنفيذ وحدات من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي والحرس الوطني ووزارة الداخلية عملية مشتركة شملت مداهمات واسعة النطاق لمنازل ومحال تجارية يقطنها أذربيجانيون بمدينة يكاترينبورغ الروسية في 27 يونيو 2025؛ الأمر الذي دفع باكو للتصعيد بإلغاء جميع الفعاليات الثقافية المقررة مع روسيا، وإلغاء زيارة رفيعة المستوى لنائب رئيس الوزراء الروسي إلى أذربيجان، ومداهمة مكتب وكالة سبوتنيك والقبض على كبار المسئولين التنفيذيين فيه، فضلًا عن حديث أذربيجان عن افتتاح قاعدة عسكرية تركية في البلاد، وإجراء مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتوسيع التعاون في مجال الطاقة وبالأخص إمدادات الغاز وتطوير مبادرات الطاقة الخضراء، وتنفيذ عديد من التدريبات العسكرية المشتركة مع تركيا ودول آسيا الوسطى.

• التقارب الأرميني-التركي: تشهد العلاقات بين البلدين تقاربًا ملحوظًا بعدما أدركت يريفان الكلفة الاستراتيجية الباهظة للقطيعة مع أنقرة؛ حيث زار رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان تركيا في 27 يونيو 2025، وأجرى محادثات مع أردوغان، وهي أول زيارة رسمية يقوم بها زعيم أرميني إلى تركيا، وسبقها خطوات انفتاحية؛ حيث عين البلدان مبعوثين خاصين عام 2022، وأرسلت يريفان مساعدات إلى أنقرة عقب زلزال 9 فبراير 2023، وحضر باشينيان حفل تنصيب أردوغان عام 2023، كما اعترفت أرمينيا بالدولة الفلسطينية بعد وقت قصير من مكالمة مع أردوغان، وانحازت إلى أنقرة خلال توتراتها مع إسرائيل بشأن غزة، كذلك حث باشينيان الأرمن على تجاوز فكرة “أرمينيا التاريخية” التي تشمل الأراضي الموجودة الآن داخل تركيا، بما في ذلك جبل أرارات، ويُسهم هذا التقارب –رغم استمرار إغلاق الحدود وغياب السفراء– في تحريك السلام الجامد بين باكو ويريفان، ويفتح الطريق أمام إيجاد صيغة توافقية لتشغيل ممر زانجيزور؛ حيث تجد تركيا في تلك التطورات فرصة لإعادة تشكيل الديناميكيات الإقليمية بما يخدم مصالحها.

• انفتاح أرمينيا وأذربيجان على التسوية: اكتسبت عملية السلام بين أرمينيا وأذربيجان زخمًا؛ حيث اتفقت البلدان على مسودة معاهدة سلام تنهي عقودًا من الصراع والمواجهة في مارس 2025، كما عقد رئيس الوزراء الأرميني باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف محادثات سلام في “أبو ظبي” يوم 10 يوليو الجاري، وقد عملت أنقرة خلف الكواليس لتسهيل هذه العملية والحد من خطر تجدد الأعمال العدائية، وتُعد الترتيبات بشأن ممر زانجيزور جزءًا من المحادثات.

• الضعف الإيراني عقب حرب الـ12 يومًا: كانت إيران من أشد المعارضين لإنشاء ممر زانجيزور، وتحالفت مع أرمينيا لمنع إقامته، غير أن الضعف الاستراتيجي الإيراني نتيجة الخسائر التي تكبدتها في الشرق الأوسط وبسبب الصراع الذي خاضته مع إسرائيل خلال يونيو الفائت، حد من خيارتها في معارضة المشروع وأتاح الفرصة لاستئناف المناقشات بشأن إقامته، كما أن تآكل النفوذ الروسي في جنوب القوقاز أفقدتها الأمل في معارضة روسية قوية للوجود الأمريكي بالمنطقة.

إعادة رسم الخرائط الجيوسياسية

لا ينطوي ممر زانجيزور على أهداف ومنافع اقتصادية ولوجستية فحسب، وإنما يتعلق بإعادة تشكيل الديناميكيات في منطقة جنوب القوقاز؛ إذ يمثل عقدة جيوسياسية تتقاطع عندها مصالح عديد من القوى الدولية والإقليمية. وفيما يلي استعراض للتبعات المحتملة لما يُمكن اعتباره تصعيدًا جيوسياسيًا في تلك المنطقة الحيوية:

• تثبيت موطئ قدم أمريكي جنوب القوقاز: يعكس طرح واشنطن استئجار ممر زانجيزور لمدة قرن تقريبًا، طموحها لاستغلال الفراغ الناجم عن تراجع نفوذ روسيا في جنوب القوقاز، لترسيخ موطئ قدم استراتيجي في إحدى البقاع الجغرافية الأكثر حيوية من حيث عبور خطوط الطاقة والنقل والتجارة، وعند نقطة تقاطع المصالح الجيوسياسية لعديد القوى الإقليمية والدولية بما في ذلك روسيا والصين وإيران وتركيا وإسرائيل. وتتيح سيطرة واشنطن على ممر زانجيزور تأسيس حضور ضمن شبكة البنية التحتية في جنوب القوقاز، وزيادة عزلة إيران السياسية واللوجستية وقطع وصولها إلى القوقاز وآسيا الوسطى، ووضع نفسها على مقربة مباشرة من قوات حفظ السلام التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي المنتشرة بالمنطقة، وتطويق الجناح الجنوبي لروسيا، وإضعاف نفوذ موسكو وبكين وطهران في منطقة عبور حيوية، وتنويع مصادر الطاقة الأوروبية بعيدًا عن روسيا، وتوفير موطئ قدم جيوسياسي للغرب في ممر يربط بين بحر قزوين والبحر الأسود.

• خنق إيران جيوسياسيًا: ترى طهران أن إعادة تشكيل الديناميكيات الجيوسياسية في جنوب القوقاز من خلال ممر زانجيزور يقوض مصالحها الاستراتيجية ويضعف نفوذها الإقليمي سياسيًا واقتصاديًا، فمن جهة، يعزز النفوذ التركي الأذربيجاني ويُسهم في تشكيل اتحاد سياسي واقتصادي للدول التركية على الاتجاه الشمالي، بالتوازي مع احتمال تنامي كتلة عربية-إسرائيلية على الاتجاه الغربي؛ مما يؤدي إلى تهميشها تمامًا عن الشئون الإقليمية ويهدد توازنها الاستراتيجي في المنطقة. ومن جهة أخرى، يُقلّل من أهميتها كمركز عبور إقليمي حيوي، كونه يعزلها عن جنوب القوقاز بقطع حدودها البرية المباشرة مع أرمينيا، ويترك طرق التجارة الخاصة بها مع روسيا وأوروبا خاضعة لسيطرة باكو وأنقرة والناتو، بحيث يُمكِن لهم منع وصولها إلى أوروبا عبر البحر الأسود، وهو ما سيقلل بالتبعية دورها في مبادرة الحزام والطريق، ومن ثَمّ يضعف قيمتها كشريك لبكين، وستصبح معتمدة بشكل شبه كامل على أذربيجان في التجارة مع جنوب القوقاز وروسيا وأوروبا، وتُشير تقديرات فوربس إلى احتمال فقدان طهران ما بين 20% و30% من دورها في النقل. 

إضافة إلى استدعاء الولايات المتحدة والناتو على حدودها الشمالية، وتمهيد الطريق لإسرائيل لمشاركة حدود برية معها على امتداد حدودها الشمالية والشمالية الغربية والغربية، في وقت تستشعر القلق من الترتيبات الأذربيجانية الإسرائيلية المشتركة لتشكيل شبكة معادية لها، بما في ذلك التعاون العسكري وسط شكوك في أن مسيرات إسرائيلية دخلت إيران عبر المجال الجوي الأذربيجاني خلال حربهما التي استمرت 12 يومًا الشهر الماضي. كما تخشى طهران من إمكانية تأجيج باكو وتل أبيب المشاعر الانفصالية في المحافظات الشمالية الإيرانية موطن الأقلية الأذربيجانية.

• تعزيز دور تركيا كعقدة جيوسياسية ولوجستية: يُشكل ممر زانجيزور إحدى أهم الفرص الاستراتيجية لتركيا؛ إذ سيمنحها وأذربيجان سيطرة كاملة على جنوب القوقاز، ويجعلها شريكًا استراتيجيًا للولايات المتحدة وأوروبا في تلك المنطقة، كما ستحظى بتواصل بري مباشر ليس فقط مع باكو، بل أيضًا مع دول آسيا الوسطى؛ مما سيعزز التعاون السياسي داخل العالم التركي تحت مظلة منظمة الدول التركية. كذلك، تربط أنقرة الممر بعناصر استراتيجيتها الأوسع تجاه الشرق الأوسط؛ حيث تتجه منطقة جنوب القوقاز نحو الاندماج، ليس في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي، بل في الشرق الأوسط، وترغب تركيا في لعب دور الجسر بين المنطقتين. علاوة على ذلك، يجعل الممر أنقرة عقدة لوجستية لخطوط التجارة والنقل بين آسيا الوسطى وأوروبا كونه سيقلل زمن وتكلفة العبور، وتُشير تقديرات فوربس إلى أنه قد يدر عائدات عبور سنوية على تركيا تتراوح بين 10 و15 مليار دولار بحلول عام 2030.

• ترسيخ الهيمنة الأذربيجانية جنوب القوقاز والتحول لمركز تجاري حيوي: يعكس سعي أذربيجان لإنشاء ممر زانجيزور هدفها الأوسع المتمثل في ترسيخ الهيمنة الإقليمية في جنوب القوقاز وما وراءه، والتحول إلى مركز حيوي للتجارة الإقليمية والدولية من خلال تعزيز دورها في سلاسل التوريد العالمية، وتنويع اقتصادها بما يتجاوز صادرات الطاقة؛ إذ سيوفر لأذربيجان اتصالًا بريًا مباشرًا بالاقتصاد التركي عبر أرمينيا وناخيتشيفان متجاوزة طرق النقل الجورجية التقليدية، ومن ثَمّ يُنشئ طريقًا مباشرًا لتدفق البضائع الأذربيجانية إلى الأسواق الأوروبية والعالمية؛ الأمر الذي يُسرّع تدفق البضائع، ويُخفّض تكاليف النقل، ويُقلّل الاعتماد على السفر الجوي المكلف بين باكو وناخيتشيفان، ويدعم قطاعات مثل الزراعة والتصنيع والخدمات اللوجستية، وفي هذا الإطار، تطور أذربيجان البنية التحتية حول الممر لتعزيز هيمنتها الاقتصادية الإقليمية، مع وصول الطرق السريعة والسكك الحديدية إلى الحدود الأرمينية.

• إضعاف قدرة روسيا على تشكيل الديناميكيات في جنوب القوقاز: استُبعِدَ الكرملين الذي لطالما لعب دور الوسيط الرئيسي في الصراع الأرميني الأذربيجاني، من الصيغ الرئيسية بشأن عملية التفاوض المتعلقة بتوقيع اتفاق سلام بين باكو ويريفان، وممر زانجيزور، ويمثل الأخير تحديًا مباشرًا لمصالح روسيا الاستراتيجية؛ حيث يضعف قدرتها على تشكيل الديناميكيات الإقليمية في القوقاز، ويتيح للأوروبيين مسارًا بديلًا نحو تنويع حقيقي للطاقة بعيدًا عن روسيا من خلال الوصول إلى احتياطيات بحر قزوين؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تآكل النفوذ الروسي على أسواق الطاقة الأوروبية بنسبة 10% إلى 15% خلال عقد من الزمان، وفق تقديرات فوربس. 

• خدمة المصالح الإسرائيلية في القوقاز: يُمكن لممر زانجيزور تغيير التوازن الجيوسياسي في جنوب القوقاز بطرق تتوافق مع المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، بما في ذلك تعزيز مكانة أذربيجان الإقليمية التي تُعد شريكًا استراتيجيًا لتل أبيب بما يُشكل تطويقًا لإيران وموازنة نفوذها الجيوسياسي في القوقاز. وبحسب تقدير لمركز القدس للشئون العامة الإسرائيلي، فإن الممر يخدم رغبة الأخيرة عدم وقوع أرمينيا -التي يتضاءل فيها النفوذ الروسي- في دائرة نفوذ إيران من خلال دعم توجه الحكومة الأرمينية نحو الغرب والتخلي عن تحالفها القديم مع روسيا، كما قد يفيد توسع النفوذ التركي في جنوب القوقاز من خلال ممر زانجيزور إسرائيل مستقبلًا من خلال توفير بديل لنفوذ الصين وروسيا، وذلك رغم أن تل أبيب غير مهتمة حاليًا بتوسيع النفوذ التركي في دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، بحسب تقدير المركز المذكور.

• تلبية الأهداف الأوروبية لعزل روسيا: يدعم الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إنشاء ممر زانجيزور باعتباره بوابة إلى آسيا الوسطى الغنية بالموارد الخام، وطريقًا تجاريًا بديلًا يتجاوز روسيا وإيران، وبالنسبة للندن فإن الاعتبارات الاقتصادية ليست الحاكم الوحيد، بل إحياء الهدف الاستراتيجي المتمثل في عزل روسيا استراتيجيًا عن إيران والصين ضمن ما يُسمى “اللعبة الكبرى” البريطانية في آسيا. وهو مصطلح يعود للقرن التاسع عشر ويُشير إلى التنافس الاستراتيجي والجيوسياسي بين الإمبراطوريتين البريطانية الروسية للسيطرة على مناطق في آسيا الوسطى والجنوبية، ويقصد به حاليًا سعي بريطانيا إلى تعزيز وجودها في آسيا الوسطى.

• تقويض مكانة أرمينيا: رغم إبداء أرمينيا مؤخرًا مرونة بشأن إنشاء ممر زانجيزور، غير أنه يخصم من مكانتها الإقليمية وينتقص من سيادتها، ويمنح تحالفًا مكونًا من أذربيجان وتركيا والولايات المتحدة الفرصة لتقويضها وحصرها داخل أراضيها، ففي حالة منح شركة أمريكية حقوق بناء وتشغيل الممر فمن المحتمل نقل مسئوليات الجمارك ومراقبة الحدود على طول مساره إلى الشركة ذاتها؛ مما يُنشئ فعليًا منطقة شبه سيادية ذات إدارة دولية على الأراضي الأرمينية، وعلى صعيد موازٍ، فإن على تثبيت النصر العسكري لأذربيجان برعاية أمريكية.

ختامًا، لا تزال التفاعلات في جنوب القوقاز ساخنة؛ حيث سيحكم شكل التسوية الثنائية بين أرمينيا وأذربيجان والتفاهمات بشأن ممر زانجيزور وقبول الإشراف الأمريكي المقترح الديناميكيات الجيوسياسية في تلك البقعة الحيوية لممرات النقل والتجارة والطاقة، غير أن المؤكد أن موازين القوى تميل حاليًا لصالح محور تركيا-أذربيجان-إسرائيل وربما تضاف إليهم الولايات المتحدة، مقابل تراجع نفوذ محور إيران-أرمينيا-روسيا.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
  • مارى ماهر
    الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”
  • مارى ماهر
    تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
  • مارى ماهر
    انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

ترشيحاتنا

حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)

من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية

حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

وسوم: أرمينيا وأذربيجان, إسرائيل, إيران, اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان, الاتحاد الأوروبي, التقارب التركي الأرميني, التوجه الأرميني للغرب, الحرب الأوكرانية, الديناميكيات في جنوب القوقاز, اللعبة الكبرى البريطانية, المصالح الإسرائيلية في القوقاز, الممرات اللوجيستية, النفوذ الإيراني, النفوذ التركي, النفوذ الروسي, الولايات المتحدة, باكو ويريفان, تركيا, جنوب القوقاز, روسيا, طائرة الركاب الأذربيجانية, فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي, ممر ترامب, ممر زانجيزور, ممرات النقل والطاقة, ناجورنو كاراباخ, ناخيتشيفان
مارى ماهر 30/07/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
حصاد عشر سنوات: مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا
“الحماية الاجتماعية”: انخفاض معدلات الفقر في عام الجائحة
سياحة اليخوت في مصر: مقومات استثنائية يُكمِلُها التنظيم الجاد
عامان على التجربة: المدارس اليابانية في مصر
هل تؤدي الاحتجاجات الأمريكية إلى عودة “أنونيموس”؟
إحياء طريق الكباش بالاقصر: فتح ثقافي وسياحي جديد

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo