استقبل المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، يوم السبت الموافق 26 سبتمبر، السادة الفائزين بالمراكز الثلاثة الأُولى في المسابقة البحثية التي أطلقها المركز، لأول مرة، وجاءت تحت عنوان “التحديات التي تواجه الهوية الوطنية المصرية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المعاصرة”. والذين جاء ترتيبهم على النحو التالي:
- المركز الأول: د.إبراهيم أحمد محمد عبد الهادي، عن ورقته بعنوان “تحديات الهوية الوطنية المصرية في ظل التنافس الدولي والاستقطاب الإقليمي: دراسة تحليلية وتصور استراتيجي لبناء المناعة الثقافية وتعزيز التماسك الوطني لدى الشباب”

- المركز الثاني: أحمد محمد سعيد محمد علي، عن ورقة بعنوان “التحديات التي تواجه الهوية الوطنية المصرية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المعاصرة”

- المركز الثاني مكرر: عبد الرحمن الجمل عن ورقة بعنوان “تحديات الهوية الوطنية المصرية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المعاصرة – مقاربة في الأمن المجتمعي”

- المركز الثالث: عايشة نجاح محمود عبد المجيد عن ورقة بعنوان “تحديات الهوية الوطنية المصرية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المعاصرة”

- المركز الثالث مكرر: د.محمد عبد العظيم محمد إبراهيم عن ورقة بعنوان: “التحديات التي تواجه الهوية الوطنية المصرية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المعاصرة: مقاربة تحليلية – تطبيقية لتعزيز الوعي والانتماء في إطار الدولة الوطنية”

حيث التقى اللواء/ حسام مصطفى، رئيس المركز، بالفائزين أثناء حفل تكريمهم، وبحضور الدكتور/ عبد الواحد النبوي، رئيس برنامج الدراسات التاريخية بالمركز، ورئيس لجنة تحكيم المسابقة البحثية.
ورحّب اللواء/حسام مصطفى، رئيس المركز، بالحضور، ووجّه لهم الشكر على ما قدّموه من مشاركات بحثية ثرية في المسابقة، كما تقدّم بالشكر للدكتور/ عبد الواحد النبوي لجهده في تقييم الأوراق البحثية الواردة بالمسابقة، والتي تجاوزت أعداد المتقدمين بها الحدّ المتوقع، مما أدّى إلى تأخر إعلان النتائج. وأكد أن المركز قيّم وراجع جميع الأوراق البحثية المقدَّمة إليه تقييماً موضوعياً وعلمياً، أسفر عن اختيار الفائزين الخمسة بالمسابقة، مكررا شكره لهم وكامل التقدير.
وأفاد رئيس المركز، بترحيب المركز باستقبال مشاركات جديدة من السادة الفائزين مستقبلاً في مختلف الموضوعات، مشيراً إلى أن المعيار الرئيسي للمركز في مختلف القضايا هو تقديم علمٍ وطني نافع.
وأوضح أن للمركز أولويات بحثية تتمحور حول مختلف قضايا الأمن القومي المصري، وهو ما يبرر التركيبة المتنوعة للباحثين في المركز.
وقال رئيس المركز، إن اختيار موضوع المسابقة “التحديات التي تواجه الهوية الوطنية المصرية في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المعاصرة”، جاء بالأساس لأهميته للأمن القومي المصري، مضيفا أن كل ما يتعلق بالهوية الوطنية، بات مستهدَفاً من الداخل والخارج، وأضحى الحفاظ عليها تحدياً رئيسياً لنهوض الدولة المصرية.
وأشار إلى أن هناك بعض الإشكاليات المحيطة بتناول موضوع الهوية الوطنية، لافتا إلى أن التعامل مع هذه القضية يحتاج إلى قدر كبير من الضبط، خاصة فيما يتعلق بالمفاهيم وزاوية التناول. وجدد رئيس المركز، في ختام حديثه، شكره للفائزين بالمسابقة، ودعوتهم إلى المبادرة بأعمال بحثية أخرى لنشرها بالمركز.
بدوره تقدم الدكتور/عبد الواحد النبوي بالشكر للمشاركين والفائزين، مشيراً إلى أن طرح المسابقة يتسق مع خطة عمل المركز المرتكزة على المصالح الوطنية، كما أكد أن المسابقة هدفت إلى تنشيط ذاكرة الباحثين وحثهم على بذل مزيد من الجهد في هذه القضية واستكشاف شريحة جديدة من المتخصصين والمهتمين بموضوع الهوية الوطنية.
وأشار إلى كثرة وتنوع الإسهامات الواردة للمركز في المسابقة وتنوع المشاركين من مختلف الأعمار والخلفيات.
وأفاد أن المسابقة كانت لها ضوابط واضحة أهمها أن يكون العنوان المطروح من الباحثين في صلب قضية الهوية، التحديات الداخلية والخارجية المتعلقة بالهوية الوطنية، جودة المادة العلمية والتوصيات والنتائج القابلة للقياس والتنفيذ. وأشار إلى أن الهوية الوطنية المصرية مستهدَفة بوضوح، وأخطر ما في الموضوع هو إدراكنا لهويتنا دون معرفة الطريقة الصحيحة لتعريفها، ما يسهل تفكيكها من الخارج أو من المندسين بالداخل.

في ختام حديثه أشار الدكتور/عبد الواحد النبوي، إلى أن عملية تقييم الأوراق البحثية خضعت للتقييم من قبل لجنة التحكيم التي تشمل اثنين من كبار أعضاء هيئة المستشارين بالمركز هما: الدكتور خالد حنفي، عضو هيئة المستشارين، ومستشار التحرير بالمركز، والدكتورة دلال محمود، عضو هيئة المستشارين، ورئيس برنامج الأمن والدفاع بالمركز، مؤكداً على دقة تقييم الأوراق المقدمة خلال الفترة الماضية.
كما توجه بالشكر للسادة الفائزين بالمسابقة مثنياً على كتاباتهم وجهودهم البحثية، داعياً إياهم للمشاركة أكثر مع المركز بإسهاماتهم البحثية.
وجاءت مداخلة الأستاذ/ أحمد محمد سعيد (الفائز بالمركز الثاني بالمسابقة) بالإشارة إلى علمه بالمسابقة عبر صفحة المركز على المنصات الإلكترونية، لينتقل بعدها إلى جمع المعلومات الأولية والبحث عن عناصر الموضوع ودراسته، ثم رصد التحديات المتعلقة بالهوية، ووضع تصور لكيفية مواجهة هذه التحديات.
وقال إنه كان حريص على طرح توصيات قابلة للتنفيذ من قبل الجهات المسؤولة بالدولة، وكان أهمها الاهتمام بالمحتوى المتعلق بالهوية المصرية في الفضاء الرقمي، إضافة إلى توظيف الهوية كأداة للدبلوماسية العامة، وقياس تأثير ذلك على النظرة الدولية لمصر.
وأفادت الدكتورة/ عايشة نجاح (الفائزة بالمركز الثالث بالمسابقة)، بأن رسالتها المقدَّمة للحصول على درجة الدكتوراه ركّزت على أثر التكنولوجيا على الهوية النفسية، مستعينة بأعمال سابقة لها تتعلق بالهوية، ورحبت بالتعاون مستقبلاً مع المركز.
وبدوره، أفاد الأستاذ/ عبد الرحمن الجمل (الفائز بالمركز الثاني مكرر) بأن الهوية المصرية هوية مركّبة، ولمصر ثقافة متنوعة جداً، مشيراً إلى أن الأهم من تحديد الهوية هو معرفتها أولاً بشكل واضح، بالنظر إلى ما تواجهه من تحديات داخلية وخارجية.
وشدد على ضرورة تناول الموضوع بصورة أشمل تتجاوز الدفاع عن الهوية إلى الترويج لها ومدّ النفوذ عبرها.
كما أفاد الدكتور/ محمد عبد العظيم (الفائز بالمركز الثالث مكرر) بأنه علم بالمسابقة عبر صفحة المركز على منصة “فيسبوك”، ليبدأ بعدها في جمع المعلومات المتعلقة بموضوع المسابقة.
وعن تأثير موضوع المسابقة، أشار إلى أنه قام بتنظيم عدد من ورش العمل في جامعة أسيوط تتناول موضوع الهوية الوطنية، لإيمانه بأهمية الموضوع وتأثيره على الانتماء والولاء للوطن.
وأشار إلى أن أحد أبرز التوصيات التي طرحها في ورقته الفائزة بالمسابقة كانت مبادرة “سفراء للهوية الوطنية” بمختلف الجامعات المصرية، آملاً أن يكون للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية دور في رعاية هذه المبادرة، إضافة إلى مقترح آخر يتعلق بتأسيس منصة رقمية مصرية معنية بالهوية الوطنية، لما للفضاء الرقمي من تأثير على الأجيال الحديثة.
وتقدّم بالشكر لإدارة المركز والمعنيين بتنظيم المسابقة، مشيراً إلى أنه متابع جيد لما يقدّمه المركز المصري من دراسات وأوراق بحثية، متمنياً أن يكون هناك تعاون مستقبلي بين المركز المصري ومختلف الجامعات المصرية، وعلى رأسها جامعة أسيوط.
وفي ختام اللقاء، أكد اللواء/ حسام مصطفى رئيس المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن الباب مفتوح لتلقي المشاركات البحثية الرصينة مستقبلاً، وتوجّه بالشكر للفائزين بالمسابقة.





























