المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: خريف فرنسي ساخن
مقال

خريف فرنسي ساخن

د. توفيق أكليمندوس
د. توفيق أكليمندوس تم النشر بتاريخ 04/12/2018
وقت القراءة: 13 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

ما بدأ كمظاهرات احتجاج ضد قرار رفع الضرائب على الوقود، تدهور إلى تصعيد بالغ العنف، أحرق أجزاء من باريس، وأصاب المئات، وأدى إلى القبض على ٢٨٧ شخصًا، وأصبح تجسيدًا لأزمات فرنسا. خلال أول أسبوعين قررت السلطة الرهان على مرور الوقت لإضعاف الحركة، وتفتيتها، وعدم تقديم تنازلات، مما فاقم الأزمة. حسابات السلطة تأسست على الضعف النسبي لأعداد المشاركين في الاحتجاجات رغم التأييد الشعبي الكبير لها. وراهنت -وما زالت تراهن- على تحول في الرأي العام لصالحها بعد دخول التنظيمات المتطرفة العنيفة على خط الأزمة. لكنّ الرأي العام لم يتحول إلى الآن، ولا يعني هذا أن ذلك لن يحدث، لا سيما مع ميل نسبة صغيرة ترتفع تدريجيًّا من المتظاهرين إلى التصعيد. وفي المقابل، تواجه السلطة أيضًا مخاطر انتقال العدوى إلى فئات أخرى مثل الطلبة والعمال. لا نستطيع تقييم احتمالات حدوث مثل هذا السيناريو، ولكن إمكانية حدوثه تشكل عامل ضغط على السلطة التنفيذية شأنها شأن إرهاق قوات الشرطة.

الأزمة السياسية

الأزمة السياسية الراهنة لها جذور قديمة وبنيوية وأخرى مستجدة، نوجزها فيما يلي:

1- فقدان مصداقية الأحزاب الكبرى: في العقود الأولى للجمهورية الخامسة تنافس مشروعان سياسيان قائمان على رواية كبرى، وهما الديغولية والشيوعية. وتكلست الروايتان الكبيرتان في النصف الثاني من عقد السبعينيات، وحل الحزب الاشتراكي محل الحزب الشيوعي كممثل لليسار. ومنذ بداية الثمانينيات اتضح أن ما يجمع الحزبين الكبيرين أكبر مما يفرقهما: الجمع بين الرأسمالية ودولة الرفاه، وبين السيادة الوطنية والمشروع الأوروبي، وزيادة تدريجية لمساحات الحرية. وأن النظام السياسي يهمش من لا يؤيد هذا الإجماع. وفي النصف الثاني من التسعينيات وما تلاه ارتفعت نسبة المعارضين للتوافق الحاكم مع صعود أقصى اليمين وأقصى اليسار حتى بلغت ما لا يقل عن ٤٠٪ من الناخبين حاليًّا. وفي العقدين التاليين للتسعينيات عجز التوافق الحاكم عن تقديم حلول لتحديات العولمة، وتطور البنية السكانية، والهيكل الاجتماعي، وأزمة دولة الرفاه، واتضح أن النظام السياسي لا يعبر عن الاستقطاب الجديد الذي يقسم المجتمع الفرنسي بين معارضي ومؤيدي العولمة الرأسمالية ومشروع الوحدة الأوروبية والنموذج الفرنسي لإدماج مواطنين على اختلاف أصولهم الدينية والإثنية.

2- وبصفة عامة، يعاني اليمين من الانقسام بين الليبرالية والشعبوية، ويعاني اليسار من تراجع عدد ناخبيه. ونشاهد مفارقة مفادها أن تأثير مقولات اليسار الفكري عميق جدًّا (مثلًا العِداء لليبرالية الاقتصادية) ولكن الوزن الانتخابي لليسار ضعف نسبيًّا.

3- أزمة الحركة النقابية الفرنسية: تعاني الحركة من أمراض مزمنة، أهمها: أ- الانقسام الداخلي بين نقابات مختلفة. ب- تراجع نسبة المنتسبين إليها الدافعين للاشتراكات إلى ٨٪ من القوى العاملة، ولا يعني هذا الهزال أنها فاقدة للشرعية. ج- محاولات غير ناجحة للجمع والتوفيق بين استراتيجيات صدامية وإلى حد ما ثورية، وبين استراتيجيات إصلاحية تقوم على الحوار، والغالبية الكبرى للتنظيمات تفضل الاستراتيجيات الأولى، وتمتعت بقدرة على إفشال المشروعات الليبرالية ولكنها لم تقدم بديلًا له مصداقية. د- عدم قدرة تلك النقابات على التأقلم وتغير هيكل سوق العمل وأنماط الثورة الجديدة.

4- هناك أزمة ثقة بين الدولة المركزية والمحليات، فمن ناحية تتراجع موارد المحليات بانتظام مع إلغاء بعض الضرائب أو تخفيضها، وتطالب الدولة المحليات بتخفيض نفقاتها بسرعة وبمعدلات كبيرة. وتقول الدولة إن معدلات استدانة المحليات تخطت الحد المعقول. وأعادت الدولة هيكلة منظومة المحليات واشتكى بعضها من عدم التشاور معها.

5- بنى المرشح والرئيس “ماكرون” استراتيجيته على تشخيص مستمد من قراءة الواقع:

أ- يُجمع أنصار وأعداء التوافق الضمني على حكم سلبي على مسار الحياة السياسية الفرنسية في آخر ٣٥ سنة، ويميل الكل إلى القول بأن السياسة مشلولة شأنها شأن المجتمع، غير قادرة على الإصلاح، وغير قادرة على مواجهة تحديات العولمة وانسدادات الحياة الاجتماعية، وأن أداء الدولة تدهور وتكلفته ارتفعت. وأخيرًا وليس آخرًا هناك أزمة ثقة في النخب السياسية لا يتسع المجال لوصفها.

ب- أحد أسباب هذا التشخيص ميل كل السلطات إلى التراجع والتخلي عن مشروعات الإصلاح إن ارتفعت أصوات الاحتجاج، وبالتالي سيحاول “ماكرون” وفريقه عدم التراجع. وتفسر تلك التصورات عدم الاستجابة أو بطئها.

ج- أصبحت أحزاب الحكم التقليدية مرادفة للشلل، وموقفها من المستجدات العالمية والأوروبية والاقتصادية موقف دفاعي يكتفي بإدارة الأزمة ومحاولة تحجيم الخسائر. فقد نجحت في الاحتفاظ بالحكم لأن أعداء الصيغة الحاكمة منقسمون وبعضهم يخاف من البديل المتطرف رغم انتخابهم له.

ح- إن كانت أحزاب الحكم جزءًا من المشكلة، ولو كانت البدائل المتطرفة مخيفة، فيجب الاعتماد على الوسط الذي يمثل من ١٠٪ إلى ١٥٪ من الجمهور، وبناء مشروع لا يكون سلبيًّا مكتفيًا بتقليل الخسائر بل يكون إيجابيًّا يراهن على الوحدة الأوروبية وعلى تحرير الاقتصاد من معوقات البيروقراطية ومن وطأة الضرائب ومن الذين يعتمدون على مصادر ريعية. ويعتمد على إضعاف ممنهج لأحزاب الحكم وللنقابات وللسلطات المحلية، وعلى اجتذاب ناخبي اليمين واليسار من أصحاب الدخول المرتفعة، وعلى سلطات الرئيس لفرض ولتمرير إصلاحات يراها ضرورية على أمل أن تؤتي ثمارها قبل الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية القادمة.

خ- مشكلة تلك المقاربة أن الوسط التقليدي أدمن دور “رمانة الميزان” لا دور المحرك الرئيس الدينامو. وأن حزب الرئيس لم ينجح في التجذر في معاقل انتخابية، وأن نوابه منكبون على العمل التشريعي قليلو الصلة بدوائرهم، وأن الالتفاف حول النقابات والسلطات المحلية وآليات عمل الدولة خلق وضعًا لا يملك فيه المحتجون قناة مشروعة ومؤثرة للتعبير عن مطالبهم وللتفاوض مع السلطة.

6- تدهور أداء الرئيس منذ بداية صيف ٢٠١٨ تحت تأثير بعض الفضائح ونتيجة الانتخابات الإيطالية التي جاءت بفريق غامض الموقف من المشروع الأوروبي، وموقف “ميركل” السلبي من مقترحاته. ولأسباب كثيرة اضطر إلى رفع رسوم، واختار فرض ضرائب جديدة، ولم ينجح في تخفيض ملموس لضرائب أخرى، وتزايد الغضب الشعبي.

الأزمة الاجتماعية والاقتصادية

١- الخطوط العريضة للأزمة الاقتصادية معروفة: بطالة كبيرة وهيكلية، عجز مزمن لميزانية الدولة ولميزان التجارة الخارجية، وارتفاع الدين، وتكلفة مرتفعة للعمل، وضرائب خانقة، وإنفاق حكومي مرتفع، ونظام تأميني عظيم ولكنه مبذر، وبنية سكانية ترتفع فيها نسبة أصحاب المعاشات.

٢- تشير الإحصائيات إلى تحسن في الأداء، وإن كان أبطأ من المأمول، فانخفضت البطالة، وما زال معدل التنمية أعلى من المتوسط العام، وارتفع متوسط القدرة الشرائية، وانخفض عجز ميزان المدفوعات. والمشكلة أن هذا التحسن لا يحس به المواطن لا سيما الفقير والمستور.

٣- لفهم جذور الغضب علينا تذكر ما قيل لتسويق العولمة ومشروع الوحدة الأوروبية، ومقارنة هذا الخطاب بما حدث فعلًا. قيل إن العولمة ستفيد الجميع باستثناء الذكر الفقير غير المتعلم، وما حدث أن الطبقات الفقيرة والوسطى دفعت ثمنًا غاليًا، وأن فرنسا انقسمت إلى ثلث أو نصف يستفيد من العولمة، ونصف أو ثلثين متضرر منها. ونشير إلى دراسة نشرتها صحيفة “لو فيجارو” حول مدينة بوردو، إذ حاولت جذب الاستثمارات الدولية بتجديد البنية التحتية، وترميم وسط المدينة التاريخي، والنتيجة أن ارتفعت الضرائب المحلية ارتفاعًا جنونيًّا أصاب الجميع، وارتفعت أيضًا القيم الإيجارية فاضطرت الطبقات الوسطى والمتواضعة إلى ترك وسط البلد والذهاب إلى ضواحي بعيدة، مع الاحتفاظ بوظائف في مصالح وشركات موجودة في وسط مدينة بوردو، وترتب على ذلك زيادة مصاريف المواصلات وازدحام الطرق مما أثر على جودة الحياة، والمحصلة أن التيارات المعادية للعولمة تخطت حاجز الـ٤٦٪ في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية رغم “النجاح الاقتصادي” للمدينة.

٤- هناك إحساس عام بتدهور القوة الشرائية للفرد، وخوف من المجهول ومن مستقبل تهدد فيه ثورة الذكاء الصناعي وظائف الملايين، واستياء من تراجع هيبة الدولة وتدهور أداء المؤسسات العامة (الأمن، التعليم، المواصلات، الصحة)، وخوف على هوية الدولة، وإحساس عام بأن النخب الباريسية بصفة عامة، والرئيس بصفة خاصة، لا تسمع صوت النصف الخاسر.

ديناميكيات الأزمة

تعود البدايات المباشرة للأزمة إلى زيادة في الضرائب والرسوم، منها الضريبة على الوقود، وقد أثارت تبريراتُ القرار حنقًا، حيث قيل إن تلك الزيادة سيعوضها دعم في شراء سيارات كهربائية، وهي خارج متناول قدرات الجمهور. وقارنت العامة تلك القرارات بتلك التي تحابي الأغنياء (إلغاء الضريبة على الثروة الكبيرة).

ونشأت تلك الحركة على شبكات التواصل الاجتماعي، وتنوع المنضمون إليها الذين ينتمون إلى أوساط مختلفة، إلا أن الغالبية تنتمي فيما يبدو إلى المحافظات البرجوازية الصغيرة المطحونة رغم انتماء نسبة ممن دشنوها إلى الطبقة الوسطى المقيمة في ضواحي باريس المستورة. وعانت الحركة في البداية من أمراض الحركات الاجتماعية التي تتشكل على شبكات التواصل، مثل عدم وجود قيادة مركزية، وتعدد المطالب، وعدم الاتساق فيما بينها، واستحالة التفاوض معها لعدم وجود ممثلين قادرين على توجيه الأوامر إلى القواعد، أو الالتزام بوعود واتفاقات. ومع النجاح النسبي للحركة حاولت معالجة أوجه النقص، فتم إعداد قائمة من المطالب السياسية والدستورية والاجتماعية والاقتصادية، أهمها: إطالة الفترة الرئاسية، ورفع الحد الأدنى للمرتبات وللمعاشات، ومنظومة ضريبية عادلة، حيث تم تعيين مندوبين لمقابلة المسئولين مع الحرص على القول إنهم ليسوا أكثر من مندوبين.

وفي بداية الأسبوع الثالث، يمكن القول إن ثمة مفارقة تميز تلك الحركة عن الاحتجاجات السابقة، وهي أن قدرتها على الحشد ضعيفة نسبيًّا، وأنها في المقابل تتمتع بتأييد ساحق في الرأي العام.

والتكتيك المفضل للحركة هو حصار بعض المرافق والنقاط الاستراتيجية لمنع الخروج والدخول وتعطيل المرور، إلا أنه من الواضح أن تنظيمات صغيرة تؤمن بأيديولوجيات عنيفة قررت ركوب الموجة لممارسة العنف وللإضرار بالمنشآت وللتصادم مع الشرطة في مواقع مركزية. ورغم حرص الحركة على رفض تلك الممارسات التي تؤثر سلبيًّا عليها، لا يمكن التأكد من عدم انجذاب أفراد ومجموعات وفصائل إلى تكتيكات وغايات المتطرفين، لا سيما أن موقف السلطة قد يغذي التطرف ويدفع إليه. وشهدت مناطق عديدة أحداث عنف وتعديات على منشآت الدولة وعلى أملاك الأغنياء، يبدو من الصعب نسبتها كلها إلى تنظيمات مؤدلجة. ويبدو أن تعنت السلطة دفع البعض إلى التصعيد العنيف. وغيرت التنظيمات المؤدلجة من تكتيكاتها، حيث هاجمت مواقع متفرقة في العاصمة في آن واحد مما صعب التصدي لها.

لم تكن السلطة راغبة في تقديم تنازلات ولا في التراجع. فقراءتها لفشل السلف تنسبه إلى سرعة التراجع والخوف من الاحتجاجات، وشجعها في ذلك المسلك ضعف المشاركة، وتحججت بعدم وجود محاورين. وحاولت في الأول شيطنة الحركة، قائلة إنها تكتيك جديد لأقصى اليمين، ولكن الواقع كذب ذلك. وراهنت السلطة إلى الآن على تراجع التأييد الشعبي للحركة إن تسببت في أحداث عنيفة. وفي الواقع يمكن نسبة ضعف المشاركة إلى وجود فصائل عنيفة (والعكس قد يكون صحيحًا).

وسيتوقف الكثير على موقف الرأي العام وتطوره، وعلى قراءة السلطة للخريطة ولأعداد المنضمين إلى التنظيمات المتطرفة، وما إذا كان من الممكن القضاء على الحركة بالقمع؟

إن تعنت السلطة أو صلابتها فاقما الوضع، ولكن تقديم تنازلات سيكون فشلًا كبيرًا لها لا يمكن حساب تبعاته، لأنه سيشجع الكل على اللجوء إلى العنف لانتزاع المكاسب. ولكن التنازلات ضرورية لحث السلميين على الابتعاد عن المتطرفين ولاسترداد تأييد الرأي العام ولمنع انضمام آخرين (الطلاب أساسًا) إلى التظاهرات.

د. توفيق أكليمندوس
+ postsBio ⮌

المدير السابق لوحدة الدراسات الأسيوية والأوروبية

  • د. توفيق أكليمندوس
    في مسألة الدفاع عن أوروبا بعد تراجع الولايات المتحدة – مقدمة
  • د. توفيق أكليمندوس
    أمن ودفاع أوروبا في مواجهة المجهول: ما العمل؟
  • د. توفيق أكليمندوس
    أسبوع هز الغرب
  • د. توفيق أكليمندوس
    أوروبا 2025: مزيد من التدهور أم يقظة تأخرت؟ (1)

ترشيحاتنا

مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية

حل الدولتين وخريطة طريق مقترحة

معاداة إسرائيل .. واتساع دوائر الغضب!

تجديد الوجود الأمريكى فى الشرق الأوسط

وسوم: رأي
د. توفيق أكليمندوس 04/12/2018

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تفاقم الأزمات: لبنان بين إشكاليات الداخل وضغط الخارج
تراجع ملحوظ: مسار حركة النهضة في تونس ما بعد القبض على الغنوشي
اعتبارات حاكمة: حسابات حزب الله تجاه التصعيد في غزة
الأونروا والأوضاع الإنسانية في غزة: حدود الدور ومعوقاته 
عودة “ترامب”: هل توجد فرص ومؤشرات للتهدئة في الشرق الأوسط؟
وحدة الصف والرؤية: قراءة في انعقاد المؤتمر القومي الكردي السوري الأول

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo