المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: ملفات حيوية: قضايا إقليمية ودولية على أجندة زيارة أردوغان للقاهرة
الدراسات العربية والإقليمية

ملفات حيوية: قضايا إقليمية ودولية على أجندة زيارة أردوغان للقاهرة

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 13/02/2024
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

ماري ماهر

خطت العلاقات المصرية-التركية خطوات بطيئة على مسار التقارب وكسر الجمود الذي اعترته فترات من الصعود والهبوط طوال العامين الماضيين، لتفضي في النهاية المطاف إلى حلول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضيفًا على القاهرة يوم 14 فبراير 2024 في زيارة تُعد الأولى من نوعها منذ ما يربو قليلًا على 11 عامًا، وكذلك الأولى لأردوغان شاغلًا منصب رئيس الدولة وليس رئيس الوزراء، وتمثل الزيارة تتويجًا لسلسلة من الترتيبات التمهيدية التي هدفت لخفض منسوب التوترات وتصفية الأجواء وبلوغ مستوى أكبر من تفهم المصالح المتعارضة. 

ملفات حيوية

تشهد أجندة محادثات السيسي وأردوغان العديد من الملفات التي باتت تُشكل أولوية وترتبط بمتغيرات اللحظة الدولية والإقليمية الراهنة التي أفرزت معطيات جديدة استوجبت إعادة تقييم الشراكات والتحالفات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط. ويُمكن استعراض أبرز الملفات على أجندة الزيارة كالتالي: 

• تطورات العدوان الإسرائيلي على غزة: يحل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة موضوعًا رئيسيًا على أجندة المحادثات، لا سيَّما أن حرب غزة باتت أحد الملفات الإقليمية القليلة التي أظهر البلدان موقفًا متوافقًا إزاءها وحفزت المشاورات الثنائية والتنسيق الإقليمي بينهما مقابل تراجع أولوية القضايا الخلافية، إذ تشترك الدولتان في رفض الطروحات السياسية الإسرائيلية والممارسات العسكرية العدوانية الهادفة في مجملها لتصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير الفلسطينيين، كما تُبرز فرصًا لإدارة مشتركة لبعض الملفات مثل ملف الأسرى والمعتقلين، وملف إدخال المساعدات الإنسانية. علاوة على أن الرؤية المشتركة للقاهرة وأنقرة بشأن رفض الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة وضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية تمهيدًا لإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط يُمكن أن تُشكل عامل إسناد قويًا للتحركات المصرية في الملف الفلسطيني داخل دوائر صنع السياسة الغربية انطلاقًا من عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي وامتلاكها علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة (الضامن الدولي الرئيسي لعملية السلام في الشرق الأوسط)، فضلًا عن امتلاكها قنوات اتصال مفتوحة مع كافة الفصائل الفلسطينية. كذلك، فإن التهديدات الأمنية الواسعة الناجمة عن اتساع الصراع وتحوله لمواجهة إقليمية شاملة، ومرور علاقات البلدين بإسرائيل بانعطافة دقيقة، يدفعهما للتنسيق الإقليمي وإدارة التهديدات المشتركة.

• إحداث نقلة على صعيد التعاون الدفاعي والتكنولوجي: بدا واضحًا أن “دبلوماسية المُسيرات” باتت إحدى أدوات السياسة الخارجية التركية لتعزيز النفوذ واكتساب المكانة، حيث أبدت حوالي 30 دولة اهتمامًا بالحصول على المُسيرات التركية من طراز بيرقدار TB2 وغيرها مثل أكينجي وكيزيلما، من ضمنها دول شرق أوسطية انضمت حديثًا في مقدمتها السعودية والإمارات والكويت وغيرها، بعدما أثبتت الطرازات التركية فاعلية وقدرة على تحويل مسار الصراعات داخل ساحات الصراع المختلفة، مثل سوريا وليبيا وأوكرانيا وناجورنو كاراباخ وغيرها. وهنا تبرز القاهرة كسوق واعدة لصناعة المسيرات التركية، حيث وافقت أنقرة على توفير طائرات مقاتلة بدون طيار وغيرها من التقنيات الدفاعية المتطورة لمصر حسبما أعلن السفير صالح موتلو شن قبل زيارة أردوغان بأيام قليلة، مما يعني وجود قنوات اتصال مفتوحة بين البلدين خلال الأشهر الماضية سمحت بتبادل المطالب ووجهات النظر المختلفة حول اهتماماتهما. 

ولا شك أن الزيارة ستناقش الخطوط الرئيسية لاتجاهات ومستويات التعاون الدفاعي والتكنولوجي خلال المرحلة المقبلة واحتمالات التصنيع المشترك لبعض الذخائر والمكونات العسكرية الأخرى، مما يضمن انتقال العلاقات الثنائية إلى درجة من الشراكة الاستراتيجية يمنحها قدرًا من الاستقرار والاستدامة رغم تعدد وتعقد الملفات الخلافية؛ إذ غالبًا ما تتسم الشراكات العسكرية بالطابع الاستراتيجي طويل الأمد. وتُساعد هذه الصفقةُ البلدين على تحقيق مصالحهما الاستراتيجية، فهي تعزز مكانة تركيا كلاعب رئيسي في سوق الدفاع العالمية من جهة، ومن جهة ثانية تضمن للقاهرة تحقيق توازن عسكري استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط في ظل امتلاك المنافسين الإقليميين تكنولوجيا طائرات مُسيرة متطورة وانتشارها بين الفواعل المسلحة من دون الدولة كالمليشيات الإيرانية والتنظيمات الإرهابية، فقد سجل حجم إنفاق الشرق الأوسط –دون إسرائيل– على الطائرات المسيّرة خلال السنوات الخمس الأخيرة 1.5 مليار دولار.

علاوة على دورها في تعزيز قدرات مصر الدفاعية، ومنحها ميزة تكتيكية في المعارك، حيث تتميز المُسيرات التركية بقدرتها على تنفيذ مهام متنوعة تشمل الاستطلاع والمراقبة وتوجيه الضربات الدقيقة، وبذلك تختلف عن أسطول المُسيرات المصرية محلية الصنع المكون من الطائرتين الاستطلاعيتين “30 يونيو” و”6 أكتوبر”، والطائرتين الهدفيتين “طابا 1″ و”طابا 2”. كما أنها تأتي ضمن استراتيجية القاهرة لتنويع شراكاتها العسكرية كونها توفر بديلًا منخفض التكلفة ومرتفع الكفاءة في ظل إحجام دول مثل الولايات المتحدة عن تصدير المُسيرات المُعقدة والكبيرة. ورغم أن طراز بيرقدار هو المرشح تسليمه للقاهرة فإن المحادثات ربما تتضمن التفاوض بشأن طرازات أكثر تقدمًا تكنولوجيًا مثل أكينجي وكيزيلما.

• مستجدات الأزمة الليبية: يتصدر الملف الليبي الأولويات على طاولة المفاوضات، ورغم أن استمرار الوجود العسكري التركي داخل الأراضي الليبية يفرض صعوبات على المشهد الليبي المعقد، ويصعب وصول البلدين لتوافقات سياسية كاملة بخصوص الأزمة الليبية؛ إلا أنه يُمكنهما التوصل لتفاهمات أمنية وعسكرية وسياسية بعدما باتا أكثر تقبلًا لمصالح بعضهما في ظل انفتاحهما على كافة الأطراف الليبية، بحيث يمكن الوصول لمستوى تنسيقي يراعي المخاوف المصرية من استمرار الانقسامات والاضطرابات السياسية وانتشار المرتزقة الذين تعتبرهم القاهرة تهديدًا أمنيًا، ويراعي في الوقت نفسه المصالح الاقتصادية والسياسية التركية. ولا شك أن وجود تفاهمات مصرية تركية بشأن ليبيا، باعتبارهما فاعلين متداخلين ومتقاطعين في الملف الليبي، ستنعكس إيجابيًا على الأزمة الليبية فيما يتعلق بتقليل حدة الاستقطاب السياسي، ودفع العملية السياسية قدمًا نحو وضع خارطة طريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

• تهديدات الملاحة في البحر الأحمر: يُثير تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بالاستهداف الحوثي للملاحة البحرية بالبحر الأحمر وخليج عدن، وسياسة التحشيد العسكري الدولي بالبحر الأحمر وما تحمله من مخاطر تتعلق باتساع الصراع الإقليمي؛ مخاوف مصرية تركية مشتركة نظرًا لما تفرضه من تهديدات على مصالحهما الأمنية والاقتصادية، حيث يُشكل البحر الأحمر شريانًا حيويًا لاقتصاد الدولتين، فهو البوابة الجنوبية لقناة السويس، وأحد الممرات الرئيسية لنقل الصادرات التركية إلى الأسواق الشرق أوسطية والأفريقية، ومن ثم فإن عرقلة حرية التجارة عبر الممر المائي وارتفاع أسعار الشحن العالمية المرتبطة بذلك، يضاعف الضغوط على اقتصاد البلدين. ورغم أن إقليم البحر الأحمر شكَّل أحد مسارح التنافس على النفوذ بين القاهرة وأنقرة عبَّر عن نفسه في مساعي الأخيرة ترسيخ حضور سياسي وعسكري دائم في منطقة القرن الأفريقي، بغية أن تُصبح رقمًا رئيسيًا في معادلة الأمن الإقليمي وطرفًا فاعلًا في مسارات التجارة العالمية؛ إلا أن تهديدات الملاحة خلقت تحديًا مشتركًا أمام البلدين يُتيح فرصًا للتنسيق المشترك.

• ثروات شرق المتوسط: عملت مسألة تقاسم الثروات الهيدروكربونية في حوض شرق المتوسط كمتغير رئيسي حكم اتجاهات التباعد والتقارب بين القاهرة وأنقرة، فمثلما كان اتجاه القاهرة لتوقيع اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان وليبيا وتشكيل شبكة تعاون إقليمي لحوض المتوسط تستبعد تركيا (منظمة غاز شرق المتوسط) عاملًا رئيسيًا في تعقيد الخلافات؛ فإن فشل دبلوماسية الزوارق الحربية التركية في كسر حلقات الاصطفاف السياسي ضدها قادها إلى إدراك حقيقة أن التهدئة ربما تكون البوابة لتسوية الخلافات واختراق شبكة التعاون الإقليمية التي نشأت مما يسمى بالشراكات الثلاثية (مصر-قبرص-اليونان، وقبرص-اليونان-إسرائيل). 

وعليه، لا شك أن أردوغان سيعيد طرح مسألة ترسيم الحدود البحرية المصرية التركية خلال محادثاته بالقاهرة، وهي القضية التي كانت حاضرةً على أجندة المحادثات الاستكشافية منذ مارس 2021 لكنها لم تصل إلى نتيجة، ولا يتوقع أن تشهد تقدمًا أمام تمسك القاهرة بإتمام أي ترسيم حدود وفق المعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة، وبما لا يتعارض مع مصالح شركائها في حوض المتوسط. ومن ثم فإن حدوث تقدم على صعيد ترسيم الحدود البحرية المصرية-التركية يرتبط بحل إشكاليات الأخيرة الحدودية مع اليونان وقبرص، ويُمكن لمصر القيام بدور وساطة إيجابية في هذا السياق.

• الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية: بالنظر لمرور القاهرة وأنقرة بأزمات اقتصادية تتعلق بارتفاع التضخم وتراجع سعر الصرف، تتوفر إرادة سياسية لدى قادة البلدين لإعطاء دفعة لمستوى العلاقات التجارية والاقتصادية، لا سيَّما وأنها تتحرك ضمن مسار إيجابي رغم التوترات السياسية، فقد ارتفع التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 7.7 مليارات دولار خلال عام 2022 مقابل 6.7 مليارات دولار خلال عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 14%، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهي أرقام يستهدف الجانبان رفعها إلى حوالي 20 مليار دولار. وفي هذا السياق، يتم تشجيع التواصل على مستوى مجلس الأعمال المصري التركي، ومستوى القطاع الخاص بين البلدين، كما أنه ربما تُطرح مسألة التبادلات التجارية بالعملات المحلية، إلا أنها لا تزال خطوة مؤجلة في ظل حاجة مصر لتوفير سيولة دولارية، وخشية البلدين من فرض الولايات المتحدة قيودًا أو رسومًا جمركية مرتفعة على الدول التي تُقلص الاعتماد على الدولار رغبةً منها في تكريس هيمنة الدولار على المعاملات الاقتصادية العالمية. 

وضمن مساعي رفع التبادلات التجارية وتخفيض تكاليف النقل التجاري، يُمكن إعادة طرح اتفاق الخط الملاحي “الرورو” الذي جرى وقفه عام 2015 نظرًا لعدم ملاءمته للقاهرة للمناقشة، بحيث يتم إعادة صياغته صياغة متوازنة تراعي مصالح الطرفين، وبما يضمن تقديم تسهيلات للصادرات المصرية إلى أوروبا عبر الموانئ التركية، وبالأخص الحاصلات الزراعية سريعة التلف بما يعزز الصادرات المصرية ويفتح أسواقًا جديدة أمامها. ومن جهة أخرى، نقل الصادرات التركية من ميناءي مرسين وإسكندرونة التركيين إلى موانئ دمياط وبورسعيد قبل نقلها لاحقًا إلى ميناء العرب على البحر الأحمر، ثم نقلها على متن السفن التركية إلى دول الخليج.

كذلك، تسعى مصر لاستقطاب حصة من الاستثمارات التركية التي تتوسع في أفريقيا والدول المجاورة، حيث تُعد سوقًا استثمارية مهمة للشركات التركية، ولا سيَّما مع إلغاء شرط التأشيرة للمواطنين الأتراك، وانخفاض تكاليف الإنتاج الإجمالية وتكاليف العمالة، وإمكانية الاستفادة من اتفاقيات الإعفاء الجمركي للنفاذ للأسواق الأفريقية، وتفعيل الاتفاقيات المشتركة وفي مقدمتها اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلين للاستثمارات، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي. وتعمل حوالي 200 شركة تركية في السوق المصرية توظف حوالي 70 ألف عامل باستثمارات تُقدر بـ2.5 مليار دولار تقريبًا، وهنا تبرز الصناعات النسيجية كقطاع واعد للاستثمارات التركية بالنظر إلى أن أكبر أربعة مصانع نسيج في مصر هي مصانع تركية تنتج حوالي ثلث إجمالي الإنتاج في قطاع النسيج، ويبحث البلدان إنشاء منطقة صناعية تركية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتخصص في صناعات المنسوجات والملابس الجاهزة.

وفي ظل مساعي الدولة المصرية لتوفير العملة الأجنبية فإن قطاع السياحة يُشكل أحد الروافد المهمة للنقد الأجنبي، ويُمكن أن يعوض السياح الأتراك جزءًا من تراجع السياحة الروسية الأوكرانية نتيجة الحرب، وقد كان لقرار إلغاء شرط التأشيرة للمواطنين الأتراك في أبريل 2023 بالغ الأثر في مضاعفة عدد السياح الأتراك 5 مرات خلال عام 2023 مقارنة بعام 2022، بحسب تقديرات السفير صالح موتلو شين. ويشكل قطاع الطاقة أيضًا مجالًا حيويًا للتعاون الاقتصادي، حيث أصبحت مصر موردًا رئيسيًا للغاز الطبيعي المسال لتركيا بحلول نهاية عام 2021، وخلال النصف الأول من 2022 تصدرت تركيا قائمة أعلى الدول استيرادًا للغاز الطبيعي المسال من مصر بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 1.1 مليار دولار. علاوةً على ذلك، يخلق قطاع الطاقة المتجددة فرصًا للتعاون والاستثمارات المشتركة في مشروعات الوقود الأخضر و​​الصناعات التي تغذيه مثل الألواح الشمسية، فضلًا عن نشاط تزويد السفن بالوقود الأخضر.

• تحقيق الأمن الغذائي: يُنتج التداخل بين الصراعات الجيوسياسية والمصالح الاقتصادية شبكة معقدة من المصالح المتداخلة، ويفرض تحديات على الأطراف الإقليمية بما يدفعها للتعاون والتنسيق. وبالنظر لدخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثالث دون حسم بما تحمله من تبعات جيوسياسية واقتصادية معقدة خلفت أزمات اقتصادية ضاغطة داخل العديد من البلدان، وبالنظر أيضًا لدور أنقرة في تأمين سلاسل إمداد الحبوب العالمية من خلال التوسط لإنشاء آلية تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود؛ فإن المسارات المحتملة للحرب الأوكرانية وضمانات الأمن الغذائي ستأخذ موقعًا متقدمًا على طاولة المحادثات بين السيسي وأردوغان بالنظر إلى إمكانية قيادة أنقرة مبادرة لاستحداث آلية جديدة لتصدير الحبوب عبر البحر الأسود ربما ستحل موضوعًا رئيسيًا على أجندة محادثات أردوغان وبوتين خلال الزيارة المتوقع أن يُجريها الأخير لأنقرة نهاية الربيع.

ختامًا، تأتي زيارة أردوغان للقاهرة كنتيجة لمقدمات تعددت أوجهها لتشمل تخفيض لهجة الخطاب السياسي لأردوغان تجاه القاهرة وسياساتها، وإجراء اتصالات مكثفة بين المسئولين الدبلوماسيين والأمنيين، وتبادل الزيارات على مستوى وزراء الخارجية، وعقد لقاءات رئاسية بروتوكولية سريعة على هامش بعض الفعاليات الدولية، كما أنها تأتي في لحظة دولية وإقليمية دقيقة رسخت إدراك البلدين لضرورة الانتقال من مرحلة الصدام والمواجهة إلى مرحلة التشاور والتنسيق وإدارة الخلافات وفق صيغ تفاهمية تتقبل وجود تصورات مختلفة تجاه بعض القضايا الإقليمية ومصالح متعارضة يتوجب مراعاتها وإدارتها بالتوازي مع التركيز على الأرضية المشتركة للتعاون الجيوسياسي والاقتصادي.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    خيار تبكير الانتخابات… ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
  • مارى ماهر
    محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
  • مارى ماهر
    الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”
  • مارى ماهر
    تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد

ترشيحاتنا

أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية

خيار تبكير الانتخابات… ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان

كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟

كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها

وسوم: العلاقات المصرية التركية, تركيا, رجب طيب أردوغان, زيارة أردوغان, مصر, مصر وتركيا
مارى ماهر 13/02/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
اعتبارات عديدة: معضلة انتخاب الرئيس في لبنان
حسابات دقيقة: أبعاد الموقف الجزائري من الأحداث في النيجر
عوامل متشابكة: كيف تتشكل اتجاهات التصويت في الانتخابات المحلية التركية؟
توسيع الانخراط: العلاقات التركية الأفريقية في مشهد جيوسياسي متغير
نداء أوجلان… هل تُشكل عملية الحل الجديدة فصلًا مختلفا في القضية الكردية؟
الاستنزاف المتبادل: تقييم عسكري للمواجهة التكتيكية بين إسرائيل وإيران

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo