المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: رواندا نموذجًا: اتجاهات السياسة الأفريقية للتعامل مع ضغوط ترامب في الهجرة
الدراسات الأفريقية

رواندا نموذجًا: اتجاهات السياسة الأفريقية للتعامل مع ضغوط ترامب في الهجرة

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي تم النشر بتاريخ 21/08/2025
وقت القراءة: 18 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

أصبحت رواندا ثالث دولة أفريقية توافق على قبول المرحلين من الولايات المتحدة بموجب خطط إدارة ترامب لاستقطاب عديد من الدول الأفريقية لقبول المهاجرين المرحَّلين من واشنطن الذين رفضت بلدانهم الأصلية استقبالهم. وتُشير هذه الخطوة إلى فصل جديد من انخراط رواندا المتزايد في ترتيبات الهجرة واللاجئين العالمية، ففي السنوات الأخيرة، رسّخت رواندا مكانتها كشريك راغب في استضافة المهاجرين وطالبي اللجوء الذين تُبعدهم الدول الغنية.

المحتويات
أولًا: مضمون الاتفاقية وخلفيتهاثانيًا: السياق العام للاتفاقيةثالثًا: ردود أفعال أفريقية متباينةرابعًا: أدوات الضغط الأمريكية.. سياسة العصا والجزرة

كما يأتي هذا الاتفاق في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة صعوبات متزايدة في إدارة أعداد المهاجرين لديها. وتسعى إدارة ترامب جاهدةً لإيجاد بدائل لمراكز الاحتجاز المكتظة التي تئوي آلاف المهاجرين الذين ينتظرون الترحيل، بينما تسعى عديد من الدول الأفريقية إلى تقليل آثار الضغوط الاقتصادية التي تمارسها إدارة ترامب عليها. 

في هذا السياق، تناقش هذه الورقة مضمون وسياق اتفاق واشنطن مع كيجالي، في ظل السياسة الأوسع لترامب لاستقطاب مزيد من الدول الأفريقية لقبول المرحلين من دولة ثالثة.

أولًا: مضمون الاتفاقية وخلفيتها

  • مضمون الاتفاقية بين واشنطن وكيجالي

توصلت رواندا والولايات المتحدة إلى اتفاق يسمح لواشنطن بترحيل ما يصل إلى 250 مهاجرًا من الولايات المتحدة إلى كيجالي، ويمنح الاتفاق رواندا صلاحية مراجعة كل حالة على حدة والموافقة عليها قبل إعادة توطينها. وذلك وفقًا لما صرحت به المتحدثة باسم الحكومة الرواندية “يولاند ماكولو”. وبموجب الاتفاق لن تقبل كيجالي إلا المرحّلين الذين لا توجد عليهم أي قضايا جنائية عالقة، أو من أكملوا عقوبتهم، وكذلك لن تقبل أي شخص مُدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وفيما يخص المرحلين المقبولين، ستقدم لهم رواندا تدريب القوى العاملة، ورعاية صحية، ودعمًا في مجال السكن للراغبين في بدء حياتهم في رواندا. علاوة على ذلك، لن يُطلب من الأفراد المرحَّلين بموجب هذا الاتفاق البقاء في رواندا، ولهم حرية المغادرة إذا اختاروا ذلك. ويسمح الاتفاق للحكومتين بزيادة عدد المرحلين إلى ما يزيد على 250 شخصًا، باتفاق متبادل. ولم تُحدد “ماكولو” جدولًا زمنيًا لوصول المُرحَّلين إلى رواندا، أو ما إذا كانوا سيصلون دفعةً واحدةً أم على دفعات. كما أن الشروط الاقتصادية للاتفاق بين الولايات المتحدة ورواندا لم يتم الكشف عنها حتى الآن؛ حيث لا تزال عديد من التفاصيل قيد الدراسة. وتشير التقارير إلى أن واشنطن قدمت بالفعل قائمة بعشرة أفراد للتدقيق الأولي.

  • الخلفية: فصل رواندي جديد في ترتيبات الهجرة العالمية 

لا يمثل الاتفاق مع الولايات المتحدة سابقة في هذا المجال بالنسبة لرواندا، وإنما هو فصل جديد من انخراط رواندا المتزايد في ترتيبات الهجرة واللاجئين العالمية؛ حيث سبق أن وقعت كيجالي اتفاقية مع لندن عام 2022 في ظل حكومة رئيس الوزراء البريطاني آنذاك “بوريس جونسون”، أبقى عليها رئيس الوزراء “ريشي سوناك”، وألغاها رئيس الوزراء الحالي “كير ستارمر” بعد توليه الحُكم في يوليو 2024، بدعوى أن رواندا دولة غير آمنة لإرسال طالبي اللجوء إليها –وتشير بعض التقارير إلى أن رواندا ستستضيف المرحّلين من واشنطن في المباني التي شيدتها لندن لهذا الغرض-. كما شاركت رواندا سابقًا في صفقة سرية مع إسرائيل –فيما يعرف بـ “برنامج الترحيل الطوعي السري”- لقبول طالبي اللجوء الأفارقة الذين تم ترحيلهم بين عامي 2013 و 2018، ووصل عددهم إلى حوالي 4000 طالب لجوء، معظمهم من السودانيين والإرتريين، وألغت إسرائيل الصفقة في نهاية المطاف بعد أن واجهت انتقادات شديدة في الداخل والخارج.

بالإضافة إلى اتفاق آخر مع مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين والاتحاد الأفريقي لنقل طالبي اللجوء من ليبيا (آلية العبور الطارئة)، استقبلت بموجبه رواندا حوالي 2760 مهاجرًا غير شرعي بين عامي 2019 و 2025، كان معظم المهاجرين من إريتريا والصومال والسودان وجنوب السودان والكاميرون وإثيوبيا ونيجيريا ومالي وتشاد، وقد أُعيد توطين أكثر من 2100 لاجئ منهم في بلدان ثالثة حتى أبريل 2025، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين في رواندا.

ثانيًا: السياق العام للاتفاقية

  • سياسة أمريكية أوسع تجاه الهجرة

تعكس الاتفاقية الأخيرة مع رواندا استراتيجية أوسع نطاقًا، وجزءًا من التحول الأوسع في سياسة الهجرة التي تنتهجها إدارة ترامب، والتي تسعى إلى ترحيل المهاجرين إلى دولة ثالثة كبديل عن الترحيل إلى بلدانهم الأصلية أو الاحتجاز لفترات طويلة في الولايات المتحدة. وترى إدارة ترامب إن إيجاد دولة ثالثة لترحيل المهاجرين من شأنه أن يساعد في الحد من عمليات الترحيل، ويسمح بالإبعاد السريع للأفراد الذين يعتبرون تهديدًا عامًا، وخاصة أولئك الذين لديهم سجلات إجرامية ولا يمكن إعادتهم بسهولة إلى بلدانهم الأصلية، فضلًا عن أن هذه الإجراءات تساعد في دفع المهاجرين إلى الترحيل الذاتي.

في هذا السياق، لم تكن أفريقيا الخيار الأول للولايات المتحدة؛ حيث توصلت واشنطن في وقت سابق إلى عدة اتفاقات مماثلة مع عدد من الدول التي قبلت بالفعل استقبال مرحلين ليسوا من مواطنيها؛ مثل: كوستاريكا وبنما والسلفادور والمكسيك وكوسوفو وجواتيمالا بموجب خطط الرئيس دونالد ترامب لطرد الأشخاص الذين يقول إنهم دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

في غضون ذلك، على الرغم من التحديات القانونية التي قد تواجه ترحيل اللاجئين إلى دول ثالثة، سعت إدارة ترامب للتحايل على القيود القانونية؛ حيث أسهم في إحياء سياسة “الترحيل إلى بلد ثالث” المثيرة للجدل رسميًا، تفعيل ترامب لقانون “الأعداء الأجانب” لعام 1798 في شهر مارس الماضي، الذي سهّل ترحيل أكثر من مائتي مواطن فينزويلي إلى السلفادور. بالإضافة إلى حكم أصدرته المحكمة العليا الأمريكية في يوليو 2025، يعطي حكومة ترامب الحق في ترحيل 8 مجرمين إلى جنوب السودان؛ مما مهّد الطريق القانوني لإرسال المرحلين إلى بلدان أخرى غير بلدانهم. وتسمح هذه السياسة للولايات المتحدة بإرسال المرحلين إلى دول أجنبية غير دولهم، خاصة عندما ترفض دولة المنشأ استقبالهم، حتى دون تقديم ضمانات تتعلق بسلامة المهاجرين.

  • دوافع رواندية متعددة

لم تكن الاعتبارات الإنسانية، على أهميتها، السبب الرئيسي في قبول رواندا صفقة إعادة التوطين واستقبال طالبي اللجوء الذين سيتم إرسالهم من الولايات المتحدة؛ حيث كانت الاعتبارات الاقتصادية والسياسية حاضرة بقوة في هذا الملف، وذلك على النحو التالي:

دوافع إنسانية: بررت رواندا قبول المرحلين من الولايات المتحدة بأنه يتماشى مع قيمها في التضامن وإعادة الإدماج، مستندة إلى تاريخها في مواجهة النزوح. 

دوافع اقتصادية: بموجب الاتفاق، ستتلقى رواندا تمويلًا من الولايات المتحدة على شكل منحة مالية، لم يتم الإفصاح عن قيمتها بعد. كما تطمح رواندا في أن تنطوي شراكة الهجرة مع الولايات المتحدة على تعاون أوسع مع كيجالي في عديد من القضايا المشتركة، فضلًا عن جذب الاستثمارات الأمريكية لتعزيز تنمية رواندا، بما يفيد المهاجرين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.

دوافع سياسية: يمكن القول إن الاعتبارات السياسية تمثل عاملًا رئيسيًا في قبول رواندا لمثل هذه الاتفاقيات؛ حيث يسعى الرئيس الرواندي “بول كاجامي” من خلال سياسته المنفتحة على اللاجئين إلى تحسين صورة رواندا في المجتمع الدولي، ومحو الانطباعات السيئة عنها نتيجة تاريخها الدموي في فترة التسعينيات، أثناء أحداث الإبادة الجماعية بين قبيلتي الهوتو والتوتسي. بالإضافة لذلك، قد يتطلع الرئيس كاجامي إلى الاستفادة من هذه الاتفاقية كتصويت على الثقة في سجله في مجال حقوق الإنسان، وتخفيف الانتقادات الموجهة لحكومته؛ حيث ينطوي هذا الاتفاق على اعتراف أمريكي بأن رواندا بلد مستقر وآمن.

تعزيز جهود السلام مع الكونغو: من جهة أخرى، لا يمكن قراءة هذا الاتفاق بعيدًا عن اتفاق السلام بين رواندا والكونغو الديمقراطية الذي يتم الآن بوساطة أمريكية. حيث يأتي اتفاق الهجرة ضمن الاتفاقيات التي تعقدها الولايات المتحدة مع الطرفين لربطهما بمصالح اقتصادية مع واشنطن؛ مما يعزز جهود السلام في المنطقة.

ثالثًا: ردود أفعال أفريقية متباينة

رواندا ليست الدولة الأفريقية الأولى التي تدخل في اتفاقية مع واشنطن لاستقبال المرحلين من دولة ثالثة؛ فقد سبقتها جنوب السودان وإسواتيني في اتفاقيات مشابهة، كما عرضت إدارة ترامب الأمر على ما يزيد على 15 دولة أفريقية أخرى كان لها ردود أفعال متباينة حيال الأمر كما يلي:

جنوب السودان: كانت البداية من جنوب السودان، عندما رحلت إدارة ترامب مواطنًا كونغوليًا بالخطأ مع 24 جنوب سوداني آخرين إلى جوبا، في شهر مارس الماضي، ورفضت حكومة جنوب السودان في البداية استلامه، ثم رضخت بعد ذلك لضغوط الإدارة الأمريكية، ورحبت باستقبال المواطن الكونغولي في أبريل 2025. ومنذ ذلك الحين، وسعت إدارة ترامب نطاق هذه السياسة لتشمل أفريقيا، وتم ترحيل ثمانية مواطنين من جنسيات مختلفة من واشنطن إلى جوبا في يوليو، بموجب اتفاق ثنائي، كما أبلغت حكومة جنوب السودان الإدارة الأمريكية استعدادها لاستقبال عدد أكبر من المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة، في مقابل مجموعة من المطالب السياسية والاقتصادية، ولم يتم الإفصاح عن تفاصيل الاتفاق بعد.

إيسواتيني: بعد أسبوعين من إرسال المرحلين إلى جنوب السودان، استقبلت إيسواتيني -وهي دولة تقع داخل دولة جنوب أفريقيا وكانت تسمى سابقًا سوازيلاند- خمسة أفراد من فيتنام وجامايكا وكوبا واليمن ولاوس. وقالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إنهم كانوا أيضًا مجرمين عنيفين وأن بلدانهم الأصلية رفضت إعادتهم. وقوبل قرار إيسواتيني باستياء شعبي واسع النطاق، وذلك بسبب المخاطر المتصورة المحيطة بوجودهم. بالإضافة إلى ضجة مماثلة في جنوب أفريقيا التي تعتبر أن عمليات الترحيل إلى إيسواتيني تُعد استفزازًا من قبل الولايات المتحدة وتهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. مما دفع حكومة إيسواتيني إلى القول إن المرحلين لن يبقوا في إسواتيني لكنهم سيُحتجزون في الحبس الانفرادي حتى عودتهم إلى أوطانهم، وأن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى عام.

دول غرب أفريقيا (السنغال وموريتانيا وغينيا بيساو وليبيريا والجابون): استضاف ترامب قمةً مصغّرةً في البيت الأبيض، في يوليو الماضي، مع قادة دول السنغال وموريتانيا وغينيا بيساو وليبيريا والجابون، ناقش ترامب مع قادة هذه الدول سياسة الترحيل إلى بلد ثالث، موضحًا أن عقد صفقات لقبول المُرحّلين الأمريكيين كان الدافع الرئيسي وراء هذا الاجتماع. ولكن لم يتم تأكيد وجود اتفاق فعلي مع أي من الدول الخمسة حتى الآن. في المقابل، نفت وزيرة الخارجية الليبيرية “سارة بيسولو” أي تورط من هذا القبيل مع واشنطن. ومع ذلك، تشير التقارير، إلى أن حكومة ليبيريا تدرس مقترحًا أمريكيًا بقبول ترحيل أشخاص من أمريكا، بمن فيهم مجرمون، لكنها لم تتخذ قرارًا بعد.

نيجيريا: في حين اختارت دول مثل رواندا وإسواتيني وجنوب السودان التعاون مع جهود الترحيل الأمريكية، أعلنت الحكومة النيجيرية رفضها قبول المرحلين الفنزويليين أو السجناء من دولة ثالثة من الولايات المتحدة، وفقًا لما أعلنه وزير الخارجية النيجيري “يوسف توغار”، موضحًا أنه سيكون من الصعب على دولة مثل نيجيريا قبول السجناء الفنزويليين فيها؛ حيث إن نيجيريا لديها الكثير من المشاكل الاقتصادية والسياسية. وقد يفسر هذا الموقف لماذا يتجه ترامب إلى دول أصغر، وربما أكثر مرونة، لمحاولة إقناعها بقبول طالبي اللجوء أو المُرحَّلين. ومع ذلك يظل هناك تساؤل حول مدى قدرة نيجيريا على الصمود أمام الضغوط الأمريكية.

دول أفريقية أخرى: تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تستهدف إرسال المهاجرين إلى ما يصل إلى 15 دولة أفريقية، وتتمثل أبرز الدول الأفريقية الأخرى التي تم الإعلان عنها في: بنين، وليبيا. لكن لا توجد تفاصيل معلنة عن هذه الاتفاقيات حتى الآن.

رابعًا: أدوات الضغط الأمريكية.. سياسة العصا والجزرة

تستخدم الولايات المتحدة في عهد ترامب نهج العصا والجزرة لإجبار الدول على الامتثال للأشياء التي تريدها، بما في ذلك؛ قبول ترحيل اللاجئين من دول ثالثة الذين ترغب واشنطن في إبعادهم عن الولايات المتحدة. فبينما اتفقت واشنطن مع كيجالي على ترحيل اللاجئين مقابل عديد من المنافع الاقتصادية والسياسية، نجد أنها في المقابل لم تصل لمثل هذا الاتفاق مع دول أخرى إلا عن طريق ممارسة الضغوط عليها. وقد تعددت أدوات الضغط التي استخدمتها واشنطن لهذا الغرض، ويتمثل أبرزها في: 

  • قيود على التأشيرات

تمثل القيود على التأشيرات إحدى أبرز أدوات الضغط التي يستخدمها ترامب للضغط على الدول لقبول المرحلين. حيث هددت إدارة ترامب الدول التي ترفض التعاون مع جهود الترحيل الأمريكية بفرض عقوبات على التأشيرات بموجب قانون الهجرة والجنسية. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية النيجيري مشيرًا إلى أن القيود الأخيرة على التأشيرات التي فرضتها الولايات المتحدة على المسافرين النيجيريين لم تكن متبادلة بل كانت تكتيك ضغط على نيجيريا لقبول المهاجرين من دولة ثالثة. وهو الأمر الذي تنفيه إدارة ترامب مدعية أن القيود على التأشيرات جاءت بسبب معايير فنية وأمنية يجب الالتزام بها.

  • إلغاء جميع التأشيرات

لم تتوقف إدارة ترامب عند فرض القيود على التأشيرات بل اتخذت خطوات أكثر تصعيدًا تتمثل في إلغاء جميع تأشيرات مواطني دول معينة للضغط على هذه الدول لقبول المرحلين من واشنطن. على سبيل المثال؛ أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم 5 أبريل أن الولايات المتحدة ستلغي على الفور التأشيرات الصادرة لجميع حاملي جوازات السفر من جنوب السودان، بعد رفضها استلام المواطن الكونغولي.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها الولايات المتحدة جميع حاملي جوازات السفر من بلد معين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، وهو ما تم ترجمته على أن واشنطن تمارس ضغوطًا على جنوب السودان، الدولة الصغيرة الواقعة في أفريقيا لتصبح جزءًا من خطة ترامب لترحيل المهاجرين من دولة ثالثة. وبالفعل نجحت ضغوط إدارة ترامب، واستلمت جوبا المواطن الكونغولي بالإضافة إلى 8 مهاجرين من جنسيات مختلفة تم إرسالهم إلى جوبا في يوليو 2025، بعد معركة قانونية استمرت أسابيع.

  • التعريفات الجمركية

استخدمت إدارة ترامب كذلك التعريفات الجمركية كوسيلة للضغط على الدول لتحقيق أهداف واشنطن، بما في ذلك استقبال المرحلين من دولة ثالثة. ومع اقتراب موعد مراجعة قانون النمو والفرص في أفريقيا (AGOA)، تثار مخاوف من أن يستغل ترامب الفرصة لممارسة مزيد من الضغط على الدول الأفريقية لقبول المرحلين من واشنطن مقابل الاحتفاظ بوضعهم داخل “أجوا”، إذا ما قررت إدارة ترامب البقاء عليه أصلًا لفترة تالية.

ختامًا، يرى البعض أن الاتفاقية بين رواندا والولايات المتحدة تُمثل خطوةً إلى الأمام في التعاون العالمي بشأن الهجرة، بينما يرى آخرون أن الاتفاقية تُعدّ جزءًا من توجه أوسع نطاقًا تسعى فيه الدول الكبرى بشكل متزايد إلى التعاون مع دول أخرى أقل نموًا في مجال إدارة الهجرة، بهدف تخفيف الضغط على أنظمة الهجرة المحلية لدى الدول الغنية مقابل تقديم حوافز اقتصادية وسياسية محدودة للدول المضيفة. ومن ثَمّ تمثل اتفاقيات استقبال المهاجرين من دول ثالثة بين واشنطن وكل من رواندا وجنوب السودان وإيسواتيني، صورًا أخرى من عدم العدالة التي تمارسها الدول الكبرى على الدول الضعيفة، التي تصدّر إليها المسئولية مستغلة احتياجها، بدلًا من مساعدتها في تحقيق التنمية. ومع ذلك، بالرغم من المخاطر الأمنية والتحديات القانونية والاقتصادية والسياسية المتعلقة بهذه الاتفاقيات، قد تتجه عديد من الدول الأفريقية الأخرى، التي تعاني ظروف اقتصادية صعبة، إلى اتباع نهج مماثل لرواندا تحت ضغط من واشنطن، في ظل تقاطع سياسة الهجرة مع التجارة والمساعدات والتعاون الأمني والاقتصادي؛ حيث تجد الدول الأفريقية نفسها في مقارنة بين تكاليف رفض الانخراط في مثل هذه الاتفاقيات وفوائد الحفاظ على علاقات إيجابية مع الولايات المتحدة.

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي
+ postsBio ⮌
  • هايدي الشافعي
    مستقبل أجوا بعد 2025: محددات وسيناريوهات الشراكة الأمريكية الأفريقية
  • هايدي الشافعي
    الفجوة الخضراء: القمة الأفريقية للمناخ بين الالتزام السياسي وتحدي التمويل
  • هايدي الشافعي
    تيكاد 9 – نموذج تنموي جديد لليابان في أفريقيا
  • هايدي الشافعي
    تكالب خارجي: معادن الكونغو الديمقراطية.. محفز مزدوج للصراع والسلام

ترشيحاتنا

في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر

التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973

الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر

ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟

وسوم: أزمة المهاجرين, إدارة الحدود, إدارة ترامب, إفريقيا, إفريقيا والولايات المتحدة, اتفاق واشنطن كيجالي, اتفاقيات الهجرة, استضافة المهاجرين, استقطاب الدول الأفريقية, الأمن الإقليمي, الأمن الإنساني, الترتيبات العالمية للاجئين, التعاون الدولي في الهجرة, الدول الأفريقية, السياسة الأفريقية, الشراكات الإفريقية الأمريكية, الشراكات الدولية في الهجرة, الضغوط الأمريكية, الضغوط الاقتصادية, الضغوط الدولية, العدالة الاجتماعية, العلاقات الأمريكية الإفريقية, العلاقات الدولية, اللاجئون, المهاجرون المرحلون, النموذج الرواندي, الهجرة الدولية, الهجرة غير الشرعية, تحديات الهجرة, ترحيل المهاجرين, حقوق الإنسان, حقوق اللاجئين, حقوق المهاجرين, دور رواندا في إفريقيا, رواندا, سياسات الأمن والهجرة, سياسات الترحيل, سياسات اللجوء, سياسات ترامب في إفريقيا, سياسة الهجرة, سياسة الولايات المتحدة تجاه إفريقيا, طالبي اللجوء, قبول المرحلين, كيجالي, مراكز الاحتجاز الأمريكية, مستقبل الهجرة في إفريقي, واشنطن
هايدي الشافعي 21/08/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
قراءة في قرارات المجلس المركزي الفلسطيني
اليمن: هجمات الجنوب.. لماذا الآن وماذا بعد؟
زيارة الرئيس “ماكرون” للبنان.. السياق والدلالات
تجربة منقوصة: التحول الديمقراطي في تونس
التحولات السياسية في المجتمع التونسي بعد صعود “حركة النهضة”
سيناريوهات متعددة: تونس ما بعد القرارات الرئاسية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo