المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: إعادة التنشيط: الأبعاد الاستراتيجية والرمزية لانضمام كازاخستان إلى الاتفاقيات الإبراهيمية 2.0
الدراسات العربية والإقليمية

إعادة التنشيط: الأبعاد الاستراتيجية والرمزية لانضمام كازاخستان إلى الاتفاقيات الإبراهيمية 2.0

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 16/11/2025
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 7 نوفمبر الجاري عن الدولة الخامسة التي التحقت بركب الاتفاقيات الإبراهيمية، ذلك الإطار الدبلوماسي الذي أطلقه ترامب عام 2020، خلال فترة رئاسته الأولى، وشمل حينها توقيع أربع دول هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل، لتصبح كازاخستان –الدولة ذات الأغلبية المسلمة والتي يبلغ عدد سكانها حوالي عشرين مليون نسمة وتمتلك علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل منذ عام 1992– خامسهم، لتصبح بذلك أول دولة في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي تنضم إلى الاتفاقيات الإبراهيمية. وقد جاء هذا الإعلان بعد مكالمة هاتفية بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف، الذي كان في واشنطن لحضور قمة مجموعة 5+1، وهي منصة تجمع الولايات المتحدة وخمس دول في آسيا الوسطى؛ هي كازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان لمناقشة التعاون الاقتصادي والأمني ​​الإقليمي، وعليه، تناقش هذه الورقة دوافع انضمام كازاخستان ودلالات التوقيت.

انضمام رمزي بطابع استراتيجي

بالنظر إلى العلاقات الواسعة متعددة الجوانب التي تجمع كازاخستان بإسرائيل، تكون خطوة الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية ذات مدلولات رمزية تنطوي على أهداف استراتيجية أوسع تتجاوز مسألة تطبيع العلاقات الثنائية. وفيما يلي تفصيل لدوافع الانضمام ودلالات التوقيت:

• إطلاق مسار الاتفاقيات الإبراهيمية 2.0: أدى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عقب عملية طوفان الأقصى في أكتوبر 2023 إلى تجميد مسار توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية، وتعطيل مساعي إدارة بايدن لإدماج السعودية في هذا الإطار، ولذا يسعى ترامب إلى إحياء زخم عملية التطبيع. وجاء اختيار كازاخستان لتدشين “الاتفاقيات الإبراهيمية 2.0” نتيجة توفر عدة مقومات جعلت منها الخيار الأنسب مقارنة بغيرها من الدول الإسلامية. فمن ناحية، تُعد كازاخستان دولة ذات أغلبية مسلمة –حوالي 70% من السكان– بما يخدم الرؤية الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى توسيع قاعدة التطبيع داخل العالم الإسلامي.

ومن ناحية أخرى، تمتلك أستانا علاقات إيجابية ومستقرة مع إسرائيل ترتكز على إرث تاريخي ومصالح استراتيجية وتعاون ممتد في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة والزراعة والصحة والأمن والسياحة. وتعود العلاقات بين كازاخستان واليهود إلى القرن الخامس عشر عندما وصل التجار اليهود لأول مرة عبر طريق الحرير إلى ما يعرف الآن بكازاخستان، وخلال عمليات الترحيل القسري التي شنها ستالين والحرب العالمية الثانية، أصبحت كازاخستان موطنًا لأكثر من مئة مجموعة عرقية منفية من أجزاء أخرى من الاتحاد السوفيتي، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من اليهود الفارين من الاضطهاد النازي، وعقب انهيار الاتحاد السوفيتي كانت إسرائيل من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال كازاخستان عام 1992، وسرعان ما أقام البلدان علاقات دبلوماسية كاملة.

منذ ذلك الحين، نما التعاون بينهما بشكل مطرد في عديد من القطاعات؛ حيث ساعدت الخبرة الإسرائيلية كازاخستان على تحديث أنظمة الري وقطاع الرعاية الصحية، بينما أصبحت كازاخستان من أكبر موردي النفط لإسرائيل؛ حيث تمد الأخيرة بحوالي 25% إلى 30% من احتياجاتها السنوية. وقد تجاوز حجم التجارة الثنائية بين كازاخستان وإسرائيل عام 2023 حوالي 450 مليون دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بصادرات المعادن الكازاخستانية وواردات التكنولوجيا والمنتجات الزراعية الإسرائيلية. وفي عام 2023، صرح السفير الإسرائيلي السابق ران إيشاي بأن كازاخستان “دولة خالية من معاداة السامية”.

وقد جعلت هذه المقومات عملية انضمام أستانا إلى الاتفاقيات الإبراهيمية 2.0 أكثر سلاسة وأقل تعقيدًا سياسيًا أو شعبيًا. وعليه، تُعد كازاخستان الفصل الأول في خطة أوسع نطاقًا لاستقطاب شركاء جدد وتشجيعهم على الانضمام، بمن فيهم دول محتملة مثل السعودية وأوزبكستان وأذربيجان.

• خدمة الأهداف الجيوسياسية الأمريكية في آسيا الوسطى: في إطار تحرك الولايات المتحدة نحو تحقيق الترابط والتكامل بين مصالحها الاستراتيجية في منطقتي الشرق الأوسط من جهة، وآسيا الوسطى وجنوب القوقاز من جهة أخرى، فإن ترامب يتطلع إلى توسيع نطاق الاتفاقيات الإبراهيمية ليشمل آسيا الوسطى، بما يخدم استراتيجية بناء تحالف من الدول الإسلامية المؤيدة للولايات المتحدة والمستعدة للتواصل مع إسرائيل. فضلًا عن توسيع النطاق الجيوسياسي للاتفاقيات الإبراهيمية ليشمل منطقة لطالما هيمنت عليها الصين وروسيا؛ الأمر الذي ينسجم مع هدف الولايات المتحدة الاقتراب من فضاء نفوذ موسكو وبكين في آسيا الوسطى ومواجهته. علاوة على محاصرة الحضور الإيراني في منطقة تُمثل مجالًا حيويًا لها من خلال ضم كازاخستان إلى المحور الأمريكي الإسرائيلي المناهض لإيران. 

كذلك، تستخدم الولايات المتحدة الاتفاقيات الإبراهيمية كأداة لتوسيع نفوذها في آسيا الوسطى، ليس بشكل مباشر، ولكن من خلال حلفائها في الشرق الأوسط، وخاصة إسرائيل ودول الخليج، فخلال السنوات الأخيرة، زادت الاستثمارات الخليجية بشكل كبير في دول مثل كازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا. ومن خلال إدماج هذه العلاقات في إطار الاتفاقيات الإبراهيمية، تسعى واشنطن إلى استغلال هذا التوسع الاقتصادي والسياسي لخدمة أهدافها الاستراتيجية، من خلال ربط موارد آسيا الوسطى من الطاقة والمعادن وطرق التجارة الدولية بقدرات الخليج المالية وإمكانيات إسرائيل التكنولوجية. وبذلك، تتحول الاتفاقيات الإبراهيمية من مجرد إطار لتطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية إلى منظومة تعاون أوسع تمتد من الشرق الأوسط إلى آسيا الوسطى، بما يتيح للولايات المتحدة موازنة النفوذ الصيني والروسي والإيراني في هذه المنطقة الحيوية.

• ترميم صورة إسرائيل عقب حرب غزة: أضرت جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل بحق سكان قطاع غزة بالسمعة التي حاولت إسرائيل بناءها باعتبارها شريكًا اقتصاديًا مهمًا للدول العربية، وأعادت تجديد الخطاب الشعبي الإسلامي المناهض لإسرائيل والرافض لأي مظاهر تطبيعية، بل والمطالب بإعادة مراجعة اتفاقيات التطبيع القائمة وإلغائها، غير أن اتجاه واشنطن وتل أبيب إلى الدول ذات الأغلبية المسلمة وليس لها تاريخ صراعي مع إسرائيل في آسيا الوسطى ينطوي على محاولة لإزالة الشوائب العالقة بصورة إسرائيل، وإظهار وجود كتلة إسلامية “معتدلة” –من وجهة نظهرها– تتفهم متطلبات الأمن القومي الإسرائيلي. 

فعلى سبيل المثال، تبنت كازاخستان عقب طوفان الأقصى موقفًا متماهيًا مع إسرائيل؛ حيث أصبح قاسم توكاييف أول رئيس من آسيا الوسطى يدين العملية ويصفها بـ “التكتيكات الإرهابية غير المبررة”، ودعت أستانا إلى الإفراج غير المشروط عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، وواصلت علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل وناقشت الشراكة التكنولوجية والسياحة وإلغاء التأشيرات، كما زار رئيس الكنيست أمير أوحانا أستانا في أبريل 2025، مشيدًا بكازاخستان باعتبارها نموذجًا للتعايش السلمي والاحترام المتبادل. 

• توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية خارج النطاق العربي: تسعى واشنطن وتل أبيب إلى جعل الاتفاقيات الإبراهيمية إطارًا دبلوماسيًا أوسع نطاقًا يتجاوز الدول/الشعوب العربية الخاضعة لتأثيرات أيديولوجية ترتبط بموروثات الصراع العربي الإسرائيلي، إلى دول ذات أغلبية سكانية مسلمة لكنها أكثر مرونة وقابلية في إدارة علاقات براجماتية مع إسرائيل تتجاوز البُعد الأيديولوجي، وذات أهمية اقتصادية وجيوسياسية للمصالح الحيوية للولايات المتحدة، سواء كانت أوراسية أو آسيوية أو أفريقية، مع إعطاء تلك الدول دورًا أكبر في إعادة صياغة ترتيبات الشرق الأوسط وفق الرؤية الأمريكية، وهو ما تجلى على سبيل المثال في طرح إندونيسيا وأذربيجان وباكستان كدول مرشحة لإرسال قوات ضمن القوة الدولية التي ستتشكل بموجب قرار من مجلس الأمن لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة، وقد تم تداول الأسماء ذاتها كدول مرشحة للحاق بركب الاتفاقيات الإبراهيمية، فيما عدا باكستان.

• مكانة كازاخستان في الاستراتيجية الأمريكية تجاه آسيا الوسطى: تُعد أستانا إحدى الدول الآسيوية ذات القيمة الجيوسياسية الكبيرة في مخطط الولايات المتحدة إعادة تشكيل خرائط النفوذ في آسيا الوسطى؛ إذ تمتلك احتياطات جيدة من المعادن الأرضية النادرة وهي عناصر أساسية في سباق الطاقة والتكنولوجيا العالمي، وبحسب بيانات مركز أستانا المالي الدولي المنشورة في يوليو 2024، شهدت كازاخستان زيادة قدرها 4.6 أضعاف في صادراتها من المعادن النادرة منذ عام 2020 بالدولار، و3.8 أضعاف في صادراتها بالقيمة الحقيقية.

ورغم أن أستانا صدرت 100% من إنتاج معادنها النادرة إلى الصين لمعالجتها خلال عامي 2023 و2024، فإنها تظل مهمة بالنسبة لواشنطن التي تسعى إلى تنويع سلاسل توريد المعادن النادرة العالمية بعيدًا عن الصين، وإيجاد شركاء جدد لتقليل اعتمادها على بكين التي تمدها بحوالي 78%، لا سيَّما في ظل فرضها ضوابط تصديرية على سبعة عناصر هي الساماريوم والغادولينيوم والتربيوم والديسبروسيوم واللوتيتيوم والسكانديوم والإتريوم في 4 أبريل 2025؛ حيث منحت وزارة التجارة ترخيصًا خاصًا لتصديرها، وستقيّد شحنات تلك العناصر للاستخدامات غير العسكرية بدءًا من نوفمبر 2025؛ مما يعني وضعها تحت السيطرة الاستراتيجية الصينية وتعطيل سلاسل التوريد ورفع الأسعار بنسبة 20%-30%.

علاوة على غنى كازاخستان بالمعادن الأساسية الأخرى، فبحسب بيانات مركز أستانا المالي الدولي المنشورة في يوليو 2024، احتلت كازاخستان المرتبة السابعة عالميًا من حيث احتياطي الزنك عام 202 وبلغت حصتها في السوق العالمية للزنك حوالي 5%. واحتلت المرتبة الحادية عشرة من حيث احتياطيات النحاس في العام ذاته وبلغت حصتها في السوق العالمية للنحاس حوالي 4%. كما احتلت المرتبة الثامنة عالميًا من حيث احتياطي الرصاص عام 2021 وبلغت حصتها في السوق العالمية للرصاص حوالي 3%. وتمتلك ثالث أكبر احتياطيات من الفضة عالميًا وبلغت حصتها في السوق العالمية حوالي 2.7%. كذلك تقع في المرتبة الحادية عشرة من احتياطات البوكسيت عالميًا عام 2023، ومن بين أكبر 20 دولة من حيث احتياطيات النيكل عالميًا. وتُعد أيضًا أكبر منتج لليورانيوم في العالم.

أيضًا، تتمتع كازاخستان بموقع جغرافي استراتيجي على طريق النقل الدولي عبر بحر قزوين، المعروف بالممر الأوسط، الذي يربط آسيا الوسطى بأوروبا مرورًا ببحر قزوين وجنوب القوقاز، ويُنظر إلى هذا المسار في الأوساط الأمريكية والأوروبية باعتباره أحد أهم البدائل الجيوسياسية لمسارات التجارة التقليدية التي تمر عبر روسيا أو الصين أو إيران، خاصة بعد أن أظهرت الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط هشاشة تلك المسارات. وفي هذا السياق، تتكامل الأهمية المتزايدة للممر الأوسط بالنسبة للغرب مع مستهدفات مشروع ممر ترامب للسلام والازدهار الدوليين، بما يسهم في بلورة شبكة نقل إقليمي ممتدة من بحر قزوين شرقًا إلى البحر المتوسط غربًا، خاضعة للهيمنة الغربية؛ أي نشوء سلاسل إمداد خاضعة للتأثير الغربي، بما يقلص الدور الروسي والصيني في مسارات النقل عبر آسيا الوسطى، ويفتح أمام واشنطن وحلفائها منفذًا مباشرًا نحو ثروات المنطقة وبحر قزوين من موارد الطاقة والمعادن الاستراتيجية.

خريطة 1 – مسار طريق النقل الدولي عبر بحر قزوين (الممر الأوسط)

• تحقيق مكاسب استراتيجية واقتصادية: ينطوي انضمام كازاخستان إلى ترتيبات أمريكية إسرائيلية على مكاسب متعددة الأبعاد؛ يتعلق أولها بدعم نهج السياسة الخارجية متعددة المحاور الذي تبنته أستانا مؤخرًا، في إطار مساعيها لإعادة التوازن في علاقاتها بين روسيا والصين والدول الغربية. ومن هذه الزاوية، يمثل الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية مغازلة لترامب الذي يروج لهذه الاتفاقيات كأحد انجازاته الشخصية، ويحمل رسالة مفادها أن أستانا منفتحة مع المبادرات الغربية ومتوافقة مع أولويات واشنطن في هذه المنطقة الحيوية من العالم. 

أما ثانيها فيخص دعم تنويع اقتصادها بما يتجاوز الاعتماد التقليدي على النفط والصناعات الاستخراجية من خلال إتاحة الوصول إلى أسواق جديدة وتعاون متقدم مع الولايات المتحدة وإسرائيل في مجالات مثل الطاقة المتجددة والزراعة وتحلية المياه والتكنولوجيا الزراعية والأمن السيبراني، وهي قطاعات محورية في جهود أستانا لتحقيق اقتصاد أكثر تنوعًا، وقد شهدت زيارة توكاييف إلى واشنطن توقيع عدة اتفاقيات اقتصادية شملت اتفاقية بقيمة 1.1 مليار دولار تمنح شركة أمريكية حقوق تطوير رواسب المعادن المهمة في كازاخستان بما في ذلك رواسب التنجستن غير المستغلة في العالم، إضافة إلى اتفاقيات بقيمة 17.2 مليار دولار مع شركات أمريكية في قطاعات الموارد المعدنية والتقنيات الرقمية والطيران، والتي تضمنت خطط كازاخستان لشراء طائرات بوينج إضافية لأسطولها الوطني.

فيما يخص ثالثها بُعدًا تنافسيًا على القيادة الإقليمية وتوثيق التعاون مع الغرب في آسيا الوسطي؛ حيث تحمل خطوة كازاخستان طابعًا تنافسيًا ضمنيًا تجاه أوزبكستان، والذي برز مؤخرًا من خلال صفقات كبيرة مع الشركات الأمريكية، فبينما أبرمت طشقند صفقة لشراء طائرات بوينغ بقيمة ثمانية مليارات دولار، وحظي رئيسها شوكت ميرزيوييف بلقاء مباشر مع ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقعت كازاخستان اتفاقًا مع شركة وابتيك الأمريكية بقيمة أربعة مليارات دولار لتحديث أسطولها من القاطرات، وهي صفقة كبيرة لكنها أصغر حجمًا نسبيًا.

• مزاحمة النفوذ التركي في آسيا الوسطى: يقيد تمدد الحضور الأمريكي والإسرائيلي في آسيا الوسطى والقوقاز قدرة تركيا على الانفراد بتشكيل موازين القوة الإقليمية هناك، فبينما تسعى أنقرة لترسيخ موقعها بوصفها زعيمة للعالم التركي من خلال أطر مؤسسية واقتصادية مثل منظمة الدول التركية والممر الأوسط، تعمل واشنطن وتل أبيب على تعزيز وجودهما المؤسسي في المنطقة بما يضمن لهما دورًا مباشرًا في صياغة القرارات الاستراتيجية ورسم المسارات السياسية والاقتصادية. وهكذا، تتحول آسيا الوسطى والقوقاز إلى ساحة تنافس جديدة تتقاطع فيها المصالح؛ حيث يمنح الانخراط الإسرائيلي المتزايد تل أبيب موقعًا جغرافيًا أقرب إلى المجال التركي؛ مما يفتح مجالًا جديدًا للتنافس بين الجانبين، يضاف إلى ساحات التنافس القائمة في شرق المتوسط وسوريا وقطاع غزة. ويزداد هذا المشهد تعقيدًا مع إبداء عدد من الدول التركية في القوقاز وآسيا الوسطى، مثل أذربيجان وأوزبكستان، اهتمامها بالانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، في ظل ابتعادها التدريجي عن المحورين الروسي والإيراني. 

ويأخذ هذا التنافس بعدًا أمنيًا أيضًا، فمع سعي أستانا إلى تحديث قواتها المسلحة وتقليص اعتمادها على المنظومات الروسية، ارتفعت مخصصاتها الدفاعية وفتحت المجال أمام الاستثمارات والتكنولوجيا الأجنبية، وكانت تركيا قد راهنت على هذا التحول لتعزيز صادراتها الدفاعية نحو كازاخستان، في ظل مساعيها لفتح السوق الآسيوي أمام صناعاتها العسكرية، إلا أن انضمام أستانا إلى الاتفاقيات الإبراهيمية يُدخل إسرائيل على خط العلاقات الدفاعية مع أستانا ويمنحها موطئ قدم مؤثر في سوق الدفاع، ومن ثم يهدد بتقليص الحصة السوقية التركية فيه.

ختامًا، يتضح أن انضمام كازاخستان إلى الاتفاقيات الإبراهيمية ليس تحولًا دبلوماسيًا بقدر كونه خطوة جيوسياسية تهدف بالنسبة لواشنطن إلى تنشيط الاتفاقيات الإبراهيمية وإطلاق نسختها الثانية، وتوجيه رسالة إلى روسيا والصين بأن آسيا الوسطى لم تعد منطقة نفوذ حصرية لهما، وبالنسبة لإسرائيل تأكيد استمرار مساعيها لتطبيع العلاقات مع الدول ذات الغالبية المسلمة بما يتجاوز المنطقة العربية، ويبقى ضم المزيد من الدول العربية وفي مقدمتها السعودية وسوريا الهدف الأهم بالنسبة لترامب وإسرائيل، غير أنه لا يزال يواجه تحديات ترتبط بتطورات القضية الفلسطينية.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
  • مارى ماهر
    الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”
  • مارى ماهر
    تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
  • مارى ماهر
    انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

ترشيحاتنا

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”

تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

مارى ماهر 16/11/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
بعد إعلان “هدنة التحالف”: ما هو مستقبل الأزمة اليمنية في ضوء جائحة كورونا؟
“تدوير الزوايا”: لبنان بين تشكيل الحكومة والتحقيقات في حادثة المرفأ
هدف متجدد: مساعٍ تركية لإنشاء منطقة آمنة في سوريا
موقف حَرِج.. مستقبل النظام السياسي التركي مع اقتراب استحقاقات 2023
تونس ما بعد الاستفتاء على الدستور: قراءة في المشهد السياسي
انفراج إقليمي.. التداعيات الجيوسياسية للاتفاق السعودي الإيراني

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo