الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

ملف “الهجرة” في إسرائيل.. التحديات والتداعيات

يمثل ملف الهجرة (سواء من أو إلى إسرائيل) أزمة قائمة في المجتمع الإسرائيلي، ينتج عنها العديد من التحديات والتداعيات التي تتعدد مستوياتها لتشمل: تداعيات سياسية، واجتماعية وثقافية، وأمنية، ويناقش التحليل الراهن تحديات الهجرة إلى إسرائيل، والتداعيات الناجمة عنها، وتأثير هذه التداعيات على المجتمع الإسرائيلي. الصورة العامة تنقسم الصورة العامة لملف الهجرة في إسرائيل إلى نقطتين رئيسيتين، هما: أولا، من هو المهاجر حسب التعريف الإسرائيلي؟ ثانيا، خريطة المهاجرين في إسرائيل. (أولا) ينظم وضع المهاجرين في إسرائيل ثلاثة قوانين: قانون العودة، وقانون المواطنة، وقانون دخول إسرائيل. وبالتالي فمن المفترض قانونا أن يتحكم في سياسة الهجرة هي الحكومة الإسرائيلية استنادا على القوانين الثلاثة. …

شادي محسن
باحث بوحدة الدراسات الإسرائيلية

يمثل ملف الهجرة (سواء من أو إلى إسرائيل) أزمة قائمة في المجتمع الإسرائيلي، ينتج عنها العديد من التحديات والتداعيات التي تتعدد مستوياتها لتشمل: تداعيات سياسية، واجتماعية وثقافية، وأمنية، ويناقش التحليل الراهن تحديات الهجرة إلى إسرائيل، والتداعيات الناجمة عنها، وتأثير هذه التداعيات على المجتمع الإسرائيلي.

الصورة العامة

تنقسم الصورة العامة لملف الهجرة في إسرائيل إلى نقطتين رئيسيتين، هما: أولا، من هو المهاجر حسب التعريف الإسرائيلي؟ ثانيا، خريطة المهاجرين في إسرائيل.

(أولا) ينظم وضع المهاجرين في إسرائيل ثلاثة قوانين: قانون العودة، وقانون المواطنة، وقانون دخول إسرائيل. وبالتالي فمن المفترض قانونا أن يتحكم في سياسة الهجرة هي الحكومة الإسرائيلية استنادا على القوانين الثلاثة. 

تُميز إسرائيل “المهاجر” بين ستة أنواع مختلفة، يتميز أهم هذه الأنواع في التالي: – (الأول): (المهاجر الأصلي: وبالعبرية “عوليه”)؛ أي الصاعد أو العائد إلى أرض إسرائيل (حسب الرواية الصهيونية الدينية لإسرائيل وهو ما يعد مؤشرا على أحد أبعاد هيمنة الرواية الدينية على السياسات العامة في إسرائيل منذ 1948)، وهو المهاجر إلى إسرائيل بغرض الاستقرار الدائم. وينص قانون “العودة” في إسرائيل على أن يكون هذا النوع من المهاجرين معتنقا اليهودية أو على الأقل ابنا لأما يهودية، ويحق لهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

شجعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذا النوع من الهجرة، كونه يعزز (أ) التماسك المجتمعي والديموغرافي للإسرائيليين أمام الفلسطينيين. (ب) يحافظ على شرعية إسرائيل في نظر يهود العالم. (ج) التمهيد لتحويل إسرائيل إلى دولة قومية تحتضن اليهود أو تحافظ على حقوقهم حول العالم. (د) دعم القوة البشرية للجيش الإسرائيلي (إذ فقدت إسرائيل 4 فرق عسكرية و12 كتيبة في الجيش بسبب الخسائر البشرية وكانت النسبة الأكبر بسبب النزوح الخارجي لليهود في 1948).

(المصطلح الثاني) هو (المهاجر العادي: وبالعبرية “مهجير”) ويسمى أيضا طالب العمل؛ أي المهاجر إلى إسرائيل بغرض العمل أو الاستثمار والمكوث فيها لوقت محدد إما عام واحد أو أكثر من عام (ويشترط القانون الإسرائيلي مكوث هذا النوع 63 شهرا فقط)، ولا يشترط اعتناقه اليهودية.

(المصطلح الثالث) هو (النازح الخارجي: وبالعبرية “يوريد”)؛ أي الذي ترك إسرائيل بكامل إرادته ليستقر في الخارج. وفي أغلب حالات النزوح الخارجي يتوجه الإسرائيليين إلى الولايات المتحدة كمقصد أول، ثم كندا، وغرب أوروبا، وأستراليا. وصمت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذا النوع من الهجرة وإكسابه وصمات عقائدية بهدف تقليل فرص النزوح كونه يمثل أزمة حقيقية في المقدر البشري القومي لإسرائيل.

(ثانيا) أما بشأن الخريطة الديموغرافية للمهاجرين في إسرائيل، فيمكن عرضها بالشكل التالي. وذلك حسب سلطة السكان والمهاجرين في إسرائيل، والمركز الإسرائيلي للإحصاء، ووزارة الصحة (بداية من عام 2020 حتى أكتوبر 2021).

1-هاجر إلى إسرائيل (في 2020) 27.4 ألف نسمة، منهم 19 ألف تقريبا يتصفون بمصطلح “المهاجر الأصلي” أي بغرض الاستقرار. تمثل هذه النسبة انخفاضا ملحوظا بـ 40% تقريبا مقارنة بالعام الماضي (بسبب تداعيات أزمة جائحة كورونا في المقام الأول).

2- 52% من المهاجرين هم من فئة النساء العواجز في أعمار من 60 إلى 65 عاما. 

3- جاء ثلث المهاجرين من روسيا (سبعة آلاف نسمة) وهي النسبة الأكبر، و12% من أوكرانيا (ثلاثة آلاف نسمة)، ومن الولايات المتحدة جاءت النسبة 11% بواقع 2.3 آلاف نسمة.

4- وصل إجمالي المتسللين في هذه الفترة إلى 35 ألف متسللا، معظمهم من إريتريا والسودان.

في الواقع، هناك ملاحظات عديدة على الإحصائيات التي تخرج من المؤسسات الإسرائيلية؛ (أ) لم تعد تنشر المؤسسات الإسرائيلية أماكن توزيع المهاجرين في أنحاء إسرائيل. (ب) كما لم تعد تنشر الخلفيات العقائدية لهؤلاء المهاجرين وتكفي فقط بجهة تصدير الهجرة (مثل روسيا وأوكرانيا). (ج) كما تفتقد الإحصائيات تحديد ظاهرة الارتداد العكسي للمهاجرين إذ هناك نسب منهم لا تمكث في إسرائيل كثيرا ولا تلبث إلا أن تنزح مرة أخرى للخارج.

كانت السمات الأساسية للمهاجرين الأصليين أو طالبي العمل في نشرات الإحصاء السابقة من 2005 تقريبا حتى 2010، هي: (أ) من 40% إلى 45% من المهاجرين يعتبرون “علمانيين”. (ب) يميل المهاجرون للاستقرار في القدس؛ بسبب الحوافز المادية التي تقدمها الحكومة للسكن في هذه المدينة بهدف تهويدها. وبسبب الرغبة في الالتحاق بجامعات القدس المتقدمة نسبيا مقارنة بجامعات إسرائيل في الشمال أو أقصى الغرب. (ج) أغلب المهاجرين ينتمون للطبقات اجتماعية متدنية أقل من متوسطة.

أغلب هذه السمات يتسم بها المهاجرون إلى إسرائيل حاليا باستثناء الخلفية العقائدية إذ مالت الحكومة الإسرائيلية في عهد نتانياهو لجذب الحريديم أو المتدينين القوميين.

التحديات والأبعاد 

يلامس هذا الملف مجموعة من التحديات والعوامل التي تصيغ أبعاده والتي ترسم المؤشرات اللازمة من أجل توصيف الملف بـ “الأزمة” في إسرائيل. يمكن تحديدها فيما يلي:

أولا: تضخم الصلاحيات الإدارية

لا يدير ملف المهاجرين في إسرائيل جهة مؤسسية واحدة، بل يدخل ضمن اختصاصات الإدارة وجود سلطة تسمى “سلطة الإسكان والمهاجرين” المسؤولة عن توفيق أحوال المهاجرين بعد استقرارهم في إسرائيل. ووجود سلطة أخرى تسمى “الوكالة اليهودية للهجرة” والتي تحمل نفس الاختصاصات تقريبا، أخذت الوكالة مستوى مهم في الخطاب العام الإسرائيلي بعد اتهامها بالانحياز لجذب الحريديم والمتطرفين دينيا إلى إسرائيل على حساب العلمانيين.

ثانيا: ارتفاع مستويات البطالة والفقر في إسرائيل

توضح الأرقام الرسمية أن نسبة البطالة في إسرائيل هي 5% فقط، ولكن لا يدخل فيها العاطلين عن العمل بين المهاجرين خاصة الذين يأخذوا صفة “لم الشمل”، والذين لا يعتنقون اليهودية. لذلك تذهب أرقام البطالة إلى نسب أخرى لا تقترب من المعلن عنه. 

كما يستدل على انخفاض مستوى تعليم هؤلاء المهاجرين هو أن مركز الإحصاء يفيد بوجود أكثر من 124 ألف وظيفة شاغرة (حسب إحصاء ديسمبر 2021) ومع ذلك لا زالت هناك نسبة من المهاجرين يعانون من البطالة (بالتحديد بين يهود الفلاشا ذوي الأصول الإثيوبية).

كما تواجه إسرائيل ارتفاع في الأسعار (باستثناء الغذاء) بالتحديد في الأجهزة المنزلية، والأثاث، والسيارات، والوقود، حيث ارتفع متوسط أسعار هذه الفئات بنسبة 2.4٪. وبحسب نشرة الوحدات السكنية المطلوبة للبناء بشكل عاجل بلغ عددها إلى 16،890 شقة في حين تواجه أسعار الشقق في إسرائيل خاصة في القدس الغربية ارتفاعا بسيطا في الأسعار، وهو ما يمثل عبئا اقتصاديا على القوة الشرائية للمهاجرين ومن ثم تدهور طبقاتهم الاجتماعية.

ثالثا: سياسة تهويد المهاجرين

هناك ثغرات في القوانين المنظمة للهجرة في إسرائيل، كما أن تضخم المؤسسات المسؤولة عن الملف تسبب كلا الأمرين في هجرة أفراد غير يهود إلى إسرائيل وحصولهم على صفة المهاجر الأصلي. دفع ذلك الحكومة الإسرائيلية لتهويدهم لإتمام الحصول على الجنسية، ولكن رفض بعضهم سياسة التهويد تلك لأنها تجبرهم على التجنيد الإلزامي في الجيش. تسببت هذه الظاهرة في خلق معضلة مؤداها هل يحق لإسرائيل فرض التهويد على مهاجريها؟ يلحقه سؤال آخر وهو أي خلفية عقائدية سينتهج المهاجر الجديد (اليهودية الأرثوذكسية أم الدينية القومية أم العلمانية) _مع العلم أنها من أسباب نزوح المهاجرين مرة أخرى للخارج.

رابعا: سياسات التمييز الاجتماعي ضد المهاجرين

هناك (تقريبا) 150 ألف يهودي من أصول إثيوبية يقطن إسرائيلي، وكونوا في 1993 بما يسمى “اتحاد يهود إثيوبيا في إسرائيل”، وحسب موقعهم الرسمي أفاد الاتحاد تزايد ظاهرة العنف الشرطي ضد يهود الفلاشا وخلصت تقاريرهم أن ظاهرة العنف الشرطي هي سياسة ممنهجة ضد الإثيوبيين فقط في إسرائيل وليست نتاج تغير في أداء عام لجهاز الشرطة.

شهد عامي 2015 (رغم تعهد حكومة نتانياهو بإصلاح هيكلي لقضايا الفلاشا) وفي 2019 احتجاجات ضخمة من يهود الإثيوبيين في إسرائيل بسبب سياسات التمييز التي تمثلت في العنف الشرطي كسبب أول، وتوزيعهم في خدمات قاسية في الجيش الإسرائيلي، وانتشار الفقر والبطالة بينهم.  وتعود أحد أهم أسباب التمييز ضد الفلاشا هو التشكيك في يهوديتهم، إذ أصدرت الوكالة اليهودية إحصاء رسميا يفيد بأن 40% من الفلاشا ليسوا يهودا، ووصلت إحصاءات أخرى غير رسمية ترفع النسبة إلى 70%.

التداعيات المحتملة

ينبثق عن هذه التحديات والأبعاد مجموعة من التداعيات المحتملة التي قد تلقي بظلالها على الطيف السياسي والاجتماعي في إسرائيل، يمكن قراءتها بالشكل التالي:

 أولا: انقسام مجتمعي

بالنظر إلى الأدبيات الصادرة عن المهاجرين الإثيوبيين إلى إسرائيل (على سبيل المثال وليس الحصر) من كتب أو مقالات رأي يتبين أن الفلاشا تشعر بفصل عنصري عن المجتمع الإسرائيلي (الأبيض) وأن الحلول الناجعة في خدمة قضيتهم وهي ضمان البقاء في إسرائيل هو العزلة المجتمعية وإقامة المدارس والمستشفيات وخلق الوظائف بأنفسهم لاستمرار المعيشة وليس من خلال الاتصال مع الحكومة الإسرائيلية.  

يمكن دراسة ملامح التمرد والانعزال بين شباب الفلاشا بدراسة سلوكهم في الجيش الإسرائيلي، إذ أن 86% من شباب الفلاشا يدخلون الجيش جبريا، و50% تقريبا يدخلون السجن في مخالفات انضباط، و20% منهم يدخلون السجون العسكرية لتهم بدرجات أكبر، وهو ما استدعى الجيش لرفض تجنيدهم في أحيان كثيرة.

كما يلقي ملف الهجرة في إسرائيل بظلاله على مسألة قديمة وآخذة في التعقد وهي “من هو اليهودي؟” إذ سمحت قوانين الهجرة الإسرائيلية دخول أفراد لا يعتنقون اليهودية ولا يفخرون كثيرا بـ “إسرائيليتهم” ومع ذلك يتجنسوا بالجنسية الإسرائيلية.

ثانيا: التأثير في الطيف السياسي الإسرائيلي

شهد عام 1991 أكبر هجرة روسية وإثيوبية إلى إسرائيل، ونتج عن الأولى (أي هجرة الروس السوفييت) إقامة حزب سياسي بزعامة أفيجدور ليبرمان وهو حزب “يسرائيل بيتينو”. رغم اعتبار حزب يسرائيلي بيتينو حزب يميني إلا أنه يرفض التيار اليهودي الأرثوذكسي بل ويشن سياسات هجومية تشكك في إيمانه بالصهيونية، ولذلك يتبنى الحزب “العلمانية”

بالنظر إلى استمرار زيادة المهاجرين من أصول روسية ذوي الخلفية العلمانية، سيعني ذلك زيادة المنتمين إلى الحزب الروسي العلماني (أي زيادة قوة أفيجدور ليبرمان) وبالتالي زيادة تأثير الحزب في الحياة السياسية أي تمسكه بحقائب وزارية حيوية (أفيجدور ليبرمان هو وزير المالية حاليا المسؤول عن توزيع المخصصات المالية لدى المدارس الدينية الحريدية).

وعند طرح تساؤل مؤداه: هل يمكن أن ينطبق الحال نفسه على مهاجري إثيوبيا؛ أي إقامة حزب سياسي بين يهود الفلاشا؟

تتحدد إجابة هذا التساؤل من خلال متغيرين: (أ) هو نسبة الحسم في الانتخابات الإسرائيلية وهي 3.25% (أي 3.25% من مجمل عدد الأصوات الانتخابية الذي يساوي في أقصى تقدير 137 ألف صوت تقريبا. (ب) هو عدد يهود الفلاشا في إسرائيل، الذي لا يزيد عن 150 ألف، مع العلم أن من يحق لهم التصويت أقل من هذا الرقم بالتأكيد، لذا لن ينجح الإثيوبيون في إقامة حزب مستقل. تجدر الإشارة إلى أن أحد أهم أسباب عدم رغبة الحكومة في استقبال مزيد من المهاجرين هو القلق من هذا السيناريو (أي الوصول إلى عدد يسمح لهم بإقامة حزب ينجح في تخطي نسبة الحسم).

ولكن في حال رغبتهم في التأثير الحزبي عليهم تشكيل حزب صغير والدخول في قوائم حزبية إسرائيلية أخرى، على غرار نموذج أحزاب عرب الداخل.

ثالثا: التوظيفات السياسية من الأحزاب المختلفة

تنقلنا النقطة الثانية (التأثير السياسي) إلى أحد التهديدات المحتملة بين الطيف الحزبي الإسرائيلي وهو رغبة بعض الأحزاب المحسوبة على اليمين المعتدل (مثل حزب أزرق أبيض، وهناك مستقبل) أو اليسار (مثل ميرتس) استقطاب الأقليات المهاجرة في إسرائيل (مثل الفلاشا) وكسب أصواتهم الانتخابية، ويتم ذلك عبر تقديم مشاريع قانونية تحافظ على طابع المساواة والحرية بين الإسرائيليين. إذ تقدم حزب أزرق أبيض بمشروع قانون “المساواة” لحفظ حقوق كافة الإسرائيليين بما فيهم الأقليات، ولكن تم إرجاء البت في هذا المشروع لدواع سياسية.

هذه الأنواع من المشاريع القانونية من شأنها أن تسبب انقسامات حزبية قد تطال انقسامات مجتمعية في إسرائيل. إذ أن أحد أبعاد مشروع “المساواة” هو أنه يمنح قوة تأثير سياسية لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية التي تحارب من أجل الحفاظ على القيم الديموقراطية في إسرائيل في المقابل ترفض التيارات اليمينية المتطرفة هذا المجال من التأثير كونه يناهض الرواية الصهيونية اليهودية لإسرائيل.

ختاما، يمكن وصف ملف الهجرة في إسرائيل بـ “الأزمة” كونه يحمل أبعادا متعددة قد تمس تماسك المجتمع الإسرائيلي حتى وإن كان بنسب بسيطة حاليا، ولكن قد تصل تداعياته المحتملة إلى مزيد من التأزم السياسي بين أحزاب إسرائيل، ومزيد من التأزم المجتمعي الذي ينعكس في ظاهرة النزوح الخارجي للإسرائيليين وهروب العقول وما شابه من ظواهر سلبية.

شادي محسن
باحث بوحدة الدراسات الإسرائيلية