المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية
قراءات وعروض
الانسحاب الإسرائيلي من سيناء
تحليلات
فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)
قراءات وعروض
٦ أكتوبر في الاستراتيجية العالمية للدكتور جمال حمدان
السياسات العامة
انتصارات أكتوبر في ذاكرة النشء: قراءة في الخطاب التعليمي والإعلامي المصري
الدراسات الأفريقية
العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
تقرير
الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: مستقبل اليمين في إسرائيل
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

مستقبل اليمين في إسرائيل

هبة شكري
هبة شكري تم النشر بتاريخ 19/02/2020
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

لعبت أحزاب اليمين دورًا رئيسيًّا في تشكيل كافة الحكومات الإسرائيلية خلال العقود الأخيرة، خاصةً تلك التي ترأسها “بنيامين نتنياهو”؛ حيث اعتمد بشكل أساسي على دعم الأحزاب الدينية التي تُعد عنصرًا حاسمًا في أية انتخابات. مؤخرًا، بذل “نتنياهو” جهودًا حثيثة لتوحيد الأحزاب الدينية الصغيرة قبيل الانتخابات التي ستشهدها إسرائيل للمرة الثالثة في مارس القادم، وذلك في محاولة منه للحفاظ على مصيره السياسي، وضمان تشكيل الليكود للحكومة القادمة، في ظل إخفاقه المتكرر في تشكيل الائتلاف الحكومي في انتخابات الكنيست السابقة، وفشله في الحصول على عدد المقاعد المطلوبة. ولا شك أن المصلحة المشتركة هي العامل الأساسي التي استند عليها التحالف بين حزب الليكود بقيادة “نتنياهو” وأحزاب اليمين الديني؛ حيث يستند الليكود على هذه الأحزاب لتشكيل الحكومة، وهو ما تستغله هذه الأحزاب لتحقيق مصالحها السياسية. كما يشكل هذا التحالف ورقة رابحة في صراع معسكرَيِ اليمين واليسار، بحيث يمثل عائقًا أمام صعود اليسار إلى حكم الدولة العبرية.

وقد ساهم تراجع اليسار بشكل كبير في تزايد قوة اليمين، حيث كان الموقف تجاه القضية الفلسطينية في السابق هو أحد المحاور الأساسية التي يُصنَّف على أساسها التوجّه السياسي (اليمين أو اليسار)؛ إلا أن انحسار اليسار الإسرائيلي أدى بدوره إلى ترك المساحة لمعسكر اليمين ليلعب دورًا أكبر في تصدر المشهد الإسرائيلي، خاصةً بعد ما شهدته الأجندة السياسية في إسرائيل من اختلاف في الأولويات بناء على المستجدات السياسية الداخلية والإقليمية، وما ترتب على ذلك من تراجع لأهمية القضية الفلسطينية مقارنةً بمراحل سابقة، حيث أفضت التغيرات السياسية في إسرائيل إلى انقسام داخل معسكر اليمين ذاته، فبات هناك “يمين ديني” يتخذ من منهج “راف كوك” -الأب الروحي للصهيونية- منهجًا له، ويرى في الشرعيّة الدستوريّة توراتيّة دينيّة، ويمينًا قوميًّا علمانيًّا يعتمد على منهج “جابوتنسكي” -الذي يُطلَق عليه أبو الصهيونية الليبرالية- ويعتمد خطابه على السعي لامتلاك مفاتيح المؤسسات المختلفة، وتعزيز يهودية الدولة. 

اليمين.. يشكل مستقبل إسرائيل

شهدت إسرائيل في ظل تولي “بنيامين نتنياهو” رئاسة الحكومة الإسرائيلية أكثر الحكومات تطرفًا منذ قيام الدولة العبرية، حيث ساهم بشكل كبير في تكريس هيمنة اليمين المتطرف والأفكار المتشددة داخل الساحة السياسية الإسرائيلية. واتجه الليكود تحت زعامته لضم عناصر يمينية متطرفة، فضلًا عن تهميش “نتنياهو” لمنافسيه داخل الحزب، ما أفضى إلى تعزيز الخطاب اليميني الذي يرتكز على تصعيد خطاب الضم وتفكيك حل الدولتين، والتنصل من كل ما يُلزم إسرائيل بوقف الاستيطان. كما استند هذا الخطاب إلى التغييرات الاجتماعية والعرقية والدينية التي تطورت عبر العقود في إسرائيل، وساهم بشكل مباشر في صعود اليمين الشعبوي داخل إسرائيل. على جانب آخر، ساهمت التطورات السياسية التي شهدتها إسرائيل في خلق معسكر يميني ينقسم إلى اتجاهين مختلفين. وبشكل عام، تحوّلت الساحة الإسرائيليّة برُمّتها إلى ساحة يمين فيها بعض بقايا اليسار الذي يحمل نفس الأفكار اليمينية، لكنه يدعي انتماءه لمعسكر اليسار.

وقد جاء فوز “نتنياهو” بالانتخابات التمهيدية برئاسة حزب الليكود بحصوله على 72.5% من الأصوات، ليؤكد مكانة “نتنياهو” داخل الحزب في ظل عدم وجود منافس حقيقي يستطيع منافسته على قيادة الحزب. ومنذ قيام الدولة العبرية، أدرك الزعماء اليمينيون حقيقة أن الأحزاب الدينية تكاد تكون دائمًا حاسمة لتشكيل الأغلبية اللازمة في الكنيست، فالنظام الحزبي الإسرائيلي يفرض على الأحزاب الكبرى أن تبقى رهينة الأحزاب المتحالفة الصغيرة حتى تكون قادرة على الفوز بتشكيل الحكومة.

ولا شك أن تكريس “نتنياهو” للأفكار اليمينية خلال فترة حكمه قد ساهم في تصاعد تيار اليمين داخل المجتمع الإسرائيلي. فقد أشارت دراسة لمعهد إسرائيل للديمقراطية Israel Democracy Institute، إلى أن نسبة الإسرائيليين اليمينيين ممن تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 34 سنة بلغت حوالي 65%، وهو ما يمثل دلالة على مدى تأثير سياسات “نتنياهو” على الشباب في المجتمع الإسرائيلي، في ظل ما تشهده إسرائيل من تصاعد لليمين الشعبوي، وما يشهده العالم الغربي من توجه متزايد نحو اليمين. وبالنظر إلى العديد من المؤشرات الداخلية الأخرى في إسرائيل، مثل التزايد في أعداد المواليد بين المتدينين الأرثوذكس، وتكريس هيمنة اليمين المتطرف، والدور الذي تلعبه أحزاب اليمين في التأثير على الحكومات؛ فقد يُلقي كل ذلك بظلاله على مستقبل القضية الفلسطينية، ويثير القلق بشأن التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية في المستقبل.

وبالعودة للحملات الدعائية لـ”نتنياهو” في جميع الانتخابات التي خاضها، نلاحظ أنه اتبع دائمًا سياسة تخوين الآخر من أجل تحقيق مكاسب سياسية. كما تعمَّد تكرار ربط مستقبل إسرائيل كدولة قوية بوجوده، طارحًا نفسه على أنه المنقذ من الأخطار الخارجية التي تواجه الدولة العبرية. لذا عمل “نتنياهو” جاهدًا على توحيد صف الأحزاب اليمينية لمساعدته في البقاء بالسلطة، والحفاظ على الهوية اليهودية للدولة. وفي الوقت ذاته، لم يكفّ عن تشويه صورة اليسار في إسرائيل، فاستمر في تخوين كل من ينتمي لليسار، وأكد مرارًا أنه لن يسمح بتشكيل حكومة يسار ضعيفة تسمح بدخول الإرهابيين والمتطرفين للكنيست الإسرائيلي.

محاولات “نتنياهو” توحيد معسكر اليمين

في ظل ما يواجهه من اتهامات بالفساد، تتزايد حاجة “نتنياهو” لجناح يميني قوي يضمن منحه الحصانة للإفلات من توجيه لائحة الاتهام ضده وما قد يترتب على ذلك من خروجه من الحياة السياسية، لذا أصبح تشكيل تلك الجبهة هو السبيل الوحيد لحسم مصيره السياسي. وباتت معركة الصراع من أجل البقاء هي المحطة الأخيرة التي يجب أن يبذل فيها “نتنياهو” قصارى جهده؛ فلم يكفَّ خلال الفترة السابقة عن التفاوض مع أحزاب اليمين بهدف توحيدها لتجنب تشتيت الأصوات في الانتخابات المقبلة، وتعزيز فرص فوزه لتشكيل الحكومة؛ وذلك في الوقت الذي رصّ فيه اليسار صفوفه في مواجهة “نتنياهو”، مما ساهم بشكل كبير في إثارة مخاوف الأخير من تشكيل حكومة يسارية بعد فشل اليمين بقيادته في الدخول في الائتلاف الحكومي.

وبعد مفاوضات متعددة في سبيل توحيد كتلة اليمين، نجح “نتنياهو”، حيث أقدم حزبا اليمين المتطرف في إسرائيل (“اليمين الجديد” و”البيت اليهودي”) على توحيد صفوفهما من جديد، وضمّا إليهما حزب “عوتسما يهوديت ليسرائيل”، مما يعزز من فرص فوزه في الانتخابات المقبلة، واستمراره في قيادة المشهد السياسي في إسرائيل إذا لم تُوجَّه ضده لائحة الاتهام رسميًّا. ومن المرجح أن يستمر “نتنياهو” في تقديم الإغراءات لتلك الأحزاب إلى حين إجراء الانتخابات. 

هل تماسك كتلة اليمين مرتبط ببقاء “نتنياهو”؟

تشهد الساحة السياسية في إسرائيل صراعًا بين كافة الأطراف؛ فجناح اليمين يدرك أن بقاءه مرتبط بوجود “نتنياهو”، في حين يؤمن اليساريون بأن صعودهم مرتبط بخصمهم الأساسي الذي يصارع من أجل الاستمرار في قيادة الحكومة الإسرائيلية. ولا شك أن استمرار “بنيامين نتنياهو” في منصبه يُعد عاملًا أساسيًّا في خلق حالة التماسك بين أحزاب اليمين في إسرائيل، وهناك العديد من العوامل التي تؤيد ذلك، خاصة في ظل امتلاك “نتنياهو” فرصة أكبر لتشكيل الحكومة في إسرائيل، ولا يزال هو صاحب الشعبية الأوسع في الأوساط الإسرائيلية نظرًا لما كرسه من أفكار نجحت في تصويره كـ”زعيم إسرائيلي” بلا منافس ومخلص الشعب الإسرائيلي الذي يحرص على مصلحة وأمن الدولة اليهودية والوحيد الذي لديه القدرة على الحفاظ على الهوية اليهودية للدولة. وقد ساهمت استراتيجيته داخل الليكود في إفساح الساحة له منفردًا، وتكريس سيطرته على الحزب. هذا بالإضافة إلى تركيزه على نجاحه في توطيد علاقات إسرائيل مع القوى الكبرى، وتعزيز مكانتها على المستوى الإقليمي والدولي. كل ذلك ساهم في تقارب أحزاب اليمين مع “نتنياهو”، وأتاح له الفرصة لتوحيد معسكر اليمين وتعزيز فرص فوزه في الانتخابات القادمة. كما أعطى ذلك مجالًا للأحزاب الدينية القومية لفرض شروطها وضمان تواجدها في التشكيل الوزاري بغرض تحقيق مصالحها من خلال الصفقات التي يعقدها معهم “نتنياهو”. وقد أكدت هذه الأحزاب مرارًا أن مصيرها مرتبط بمصير “نتنياهو”، وهو ما يدفعها إلى الاستمرار في اتباع نفس الاستراتيجية خلال انتخابات الكنيست القادمة.

ربما يقود رحيل “نتنياهو” إلى إعادة تأهيل جناح اليمين في إسرائيل. وسواء كان رحيله عن الحكم بإرادته أو مُرغمًا، فإن الليكود من بعده لن يظل في حالة التماسك التي يظهر عليها الآن، وذلك بسبب عدم وجود بديل ذي ثقل قادر على السيطرة على حزب الليكود بالشكل الذي سيطر به “نتنياهو”، ما قد يترتب عليه العودة إلى حالة التناحر والمنافسة داخل الحزب. 

“نتنياهو” لم يسيطر فقط على حزب الليكود، بل فرض سطوته على أحزاب اليمين، بما في ذلك الأحزاب الحريدية التي تُعلن التزامها برئاسة “نتنياهو” للحكومة، أكثر من التزامها تجاه حزبه. وبالرغم من إخفاق “نتنياهو” في السيطرة على اليمين العلماني ممثلًا في حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة “أفيجدور ليبرمان”، إلا أن ما يتبعه “ليبرمان” من مناورة سياسية لتأكيد دوره في المشهد السياسي الإسرائيلي قد يعزز من فرص طرح “نتنياهو” بعض الصفقات للتأثير على “ليبرمان”.

وبالنظر إلى أبرز الشخصيات التي يمكن طرحها باعتبارها المنافس أو البديل لنتنياهو لقيادة الليكود، نجد أنهما يتمثلان بالأساس في وزير الخارجية “يسرائيل كاتس” الذي يقول إنه سينافس بعد “نتنياهو”، والنائب “جدعون ساعر” الذي تولى مناصب وزارية في حكومات “نتنياهو” السابقة، وقرر اعتزال العمل السياسي في نهاية 2014، قبل أن يعود للعمل السياسي مرة أخرى. ويعد “ساعر” المنافس الأبرز لنتنياهو داخل الليكود، ولا يكف كلٌّ منهما عن مهاجمة الآخر، حيث ينتقد “ساعر” سياسات “نتنياهو” ويرى أن الليكود بحاجة إلى زعيم جديد لقيادته. وقد استغل “ساعر” فشل “نتنياهو” مرتين في تشكيل الحكومة، وعزز قواه وأعلن أنه إذا تم انتخابه في حزب الليكود، فسيتولى تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، حيث يرى أنه الأجدر بقيادة إسرائيل.

كيف ينظر الإسرائيليون للانتخابات القادمة؟

اختلفت نتائج استطلاعات الرأي التي أُجريت في إسرائيل مؤخرًا، سواء كانت حول مستقبل “بنيامين نتنياهو” أو حول فرص فوز كل من معسكر اليمين أو يسار الوسط. ففيما يخص التوقعات بشأن الانتخابات الإسرائيلية القادمة، أظهر استطلاع رأي نشرته هيئة البث الإسرائيلي أن معسكر الوسط واليسار والعرب، بزعامة “بيني جانتس” سيحصل على 57 مقعدًا، وأن معسكر اليمين بزعامة “بنيامين نتنياهو” سيحصل على 55 مقعدًا، ما يعني أن أيًّا منهما لن يضمن 60 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، لتشكيل الحكومة.

وبعد الإعلان عن خطة السلام الأمريكية أجرت القناة 12 الإسرائيلية استطلاع رأي حول انتخابات الكنيست المقبلة، أظهر حصول حزب “أزرق أبيض” بقيادة “بيني جانتس” على 35 مقعدًا، وحصول حزب “الليكود” بقيادة “بنيامين نتنياهو” على 33 مقعدًا، وحصول “اللائحة العربية المشتركة” على 13 مقعدًا، وحزب “شاس” على 8 مقاعد، وحصول حزب “العمل” على 8 مقاعد، وحزب “يمينا” على 8 مقاعد، وحصول “إسرائيل بيتنا” على 8 مقاعد، و”يهودات هتورا” على 7 مقاعد. ووفقًا للاستطلاع أيضًا، تظهر خريطة الكتل بالكنيست كالتالي: 56 لكتلة “اليمين”، 56 لكتلة “الوسط – اليسار” و”العربية المشتركة”، 8 لـ”إسرائيل بيتنا”.

وبقراءة نتائج استطلاعات الرأي التي أُجريت مؤخرًا في إسرائيل، نجد أن المواطنين الإسرائيليين يؤيدون محاكمة “بنيامين نتنياهو” بتهم الفساد، ويرفضون إعطاءه حصانة برلمانية، ويتمسكون -في الوقت نفسه- به كرئيس حكومة، ويفضلونه على باقي المرشحين. وعندما سُئلوا كيف سيصوتون إذا جرت الانتخابات اليوم أعطوا نفس نتائج انتخابات سبتمبر الماضي؛ فقد أظهرت معظم هذه الاستطلاعات فوارق طفيفة، لكنها أجمعت على أن حزب الجنرالات “كاحول لافان”، برئاسة “بيني جانتس”، سيفوز بأكبر عدد من الأصوات، وسترتفع مقاعده من 33 مقعدًا الآن إلى 35 مقعدًا، لكن في المقابل سيرتفع الليكود أيضًا من 32 إلى 33 مقعدًا. ويرتفع عدد مقاعد معسكر اليمين بمقعد واحد أو يحافظ على قوته أو يخسر مقعدًا واحدًا، لكنه لن يتمكن من تشكيل حكومة. ويبقى أن حزب “سرائيل بيتنا”، برئاسة “أفيغدور ليبرمان”، يمثل رمانة الميزان في الانتخابات القادمة، بالرغم من خسارته مقعدًا أو مقعدين. وتُجمع الاستطلاعات على أن “القائمة المشتركة” التي تضم الأحزاب العربية ستحافظ على 13 مقعدًا. وتعني هذه النتائج أن الأزمة ستظل قائمة أيضًا في الانتخابات القادمة. 

مستقبل جبهة اليمين بعد الانتخابات

لم تَعُد جبهة اليمين صلبة بالقدر الذي يضمن استمرار تماسكها بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، لكن كافة المؤشرات تدل على أنه حال فوز “بنيامين نتنياهو” في هذه الانتخابات فإن ذلك سيضمن تماسك الجبهة بسبب ضمان أحزاب اليمين تحقيق مصالحها السياسية في ظل حكومة “نتنياهو”، في حين أن تلك الأحزاب لن تتردد في التخلي عن “نتنياهو” إذا لم يحقق لهم تلك المصالح ويعمل على تمكينهم سياسيًّا ويتيح لهم التأثير في الساحة السياسية. أما في حالة إخفاق “نتنياهو” في تشكيل الحكومة، فمن المرجح أن تتفكك كتلة اليمين، ويتجه كل حزب للبحث عن مصالحه السياسية.

وفي استطلاع رأي أجرته هيئة البث الإسرائيلي حول مدى تأييد أو معارضة تفكيك كتلة اليمين بعد الانتخابات، أجاب 15% فقط من ناخبي كتلة “اليمين-الحريديم” بأنهم يدعمون تفكيك الكتلة، بينما عارض 55% تفكيكها. كما أظهر الاستطلاع أن كتلة “اليمين-الحريديم” بزعامة “نتنياهو” من المتوقع أن تحصل على 54 مقعدًا، وأن كتلة “يسار الوسط” بزعامة “بيني جانتس” ومعها كتلة القائمة العربية المشتركة سترتفع إلى 59 مقعدًا. 

بناء على ما سبق، يمكن طرح ثلاثة سيناريوهات حول مستقبل كتلة اليمين بعد الانتخابات القادمة؛ الأول، هو استمرار تماسك الكتلة حال فوز الليكود بقيادة “نتنياهو” في تشكيل الحكومة القادمة، حيث يضمن تمثيل أحزاب اليمين في حكومة “نتنياهو” تحقيق مصالحهم السياسية، واستمرار حضورهم في المشهد الإسرائيلي والتأثير فيه. السيناريو الثاني، هو تفكك الكتلة في حالة إخفاق “نتنياهو” في تشكيل الحكومة، وتوجه الكتلة نحو دعم مرشح آخر داخل الليكود يضمن تحقيق مصالحهم. وأخيرًا، ينصرف السيناريو الثالث إلى تفكك الكتلة ودخول الأحزاب اليمينية في تحالف مع حزب “كاحول لافان” ضمن يسار الوسط، وذلك حال فشل الليكود في هذه الانتخابات.

هبة شكري
هبة شكري
+ postsBio ⮌
  • هبة شكري
    إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
  • هبة شكري
    دور تاريخي: مصر والقضية الفلسطينية منذ عام 1948
  • هبة شكري
    إسرائيل أمام معضلة الأمن والاقتصاد: كيف تواجه تحديات الحرب المستمرة مع إيران؟
  • هبة شكري
    الحرب الموازية: ” كيف تعيد المواجهة السيبرانية تشكيل الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران”

ترشيحاتنا

تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)

من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية

حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن

حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو

وسوم: إسرائيل, الانتخابات الإسرائيلية, اليمين الإسرائيلي, سلايدر
هبة شكري 19/02/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
عودة السياسات الاقتصادية لترامب
النشرة الاقتصادية 54: وقف إصلاق النار بغزة يعزز أسوق المال
الصراع على الموارد: الطاقة كمحرك للتفاعلات الإقليمية والدولية في منطقة الشرق الأوسط
بنك مصري بلا فروع التحول البنكي الذكي لتعزيز الشمول المالي
عقد على اتفاق باريس: هل أوفى العالم بوعوده المناخية؟
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo