المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: حسابات خاطئة: العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا والإخوان المسلمين
تقرير

حسابات خاطئة: العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا والإخوان المسلمين

سعيد شعيب
سعيد شعيب تم النشر بتاريخ 19/10/2020
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

لم يربط الغرب، أو للدقة التيار الرئيسي في الغرب، بين إخوان تركيا وإخوان الشرق الأوسط إلا منذ سنوات قليلة، وذلك بعد أن أفصح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” عن أيديولوجيته وبدأ في تنفيذها على الأرض. وبعد تحالف إخوان تركيا مع إخوان الشرق الأوسط، انتقل الموقف إلى ما يمكن أن نطلق عليه “مشروع عداء”. في البداية، كان هناك توازٍ، ولم يكن هناك ربط، ويشير “دانيال بايبس” (Daniel Pipes)، مدير “منتدى الشرق الأوسط” بواشنطن (the Middle East Forum)، إلى أنه عندما وصل “أردوغان” وحزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002 وحتى عام 2016 تقريبًا، كان الجدل بين المراقبين محتدمًا، ويدور حول تساؤل مؤداه: هل لا تزال أنقرة حليفة، كما كانت من قبل؟ وقد استمر هذا النقاش لفترة طويلة رغم أنه كان واضحًا أن “تركيا لم تعد حليفة”، وتم إغلاق هذا النقاش، وتغير السؤال ليصبح، كما يقول “بايبس”: هل عداء تركيا للغرب هو انحراف مؤقت أم إنه الوضع الطبيعي الجديد القائم على المدى الطويل؟[1].

المحتويات
الترويج للنموذج الإسلامي الليبرالي“أردوغان” وبداية تحول المسارالنخبة الأمريكية والنموذج التركيحسابات خاطئةالمصادر

الترويج للنموذج الإسلامي الليبرالي

 قبل الإجابة عن التساؤل السابق، من المهم العودة إلى الخلف قليلًا. بعد الحرب العالمية الثانية، قدمت حكومة الرئيس “عصمت إينونو” النموذج التركي الأول، والذي يطرح تركيا كدولة في الشرق الأوسط تعمل ضد الشيوعية السوفيتية، ومتحمسة لتسهيل الدبلوماسية الغربية في منطقة متقلبة، ودفعت الإدارة الأمريكية ومن ورائها الغرب، إلى تسويق هذا النموذج أملًا في محاكاته من باقي دول الشرق الأوسط وقتها[2]. استغرقت الفترة الممتدة من انضمام تركيا إلى الناتو عام 1952 إلى الانتخابات الرئيسية لعام 2002 جولة مدتها50 سنة، لم تخلُ العلاقات خلالها من العوائق (أبرزها الغضب المتبادل بشأن احتلال قبرص في عام 1964)، لكن في رأي “بايبس” كانت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا بشكل عام بسيطة وجيدة، فقد كانت واشنطن تقود وتتبعها أنقرة[3]. وبحلول عام 1991، وعقب انهيار الاتحاد السوفيتي، برزت الحاجة لنموذج جديد، وكانت تركيا جاهزة لتمثل هذا النموذج، وبدأت تركيا بنشاط في تقديم نفسها في عهد رئيس الوزراء التركي آنذاك “سليمان ديميريل” كدولة ذات أغلبية مسلمة، تمثل “نموذجًا للديمقراطية والعلمانية واقتصاد السوق الحر”، وتسعى بالطبع للحصول على دعم الغرب[4].

“أردوغان” وبداية تحول المسار

بدأت نقطة التحول المحورية في العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا مع تولي حزب الحرية والعدالة السلطة عام 2002، ففي مارس 2003 رفض البرلمان التركي السماح للقوات الأمريكية باستخدام الأراضي التركية كقاعدة للحرب ضد نظام “صدام حسين” في العراق. لكنْ تجاهل المسئولون الأمريكيون هذا الرفض. وواصل الرئيس “جورج دبليو بوش” علاقاته الوثيقة مع “أردوغان”، بل وساعده شخصيًّا في تجاوز الحظر القضائي ليصبح رئيسًا للوزراء. ووصف “باراك أوباما” “أردوغان” بأنه أحد زعمائه الخمسة المفضلين، وامتدحه “دونالد ترامب” واسترضاه. وقد يدل الود الدائم لهؤلاء الرؤساء الثلاثة غير المتماثلين على إحجام البيت الأبيض عن الاعتراف بالتغيرات الكبيرة التي حدثت في تركيا.[5]

وقد زاد الاحتياج إلى النموذج التركي بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. فبينما كانت إدارة “جورج دبليو بوش” تتابع الحرب في أفغانستان، وتخطط لغزو العراق؛ كان الغرب بحاجة لأن يفصل محاربته للإرهابيين المسلمين عن “الإسلام”، وهنا تقدم “أردوغان” ومن معه ليقدموا أنفسهم باعتبارهم الحكام المسلمين “المتدينين” الذين لا يعادون الغرب، ويحاربون الإرهاب، وهو ما فعله الإخوان في الشرق الأوسط في الوقت نفسه، عندما قدموا أنفسهم بوصفهم البديل “الإسلامي” للتنظيمات الإرهابية، فظهرت تركيا في صورة الدولة العلمانية والديمقراطية ذات الأغلبية المسلمة، بينما أظهر تيار الإخوان قبوله للديمقراطية وعدم عدائه لإسرائيل، واستعداده لتحقيق مصالح الغرب. وبالفعل، اقتنع التيار الرئيسي في الغرب بأنهم البديل الإسلامي المعتدل في الشرق الأوسط.

في ديسمبر عام 2002، قال نائب وزير الدفاع الأمريكي السابق “بول وولفويتز” (Paul Wolfowitz): “تُظهر تركيا الحديثة أن النظام الديمقراطي متوافق بالفعل مع الإسلام”، وأضاف: “الأشخاص الذين يتشاركون قيم الحرية والديمقراطية التي نشأت عن الحضارة الأوروبية يرون بشكل متزايد أن هذه ليست مجرد قيم غربية أو قيم أوروبية، إنها قيم إسلامية وآسيوية أيضًا”.

وفي يوليو عام 2011، قالت وزيرة الخارجية “هيلاري كلينتون” إن الإدارة الأمريكية “ترحب بصعود تركيا كقائد في المنطقة وخارجها، وكحليف مهم في التحديات العالمية الأكثر إلحاحًا”. لقد كانت إدارة الرئيس “باراك أوباما” تأمل في التأكيد على التطور الديمقراطي لتركيا كنقطة مرجعية إقليمية وإضافة أساسية للتحالف المناهض لتنظيم “داعش”.

النخبة الأمريكية والنموذج التركي

في وسائل الإعلام الغربية، كان النموذج التركي يعني أشياء مختلفة لكتاب مختلفين: “زواج الحريات الديمقراطية بالدين”، التعايش بين الإسلام السياسي والجيش العلماني المتحالف مع الناتو. وفي عام 2002، وصل الأمر بصحيفة “وول ستريت جورنال” إلى النظر لتركيا باعتبارها “نموذجًا للتقدم”، فقد كتب “هيو بوب”، مراسل صحيفة “وول ستريت جورنال” في تركيا في ذلك الوقت، حول زيارة رئيس الوزراء التركي “بولنت أجاويد” في يناير 2002 إلى واشنطن العاصمة، قائلًا: “تتوج إعادة اكتشاف القيمة الاستراتيجية لتركيا”. وباستخدام القواعد الجوية للحرب في أفغانستان، روجت حكومة “أجاويد” بسهولة اللغة المناسبة لتأمين الدعم المالي الأمريكي خلال الأزمة الاقتصادية في تركيا، وهذا ما وصفه الكاتب والباحث “دوف فريدمان” قائلًا: “بلا خجل اعتبروها طريقة فعالة لمحاربة التطرف الإسلامي”[6].

لم يقتصر هذا الإعجاب بالنموذج الإسلامي الإخواني التركي فقط على النظرة البراجماتية لأغلب النخب السياسية في الغرب، ولكنه طال بالطبع قبلهم أغلب أوساط اليسار الغربي، وخاصة الأكاديمية منها، فهناك من استخدم تعبيرات مشابهة لوصف جماعة الإخوان المسلمين في مصر، كونها ستتبع في الغالب خطى حزب العدالة والتنمية التركي كنموذج “الإسلاموية الليبرالية”، وأشارت الكاتبة “جوليانا ديفريس” (Juliana DeVries)، التي تصف نفسها بأنها يسارية، إلى أنه: منذ أن وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة لأول مرة في عام 2002، اتخذ موقفًا أكثر براجماتية من الأحزاب الإسلامية التركية في الماضي”، وتضيف: “في الواقع، لم يصف العديد من الأتراك حزب العدالة والتنمية بأنه حزب إسلامي على الإطلاق، لأنه غالبًا ما يتماشى مع تقليد يمين الوسط التركي. الحزب نفسه يقاوم اللقب الإسلامي، خاصة عندما يكون ذلك في مصلحته الانتخابية”[7].

هذا بالضبط ما التقطه إخوان تركيا بقيادة “أردوغان”، الذي قدم نفسه بوصفه “حلًّا” لمشكلة، أو نموذج “الحاكم المسلم العلماني الديمقراطي” الذي يحتاجه الغرب، وكان المقابل الذي حصل عليه هو الدعم الاقتصادي والسياسي، والأهم هو المساعدة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فقد كان “أردوغان” يدرك أن سعيه لتنفيذ شروط الحصول على عضوية الاتحاد ستحقق له هدفه بإزاحة الجيش من المجال العام، وإزاحته من دوره الدستوري في حماية “علمانية أتاتورك”، فهناك شرط عدم تدخل الجيش في السياسة. وبالفعل، ضاعف الرئيس الأمريكي “بوش” ووزير خارجيته “كولن باول” جهودهما لمساعدة تركيا في بدء محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” (Financial Times) أن إدارة بوش “استثمرت الكثير في نجاح الحكومة التركية الجديدة، والتي يجب أن تتمسك بها الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم الإسلامي كنموذج للإدارة الإسلامية في ديمقراطية علمانية”. بينما أكد “مارك جروسمان” (Marc Grossman)، وكيل وزارة الخارجية للشئون السياسية وقتها والسفير الأمريكي السابق في تركيا، على هذه الرؤية الأمريكية لتركيا، بأن تكون: “ديمقراطية، وعلمانية، وإسلامية”.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أنه بالتزامن مع ذلك حدث التحول ذاته مع إخوان الشرق الأوسط، وخاصة مصر، فقد حدث التحالف معهم ومع حكومات في الشرق الأوسط -مثل السعودية ومصر- للحرب ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، باعتباره كافرًا وعدوًّا للإسلام. وبعد الحادي عشر من سبتمبر 2011، تقدم الإخوان المسلمون في الشرق الأوسط مثل إخوان تركيا، باعتبارهم البديل للأنظمة الحاكمة، فصوروا أنفسهم بوصفهم “نموذج المسلم المعتدل الديمقراطي”، في مواجهة “طالبان” و”القاعدة” وغيرهم من “المتطرفين والإرهابيين”. ومن هنا تم توجيه الدعم لهم لكي يحكموا دول الشرق الأوسط بعد “الربيع العربي”، مثل مصر وسوريا وليبيا.. إلخ.

حسابات خاطئة

لقد كان واضحًا منذ وقت مبكر خطأ هذه الحسابات، وبدا هذا الخطأ بوضوح مع انطلاق مجموعة من المشكلات، بدأت في عام 2003 عندما ضغطت الولايات المتحدة على تركيا لاستخدام أراضيها في إسقاط نظام “صدام حسين” وغزو العراق، تمامًا كما فعلت تركيا خلال حرب الخليج عام 1991. لم يكن الدعم التركي مهمًّا فقط لمتابعة الحرب نفسها، ولكن الرسالة السياسية التي يمكن أن تساعد في إضفاء الشرعية على سياسة إدارة “جورج دبليو بوش” لأنها “بلد إسلامي”، وبالتالي فهي ليست حربًا ضد الإسلام. وعلى الرغم من أن حكومة حزب العدالة والتنمية وعدت في البداية بتقديم الدعم اللوجستي التركي؛ إلا أنها تراجعت عن القرار ردًّا على معارضة واسعة النطاق من كل من الجمهور والبرلمان[8].

اتضح بعد ذلك أن تركيا يحكمها رجل إسلامي قوي سيطر على أقوى المؤسسات في تركيا: الجيش، المخابرات، الشرطة، القضاء، البنوك، الإعلام، المجالس الانتخابية، المساجد، والنظام التعليمي. قام “أردوغان” بتطوير جيش سري خاص “سادات”، يلاحق من يخالفه علانية، ومع تضاؤل ​​شعبيته اعتمد “أردوغان” بشكل متزايد على الاحتيال الانتخابي، وسجن زعماء المعارضة، وجعل رجاله يهاجمون مكاتب الأحزاب المتنافسة. لم يقتصر “أردوغان” وحزب العدالة والتنمية على ترسيخ وجودهما في السلطة، ولكنهما قاما بتشكيل جيل كامل يهدفان من خلاله لتغيير البلاد. لقد كان من المفيد رؤية تركيا وهي تقدم نسخة من الثورة الإسلامية الإيرانية، نحن نشهد حركة تحول بطيئة تجاه قيام إيران ثانية، أقل عنفًا ودرامية، وأكثر تعقيدًا وأكثر احتمالًا[9].

كما قمع “أردوغان” الصحافة التركية، وحطم الضوابط المؤسسية المفروضة على سلطة رئيس الوزراء. بحلول عام 2013، أدت احتجاجات “غيزي بارك” إلى الكشف عن الفساد المتفشي في الحكومة التركية، والتأكيد الصارخ على رفض حزب العدالة والتنمية للإصلاحات الديمقراطية وسيادة القانون. وبحلول عام 2014، نأت إدارة “أوباما” بنفسها عن الحكومة التركية التي كانت في وقت ما من أقرب الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة، وتحولت العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا إلى التعامل الذي يتسم بالصرامة.

اللافت هنا هو أن هذا التغيير جعل صانعي السياسة في الغرب مترددين في انتقاد تركيا، خشية أن يتم النظر إلى “نموذجهم” السابق باعتباره فاشلًا، وكل ما فعلوه هو تجنب مواجهة التعقيد التركي، والتوقف عن ترويج نموذج “الديمقراطية التركية” بتفاؤل غير مبرر.[10] لكن الأمر ازداد سوءًا، وتبعه تحول هائل في المواقف التركية تجاه الغرب بشكل عام، والولايات المتحدة بشكل خاص. في عام 2000، قبل وقت قصير من تولي “أردوغان” منصبه، أظهرت استطلاعات الرأي أن أكثر من نصف الأتراك بقليل مؤيدون لأمريكا. لكن هذه النسبة قد انخفضت إلى 18% خلال فترة ولايته. وانتشرت معاداة أمريكا الآن في السياسة، ووسائل الإعلام، والأفلام، والكتب المدرسية، وخطب المساجد، وما بعدها.

لقد أصبح العداء متبادلًا، ودفع الغضب من شراء تركيا نظامَ الصواريخ الروسي (S-400) الكونجرس إلى استبعادها من برنامج (F-35). وبعد عقود من تجنب التصويت على قرار الإبادة الجماعية الأرمني بدافع القلق على الحساسيات التركية، صوت مجلس النواب في عام 2019 لصالح القرار. ليس هناك ما يدعو الآن لأن يتوقع الأمريكيون استقبالًا أكثر ودية في أنقرة بعد رحيل “أردوغان”. نعم، يبلغ من العمر ستة وستين عامًا، ويعاني من أمراض مختلفة. لكن المرشحين الذين تم اختيارهم لخلافته (مثل “سليمان سويلو”) يلتزمون منهجه. علاوة على ذلك، فإن المسارات السياسية الرئيسية الأخرى في تركيا (من القوميين واليساريين) أكثر عدائية من حزب “أردوغان”.[11]

زاد تفاقم الأمر باتهام تركيا بأنها شريك غير موثوق به للولايات المتحدة والغرب في حربها ضد التطرف الإسلامي. لقد رفض “أردوغان” الانضمام إلى التحالف بقيادة الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، بل وأصبحت تركيا مركز تجنيد لمقاتلي “داعش”. لقد كان الإرهابيون يعبرون الحدود إلى سوريا بشكل منتظم، ولم تتمكن الولايات المتحدة من إقناع تركيا بمنع تنظيم “داعش” من بيع النفط في السوق السوداء التركية. ومن المفارقات أن الإدارة الأمريكية كانت -وربما لا تزال- تعتبر قطر وتركيا حليفين قويين في الحرب ضد الإرهاب[12]“.

المصادر

[1]Daniel Pipes.Erdoğan’s Turkey Is Not Coming Back. April 20, 2020, available at:

http://www.danielpipes.org/19391/erdogan-turkey-is-not-coming-back

  •  
  • [2]Dov Friedman.The Turkish Model: The History of a Misleading Idea. Center for American Progress, August 25,2015, available at: https://www.americanprogress.org/issues/security/reports/2015/08/25/119932/the-turkish-model/
  •  

[3]Daniel Pipes, Op.cited.

[4]Dov Friedman, Op.cited.

[5]Daniel Pipes, Op.cited.

[6]Dov Friedman, Op.cited.

  • [7]Juliana DeVries.Turkey’s AKP: A Model for the Egyptian Muslim Brotherhood?. DISSENT, April 12, 2011, available at:https://www.dissentmagazine.org/blog/turkeys-akp-a-model-for-the-egyptian-muslim-brotherhood

[8]Ibid

[9]Daniel Pipes, Op.cited.

[10]Dov Friedman, Op.cited.

[11]Ibid

  • [12]Paul Alster.Turkey may welcome Muslim Brotherhood brass after ouster from Qatar.Fox News, December 10, 2015, available at: https://www.foxnews.com/world/turkey-may-welcome-muslim-brotherhood-brass-after-ouster-from-qatar.print

سعيد شعيب
سعيد شعيب
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973

حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن

في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان

الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية

وسوم: الإخوان المسلمين, الولايات المتحدة الأمريكية, تركيا, سلايدر
سعيد شعيب 19/10/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
إعادة الاصطفاف… التوجهات التركية الجديدة في الشرق الأوسط
دوافع التقارب: زيارة الرئيس السيسي إلى قطر
معركة تنافسية… خريطة الانتخابات التركية واتجاهات التصويت المحتملة
حسابات عديدة.. مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل
تعاون مُمتد: مسار العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق بعد زيارة السوداني
معاناة متفاقمة: الأزمة الإنسانية في السودان إلى أين؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo