المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تجاوز الخلافات: الحكومة الإيطالية الجديدة بقيادة “ماريو دراجي”
الدراسات الأوروبية

تجاوز الخلافات: الحكومة الإيطالية الجديدة بقيادة “ماريو دراجي”

آية عبدالعزيز وبلال منظور
آية عبدالعزيز وبلال منظور تم النشر بتاريخ 20/02/2021
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

نال رئيس الوزراء الإيطالي الجديد “ماريو دراجي” (الذي شغل منصب محافظ البنك المركزي الأوروبي السابق) الثقة من مجلس الشيوخ في التصويت الذي أُجري مساء يوم 17 فبراير 2021 بمجموع 262 صوتًا مؤيدًا في مقابل 40 صوتًا معارضًا لدعم الحكومة الجديدة، بعد تقديم خطته الإصلاحية بإخراج إيطاليا من أزمة جائحة كورونا، وإعادة إحياء اقتصادها إلى شكل أكثر استدامة أمام مجلسي الشيوخ والشعب للحصول على الثقة يومي 17 و18 فبراير الجاري. فقد تمكن “دراجي”، في 13 فبراير 2021، من تشكيل حكومة جمعت بين التكنوقراط والسياسيين وسط أزمة سياسية شهدتها إيطاليا في مستهل العام الجديد، وتباين النقاشات والجدالات ما بين نجاح “دراجي” في تشكيل الحكومة، أو احتمالية تقديم موعد إجراء الانتخابات التشريعية (والتي من المقرر عقدها في عام 2023) في حال فشل المفاوضات مع القوى السياسية.

دوافع مُتشابكة

شهدت إيطاليا في منتصف يناير 2021 أزمة سياسية ليست بالجديدة في تاريخ البلاد منذ إعلان الجمهورية الأولى عام 1948، نتيجة التداعيات السلبية الناتجة عن تفشي وباء كورونا COVID-19، واعتراض السيد “ماتيو رينزي” -رئيس حزب “إيطاليا فيفا” Italia Viva ورئيس الوزراء الأسبق- على سياسات رئيس الوزراء الإيطالي “كونتي” إزاء معالجة تداعيات وباء كورونا، وكيفية إدارة حصة إيطاليا من صندوق التعافي الاقتصادي التابع للاتحاد الأوروبي.

جاء على إثر هذا الاعتراض إعلان “رينزي” انسحاب حزبه السياسي من ائتلاف حكومة “كونتي”، مما أدى في نهاية المطاف إلى سقوط الحكومة، واستقالة “كونتي” في 26 يناير 2021، وفشل “سيرجيو ماتاريلا” في إقناع الأحزاب السياسية للتوصل إلى توافق يُساهم في تجنبهم إجراء انتخابات مبكرة، بحيث جاءت الخطوة اللاحقة في تكليف “ماتاريلا” لــ”ماريو دراجي” بتشكيل حكومة تكنوقراط بعدما فشل “كونتي” في الحصول على الأغلبية المطلقة في مجلس الشيوخ للتصديق على الحكومة التي شرع في تشكيلها. وقد عكست الأزمة الداخلية التي شهدتها إيطاليا بُعدين أساسيين:

البعد السياسي: يتمثل هذا البعد في حالة عدم الاستقرار السياسي التي شابت النظام منذ إقرار أول دستور للبلاد وإعلان الجمهورية الأولى عام 1948، والتي أصبحت بمثابة سمة أساسية يتميز بها هذا النظام. فقد تشكّلت في إيطاليا منذ 1948 وحتى حكومة “ماريو دراجي” الحالية 67 حكومة رأسها 30 رئيس وزراء بمتوسط حوالي 13 شهرًا للحكومة الواحدة، وتُعد حكومة “سيلفيو بيرلسكوني” هي الأطول التي مكثت ما بين 2001 إلى 2005 لمدة ثلاث سنوات وعشرة أشهر. ويرجع هذا الأمر إلى عدد من الأسباب الهيكلية المرتبطة بالعلاقة بين الغرفتين البرلمانيتين متساويتي القوة والسلطات تمامًا، وانعكاس ذلك على بطء عملية صنع واتخاذ القرار بشكل عام، وصعوبة الوصول إلى صيغة توافقية بين الغرفتين لإقرار القوانين والتصديق على الحكومات، فضلًا عن افتقار الدستور لأي إطار قانوني يحكم الأحزاب السياسية الإيطالية، وهي القضايا التي تعكس حالة عدم التجانس في المجتمع. كما تتسم الأحزاب السياسية بعدم التوافق في معظم الأحيان، والدخول في تناقضات تؤدي إلى سقوط الحكومات بصورة متواترة، بالإضافة إلى أن الأحزاب الإيطالية الموجودة حاليًا حديثة العهد، أي إن خبرة الحكم ليست موجودة لديها بقوة.

 البعد الاقتصادي: وهو المرتبط بالتداعيات السلبية لانتشار وباء كورونا، وتأثر الشعب والاقتصاد بصورة بالغة الضرر جرّاء الوباء؛ إذ انخفض دخل الفرد بنسبة 13% في عام 2020، في ظل ثبات الدخول السنوية منذ عام 2000 وحتى 2019 عند حوالي 43 ألف دولار سنويًا. فضلًا عن ذلك، تقلص الاقتصاد الإيطالي بنسبة تقدر حوالي 11%، وهي ضعف نسبة الانكماش التي طرأت على الاقتصاد الإيطالي إبان الأزمة الاقتصادية لمنطقة اليورو عام 2009، بالإضافة إلى زيادة معدلات البطالة والتي وصلت إلى 10% وارتفاعها لتبلغ نسبة 31% بين الشباب. في هذا الصدد، حاولت حكومة “كونتي” السابقة معالجة الأمر عبر الحصول على 209 مليارات يورو من حزمة مساعدات الاتحاد الأوروبي لمواجهة أزمة الوباء.

الطريق إلى حكومة “دراجي”

كلف الرئيس الإيطالي محافظ البنك المركزي الأوروبي السابق “ماريو دراجي” بموجب الدستور بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما شكل التحدي السياسي أمام “دراجي” للنهوض بتلك المهمة. إذ عمل على خوض عدد من المشاورات والمحادثات مع القوى الفاعلة بالنظام السياسي الإيطالي والتي تتمثل على النحو التالي:

١. القوى السياسية: تضمنت قادة الأحزاب في البرلمان كأحزاب التوجه الشعبوي، وهي: حركة النجوم الخمسة التي تمثل الكتلة الأكبر في البرلمان، وحزب الرابطة برئاسة “ماتيو سالفيني”، والحزب اليميني “إيطاليا إلى الأمام”، وحزب “إخوة إيطاليا” اليميني، فضلًا عن تكتل اليسار الإيطالي لأحزاب “إيطاليا فيفا” برئاسة “رينزي” الذي فجر الأزمة السياسية، والحزب الديمقراطي، وتكتل الحرية والمساواة.

٢. القوى المدنية والاقتصادية: استكمل “دراجي” مشاورات واسعة النطاق مع القوى المدنية والنقابات ورؤساء الأقاليم الجغرافية، إذ شملت التشاورات أطراف ما يُعرف في الحياة السياسية الإيطالية بالقوى المؤثرة أو Poteri Forti التي تشمل: رابطة البنوك الإيطالية ABI، واتحاد الصناعات الإيطالي Confindustria، فضلًا عن فاعلين آخرين مثل الاتحادات الإيطالية للصناعات الصغيرة والمتوسطة Confapi، علاوة على الاتحاد العام للشغل CGIL، والاتحاد الإيطالي للنقابات العمالية CISL، والنقابة العامة للعمال UGL، واتحاد الغرف التجارية الإيطالية Unioncamere ، والاتحاد الوطني للمزارعين، والاتحاد الإيطالي للشركات التجارية والسياحية والخدمية والحركة التعاونية الإيطالية والأوروبية.

٣. المنظمات البيئية: جاءت تلك المشاورات أثناء اجتماع “دراجي” مع الصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، وهو أكبر منظمة للحفاظ على الطبيعة في العالم، بالإضافة إلى منظمتي البيئة الإيطاليتين Greenpeace وLegambiente.

“دراجي” وعودة التكنوقراط

أصبح “دراجي” (محافظ البنك المركزي الأوروبي السابق خلال الفترة من 2011 وإلى 2019، والمدير العام للخزانة الإيطالية خلال أوائل التسعينيات إبان موجة الخصخصة، وانتشار الفساد فيما عرف بقضية مدينة الرشاوى والتي قضت على عدد من السياسيين في هذه الفترة، وتم خلالها فتح تحقيقات على المستوى الوطني فيما عرفت بـ”تحقيقات الأيادي النظيفة” Mani pulite) طوق نجاة لروما في ظل الأوضاع المُتشابكة، لكونه غير حزبي وخبيرًا اقتصاديًا تمكن من إنقاذ منطقة اليورو، ولديه إرث كصانع للسياسات ومهارات سياسية استطاع توظيفها لتحقيق التوافق بين القوى المختلفة.

 كما أنه لا يريد الترشح للانتخابات القامة، ويُشاع أنه يمكن أن يحل محل الرئيس الإيطالي الحالي بعد انتهاء فترة ولايته في عام 2022، علاوة على أنه يحظى بدعم شعبي، ففي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة IPSOS لاستطلاعات الرأي العام مؤخرًا، وجدت أن أكثر من 60% من الإيطاليين يؤيدون وجود حكومة بقيادة “دراجي”، ووصفته الصحافة القومية بـ”معجزة إيطالية جديدة”، علاوة على أنه كان يُلقب بـ”سوبر ماريو” على خلفية دوره في إدارة أزمة اليورو، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على الحكومة التي تضمنت 15 سياسيًا و8 تكنوقراط تتجسد أبرزها في: 

الوزراء المُتكررون: تم الإبقاء على “لوتشانا لومورجيزي” التكنوقراطية في وزارة الداخلية، و”داريو فرانشيسكيني” من الحزب الديمقراطي وزيرًا للثقافة فقط بعد فصل السياحة عنها، و”لويجي دي مايو” من حركة النجوم الخمسة وزيرًا للخارجية، و”لورنزو جويريني” من الحزب الديمقراطي في الدفاع، وتولى “روبرتو سبيرانزا” حقيبة الصحة.

التعيينات الجديدة: ستترأس “مارتا كارتابيا” الرئيسة السابقة للمحكمة الدستورية وزارة العدل، ومدير بنك إيطاليا “دانييلي فرانكو” كوزير للاقتصاد والمالية، وسيكون “جيانكارلو جيورجيتي” من حزب “الرابطة” اليميني وزيرًا للتنمية الاقتصادية، وستتولى “أندريا أورلاندو” من الحزب الديمقراطي منصب وزارة العمل، ويتولى “ريناتو برونتا” من الحزب اليميني إيطاليا للأمام وزارة الإدارة العامة. 

الوزارات المستحدثة: تم تعيين “فيتوريو كولاو” الرئيس التنفيذي السابق لشركة “فودافون” وزيرًا للتحول الرقمي، و”روبرتو سينجولاني” كبير مسئولي التكنولوجيا والابتكار في شركة ليوناردو إس بي إيه وزيرًا التحول البيئي. كما تم استحداث وزارة للسياحة -بعد فصلها عن وزارة الثقافة- سيكون “ماسيمو جارافاجليا” من حزب “الرابطة” وزيرًا لها. 

حقائب وزراية بدون وزير: لم يعين “دراجي” وزيرًا لأوروبا، بما يشير إلى أنه سيتولى هو تلك الحقيبة.

وبالنظر إلى التشكيل الوزاري لحكومة “دراجي” فإنه أبقى على عدد من الوزرات كانت في الحكومة السابقة، كما عين عددًا من التكنوقراط بجانب السياسيين لتولي المناصب الوزارية لأول مرة، بجانب استحداث وزرات جديدة مثل “التحول البيئي” التي تجمع ما بين المحافظة على البيئة والطاقة إرضاءً لحركة “النجوم الخمسة” وتأمين دعمهم له، والسياحة؛ حيث ستُركز الحكومة على هذا القطاع الذي تبلغ قيمته 13% من الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا، وقد تضرر بشكل كبير بسبب الجائحة.

كما حاول “دراجي” تمثيل الأحزاب في الحكومة لكي يسمح لهم بالمشاركة في العملية السياسية التي ستكون مسئولية تشاركية بينهم، وأن تكون الحقائب الوزارية متماشية مع توجهات الاتحاد الأوروبي؛ لأن المساعدات التي سيتم أخذها في شكل منح وقروض من بروكسل مرهونة بخطة الإصلاحات التي ستقوم بها إيطاليا، والتي تتجلى في بناء بنية تحتية أفضل، والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وتطوير ورقمنة الوظائف العامة في الدولة للحد من البيروقراطية، وتنفيذ الإصلاحات الضريبية لمساعدة العمال، وإصلاح التعليم العام، وإصلاح القضاء لجعل المحاكمات المدنية أقصر.

وفيما يتعلق بأولويات الحكومة، ستكون محاربة الوباء في المقدمة؛ حيث إنها الدولة الأكثر تضررًا في الاتحاد الأوروبي من حيث عدد الوفيات الذي بلغ أكثر من 93 ألف حالة، و2.6 مليون مصاب. بجانب تسريع وتيرة التلقيح التي بدأت ولكنها شهدت تراجعًا نتيجة تأخير تسليم الجرعات. بالإضافة إلى الاقتصاد الذي سيكون محط تركيز الحكومة، وذلك بعدما تعرضت روما لأسوأ انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، كما ستعمل الحكومة الحالية على إدارة حصتها من صندوق التعافي الأوروبي بكفاءة وفعالية، وتقديم خططها لبروكسل للموافقة عليها في أبريل.

آفاق مستقبلية

تُعتبر حكومة “دراجي” الرابعة خلال العقود الثلاثة الماضية التي يتم فيها اللجوء إلى تكنوقراط لمواجهة التحديات السياسية التي تعاني منها البلاد، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية، تمهيدًا لعودة الاستقرار من خلالها، والاستعداد للانتخابات في مناخ آمن.

ومن الجدير بالذكر أن الاستعانة بالتكنوقراط في السلطة بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي من خلال اللجوء إلى “كارلو أزيجليو شيامبي” محافظ البنك المركزي السابق آنذاك لمواجهة الأزمة السياسية في البلاد. وقد تكرر الأمر في منتصف التسعينيات بعد سقوط حكومة “سيلفيو برلسكوني” الأولى، وأيضًا بعد انهيار حكومة “برلسكوني” الأخيرة في عام 2011، على خلفية أزمة الديون؛ حيث تمت الاستعانة بـ”ماريو مونتي” لرئاسة الحكومة، ولكن مع تبنيه إجراءات تقشفية للخروج من الأزمة، تراجعت شعبيته.

وهو عكس ما سيواجه “دراجي” الذي تتوافر لديه الأموال بالفعل لإعادة انتعاش الاقتصاد الإيطالي من خلال صندوق التعافي؛ حيث إن التحدي يكمن في وضع خطة يوافق عليها الاتحاد الأوروبي، ويتم تنفيذها داخليًا، كما أن هناك تخوفًا من عدم احتواء الأوضاع الداخلية، ويتم اللجوء إلى إجراء انتخابات مبكرة، مع احتمالية تنامي قوى اليمين المتطرف على غرار ما حدث في 2013 وظهور حركة النجوم الخمسة ردًا على سياسات “مونتي”. 

وعلى الرغم من الخلافات الطارئة بين الأحزاب السياسية، خاصة حزب الرابطة وحركة النجوم الخمسة؛ إلا أن الحكومة الجديدة حازت تأييد كافة الأحزاب السياسية عدا حزب “إخوة إيطاليا”؛ حيث يمكن إرجاع هذه التوافقات التي قد تنفجر في أي لحظة مستقبلًا إلى:

الرغبة في معالجة التداعيات السلبية لأزمة الفيروس التاجي على الأوضاع الداخلية. 

سعي الأحزاب للمشاركة في عملية صنع واتخاذ القرار الخاصة بحزمة المساعدات الأوروبية والمقدرة بـ209 مليارات يورو. 

تمثيل الأحزاب السياسية في 15 حقيبة وزارية حتى يتسنى لــ”دراجي” الحصول على تأييدهم لحكومته ولدعم الاستقرار السياسي في الوقت الحالي.

دعم “دراجي” لا يكلف الأحزاب ثمنًا حتى الآن، ولكونه استطاع إدارة أزمة اليورو بنجاح، فمن المتوقع أن يكون له دور لخروج إيطاليا من هذه الأزمة. ولكن بمجرد أن تبدأ مرحلة تنفيذ هذه السياسة بشكل واقعي من المُحتمل أن تكون هناك صدامات بينهم. 

عدم رغبة الأحزاب الصغيرة في إجراء انتخابات تشريعية مبكرة يتم بموجبها تطبيق التعديل الدستوري الجديد 2020 الذي انخفض فيه عدد مقاعد البرلمان إلى 400 مقعد بدلًا من 630، بما سينعكس على حصة تلك الأحزاب الصغيرة التي قد تختفي من التمثيل في البرلمان في حال عدم تمكنها من تحقيق العتبة الانتخابية، وبالأخص حزب “فيفا إيطاليا” الذي حصل في استطلاعات الرأي على 3% فقط، فضلًا عن توضيح دراسة IPSOS للرأي العام أن المواطنين الإيطاليين يعتبرون “رينزي” آخر شخص يجب أن يثق به “دراجي”.

في هذا السياق؛ يمكن القول إن حكومة “دراجي” تمثل مؤشرًا إيجابيًا لسعي القوى السياسية الإيطالية لتجاوز خلافاتهم البينية، ومصالحهم الخاصة لدعم الحكومة المؤقتة للخروج من الأزمة التي تواجهها البلاد، واستعدادًا لعودة الاستقرار ورغبةً لاحتواء الجائحة؛ إلا أن هذه الخلافات ما زالت تجد طريقها في الحياة السياسية الإيطالية، والتي قد تطفو على السطح في أي مرحلة لاحقة.

آية عبدالعزيز وبلال منظور
آية عبدالعزيز وبلال منظور
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه

بين القوة الاقتصادية والنفوذ السياسي: دلالات خسارة ألمانيا في مجلس الأمن

“إسبانيا وحرب إيران”: إشكالية التبعية الأوروبية لواشنطن

استقرار هش: هل ستشهد هولندا استقرارًا حكوميًا بعد تشكيل الحكومة الأخير؟

وسوم: إيطاليا, الحكومة الجديدة, سلايدر, سياسة داخلية, ماريو دراجي
آية عبدالعزيز وبلال منظور 20/02/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
الاستثمار الأمثل للموارد: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذجًا
قطاع تجارة الجملة والتجزئة في ظل كورونا
الطاقة وجهود مواجهة جائحة كورونا
اتجاهات متباينة… تفاعلات أسواق النفط والذهب خلال 2021
نقطة تحول: العملات الرقمية والحرب الروسية الأوكرانية
صورة متكاملة: تحليل وثيقة سياسة ملكية الدولة قطاعياً

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo