المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية
قراءات وعروض
الانسحاب الإسرائيلي من سيناء
تحليلات
فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)
قراءات وعروض
٦ أكتوبر في الاستراتيجية العالمية للدكتور جمال حمدان
السياسات العامة
انتصارات أكتوبر في ذاكرة النشء: قراءة في الخطاب التعليمي والإعلامي المصري
الدراسات الأفريقية
العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
تقرير
الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
أنشطة وفاعليات
خلاصات ونتائج ورشة عمل «الابتكار من الداخل وصناعة وطنية بعلامة تجارية مصرية»
الدراسات العربية والإقليمية
من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع "أزمة القيادة"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
بين صناعة الإدراك وبناء المصداقية : الإعلام المصري وخطة الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر 1973
المسابقات البحثية
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يكرّم الفائزين بمسابقته البحثية الأولى
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: القوة العسكرية الموحدة لتحالف الساحل: بين السيادة الأمنية والتحديات البنيوية
الدراسات الأفريقية

القوة العسكرية الموحدة لتحالف الساحل: بين السيادة الأمنية والتحديات البنيوية

نسرين الصباحى
نسرين الصباحى  - باحث أول بوحدة الدراسات الأفريقية تم النشر بتاريخ 04/02/2026
وقت القراءة: 11 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

يشهد إقليم الساحل الأفريقي تحولًا لافتًا في مقاربته للأمن الإقليمي، مع إطلاق تحالف دول الساحل (مالي – النيجر- بوركينا فاسو)، قوة عسكرية موحدة (FU-AES)، دخلت حيز التنفيذ العملياتي في 20 ديسمبر 2025، عقب انعقاد الاجتماع الثاني لرؤساء دول التحالف. ويأتي هذا التطور في سياق تراجع فاعلية الأطر الإقليمية التقليدية وعلى رأسها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس”، إلى جانب تصاعد التهديدات الأمنية العابرة للحدود، وسعي الدول الثلاث إلى بلورة نموذج أمني بديل يرتكز على السيادة الوطنية وتقليص الاعتماد على الشركاء الغربيين وتحديدًا فرنسا، ولا يقتصر هذا التحول على البعد العسكري فحسب، بل يتكامل مع مسارات اقتصادية وإعلامية ومؤسسية تعكس إعادة صياغة شاملة لفكرة التعاون الإقليمي.

المحتويات
أولًا: بنية القوة العسكرية الموحدة وأهدافها الاستراتيجيةثانيًا: القيود البنيوية والتحديات المستمرةثالثًا: تكامل البعد الأمني مع الأبعاد الاقتصادية والإعلامية

ويأتي تأسيس هذه القوة في إطار مسار تراكمي من التحولات الأمنية العميقة التي شهدها الإقليم منذ عام 2022، اتسم بتفكك منظومات الأمن الإقليمي التقليدية، والانسحاب التدريجي للقوى الدولية، إلى جانب تصاعد غير مسبوق لتهديدات الإرهاب العابر للحدود، وتداخله المتزايد مع شبكات الجريمة المنظمة؛ مما جعل المقاربات الأحادية أو الوطنية غير كافية لاحتواء التهديدات المركبة. وقد أفضى انسحاب القوات الفرنسية والأوروبية، وإنهاء بعثة الأمم المتحدة في مالي، وتفكك مجموعة دول الساحل الخمس (G5)، إلى فراغ أمني واسع استغلته التنظيمات الإرهابية لتوسيع نطاق نفوذها؛ الأمر الذي عجّل بسعي تحالف دول الساحل إلى البحث عن بديل أمني خارج الأطر الإقليمية القائمة.

أولًا: بنية القوة العسكرية الموحدة وأهدافها الاستراتيجية

تتألف القوة العسكرية الموحدة من وحدات منتقاة من جيوش الدول الثلاث (مالي – النيجر- بوركينا فاسو)، قوامها نحو خمسة آلاف جندي، وتخضع لقيادة مركزية دائمة مقرها في نيامي عاصمة النيجر، مع تنسيق كامل بين المكونات البرية والجوية والاستخباراتية، ويتولى قيادة القوة العميد “داودا تراوري” من بوركينا فاسو. وأُعلن أن الهدف الرسمي لهذه القوة هو مكافحة الجماعات المسلحة النشطة في منطقة الحدود الثلاثية (ليبتاكو – جورما)، وتستند العقيدة القتالية للقوة إلى كتائب التدخل السريع المؤلفة من وحدات كوماندوز مجهزة بدراجات نارية مصممة للعمل في البيئات الوعرة. وتقوم هذه العقيدة على ثلاثة مبادئ أساسية: السرعة، والتنسيق، والمثابرة؛ مما يتيح للقوات الانتشار خلال ساعات في مسارح العمليات، والتعامل مع مرونة الانتقال السريع للجماعات المسلحة عبر الحدود، ويهدف هذا النمط من الحرب الشاملة إلى منع إعادة تشكيل الملاذات الآمنة لهذه الجماعات، وهو تحدٍ عجزت الجيوش الوطنية عن مواجهته منفردة في السابق.

يذكر أنه سبق وأن تم إطلاق عمليات ميدانية مشتركة تحت مسميات “يريكو 1″، و”يريكو 2” بين عامي 2024 و2025، مركزة في منطقة ليبتاكو – جورما، بإدارة مراكز قيادة مشتركة، وبدعم وحدات برية وأصول جوية وقدرات استخباراتية منسقة، وقد أسفرت هذه العمليات عن تفكيك بعض قواعد الجماعات المسلحة، وتحييد وأسر مقاتلين، والاستيلاء على مخزونات لوجستية شملت أسلحة ووقود ومعدات اتصال؛ مما يعكس تحقيق مكاسب تكتيكية أولية رغم محدودية نطاقها. كما يشكل تطوير المنظومة اللوجستية المستقلة أحد أبرز إنجازات القوة، عبر ورش صيانة متنقلة، وسيارات إسعاف مدرعة، ووحدات إمداد ميدانية. يعكس هذا التوجه استيعاب دروس قرابة عقد ونصف من الحروب غير المتكافئة، والتي أظهرت هشاشة خطوط الإمداد واعتمادها المفرط على الشركاء الخارجيين.

ثانيًا: القيود البنيوية والتحديات المستمرة

رغم التقدم الملحوظ في التنسيق بين الدول الثلاث، والجاهزية العملياتية الأولية، تواجه القوة الموحدة (FU-AES)، مجموعة من القيود البنيوية والجوهرية التي قد تحد من فاعليتها على المدى الطويل. يتعلق أول هذه القيود بضعف القدرات الجوية والاستخباراتية بعيدة المدى. فالجماعات المسلحة في منطقة الساحل تتميز بقدرتها العالية على التنقل والمناورة عبر الصحاري والمناطق الحدودية الواسعة؛ الأمر الذي يجعل الاعتماد على الدعم الجوي الفاعل، والمراقبة الاستخباراتية الدقيقة أمرًا حاسمًا. ومع أن القوة الموحدة طورت بعض قدراتها عبر استخدام طائرات مسيّرة ووحدات استطلاع مشتركة، فإن العدد والمعدات لا تزال محدودة مقارنة بحجم المساحة التي تحتاج إلى مراقبتها؛ مما يجعل الاستجابة السريعة للتحديات الأمنية الكبرى غير مضمونة في كل الأوقات.

ويمثل نقص الموارد المالية عائقًا كبيرًا أمام استمرار العمليات على نطاق واسع. فالتمويل المتاح من ميزانيات الدول الثلاث يكاد لا يغطي الاحتياجات التشغيلية المستمرة، بما في ذلك رواتب الجنود، وصيانة المعدات، واللوجستيات، والوقود، والأذونات التشغيلية للطائرات، والإنفاق على الدعم الطبي والمركبات المدرعة. قد يؤدي هذا النقص إلى ضغط على خطط الانتشار المستمر، وإبطاء العمليات الميدانية، ويخلق فجوة بين الإمكانيات المعلنة والقدرة التنفيذية الواقعية للقوة.

كما يضيف غياب إطار مؤسسي فوق وطني متكامل صعوبة في التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى. فحتى مع وجود قيادة مركزية في نيامي، فإن عدم وجود آليات متكاملة لإدارة الموارد، وتطوير السياسات الأمنية الموحدة، وتقييم الأداء الاستراتيجي للقوة الموحدة يعوق تحويل النجاحات التكتيكية في العمليات الأولية، مثل عمليتي يريكو الأولى والثانية، إلى مكتسبات استراتيجية دائمة تعزز الاستقرار الإقليمي. ويترتب على ذلك احتمال أن تظل العمليات مؤقتة، وتعالج الأزمات بشكل عابر دون مواجهة جذور المشكلة الأمنية.

بالإضافة إلى ذلك، يمثل الاعتماد الجزئي على شركاء خارجيين تحديًا آخر. فالقوة تعتمد على دعم محدود من روسيا في مجال التدريب وتوفير المعدات؛ مما يثير تساؤلات حول مدى استقلالية التحالف في اتخاذ القرارات العملياتية. هذا الاعتماد، رغم أنه يساعد في سد بعض الثغرات التقنية واللوجستية، قد يقيد حرية التحرك والتخطيط، ويزيد من تعقيد علاقات التحالف مع المجتمع الدولي، خاصة إذا تعارضت مصالح الدول الداعمة مع أهداف الأمن الإقليمي لدول الساحل.

 ويواجه التحالف تحديات متصاعدة في التكيف مع أساليب عمل الجماعات المسلحة المتطورة؛ حيث تعمل جماعات مثل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) التابعة لتنظيم “القاعدة”، وتنظيم داعش في الصحراء الكبرى (ISGS)، على تطور تكتيكاتها بصورة مستمرة لتجاوز الإجراءات العسكرية التقليدية، عبر التنقل الخفي، واستغلال التضاريس الوعرة، والاعتماد على شبكات لوجستية غير رسمية وعابرة للحدود، وقد ترافق ذلك مع توسع نشاط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في غرب مالي وجنوب بوركينا فاسو، بالتوازي مع اتساع نطاق عمليات تنظيم داعش في غرب النيجر وشرق مالي. ويجري هذا التصاعد في سياق يتسم بتفتت آليات التعاون الإقليمي وتباطؤ تبادل المعلومات الاستخباراتية بين دول الساحل ودول خليج غينيا، نتيجة تجزئة بنية الأمن الإقليمي بين مجموعة (إيكواس) وتحالف دول الساحل (AES).

خريطة نطاق عمليات التنظيمات الإرهابية في إقليم الساحل الأفريقي

Source: Africa Center for Strategic Studies.

ثالثًا: تكامل البعد الأمني مع الأبعاد الاقتصادية والإعلامية

يتزامن المسار العسكري للقوة الموحدة مع إطلاق مشاريع موازية تعكس رؤية أوسع لتعزيز الاستقلال الإقليمي والسيادة الوطنية في منطقة الساحل. إلى جانب القوة العسكرية، تم تأسيس بنك الاستثمار والتنمية لتحالف دول الساحل (BCID-AES)، برأسمال قدره 500 مليار فرنك أفريقي، بهدف تمويل مشاريع استراتيجية تشمل البنية التحتية، وقطاع الطاقة، والزراعة. ويسعى البنك إلى تقليل الاعتماد على المؤسسات المالية الغربية؛ مما يعكس محاولة للتحكم بالموارد المالية المحلية وخلق قدرة استثمارية مستقلة تعزز سيادة الدول الثلاث. تمثل هذه الخطوة عنصرًا حيويًا في استراتيجية التحالف لبناء نموذج تنموي متكامل يدعم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.

وعلى الصعيد الإعلامي، أطلق التحالف قناة تلفزيونية وإذاعية مشتركة تحت اسم (AES Television)، ووجهت هذه المنصات لتعزيز السردية الإقليمية ومكافحة التضليل الإعلامي؛ إذ يدرك التحالف أن الحرب على الجماعات المسلحة لا تقتصر على المواجهة الميدانية فقط، بل تتداخل مع الصراع على الوعي العام والرأي المحلي والدولي. بالتالي، تصبح السيطرة على خطاب الإعلام أداة استراتيجية لتعزيز الشرعية الداخلية، وتوضيح أهداف التحالف، وفرض رؤية موحدة حول الأولويات الأمنية والاقتصادية. كما يعكس البعد الإعلامي رغبة التحالف في تأطير السياسات الإقليمية وفق مقاربة مستقلة، بعيدًا عن الضغوط الخارجية.

ويجسد هذا التكامل بين البعد العسكري والاقتصادي والإعلامي نموذجًا جديدًا للأمن الإقليمي، يقوم على فكرة أن الاستقرار لا يتحقق من خلال القوة العسكرية وحدها، بل يحتاج إلى دعم اقتصادي قادر على تمويل العمليات والمشاريع التنموية، وإلى إدارة الإعلام والاتصال بشكل يعزز التماسك الإقليمي والوعي الجماعي. ويشير هذا التوجه إلى أن التحالف يسعى لبناء قدرة متكاملة ومستدامة، تجمع بين القوة الصلبة (الجيش) والقوة الناعمة (الاقتصاد والإعلام)، بما يمكّنه من مواجهة التحديات الأمنية المستمرة والتأثير الخارجي المحتمل.

حاصل ما تقدم، يمثل إطلاق القوة العسكرية الموحدة لتحالف دول الساحل تحولًا نوعيًا في مقاربة الأمن الإقليمي بغرب أفريقيا، تعكس سعي الدول الثلاث (مالي – النيجر- بوركينا فاسو) إلى تجاوز إخفاقات الأطر السابقة عبر نموذج يرتكز على السيادة الوطنية، والتكامل بين الأدوات العسكرية والاقتصادية والإعلامية. غير أن هذا التحول لا يزال في مرحلة الاختبار؛ إذ يرتبط نجاحه بقدرة التحالف على معالجة فجواته البنيوية، وعلى رأسها ضعف القدرات الجوية والاستخباراتية، وبناء إطار مؤسسي فاعل قادر على تحويل المكاسب الميدانية إلى استقرار مستدام.

وفي هذا الإطار، سيتحدد المسار المستقبلي للتحالف بمدى قدرته على تحقيق توازن واقعي بين الطموح السيادي ومتطلبات الفاعلية العملياتية؛ فتعزيز التمويل المستدام، وتوسيع الشرعية المجتمعية، وتقليص الاعتماد الخارجي تمثل عوامل حاسمة لترسيخ دوره كفاعل أمني إقليمي مؤثر. أما في حال استمرار القيود المالية والمؤسسية، بالتوازي مع قدرة الجماعات المسلحة على التكيف والمناورة، فقد يظل دور القوة محصورًا في احتواء التهديدات بدل تفكيكها. وعليه، تشكل هذه القوة محطة مفصلية في مسار إعادة تشكيل أمن الساحل، تتوقف مخرجاتها على ما إذا كانت ستؤسس لنموذج إقليمي مستقل قابل للتطور، أم تعيد إنتاج أنماط عدم الاستقرار في صيغة جديدة.

نسرين الصباحى
نسرين الصباحى
+ postsBio ⮌

باحث أول بوحدة الدراسات الأفريقية

  • نسرين الصباحى
    كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
  • نسرين الصباحى
    تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
  • نسرين الصباحى
    إعادة التموضع الأمريكي في نيجيريا: بين احتواء الإرهاب وصراع النفوذ في غرب أفريقيا
  • نسرين الصباحى
    إعادة الانخراط: الاستراتيجية الأوروبية الجديدة في الساحل الأفريقي

ترشيحاتنا

أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط

الانسحاب الإسرائيلي من سيناء

فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)

العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة

وسوم: إصلاح القطاع الأمني, إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية, إعادة هيكلة الجيوش, الأمن الإقليمي, الأمن العابر للحدود, الأمن القاري الأفريقي, الأمن والتنمية, الإرهاب في الساحل, الاتحاد الأفريقي, الاستقلال الاستراتيجي, الانسحاب من إيكواس, التحالفات غير الغربية, التحولات الأمنية في أفريقيا, التكامل الأمني, التكامل الاقتصادي, التكامل العسكري, التنافس الدولي في أفريقيا, التنظيمات الإرهابية, الجماعات الجهادية, الجماعات المسلحة, الدول الهشة, الربط بين الأمن والاقتصاد, الساحل الأفريقي, السيادة الوطنية, الشراكات الأمنية الجديدة, العمليات الاستباقية, العمليات العسكرية المشتركة, القاعدة في غرب أفريقيا, القرن الأفريقي والساحل, القوة العسكرية الموحدة لدول الساحل (FU-AES), النظام الإقليمي لغرب أفريقيا, النفوذ الروسي في أفريقيا, النيجر, الهشاشة الأمنية, الوجود الفرنسي في أفريقيا, بناء القدرات الأمنية, بوركينافاسو, تحالف دول الساحل (AES), تحالف مالي والنيجر وبوركينافاسو, تراجع النفوذ الغربي, داعش في الساحل, روسيا, عملية برخان, غرب أفريقيا, فرنسا, فك الارتباط مع إيكواس, مالي, مجموعة فاغنر, مكافحة الإرهاب, مكافحة التمرد, منطقة ليبتاكو–جورما
نسرين الصباحى 04/02/2026

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
المجتمع في غزة: تكلفة الحرب وخطط الإعمار الاجتماعي
اجتماع وزراء دفاع الناتو.. تفاؤل حذر وقلق مكتوم
ذبح فرنسي ومواجهة المتأسلمين: ملاحظات أساسية
“نورد ستريم2”: جدل متواصل حول التأثيرات المحتملة
 الجوانب السياسية لأزمة فرنسا 
قناة السويس الجديدة.. خمس سنوات من النجاح

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo