المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: لماذا تدعم طهران ميليشيات الوفاق الليبية؟
الدراسات الإيرانيةتقرير

لماذا تدعم طهران ميليشيات الوفاق الليبية؟

علي عاطف
علي عاطف تم النشر بتاريخ 21/07/2020
وقت القراءة: 14 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

منذ بدء انحسار سيطرة الجماعات الإرهابية على مساحات ومناطق جغرافية في سوريا خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد الإعلان عن القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا العام الماضي، وهزيمة العديد من التنظيمات الإرهابية الأخرى، بدأ الحديث عن إعادة إعمار سوريا. لكن لم يكن الشروع في تنفيذ هذه الخطط سهلًا؛ ذلك أن هناك فاعلَيْن رئيسيين اثنين على الأراضي السورية، لعبا أدوارًا مهمة خلال الأزمة السورية وقدّما دعمًا للنظام بأشكال مختلفة، يرغبان في حفظ مصالحهما في الداخل السوري في مرحلة ما بعد الحرب. هذان الفاعلان هما روسيا وإيران.

المحتويات
1- مصادر التوتر الروسي-الإيراني في سوريا2- الضغوط الإيرانية على روسيا

خلال الأزمة السورية، قامت طهران بإرسال العديد من الميليشيات لمساعدة النظام السوري على البقاء. كان عدد هذه القوات يُقدّر بالآلاف، وكانت مهامها محصورة على الأرض. ومن جهة أخرى، ساعدت روسيا النظام السوري على البقاء من خلال الدعم الجوي الحيوي الذي كان له الأثر الأكبر في مسار الأزمة السورية؛ ذلك لأن إيران لم تكن لها قواتٌ جوية داخل سوريا.

وبدأت العلاقة بين الطرفين (موسكو وطهران) تتوتر شيئًا فشيئًا منذ بدء استقرار الأوضاع أكثر في سوريا خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة منذ بدايات العام الماضي الذي شهد هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي بعد القضاء على آخر جيب له شرقي سوريا. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات الروسية-الإيرانية في سوريا تنافسًا أكثر منه تعاونًا كما كان منذ سنوات في أوج الأزمة السورية. تطور هذا التنافس ليصبح صراعًا عسكريًّا محدودًا بين وحدات تابعة للطرفين على الأراضي السورية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الواقع يقول إن النفوذ الإيراني في سوريا ليس كما كان منذ سنوات، وهو ما أزعج طهران كثيرًا. ولذا، يحاول النظام الإيراني مؤخرًا استعادة حضوره بكثافة على الأراضي السورية، وكذلك الحصول على نصيب معتبر في المشروعات التنموية المستقبلية داخل سوريا في مرحلة ما بعد الحرب، وهو ما قاد إلى بروز خلافات مع موسكو.

ونحاول فيما يلي التطرق إلى أبرز الطرق التي تتبعها طهران لمحاولة الضغط على موسكو من أجل العودة بقوة للملف السوري، والمشاركة بشكل بارز في مستقبل هذا البلد اقتصاديًّا وسياسيًّا.

1- مصادر التوتر الروسي-الإيراني في سوريا

بدأت مظاهر وشواهد هذا التوتر خلال عام 2018 حينما صار واضحًا أن القضاء على تنظيم “داعش” بشكل نهائي في سوريا مسألة وقت. عندئذ، بدأت خطط إعادة الإعمار الاقتصادي تظهر إلى العلن. كما تأكد الطرفان من ضرورة تعزيز التواجد العسكري شرق البحر المتوسط لأهمية ذلك استراتيجيًّا.

أ- العوامل الاقتصادية

سعى الطرفان -ولا يزالان- إلى الحصول على النسبة الأكبر من المشروعات الاقتصادية في مرحلة إعادة الإعمار داخل سوريا؛ ذلك لأن هذه المشروعات سوف تعمل على تقوية اقتصاد البلد الحائز لها من خلال إيجاد سوق كبيرة وواسعة كالسوق السورية. وهنا، تبرز على السطح أهمية مشروعات البناء والتعمير والبنى التحتية، وإزالة مخلفات الدمار الهائل الذي نشأ خلال فترة الحرب كأهم المشروعات الأولية في مرحلة إعادة الإعمار داخل سوريا؛ نظرًا للعدد الهائل من المنازل والمنشآت التي هدمت في سوريا خلال سنوات الحرب.

في هذا السياق، أكد وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف”، في شهر ديسمبر 2018، أن إعادة الإعمار الروسية في سوريا تستهدف الجوانب الإنسانية، وناشد الدول الغربية بدء الاستثمار في سوريا.([1]) وعبّرت العديد من الشركات الروسية عن رغبتها في دخول السوق السورية، ومنها شركة “روستيخ” التي قال مديرها العام “سيرجي تشيميزيف” خلال معرض “آيديكس-2019” في الإمارات العربية المتحدة إن شركته والشركات التابعة لها تملك صلاحيات تنفيذ مشاريع البنى التحتية في سوريا، وإنها “مستعدة لتزويدها بالمعدات والآلات اللازمة”.([2])

إلى جانب عمليات البناء، تعمل روسيا على المشاركة في مجالات أخرى كالاتصالات، والنفط والثروة المعدنية، والأدوات الكهربائية والمنتجات الكيماوية. وعلى مختلف الأصعدة وأنواع المشاريع الاقتصادية داخل سوريا، يمكن القول إن استثمار الشركات الروسية في سوريا في مشروعات إعادة الإعمار سيساهم كثيرًا في نمو الاقتصاد الروسي مستقبلًا، وتعزيز الحضور الروسي من خلال الروابط والعلاقات الاقتصادية المتجذرة بين الجانبين.

الأمر ذاته بالنسبة لإيران، فقد سارعت هي الأخرى منذ عام 2018 إلى الدخول بقوة إلى سوق إعادة الإعمار السوري؛ وأعلن آنذاك وزير الطرق وبناء المدن الإيراني “محمد إسلامي”، عقد لجنة مشتركة بين طهران ودمشق لبحث جهود إعادة الإعمار والبنى التحتية.([3]) وحاولت طهران بشكل كبير المشاركة في معارض إعمار سوريا التي بدأت في عام 2015. وحاولت الدخول كذلك في مختلف مجالات إعادة الإعمار، وعلى رأسها عمليات البناء والتعمير، كما سعت من خلال ذلك إلى إرسال رسالة مفادها أنها بهذه المشاركة لا تريد الخروج من سوريا، وتريد الحفاظ على نصيبها في عمليات إعادة الإعمار.

ويمكن إرجاع الإصرار القويّ لدى طهران على المشاركة في مشاريع إعادة البناء في سوريا بأنها تمثل لها منفذًا جيدًا للغاية من الناحية الاقتصادية، خاصة في ظل العقوبات الأمريكية، وما تبعها من تدهور الأوضاع الاقتصادية الداخلية. كما ترغب إيران من وراء ذلك في تعميق أنشطتها وعلاقاتها داخل الدولة والمجتمع السوري مستقبليًّا. فإذا استطاعت إيران إيجاد منفذ اقتصادي ثانٍ لها بعد السوق العراقية، فإن ذلك سوف يُخفف من وطأة العقوبات الخارجية عليها.

ب- العوامل السياسية

تحتل سوريا موقعًا استراتيجيًّا مهمًّا في منطقة الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط. بالنسبة لإيران وحساباتها الإقليمية والدولية، تُعد سوريا ذات موقع جغرافي مهم يربط ما بين إسرائيل ولبنان، بالإضافة إلى العراق، حيث لا يمكن لإيران الاستمرار في تمويل “حزب الله” اللبناني، ذراعها العسكرية الأهم المحاذية لإسرائيل، من دون المرور بسوريا. وإلى جانب ذلك، يُعد النظام السوري أحد أهم حلفاء نظيره الإيراني في العالم. ويستخدم النظام الإيراني قضية الصراع العربي الإسرائيلي ونفوذه في سوريا ولبنان كورقة ضغط في أي مفاوضات سياسية خارجية مع الولايات المتحدة أو غيرها من القوى الكبرى.

هذه الحسابات الإيرانية دفعت بها للدخول بقوة في محاولة إنقاذ الوضع في سوريا منذ الاضطرابات التي بدأت عام 2011. ومؤخرًا، وبعد بدء استقرار الأوضاع بشكل أكبر بعد القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي، تحاول طهران تثبيت أقدامها عسكريًّا بشكل دائم على الأراضي السورية؛ وذلك حفاظًا على مصالحها في المنطقة، وكذلك رغبة منها في الحصول على مقابل نظير ما قدمته للنظام السوري على مدار السنوات الماضية. ومن ثم، تحاول إيران بسط نفوذها بشكل عام، سواء العسكري أو السياسي، وهو ما يتعارض ضمنيًّا مع المصالح الروسية.

بالنسبة لروسيا، تشكل سوريا موقعًا ذا أهمية كبيرة؛ لوقوعها على البحر المتوسط، أو ما يُسمى “المياه الدافئة”. فروسيا كدولة ذات أهمية عسكرية وسياسية كبيرة على المسرح الدولي، يهمها كثيرًا الوصول إلى المياه الدافئة شرق البحر المتوسط مثلما تسعى باقي القوى الكبرى. ولذا، فإن موسكو تريد ضمان استمرار حضورها العسكري شرق المتوسط عن طريق الحفاظ على قواعدها العسكرية داخل سوريا وتطوير هذه القواعد.

استنادًا إلى هذه الحقائق، ترى روسيا أن الحضور العسكري أو السياسي الإيراني المُكثّف على الأراضي السورية يعد خطرًا، وترى في إيران قوة منافسة لها. كما أنها ترى بلا شك أن استمرار الميليشيات الإيرانية في سوريا هو أمرٌ يهدد الاستقرار والنمو في ذلك البلد، فضلًا عن تهديده بشكل واضح لمستقبل الاستثمارات الروسية أو غيرها داخل سوريا. وكان هذا الحضور الإيراني هو أحد أسباب رفض بعض الشركات الأوروبية الاستثمار في عملية إعادة البناء السورية.

2- الضغوط الإيرانية على روسيا

منذ بدء استقرار الأوضاع في سوريا، شهد النفوذ والحضور الإيراني داخل سوريا تراجعًا ملحوظًا على الجانب العسكري والسياسي، وإن لم يكن كبيرًا. دفعت عوامل أخرى إلى بروز هذا المشهد الجديد، كان من بينها العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني التي تسببت بدورها في تضاؤل القدرة المالية والمادية للنظام على دعم حليفه السوري. أضف إلى ذلك تفشي فيروس (كوفيد-19) الذي أثّر ماليًّا ولوجستيًّا على دعم طهران لدمشق.

في هذا السياق، بدأ التوتر الروسي الإيراني يتخطّى الحدود السورية إلى الخارج من خلال محاولة طهران دعم دول تختلف معها روسيا في كثيرٍ من المسائل والقضايا الدولية. من بين هذه الدول تركيا التي تختلف معها روسيا في عدد من الملفات، من بينها الملفان السوري والليبي اللذان تقوم أنقرة فيهما بدعم الجماعات الإرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار المحلي؛ تحقيقًا لعدد من الأهداف، من بينها السيطرة على النفط المحلي في هذه الدول. وتسعى أنقرة إلى إعادة إنتاج نفس دورها في سوريا في الحالة الليبية، من خلال دعمها للميليشيات الإرهابية، وجلب عناصر مرتزقة إليها من دول مختلفة وعلى رأسها سوريا.

وتقوم إيران بدعم الميليشيات في الغرب الليبي. وجاء ذلك بعد سلسلة من الاجتماعات مع مسئولين أتراك، توصل خلالها الطرفان إلى التوافق على دعم هذه الميليشيات ومناكفة الدور الروسي داخل ليبيا. وكان من أبرز مظاهر التنسيق بين إيران وتركيا، الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف”، إلى أنقرة في يونيو الماضي. وقد سعى وزير الخارجية الإيراني خلال اللقاء إلى التأكيد على ما وصفه بـ”وجود رؤية إيرانية تركية مشتركة حول ليبيا”. وعلى الرغم من أن مصالح إيران في ليبيا ليست حيوية كما هي عليه في سوريا؛ إلا أنها تهدف من وراء ذلك إلى التفاوض مستقبلًا مع روسيا؛ كي تسمح لها الأخيرة بدورٍ أكبرَ في مستقبل سوريا كما كان يتوقع الإيرانيون.

وكتب “ظريف” لاحقًا على تويتر بشأن هذا اللقاء قائلًا: “أجرينا محادثات بناءة مع تشاووش أوغلو وعلى مستوى الوفود في إسطنبول. وتبادلنا وجهات النظر حول التعاون الثنائي وقضايا إقليمية ودولية، واتخذنا قرارات مثمرة”. وقد أتْبَع الوزير الإيراني حديثَه بالربط بين ليبيا وسوريا في علاقات بلاده بموسكو، قائلًا إن “المحطة التالية ستكون موسكو، فجيراننا دائمًا لهم أولوية بالنسبة لنا”، مشيرًا إلى أنه سيجري عقد قمة ثلاثية بين روسيا وإيران وتركيا “لتحديد مستقبل سوريا”.([4])

إيران تحاول من خلال التقارب مع تركيا في الأزمة الليبية إرسال رسالة إلى موسكو مفادُها أنها ترغب في تعزيز دورها المستقبلي على الأراضي السورية، وأنها يمكن أن تتعاون مع معارضيها في سبيل تحقيق هذا الهدف. ومن بين الأسباب التي يمكن تفسيرُها بشأن دعم طهران لحكومة الوفاق التي تستند إلى الميليشيات الموالية لأنقرة هو محاولة طهران إظهار تقارب ولو بسيط مع تركيا نظير تسهيل الأخيرة عمليات التهريب الإيرانية والالتفاف حول العقوبات الدولية المفروضة على النظام الإيراني.

***

طهران لن تغامر بالدخول بثقلها في قضية ليست لها مصالح كبرى بها، فهي فقط ترغب في استثمار الأوضاع في ليبيا لصالحها على المستوى الإقليمي. كما أنه ليس من المتوقع أن تدخل إيران في علاقات صدام كاملة مع روسيا لمصلحة تركيا، ذلك أن العلاقات بين طهران وموسكو هي علاقات ذات طابع استراتيجي أكثر من كونها علاقات ذات طبيعة مرحلية. ومن ثم، فإنه في الوقت الذي يمكن التأكيد فيه على أن النفوذ الإيراني في سوريا لا يزال حاضرًا على الرغم من كل ذلك، إلا أنه ليس كما كان عليه قبل سنوات. فمن المؤكد أن استمرار ميليشيات إيرانية مسلحة على الأراضي السورية أمرٌ لن تقبل به موسكو؛ لأنه يتعارض مع أهدافها المستقبلية داخل سوريا. وبرغم ذلك، من الوارد حدوث توافقات روسية-إيرانية داخل سوريا، إلا أنه لن يحيد عن الإطار العام الذي حددته موسكو لمستقبل سوريا. كما أن إيران لا تريد أبدًا خسارة الحليف الروسي القوي.


[1] SAMUEL RAMANI, “Russia’s Eye on Syrian Reconstruction”, Carnegie Endowment for International Peace, 31st Jan., 2019. https://cutt.us/Ebw5L

[2] “الأسد يستبعد الغرب… روسيا عملاق إعمار سوريا ومعداتها الثقيلة تشمر عن أذرعها”، سبوتنيك الروسية، 19 فبراير 2019.

https://cutt.us/fJMzg

[3] “إيران: العمل جار لإنشاء غرفة مشتركة في دمشق لإعادة إعمار سوريا”، سبوتنيك الروسية، 30 ديسمبر 2018.

https://cutt.us/EF37U

[4] “إيران تستثمر في الخلاف بين روسيا وتركيا بشأن ليبيا”، ميدل ايست اونلاين، 15 يونيو 2020.

https://cutt.us/l1YRX

علي عاطف
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز

  • علي عاطف
    ما بين مصالح واشنطن والحرس الثوري: من سيكون المرشد المقبل في إيران؟
  • علي عاطف
    كيف تنظر النخبة والمجتمع الإيراني إلى المفاوضات مع واشنطن؟
  • علي عاطف
    مكاسب متبادلة: لماذا تعزز القاهرة جهود الوساطة في أزمة الملف النووي الإيراني؟
  • علي عاطف
    انقسام الأجنحة السياسية: كيف يتفاعل الداخل الإيراني مع “آلية الزناد”؟

ترشيحاتنا

في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان

الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية

الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا

السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار

وسوم: إيران, تركيا, روسيا, سلايدر, ليبيا, ميليشيات الوفاق
علي عاطف 21/07/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
اختبار حقيقي: قواعد اللعبة التركية-الإيرانية في العراق
تراجع نسب المشاركة: انتخابات مجلس النواب العراقي 2021
لبنان بين التفاعلات الداخلية والإقليمية والدولية
الانسحاب التركي من باليرمو: الأسباب والدلالات
“التجديد والتغيير”: قمة جدة ومحدّدات الأمن القومي العربي
لماذا لجأت باكستان وإيران إلى التهدئة بعد الهجمات المتبادلة الأخيرة؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo