المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
حركة طالبان باكستان:قراءة في النشأة والتطور والتداعيات الإقليمية
ورقة بحثية
أصداء ثورة 23 يوليو 1952م في أفريقيا: دراسة في المواقف الرسمية والشعبية
الدراسات الأمريكية
ما بعد انتخابات التجديد النصفي: موازين القوى داخل الكونجرس واتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية (2027–2028)
الدراسات العربية والإقليمية
خيار تبكير الانتخابات... ملامح تهيئة المشهد السياسي التركي لتأمين ولاية رابعة لأردوغان
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
لماذا الكنائس؟
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قوة الخورازميات: كيف أسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير العقيدة العسكرية الإسرائيلية؟
ورقة بحثية
هجرة العقول الإسرائيلية: اتجاهات التصاعد والتداعيات الاستراتيجية
دراسات حضارة مصر
كيف أوقفت حرب أكتوبر الانتهاك الإسرائيلي لآثار سيناء 1967–1982
ورقة بحثية
كيف أدارت مصر مسألة تعويضات تأميم قناة السويس؟
ورقة بحثية
كيف أوقفت حرب أكتوبر عمليات النبش والتنقيب الإسرائيلية في سيناء وأعادت آثارها
دراسات الإعلام و الرأي العام
لجنة كارني: أزمة المصداقية وإخفاق الإعلام العسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات العربية والإقليمية
قراءة نقدية للرواية الغربية: تفنيد الأكاذيب الإسرائيلية حول انتصار أكتوبر 73
قضايا الأمن الدفاع
الردع متعدد المجالات.. دلالات تأسيس قوة "فالكون سترايك" الأمريكية
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
حرب أكتوبر والاقتصاد العالمي قرارات النفط: البيئة المحيطة – التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية على الإقليم والعالم
الإرهاب والصراعات المسلحة
التطرف والإرهاب القومي الأبيض:من أيديولوجيا التفوق الأبيض إلى إشكالية التصنيف والاستجابة
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الفكري المصري من الصمود إلى صناعة النصر في أكتوبر 1973م
قضايا الأمن الدفاع
الرقم الصعب ... العنصر المقاتل وتأكيد "الروح المصرية" في انتصار أكتوبر ( ملف توثيقي  )
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من استهداف الجمهور إلى هندسة المعرفة: كيف تعمل إسرائيل للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي؟
قضايا الأمن الدفاع
خطة إعادة التسلح الأكبر في التاريخ المعاصر كيف أعادت مصر بناء قواتها المسلحة عقب نكسة 1967
السياسات العامة
في اليوم العالمي للقضاء على الفقر..التمكين قبل الرعاية: مسارات تعزيز العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر في مصر
برنامج الدراسات التاريخية
حين رأت الـ CIA ولم تدرك: الخداع الاستراتيجي المصري قبل وأثناء حرب أكتوبر 1973(الورقة الثانية)
برنامج الدراسات التاريخية
من رصد المؤشرات إلى إخفاق التحذير: قراءة في التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل حرب أكتوبر 1973 (الورقة الأولى)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
التنافس الأمريكي–السوفيتي في سياق حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بين النكسة والنصر (1967–1973): إدارة اقتصاد الحرب وحشد الموارد
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
حرب أكتوبر والهوية المصرية: دلالات الحرب في الوعي الوطني.. وكيفية تشكل الذاكرة الجماعية للحرب
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الحراك الوطني: الأزهر والكنيسة من 5 يونيو إلى 6 أكتوبر 1973
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: ” أمصيوم”: بين الحسابات الإستراتيجية والواقع العملي في الصومال
الدراسات الأفريقية

” أمصيوم”: بين الحسابات الإستراتيجية والواقع العملي في الصومال

شيماء البكش
شيماء البكش تم النشر بتاريخ 16/11/2021
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

المحتويات
أميصوم..المهام والأهميةتحديات الاستمرارية و الفاعليةمستقبل أمن الصومال الغامض

ينتظر الصومال مستقبل غامض، في ظلّ التقديرات التي تفيد بانسحاب بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال ” أميصوم”. فمع اقتراب موعد انسحاب ” أميصوم” وعدم الاستقرار على طبيعة وشكل الدعم الأمني المطلوب للصومال، ينتظر البلاد مستقبل أمني غامض، في ظل استمرار تحديات حركة الشباب المجاهدين، وحالة عدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه البلاد، على نحوٍ يفرض ضرورة استمرار دعم الحكومة الصومالية، ليس فقط في استعادة الأمن وإنما أيضًا في إرساء الاستقرار السياسي واستعادة بناء مؤسسات الدولة.

أميصوم..المهام والأهمية

منذ سقوط الحكومة الصومالية عام 1991، وسيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على العاصمة، وتشهد الصومال حالة من غياب الأمن وانهيار المؤسسات. ومنذ ذلك الحين، لم تكن هناك مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على فرض الأمن في أنحاء البلاد؛ مما أدى إلى مساهمات متعددة لمساندة الحكومة الصومالية في استعادة الأمن في البلاد، بالتوازي مع تقديم الدعم للعملية السياسية، بما يسهم في استعادة الدولة من جديد.

وكانت أولى محاولات الدعم المقدم للصومال، بعثة الأمم المتحدة (UNOSOM I) التي تشكلت عام 1993، تزامنًا مع تشكيل الولايات المتحدة تحالفًا عسكريًا UNITAF))، في ديسمبر 1992، أطلق عليها عملية استعادة الأمل، نجحت في استعادة النظام والتخفيف من حدة المجاعة. وفي عام 1993، انسحبت معظم قوات الولايات المتحدة وتم استبدال ” يونيتاف” بعملية الأمم المتحدة الثانية في الصومال  (UNOSOMII) .

ومع استمرار المواجهات مع الميليشيات، انسحبت بعثة الأمم المتحدة الثانية عام 2005، حتى تدخّل الجيش الإثيوبي بدعم من الولايات المتحدة عام 2006 لمواجهة اتحاد المحاكم الإسلامية. وقد استطاعت بعدها حركة الشباب تجميع صفوفها لمواصلة تمردها ضد الحكومة الإنتقالية والجيش الإثيوبي في الصومال.

وعوضًا عن انسحاب القوات الإثيوبية، أذن مجلس الأمن عام 2007، بتشكيل بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم مؤسسات الفيدرالية الانتقالية في الصومال، التي يتجاوز عدد أفرادها الآن أكثر من 18 ألف جندي، ينتمون إلى كلٍ من : إثيوبيا وأوغندا وجيبوتي وكينيا وبوروندي ونيجيريا وسيراليون وغانا. وبعد انسحاب حركة الشباب من مقديشيو في 2011، استمرت البعثة في التوسع لتحرير العديد من المدن والمراكز الحضارية المهمة في جنوب الصومال.

وقد شكّلت الأمم المتحدة مكتبًا لدعم بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، فبموجب القرار 1863 الصادر في يناير 2009، تم تشكيل ( UNSOA)، كعملية دعم ميداني لوجستي لبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال ” أميصوم”، وبجانب UNSOA، تمّ تشكيل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة الصومال ( ( UNSOMفي 3 يونيو 2013 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2102 ، بعد تقييم شامل للأمم المتحدة لدعم إنشاء الحكومة الفيدرالية للصومال. واشتمل القرار على ولاية البعثة التي تتضمن : تقديم المشورة في مجال السياسات إلى الحكومة الاتحادية وبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، في مجالات الحكم والأمن وبناء السلام وإصلاح قطاع الأمن وسيادة القانون، وتطوير نظام فيدرالي، بما في ذلك شكل الدولة، ومراجعة الدستور، وإرساء الديمقراطية والاستعداد لعملية الانتقال السياسي 2016، وكذلك تنسيق دعم المانحين. وبذلك فإن البعثة تدعم العملية السياسية في البلاد، في الوقت الذي تقدم فيه ” أميصوم” الدعم الفني والعملياتي للجيش الصومالي، في محاربة شباب المجاهدين.

كما كان هناك تواجدًا للقيادة المركزية الأمريكية بحوالي 700 جندي، قبل أن تنحسب في فبراير من العام الجاري. وكانت تشارك في عمليات تدريب القوات الصومالية وتنفيذ غارات جوية بالطائرات بدون طيار، التي تنطلق من القواعد في كينيا وجيبوتي المجاورتين. ويضاف إلى تلك الجهود الأمريكية، إسهام بعض القوات البريطانية والتركية في تدريب القوات الصومالية لتعزيز قدراتها القتالية.

ووفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2372 (2017)، تم تكليف بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بمتابعة الأهداف الاستراتيجية التالية:

التمكين من التسليم التدريجي للمسؤوليات الأمنية من بعثة الاتحاد الإفريقي إلى قوات الأمن الصومالية، وفقًا للتقدم السياسي والقدرات الأمنية للقوات الصومالية.

الحدّ من التهديد الذي تشكله حركة الشباب وجماعات المعارضة المسلحة الأخرى.

مساعدة قوات الأمن الصومالية على توفير الأمن للعملية السياسية على جميع المستويات، فضلًا عن تحقيق الاستقرار والمصالحة والسلام في البلاد.

تأمين طرق الإمداد الرئيسية، بما في ذلك المناطق التي تمّ استعادتها من حركة الشباب، لا سيما تلك الضرورية لتحسين الوضع الإنساني، وتلك الأساسية لتقديم الدعم اللوجستي لبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال.

مساعدة قوات الأمن الصومالية على حماية السلطات الصومالية لمساعدتها على أداء مهامها الحكومية.

ورغم تلك الجهود وبعد عشرة سنوات من الإعلان عن تحرير العاصمة مقديشيو، إلا أن الأوضاع الأمنية لا تزال خارج السيطرة، في ظل استمرار تمدد حركة الشباب، بل تعرض العاصمة نفسها والمقرات الرسمية لهجمات شباب المجاهدين، إضافة إلى عرقلة الجهود السياسية، بما قد ينذر بانتكاسة في العملية السياسية والامنية، وتقويض النجاحات المحدودة التي تحققت على مدار السنوات الماضية.

وما يزيد من تصاعد تلك المخاوف، انسحاب القوات الأمريكية في فبراير الماضي، امتثالًا لقرارات الرئيس السابق ترامب. وعلاوة على ذلك اقتراب انسحاب بعثة الاتحاد الإفريقي، في ضوء التقديرات والحسابات المتباينة؛ بين أهمية استمرار تقديمها لدعم الحكومة الصومالية، وإلا قد تتعرض مقديشيو للسقوط مرة أخرى في أيدي الشباب، وما بين الاتجاهات التي تدعم انسحابها كلية، وأخيرًا من يدعم إعادة هيكلتها وإعادة صياغة دورها في البلاد.

تحديات الاستمرارية و الفاعلية

في ظل التخبط المرتبط بعملية تحديد مستقبل ” أميصوم”، أعاد مجلس الأمن تفويض البعثة، حتى 31 ديسمبر 2021، على أن تتم عملية التسليم التدريجي للمسؤوليات إلى قوات الأمن الصومالية، المقرر إجراؤها العام القادم، وفقًا لخطة الانتقال، مع ضمان تقديم الدعم للجهود الأمنية للصومال مستقبلًا.

وقد جاء هذا القرار (2568) بموجب الفصل السابع، ليبحث مفوضية الاتحاد على استمرار تقديم الجهود الأمنية في الصومال عام 2020، لدعم خطة الانتقال. كما حثّ المجلس بإجراء تقييمًا مشتركًا لمفهوم عمليات بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، يقوم به الاتحاد والحكومة الاتحادية الصومالية، بالتعاون مع الدول الأعضاء الفيدرالية والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، لعرضها على مجلس الأمن في موعد أقصاه نهاية أغسطس 2021. واشتمل القرار كذلك على إعادة تنظيم قوات الأمن وتقديم الدعم لها لتحمل مسؤولية الدفاع، مع حثّ الحكومة على الوفاء بمواعيد الانتخابات المتفق عليها، بما يتوافق وخطط تسليم القوات الصومالية.

 وقد أجرى الاتحاد الإفريقي تقييمًا بشأن مستقبل البعثة، لاقى تحفظًا من الحكومة الصومالية، التي ترى في البعثة انتهاكًا لسيادة البلاد، في ظل تقديرها الخاص بالقدرة على إحكام السيطرة بمفردها. وجاءت خيارات الاتحاد الإفريقي متراوحة بين: إعادة تشكيل بعثة مشتركة بين الاتحاد ومجلس الأمن، أو إعادة تشكيل البعثة أو نشر المزيد من القوات من شرق إفريقيا، أو الانسحاب الكلي من البلاد. وقد رأي مجلس الأمن أن أفضل خيار للبعثة هو إعادة تشكيل بعثة الاتحاد، في حين أن تحديد هذا المستقبل لا زال رهن الدول الأعضاء في البعثة.

وفي آواخر أغسطس الماضي، عقد اجتماع بين الحكومة الصومالية وبعثة الاتحاد، للتوافق حول شكل البعثة المحتمل فيما بعد عام 2021، في ضوء اتفاق عام على أهمية استمرار تقديم الدعم للقوات الصومالية بعد ذلك التوقيت، مع استمرار تقديم الدعم التدريجي للقوات الصومالية.

وفي أكتوبر الماضي، أكدّ مجلس السلم والأمن الإفريقي دعمه لخيار إنشاء بعثة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، يتم نشرها في ضوء الفصل السابع، بما يضمن التمويل متعدد الأبعاد. وأكد القرار كذلك على أهمية أن تنتهج البعثة نهجًا شاملًا ومتعددًا للأبعاد يتجاوز الأمن والاستقرار.

ويؤيد الاتحاد الإفريقي بطبيعة الحال، منذ عام 2017، تولي القوات الصومالية مسؤولية مكافحة الإرهاب في البلاد، وقد أعدّ الاتحاد خطته للانسحاب من البلاد مرة أخرى في 2020، إلا أنه وفقًا للتقديرات العملية على الأرض تمّ إرجاء ذلك القرار لما بعد عام 2021. وهو القرار الذي إذا تحقق كلية بخروج كامل للبعثة، من المرجح بشكل كبير حدوث انتكاسة في التحسن المحدود في حالة الأمن بالبلاد.

وعلى الرغم من التقديرات التي انتهت من بين خيارات عديدة باستمرار البعثة في شكل جديد وإعادة صياغة المهام والعمليات، إلا أن الاستمرارية والأدوار المستقبلية ستتحدد في جزء منها بموقف الدول الإقليمية المساهمة في البعثة؛ وقد يحكم طبيعة تلك المواقف والقرارات طبيعة العلاقات الثنائية والإقليمية التي تربط تلك الدول بالصومال، الأمر الذي يلقي بظلاله على مستقبل الأمن في البلاد، وفق معادلة وحساب إقليمية، قد لا تضع في حسبانها استقرار وتماسك البلاد.

مستقبل أمن الصومال الغامض

حثّ مجلس الأمن الصومال وشركائها الاستراتيجيين اتباع نهج متماسك تجاه الإصلاحات السياسية والأمنية التي يقوم بها الصومال، بما يضمن انتقال فعّال للمسؤوليات الامنية، التي أقرت السلطات الصومالية بإمكانية تحملها. إضافة إلى أهمية تقديم الدعم اللوجستي والفني للقوات والحكومة الصومالية.

وتجدر الإشارة إلى استمرار ضعف بنية قوات الأمن الصومالية، رغم ما قامت به قوات الاتحاد الإفريقي وشركاء الصومال من جهود لدعم بناء القوات الصومالية. وهو الوضع الذي يشير إلى استمرار ضعف قدرات تولي القوات الصومالية لمهام الأمن بمفردها، وهو الوضع الذي يؤكد أهمية استمرار البعثة رغم ضعف ما تقوم به من جهود.

ومن بين التحديات التي أحاطت بعملية استعادة الاستقرار بالبلاد، انخراط الدول المشاركة في قوات السلام في أنشطة ومصالح اقتصادية، كذلك استغلال الحركة للبعد العشائري، وما أقامته من شبكة علاقات مجتمعية، على نحوٍ دفع العشائر إلى التعاون معها على حساب قوات الأمن والقوات الأممية.

وفي ضوء ذلك، فإن انسحاب القوات الأمريكية ومن ورائها قوات أميصوم، قد يمهد الطريق لعودة سيطرة حركة الشباب على العاصمة مقديشيو، ليس فقط ميدانيًا، بل قد تتعرض الحكومة لسيناريو حكومة أفغانستان. فتشير التقديرات إلى أن انسحاب أميصوم قد يؤدي لاحتمالية سقوط مقديشيو في أيدي الشباب في أقل من 12 ساعة، رغم التقديرات التي تفيد بإمكانية سقوطها خلال أيام أو أسابيع، على نحوٍ مشابه لما حدث في أفغانستان.

وبجانب المعادلة الأمنية، هناك حاجة لدعم سياسي يتعين أن تقوم به البعثة، في ضوء حالة عدم الاستقرار السياسي، وغموض المستقبل، في ضوء الصراعات بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات، واقتصار دعم البعثة على الدعم الفني دون أية جهود لإعادة بناء المؤسسات. ويفرض هذا الوضع على البعثة الجديدة لدعم الاستقرار، التي سيتم تشكيلها بالتعاون بين الاتحاد والأمم المتحدة، تقديم الدعم والتوجيه السياسي ولعب دورًا في عملية الوساطة وتقريب وجهات النظر بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات؛ إذ أن ” أميصوم” لم تقدم سوى الدعم الأمني، في ظل تولي بعثة الأمم المتحدة للمساعدة دور الدعم السياسي في السابق.

وبجانب تلك الجهود، هناك حاجة إلى دعم عملية إعادة الإعمار، أقرّ بها الاتحاد الإفريقي، بما يمنع انتكاسة الجهود المقدمة، وهي من الأمور التي يجب إعادة النظر بها في ظل إعادة تخطيط دور البعثة بعد عام 2021. ورغم تلك الأهمية، إلا أنه من غير المتوقع أن تمتد جهود البعثة لما هو أبعد من تقديم الدعم الفني لمواجهة حركة الشباب، في ظل صعوبة تقديم الدعم السياسي والاستراتيجي للبلاد. إلا أن تلك الصعوبة لا يجب أن تغيب عن الأنظار أهمية تقديم الدعم السياسي لإعادة بناء أجندة وطنية وتصحيح سياساتها، إذ أن بناء الدولة الصومالية لا يتوقف عند بناء القوات الأمنية فحسب.

في الأخير لا تزال هناك حالة من الترقب والغموض لمستقبل البلاد، والخوف من سيطرة الشباب على العاصمة مقديشيو، في ظل عودة تمددها مؤخرًا، رغم ما أعلنت عنه البعثة منذ عشرة سنوات من تحرير العاصمة مقديشيو من تهديد حركة الشباب. ويضاف إلى استمرار الضعف الأمني وغموض مستقبل البعثة، تصاعد الخلافات السياسية، والخوف من انشغال الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في تقييم مستقبل وشكل الدعم، بما يمثل عامل إلهاء عن تحييد مخاطر تمدد حركة الشباب، ناهيك عن رغبة الاتحاد الأوروبي في سحب التمويل المقدم للبعثة لصالح جهود محاربة الإرهاب في منطقة الساحل.

في ضوء ذلك، ينبغي الانتباه لحجم المخاطر السياسية والأمنية التي لا زالت تعاني منها الصومال، وإمكانية تقويض ما سبق من جهود محدودة، ناهيك عن أهمية وجود إطار لعملية إعادة بناء المؤسسات بجانب إعادة بناء القوات الأمنية. إذ أن غياب وتشتت جهود التدخل، يجعل البلاد تحت وطأة الأجندات المتباينة لأصحاب المصلحة والشركاء الاستراتيجيين للصومال.

شيماء البكش
شيماء البكش
+ postsBio ⮌
  • شيماء البكش
    الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
  • شيماء البكش
    الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
  • شيماء البكش
    الانتخابات الإثيوبية 2026 بين التحديث الإجرائي ومحدودية الشمول السياسي
  • شيماء البكش
    ميليشيات فانو الأمهرية: البنية والانتشار ومعضلات الاندماج

ترشيحاتنا

الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر

العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

وسوم: أميصوم, الصومال, سلايدر
شيماء البكش 16/11/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
فوز ماكرون: قراءة في نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية
صراع الروايات: التغطية الإعلامية الغربية لحرب غزة (٢)
آن الأوان لإقرار قانون التجارب السريرية المصري
اختبار التحالف: كيف ترى أوروبا استراتيجية الأمن القومي الأمريكية 2025؟
إضافة نوعيّة: الجامعات الأهلية وتطوير التعليم العالي
التسول الإلكتروني والتيك توك: أوجه القصور والمعالجة في مصر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo