المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
العلاقات الدولية
محددات ومواقف القوى الدولية من حربي يونيو 1967 وأكتوبر 1973 (يوغوسلافيا السابقة-فرنسا-بريطانيا-الهند-الصين)
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية
قراءات وعروض
الانسحاب الإسرائيلي من سيناء
تحليلات
فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)
قراءات وعروض
٦ أكتوبر في الاستراتيجية العالمية للدكتور جمال حمدان
السياسات العامة
انتصارات أكتوبر في ذاكرة النشء: قراءة في الخطاب التعليمي والإعلامي المصري
الدراسات الأفريقية
العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تداعيات محتملة : تونس إلى أين بعد قرار حل البرلمان؟
الدراسات العربية والإقليمية

تداعيات محتملة : تونس إلى أين بعد قرار حل البرلمان؟

د. رحاب الزيادي
د. رحاب الزيادي تم النشر بتاريخ 17/04/2022
وقت القراءة: 17 دقيقة
تداعيات محتملة : تونس إلى أين بعد قرار حل البرلمان؟
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

تصاعدت حالة من الجدل عقب القرار الذي اتخذه الرئيس قيس سعيد بحل البرلمان في 30 مارس من خلال الأمر الرئاسي رقم 309 لسنة 2022، ردًا على محاولة انقلابية من قبل رئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي ودعوته لعقد جلسة افتراضية حضرها 121 نائبًا من أصل 217، وكان يرأسها نائب من حزب قلب تونس، هو طارق الفتيتي في محاولة لإلغاء التدابير الاستثنائية التي اتخذها سعيد في 25 يوليو 2021 من خلال الأمر الرئاسي رقم 117 لسنة 2021، والذي ينص على ممارسة رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس الحكومة، وهو ما اعتبره البعض تفردًا بالسلطة وترسيخًا للحكم الاستبدادي من قبل قيس سعيد، حيث قام الرئيس عقب هذا الأمر الرئاسي بحل المجلس الأعلى للقضاء في فبراير 2022. وتفاقمت التوترات السياسية بين الرئيس قيس سعيد وحركة النهضة منذ تجميد أعمال البرلمان، ثم تصاعدها عقب الإعلان عن قرار حل البرلمان، والذي عدته النهضة والأطراف الموالية لها خرقًا جسيمًا ومخالفًا للمادة 80 من الدستور، ومن ثمّ أُثير جدل حول مدى دستورية القرارات التي يتخذها الرئيس قيس سعيد.

المحتويات
جدل حول القرارتبعات قرار حل البرلمان

جدل حول القرار

تصاعدت حالة من الجدل حول إدارة الرئيس قيس سعيد للدولة، وأن تونس تدار من خلال المراسيم الرئاسية بدءًا بالتدابير الاستثنائية التي اتخذت في يوليو 2021، ثم مدها مرة أخرى في 24 أغسطس، وتضمنّت هذه التدابير تجميد اختصاصات المجلس النيابي، ورفع الحصانة عن أعضائه، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه، ثم تم تعيين نجلاء بودن لرئاسة الحكومة في سبتمبر 2021. واستكمالًا لهذا المسار أعلنت خارطة طريق في 13 ديسمبر 2021 والتي تضمنت استمرار تعليق المجلس النيابي إلى تاريخ تنظيم انتخابات جديدة، بالإضافة إلى تنظيم استشارات إلكترونية انتهت في مارس 2022، ثم إجراء استفتاء على التعديلات الدستورية في 25 يوليو 2022، وعقد انتخابات تشريعية وفقًا لقانون انتخابي جديد في 17 ديسمبر 2022. فقد خلقت الفترة الماضية حالة من الصراع المستمر بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان، لذا اتخذ الرئيس قيس سعيد مسار 25 يوليو، لتصحيح المسار السياسي في تونس، من خلال إزالة المنظومة السابقة التي كرست للتشتت البرلماني، وتنامي الصراعات الحزبية وعدم الاستقرار الحكومي، فضلًا عن الأزمات السياسية والاقتصادية. 

واستند الرئيس قيس سعيد في قرار حل البرلمان إلى المادة 72 من الدستور، بهدف الحفاظ على الشعب ومؤسسات الدولة، وكذلك إلى الأمر الرئاسي رقم 80 لعام 2021 المتعلق باختصاصات البرلمان، والأمر الرئاسي رقم 109 لعام 2021 المتعلق بتمديد الإجراءات الاستثنائية، وآخر رقم 117 والمتعلق بالتدابير الاستثنائية وقد صدر في 22 سبتمبر 2021. وكذلك تم اتخاذ القرار في ضوء اجتماع المجلس الأعلى للأمن الوطني الذي يشمل المؤسسات الأمنية والعسكرية في تونس، وهو ما يُشير إلى توافق بين هذه المؤسسات حول هذا القرار. فقد مثل قرار عقد جلسة افتراضية من قبل البرلمان المنحل تحديًا للرئيس قيس سعيد وللقرارات الرئاسية السابق الإشارة إليها، وهي ليست المرة الأولى التي يعقد فيها البرلمان جلساته بالرغم من تجميد اختصاصاته، حيث سبق وعقد راشد الغنوشي جلسة في 27 يناير بمشاركة 90 عضوًا.

تباينت ردود الفعل ما بين اتجاه مؤيد وآخر معارض لقرار حل البرلمان، إلا أن الغالبية من الأحزاب والمؤسسات النقابية مؤيدة له، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل الذي أيد قرار الحل، مؤكدًا أنه لم تعد هناك ضرورة لاستمرار المجلس النيابي المجمدة أعماله، لأنه أعطى صورة سيئة تعكس فساد الحياة السياسية، وجاء في بيان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل في 31 مارس، النص على رفض اللجوء إلى الاستقواء بالدول الأجنبية، والتخطيط لمغامرة تفتيت الدولة والدفع بها إلى المجهول، معتبرًا أن قرار الحل فرصة لاستعادة الثقة وطمأنة الشعب واستعادة الأمل لتصحيح المسار، من خلال حوار شامل بين القوى الوطنية والديمقراطية، وأنه كان واجب الاتخاذ منذ فترة، ولا سيما في ظل حالة ضبابية المشهد، وعدم وضوح الموقف بشأن البرلمان المجمدة أعماله.

أيضًا أيد حزب التيار الشعبي القرار، ووصفه بأنه قرار مشروع كان على الرئيس قيس سعيد اتخاذه منذ بداية فرض الإجراءات الاستثنائية، وكذلك الحزب الدستوري الحر برئاسة عبير موسى التي واجهت نواب النهضة في البرلمان المنحل، حيث الانتهاكات التي واجهت أعضاء البرلمان تحت رئاسة راشد الغنوشي، وطالب الحزب الدستوري بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في أجل لا يتجاوز 90 يومًا لإنقاذ الدولة من الاضطرابات التي ينوي الإخوان إدخالها فيها، واعتبر بيان الحزب أن حكومة نجلاء بودن هي حكومة تصريف أعمال لا حق لها في صياغة البرامج المستقبلية للدولة، تفاديًا للدخول في أزمة شرعية القرارات الحكومية.

من ناحية أخرى، رفضت حركة النهضة وحزب التيار الديمقراطي قرار حل البرلمان، معتبرين أن المادة 72 لا علاقة لها بحل البرلمان، وأن حل البرلمان يتم وفقًا للمادة 77 من الدستور التي تتضمن في نصها “يتولى رئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب في الحالات التي ينص عليها الدستور، ولا يجوز حل المجلس خلال الأشهر الستة التي تلي نيل أول حكومة ثقة المجلس بعد الانتخابات التشريعية، أو من خلال الأشهر الستة الأخيرة من المدة الرئاسية أو المدة النيابية”.

لكن من الجدير بالذكر أن تونس شهدت أكثر من حكومة عقب الانتخابات التي شهدتها في 2019، حيث تولى راشد الغنوشي رئاسة البرلمان في نوفمبر 2019، وتعاقبت الحكومات فيما بعد بسبب عدم التوافق بين النهضة من ناحية والرئاسة من ناحية أخرى، بدءًا بتشكيل حكومة برئاسة الحبيب الجملي في يناير 2020 لكنها لم تحظَ بالثقة، ثم تكليف إلياس الفخفاخ في فبراير 2020، واستمر حتى سبتمبر 2020، ثم تكليف حكومة هشام المشيشي في سبتمبر 2020 حتى إعفائه من منصبه وفقًا لأمر الرئاسي في يوليو 2021، وعليه شهدت الدولة فترة ليست بالقليلة من حالة عدم الاستقرار الحكومي، قادت إلى وجوب حل البرلمان في ظل الانقسام السياسي.

ويجادل الاتجاه المعارض لقرار الحل بأن القرارات الرئاسية والمراسيم التي يُصدرها الرئيس قيس سعيد لإدارة الدولة غير دستورية وغير قانونية، مما قد يقود إلى الطعن على دستورية هذه القرارات في المستقبل، أو تأجيج الشارع في ظل أزمات اقتصادية حادة تعاني منها الدولة. لكن جدير بالذكر أيضًا أن النص الدستوري في الفصل 70 منه ينص على “أنه في حالة مجلس نواب الشعب، يمكن لرئيس الجمهورية إصدار مراسيم بالتوافق مع رئيس الحكومة، تعرض على مصادقة المجلس في الدورة العادية التالية”. ويؤكد الفصل 99 من الدستور أن “لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب، والدعوة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها في أجل أدناه 45 يومًا وأقصاه 90 يومًا، وذلك عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، خلال مرتين على الأكثر، خلال كامل المدة الرئاسية لتنال الحكومة ثقة مجلس النواب”.

تبعات قرار حل البرلمان

مثّل القرار الرئاسي رفضًا للتدخل الخارجي في الشئون الداخلية للدولة، خاصة أن القرار اتخذ عقب انتهاء زيارة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي “أوزرا زيا” لتونس، وعقدها لقاءات مع بعض النواب السابقين في البرلمان ومنظمات المجتمع المدني، في محاولة للضغط على الرئيس سعيد لإنهاء الإجراءات الاستثنائية وعودة البرلمان. وبالرغم من تصاعد الانتقادات على المستوى الخارجي، والتي طالبت الرئيس قيس سعيد بالعودة إلى المسار الديمقراطي، والتنديد بقرار الحل من قبل تركيا وفرنسا والولايات المتحدة؛ إلا أن القيادة ماضية في خطوات تصحيح مسار الدولة، حيث طالب الرئيس قيس سعيد عقب قرار الحل وزيرة العدل ليلى جفال بإجراء تحقيقات مع النواب المشاركين في الجلسة الافتراضية، بتهمة التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي وفقًا لأحكام الفصل 23 من قانون الإجراءات الجزائية.

وَمَثُلَ عدد من النواب في البرلمان المنحل أمام النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب ومنهم: الصافي سعيد، طارق الفتيتي، راشد الغنوشي، وليد جلاد، ونعمان العش، عياض اللومي. ووافق الرئيس قيس سعيد خلال اجتماعه مع إبراهيم بودربالة عميد الهيئة الوطنية للمحامين في 1 أبريل على انتهاج الدولة مسار الحوار الوطني مع المنظمات الوطنية والشخصيات المستقلة، وأكد على ذلك خلال اجتماعه مع الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد، وأن الحوار سيكون بناء على مخرجات الاستشارة الوطنية. مؤكدًا أيضًا خلال لقائه مع جمال مسلم رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، على الحوار الوطني ومشاركة القوى الوطنية، وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في ضوء مخرجات الاستشارات الإلكترونية. كما اجتمع الرئيس قيس سعيد مع فاروق بوعسكر نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في 4 أبريل، للتأكيد على أهمية الهيئة كمؤسسة دستورية، تقوم على الاستحقاقات القادمة.

ومن المحتمل أن تمضي القيادة في تونس وفقًا لخارطة الطريق المعلنة من حيث تعديل الدستور، والاستفتاء عليه، ثم عقد الانتخابات في ديسمبر 2022، والعودة إلى النظام الرئاسي ورفض نظام المحاصصة الذي جاء به دستور ما بعد 2011، المتسبب في تعطيل مؤسسات الدولة، الأمر الذي يكون له مردود سلبي على نفوذ النهضة في المشهد، وربما حدوث تغييرات أخرى، اتضحت ملامحها في نتائج الاستشارات الإلكترونية، من حيث سحب الثقة الشعبية من بعض المسئولين، وتعديل قانون الجمعيات بمنع التمويل الأجنبي، والأخذ بنظام الاقتراع بالأغلبية على الأفراد، بدل القائمة، وهي الأمور التي سبق وأشار إليها الرئيس قيس سعيد في حملته الانتخابية، وتم التأكيد عليها في سياق تصريحاته مؤخرًا خلال زيارته لضريح الحبيب بورقيبة في ذكرى وفاته في 6 أبريل.

وعليه، من المتصور تغيير النظام السياسي في تونس، وإدخال بعض التعديلات على القانون الانتخابي الفترة القادمة، في ضوء مخرجات الاستشارات الإلكترونية التي تمت في شهر مارس، حيث أيد حوالي 86.4% النظام الرئاسي وفضلوا نظام الاقتراع على الأفراد بنسبة 70.7%. وفيما يتعلق بأهم الإصلاحات التي يجب القيام بها لتطوير الحياة السياسية في تونس، نجد أن المواطنين الذين يرغبون في تعديل القانون الانتخابي مثلّوا حوالي 60.8%، ومن رغبوا في تعديل قانون الأحزاب مثلوا نحو 44.4%، وحوالي 38% رغبوا في تعديل الدستور، و26.5% مؤيدون لتعديل قانون الجمعيات.

فقد اتّبعت تونس في السابق نظام الانتخاب بالقائمة، ويقوم فيه الناخب باختيار قائمة تضم أكثر من فرد، ويوجد نوعان القائمة المغلقة؛ وهي أن يختار الناخب قائمة من القوائم المرشحة دون إدخال تعديل عليها، أما القائمة المفتوحة فللناخب الحرية في تشكيل قائمة من مجموعة من المرشحين يساوي عدد المقاعد الممنوحة للدائرة، بينما يُتيح النظام الفردي لكل فرد حقه في إبداء رأيه على حدة، ويؤخذ على النظام الأخير سيطرة الولاءات القبلية على الناخبين عند الاختيار. لكن من ناحية أخرى يمثل هذا النظام الانتخابي فرصة لاختيار شخصيات ذات كفاءة من المرشحين، بعكس نظام القائمة الذي قد يتضمن شخصيات غير جديرة بالثقة.

ويرتب قرار حل البرلمان وفقًا للدستور، دعوة الرئيس لانتخابات برلمانية مبكرة بين 45 يومًا و90 يومًا، وهو ما يتطلب تعديل القانون الانتخابي من ناحية، وإعادة النظر في الهيئة المستقلة للانتخابات التي تشهد منذ فترة مشاكل تنظيمية انتهت بها إلى العمل من خلال 7 أعضاء بدل من 9 أعضاء كما هو موضح في القانون المنظم لعمل الهيئة، وللرئيس صلاحية تعديل القانون الانتخابي والهيئة المستقلة للانتخابات، من خلال المراسيم الرئاسية أو من خلال اللجان الدستورية. 

ويعكس قرار حل البرلمان أن الدولة ماضية في تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنتها، ووفقًا للآجال الزمنية المحددة، ومن ثم عزم القيادة على تصحيح مسار الأوضاع في تونس، ومواجهة الخصوم السياسيين وعلى رأسهم حركة النهضة، التي ارتكبت العديد من الانتهاكات خلال رئاستها للبرلمان، ومن ثم ضعف نفوذها في السلطة في ظل تراجع شعبيتها، لا سيما وأن العديد من التونسيين غاضبون من المسار الذي سلكته حركة النهضة في إدارة الدولة ومحاولة سيطرتها على الحكومات السابقة، بما عمق من الانقسام السياسي في تونس وفاقم الخلاف بين الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان).

 وبالطبع سوف ينعكس قرار الحل على وضع حركة النهضة في المشهد التونسي الفترة القادمة، لا سيما وأن الخطوة الأخيرة لعقد جلسات افتراضية في محاولة لخلق سلطتين متوازيتين في تونس، والتأثير على شرعية السلطة التنفيذية، زادت من تآكل شرعية المؤسسة التشريعية ومصداقيتها وفعاليتها على المستوى السياسي، خاصة أن الرأي العام في تونس أيد حلها، وأبدى التطلع إلى التحول نحو نظام رئاسي. يضاف إلى ذلك الانشقاقات والاستقالات الأخيرة لعدد من أعضائها بنحو 131 قياديًا، وعضوًا في حركة النهضة أبرزهم: محمد النوري القيادي بالحركة وعضو مجلس الشورى العام، وعبد اللطيف المكي، وسمير ديلو، ومحمد بن سالم، وتوفيق السعيدي. بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس النواب المنحل مثل جميلة الكسيكسي، والتومي الحمروني، ورباب اللطيف، ونسيبة بن علي، وكذلك عدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي مثل آمال عزوز، وبعض أعضاء مجلس الشورى الوطني ومجالس الشورى الجهوية والمكاتب الجهوية والمحلية، وهو ما يؤشر لحالة الهشاشة الداخلية داخل الحركة، والتي قد تقودها إلى احتمالية عقد مؤتمرها العام في أكتوبر القادم، لاختيار رئيس جديد في ظل خلافات ما بين أعضائها حول استمرار الغنوشي في رئاسة الحركة، والضغط الذي يواجه الغنوشي من قبل قيادات في النهضة، حتى لا يترشح مرة آخري لرئاسة الحركة.

ختامًا؛ بالرغم من القاعدة الاجتماعية التي يحظى بها الرئيس قيس سعيد، والإجماع الشعبي الواسع بشأن خطواته نحو تغيير النظام في تونس وعقد انتخابات مبكرة؛ إلا أن هناك عددًا من التحديات في ظل أزمة مالية عميقة، تفاقمت بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية جراء الحرب الروسية-الأوكرانية، وتهديد إمدادات القمح التونسي الذي يتم استيراد نصفه من روسيا وأوكرانيا، يضاف لذلك تحدي الحصول على قرض، حيث امتنع صندوق النقد الدولي عن تجديد تسهيلات قروضه لتونس في بداية 2021 نظرًا لفشل الدولة في تبني استراتيجية إصلاحية واقعية، وأن الاتفاق مع الصندوق يتطلب تدابير تقشف بما في ذلك تجميد الأجور وارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة، لذلك في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الصندوق، فلن تتمكن الدولة من دفع ديونها الخارجية، بالإضافة إلى الضغط التي تمارسه بعض القوى سواء الولايات المتحدة أو أوروبا على الرئيس قيس سعيد ودعمها للمعارضة، واحتمالية خفضها للمساعدات، مما يدفع المجتمع إلى الفقر، وهو ما يغذي توترات اجتماعية وسياسية على المدى المتوسط يمكن أن تتحول إلى العنف، وكل هذه العوامل مجتمعة ستمثل تحديًا أمام الرئيس قيس سعيد، لذا يتوقف نجاح المسار التصحيحي في تونس على استمرار الدعم الشعبي له، وقبوله لبرنامج إصلاح اقتصادي.

د. رحاب الزيادي
+ postsBio ⮌
  • د. رحاب الزيادي
    توظيف الممرات البحرية في الصراعات والدروس المستفادة
  • د. رحاب الزيادي
    دلالات استهداف قادة حماس في الدوحة
  • د. رحاب الزيادي
    ما بعد وقف إطلاق النار: الردع المحدود ودلالات استهداف إيران لقاعدة العديد القطرية
  • د. رحاب الزيادي
    تنامي التهديد: التصعيد الإسرائيلي-الإيراني وتأثيره على العراق

ترشيحاتنا

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”

تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

وسوم: تونس, حل البرلمان, سلايدر
د. رحاب الزيادي 17/04/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
استدارة سريعة: توابع تراجع فاجنر عن تمردها المسلح
ذكرى تحرير سيناء استعادة الأرض وإعادة تعريف لمفهوم الانتصار
معضلة “بوريس جونسون”
لماذا تتسع الفجوة في العلاقات التركية-الأوروبية؟
تحديات متداخلة: أوروبا في مواجهة التهديدات المناخية
الأزمة الفرنسية الشاملة ٣

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo