المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية
قراءات وعروض
الانسحاب الإسرائيلي من سيناء
تحليلات
فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)
قراءات وعروض
٦ أكتوبر في الاستراتيجية العالمية للدكتور جمال حمدان
السياسات العامة
انتصارات أكتوبر في ذاكرة النشء: قراءة في الخطاب التعليمي والإعلامي المصري
الدراسات الأفريقية
العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
تقرير
الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: وحدة الصف والرؤية: قراءة في انعقاد المؤتمر القومي الكردي السوري الأول
الدراسات العربية والإقليمية

وحدة الصف والرؤية: قراءة في انعقاد المؤتمر القومي الكردي السوري الأول

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 06/05/2025
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

عقدت المكونات الكردية السورية المؤتمر القومي الكردي السوري الأول في مدينة القامشلي يوم 26 أبريل 2025، بمشاركة أكثر من 400 شخصية سياسية، بما في ذلك أحزاب المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية، وأحزاب أخرى خارج هذه التحالفات، ومندوب من قبل الرئيس السابق لإقليم كردستان مسعود البارزاني، وممثلو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، ومندوبون من حزب المساواة الشعبية والديمقراطية التركي بما في ذلك أعضاء من البرلمان، وممثلون عن العديد من البلدان بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإسرائيل بصفة مراقبين، فضلًا عن القوى الوطنية السورية ووجهاء المناطق الشرقية، إضافة إلى شخصيات دينية وسياسية مستقلة. وعليه، تناقش هذه الورقة أهداف المؤتمر والسياق المحفز له والعقبات المحتملة أمام تنفيذ مخرجاته. 

المحتويات
هدفان رئيسيانبيئة مُحفزةتحديات ماثلة

هدفان رئيسيان

بالنظر لسياق وتوقيت المؤتمر القومي الكردي السوري الأول؛ يبرز هدفان رئيسيان عملا كدافع لانعقاده، وهما:

• توحيد المكون الكردي: وضعت معطيات البيئة المحلية والخارجية المكون الكردي السوري أمام الوحدة باعتبارها ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار سياسي أو قومي، وكخطوة استباقية تهدف إلى تشكيل وفد موحد لمناقشة الحقوق الكردية في المفاوضات المستقبلية مع دمشق؛ حيث يُعزز التمثيل الموحد الموقف الكردي ويقطع الطريق أمام الحكومة السورية لإنشاء قنوات اتصال منفصلة مع بعض الأطراف الكردية، ويُعتبر هذا المؤتمر محطة نوعية في مسار الوحدة الكردية؛ نظرًا إلى اتساع قاعدة المشاركة فيه وحصوله على دعم إقليم كردستان العراق، كما يُسهم في تعزيز الحوار بين القوى الكردية في سوريا ومع الأحزاب الكردية الأخرى. 

• وضع رؤية موحدة للنظام السياسي السوري والحقوق الكردية: أراد المكون الكردي السوري الاتفاق على نقاط أساسية تكون بمثابة مبادئ مرجعية للحوار مع الحكومة السورية، لذلك شهد المؤتمر إعلان وثيقة سياسية تضم 26 بندًا يُعالج 15 منها شكل النظام والدولة السورية ويتضمن بنودًا تنص على أن نظام الحكم في سوريا برلماني ثنائي المجلس يتبنى التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وفصل السلطات ويعتمد مجالس المناطق في إطار نظام لا مركزي، علاوة على اعتبار سوريا دولة متعددة القوميات والثقافات والأديان والطوائف على أن تحظر الدولة التمييز القومي والديني وتضمن حرية الأديان والمعتقدات وتعترف بالديانة الإيزيدية ديانة رسمية، وضمان المساواة بين الرجل والمرأة وإعلان يوم 8 مارس عيدًا للمرأة، وتشكيل هيئة دستورية برعاية دولية تضم ممثلي كافة المكونات السورية لصياغة مبادئ ديمقراطية، وتشكيل حكومة من كافة أطياف الطيف السوري ومكوناته بصلاحيات تنفيذية كاملة، وإلغاء نتائج التغيير الديمغرافي وإيقافها في المناطق الكردية وكافة المناطق السورية، وتأمين عودة آمنة للنازحين والمهجرين قسرًا.

فيما يركز 11 بندًا على المجال الكردي ويشمل توحيد المناطق الكردية كوحدة سياسية إدارية متكاملة في إطار سورية اتحادية، والإقرار بالوجود القومي للشعب الكردي في سوريا كشعب أصيل، والاعتراف الدستوري باللغة الكردية كلغة رسمية، علاوة على ضمان مشاركة الكرد في مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية والأمنية، واعتماد يوم 21 مارس عيد النوروز عيدًا رسميًا في البلاد، وإنهاء السياسات والإجراءات والقوانين الاستثنائية التي اتخذت بحق الكرد مثل مشروع الحزام العربي، فضلًا عن إعادة الجنسية السورية للمواطنين الكرد المجردين منها بموجب إحصاء 1962 الاستثنائي، وتطوير البنية التحتية للمناطق الكردية وتخصيص نسبة من عائدات ثرواتها في التنمية والإعمار.

بيئة مُحفزة

لعبت عوامل البيئة الدولية والإقليمية دورًا محفزًا لانعقاد مؤتمر القامشلي الأول، وفيما يلي استعراض لأبرزها:

• اتجاه واشنطن لسحب قواتها العسكرية من سوريا: تأتي هذه الخطوة “الوحدوية” الكردية تحت ضغط السياق الإقليمي والدولي المتعلق باتجاه الولايات المتحدة -بالتنسيق مع تركيا – تنفيذ مُخطط للانسحاب التدريجي لقواتها العسكرية المتمركزة شمال شرق سوريا -حتى إذا أبقت على وجود عسكري محدود ضمن نقاط استراتيجية مثل قاعدة التنف أو قاعدة أخرى على سد تشرين أو سوى ذلك- وما يعنيه ذلك من تولي تركيا أدوارًا عسكرية أوسع داخل الساحة السورية، وهو ما يفقد المكون الكردي حماية حليفها الدولي الرئيسي ويضعها في مواجهة محتلة مع القوات الحكومية والتركية، وهو ما يتطلب إنهاء الانقسام وتوحيد الجبهة الكردية لاحتواء حدة الضغوط الحكومية المفروضة عليها، وتشكيل وفد كردي موحد لطرح هذه القضايا ومناقشتها مع الحكومة السورية لضمان صوت جامع بشأن قضايا أساسية مثل الاعتراف الدستوري بالهوية القومية الكردية وحقوق الشعب الكردي.

• استغلال تركيا الحراك الكردي لإنجاز حوار تركي كردي: لا تغيب تركيا عن كواليس تحولات المشهد الكردي السوري، إذ تريد أنقرة استثمار الحراك الكردي الداخلي الذي تُوِجَ بدعوة عبد الله أوجلان لحزب العُمال الكردستاني يوم 27 فبراير الفائت لحل الحزب وترك السلاح والانضواء ضمن مفاوضات سياسية تنهي ما يزيد على أربعة عقود من التصعيد، والاتصالات العلنية والسرية على خط أنقرة –دمشق– أربيل، والانفتاح بين أنقرة وأربيل، لإحداث اختراق سياسي آخر في الموضوع الكردي عن طريق ضم سوريا لدائرة الحوار التركي الكردي، وإنجاز تقدم بشأن إدماج قوات سوريا الديمقراطية في الهياكل السياسية والعسكرية السورية، وإبرام تفاهمات أمنية على الحدود الجنوبية التركية.

وتدعم عدة مشاهد فرضية حضور أنقرة في كواليس مؤتمر القامشلي؛ أولها: مشاركة وفد عن حزب المساواة الشعبية والديمقراطية -والذي يخوض مفاوضات حالية مع الحكومة التركية ضمن سياق عملية الحل الجديدة ويبرز كحليف سياسي محتمل لأردوغان- في المؤتمر، قادمًا من أربيل والسليمانية؛ حيث ناقشوا دعوة أوجلان لإلقاء السلاح ودور الأحزاب السياسية في إقليم كردستان في حل القضية الكردية وعملية السلام. وثانيها: تأخر إصدار تعقيب رسمي تركي على المؤتمر حتى اليوم التالي له عندما قال وزير الخارجية هاكان فيدان على هامش زيارته إلى قطر في 27 أبريل 2025: إن أنقرة لا تقبل أي مبادرة من شأنها استمرار وجود التنظيمات الإرهابية في سوريا، مؤكدًا أن حزب العُمال الكردستاني سيُغادر سوريا وإن لم يكن بطريقة سلمية فسيكون بطرق أخرى، ولا تخرج هذه التصريحات عن مفردات الخطاب الدبلوماسي التركي التقليدي بخصوص القضية الكردية خلال الفترة الأخيرة. وثالثها: مشاركة ممثل عن الولايات المتحدة في وقت بلغت التفاهمات الأمريكية التركية بشأن سوريا مرحلة متقدمة، في ظل اتجاه إدارة ترامب إلى تسليم أنقرة دورًا أكبر في إدارة المشهد السوري.

ورغم ارتفاع سقف المطالب الكردية التي أوردتها الوثيقة السياسية للمؤتمر وتجاوزها حد المقبول والمسموح بالنسبة لتركيا، ومن ثَمّ الإدارة السورية الانتقالية، فإن أنقرة سوف تراقب التفاعلات المحتملة والمرتقبة بين الطرف الكردي والحكومة السورية بخصوص مضمون الوثيقة، والذي بلا شك سيخضع للنقاشات والتفاهمات والتبديلات وصولًا إلى صيغة تفاهم نهائية ضمن إطار الاتفاق الموقع بين الجانبين في مارس الماضي، وبما لا يتجاوز الخطوط الحمراء التركية، كما أنها سوف تسعى إلى حوار تركي – كردي لإقرار تفاهمات أمنية وعسكرية تعالج المخاوف التركية.

• الضغوط الأمريكية والأوروبية: لعبت الولايات المتحدة وفرنسا دورًا في دفع المكونات الكردية السورية إلى عقد هذا المؤتمر بهدف تحقيق الوحدة الكردية، وهو مسعى أمريكي قديم قادت في سبيله الولايات المتحدة مساعي وساطة خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد منذ أبريل 2020 وفشلت جميعها، إلا أن ميل إدارة ترامب إلى إنهاء الدور العسكري بسوريا والإبقاء بعيدةً عن الشق السياسي في الملف الكردي، دفعاها لتكثيف الضغوط بشأن إجراء حوار كردي – كردي لبحث حلول سياسية للمسألة الكردية في شمال وشرق سوريا تجنب المنطقة أي هجمات مستقبلية من القوات التركية أو السورية. وكجزء من هذه العملية، التي تسارعت منذ يناير 2025، قام مسئولون من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وإسرائيل برحلات مكوكية متواصلة بين شمال العراق وشمال شرق سوريا للالتقاء بأعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب سوريا الديمقراطية والمجلس الوطني الكردي، والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في شمال العراق، آخرها قيام وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بزيارة إقليم كردستان في 23 أبريل الماضي والاجتماع بقيادات الإقليم وحزبي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، إضافة إلى مظلوم عبدي حيث تمت مناقشة مسألة تعزيز الوحدة الوطنية الكردية، ومكانة الشعب الكردي في سوريا، والعلاقات بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة السورية الجديدة.

• وساطة كردستان العراق: لعبت أربيل دورًا كبيرًا في عملية التقريب بين أحزاب الإدارة الذاتية وبقية الأحزاب الكردية السورية المحسوبة عليها؛ حيث سبق انعقاد المؤتمر عدة تحركات لرئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني مهدت لتلك التحولات بما في ذلك لقاؤه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي وتأكيده على أن عملية السلام فرصة يجب على الجميع أخذها بجدية تامة وألا تفوت هذه الفرصة بأي شكل من الأشكال، وعقد لقاء إيجابي بين بارزاني والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع على هامش المنتدى ذاته، حيث تستغل قيادات أربيل روابطها بالأحزاب الكردية السورية من جهة، وعلاقتها الإيجابية المتزايدة مع أنقرة من جهة ثانية، لتسهيل حوار تركي كردي، وآخر كردي سوري، لكنهما يتطلبان بدايةً خلق جبهة كردية موحدة قادرة على قيادة هذا الحوار.

• امتناع الحكومة السورية الانتقالية عن التواصل مع المجلس الوطني الكردي: لطالما ظل المكونان الكرديان الرئيسيان في سوريا؛ حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي، على خلاف في مقاربتهما للقضية الكردية؛ الأمر الذي جعل الأخير أقرب إلى تركيا التي لعبت دورًا في إفشال محاولات التوافق بينه وبين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية (تحالف يضم جميع الأحزاب المؤيدة لمشروع الإدارة الذاتية تُقدر بنحو 25 حزبًا وفي مقدمتها حزب الاتحاد الديمقراطي)، غير أن المجلس فشل في تقديم نفسه ممثلًا للمكون الكردي السوري ولم يحظَ بتواصل الإدارة السورية الجديدة؛ مما حدا به إلى الانسحاب من الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة (تم حله) في فبراير 2025، تمهيدًا لتحقيق التقارب مع أحزاب الإدارة الذاتية للاتفاق على تشكيل وفد موحد للتفاوض مع حكومة دمشق الانتقالية بشأن حقوق الكرد. وقد لعب مسعود برازاني –الذي يمتلك روابط مع المجلس– دورًا في تعديل موقفه وإقناعه بترك المعارضة والمشاركة في العملية السياسية إلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي.

تحديات ماثلة

رغم نجاح المؤتمر القومي الكردي السوري الأول في توحيد الموقف الكردي والإعلان عن رؤية موحدة للنظام السياسي السوري والمطالب الكردية، فإن تنفيذ مخرجاته سيصطدم بعقبات عديدة بعضها يتصل بالنظام السوري الجديد وبعضها الآخر يرتبط بمواقف القوى الإقليمية المنخرطة في الشأن السوري، ومن هذه العقبات:

• رفض الحكومة السورية العديد من المطالب: أصدرت الرئاسة السورية بيانًا تعقيبًا على المؤتمر اعتبرت فيه أن مخرجاته تكرس واقعًا منفصلًا وتتعارض بشكل صريح مع مضمون الاتفاق بين مظلوم عبدي والشرع، ورفضت أي محاولات لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة تحت مسميات الفيدرالية والإدارة الذاتية، ويرتبط هذا الموقف باعتبارات عدة؛ حيث إن اقتراح توحيد المناطق الكردية كوحدة سياسية إدارية يفتح المجال أمام تصاعد مطالبات مماثلة من مكونات أخرى، علاوة على أن تلك المقترحات تخالف التوجهات التركية ومن ثَمّ فإن الإدارة السورية الجديدة لا تمتلك حرية الإرادة السياسية الكاملة لاتخاذ قرارات منفردة بشأنها، كونها لن تتبنى خيارات تخالف رؤية حليفتها الإقليمية وداعمتها الرئيسية، فضلًا عن أن مضامين الوثيقة السياسية التي تطالب بتشكيل حكومة من كافة ألوان الطيف السوري بصلاحيات تنفيذية كاملة، وفصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وغيرها من بين المبادئ الأخرى، تتناقض مع توجهات الإدارة السورية الحالية التي عكسها الإعلان الدستوري؛ مما يُبرز الانقسام الأيديولوجي العميق بين الرؤيتين لمستقبل سوريا، وعليه يُرجح أن تكون أكثر انفتاحًا على مطالب استعادة الجنسية للأكراد المجردين منها، والاعتراف الدستوري بالحقوق الاجتماعية والثقافية واللغوية للأكراد، دونما التفاوض على إقامة نظام فيدرالي أو صيغة حكم ذاتي في إطار دولة لا مركزية.

• اصطدام بعض المطالبات الكردية بطموحات الإدارة السورية الجديدة: فالدعوة إلى إقامة نظام حكم برلماني تتعارض مع رغبة هيئة تحرير الشام الاستئثار بالحكم والانفراد به، وإحكام سيطرتها على الفضاءات القانونية والسياسية والاجتماعية في سورية، وهي الرغبة التي تم التعبير عنها في الإعلان الدستوري الصادر يوم 13 مارس 2025 الذي حوَّل النظام السياسي السوري من النظام المختلط إلى نظام رئاسي وألغى منصب رئيس الوزراء، علاوة على عدم اتساقها مع الواقع السياسي السوري الهش بما في ذلك غياب الأحزاب وضعف القوى السياسية.

• الضغوط التركية المتوقعة: تتعارض بعض الأحكام التي تتضمنها الوثيقة السياسية للمؤتمر وأبرزها توحيد المناطق الكردية كوحدة سياسية إدارية، وإقامة لا مركزية إدارية، مع الخطوط الحمراء التي حددها كبار المسئولين الأتراك علنًا مرارًا وتكرارًا منذ سقوط نظام الأسد، كونها تعيد إحياء هواجس الفدرالية والإدارات الذاتية وسيناريوهات التقسيم.

• احتمالية تجدد الخلافات الكردية: وذلك خلال مراحل المفاوضات المتقدمة مع الحكومة بالنظر إلى أن الأحزاب الكردية تمتلك إرثًا طويلًا من الاختلافات بشأن رؤيتها للنظام السياسي والإداري الأمثل المناسب للأكراد، كما أن الوثيقة السياسية الصادرة عن المؤتمر لم تُنشر بشكل رسمي ممهورة بتوقيع الأطراف المشاركة؛ الأمر الذي يُثير تساؤلات بخصوص التوافق الكامل بشأنها، وتُعزز تلك المخاوف الخبرة التاريخية، فعلى مدار القرن الماضي تمتع الأكراد بفترات قصيرة من الوحدة ارتبطت بالتهديدات الخارجية، غير أنها لم تصمد طويلًا مع زوال تلك التهديدات كونها فُرضت على خلفية محفزات خارجية ولم تنشأ تلقائيًا داخل الثقافة السياسية الكردية، ومن ثَمّ فإن عودة الخلافات سيضعف الموقف التفاوضي للأكراد في أي عملية سياسية مستقبلية.

ختامًا، يُشكل المؤتمر القومي الكردي السوري الأول خطوة أولى نحو ترتيب البيت الكردي الداخلي، ورغم أن الوثيقة السياسية الصادرة عنه ترتفع كثيرًا بسقف المطالبات بما يتجاوز الواقع السياسي الداخلي والإقليمي، فإنها تظل نقطة مهمة للانطلاق نحو مفاوضات مع الحكومة السورية، وربما عنيت الوثيقة برفع سقف التفاوض للتوصل إلى تفاهمات مقبولة، وفي كل الأحوال يظل موقع الأكراد في مستقبل العملية السياسية السورية رهينة لتوافقات دقيقة بين الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في الملف السوري وبالأخص تركيا والولايات المتحدة.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”
  • مارى ماهر
    تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
  • مارى ماهر
    انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
  • مارى ماهر
    مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟

ترشيحاتنا

حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن

من حرب القوة إلى إعادة توزيع النفوذ وصناعة نظام ما بعد الحرب تقبع “أزمة القيادة”

الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية “تركيا خالية من الإرهاب”

تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد

وسوم: أحزاب الوحدة الوطنية, أحمد الشرع, أربيل, أكراد سوريا, إقليم كردستان العراق, الإدارة السورية الجديدة, الحزب الديمقراطي الكردستاني, الحكومة السورية, الحوار الكردي - الكردي, الحوار الكردي التركي, المؤتمر القومي الكردي السوري الأول, المجلس الوطني الكردي, المكون الكردي, الوحدة الكردية, تركيا, حزب الاتحاد الديمقراطي, حزب الاتحاد الوطني الكردستاني, حزب العُمال الكردستاني, حزب المساواة الشعبية والديمقراطية, سوريا, عبد الله أوجلان, قوات سوريا الديموقراطية, مسعود البارزاني, مظلوم عبدي, نظام الأسد
مارى ماهر 06/05/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
حسابات عديدة: الهجمات المتبادلة بين واشنطن والمليشيات في العراق
الرد الإيراني: جدار الصمت والتردد والحسابات المعقدة
التطلعات الإثيوبية على البحر الأحمر وحق الدول المشاطئة من منظور القانون الدولي 
الدعم الباكستاني في معادلة الحرب الإسرائيلية الإيرانية
حسابات التوازن: كيف تعظم تركيا أوراقها الجيوسياسية المحدودة في أزمة فنزويلا؟
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo